الفصل 40 | من 48 فصل

رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الأربعون 40 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
20
كلمة
1,268
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

احتبست وعد عينيها بالدموع. "وهو أنا عملت إيه يخليك متعصب كده؟ نظر لها صخر ولدموعها وركز في نبرة صوتها، ثم مسح على شعره. "دخولك حياتي من الأول كان غلط." "صخر هو أنا بالنسبالك إيه؟ نظر لها وعينه تلمع، وفضل ساكت لثواني ثم قال: "رغبة... انتي مجرد رغبة وهتروح." انصدمت وعد من رده القاسي لتبكي وتقف. "أنا هاروح أنام مع عمتو كريمة." فمسكها صخر من ذراعها وجذبها إليه وهي تتجنب النظر إليه. "بصيلي."

حاولت وعد تفلت من بين إيده بس مبتقدرش. "إيه في كلام جارح تاني نسيت تقوله؟ اتفضل قوله، مانا اتعودت خلاص." قال صخر بتوهان: "ياريت اللي جوايا يبقى هو الكلام اللي بيطلع مني، كنت ارتحت." "للدرجادي أنا تعباك؟ "جوي أنا عمري ما حد تعبني زيك كده، لي هتعملي كده؟ افتكرت وعد كلام حبيبة لما قالت لها لو حاسة بحاجة من ناحيته تقول له، يمكن يتفك الحاجز اللي ما بينهم. قالت وعد بضعف: "صخر أنا... أنا... "انتي إيه؟ ترددت وعد.

"أنا لازم أنزل، عايزة أنام. تصبح على خير." نزلت وعد عند كريمة. "إيه يا وعد مالك يابتي جاية في وقت زي ده؟ "أنا عايزة أنام عندك." "تعالي تعالي، في إيه عاد؟ حكت لها وعد على كل اللي حصل. "انتي متأكدة صخر قال كده؟ معقولة دي؟ "مش عايز ينطق يا عمته، بيعاند حتى نفسه." "معذور يابتي، اديله وقت، مش سهل عليه يتقبل فكرة هو رافضها من وهو عيل صغير." "إزاي يعني؟ هو الحب بإيدينا يا عمته؟

أنا بس اللي وهمت نفسي وأنا اللي حبيته وهو ولا حاسس بيا ولا أنا فارقة معاه، أنا مجرد رغبة فعلاً زي ما قال." "يا بت افهمي، هو مش هيعترف بالسهولة دي، اللي حصل له من أجل الناس ليه مكانش سهل برضه." "حصله إيه؟ "أمه ياللي منها لله هربت مع عشيقها من وهو صغير، ورفعت قضية خلع على أخويا، صخر كان متعلق بيها قوي قوي، لدرجة إنه في مرة هرب وراح لها من غير ما نعرف، وحشته ونفسه تاخده في حضنها، لكن هي عملت إيه؟

سمعته أسوأ الكلام وطردته، طردت الكلاب تحت بيتها في الشارع في عز الشتا، ولما شافه جوز أمه نزلت له وفرجت عليه أمه، لا إله إلا الله... ومش كده وبس، لا دي رمته في دار أيتام يتمته واحنا عايشين عشان ميفكرش يروح لها تاني، إحنا فضلنا سنة ندور عليه لحد ما لقيناه، رجعلنا واحد تاني خالص، لا بيحب حد ولا عاوز يتعلق بحد." فضلت وعد تبكي ولنفسها:

"أنا آسفة يا صخر، معرفتش أفهمك كل الفترة دي، معرفتش أفهم إنك بتداري حبك ورا قسوتك، عشان كده كنت بتتبرع لدار الأيتام، كنت حاسس بكل طفل يتيم، وأنا اللي كنت فاكرة إنك من غير قلب وإحساس." "ويكون في علمك هتتعبي قوي لحد ما يعترف إنه بيحبك، بس لو بتحبيه متسبيهوش يابتي، أوعاكي تسبيه." "مش هسيبه، وهيعترف، هيعترف." ***

عدا أسبوع والحال كما هو عليه، صخر مش عايز يعترف، بس كل يوم بيعدي عليه بيحبها أكتر وبتشغل تفكيره أكتر، لدرجة إنه مش عارف يشتغل ولا ينام ولا يعمل أي حاجة، وبيتجنب إنه يبصلها أو عينه تيجي في عينها. ووعد بتحاول بكل الطرق إنها تحنن قلبه، بس مفيش فايدة. أما عن زين وسارة، فكل يوم بيتقابلوا لحد ما زين وقع في حبها وقرر إنه يتجوزها. في البيت الكبير، الكل موجودين وبيهزروا. قال أدهم لوعد بهزار:

"والله لو معاكي أخت كنت اتجوزتها من زمان، هههه." لينظر له صخر نظرة مليئة بالغضب، فلا يحق له أن يتجاوز حدوده معاها، ثم يأخذ وعد من ذراعها ويصعد لغرفته. أما عن حنان، فحست إنها اتضايقت، رغم إنها عارفة إنه هزار، وطلعت لأوضتها. قالت حنان لنفسها: "مالك يابتي، وانتي مالك بيه يتجوز ولا يتنيل." في غرفة صخر ووعد. دخل صخر الأوضة وقفل بالمفتاح، وجذب وعد على الحائط وبغضب: "إزاي تسمحيله يجيلك كده؟ قالت وعد بخوف: "في إيه يا صخر؟

دا بيهزر." قال صخر بغضب وتسرع: "محدش ليه الحق يهزر ولا يستخف دمه ولا حتى يكلمك، انتي بتاعتي وملكي أنا." قالت وعد باستفزاز عشان يخرج كل اللي جواه: "أنا مش بتاعتك ولا ملكك، انت معتبرني مجرد رغبة وبس." خبط صخر بيده على الحائط وبغضب شديد: "واهي قلبت معايا بزفت." ثم صمت. قالت وعد بتستفزه أكتر ومن جواها مبسوطة: "على العموم، إحنا كل اللي بينا ورقة، إنما انت مبتحبنيش." قال صخر بضعف: "ب...

بحبك، بحبك يا وعد، كفاية اللي بتعمليه فيا ده، جننتيني." سمعتها وعد من هنا وقلبها وقع في رجليها من هنا، مبقتش عارفة تسند طولها من الخضة، أخيراً أخيراً صخر نطقها. "قولت إيه؟ نظر لها صخر. "خلاص بقى." وقفت وعد بعفوية تتعلق في رقبته وتقف على أطراف صوابعها، ليتزلزل قلب صخر، فهذه هي أول مرة تحتضنه دون سماع صوت للرعد. ليحاوطها بذراعيه ويرفعها من على الأرض. لتخرج وعد من حضنه وتقول: "أخيراً قولتها، أنا كنت قربت أيأس."

"انتي كمان بتحبيني؟ قاطعته: "أيوا يا خي بحبك، وانت قلبك حجر مش راضي يحن أبداً." ابتسم صخر. "وأهو حن ولان ووجع وبقى بين إيدك." تحاول وعد تطمنه. "أوعدك إني هحافظ عليه زي عيني." وضع صخر يده على وجهها وبهدوء.

"سامحيني على كل حاجة عملتها فيكي، أنا أذيتك كتير قوي قوي وجرحتك بكلامي وجسيت قلبي عليكِ، وما شفتش منك غير كل حنية، انتي الوحيدة اللي تستحقي إني أقول لها أنا آسف، والوحيدة اللي هتسمعي مني كلمة بحبك اللي عمرها ما طلعت مني، ولما طلعت طلعت للإنسانة الصح، أنا هعوضك عن كل الأذى اللي شفتيه معايا، أيامك اللي جاية كلها هنا وسعادة، استعدي لها بقى." فضلت وعد تبكي. مسح لها دموعها. "مش عايز أشوف الدموع دي تاني واصل، حلو؟

لترتمي وعد بحضنه. "حلو." "انتي خدتي على الأحضان ولا إيه؟ هههه." لتخرج وعد من حضنه. "لا، لو على الأحضان، فا أنا جربتها كتير قبل كده." قال صخر بغزل يجذبها إليه من خصرها. "يبقى لازم تجربي حاجة انتي مجربتيهاش." قالت وعد بتوتر. "لا لا شكراً." قربها صخر أكثر. "مش شوية، قلتي إنك مش بتاعتي ولا ملكي، وكل اللي بينا ورقة، أنا بقى مش هطلعك من هنا إلا لما تبقي مراتي رسمي." "كنت بهزرررر." "ولا كلمة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...