يخطئ من يجعل شخصًا أحب إليه من نفسه، لأنه في الغالب يستعرض للخيانة ويتألم. احفظ كلمات كاتبى المفضل عندما ألقاها عليّ في بداية القصة. ثم ضحك: "احذري الحب يا أرين، الحب سيحطمكِ". "أنا مليش حبيب يا كارمى. الراجل اللي يستحق قلبي لسه ما ظهر." "كدابة! " صرخ كارمى. "كل شخص لديه حبيب." "يمكن انت يا كونت. ما شاء الله قلبك كبير." "يعني لو قتلته مش هيفرق معاكي؟
"اللي هيفرق معايا إنك هتقتل شخص بريء. وكده غطاتك كترت أوي يا كارمى وعقابك هيبقى شديد." "انت لسه معتقدة إنك هتهربي وتنتقمي كمان؟ "أيوه هقتلك يا كارمى. هفكرك بكده وأنا بقطع رقبتك." "خدوها بعيد عني. شددوا الحراسة عليها. لو هربت هقطع رقابكم كلكم." جروني الحراس على زنزانتي وقفلوا عليا الباب. منكرش إن قلبي دق للشاب ده. دايما بفكر فيه ودايما حاضر معايا. معقول يكون كارمى عارف كل حاجة؟
أنا مش غبية. فيه علاقة بين الشاب ده وكارمى. وأعتقد إن كارمى مش هيقتلها. وإنه هو كارمى نفسه وبيلعب عليا لعبة كبيرة. لازم أخرج من هنا بأي طريقة. فيه حاجات كتير محتاجة أكتشفها. مر يومين. اليوم التالت كان ميعادي مع الشاب ده خارج الغابة عند التلة. الحراسة مشددة. سيفي مش معايا. قعدت مهمومة مش عارفة أعمل إيه. حل الليل ونمت شوية. الساعة 11 بالليل شفت حارس ماشي بين الحراس نحو زنزانتي. فتح الباب وجرني من السلسلة.
الحراس اعترضوا طريقه. سألوه: "واخدها فين؟ قال لهم: "الكونت كارمى طلبها." "لكن إحنا مفيش تعليمات وصلتنا من الكونت كارمى؟ الحارس قال لهم: "اسألوه وأنا هنتظر هنا." الحراس بصوا لبعضهم مش عارفين ياخدوا قرار. صرخ الحارس: "أنا مش عايز أتأخر على الكونت كارمى بسببكم وانتوا عارفين عقابه هيكون إيه. سيبونا نمر." ودخلنا القصر. أول ما وصلنا غرفة كارمى جرني في رواق طويل لحد ما وصلنا آخره. كان فيه باب حديد موصد.
الحارس نزع قناعه وملابسه. كان هو نفس الشاب الوسيم. "أنا افتكرتك مت؟ كارمى قال إنه شنقك." ابتسم وقال: "مفيش وقت. هتعرفي تحطمي الباب وإلا فقدتي قدراتك؟ خلصت نفسي من السلاسل وضربت الباب بقدمي طيرته بعيد. ناولني سيفي ومشى قدامي داخل نفق وصلنا بعيد عن قصر كارمى. الشاب بصلي: "قلبي، عايزين نسد المخرج ده." شلت صخرة كبيرة وسديت بيها النفق. وركضنا بعيد عن الغابة لحد ما وصلنا التلة.
قلت له: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي. أنت أنقذت حياتي." "مش وقت شكر دلوقتي. انتي لازم تزودي قوتك." قلت له: "أنا قوية بالفعل." "غلط." قال الشاب: "انتي محتاجة تتعلمي السحر. أنا شفت المعركة وشفت لاريسا قدرت إزاي تضعف قوتك." "هو انت كنت بتراقبني من إمتى بقا وليه؟ تنهد الشاب: "الحب يا أرين يدفعنا لارتكاب حماقات كبيرة. وأنا بحبك."
طعم الكلمة كان حلو جدًا. تذوقتها وابتلعتها داخل صدري. معرفتش أرد أقول إيه. كنت بحب اليان ونفسي يقول لي بحبك. دلوقتي سمعتها وحسيت بيها لكن لساني مش قادر يتكلم. "يلا بينا، احنا لازم نمشي من هنا. طريقك لسه طويل." "هنروح فين بقا؟ " قلتها بدلع وحنان. "فيه ساحرة ساكنة بعيد عن الغابة بمسافة طويلة. أيام من الترحال والسفر. ساحرة قوية ممكن تعلمك فنون السحر. لو قدرنا نقنعها وننفذ طلباتها هتبقى قوية جدًا." "وانت هتسافر معايا؟
ولا هتسيبني أسافر لوحدي؟ ابتسم الشاب: "تعالي ورايا يا أرين." نزلنا من التلة كان فيه حصانين مربوطين. قال لي: "تعرفي تركبي أحصنة؟ ابتسمت بخجل وكسوف: "ممكن أركب وراك؟ قال لي: "ممكن." ركبت وراه. أحطت خصره بإيديا. "أنت اسمك إيه على فكرة؟ "اسمي كارمى." قال الشاب وهو بيلكز جوداه داخل المروج. "ارجوك متهزرش. قول اسمك إيه؟ "كارمى. والله. هو حرام يبقى اسمى كارمى؟
"لا مش حرام لكن غريبة. يعني من أسماء العالم كلها ملقتش غير الاسم ده؟ "بكرهه جدًا." "محدش فينا بيختار اسمه يا أرين. بعد كده هتتعودي عليه ويمكن تحبيه." "صعب. لكن أوعدك هحاول." سافرنا النهار بطوله ولما الليل حل خيمنا على جنب النهر. "أكيد جعانة. استنى هنا وأنا هحاول أصطاد أي حاجة." "هاجي معاك. أنا أقدر أصطاد بمهارة أكتر منك." "تتحديني؟
كل واحد فينا راح على مكان. مسكت مجموعة من الأرانب ورجعت على الخيمة في نفس اللحظة اللي وصل فيها. كان نفس عدد الأرانب 3. لاحظت إنه بيبتسم بانتصار. مرضتش أزعله. "كنت أقدر أقبض على عدد أكبر لكن هيكون من غير لازم." أشعلنا حطب وشوينا الأرانب. "أنا هنام خارج الخيمة وانت نامي جوه." كنت تعبانة جدًا ونمت فورًا. لسعتني الشمس فتحت عيني وخرجت بره الخيمة. "كارمى؟ كارمى؟ اصحى. الشمس طلعت."
فتح عينيه الجميلتين. شكله كان حلو جدًا وهو صاحي من النوم. شعره مغطي وشه وقسماته رهيبة. "ياه! بسرعة كده؟ "سرعة إيه يا عم، إحنا نمنا أكتر من 8 ساعات. لازم نتحرك." "أغسل نفسي الأول." نهض كارمى وقفز في النهر وأنا بصيت بعيد عنه. فضل يلعب في المية. "كارمى، أنت هتفضل كتير هنا؟ "هخرج حالا أهو." كان سعيد كأنه طفل أول مرة يشوف نهر ويسبح داخله. جبت عشب للجواد وسقيته مياه لحد ما كارمى جهز. "ممكن نتحرك دلوقتي."
ركبت خلفه وركض الجواد بينا وسط الخضرة والأشجار المتفرقة. الطقس كان بيزداد برودة كلما ارتحلنا شمالًا. جسمي كان بيرتعش من البرد. بعد العصر وصلنا زي واحة وقررنا نقضي فيها ليلتنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!