فتحت عيني على ألم في رقبتي وصداع وريق ناشف. كنت سامعة أصوات جاية من خارج القصر وشخص بيزعق. "قيدوهم! مشيت وأنا بترنح لنفس الغرفة اللي كنت مستخبية فيها، ودفنت نفسي وسط الغلاف والتبن. كنت حاسة إني بموت، لكن ما كانش ممكن أخرج من مكاني. "كلهم ماتوا، حتى الخدم ماتوا." سمعت صوت لاريسا بينهم، اطمنت وقلت: "هخرج أشوف فيه إيه". قبل ما أطلع، جسمي سمع لاريسا بتقول: "فين جثة البنت النحيفة أرين؟
اللي معاها قالوا: "ما فيش جثث بنات صغيرة هنا، كل الخادمات قدامك اهه". لاريسا صرخت: "دوروا عليها في كل مكان، لازم تعثروا عليها وتقتلوها! ما كنتش عارفة فيه إيه، لكن كل همسة كانت واصلة لي في مكاني. هي عايزة تقتلني ليه؟ أنا ما عملتش حاجة. سمعت أصوات أقدام الحراس بتطلع السلم وتنزل، ولاريسا بتصرخ: "لازم تلاقوها! كنت متأكدة إنهم هيفتشوا كل شبر لحد ما يعثروا علي. روحت أسند على إيديا عشان أقف، لقيت جسمي وقف لوحده بأقل حركة.
قبل كده كنت ببذل مجهود جبار عشان أقوم من مكاني. حركتي كانت سريعة، بصري قوي جداً. بسمع أقل صوت وبتوصلني كل حركة حتى لو كانت بعيدة. بسمع همساتهم وأنفسهم. كان جنبي نافذة ضيقة، لكن جسمي الرفيع ساعدني أعبر منها. ولقيت نفسي قادرة أتسلق جدار القصر كأني قطة، بأنشب إيديا في الحيطة وباصعد لفوق. لكن ما كانش فيه طريق أهرب منه. سمعت صوت واحد من الحراس بيصرخ: "فوق القصر!
بسرعة لقيت مجموعة كبيرة بتركض نحوي. ما كانش قدامي حل تاني. قفزت من فوق القصر وأنا متأكدة إني ميتة. لكن نزلت على الأرض من الارتفاع الساحق ده من غير أي مجهود، وركضت داخل الغابة بكل سرعتي. وكنت بطير في الهوا من سرعتي. ورايا كان فيه مجموعة بتركض بسرعة، لكن أقل من سرعتي. سمعت واحد بيقول: "جسمها نحيف ساعدها في الركض، مش هنقدر نلحق بيه." "لكن لاريسا عايزاها ميتة أو حية؟
رد عليه واحد تاني: "دي مجرد بنت طفلة صغيرة، هنقول قتلناها أو سقطت من فوق المنحدر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!