ابتعد عنها عندما رأى دموعها بابتسامة ساخرة. نهضت الأخرى بسرعة وأرادت المغادرة. ريان أوقفها وهو يشعل سيجارته: "انتِ جاية أوضتي بالوقت ده ليه؟ "هاا" قالت رايه دون النظر إليه وهي توليه ظهرها. "المطبخ ما فيهوش حاجة تتاكل وجيت أبلغك." قالت كلماتها وأسرعت إلى غرفتها، أغلقت عليها بالمفتاح بخوف ودموعها تنهمر وتقول بتهديد: "والله لأربيك يا ريان... واخد حق أختي منك." قاطعها رنين هاتفها. أجابت بسرعة عندما وجدت أنه عمار. "عمار
بقلق: انتي كويسة؟ قلقتيني عليكي مبترديش ليه." "رايه باستغراب: عمار في ايه؟ وانت منمتش لحد دلوقتي ليه." "عمار: عملك حاجة؟ أنا مش عارف أنام وانتي معاه في الشاليه لوحدكم. أنا حاسس إني غلطت لما سبتك تروحي معاه." ابتسمت رايه براحة، فها هو عمار يثبت لها بأنه ليس سيئًا كما ظنت، بل يخاف عليها أيضًا. "رايه: متخافش، أنا كويسة." "عمار: انتي فين طيب؟ "رايه: أنا بوضتي."
"عمار: براحه طيب اقفلي على نفسك كويس. أنا مش مرتاح لريان المرادي، نظراته ليكي مخوفاني." "رايه: إن شاء الله." "عمار: وكمان... أنا اتصلت بنور." رايه ضحكت بعد أن كانت تبكي. "رايه وهي تمسح دموعها وتبتسم: عملت ايه." "عمار: الله يضحكي على ايه؟ أسيبكم لوحدكم يعني؟ ليكمل بضحك: "وكمان سخنتها عليكم، استحملي بقى." "رايه بتذمر طفولي: حرام عليك يا عمار، والله حرام. أنا مش ناقصة."
"عمار: لا يا أختي، ناقصة نور هتبقى الحماية ليكي. مدام هي معاكم مش هيعرف يعمل معاكي حاجة." "رايه: متشكره." "عمار: انتي معايا يعني بحمايتي. مفيش شكر عشان ده واجبي. مدام انتي بخير الحمد لله. أنا هقفل. خدي بالك من روحك وتصبيحي على خير." "رايه: وانت بخير." أغلقت الهاتف وتنهدت براحة، فهي ليست وحيدة كما ظنت، لأن عمار يعوضها عن وجود الأهل. هذا غير أن جرحهما واحد. في صباح اليوم التالي. "بسم الله. سيف بيه انت نايم هنا ليه."
"سيف بنوم: رجعت متأخر ومفيش أوض جاهزة." ليكمل باستغراب: "لكن انتي بتعملي ايه هنا." "رايه: ريان بيه جابني معاه عشان أشوف طلباتكم." "سيف بشك: اهااا، قولتيلي ريان بيه." "رايه بابتسامة: أيوه، هعملك شاي." "سيف: لا والنبي فنجان قهوة مظبوط." "سيف: من تحت إيديكي عشان أصحصح." "رايه بتكشير: قهوة انت كمان." "سيف بضحك على تعابير وجهها: اه، ليه فيه مشكلة." "رايه ترمش بعيونها بإعجاب: لا أبداً، حضرتك تؤمر. ثواني بس وهتكون عندك."
"سيف بغزل: تسلم إيدك يا جميل." ابتسمت رايه بخجل وسعادة وذهبت إلى المطبخ. "رايه: يارب عالجمال، والا لسانه اللي ينقط عسل. ده بني آدم ده والا إيه." انتفضت لما سمعت صوت ريان. "ريان: اتجننتي خلاص؟ بداتي تكلمي روحك." "رايه بعبوس: بسم الله الرحمن الرحيم. أي الدخلة دي زي عزرائيل. أعوذ بالله." "ريان بصدمة: إيه؟ قولتي إيه." "رايه بخوف من نظراته: هاا، لا والا حاجة. بعد إذنك هروح أودي القهوة." "ريان
بحدة: استنى عندك، القهوة دي لمين." "رايه بحب وعيون تلمعان: لسيف بيه." ريان أخذ فنجان القهوة وشرب منه، وأخذ قطعة من البسكوت التي وضعتها في الصحن. لتغتاظ رايه: "انت عملت إيه؟ دي لسيف بيه." "ريان بسخرية: ماشاء الله عليكي، لسيف بيه قهوة وبسكوت ووردة بالنص، وأنا ليا ربنا. الا قوليلي، البسكوت ده جاي منين." "رايه بضيق: على فكرة ده بتاعي ومن فلوس، وأنا مسمحتش ليك إنك تاكله." "ريان: اها، سيف عادي ياكله وأنا لأ، حرام." "رايه
بتكشيرة: مش خدت القهوة وكلت البسكوت بتاعي. امشي من هنا بقى." "ريان بحدة: بنت، انتي بتكلميني كأني بشتغل عندك." "رايه بضيق: والله ده اللي عندي. بعد إذنك، سيف بيه مستني قهوته." "ريان بغيظ: يادي سيف بيه اللي طلعلي، مش عارف من انهي داهية." "رايه بعبوس ودفاع: أوعى تتكلم عليه كده." لتكمل بابتسامة وعيون تلمع: "ده سيف بيه زي القمر، بسم الله ما شاء الله. طوله بعرض، كفاية جماله ولسانه وروحه الحلوة." "ريان بحدة وتحذير: رايه."
"رايه انتفضت برعب: إيه؟ خضتني. أعوذ بالله منك." "ريان: انتي يا بنت، انتي، امشي من المطبخ. مفيش قهوة هتتعمل، فاهمة. وأنا خارج أطرده من هنا." لتسرع خلفه: "يابيه، والله مكنش قصدي." "سيف بضحك: مالكم بتتخانقوا على إيه." رايه تنظر لضحكته بانبهار، وبقلبها: "مش قلت زي القمر." "ريان: مفيش. وانت بتعمل إيه هنا." "رايه: والله يابيه، عملتلك قهوة وشربها." "سيف بابتسامة: معلش، ده بيتي. هنقول إيه. طيب." "رايه بحماس: هعملك تاني."
"ريان: استنى عندك، احنا هنمشي مش كده." "سيف وقد تمدد على الأريكة: ومن قالك هنمشي؟ أنا وصلت متأخر وعايز أصحصح." لينظر إلى رايه التي تراقبه بإعجاب. "سيف: والنبي اعمليلي فنجان قهوة." "سيف: من إيديكي الجميلة دي." "رايه بسعادة: من عنيا." وأسرت إلى المطبخ تحت نظرات ريان الغاضبة. وبعد مرور وقت، غادر سيف وريان، وتركا رايه لوحدها. التي سرعان ما خرجوا. اتصلت بعمار لتخبره.
"عمار: كويس أوي. اتأكدي إنهم مشيوا وأنا هاجيلك عشان ندور براحتنا." "رايه: استنى هبص أشوف العربية مشيت." لتصرخ رايه بألم ويسقط منها الهاتف. انتفض عمار بقلق عليها: "الو الو رايه، رايه ردي. انتي بخير؟ لم يحتمل عمار ما سمعه، ليسرع إلى رايه ويصدم بـ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!