عند زياد زياد : ادخلي انتي ارتاحي شويه وخلي الشنط لما تصحوا. وعد : لا لا أنا مش تعبانة ولا حاجة، تعالي أوريك هديتك. زياد : ماشي يا ستي يلا بينا. وعدت وعد بحقيبة مميزة وقامت بفتحها وإخراج منها بدل فرح سوداء وشيك. زياد : دي ليا؟ وعد : أنا هجيبها لأغلى منك يعني. قام زياد باحتضانها وقال: وحشتيني أوي أوي يا قلب أخويا. وعد : أنت أكتر والله، أمال بابا عامل إيه يا زياد؟ ماتعرفش عنه أخبار؟
زياد بعصبية: ماتقوليش بابا يا وعد، دا مش أب وعمره ما كان أبونا، هو اللي عمل كدا وصدق مراته زمان وطردنا من البيت، ولولا عمي رعد كان زمانا اتبهدلنا في الشارع. أب إيه اللي يعمل كدا في ولاده، قوليلي أب إيه دا. وعد : طيب خلاص، أهدي يا زياد، أنا آسفة. أخذها زياد بحضنه: خلاص يا حبيبتي، قومي يلا ارتاحي. أه، على فكرة أنا كلمت عمي رعد وإن شاء الله هنروح سوا عشان نخطب شهد، أنا ما صدقت إنها وافقت.
وعد : ماشي يا حبيبي، كدا كدا أنا هروح البيت عندهم بكرة. زياد : هتروحي ليه؟ وعد : عشان جايبالهم هدايا كلهم، هدية ليهم. زياد : ماشي يا حبيبتي، يلا ادخلي نامي. وعد : ماشي، يلا، أنا هدخل آخد شاور وأنام، ولما أصحى بقا هرتب الحاجات دي. زياد : ماشي يا حبيبتي، يلا. عند ليل ليل وهو يحدث نفسه: يااااه، حبيبة أيامي كبرت ورجعت اللي ربيتها على إيدي، بقت عروسة دلوقتي، بس ياه، هي شايفاني إيه؟
أبيه ليل. اااااه على الوجع، بس المهم إنها بخير وبقت منتقبة زي ما كنت عايز زمان، بس كان نفسي أنا اللي ألبسهولها. وفي نفس الوقت كانت خديجة تطرق باب غرفة ليل وهو لا يسمع، إنه منشغل في حبيبته. دخلت خديجة إلى الغرفة وجلست أمام ليل ووضعت يدها على كتفه. فاق ليل مما هو فيه وقال: في حاجة يا ماما؟ خديجة: سلامتك يا بني، بقالي ساعة بنادي وأنت مش بترد، قلت أدخل أشوف مالك.
قبل ليل يدها وقال: مفيش حاجة يا ست الكل، كنت سرحان بس شوية. خديجة: منا شايفه إنك سرحان أهه، من ساعة ما جيت من المطار مع زياد. ليل: لا لا يا حبيبتي، مفيش حاجة، دا حاجة بسيطة كدا في الشغل. خديجة: في الشغل برضه، ولا في وعد لسه بتحبها يا ليل؟ كبرت وحلوت صح؟ ليل: لا بحبها إيه بس يا أمي، وبعدين رجعت لابسة نقاب.
خديجة: عينيك بتلمع بالحب يا ليل، ماتنساش زمان إن سرك كله كان معايا، وإني أعرف عنك كل حاجة، وإنك لسه بتحبها، ده باين أوي في عينك. ليل: أيوا يا أمي، بحبها، بس للأسف بتسلم عليا وبتقولي أبيه ليل. اااااه يا أمي. ونزل ليل برأسه على حضن أمه. خديجة: سيب الموضوع ده عليا، وأنا والله أجوّزهالك. ليل: تفتكري يا ماما هتوافق ولا لأ؟ خديجة: إن شاء الله توافق، وهيبقى فرح جماعي ليك أنت وإخواتك كلكم سوا. ليل: إن شاء الله يا أمي.
خديجة: أنت هتروح الشركة امتى؟ ليل: لا مش هروح النهارده، دا في موضوع كدا لازم أخلصه، كدا وانتبه بعدين للشركة. خديجة: موضوع إيه ده يا ابني؟ قام ليل وقبل يد أمه وقال: خير يا ماما، ماتقلقيش، أنا هغير وأنزل أنا. خديجة: ماشي يا بني، وأنا هنزل أعملك قهوة على ما تجهز. وبعد وقت في المخزن الخاص بليل جلس ليل وهو يضع قدم فوق الأخرى، وأمامه أحد مربوط. ليل: قول لي بقا تحب نبدأ منين؟ الشخص المربوط: أنت مين وأنا عملت لك إيه؟
سيبني في حالي. ليل: لا من ناحية عملتي، فانتي عملتي كتير أوي، ده أنتي دمرتي بيت وخربتي الدنيا يا شيخة، انتي إيه شيطان؟ دا الشيطان ما يعملش اللي انتي عملتيه ده. إيه يا شيخة؟ سعاد (فهمت اللي هو بيتكلم فيه) : سيبني أمشي بدل ما أوديك في داهية، أنت ماتعرفش أنا مرات مين. ليل: لا عارف كويس، بس انتي ماتعرفيش أنا اللي مين، وهوريكي سواااااد هعيشك فيه سوااااد. سعاد: ولا هتعرف تعمل حاجة يا زياد.
ليل: لا منا مش زياد، أنتي غلطتي ووقعتي مع من لا يرحم، وشوفي اللي جاي ومش هتطلعي من هنا، وهعمل معاكي نفس اللي عملتيه زمان مع زياد، فاكرة؟ فاكرة زياد اللي عمره ما إذاكي، بس جه وقت الحساب خلاص. لا وكمان مدخلة ناس شركتي يخليهم يسرقوني، أنتي كدا جبتيه لنفسك. سلام، أشوفك بقا بعدين. سعاد: تعالي هنا، فكني، أنت مش قدّي، أذيك والله.
ليل: خليكي قد كلامك، واعرفي إن ليل المنشاوي مابيتهددش، وبكرة نشوف مين فينا هيأذي التاني. وخرج ليل وهو يضحك، وهي مازالت تصرخ. تاني يوم في بيت رعد الجميع متجمع على الإفطار. طرق الباب وذهبت الخادمة لفتح الباب. وعد: طنط خديجة موجودة؟ الخادمة: أيوا موجودة، حضرتك مين؟ وعد: قولي لها وعد. الخادمة: طيب اتفضلي في الصالون لحد ما أعرف الهانم إنك هنا. وعد: تمام، شكراً. وذهبت وعد ودخلت إلى الصالون، وبعد دقائق أتت خديجة.
خديجة: أخذت وعد في حضنها، ازيك يا وعد، وحشتيني أوي يا حبيبتي، كل دي غبية؟ رفعت وعد النقاب وقالت: ازيك يا طنط، عاملة إيه؟ والله أنت وحشاني أكتر. خديجة: ما شاء الله يا بنتي، إيه الجمال ده كله، ربنا يحميكي يا حبيبتي. وعد: تسلميلي يا طنط، أمال فين شهد وعمو رعد؟ خديجة: بيفطروا، يلا تعالي نكمل فطار سوا. وعد: لا لا يا طنط، فطرت. خديجة: والله أبداً، يلا قدامي.
نزلت وعد النقاب وذهبت مع خديجة إلى الطاولة المجتمع عليها الجميع، وسلمت عليهم وجلست وتناولوا الإفطار سوياً، وكانت وعد تجلس أمام ليل. ليل: أنا همشي أنا بقا عشان عندي شغل مهم، يدوب ألحق أروح على زياد. رعد: ماشي يا بني، ربنا معاك. وقبل أن يخرج ليل، نظر لأمه وهي تبادلته نفس النظرة، وخرج. توجه إلى زياد. وبعد أن أنهى الجميع إفطاره، توجهت وعد وشهد إلى غرفة شهد، ورعد توجه لمكتبه، وخديجة ذهبت لكي تحضر القهوة لرعد.
عند شهد في الغرفة نزلت وعد النقاب. شهد: لا دا إيه الحلاوة دي، عنك حق تداري الجمال ده كله. وعد: والله ما في أجمل منك أنتِ، تعالي بقا أفرجك جبت لك هدية إيه معايا. وأخرجت وعد فستان جميل من حقيبة كبيرة وقالت: أول ما عرفت إن زياد هيخطبك نزلت جبته لك مخصوص. أخذتها شهد بالحضن وقالت: ليه يا حبيبتي كلفتي نفسك كده؟
وعد: ولا تكلفة ولا حاجة، ده حاجة بسيطة خالص، وبعدين هجيب لأغلى منك، أنت هتبقي مرات الغالي، وأنا بقي هبقى عمتو الحرباية. وفضلوا يضحكوا سوا كتير، وبعدين أتت خديجة وأخذتهم الحديث، وظلوا يتحدثون كثيراً. وقالت خديجة: ياه يا شهد، إيه رأيك ناخد وعد لـ ليل أخوكي؟ شهد: دي هتبقى حاجة قمر كدا يا ماما، بجد. وكل هذا وسط خجل وعد. شهد: إيه رأيك يا وعد؟ وعد: أنا أنا اتأخرت ولازم أروح، معلش يا طنط خديجة، هضطر أمشي دلوقتي.
خديجة: ليه يا بنتي، خليكي شوية، لسه ماشبعناش منك. شهد بضحك: بكرة تشبعي منها لما تبقي مرات ليل يا ماما. خجلت وعد أكثر ولم تعرف أن تنطق بحرف واحد. خديجة: بس يا شهد، كفاية هزار بقا، سيبيها يا ابني. المهم يا وعد، فكري في كلامي، ولو موافقة يبنتي نخلي الفرحة تلاتة مش اتنين. وعد: إلا فيه الخير يقدمه ربنا يا طنط، همشي أنا دلوقتي بقا، عايزين حاجة؟ خديجة: سلامتك يا حبيبتي، خلي بالك على نفسك. نزلت وعد متجهة إلى منزلها.
عند ليل وزياد ليل: تعالي بس يا عم، عاملك مفاجأة انما إيه. زياد: مفاجأة إيه؟ أوعى تكون جايب شهد، دي بقا اللي هتبقى أحلى مفاجأة. ليل: أنت غبي يا ابني، هجيب شهد المخزن ليه؟ زياد: أه صح. ليل: يلا بينا ندخل بقا وتشوف بنفسك. ودخل ليل وزياد إلى داخل الغرفة الموجودة بها سعاد. ليل رفع الغطاء الذي على وجهها. نظر زياد إليها باشمئزاز: وبقي دي مفاجأة؟ دي أوحش مفاجأة في الحياة.
ليل: أه، قدامك، اعملي اللي انتي عايزاه فيها، خدّي حق منها وحق بهدلتك، أهه الشر كله قدامك، اعملي فيها اللي انتي عايزاه. وبعدين سيبيهالي أنا بقا عشان حسابها معايا لسه طويل. زياد: وهي، بعد اللي هعمله فيها، هيكون باقي فيها حاجة؟ ليل: لا، سيب لأخوك شوية، دي أفعى ولازم أدمرها زي ما كانت هتخرب بيتنا. زياد: بس كدا، عنيا ليك، وأنا مش هضطر ولا هدّ ايدي.
ليل: وأنا عامل حساب كدا، وجايب لك شوية ستات برا انما إيه، هيعلموها الصح. واقف اتفرج أنت من بعيد يا صاحبي. وقام ليل بالنداء على الستات ودخلوا، ورجع إلى الوراء هو وزياد، وظلا يشاهدان ما يحدث وهما مبتسمان في وسط صرخات سعاد التي تملأ المكان. في بيت أحمد جاءت إليه ابنته وقالت: بابا، ماما من ساعة ما خرجت امبارح وهي ما رجعتش. أحمد: إزاي يعني ما رجعتش لحد دلوقتي؟ إيه الاستهتار اللي هي فيه ده؟ هي ما قالتلكيش هي رايحة فين؟
ابنته: والله يا بابا ما أعرف، وخايفة يكون جرالها حاجة. أحمد أخذ ابنته في حضنه وقال: أهدي يا حبيبتي، وأنا هروح أشوفها فين. اطلعي أنا، وخلي بالك على أختك، وأنا هدور عليها. ابنته: ماشي يا بابا. وصعد إلى غرفتها.
قام أحمد بالاتصال عدة مرات على هاتفها ولكن دون جدوى، لم يجيب أحد. قام أحمد وخرج من منزله متوجهاً حتى يبحث عنها، وظل يبحث هو ورجاله عنها في كل مكان، لكن دون جدوى. توجه إلى قسم الشرطة ليحرر بلاغ عن اختفائها. وبعدها ذهب إلى شركة ليل وزياد. دخل أحمد وظل ينده بصوت عالٍ. إلى دخول ليل وزياد وهم في قمة انبساطهما. ليل: أهلاً أحمد بيه، صوتك عالي في شركتنا، ليه؟ أحمد: وديتوا مراتى فين؟ ليل: وإحنا مالنا ومال مراتك؟
وهي أي حاجة هتحصل لك هتيجي لنا إحنا؟ أحمد: يعني إيه؟ زياد: يعني روح دور على مراتك بعيد عننا، إحنا مانعرفش عنها حاجة. شوفها يمكن تلاقيها هنا ولا هنا، الله أعلم. أحمد: احترم نفسك يا زياد، وما تخلطش، وأنا بحذركم أهه، لو طلع لكم يد في اختفائها هتزعلوا مني أوي. زياد: طيب، شرفتنا يا أحمد بيه، اتفضل بقا عشان مش فاضيين.
خرج أحمد وهو في قمة غضبه مما حصل، وأنه لا يعلم شيئاً عن زوجته. رجع إلى بيته بعد أن أنهكه التعب في البحث عنها في كل مكان، لكن لا وجود لها أثر. وتتبع خط سير هاتفها، وآخر مكان تواجد به هو النادي، ومن ثم أغلق الهاتف. أتته إليه ابنته وقالت: عملت إيه يا بابا؟ لقيت ماما؟ أحمد: لسه والله، ماتلقيت حاجة، وتعبت من كتر ما دورت عليها. ابنته: طيب يا بابا، هتعمل إيه بجد؟ أنا قلقانة عليها أوي.
أحمد: ما تخافيش يا بنتي، إن شاء الله هتكون بخير. عند وعد قامت بتحضير العشاء ووضعته على السفرة. وعد: يلا يا زياد، العشا جاهز. زياد: جاي أهه. وذهب زياد، وظلوا يتناولون العشاء سوياً، حتى قطعت وعد هذا الصمت. وعد: لما كنت النهارده عند طنط خديجة، كانت قاعدة بتلمح بكلام كدا. زياد: كلام إيه ده؟ وعد: كانت بتقول يعني إنها... زياد: انطقي يا وعد، قالت إيه؟ وعد: إنها يا زياد، عايزة تاخدني لـ ليل.
زياد براحة: وأنا معنديش مشكلة، ليل أخويا قبل ما يكون صاحبي، عن نفسي أنا موافق، أنتي رأيك إيه؟ وعد: الرأي رأيك، كدا كدا يا زياد. زياد: لا طبعاً، لازم أنتِ رأيك أهم. وعد بخجل: إلا فيه الخير يقدمه ربنا. زياد: خلاص خلاص، كل ده كسوف؟ خدودك بقت طماطم، إيه ده؟ وعد: بس يازياد بقا. زياد: خلاص طيب، يلا كملي عشاكي يا قلبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!