الفصل 41 | من 48 فصل

رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
20
كلمة
1,197
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

بتهرب: أي دا جدو بينادي، أيوا يا جدو جايه. لتفلت وعد من بين يده وتحاول فتح الباب لتجده مقفول بالمفتاح. لتنظر لصخر الذي كان ينظر لها ويضع يده في جيبه ليخرج المفتاح. صخر: عايزه دا؟ وعد بطفولة: آه، هاتُه بقى. صخر: تعالي خديه. وعد: احلف إنك هتديهولي وتسيبني أنزل. صخر: هتكتري كلام، هحطه في جيبي تاني ومافيش نزول.

وعد تروح ناحيته وتمد يدها عشان تاخده، بس صخر يراوغ ويبعده عنها ويفضل يرفعه لفوق وهي مش بتطوله، لحد ما وقفت على أطراف صوابعها. وعد كانت مركزة في المفتاح وصخر كان مركز في عينها لدرجة إنه نسي المفتاح. حتى ارتخت يده وقدرت وعد تطوله وتمسكه، بس يا فرحة ما تمت. ليمسكها صخر بيده الأخرى من خصرها ويجذبها إليه: مبروك عليكي مفتاح الأوضة ومفتاح قلبي. وعد: ضحكت عليا؟ وبرضو جبتني. أنا مش هصدقك تاني.

ليقاطع حديثهم صوت خبط على أبواب البلكونة. كانت أصوات الخبط عالية جداً، كل الستاير بتتطاير. السماء مليانة بنور البرق وأصوات الرعد. الجو قلب فجأة، أمطار غزيرة جداً. الهواء البارد في كل مكان. لتنتفض وعد وتمسك بيد صخر كالعادة. وهو يستقبل خوفها بابتسامة: ههه، نفسي أعرف إيه الحاجة اللي مش بتخافي منها. وعد: قصدك إيه بقى إنّي جبانة؟ لأ، أنا سترونج جداً على فكرة.

ولم تنهِ كلماتها ليأتيها صوت رعد قوي، لتجد نفسها تصرخ وتتعلق برقبته، تغمض عينيها بقوة. صخر بسخرية: سترونج إيه؟ ليحملها صخر بين ذراعيه، وكانت بخفة الفراشة. وكانت لسه دافنة راسها في رقبته. ليضعها ببطء على السرير ويقف هو يفك أزرار قميصه وينظر لها برغبة كادت أن تقتله. وعد: صخر... صخر: اعقل مش كده. صخر يكمل ما يفعله: انتي جننتيني خلاص. وعد: طيب نتفاهم. صخر رمى قميصه على الأرض ليصبح عاري الصدر ويقترب منها.

ليرجع شعرها للخلف ويقترب من رقبتها ويضع قبلة خفيفة. أما عن وعد، انتفض جسدها بمجرد قربه لها. فأنفاسه الدافئة التي تضرب بشرتها تكاد أن تهلكها وتجعلها تدوب بين يديه. ليبتسم صخر لاستجابتها له، ليضع قبلة أخرى قوية على شفتيها، ولكن تلك القبلة كانت أقوى وأكثر رغبة. وتأكد أنه لن يستطيع الابتعاد بعد تلك القبلة التي كادت أن تحبس أنفاسها. وهي لم ترد بابتعاده، حيث شعرت يداه تخلع ملابسها وهو ما زال يقبل شفتيها.

انخفض بقبلاته لعنقها، لتضرب أنفاسه المليئة بالرغبة بشرتها. ليشعر بالدماء تنتفض في عروقها. يريد الابتعاد ليقلل من توترها، ولكن لا يستطيع الابتعاد عنها. أما عن وعد، تغمض عينيها. وجهها شديد الاحمرار، فهي الآن عارية بين يديه. أما عن صخر، فيريد تلك النظرة التي تزيد من رغبته وامتلاكه لها. لينظر لها بهدوء: بصيلي يا وعد. لتفتح وعد عينيها ببطء ثم تغلقها بسرعة وتضع يدها على وجهها بخجل.

ليضحك صخر ويقبل شفتيها برفق ثم يبعد يدها عن وجهها. لتفتح وعد عينيها: إيه؟ صباح الفل. وعد بخجل: يوووه يا صخر. صخر يجذبها إليه حتى أصبح جسدها أعلى جسده. ليتمشى بيده على ظهرها ببطء، لتدفن هي رأسها في عنقه. في الأسفل مروان لهارون: أنا خدت قرار كده وعايزك تعرفه. هارون: سمعني. مروان: أنا شايف إني أمشي من هنا. هارون بهدوء مرعب: وإيه كمان؟

مروان: يا جدي افهمني، مهو حرام برضو اللي بيحصل ده. من يوم ما جت هنا وهي محبوسة في أوضتها عشان ما تزعلكش. هارون: ويا ترى بقى هي صاحبة القرار الحلو ده؟ مروان: هي لسه متعرفش أصلاً، كفاية تظلمها. هارون: أنا خيبتي فيكم كبيرة. واحد متجوز كأنه مش متجوز، والتاني متولي في واحدة لا عارفين أصلها ولا فصلها، والتالت حارص لي الحريم والكباري. مروان: طيب على الأقل اديها فرصة تنزل، يمكن تتجبلها.

هارون: اسمع، أنا لا هتجبلها ولا هباب، إلا بشرط واحد. لو عملته هعتبرها واحدة من العيلة دي صح. مروان: إيه هو؟ هارون: تنسي إن ليها أم. لا تكلمها ولا تعرفها تاني، وأصل لو قدرت تعمل كده تبقى أثبتتلي بجد إنها تستاهل تشيل اسمكم. مروان: كيف يعني تنسي أمها؟ في حد بينسى أمه؟ هارون: ده اللي عندي. ولو عايز تمشي من هنا امشي، بس انساني. أنا بقى لي. يذهب مروان من أمامه وهو غاضب. ليذهب مروان لغرفته.

مروان: من بكرة هنمشي من هنا، هنعيش لوحدينا. شمس: ليه؟ إيه اللي حصل؟ مروان: يعني عاجبك حبستك في أم الأوضة دي؟ شمس تضع يدها على كتفه: هو أنا اشتكيت؟ طيب. مروان: مش لازم تشتكي، كيف؟ انتي هتتحملي طول عمرك كده؟ شمس: ملكش دعوة بيا، أنا بظبط معاهم وبنزل لما يكون هارون مش هنا. مروان: اممم، وأنا أقول إزاي ما زهقتيش كل ده؟ شمس: ههههه، أنا حبيتهم بجد عشان كدا مش عايزة أمشي من هنا وأخسركم وأهلكم.

مروان: ربنا يكملك بعقلك. يلا ننام، الوقت اتأخر. في غرفة صخر ووعد وعد وهي نايمة في حضن صخر: بتحبني؟ صخر: لأ، بتسلى بيكي. وعد تخرج من حضنه وبطفولة: يوووه بقى. صخر يجذبها إليه مرة أخرى: أنا دايب فيكي دوب، مش بس بحبك. وعد: حتى بعد اللي حصل بينا؟ صخر بضحك: بصراحة لأ، ما توقعتش تبعي لي نفسك كده. يابت انتي مراتي، حلالي، انتي هبلة ولا إيه؟ ههه. وعد: آه صحيح، إيه اللي أنا بقوله ده. تاني يوم الصبح

وعد بتصحي وبتفضل باصة لصخر بابتسامة، ثم تنهض وتذهب لتأخذ شاور. وبتخرج وهي لافة المنشفة على جسدها وبتقف قدام التسريحة تسرح شعرها. ليستيقظ صخر لتقع عينه عليها. فيقسم أنه لم ير بجمالها ولا أنوثتها. وعد مش واخدة بالها إنه صحي، بتجيب شعرها لقدام ليظهر ظهرها. ليضع صخر يده تحت رأسه ويظل يراقبها في صمت. حتى لاحظت هي، لتتجه ناحيته وتقول: صباح الخير. صخر سرحان فيها وفي جمالها. وعد: صخر. صخر: إيه؟ معاكي. وعد: معايا إيه؟

انت مش معايا خالص. ليجذبها صخر ويجلسها على قدميه: يخرب بيتك على الصبح. وعد: في إيه؟ صخر بغزل: هقولك فيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...