الفصل 26 | من 32 فصل

رواية اميرة القصر الصغيرة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
22
كلمة
1,213
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

انتفضت ارين في مقعدها. "انت بتقول الكونت كارمي؟ "أيوه، الكونت كارمي رجع وبيطلب مقابلتك يا زعيمة مصاصي الدماء." كان فيه أسئلة كتير داخل عقلي، لكن مكنش ينفع قدام الناس. صرفته بعد ما أبلغته رسالتي. قلت أخبر الكونت كارمي أنني سألاقيه في مكاننا المعتاد. بعد ما الرسول مشى، بدلت ملابسي، تزينت، وخرجت ناحية الغابة. عبرتها بسرعة، كنت بركض مثل الريح وكان عليّ أن أنتظر الرسول حتى يصل لكارمي.

روحت على التلة وقررت أنتظر هناك لحد ما كارمي يوصل. أكيد كارمي عارف المكان اللي هانتظره فيه! كنت متوترة جداً، وعمالة أسأل نفسي: يا ترى أنا جميلة كده؟ ومشيت إيدي على شعري. وقلبي كان بيدق بسرعة، عايز ينط من مكانه. وفضلت منتظرة كارمي وبدعي أن رسالتي توصله بسرعة. وصل كارمي على وجه السرعة. شفته بيركض ناحية التلة لحد ما صعد عندي. قابلته في نص الطريق. "كارمي؟ انت رجعت؟ "رجعت يا ارين، رجعت."

سلمت عليه بحنية واشتياق، وطلعنا قعدنا فوق التلة. "وصلت امتى وهربت ازاى؟ "استنى أبلع أنفاسي يا ارين." "كارمي قول بقا متبقاش رخمة. عملت ايه هناك، وازاي الساحرة سمحت ليك تمشي؟ "الساحرة؟ اها، الساحرة كانت معجبة بيا." وابتسم كارمي. ضربته في كتفه. "كارمي احترم نفسك." "انتي طلبتي تعرفي ايه اللي حصل، زعلانه ليه؟ "مش زعلانه، لكن مش لازم كل التفاصيل." "أنا عايزك تحكي لي كل حاجة من غير ما تسيب ولا حرف."

"عجيبة، الشيء وضده في وقت واحد؟ "اخلص كارمي، ها حصل ايه؟ "زي ما قلتلك الساحرة كانت معجبة بيا وكان مخططها أني أفضل معاها على طول، لكن أنا قلبي كان معاكي. كنت بنفذ تعليماتها لكن عقلي وقلبي مكنش ملكها." "كنت ببكي ليالي كتير في الحبس وصوت بكائي بيوصلها." "كل ما كانت تدخل عليّ كانت بتشوف دموعي." "اتضح أن عندها قلب وقررت أنها متقفش في طريق حبنا." "أفرجت عني، بس يا ستي واديني اهو قدامك." "هو ده اللي حصل بس؟

"أيوه يا ارين، مفيش حاجة تاني." صمت كارمي شوية، كان فيه سؤال على طرف لسانه لكن خايف يقوله. "مالك ساكت، اتكلم؟ "ارين انتي لسه بتحبيني؟ فاكرة العهد اللي بينا وممكن تسمحيني على كذبي؟ "أنا بحب، يا ارين اضطريت أكذب، سبت حكمي وكل حاجة عشانك." "طبعاً يا كارمي، عمري ما نسيته. أنا كنت مفكرة حياتي انتهت لحد ما وصلني خبر رجوعك. ومتقلقش، أنا سامحتك من زمان." "أعتقد مفيش سبب يخلينا بعيد عن بعض يا ارين، احنا لازم نتجوز."

"هنعمل عرس ما مرش على ممالك الذئاب ومصاصي الدماء." "عرس يتكلموا عليه على مر الزمان، والا انتي ايه رأيك؟ قلت بدلال: "سبني أفكر شوية؟ قال كارمي بعصبية: "ارين متهزريش، أنا كنت بستنى اللحظة دي من شهور طويلة." قلت: "طبعاً موافقة، انت ضحيت عشاني وتستحق حبي." صرخ كارمي: "ستكوني لي لوحدك، سنجب أطفال كثير ونعيش في قصر بعيد عن الناس." "متنساش أني زعيمة مصاصي الدماء ولازم أكون حاكمة هناك؟

"مش ناسي يا ارين، وهو ده اللي عايز أتكلم فيه. احنا لازم نجمع شمل القطيعين ويعيشوا في وئام تحت حكمنا." "الكلام سهل كارمي، لكن دا محتاج تخطيط كبير." "أول ما نتجوز هتتحل مشاكل كتير يا ارين، حاجات كتير هتتغير." كانت ليلة جميلة قضيناها بنخطط لعرسنا وحياتنا الجديدة. افترقنا غصب عننا مع طلوع الشمس، كان لازم نتخذ قرارات مهمة عشان العرس. رجعت تاني على القطيع، جمعت مجلس مصاصي الذئاب وأخبرتهم بقراري، محدش فيهم قدر يرفض.

تركت ارين، وعدت لقصرى على وجهي ابتسامة نصر. "ارين ستكون لي مثلما رغبتها، الوحيدة التي تمنيتها إلى جواري رغم كل نسائي. وكنت بسأل نفسي، هي ارين تستحق التضحية اللي قمت بيها عشانها؟ "واثق أن لكل امرأة ميزة، شيء بتختلف بيه عن غيرها وهكتشف الشيء ده في ارين." بعد ما أغريتهم بمكاسب التحالف مع المستذئبين، المنافع اللي هتعود عليهم. أول ما دخلت القصر، اقترب مني

قائد الحرس وهمس في أذني: "يا زعيم، احنا منتظرين أوامرك. هنعمل ايه فيه؟ فركت ذقني بأصبعي. "اقتلوه طبعاً من غير ما تتركوا أي أثر وابعتوا الهدايا إلى حضرتها للساحرة رانتا." "القصة دي لازم تخلص الليلة." بعد رسالة كارمي أن كل شيء تمام، اتفقنا على موعد العرس. الأيام عدت بسرعة. اخترت فستان من الدانتيل مزين بالياقوت والمرجان وأخذت حمام أعده الخدم بروائح التوليب والسندس واللافندر.

كنت سرحانة رغم كده. "هو أنا لو كنت زي زمان نحيلة وضعيفة، كان كارمي هيحبني؟ مش عارفة ليه السؤال ده ظل يدغدغ مخي أكتر من اللازم. المقارنة بين ارين الجديدة والقديمة. أعدت القافلة اللي هتقلني إلى قصر كارمي. الكونت كارمي هيستقبلني على مشارف الغابة. دقت الطبول وارتفعت الزغاريد ورقصت الوصيفات من حولي وتحركنا نحو حبيبي كارمي. اقتاد الحراس شاب مكمم إلى نفق مجهول مهجور، والسيوف على رقبته.

جر الحراس الشاب المكمم وقبل أن يقضوا عليه، ظهر فارس ملثم اقترب منهم وألقى أمامهم أكياس من الذهب. "كمية ضخمة من المال، ثروة. أنتم قتلتم الشاب وخلصتم مهمتكم، تمام؟ التقف كل حارس كيس النقود ورحل. رافق الفارس الملثم الشاب لخارج النفق والغابة، حرره من قيوده. "قال: أنت حرمت. اظهر هنا مرة ثانية، اهرب من هنا ومتخليش كارمي يعثر عليك مرة ثانية." الشاب قال: "أنا مش عارف أشكرك إزاي، أنا حتى معرفش شكلك."

رد الفارس الملثم: "في الوقت المناسب هتعرفني." ثم اختفى مثل الريح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...