الفصل 1 | من 20 فصل

رواية امير القلوب الفصل الأول 1 - بقلم اسماء صلاح

المشاهدات
18
كلمة
870
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

سيف: مناديل يا بيه، مناديل. صاحب العربية: لا شكراً، مش عاوز. سيف لنفسه: وبعدين بقي؟ أنا ما بعتش ولا علبة مناديل من الصبح، أعمل إيه بس ياربي. نظر للسما: لازم أبيع المناديل دي عشان آكل. أروح أقعد شوية وبعدين أبقى أقوم تاني أبيع. راح عند الرصيف وقعد عليه. التفت على شماله بالصدفة لقي واحد نايم ورا الشجرة على الرصيف ووشه في الشجرة. استغرب: الرجل ده إيه اللي منيمه كده؟ وحط وشه في الشجرة كده ليه؟ أروح أشوف ماله.

قال لنفسه: لأ يا سيف، تلقيه هو عاوز ينام كده، بل ما تروح ويزعق لك، فخليك في حالك أحسن. التفت قدامه. جاء عم محمد ونظر لسيف وقال: خد يا سيف. سيف: عم محمد، إيه اللي جابك؟ وسيبت الكشك بتاعتك؟ عم محمد: مافيش، شوفتك قاعد كده وأنا كنت باكل، فقلت أجيب لك سندوتش تاكله. امسك، كله. سيف: لا يا عم محمد، مش جعان. أنا بس قلت أرتاح شوية وبعدين أبقى أقوم أبيع المناديل تاني.

عم محمد: طيب، مش مشكلة. كله وأنت قاعد. أنت تلقيك ما أكلتش حاجة من الصبح. سيف: أيوه فعلاً، ما أكلتش حاجة من الصبح. ده حتى ما بعتش ولا علبة مناديل من الصبح. عم محمد: دلوقتي ربنا يرزقك. امسك، كله يلا. سيف: طيب، بس هو بإيه؟ عم محمد: هيكون بإيه يعني يا سيف؟ بفول. سيف: فول؟ عم محمد: أيوه، إيه، مش عاجبك؟ سيف: هي نعمة ربنا، بس نفسي مرة كده تكون جايب لي سندوتش كباب وكفتة. عم محمد باستغراب: كباب وكفتة؟

سيف: أيوه، عشان أتغذى شوية من المشي اللي أنا بمشيه ده طول النهار. عم محمد: ماهو الفول هيغذيك برده. امسك. أخذ سيف السندوتش وقال: فول إيه يا عم محمد اللي يغذي ده؟ ولا بيعمل حاجة. أنت هتجيب الفول زي الكباب والكفتة برده؟ ده أنا لما باكله بحس إني مش فاهم حاجة وإني واحد تاني كده. عم محمد: وأنت عاوز تفهم ليه يعني؟ سيف: هو إيه اللي عاوز أفهم ليه يا عم محمد؟ مش أنا إنسان برده؟ يبقى لازم أفهم. ومش هيفهمني غير اللحمة.

وطلع لسانه ومسح شفايفه: والكباب والكفتة. عم محمد: أهااا. مش هيفهمك. بقولك إيه يا سيف، حلم الجعان رغيف عيش. سيف: رغيف عيش؟ عم محمد: أيوه. فكول اللي في السندوتش بقي. سيف: يا سلام على التفاؤل اللي عندك يا عم محمد. ما شوفتش واحد متفائل أوي كده زيك. عم محمد: بتترقى؟ سيف: فشر. أنا أترقى عليك برده يا عم محمد؟ يا أنت حتى جايب لي فول، فول. عم محمد: لو مش عاجبك هات، ما تقولوش. ومد يده. سيف: لا، هاكله. ده حتى طعمه حلو أوي.

عم محمد: أيوه كده. أنا عند الكشك. سيف: طيب. ومشي عم محمد. تنظر له سيف وهو ماشي. التفت للسندوتش وقال لنفسه: تعال لما أكلك. وأكل منه. ونظر على شماله لقي الرجل ماتحركش. استغرب: الرجل ده ماتحركش من ساعة ما شوفته. ليكون تعبان ولا حاجة. أروح أشوفه. وحط الساندوتش على علب المناديل وقام من مكانه وراح عند الشجرة. يا حضرة، يا حضرة. وهزه بيده. هو ما صحش ليه يا حضرة؟ ومسك دراعه وشده ناحيته. نظر له: لقي شاب. إيه ده يا شاب؟

أنا افتكرته رجل كبير. بس إيه اللي منيمه هنا؟ وبعدين مابيردش ليه؟ اصحي يا بني أنت. وساب إيده. فوقع دراع الشاب على الأرض. نظر سيف لأدراعه بصدمة. والتفت له وقال: إيه ده؟ ده ميت. وقام مسرعاً وطلع يجري. وراح عند عم محمد. وقف قدام الكشك: الحق يا عم محمد. والتفت على يمينه للشاب اللي عند الشجرة. ونظر له عم محمد وهو بياكل وقال: إيه يا سيف؟ أنت أكلت الساندوتش وعاوز تاني ولا إيه؟

سيف بخوف: ساندوتش إيه دلوقتي يا عم محمد اللي أكلته ده؟ فيه واحد ميت هناك. وشاور بيده. عم محمد بصدمة: إيه؟ ووقع الساندوتش من إيده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...