الفصل 36 | من 48 فصل

رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
24
كلمة
1,302
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

صخر فضل ساكت ومش عايزها تبعد، ووعد بتترعش في حضنه. ليضع صخر يده على شعرها، يضمها إليه ببطء محاولاً تهدئتها، ويضع الأخرى في جيبه. لتشعر وعد بلمساته وتخرج من حضنه. وعد بتوتر: أنا هروح. تذهب وعد من أمامه، ولكن سرعان ما يمسكها من ذراعها ويرجعها إلى ما كانت عليه، ويضع يده الأخرى على الدولاب ليحاصرها. صخر: كفاية بكى. تظل وعد تبكي، فهذه الليلة من أصعب الليالي التي مرت عليها. وعد: يعني هو أنت بتفرق معاك؟

لينظر لها صخر ويتوه في جمالها حتى وهي تبكي، وإلى تلك الخصلات المتناثرة على وجهها، وإلى تلك الدموع التي تجعل قلبه يرق لها. ليفيقه صوت الأبواب التي تخبط من الهواء، لتنتفض وعد وتغلق عينيها وتمسك بزراعه بقوة. صخر ظل ينظر إليها حتى وجد نفسه يقترب من تلك الشفتين الورديتين. ليزداد توتر وعد عندما شعرت بأنفاسه الدافئة تخبط بشرتها. صخر ظل يقترب منها حتى كاد أن تلامس شفتيه شفتيها.

فجأة بيخبط يده في الدولاب بقوة، لتفتح وعد عينيها بفزع. ليبعد عنها صخر ويعطيها ظهره وبغضب. صخر: الأحسن تروحي تنامي، خلي الليلة دي تعدي على خير. وعد: هنام فين؟ يلتفت صخر إليها، وكل ما يبصلها قلبه بيرق ويبقى عايز يمتلكها بأي طريقة. ليعطيها ظهره مرة أخرى. صخر: مفيش غير سرير، هتنامي فين يعني؟ وعد بعند: هنام على الأرض. ليلتفت إليها صخر. صخر: لأ. وعد: أنا مش بستأذن، أنا حرة أنام مكان ما أنا عايزة. يحاول صخر أن يخوفها.

صخر: نامي بس ابقي خلي بالك بقى. وعد بعدم فهم: من إيه؟ صخر: البيت باين عليه قديم قوي، يعني الحيايا والعقارب يكيفهم العيشة هنيه. وعد بخوف فضلت تبص حواليها. ليقاطع حديثهم مكالمة من حبيبة على تليفونها اللي كان على الشحن، لترد وعد. وعد: أي ياحبيبة؟ مش متعودة تتصلي في وقت ذي ده. حبيبة بعياط: أنا في مصيبة يا وعد. وعد بخضة: في إيه ياحبيبة؟ حبيبة: أخويا، أخويا بيضيع مني وإحنا مش عارفين نعمل إيه. وعد: ماله أخوكي؟ احكيلي براحة.

كل دا وصخر مركز في اللي بتقوله وعد. حبيبة: تعب فجأة، واخدناه على المستشفى والدكتور قاله لازمة عملية دلوقتي حالا وإلا هيروح مننا. وعد: وعملتوا العملية ولا لسه؟ حبيبة: المبلغ كبير أوي يا وعد، كبير أوي أوي، وهما رافضين يعملوله العملية إلا لما ندفع، وأنا مش عارفة أعمل إيه. اتصدمت وعد وفضلت تعيط ومش عارفة تعمل إيه ولا تساعدها إزاي، وهي برا البيت ولو كلمت حد من البيت مش هيردوا لأنهم نايمين. لم تجد أمامها إلا حل واحد.

لتجري ناحية صخر وتترجاه وهي تبكي. وعد: صخر... صخر الله يخليك ساعده، دا هيموت، والنبي أنقذ حياته، ودا هيبقى جميل عمري ما هنساهولك، صحبتي ملهاش غيره، وأنا أوعدك إننا لما نروح هرجعلك فلوسك من ورث بابا، بس ارجوك اعمل أي حاجة. صخر مبيركزش هي بتقول إيه، كل اللي شاغل تفكيره دموعها وخوفها على غيرها بالطريقة دي، ودون تفكير. صخر: هاتي موبايلك. ويكلم مدير المستشفى. المدير: الو. صخر: معاك صخر هارون الدمنهوري.

المدير عرفه: أهلاً وسهلاً صخر بيه. صخر وهو ينظر لوعد وهي مرتبكة: كنت عايز أسأل عندكم كام عملية متوجعة على الفلوس؟ المدير: يعني حوالي... ليقاطعه صخر: يتعملوا حالا. المدير: بس دول كتير يعني. صخر: قولت يتعملوا حالا على حسابي أنا، وهبعتلك شيك على بياض مع واحد كمان ساعة، تكتب فيه اللي عايزه. صدمت وعد، دا هيتكفل بكل العمليات اللي في المستشفى. المدير: اعتبر العمليات اتعملت ونجحت كمان يا صخر بيه.

ليغلق صخر المكالمة ويعطيها لوعد المصدومة من اللي عمله. وبعد حوالي خمس دقايق حبيبة بتتصل تاني، لِتفتح وعد دون أن تتحدث. حبيبة بفرحة: إنتي عملتي إيه يا وعد؟ دا دخلوه العمليات دلوقتي، ومش هو وبس دا كل العمليات المتوقفة هيدخلوها. وعد لسه مصدومة، لتنظر إلى صخر اللي بيقفل في الباب عشان ميخبطش من الهوا. وعد: هااا... ربنا يرجعه بالسلامة. حبيبة: أنا بحبك أوي يا وعد، مع السلامة يا حبيبتي. وعد لصخر: إنت عملت كدا ليه؟

صخر: عملت إيه يعني؟ وعد: يعني اللي إنت عملته دا كويس بس... صخر: أنا تعبان وعايز أنام. وعد بابتسامة: على العموم شكراً أوي. ليملأ صخر نظره من ابتسامته، ثم يذهب إلى الفراش. وعد بترجع تفكر في الثعابين والعقارب، وبتضطر إنها تنام جنبه، بس المرادي مفيش مخدة يحطوها وسطيهم. تاني يوم الصبح. زين فضل يتصل على سارة كتير بس هي مبتردش، فقرر إنه يروحلها البيت، هو ميعرفوش بس هيروح للمكان اللي وصلها فيه ويسأل. في بيت سارة.

الكل مجتمعين على الفطار. صالح: هااا مقولتليش ياليلي عملتي إيه خلاكي تيجي هنا بعد الغيبة دي كله؟ ليلي حكتله على كل اللي حصل. ليغضب صالح: إنتي اتجننتي؟ إزاي تعملي كدا؟ دول ناس يتلعب معاهم دول. ليلي: وهو أنا مستحملة جوازي من ولده كل دا عشان في الآخر يمسك كل شركاته لأحفاده وأطلع أنا وبنتي من المولد بلا حمص. صالح بغضب: قومي تحرضي على قتله وتمضيه كمان على أملاكه؟ دا إنتي جاحدة ياشيخة، دول لو وصلولك مش هيسيبوكي.

ليلي: وفكرك أنا هسكت؟ إياك، أنا مش هرتاح إلا لما آخد حقي تالت ومتلت كمان. صباح: اعقلي ياليلي، إحنا مش قد الناس دي. سارة: إنتي إزاي تقتلي شخص يا عمتي عشان الفلوس؟ ليلي: خليكي إنتي كدا هبلة، الدنيا دي عايزة الناصح مش الخايب. ليلي أخت صالح من أب تاني، أبوها صعيدي لكن أبو صالح قهاوي. ليرن الجرس ويفتح صالح ليجده زين. وبمجرد ما ليلي شافت زين جريت بسرعة على الأوضة قبل ما يشوفها. زين: مش دا بيت الآنسة سارة برضه؟

وتخرج سارة وبتوتر. سارة: زين بيه... أ... أهلاً بحضرتك. اتفضل. صباح خرجت لتجد شاب جنتل وباين عليه متربي. صباح: اتفضل اتفضل يابني. صالح: مين إنت يابني؟ زين: أنا زين وكنت محتاج الآنسة سارة في شغل كدا. صالح: آه اتفضل يابني. ****** وعد بتصحى وبترجع شعرها لورا. وصخر هو كمان بيقوم. لتخبط الزوجة على الباب ويفتح صخر. الزوجة: يلا يا ولدي تعالوا افطروا. صخر: لأ، إحنا لازم نمشي. الزوج: والله ما أنتوا ماشيين إلا لما تفطروا معانا.

وبعد محايلة صخر وافق إنهم يفطروا. الزوجة بهزار: هاا بجي اطمنتي يابتي إننا مش هنجتله. وعد بابتسامة: آسفة أوي. الزوج: ههه ربنا يخليكم لبعض، باين عليها هتحبك قوي، كانت هتموت من الخوف عليك. تتسع عينين وعد وتتوتر. لينظر لها صخر ثم يعود لوعيه. صخر: مش يلا بينا ولا إيه؟ وعد: يلا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...