لاحظت أن صخر يضغط على يده جامد حتى انفتح الجرح وأخرج دم دون أن يشعر. "دم! "إيدك مجروحة؟ لينظر صخر ليده وبضيق. "سيبيني دلوجتي." وعد ذهبت وأحضرت شاش وبقلق تسحب يده. ليبعدها صخر عنه بقوة ويرمي ما معها على الأرض. "هتعملي إيه إنتي؟ جلت سيبيني." "إيدك بتنزف دم كتير لازم تعقمها وإلا... ليقاطعها بجمود. "يدي ولا يدك هي."
وعد تخاف تقربله، بس بتتغلب على خوفها وتحاول تسحب يده. ليعقب تصرفها صوت مرتفع من الرعد ليرتجف جسدها. وتلتفت حواليها بخوف، لتقترب منه أكثر وتختبئ بذراعيه دون انتباه. فكل ما يشغل فكرها هو تلك الصوت المرعب، حتى أنها ربطت له يده دون أن تشعر. أما من ناحية صخر، فانشغل بتلك العيون الخائفة التي تتلفت حولها. وتلك البراءة التي كادت أن تلين قلبه، ولكن سرعان ما يعود لصوابه ويبعد نظره عنها.
حتى شعرت وعد بمدى قربها منه، فلا يوجد بينهم سوى بعض السنتيمترات. فسرعان ما ابتعدت عنه. "أنا... أنا آسفة." لتذهب مسرعة إلى الفراش. ليبقي صخر صامتاً وينظر ليده المربوطة، فهو لم يشعر بها. *** صباح تاني يوم. هنيه بتخبط على باب غرفة وعد وصخر. "مين؟ "أنا هنيه، ياصخر بيه. الفطور جاهز تحت." "ماشيل." استيقظت وعد، يكون شعرها كله متساب وفيه خصلات متطايرة على وجهها. ليقع عين صخر عليها، وسرعان ما يبعدها عندما نظرت له.
"احمم، يلا عشان تنزلي تفطري." "فترة السجن خلصت ولا إيه؟ "كلمة تاني وهغير رأيي." "خلاص، خلاص هنزل." صخر نزل، وبعده نزلت وعد. "هو إحنا هنشوف جدي متي؟ أنا جدي وحشني." "جوي ليلي باسفزاز: معلش، أصل إحنا زينا ذي الغريب مينفعش ندخله إلا بإذن." "وطول ما أنا على وش الدنيا مش هتاخدي الإذن أبدا." "ليه كديه ياخوي؟ إحنا جلجانين عليه جوي، طيب نروح أنا ووعد." "هتشوفيه، وكلكم هتشوفوه بس بعدين، مش دلوقتي." لينده صخر على أحد الحرس.
"أمرك ياصخر بيه." "احفر حفره كديه متر في متر، عايزها ضروري." "حاضر ياصخر بيه." "ومالك بيها الحفره دي؟ "هدفن اللي عمل في هارون كديه بالحي." لتبتلع ريقها ببطء. "وهو إنت عرفت مين اللي عمل كديه؟ "طبعاً عرفت، وهو في المخزن بيتحاسب قبل مايدفن." ليلي في نفسها: الله يخرب بيتك، اتمسكت ياغبي. وعد في سرها: مخزن إيه، وهو لقاه بالسرعة دي إزاي. *** في المستشفى. ليأتي الدكتور. ويقف زين أمامه.
"معلش، بس فين الدكتور اللي بيتابع حالة جدي؟ "الدكتور النهارده حصله ظرف طارق ومقدرش يجي، وأنا اللي هتابع مع هارون بيه. متقلقش." "ماشيل." يدخل الدكتور ويجري بعض الفحوصات، وزين بالخارج. حتى خرج الدكتور بعد عشر دقائق. "ها يادكتور، مفيش تحسن؟ "للأسف مفيش أي تحسن." *** في البيت الكبير. صخر لاحظ أن ليلي بتبص على الموبايل كتير، فأتأكد أن في حد بيساعدها وأنها ناويه على حاجة تانية. ليبعد بعيداً عنهم ويتصل على زين. "إيه يازين؟
إيه الأخبار؟ "لسه الدكتور داخله وقلي مفيش أي تحسن." "زين، مش عايز حد يدخل لهارون، مين مكان يكون غير الدكتور، مفهوم؟ "ليه بتجول كديه؟ فهمني طيب." "بعدين هبجي أفهمك، أنا مسافة السكة وأكون عندك. سلام." "ماشي، سلام." بعد حوالي نصف ساعة، تصل العمة كريمة إلى البيت الكبير وابنها أدهم. صفية بتجري عليها وتحضنها. "نورتي ياعمتي." "دا نورك ياحبيبة جلب." لتقترب منها وعد. "ازيك ياعمتي؟ "إنتي وعد! "آه." كريمة بتاخدها في حضنها.
"ياحبيبتي يابتي، سامحيني أنا بجالي كتير مشوفتكيش." "ولا يهمك ياعمتي." وأدهم ظل ينظر لوعد بنظرات وقحة. "كبرتي وحلويتي." "اسكت لحسن صخر يسمعك، لحسن هي بجت مرته خلاص." "إيه؟ متي حصل ديه؟ "أنا عارفه، كديه أبوي جلي كل حاجة. وهو فين صخر؟ "هو مشي، مش عارفه على فين." *** في المستشفى. صخر وصل. "أوعى يكون حد دخل." "لأه، مفيش غير الدكتور الجديد ديه." "جديد إيه؟ مش فاهم." "أصل الدكتور اللي بيتابع مع هارون حصله ظرف ومجاش." "ظرف!
أنا لسه مكلمه الصبح قبل ما أجي ومجبليش سيرة." "هارون!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!