الفصل 27 | من 32 فصل

رواية اميرة القصر الصغيرة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
20
كلمة
1,072
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

في الحب كل الاحتمالات حاضرة إلا السعادة الدائمة. بغزوة عنترية احتل قلبها. النساء يراهن على الجريء. لا تسأل امرأة عن رأيها في الحب بعد أن خسرت المعركة. كان كارمي في انتظاري، لقد وفى الوغد بوعده، جيش جرار من الخدم والوصيفات والفرق الموسيقية. أصر كارمي أن نصل للقصر بعد سبعة. سبعة ليالٍ، كنا نسير مسافة معينة ثم نخيم وتقام الاحتفالات والنزالات وتوزع الهدايا.

غمرتني السعادة لأول مرة في حياتي الطويلة التعيسة أعيش مع شخص أحبه. لقد أحببت كارمي كثيراً حتى تعجبت من قدرتي على نسيان ليان. والذي كنت أعتقد أن حياتي انتهت بعده. نحن النساء لدينا قوى عجيبة عندما يتعلق الأمر بسعادتنا. في منتصف الليلة الرابعة أصبحت أنا وكارمي زوجين حقيقيين. كانت ليلة ممتعة عاملني فيها كارمي باحترام وطيبة. اتضح أنه خبير واحتجت وقت لأتأقلم.

في أول ليلة نمت فيها جوار كارمي استيقظت مفزوعة ووضعت سكينة تقطيع الفواكه على رقبته. لقد أقسم كارمي بفزع أنه زوجي وليس شخصاً غريباً. وصلنا قصر الكونت كارمي أخيراً بعد سبعة ليالٍ من الأفراح. لا أنكر أني كنت أحتاج للراحة وكنت سعيدة بوصولي لمخدعي. بدا واضحاً أنني السيدة الأولى في القصر دون أن أطلب ذلك. عاملتني تانيا باحترام على عكس توقعاتي، كانت سعيدة لزواجي من كارمي هكذا قالت وأصرت.

كان كارمي لا يغادر غرفتي إلا للضرورة في بداية زواجنا، لكن مع الوقت كثرت أوقات اختفائه. كان يتسلل ويذهب عند زوجاته، لم تصبني الغيرة كنت أعلم أن ذلك سيحدث. وكان كارمي يراعي مشاعري، قدرت له ذلك. انتفخت بطني بعد خمسة شهور وشغلت باستقبال طفلي الأول. كنت سعيدة وخائفة. لا أعرف أن كنت سأصبح والدة جيدة. كان لكارمي أولاد من زوجاته لكن أعتقد أن طفلي ستكون له مكانة خاصة.

بدأ كارمي يتغير بعد الشيء، قل اهتمامه ولهفته، كنت أنا مشغولة عنه بعض الشيء. بس كارمي محاولش يخفي اهتمامه بتانيا بعد ما كان بيعمل ده في الخفاء. وبدأت أشعر بالضيق لبعده عني، مكنتش متوقعة أني بحبه بالشكل ده. وكانت بتحصل بينا مشاكل لأن بحتاجه جنبي. وكان بيتعلل بمشاغله بمشاكل القطيع والناس. مكنتش متوقعة أني في يوم ممكن أغير، لكنى امرأة. هم كل الرجالة بيتغيرو بعد الجواز للأسوأ.

وكل امرأة تصبح كائن آخر بعد الزواج وتفقد كينونتها. كانت تانيا بتراقبني وبتراقب التغيرات إلى بتحصل أنا عارفه كده. ومكنتش هديها الفرصة أنها تشمت فيا. كرهت ابتسامتها الساخرة الساذجة كل ما تقابلني، ابتسامة تحسسك أنها مستمتعة بارتباكك وحيرتك. كأنها بتقولي اشربى. حاولت أحافظ على ثباتي النفسي ومديهاش فرصة تنتصر عليا. كان فيه حرب باردة بيني وبينها.

بعد ما أنجبت طفلي، شغلت نفسي بقطيعي، لقيت نفسي مرة ثانية وبطلت أجري ورا كارمي. إذا كان كارمي مل مني أو اتغير لازم أنا كمان أرجع لارين القديمة القوية. مضت الأيام، لحد ما طفلي بدأ يمشي ويتحرك في القصر وكانت فانتا وصيفة معاه على طول. كنت بدأت أعتاد حياتي الجديدة ولقيت راحتي مرة ثانية. لكن تانيا كان ليها رأي تاني. طلبتني في مخدعها عشان تتكلم معايا، كنت عارفة أنها هتحاول تربكني وتوترني وكنت مستعدة لكل ده. "انتي مبسوطة؟

قلتلها طبعاً مبسوطة، أنا زعيمة قطيع وعندي طفل ومتزوجة شخص جيد ايه اللي يخليكي تعتقدي اني مش مبسوطة؟ "لأنك مخدوعة؟ فكرت أنها هتقولي كارمي مش بيحبني وبيحبها هي، كنت هكبر دماغي عادي. "مخدوعة ازاي؟ " سألتها. "كارمي سيطر عليكي وامتلك زي ما خطط." عادي زوجي مفيش بينا حاجات زي كده. "تؤ تؤ تؤ." قالت تانيا. "كارمي خدعك لحد ما جاب تحته وسيطر عليكي." مش فاهمه تانيا ممكن توضحي كلامك؟ "ببساطة كارمي مش كارمي."

كفاية الغاز تانيا، قولي كلامك بصراحة. "كارمي مضحكش عشانك ولا حاجة، حد تاني كان بيحبك وضحى عشانك وكارمي خدك على الجاهز." ضحكت، هاها، وانتي سكتي كل دا ليه، لسه فاكرة تقولي الكلام ده؟ "سكت عشان كنت عايزة أشوفك مكسورة زينا." "عشان تعرفي انك مش أحسن مننا، وتخضعي زي كل حريم كارمي." "كنتي فاكرة نفسك مميزة لكن انتي في الحقيقة مخدوعة." "كنت مستمتعة وكارمي بيخضعك كل يوم وكل ليلة." انتي كدابة تانيا. كفاية كذب.

"انا مش كدابة، كارمي كان متفق مع الساحرة، انتي كنت مجرد صفقة ما بينهم." "كارمي تعلم السحر هناك ودفع التمن والشاب اللي كان بيحبك الساحرة غيرت ملامحه." "كارمي خد شكله ولأنه شديد الشبهه بكارمي مخدتيش بالك." "دليلك على الكلام ده يا تانيا؟ "كارمي أمر بقتل الشاب ده لكن أنا أنقذته، مش عشانك طبعاً." "عشان تحسي بالذل والخزي والأهانة وان كارمي كان بيلعب بيكي." "أبقيت على حياته ليكون شاهد على هزيمتك."

حسيت بسكينة بتشقني نصين وكنت هفقد وعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...