في المساء يأتي صخر في وقت متأخر ويصعد لغرفته. وعد كانت قاعدة على السرير بتقرأ رواية. صخر: إيه مصحيكي لدلوقتي؟ وعد: مش جايلي نوم قولت أما أقرأ رواية. صخر: الروايات دي هتبوظلك دماغك، يلا كفياكي سهر ونامي. وعد: صخر عايزة أسألك سؤال. صخر: اسألي. وعد: هو أنا لو مت هتزعل عليا؟
صخر مرة واحدة قلبه وجعه، مجرد فكرة إنها تبعد عنه وجعته وضعفته. لأول مرة يحس إنه قلبه متعلق بيها وبوجودها أوي كدا، ويومه مينفعش يعدي إلا لما يشوفها ويسمع صوتها. ليجذبها لحضنه جامد ويضع يده حول رأسها: اياكي أسمع منك الكلام ده تاني، أنا مقدرش أعيش من غيرك ثانية واحدة. انتي بقيتي كل حاجة ليا من وقت مدخلتي حياتي، لونتيها وخليتي ليها طعم. أنا من غيرك هبقى جسد بلا روح. الحياة من غيرك ولا تسوى. يلا يلا نامي كفياكي كلام.
التفت صخر ويدير جسده الناحية الأخرى. لتمسك وتقف وعد أمامه. وجد عينه محتبسة بالدموع. وعد: يا حبيبي أنا آسفة، مكنتش أعرف إنك بتحبني أوي كدا. صخر يمسكها من كتفيها بقوة: انتي لو ضعتي مني أنا هضيع. أنا مينفعش أعيش من غيرك. لي سيرة الموت والحاجات دي لي؟ وعد أول مرة تشوف صخر في الحالة دي: أنا آسفة، طيب متزعلش مني مش هقول كدا تاني، حقك عليا. صخر يخفف يده
ويمسح بها على كتفيها برفق: خلاص يلا نامي عشان تصحي بدري وتقدمي في كليتك بنفسك، وأهو عشان أعرفك كام مكان هناك تروحي تبكي فيهم. وعد بفرحة لا توصف: إيه ده بجد والله! أنا هكمل وأروح كلية الهندسة. صخر: مش هو ده حلمك ولا إيه؟ ده انتي هتتنفخي. وعد: أصلًا صحيح ياصخر، في حد يحول من هندسة لإدارة أعمال؟ صخر باستغراب: وانتي مين اللي جابلك ده؟ وعد: هارون قالي إنك كنت في هندسة ونقلت. صخر: تقدري تقولي محستهاش رغم إني عمري محضرت.
وعد: هههههه، أمال محستهاش إزاي؟ صخر: مش عارف. وعد بدلع: ممكن طلب؟ صخر: أنا مش شايف قدامي دلوقتي، بكرة اطلبي اللي انتي عايزاه. وعد تتشبث بملابسه: عشان خاطري والنبي، طلب صغير قد كده. صخر وهو بيتاوب: طيب خلاص، انتي هتشحتي، قولي طلب إيه. وعد: حنّن قلب هارون على شمس شوية، خليه يسبها تنزل وتقعد في وسطنا، حرام. صخر: مالي أنا ومال المواضيع دي. وعد: عشان خاطري ياصخر، جدو بيسمع كلامك في كل حاجة والله، البنت كويسة وتتحب.
صخر بضعف أمام توسلاتها: وبعدهالك ياوعد. وعد: يلا وافق عشان خاطر وعد حبيبتك. صخر بنفاذ صبر وصدع منها: ماشي، هبقى أقوله. وعد حضنته وبسته من خده. صخر: ده إيه الرضا ده. تاني يوم صخر ووعد راحوا عشان يقدموا في الجامعة. وهارون وكريمة راحوا مع زين عشان يخطبوا سارة، واتفقوا إن الفرح كمان أسبوع. في المساء. صخر لهارون: عايزك في موضوع كده. هارون: قول. صخر: انت هتفضل حابسها كده؟ هارون: أنا مش عايز أتكلم في الموضوع ده تاني.
صخر: لازم تتكلم، يعني عاجبك مروان بحالته دي؟ هارون: هو اللي اختار يستحمل بقى. صخر: سيبها تنزل ولو حصل منها حاجة معجبتكش هتصرف أنا. هارون: صعبة عليك إياك؟ صخر: وانت عارفني، في حد ممكن يصعب عليا؟ وبعد حوالي ساعة إقناع في هارون اللي مقفل دماغه. صخر: هااا، قلت إيه؟ هارون: هقول إيه يعني. لينادي صخر على مروان ليدخل مروان ومعاه شمس. صخر: أنا مهمتي كده خلصت. وسابهم وخرج.
شمس لهارون: أنا كان نفسي أوي إني أتكلم مع حضرتك، نفسي أعرف منك ليه مش حاببني. هارون بضيق: عشان أمك رقاصة واحنا ميناسبناش نناسب رقاصة. شمس: حقك تقول كده، بس والله ماما سابت الرقص من زمان، وأنا لا طمعانة في فلوس مروان ولا أعرف أصلاً معاه إيه ولا معاهوش إيه، وعمري ماسألته. أنا بحبه لشخصه ونفسي نعيش أنا وهو وحضرتك تبقى راضي عنا. اديني فرصة، مش يمكن تحبني. ليقتنع هارون بكلامها: ماشي، لما نشوف. فرحت شمس وتمسك بيد مروان.
في غرفة صخر ووعد. صخر: أي أوامر تاني؟ وعد: تسلملي يا روح قلبي. صخر: طيب إيه بقى مفيش أي حاجة حلوة ليا؟ وعد بدلع: لا طبعاً إزاي، ده الحلو كله متشال ليك يا حياتي. صخر يجذبها إليه وبتوهان: كلامك ده هو اللي جايبلك. لسه هتتكلم ليقاطعها بقوة مليئة بالرغبة على شفتيها حتى كادت أن تحبس أنفاسها. ليبتعد عنها عندما شعر أنها بحاجة للهواء. لينتقل إلى رقبتها ويطبع علامات ملكيته لها في كل مكان. لتذوب وعد بين يديه.
صخر: يخرب بيتك مخلوقة من إيه انتي؟ كل حاجة فيكي بتجذبني، مش عارف أبعد عنك. وعد: ههههه، طيب أنا مش هنطق تاني بقى. صخر: ياريتها كده، بس ده نظرتك، دموعك، ضحكتك، خوفك، نبرة صوتك، ابتسامتك، كل حاجة. وبعدين احنا هنقضيها كلام ولا إيه؟ ليحملها بين ذراعيه ويضعها على السرير. وقبل أن يقف تمسك هي بقميصه وبدلع: بشويش عليا، أنا بضعف قدام عنيك. صخر بابتسامة ورغبة أكثر يطبع قبلة أقوى على شفتيها.
بعد مرور كام يوم. فرح زين قرب والكل مشغول في التحضيرات. شمس للبنات: بقولكم إيه، هتلبسوا إيه على الفرح؟ صفية: أنا لسه مقررتش، مفيش حاجة عجبتني. وعد: ولا أنا. شمس: طيب بصوا صورة الفستان ده، هموت وألبسه بجد. صفية: يا مركز يا شمس، ووريتيه لمروان ده ولا لسه؟ وعد: إيه ده ماله، والله جامد. صفية: مالك منك ليها، انتو متجوزين اتنين صعيدة، اعدلوا نفسك انتو مش في القاهرة.
هنيه، الفستان كان لونه موف وديق حبتين ومفتوح عند الكتاف والصدر ومفتوح من ناحية واحدة عند الرجل من بعد الركبة. شمس: لا بجد، أنا هتجنن عليه. وعد: ابعتي الصورة، ابعتي والله دخل دماغي جدا. هقول لصخر ولو وافق هجيبه. شمس: أكيد هيوافقوا يا بنتي، كده كده الفرح هيبقى فيه ناس كتير ومحدش مركز مع حد. صفية: افتكروا إني قلتلكم بلاش أي مصا*صة دي، عالم متر*بية. وعد: صفية، عدي يومك يا صفية.
لتأتي كريمة: لا ياختي، عدي يومكم انتو التلاتة، وواحدة فيكم تقوم تعملي كوباية شاي. قومي يابت يا وعد. وعد بتبرطم: يوووه بقى، مكانتش كوباية شاي اللي عملتهالك دي وعجبتك، ياريتني معملتلك يا شيخة. لتحدفها كريمة بالشب*شب: ماشي ماشي، لما يجيلي هو بس. وعد بتغيظها: أصلاً هيتأخر، هههه. لتعود للخلف وتخبط في صخر. لتلتفت إليه. كريمة: تعالي شوف الهانم مش عاجبها تعملي شاي. صخر بيبصلها بنظرة مرعبة.
وعد بقلق: يوووه يا عمتو الواحد ميهزرش معاها أبداً، أنا كنت بقولها أعملك عصير أحسن، الشاي مضر. صخر: اخفي يلا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!