كان لازم أظهر قوية، مصير أرواح كتير متعلقة بيا. أطفال وأرامل وبنات صغيرة، كل دول أصبحوا مسؤوليتي دلوقتي. كلهم عايزين ينتقموا من صوفيا ومستعدين ينفذوا أي طلب أطلبه منهم. بدأت أدربهم على القتال. كنت بباوع لهم بتركيز كل يوم. بعد أسبوع اخترت منهم مجموعة، كانوا الأكثر صمود وقوة. جمعتهم مع بعض وقلت لهم: "إحنا هنخرج في مهمة." كلهم كانوا مستعدين.
الحراس من الرجال استغربوا ليه أنا اخترت فرقة نسائية، ما فيش ولا راجل فيها. كان لازم ألاقي حجة مقنعة. قلت لهم: "أنتم هتتولوا حراسة القلعة لأنكم الأقوى. مش معقول هفضّي القلعة من أقوى المقاتلين وأسيب البنات يحرسوها." كنت معتمدة على غرور الرجل ونجحت. اقتنعوا بالفكرة. الراجل مش ممكن يشوف ست أفضل منه.
تسللت الفرقة كأنها رايحة للقتال. محدش كان عارف رايحين فين، لكن كانوا مستعدين للموت عشاني. ركضنا ناحية الشمال. مرت ليلة، ليلتين وإحنا بنخيم بالليل. نستريح، بعد كده نواصل الركض لحد ما وصلنا الوادي الصامت ومغاراته المتعددة. كانت ليلة طويلة. أخذت اتنين اتنين من المجموعة. كل اتنين حبستهم في مغارة، قيدتهم بالحبال زي ما كان الشاب مكبلني. قضمتهم عشان يبقوا مصاصي دماء. عملت كده مع كل المجموعة. كل المجموعة أصبحت مقيدة بالحبال.
كانوا بيصرخوا: "خيانة! " شتموني، سبوني. كنت بتتقطع من جوايا، لكن كملت الخطة بحذافيرها. كنت بضربهم بالسوط لحد ما جلدهم يتقطع. صوت الصراخ كان مالي الجبل كلها. أسبوع وأنا بضربهم من غير سبب. بقدملهم الطعام والماء من غير ما أرد على أسئلتهم ولا تتأثر فيا دموعهم.
بعد أسبوع كان تدريب الصخرة. كنت بدعي ربنا إنهم ينجحوا عشان عذاب ضميري. كنت خايفة أضعف قبل ما أحقق خطتي. كل ما كانوا يضعفوا كنت بقسو عليهم أكتر. النتائج ما كانتش مبشرة في البداية. لحد ما هددتهم بالقتل. الموت صعب جداً، مجرد ذكره بيولد قوة أو إحباط. قدروا يرفعوا الصخور الكبيرة. بدأت عضلات جسمهم تظهر.
بعد 15 يوم اتكلمت معاهم. اللي هيقدر يرفع الصخرة ويقذفها هحل قيوده. نجحت فنتا، كانت أول فتاة قدرت تقذف الصخرة بقوة لبعيد. حلت قيود فنتا وقدرت أفهمها أنا عملت كده ليه، وخدتها مساعدة ليا. الغيرة دبت بينهم، كلهم عايزين يبقوا زي فنتا. اليوم الثاني، فيه بنتين نجحوا في قذف الصخرة الضخمة. بعدها البنات كلهم قدروا يرفعوا الصخرة ويقذفوها لبعيد.
حتى بعد ما فكيت قيودهم وفهموا أنا عملت كده ليه، كان ده تدريبهم اليومي. وأنا كنت بتدرب معاهم. كنت بقسمهم مجموعتين يضربوا بعض بالصخور الكبيرة. قدراتهم اتطورت. لو أنت من بعيد كنت هتشوف بنات شابات بيرفعوا صخور ضخمة وبيضربوا بيها بعض. تشكلت عضلاتهم وامتلكوا قوة جبارة.
وكان فاضل التدريب الأخير. كل واحدة فيهم هتصارعني أنا في نزال فردي. ما كنتش متخيلة إنهم بالقوة دي. كنت بتغلب عليهم بصعوبة. الفرقة بقت جاهزة. تجمعنا في دائرة وأخذنا على بعضنا عهد الدم وأمرتهم يخفوا قوتهم ومهما حصل ما يستخدموهاش إلا لما أطلب منهم.
رجعنا بعد 20 يوم، وكانت صدمة لما عرفت إن صوفيا هاجمت القلعة والقصر. قتلت ناس كتير، لكن اليان تصدى ليها وقدر يجبرها على التراجع. اليان أثبت إنه مش بيكذب وإنه فعلاً وصل القلعة عشان يساعدني. الناس كانت ملتفة حول اليان، بينظروا له كأنه بطل. اليان حارب صوفيا. اليان قتل سبعة، قتل عشرة.
البنات، الفرقة اللي كانت معايا، لما شافوا أخواتهم وأمهاتهم جرحى وقتلى انهاروا. حاجة مؤلمة لما تشوف أخ ليك أو أب ميت قدامك بأيد شخص زيك. خدوني على جنب وطالبوني إنهم عايزين ينتقموا. لو كنت اتعلمت حاجة واحدة أثناء تدريبي، فهي الصبر. الاستعجال دايماً بيجيب نتائج عكسية. ذكرتهم بالعهد اللي قطعوه ليا، عهد الطاعة. أنا مش ههاجم صوفيا بعشرين مقاتل. صوفيا معاها جيش كامل من مصاصي الدماء وأسرى القلاع.
البنات رضخوا لأوامري وانتشروا بين الناس زي ما أمرتهم. كنت عايزة أجمع معلومات عن هجوم صوفيا، إزاي بدأ وكيف اليان تصدى ليها. أنا بحب اليان، لكن عقلي والمنطق بيقول إن اليان أضعف من إنه يواجه صوفيا في نزال فردي. هتقتله بضربه واحدة زي أي صعلوك. أمرتهم يعاينوا جثث القتلى من جيش صوفيا. عايزة أشوفهم بعيني. كما توقعت، جثث جيش صوفيا مش موجودة. اليان بيقول إنهم جمعوا أمواتهم قبل رحيلهم.
أخذت الفرقة لقلعة من قلاع مصاصي الدماء حليفة لصوفيا. هجمنا عليها وقتلنا الحراس. في كل قصر بيوجد قبو بيحتفظوا داخله بأمراء السلالة في توابيت مغلقة. بيكونوا في ثبات طويل. فتحت كل التوابيت وارتويت من دماء السلالة العريقة. مع كل قضمة كنت ببقى أقوى، بحس بقوتهم جوايا.
كنت عارفة إن الخبر هيوصل لصوفيا عن طريق جواسييها، وكنت منتظرة اللحظة دي. هسيب صوفيا تاخد الخطوة الأولى، وعليها هيكون رد فعلي. القلعة كانت حليفة لصوفيا تحت حمايتها، ولازم تنتقم عشان مظهرها قدام مجلس مصاصي الدماء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!