تحميل رواية «أمي» PDF
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تحمل ابنها الصغير علي يديها وتمسك ابنتها في يديها وتركض في الشارع بخوف وهي تبكي بشدة. تحاول أن ترى أي سيارة لتساعدها ولكن لم تر شيئًا. استمرت في الركض حتى وصلت إلى إحدى المستشفيات. وقفت أمام الاستقبال وتحدثت ببكاء مردفة: "بالله عليكم ابني تعبان جوي واغمي عليه ومش بيفوق. أبوس إيدكم حد يشوفه بسرعة." نظر موظف الاستقبال إليها ثم تحدث مردفًا: "طيب يا فندم، حضرتك لازم تدفعي 500 جنيه الأول قبل أي حاجة علشان الطفل يدخل." سندس ببكاء: "بس أنا والله ما معايا أي فلوس دلوجتي. بالله عليك دخله الأول بس وب...
رواية أمي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور الشامي
اقترب رعد من حوريه بلهفه وتحدث:
حوريه حبيبتي اي ال حوصلك يا جلبي.
سندس بصراخ:
جنه جوومي مالك يا عيوني جنه.
نزل الجميع علي اثر اصواتهم فحمل كلا منهم ابنته وصعدوا بسرعه الي الغرفه واتصل ساهر بالطبيب.
وبعد فتره وصل وفحصهم وتحدث:
مفيش حاجه خطيره بس حد ضربهم واغمي عليهم ومن الواضح ان الشخص ال ضربهم متمكن علشان هو مكنش عايز يقتلهم.
نظر رعد بصدمه وغضب ثم قال:
ميين ال ممكن يعمل كده مستحيل حد يتجرأ ويدخل البيت.
ساهر بضيق:
رعد اهدي.
طلب رعد من احدي حراسه ان يرافق الطبيب للخارج فدخلت سهي بلهفه وهي تقترب من ابنتها وتردد:
بنتي.. حوريه يا جلبي اي ال حوصلك يا عيوني مالك.
حوريه بتعب:
ماما واحد ضربني انا وجنه مخبي وشه وطلع يجري.
اقترب رعد من حوريه بلهفه وتحدث:
محاولتيش تشوفيه خالص يا حوريه.
حوريه بخوف:
لعيا بابا هو مخبي وشه وضرب جنه الاول وكان هيضربها بالمسدس بس انا صرخت راح ضربني وطلع يجري.
نظر رعد بغضب ثم نزل الي الاسفل حتي وصل الي الحرس ولكم كلا منهم بغضب ثم تحدث:
انتوا بتعملوا اي اهنيه لما واحد يدخل ويضرب بناتي وكان هيجتلهم يبجي انتوا شغلتكم اي.
الحارس:
والله يا بيه احنا واجفين محدش دخل ولا خرج.
ساهر بصراخ:
يعني اي عفريت هو ال عمل اكده انتوا بتهزروا.
الحارس بخوف:
يا بيه جسما بالله العظيم ما حد دخل ولا خرج احنا واجفين اهنيه متحركناش.
نظر رعد الي ساهر بضيق فهو يعلم جيدا ان حراسه من المستحيل ان يكذب احد مهما حدث.
اما في الداخل دخلت سهي الي المطبخ بتوتر وتحدثت:
يا غبيه عايزه تجتلي بنتي انتي مجنونه جسما بالله لو كان حوصلها حاجه كنت جتلتك.
هدي بخوف:
يا هانم والله حاولت معملهاش حاجه بس هي كانت هتشوفني.
سهي بغضب:
اجعدي اهنيه وشوفي شغلك واوعي حد يحس بحاجه انتي خدامه اهنيه فلو حد عرف حاجه عن كلامنا مش هيصدجوكي وانا هجتلك.
نظرت هدي اليها بخوف والتزمت الصمت.
وفي صباح اليوم التالي كانت سندس تجلس بجانب اولادها علي مائده الفطور وسط نظرات سهي الغاضبه.
فأقتربت احدي الخادمات وتحدثت:
رعد بيه الشرطي بره وعايزه سندس هانم.
نظرت سندس بقلق فنهض رعد وخلفه سندس التي اتصدمت عندما وجدت رجال الشرطي ومعهم علاء.
فتحدث رعد بحده:
خير يا حضرت الظابط في اي.
الظابط:
رعد بيه داحكم من المحكمه بضم الاطفال ونقل الحضانه لابوهم.
نظرت سندس بصدمه فتحدث ساهر بحده:
ازاي واحنا منعرفش مش المفروض نحضر الجضيه دي.
الظابط:
جالكم اكتر من مره انكم تحضروا الجلسات بس محدش كان بيحضر.
رعد بحده:
لع موصلناش اي حاجه.
الظابط:
ال نعرفه انه وصل وكان فيه شخص بيستلمهم كمان.
نظرت سندس بخوف ثم احتضنت اولادها وتحدثت بخوف:
لع ولادي مش هيمشوا من اهنيه مش هيسيبوني.
نظر رعد اليها بضيق فتحدث علاء:
دول ولادي انا كمان والمحكمه حكمتلي يبجي دلوجتي هما هيكونوا معايا.
نظر الظابط بضيق ثم تحدث:
رعد بيه احنا محترمين مكانه حضرتك فياريت تسلمنا الاطفال بهدوء.
نظر رعد الي سندس بضيق ثم اقترب من الاطفال وتحدث:
جنه.. ادم.. انا عايزكم تروحوا معاه ومتخافوش وانا مس هسيبكم هناك كتير وهاجي اخدكم.
ليلي بعصبيه:
انت مجنون اي ال بتجوله دا ولادي مش هيسيبوني.
نزلت ليلي علي اثر صوتهم فتحدث علاء بلهفه:
دي كمان اختي يا حضرت الظابط وانا عايزها ترجع معايا.
نظرت ليلي بخوف وجاءت لتتحدث ولكن اشار لها ساهر ان تصمت وتحدث بهمس:
روحي معاه علشان هو هياخد الولاد ولازم يكون حد امين معاهم واحنا هنرجعكم جريب جوي.
نظرت ليلي اليهم بخوف فأخذ رعد جنه وادم من يد سندس التي تحدث بغضب:
انت بتعمل اي سيبني.
رعد بضيق:
سندس لازم ياخدهم دلوجتي وبعدها هنبجي نتصرف.
سندس بأنهيار وهي تمسك يد اطفالها:
لع مش هسيب ولادي مش هسيبهم.
نظر رعد الي ساهر الذي اقترب منها واخذ الاطفال ومسك رعد سندس فنظر علاء اليها بسخريه واخذهم وذهب ومعهم ليلي وهم يصرخون بشده.
فتحدثت سندس بصراخ:
جولتلك سيبني.. سيبني.
ألقت سندس كلماتها ثم دفعته وركضت بسرعه خلف اولادها فصرخ رعد علي الحرس ليغلقوا الابواب ويمنعوها من الخروج.
ثم اقترب منها وتحدث:
هيرجعوا والله انا هرجعهم اهدي.
سندس بأنهيار:
ولادي.. هو خد ولادي.. مش هشوفهم تاني ولادي راحوا.
انيسه بحزن:
لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم.
جميله بتفكير:
مين استلم اعلان المحكمه اذا محدش فينا يعرف.
نظرت سهي اليها بتوتر فتحدثت حوريه ببكاء:
هو خلاص خد جنه وادم ومش هشوفهم تاني يا عمتوا.
جميله بحزن:
لع يا حبيبتي هتشوفيهم.
سندس ببكاء شديد:
ولادي راحوا... ولادي راحو.. انت كداب جولتلي هتحمي ولادي ومش هتخليهم يبعدوا عني انت كداااب.
رعد بضيق:
اهدي يا سندس.. اهدي.
سندس ببكاء:
انا عايزه ولادي ابوس ايدك رجعلي ولادي ابوس رجلك.
ألقت سندس كلماتها ثم نزلت علي قدم رعد الذي ابتعد بفزع واقترب منها وتحدث:
بس اي ال بتعمليه دا انتي اتجننتي.
نظرت سندس اليه ببكاء وعيون تائهه وفجأه فقدت وعيها بين يديه فحملها بسرعه وصعد الي الاعلي ووضعها علي الفراش وطلب الطبيب.
اما في بيت علاء نظرت سندس اليهم بغضب وتحدثت:
بس بجاا اخرسوا صدعتوني بطلوا عياط.
ليلي وهي تحتضنهم:
روحوا منكم لله.. ربنا ينتجم منكم.
نظر علاء اليها بغضب ثم صفعها علي وجهها وقال:
انا هربيكي من اول وجديد والاسبوع الجاي هجوزك سيد صاحبي.
ليلي بصدمه:
دا نصاب انا مستحيل اتجوز واحد نصاب وبلطجي زي دا.
منصوره بغضب:
مبجاش بمزاجك يا روح امك هتتجوزيه غصب عنك.. وانتوا اخرسوا بدل ما انا اسكتكم بطريجتي.
نظرت ليلي الي الاطفال ثم تحدثت:
بس اسكتوا ومتخافوش انا معاكم اهه.
ادم ببكاء:
عمتوا انا عايز اروح لماما.
ليلي بحزن:
حاضر يا حبيبي بس اسكت واهدي دلوجتي.
اما عند سندس كان رعد يجلس بجانبها وهي ممدده علي الفراش لم تشعر بأي شئ فمسح دموعها التي مازالت علي خديها ثم لامس وجهها بحزن وهو يتحدث:
جسما بالله اي حد اتسبب في دموعك دي ما هسيبه غير لما اخليه يلعن الساعه ال فكر يوجف فيها جصادي.
ألقت رعد كلماته ثم اقترب منها وقبلها علي راسها وخرج وتحدث:
ها يا ساهر كل حاجه جاهزه.
ساهر:
ايوه كله تمام يلا.
ألقت ساهر كلماته ثم ذهب هو ورعد.
اما في المساء كان علاء يجلس علي طاوله الطعام وفجاه سمعوا صوت طرقات عنيفه علي الباب فذهب وفتح وانصدم عندما وجد الشرطي تقتحم البيت.
فتحدثت منصوره بخوف:
في اي يا بيه اي ال حوصل.
نظر الظابط اليهم بضيق وبعد عدت ثواني خرج احدي العساكر ومعهم سلاح وتحدث:
لاجينا يا بيه المسدس دا جوه.
نظر علاء الي المسدس وتحدث بخوف:
والله يا بيه ما بتاعي.
الظابط:
انت مطلوب القبض عليك في جضيه خطف بنت عدنان الحمدي واصابه الحارس الخاص بتاعها ولاجيناها محبوسه في المحل الخاص بيك.
منصوره بلهفه:
لع والله يا بيه ابني ميعرفش مين دول اصلا.
الظابط:
اقبضوا عليه.
اقترب العساكر منهم واخذوه وسط بكاء منصوره فأنتبه علاء قبل ان يدخل سياره الشرطي رعد وساهر وهم يجلسون في سيارتهم وينظرون اليه ببرود.
اما في قسم الشرطي اقترب عدنان من ابنته واحتضنها وهو يتحدث بلهفه:
حبيبتي جوليلي يا جلبي حد عملك حاجه.
فاتن بخوف:
لع يا بابا بس هما خوفوني.
عدنان بحده للظابط:
انا عايز اعرف مين ال عمل في بنتي اكده.
الظابط:
احنا مسكناه يا عدنان بيه متقلقش وهيجي دلوجتي.
نظر عدنان بضيق وفجاه وقعت ابنته علي الارض فاقده وعيها فاقتربوا منها بلهفه وحملها عدنان وذهبوا الي المستشفي.
وبعد فتره من الوقت كان رعد وساهر يجلسون امام الظابط الذي تحدث مردفا:
بس هما عشر دقايق يا رعد انا عملت كده علشان احنا اصحاب بس.
رعد بابتسامه:
متخافش يا حسن اقل من عشر دقايق كمان وهنخرج.
نهض الظابط وطلب من العسكري ان ياتي بعلاء وبعد دقائق دخل علاء وخرج حسن من الغرفه فتحدث رعد ببرود:
اي رايك يا علاء عجبتك الخطه بتاعتي.
علاء بلهفه:
بالله عليك طلعني من اهنيه ابوس ايدك انا معملتش حاجه والله.
ساهر بسخريه:
ليه هنستفاد اي لما نطلعك خليك في السجن اهنيه عشرين سنه ولا حاجه دا لو فضلت عايش عدنان هيجتلك انت متعرفش مين دا ولا اي.
نظر علاء بخوف ثم تحدث بدموع:
بالله عليك يا بيه هرجني وهعملك ال انت عايزه.
رعد بتفكير:
انا مش عايز حاجه يا علاء انا عايزك تفضل اكده في الحبس.
علاء بتوسل:
ابوس ايدك يا بيه طلعني من اهنيه وهعملك ال انت عايزه كله.
نظر رعد الي ساهر بخبث ثم تحدث مردفا:
دا شيك علي بياض عايزك تمضي عليه وهبعت دلوجتي اخد الولاد ومعاهم ليلي ولو حاولت تلمسهم تاني المرادي هجتلك مش هحبسك يلا امضي وطلعك من اهنيه.
نظر علاء بخوف وتوتر ثم اخذ الشيك ووقع عليه فنظر اليه رعد ببرود واخذه وذهب هو وساهر.
وفي المستشفي اقترب احدي الحراس من عدنان وتحدث:
رعد بيه بيجولك خلاص مفيش داعي الانسه فاتن تشهد علي علاء.
نظر عدنان بضيق وهو يتذكر.
عدنان بعصبيه:
انت بتهددني يا رعد.
ساهر:
لع رعد مش بيهددك رعد بيعمل معاك اتفاج هيسلمك بنتك بس بشرط هنحطها في مكان تاني ولو وتجول ان فيه حد خطفها وهي شافت شكله ولو خطتنا مشيت صوح يبجي اول ما تشوف علاء تجول انه مش هو واحنا هنثبت ان السلاح مش بتاعه وانه صوت بس.
عدنان بحده:
وانا اي ال يمضنلي ان بنتي اكده هتبجي في امان.
رعد:
كلمتي يا عدنان وانت عارفني زين انا مش باذي حد غير لو هو أذاني.
فلااش بااك.
فاق عدنان من شروده وتحدث بضيق:
ماشي.
اما عند رعد كان ساهر بجانبه وهو يقود سيارته ويتحدث في الهاتف ثم اغلقه فتحدث ساهر:
كله تمام.
رعد:
ايوه الولاد وليلي وصلوا البيت بس سندس لسه نايمه وفاتن شهدت ان علاء مش دا ال خطفها وانه واحد تاني وكل حاجه تمام وممكن يخرج علي بكره.
تنهد ساهر بضيق ثم تحدث:
مين الخاين ال في البيت يا ساهر فيه شخص في البيت خاين.
نظر رعد بضيق وجاء ليتحدث ولكن فجاه صرخ ساهر عندما وجد شاحنه كبيره قادمه تجاههم وفجأه اصتدمت الشاحنه بسيارتهم ووو.
رواية أمي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور الشامي
في المستشفى وقف الجميع بخوف ينتظرون خروج الطبيب.
"ليه مفيش حد بيخرج يطمنا؟ هنفضل واقفين كده لامتى؟" تحدثت عبير، والدة ساهر، ببكاء.
"هيخرجوا يا خالتي إن شاء الله وكل حاجة هتبقى تمام،" قالت جميلة بدموع.
"أنتِ السبب. من وقت ما دخلتي حياتنا واحنا مشوفناش خير. منك لله يا شيخة، ربنا ينتقم منك. انتي عايزاه يموت صح؟" قال ساهر بغضب وبكاء.
"لأ مش عايزاه يموت. بعد الشر عليه. أنا مستعدة أموت عشانه. ومتنسيش إني مراته،" قالت سندس ببكاء.
"لأ انتي هنا خدامة وبس. متفكريش نفسك مراته بجد. يومين أصلاً وهيطلقك. عشان كده أنا ساكنة،" قالت سهى بغضب.
نظرت سندس إليها بحدة ودموع ثم تحدثت مردفة: "بقولك إيه؟ أنا اللي ساكتالك بقالي كتير قوي، لكن كفاية كده. أنا مراته زيي زيك بالظبط. ولما تتكلمي معايا اتكلمي زين."
نظرت سهى إليها بصدمة وغضب ثم تحدثت: "انتي مجنونة؟ بتقارني نفسك بيا؟ انتي هنا خدامة."
"لأ مش خدامة. هي مراته فعلاً. دي ما قالت. وانتوا الاتنين زي بعض. يبقى لما تتكلمي معاها اتكلمي زين وبطلي بقى غرورك ده،" قالت جميلة بحدة.
نظرت سهى إليها بضيق ولكن التزمت الصمت.
وبعد فترة، خرج الطبيب وتحدث: "حالتهم مستقرة الحمد لله. رعد فيه كسر في إيده وجروح في راسه وباقي جسمه. وساهر جروح في جسمه ومفيش كسور الحمد لله."
"الحمد لله... شكراً يا رب. أنا هطلع فلوس عشان ربنا طلع لنا ولادنا من الحادثة دي بالسلامة،" قالت أنيسة بدموع ولهفة.
"يا حكيم ممكن نشوفهم لو سمحت؟" قالت سندس بلهفة.
"مفيش مشكلة. اتفضلوا بس مش كتير عشان لسه تعبانين. وحمد لله على سلامتهم،" قال الطبيب.
القي الطبيب كلماته ثم ذهب. فدخلوا جميعاً بسرعة. واقتربت سهى من رعد بلهفة وتحدثت: "حبيبي انت كويس يا قلبي؟ طمني عليك. أنا خوفت جوي، كنت خايفة تروح مني."
"بعد الشر عليه. الحمد لله.. وانت يا ساهر يا ابني عامل إيه؟" قالت أنيسة بحده.
"الحمد لله يا خالتي. متخافيش،" قال ساهر بتعب.
"كده تخوفونا عليكم يا ولاد،" قالت عبير ببكاء.
نظر رعد إلى سندس التي تقف بعيداً تنظر إليه بدموع وحزن. فتحدث بتعب: "أنا عايز أطلع من هنا. مش عايز أقعد في المستشفى."
"أيوه قولوا للحكيم وخلينا نطلع،" قال ساهر بتعب.
"انتوا لسه تعبانين. مينفعش تخرجوا،" قالت جميلة بلهفة.
"لأ هنطلع. كفاية مش عايز أقعد هنا،" قال رعد بحدة.
تنهدت أنيسة بحزن ثم طلبت من الطبيب أن يوافق على خروجهم.
وفي البيت، كان رعد يجلس على فراشه بتعب وبجانبه حورية وآدم وجنة. فتحدثت سهى بحده: "يلا بقى يا جنة انتي وآدم اطلعوا بره عشان رعد يرتاح. انتوا أصلاً تعبتوه من وقت ما وصل."
"بس أنا مش تعبان وعايزهم جنبي،" قال رعد بضيق.
"لأ انت تعبان ولازم يمشوا بقى،" قالت سهى بحده.
تنهد رعد بضيق ثم حاول النهوض وتحدث مردفاً: "أنا هريح. أطمن على ساهر وبعدها هنام في الأوضة التانية."
"أوضة سندس! لأ انت لازم تفضل هنا. انت تعبان وأنا أكتر واحدة هخلي بالي منك،" قالت سهى بحده.
نظر رعد إليها بضيق ثم ذهب وتجاهل حديثها. ودخل إلى غرفة ساهر ووجده نائماً. فاقترب منه ووضع يده على رأسه بحزن ثم خرج. ودخل إلى غرفة سندس التي نهضت بلهفة وتحدثت: "انت قمت ليه كده؟ مش شايف نفسك انت لسه تعبان."
"أنا عايز أنام هنا في هدوء عشان أنا تعبان،" قال رعد بتعب.
القي رعد كلماته ثم جلس على الفراش وأغمض عينيه بتعب. فأقتربت منه سندس ومسكت يده بهدوء وقالت: "هي بتوجعك صح؟ قادر تحركها؟"
نظر رعد إليها باستغراب ثم تحدث: "خليكي ماسكها كده وهي هتبقى كويسة."
ابتسمت سندس بحزن ثم لامست وجهه بتوتر وقالت: "أنا خوفت عليك جوي والله. كنت حاسة إن روحي بتروح مني أول ما عرفت إنك عملت حادثة. حسيت إن الدنيا كلها اسودت قدامي. بلاش تخوفني كده تاني."
"ده بجد ولا إيه؟ انتي اللي بتقولي الكلام ده؟" قال رعد باستغراب.
"أيوه أنا. عشان أنا مش عارفة ده حصل إزاي. بس أنا مش عايزك تبعد عني،" قالت سندس بدموع.
"ولا أنا عايزك تبعدي عني. عشان أنا بحبك،" قال رعد بابتسامة.
نظرت سندس إليه بصدمة وجاءت لتنهض ولكن مسك رعد يديها وسحبها إليه بقوة حتى وقعت عليه. فلامس وجهها وتحدث بخبث مردفاً: "مش شايفة إني تعبان كده عايزة تسبيني؟"
"لأ. أنا بس كنت هقوم أعملك عصير،" قالت سندس بإحراج.
ابتسم رعد بسخرية ثم سحبها إليه أكثر وقبلها على شفتيها بشغف. وبعد فترة، ابتعد عنها لتأخذ أنفاسها. فنهضت بسرعة ووجهها أصبح مثل جمرة الناس من كثرة الإحراج. فضحك رعد بقوة وتحدث: "واه واه. ليه كل ده؟ انتي ناسيه إننا متجوزين ولا إيه؟"
"لأ. أنا مش ناسيه. بص أنا نازلة أعمل العصير،" قالت سندس بإحراج.
ألقت سندس كلماتها وخرجت من الغرفة بسرعة. ولم تر سهى التي كانت تستمع إليهم بغضب حتى تحدثت: "قسماً بالله العظيم ما هسيبك يا سندس. ونهايتك خلاص قريب قوي."
ألقت سهى كلماتها ثم ذهبت.
وفي صباح يوم جديد، كان رعد يجلس في مكتبه هو وساهر. حتى دخل الموظف وأخبره أن هناك شخص وضع له هذا الظرف. ففتحه رعد وانصدم عندما وجد رسائل وصور. فتحدث مردفاً: "لأ مستحيل. أكيد مش هي. مستحيل."
"في إيه يا ابني؟" قال ساهر بلهفة.
وضع رعد الصور أمام ساهر الذي انصدم عندما وجد صور لسندس وهي تقف مع عدنان ورسائل مبعوثة له بكل شيء يحدث. فتحدث ساهر مردفاً: "رعد اتأكد الأول يمكن كل ده كذب."
نظر رعد بغضب ثم أخذ مفاتيح سيارته وذهب إلى البيت وأخذ هاتفها. فوجد رسائل كثيرة مرسلة إلى رقم عدنان. فالقي الهاتف على الأرض. ثم ظل يبحث في الغرفة حتى وجد نقود مخبأة بين الملابس. فدخلت سندس وتحدثت باستغراب: "مالك يا رعد؟ انت تعبان. جاي بدري كده ليه؟"
نظر رعد إليها بغضب ثم تحدث: "انتي بتخونيني يا سندس؟ بعد كل ده بتخونيني أنا؟"
"أنا؟! خونتك إزاي؟ انت بتقول إيه؟ والله أبداً. أنا عمري ما خونتك،" قالت سندس بصدمة.
ألقی رعد الصور والنقود والهاتف في وجهها ثم تحدث: "وده كله إيه؟ انتي بتدي أسراري لأكبر عدو عليا؟ للدرجة دي انتي معندكيش أصل. بس أنا اللي غبي. أنا اللي كنت فاكر إنك غير الكل. وأي أصلاً أثق في حد؟"
نظرت سندس بدموع إلى كل شيء أمامها ثم قالت: "قسماً بالله العظيم ما حصل يا رعد. أنا مستحيل أعمل كده." ولم تكمل سندس كلماتها. وفجأة قاطعها رعد بصفعه قوية على وجهها. فنظرت إليه بصدمة عندما صفعها على وجهها بغضب وتحدث: "مدام انتي حلوة كده يبقى خلاص. بقى مش إحنا متجوزين؟ أنا هاخد منك حقوقي كاملة دلوقتي."
"رعد قسماً بالله انت فاهم غلط. أنا معملتش حاجة. بلاش تعمل كده بالله عليك. أنا بقول عنك دايماً إنك كويس،" قالت سندس بدموع وخوف.
نظر رعد إليها بغضب ثم سحبها إليه بقوة ومزق ثيابها وهو يتحدث: "هو انتي خليتي فيها احترام؟ انتي شكلك متعرفيش مين هو رعد العاصي. بس أنا هوريكي دلوقتي."
القي رعد كلماته ثم دفعها على الفراش بعدما مزق ثيابها.
رواية أمي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور الشامي
كان رعد يجلس على زاوية الفراش عاري الصدر وهو يشعر بضيق شديد.
وسندس جالسة تحاول أن تغطي جسدها وهي تبكي بشدة.
تنهد بغضب ثم دخل إلى الحمام وفتح صنبور المياه.
وهو يتذكر:
كانت تصرخ بشدة وهو يمزق ملابسها.
حتى تحدثت بانهيار: "وحياة حوريه سيبني يا رعد."
نظر رعد إليها بغضب ثم ابتعد عنها.
فظلت تلملم ملابسها وتغطي جسدها وهي تبكي.
وتحدثت رعد بغضب: "أنا سيبتك علشان انتي متستاهليش حتى إني المسك، بس هحاسبك على كل حاجة عملتيها."
نظرت سندس إليه ببكاء وهي تحاول أن تقنعه أنها لم تفعل شيئاً، ولكن بدون فائدة.
فاق رعد من شروده على صوت المياه وهي على جسده.
أما عند سندس، فذهبت بسرعة إلى غرفة ليلي وهي تتحدث ببكاء مردفة: "إحنا ملناش مكان هنا. اسمعي الكلام، بكرة بالليل إن شاء الله هنمشي."
ليلي بدموع: "طيب بطلي عياط بقى. أكيد الحرباية اللي اسمها سهي دي هي اللي عملت كده."
سندس ببكاء: "عادي، أنا متعودة على كده. هي جت عليا يعني. يلا ربنا يظهر له الحقيقة، بس إحنا لازم نمشي."
ليلي: "وأنا هحاول بكرة أسحب مبلغ من فلوسي اللي في البنك ونمشي حالنا بيهم."
ألقت ليلي كلماتها ثم اقتربت من سندس واحتضنتها.
أما عند رعد، خرج من الحمام وهو يلتف بمنشفة حول خصره.
وتفاجأ عندما وجد الغرفة فارغة.
حتى دخلت سندس فتحدث بغضب شديد: "انتي كنتي فين؟ أنا قلت لك ما تخرجيش من الأوضة."
سندس بخوف: "أنا كنت بشوف الولاد."
اقترب رعد من سندس بغضب ثم سحبها من يديها وتحدث: "أوعي تخرجي تاني من غير إذني من دلوقتي. حتى النفس هيكون بأمري أنا وبس، فاهمة؟"
سندس بألم ودموع: "فاهمة.. فاهمة."
دفعها رعد بعيداً عنه ثم تحدث: "حضري لي هدومي عشان أتخمد."
اقتربت سندس من الخزانة بسرعة وأحضرت له ملابسه.
وفي اليوم التالي، كانت سهي تنظر بابتسامة، فمعاملة رعد لسندس تبدلت تماماً.
وعند ساهر، وقف ينظر بضيق وهو يتحدث: "يعني انت متأكد يا ابني؟"
رعد بغضب: "بأقولك اتأكدت. أنا كنت غلطان من الأول إني اتجوزت واحدة خاينة زيها."
ساهر بضيق: "غريبة، مكنش يبان نهائي على شكلها إنها كده. بس خلينا نحاسب بقى عدنان وكفاية صبرنا عليه كتير قوي."
رعد بغضب: "عدنان ده أنا هخليه يلعن الساعة اللي فكر يتحداني فيها."
ألقت رعد كلماته ثم هرج من مكتبه هو وساهر.
فأقترب منه أدهم وتحدث بابتسامة: "بابا يلا نلعب، أنا مستنيك من ساعتها."
جاء رعد ليتحدث، ولكن اقتربت سندس من طفلها وحملته وتحدثت بحدة وتوتر مردفة: "هو مش فاضي يا حبيبي، ومتجولش بابا كده، غلط."
نظر آدام إلى رعد بحزن ثم قال: "بس هو اللي قالي أجوله بابا، يعني مش بيزعل."
سندس بحزن وعصبية: "جولتلك خلاص، بس مينفعش تجول كده، ويلا تعالي معايا."
ألقت سندس كلماتها وجاءت لتذهب، ولكن أوقفها رعد الذي اقترب منها بنظرات غاضبة.
وسحب الصغير من بين أحضانها وهمس في أذنيها بصوت مرعب مردداً: "أوعي تحاولي تبعدي حد من الولاد عني مرة تاني، علشان كده بتزودي حسابك معايا."
نظرت سندس إليه وعيونها تمتلئ بالدموع.
فأخذ رعد الصغير وذهب هو وساهر.
فأقتربت منها سهي وتحدثت بسخرية: "واه رعد أخيرًا عرف إنك خدامة ولا خد اللي هو عايزه ورماكي زي الكلبة."
جاءت سندس لتتحدث، ولكن قاطعتها ليلي التي تحدثت بعصبية مردفة: "محدش هنا هيترمي زي الكلبة غيرك انتي. فاكرة نفسك ذكية قوي؟ لأ يا ست سهي، رعد هيكتشف إنك زبالة قريب جاي."
نظرت سهي إليها بغضب وتوتر وذهبت من أمام ليلي التي تحدثت: "أنا سحبت عشر آلاف جنيه من البنك، نقدر نمشي حالنا بيهم. ولو احتاجنا تاني نسحب."
سندس ببكاء: "ماشي، وأنا هحضر نفسي وكل حاجة تخص الولاد علشان بالليل نمشي إن شاء الله."
أما في المساء، كان رعد يجلس في مكتب شركته ببرود هو وساهر.
حتى اقتحم عدنان المكتب وهو يصرخ على الحرس.
فأشار رعد إليهم ليذهبوا، ثم تحدث ببرود: "فيه بردوا حد يدخل كده يا عدنان؟ مش المفروض كنت تتصل قبل ما تيجي."
عدنان بغضب: "بنتي فين يا رعد؟ خدت بنتي فين؟"
ساهر: "هناخدها ليه؟ مش رجعناها. انت بقى اللي مش عارف تاخد بالك منها."
عدنان بغضب: "أنا بردوا ولا انتوا اللي شياطين؟ شغلتكم تأذوا كل الناس وخلاص."
رعد بحدة: "ده اللي هو إحنا بردوا؟ على العموم، انت مش هتشوف بنتك تاني مهما حصل، خلاص انتهينا. عشان تبقى تدخل بعد كده نص بيتي وتتفق مع مرتي."
عدنان بعدم فهم: "مرتي؟! مرتي مين اللي اتفقت عليها؟ أنا معرفش حد من عندك أصلًا."
ساهر بغضب: "بطل كذب بقى وحوارات. انت اتفقت مع سندس صح؟"
عدنان بغضب: "سندس مين؟ أنا لا اتفقت معاها ولا فيه بيني وبينها حاجة. والمرة الوحيدة اللي شفتها فيها كانت يوم ما خطفتها."
انتفض رعد من مكانه وهو يشتبك مع عدنان ويردد: "أنا شايف بعيوني كل حاجة. انت كمان هتكدب عيني؟"
أبعده ساهر عن عدنان الذي تحدث: "أنا قولت لك عمري ما كلمتها ولا ليا صالح بيها ولا أعرفها. شوف مين اللي كلم غيري ولا مين اللي لبسها المصيبة دي. وحياة بنتي عمري ما كلمتها ولا اتفقت مع أي حد من عندك. رجعلي بنتي يا عدنان، عشان جسمًا بالله المرة دي ما هسكت لك."
نظر رعد إلى ساهر بصدمة ثم تحدث قبل أن يذهب مردفًا: "ابعت له بنته يا ساهر."
ألقت رعد كلماته وذهب بسرعة.
أما عند سندس، كانت تتحدث بتوتر وهم يخرجون من البوابة الخلفية بعدما خدعوا الحرس ليبتعدوا عن الباب.
وخرجوا بسرعة وهم يركضون حتى ابتعدوا عن البيت.
فتحدثت جنة ببكاء: "ماما إحنا مشينا تاني ليه؟ أنا مش عايزة أمشي."
ليلي بضيق: "جنة خلاص يا جلبي بلاش كلام دلوقتي، إحنا هنروح بيت جميل."
سندس بدموع: "حضرتي كل حاجة يا ليلي."
ليلي: "أيوه خلاص. هتعالي بس نحاول نبعد أكتر."
أما عند رعد، وصل أخيرًا إلى البيت ودخل غرفة سندس، ولكنه لم يرَ أحد.
فدخل إلى غرفة الأولاد وأيضًا لم يرَ أحد.
فدخل إلى غرفة ليلي، وعندما وجدها فارغة، تأكد أنهم تركوا المنزل.
فصرخ بشدة حتى اجتمع الجميع حوله.
أما عند سندس، وقف بصدمة عندما وجدت سيارة تقف وووو
رواية أمي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور الشامي
كان الجميع ينظر إليها بغضب بعدما تحدث ساهر:
"رعد، دي البنت اللي كانت عايزة تقتل جنة. افتكرتنا مش هنعرف نجيبها، وأكيد متفقة مع حد من أعدائنا."
الخادمة بخوف:
"والله يا بيه، أنا معرفش حد ومعملتش حاجة. بالله عليك خلّيهم يسيبوني."
رعد بغضب:
"وإنتي كمان اللي زوّرتي الصور والاسكرينات بتاعة سندس، صح؟ وكنتي بتبعتي الرسايل من تليفونها؟"
الخادمة بخوف وهي تنظر إلى سهى:
"لأ والله العظيم يا بيه، أنا معملتش حاجة ولا أعرف أي أعداء. والله، أنا كل مهمتي إني أخلص على البنت الصغيرة وخلاص."
رعد بغضب:
"قولي مين اللي خلاكي تعملي كده بدل جسماً؟ باله العظيم هخليهم يقتلوكي دلوقتي."
سهى وهي تنظر للبنت بتحذير:
"خلاص يا رعد، أكيد حد تاني غيرها."
نظر رعد إليها بغضب، فألتزمت الصمت. وتحدث ساهر بحدة مردفاً:
"يا خراس، خدوه اقتلوه."
الخادمة بخوف:
"لأ يا بيه، بالله عليك، أنا هقول والله كل حاجة. سهى هانم هي اللي قالتلي أعمل كده وهي السبب في كل المشاكل اللي حصلت."
نظرت الجميع إلى سهى بصدمة، التي تحدثت:
"دي كدابة، انتوا هتصدقوا واحدة زي دي وتكذبوني أنا؟"
حورية بخوف:
"لأ يا ماما، حرام عليكي تكدبي. أنا سمعتك وإنتي بتقولي إنك عايزة طنط سندس تمشي من البيت."
نظرت سهى إلى ابنتها بغضب، وجاءت لتتحدث ولكن تلقت صفعة قوية على وجهها. فاقتربت جميلة من حورية وأخذتها وذهبت حتى لا ترى والدها ووالدتها في هذه الحالة. ثم تحدثت سهى بخوف:
"رعد، بالله عليك اسمعني. أنا عملت كده عشان بحبك والله."
رعد بغضب:
"ملعون أبو دا حب! إنتي أي كنتي لعنة عليا؟ عايزة تعملي فيا إيه تاني؟ خربتيلي حياتي كلها من أولها لآخرها، ولسه جاية تقولي حب؟"
سهى ببكاء:
"رعد، بالله عليك افهمني. إنت لو سبتني هموت. أنا كل اللي يهمني في الحياة هو إنت وبس."
رعد بغضب:
"روحي موتي! إنتي طالق، طالق بالتلاتة. ومش بس كده، أنا هرميكي في السجن كمان عشان أخلص منك خالص."
أنيسة بحدة:
"لأ يا رعد، دي أم بنتك يا ابني، مينفعش تحبسها."
رعد بعصبية:
"يعني عايزة إيه يا ماما؟ أسامحها على اللي عملته؟"
أنيسة بحدة:
"ابعتها لأهلها وعرفها كل اللي عملته، وهما هيتصرفوا معاها. والبنت معانا، وكده خلاص."
سهى بانهيار:
"لأ، بالله عليكم. رعد، خليني معاك هنا. بالله عليك."
اقترب رعد منها، ثم مسكها من يديها بقوة ودفعها في إحدى الغرف وأغلق الباب بالمفتاح. وتحدث مردفاً:
"تفضلي هنا زي الكلبة لحد ما أرجع وابقى أبعتها لأهلها وأقولهم كل حاجة."
ألقى رعد كلماته، ثم ذهب هو وساهر. أما عند علاء، كانا ليلي وسندس يجلسون بدموع ينظرون إليه، وهو يتحدث مردفاً:
"ولو جاه، هتقولوا إنكم إنتوا اللي رجعتوا البيت تاني. فاهمين؟"
سندس بدموع:
"وكل ده بقى بمقابل إيه إن شاء الله؟ إنت بتخطفنا يعني ولا إيه؟"
علاء بحدة:
"أنا لا خاطفكم ولا زفت. مش إنتي عايزة تبعدي عنه خلاص؟ قوليله يديكي الشيك وإنك هترجعيلي ومش عايزاه. وهو أكيد مش هيفضل مع واحدة مش عايزاه. وأنا وقتها هسيبكم تروحوا تعملوا اللي انتوا عايزينه ومليش صالح بيكم تاني. وكده رعد هيطلقك ونرتاح كلنا."
نظرت ليلي إليه بدموع وغضب، وجاءت لتتحدث ولكن سمعت صوت طرقات عنيفة على الباب. فذهب علاء ليفتح وابتعد بخوف عندما وجد رعد وساهر أمامه. فتحدث بلهفة مردفاً:
"والله هما اللي رجعوا هنا، أنا مليش صالح."
نظر رعد بغضب، ثم اقترب من سندس وتحدث بحدة مردفاً:
"إنتي إزاي تسيبي البيت كده وتيجي هنا؟ سندس، قومي. أنا عرفت كل حاجة وإنك مظلومة."
سندس بحدة ودموع:
"وأنا مش عايزاك، طلقني وهرجع لجوزي وأديله الشيك بتاعه."
نظر رعد إليها بغضب، ثم تحدث:
"جوزك؟ جوزك مين يا بابا؟ أنا بس اللي جوزك. سندس، قومي بلاش تعصبيني وخلينا نتفاهم في بيتنا."
ليلي بعصبية:
"جالتلك مش هترجع."
ساهر بحدة:
"بقولك إيه، اخرسي إنتي عشان حسابك لسه مبدأش."
ليلي بسخرية:
"اللي عندك اعمله، أنا مش بخاف."
رعد بحزن:
"سندس، أنا آسف. أنا كنت غلطان ومش قصدي والله العظيم. سامحيني."
سندس بحدة:
"مش هسامحك. واديله الشيك بتاعه اللي إنت خليته يمضيه عشان أنا هرجعله."
تنهد رعد بغضب، ثم تحدث:
"لأ بقى، إنتي مش نافع معاكي المعاملة الكويسة."
ألقى رعد كلماته، ثم اقترب منها وحملها على ظهره. وأشار للحرس أن يأخذوا الأطفال. فجاءت ليلي لتمنعه، ولكن سحبها ساهر إليه بعصبية. ونزلوا من البيت ووضعوهم في السيارة بالقوة. وفي البيت، وضع رعد سندس إلى الفراش، فنهضت وتحدثت بغضب:
"إنت مجنون؟ إيه اللي عملته ده؟ بالظبط، أنا عايزة أمشي ومش هقعد معاك تاني ولا عايزّاك خلاص. روح بقى شوفلك واحدة غيره أو شوف مراتك و..."
لم تكمل سندس كلماتها حتى أسكتها قبلة عنيفة منه. وبعد فترة، ابتعد وتحدث:
"ها، هديتي دلوقتي؟ أقدر أتكلم أنا بقى."
نظرت سندس إليه بصدمة ودموع، فتحدث رعد بحزن مردفاً:
"أنا آسف، سامحيني. أنا كنت غلطان. ومستعد لأي حاجة تقوليها، بس خليكي معايا يا سندس. أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. وعارف إن اللي عملته فيكي مش هتعرفي تسامحيني عليه بسهولة، بس هو أنا مستاهلش إنك تحاولي حتى؟ دي أول غلطة وهتكون الأخيرة والله إن شاء الله."
سندس ببكاء:
"أنا لسه كلامك اللي قلته كاني بسمعه دلوقتي. إنت جلتلي كلام وحش قوي. أنا كنت أتوقع إن أي حد يأذيني ما عدا إنت. إنت الوحيد اللي متوقعتش منه كده."
رعد بحزن:
"أنا آسف، سامحيني. عشان خاطري، بلاش خاطري أنا، عشان خاطر آدم وجنة وحورية. مش كنتي بتقوليلي إن دول أغلى 3 عليكي؟ سامحيني عشان خاطرهم."
سندس ببكاء شديد:
"أنا مستحيل أخونك يا رعد، والله أنا مش كده. أنا آخر واحدة في الدنيا ممكن تأذي حد."
رعد وهو يحتضنها:
"عارف يا عمري، والله عارف إنك أطيب واحدة في الدنيا. بس خلاص، صدقيني، محدش يزعلك تاني. وأنا أولهم. أنا مش هسمح لحد، ولا حتى لنفسي، إن تنزل دمعة واحدة من عيونك."
سندس وهي بين أحضانه:
"أنا بحبك قوي."
رعد بابتسامة:
"وأنا بموت فيكي، والله العظيم."
بعد مرور ثلاث سنوات، في إحدى القاعات الكبرى، كانت جميلة ترتدي فستان زفافها وبجانبها زوجها، وهي تتحدث بصوت مرتفع:
"يلا بقى عشان نتصور مع بعض."
اقترب آدم وجنة وحورية منها، فاحتضنتهم جميلة وجعلتهم يقفوا بجانبها. ثم اقترب ساهر وهو يمسك بيد ليلي وتحدث مردفاً:
"بذمتك يا جميلة، فيه واحدة هنا أحلى من مرتي؟"
جميلة بضحك:
"لأ بصراحة، ليلي أحلى واحدة هنا، بس طبعاً مش أحلى مني أنا العروسة."
ليلي بابتسامة:
"إنتي أحلى عروسة في الدنيا."
ساهر بابتسامة:
"دي أميرة عيلتنا، طبيعي تبقى أحلى واحدة. صح يا رعد؟"
رعد بابتسامة وهو يمسك بيد سندس:
"صح، جميلة أميرة عيلة العاصي كلها."
جميلة وهي تقترب منهم:
"والله إنتوا اللي ملوك عيلتنا. ربنا يخليكم ليا يا رب."
رعد وساهر وهم يحتضنوها:
"ويخليكي لينا يا أجمل أميرة."
ابتسمت جميلة ووقف كل منهم في مكانه. فتحدث رعد مردفاً:
"اضحكي عشان الصورة تطلع حلوة."
ابتسمت سندس وتحدثت:
"أنا ببقى حلوة لما أكون معاك، مش لما ببتسم."
رعد وهو يقبل يديها:
"أنا بموت فيكي و..."