الفصل 29 | من 30 فصل

رواية اميرة الليل الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم دنيا قدري

المشاهدات
16
كلمة
2,298
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

وبعد مرور يومين. كان يقف أمام المرآة يقوم بضبط أزرار البدلة الذي يرتديها. دخلت وعد وقالت: "ما شاء الله، أخويا قمر يا ناس، يبخت شهود بيك." زياد: "والله ما في جميل غيرك، انتي إيه الحلاوة دي؟ وبعدين انتي هتطلعي معايا كده فين؟ وعد: "لسه ما خلصتش لبس أصلاً، أنا جيت أشوفك الأول." زياد: "أنا خلاص خلصت، يلا انتي خلصي، بس استني." وأخذ من أمامها علبة صغيرة وفتحها وقال: "إيه رأيك يا قلب أخوكي؟ وعد: "جميلة أوي." وقامت باحتضانه.

زياد: "اقفي بقى خليني ألبسهالك." العلبة كان فيها سلسلة مكتوب عليها اسم وعد من الألماس. زياد: "يلا بقى يا قلبي روحي كملي لبس عشان ما نتأخرش عليهم." وعد: "في ثانية واحدة وهكون جاهزة." وخرجت وعد لارتداء باقي ملابسها. وبعد وقت قليل انتهت وعد وخرجت هي وزياد سوياً من المنزل متجهين إلى منزل رعد. *** في المخزن. سعاد وهي مازالت تصرخ من كثرة الألم. دخل إليها الحارس:

"ليل بيه أمر إننا ندخلك أكلك وهتيجي واحدة تاكلك عشان ممنوع نفكك، هتفضلي كده زي ما انتي مربوطة." سعاد: "مش عايزة أكل ولا عايزة حاجة، طلعوني من هنا بالله عليك، خرجني أنا خلاص تعبت." الحارس بضحكة: "ممنوع تطلعي من هنا، هتفضلي كده لحد ما ليل بيه يأمر بإننا نخرجك من هنا." وتركها وخرج. *** في منزل رعد. كانت شهد تجهز ومنه كانت معها. شهد: "حلوة." منه: "والله زي القمر." شهد: "بجد." منه: "آه والله قمر." منه:

"استني، في حد بيخبط الجرس." شهد: "تعالي نطلع نشوفهم هم ولا لا." وخرجت منه وشهد من شرفة الغرفة. وبالفعل هم زياد ووعد. دخلت منه وشهد إلى الغرفة. شهد: "ياربي على القمر، بقا أنا كنت هضيعه من إيدي، قد إيه كنت غبية." منه: "خلاص يا ستي، أهه وفضل وراكي لحد ما وافقتي." شهد: "الحمد لله." وبعد وقت كان الجميع مجتمع في الصالون. زياد: "عمي رعد، أنا سبق وطلبت إيد شهد من حضرتك ودلوقتي بطلبها تاني." رعد:

"وأنا موافق، هلاقِي أحسن منك فين؟ وأنت تربيتي." زياد: "ودا شرف كبير لي." رعد: "اندهي شهد يا خديجة." خديجة: "حاضر." وخرجت خديجة وصعدت إلى الأعلى. وبعد دقائق نزلت شهد ومنه وخديجة. رعد: "موافقة يا شهد على زياد." شهد: "أيوا يا بابا، موافقة." زغرطت الخادمة. وقام زياد وألبس شهد خاتم من الألماس. ليل: "عارف لو زعلتها في يوم، أنت عارف أنا ممكن أعمل إيه." زياد نظر لشهد بنظرة مليئة حب: "دا أنا هشيلها جوه عيني، دي حتة من قلبي."

نظرت له شهد بحب وظهر على وجهها الخجل. زين: "يبقى كدا خلاص، إحنا نعمل فرح جماعي." زياد: "إن شاء الله. وبعدين يا ليل، خلاص الدور عليك." ليل: "لا يا عم، ماتشغلوش بالكم انتوا بيا، أنا لسه شوية." رعد: "ولا شوية ولا حاجة، أنا شايف إن مش هلاقي عروسة ليك أحسن من وعد." ليل بتفاجؤ: "بتقول إيه يا بابا." رعد وهو يوجه كلامه لزياد: "بقول يا زياد، أنا طالب إيد وعد لـ ليل." زياد:

"وأنا موافق يا عمي، ومش هلاقي أحسن من ليل أخويا وعشرة عمري، وكدا بدل الفرحة هتبقى تلاتة." رعد: "وإنتي رأيك إيه يا وعد." وعد: "اللي يشوفه زياد هو أخويا وهو عارف مصلحتي كويس." رعد: "ونعم الأدب والأخلاق والله." زياد: "تربيتك يا عمي." رعد: "إيه يا ليل، هتفضل مصدوم كتير؟ إيه انطق، رد قول أي حاجة." ليل: "ما فيش كلام بعد كلام حضرتك طبعاً يا بابا." رعد:

"يبقى على بركة الله، تخر السهرة، فرحكم انتوا التلاتة مع بعض. وإنتي يا منه، انتي بنتي زيك زيهم. وكمان أنا هكلم عمك عشان لازم يكون موجود." منه: "تسلم ي عمي والله." وبعد وقت طويل من الفرحة سوياً. تكلم ليل. ليل: "زياد، ما يلا بينا، ورانا مشوار مهم كدا." زياد: "مشوار إيه." ليل: "صحصح ي زياد، ورانا مشوار مهم، سيب وعد هنا، ولما نخلص أبقى عدي خدها." زياد: "آه افتكرت، يلا بينا. ما تيجي معانا ي زين." زين:

"لا، أنا مش فاضي، ورايا شغل وهتحرك أنا كمان دلوقتي." زياد: "اشطا، ربنا معاكو." وخرجوا جميعاً واتجه زياد وليل إلى المخزن. *** عند البنات. شهد: "هما راحوا فين؟ أنا شاكة فيهم." منه: "تاني شاكة ي شيخة، ارحمينا بقى." وعد: "إيه مالها شهد وشاكة في إيه." منه: "لا، ما تاخديش بالك، دي هرمونات شهد عادي." شهد: "بقا كدا ي منه، ماشي." وفضلوا قاعدين سوا يضحكوا ويهزروا. *** في المخزن عند سعاد.

فضلت تتألم لحد ما نامت من كتر الألم والضرب. دخل ليل وزياد. ما كان ما هي مربوطة. أمر ليل بسكب الماء عليها. وبالفعل أتى الحرس وسكب الماء عليها حتى استيقظت فجأة. سعاد: "حرام عليكوا، إيه اللي بتعملوه دا، أنا تعبت، أنا مش حمل كل البهدلة دي." ليل: "هو انتي لسه شوفتي حاجة؟ انتي إيه مش كفاياكي كل الشر اللي كنتي بتعمليه؟ إيه مش عايزة تتحاسبي؟ وإلا وقت الحساب تكشي؟ ولا مش قدّه؟ أمّال عملتيه ليه من البداية؟

"عارفة انتي عملتي إيه؟ انتي كنتي هتدمري زياد واخته وخليتي أبوهم طردهم في الشارع، بس سبحان الله ربنا مابيسيبش حد، أهه زياد بقا من كبار رجال الأعمال. هو انتي فكرك إنّي معرفش حاجة؟ فاكرة ي زياد لما روحت تجيب شهد من المطار، مش انضرب عليكوا نار؟

أهه الحرباية دي هي اللي كانت باعته الناس دي تضرب عليكوا نار، بس حابب أقولك إن زياد خطب شهد رسمي النهارده، لأ ومش بس كدا، أنا خطبت وعد، يعني خطتك باظت. ومش برضه كنتي موافقة إنك عايزه تقت*لي وعد أول ما توصل مصر؟ بس برضه سبحان الله، نزلت وعد طبعاً لابسة نقاب، فـ خطتك فشلت. بس أنا لسه حسابك معايا طويل." تحدث ليل موجهاً كلامه للحارس: "هات لي يا ابني الستات اللي بره." دخل الستات ووجه ليل كلامه لهم:

"أنا مش عايز يفضل فيها حتة سليمة، بحق الشر اللي كانت بتعمله." وتراجع ليل وزياد إلى الخارج. وتوجهت النساء إلى الأمام وظلوا يضربون سعاد حتى أغمي عليها تحت نظرات ليل وزياد السعيدة. ليل: "يلا بينا بقى يا صاحبي نحتفل بالخطوبة ونروح البيت نجيب البنات نخرجهم شوية." زياد: "يلا بينا." وخرجوا من المخزن متجهين إلى المنزل. *** عند أحمد. كان يتحدث في الهاتف بصوت عالي: "يعني إيه مش لاقينها؟ إيه الأرض انشقت وبلعتها." المتحدث:

"يا بيه، دورنا عليها وقلبنا الدنيا عليها، مش لاقينها خالص، اختفت تماماً." أحمد: "دور كويس، لازم تلاقوها، اقلب الدنيا عليها." المتحدث: "حاضر يا بيه، هدور عليها تاني." وأغلق الهاتف وظل يفكر إلى أين ذهبت سعاد. أتت إليه ابنته الصغيرة تبكي وتقول: "لسه يا بابا ما لقيتش ماما." أخذها أحمد في حضنه: "هي مسافرة يا حبيبتي، يومين وهترجع تاني، متخافيش." ابنته: "ما خدتنيش معاها ليه يا بابا." أحمد:

"عشان هي في شغل يا حبيبتي، يلا بقى أشطر بنوتة، ما تعيطيش، ويلا روحي العبي في الجنينة، وهي ماما يومين وهترجع." *** عند ليل وزياد. ذهبوا إلى المنزل وأخذوا وعد وشهد واتجهوا إلى مطعم لتناول العشاء سوياً. ثم توجهوا إلى شاطئ البحر، وظلوا جالسين يتحدثون، كل واحد منهم مع محبوبته. ليل: "عاملة إيه يا وعد." وعد: "بخير يا أبيه ليل." ليل: "أبيه إيه بقى؟ خلاص أنا دلوقتي خطيبك، اسمي ليل بس." وعد بخجل: "حاضر، هحاول." ليل:

"ناوية تقدمي إيه بقى يا ستي." وعد: "هقدم طب." ليل: "ما شاء الله. وعايزة بقى بهدلة تخصص إيه." وعد بدموع من أسف النقاب: "عايزة أتخصص أورام، وما أسيبش حد غير واعالجه، مش عايزة حد يخسر حد عزيز عليه زي أنا ما خسرت ماما زمان." ليل: "طيب، بطلي عياط يا حبيبتي، ربنا يرحمها." وعد: "حبيبتك." ليل: "مقصدتش، بس هي جت كدا تلقائي في الكلام." وعد بزعل حاولت أن تداريه: "آه، تمام." عند زياد وشهد. زياد:

"بقا أنا تتبهدليني كل دا عشان بس توافقي." شهد: "متنساش، أنا شهد المنشاوي، يعني لازم تتعب عشان توصل لي." زياد: "صح، بس بمجرد ما اتجوزك، هتقفل علينا باب واحد، وأوريكي علقة على كل الخوارات اللي بتحصل دي." شهد: "ترن مين علقة؟ لا اصحي كدا، أنا ورايا رجالة يبلعوك صاحي، بس لو أنا قلت آه." زياد: "وأنا مقدرش أمد إيدي عليكي، دا انتي حتة من قلبي." شهد: "أيوا، بتجر ناعم أهه." زياد: "ياربي عليكي، بجد مجنونة، بس بحبك."

وظلوا يتحدثون سوياً إلى أن وصلت الساعة إلى الواحدة بعد منتصف الليل. ليل: "كذا اتأخرنا، والوالدة ما ينفعش تفضل في الشارع بعد كدا، يلا بينا نروق." زياد: "اشطا، يلا بينا، الوقت سرقنا وما حسيناش بيه." ليل: "يلا بينا." وركب كل منهم سيارته ومعه أخته، وتوجه كل منهم إلى منزله. *** عند زياد. تحرك ليل من منزله متجهاً إلى المخزن. وبعد نصف ساعة وصل أخيراً. الحارس: "نورت ي زياد بيه." زياد: "افتح لي الباب وهات لي جهاز الكهرباء."

الحارس: "حاضر ي بيه." دخل زياد إلى سعاد وبدأ بالحديث مع سعاد. زياد: "شفتي كل اللي عملتيه؟ انتي فكرك كدا إنك أخدتي جزائك، بس اللي فات كوم واللي جاي كوم تاني." وفي نفس الأثناء دخل الحارس وفي يده جهاز الكهرباء. زياد: "وصله لي على دماغ الهانم يا بني." بدأت سعاد بالصراخ وهي تقول: "لا ي زياد، بالله عليك، ارحمني، ارحمني، كفاية، أنا تعبت، والله هعترف بكل حاجة وهرجعلكوا فلوسكوا ومش هتشوف وشي تاني، بالله عليك بلاش." زياد:

"وصل يا ابني يلا." ووجه كلامه إلى سعاد: "كل دا هتعمليه بعد ما انتقم منك؟ انتي كنتي هتدمريني وكمان عايزاني أرحمك؟ يااااه على البجاحة، انتي إيه." وبعد أن وصل الحارس الجهاز، بدأ زياد في تشغيله وهو يزيد من الكهرباء من حين إلى آخر حتى انتهى منها وهي فاقدة الوعي. وتركها وغادر. وقال موجهاً كلامه للحارس: "ابقى حط لها أكل ومايه لما تفوق، إحنا تهمنا صحة الهانم." وخرج وهو في قمة انبساطه. وتوجه إلى المنزل.

عندما دخل وجد وعد مازالت مستيقظة. وعد: "كنت فين ي زياد؟ إيه اللي طلع متأخر كدا." زياد: "كنت بجيب حقنا من اللي ظلمونا." وعد: "زياد، اوعي تكون عملت حاجة في بابا." زياد: "لا، بتقولي عليه بابا، دا كان أعمى، ما كانش شايف حبه لسعاد عماه عننا لدرجة إنه صدقها وطردنا زمان. أنا كنت باخد حقنا من الأفعى اللي هي السبب في كل دا." وعد: "عملت فيها إيه ي زياد." زياد:

"ما تشغليش بالك ي حبيبتي، بس اعرفي إني خلاص كدا مرتاح عشان خدت حقنا منها." وعد: "ربنا يريحك ي حبيبي، بس اوعي تكون أذيتها." وعد: "طيب، تصبح على خير." ذهبت وعد إلى غرفتها لاستكمال نومها. زياد في نفسه بضحكة: "قال أذية قال، أنا خلتها هتحلف بالساعة اللي عملت فيها كدا معانا، وذهب هو الآخر للنوم." "يااااه، لها من نومة بعد الانتقام ممن أذاه، وهي كانت الذ نومه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...