الفصل 3 | من 5 فصل

رواية أمير الصعيدي الفصل الثالث 3 - بقلم قدوتي عائشة

المشاهدات
22
كلمة
890
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

استيقظت تاج على صوت المآذن. "الصلاة خير من النوم." استقامت للوضوء، فهي دائمًا ما تحافظ على الصلاة. فقد كانت تستقل الحافلة ذات مرة وتقابلت بفتاة ودار بينهما حديث شيق وجميل. ثم قامت الفتاة بسؤاله عن الصلاة. فلاش باك. "إنتِ بتصلي؟ ابتسمت ابتسامة جميلة: "أيوه، بس أوقات كتير الفجر بيفوتني كده." ابتسمت بخجل: "بكون نايمة وبكسل يا سما."

"طيب إزاي عايزة ربنا يرزقك وإنتي مع أول نداء ندهولك ربنا في اليوم ده كسِلتِ وملّيتيش النداء؟ "يعني إنتي لو نديتي على ابنك وقالِك لأ هتفرحي؟ "لأ طبعاً، هزعل جداً." "طيب ده رب العباد يا تاج." "ركعتين الفجر خير من الدنيا وما فيها، وثقيلة على المنافقين." شعرت تاج بالخجل الشديد من الله بسبب هذا التقصير. "أوعدك يا سما مش هفوت الفجر تاني، وده وعد من تاج، وأنا لما بوعد بوفّي." ابتسمت سما له بصدق. "ربنا يثبتك يا قلبي."

عادت من تلك الذكرى وهي تبتسم بحب. "أفرض الله... يا رب اكرمني، واقف جمبي يا رب." قامت بالروتين اليومي للمنزل والأطفال. الساعة التاسعة ذهبت للمقابلة بشركة من الشركات الكبيرة. وقفت أمام الموظفة بتوتر. "لو سمحتي." ردت بعملية: "أتفضلي." "أنا تاج، عندي مقابلة هنا." "آه، أتفضلي، مستر فارس مستني حضرتك." ابتسم بمجامله. "شكرًا." تمت المقابلة. "هنواصل معاكي." "شكرًا." وصل أمير الشركة. دفع حسام الباب بمرح. "عم الناس!

هز أمير رأسه بملل. "حسام لا يتغير." "نعمة إيه يا عم، المقابلة دي هو أنا عدوك، ده أنا صاحبك." "خلص، عايز إيه؟ "وراك شغل كتير ولا إيه؟ "لأ، بس عايز أروح النادي النهارده." "تمام، هطير أنا يا عم الناس، لو احتجتني كلمني." بعد انتهاء العمل خرج أمير وصعد لسيارته ليذهب إلى النادي. وهو في الطريق اصطدم بأحدهم. خرج سريعًا، وجد فتاة لكن لم يرى وجهها، تجلس أرضًا وتمسك بكاحلها. "يا آنسة، حصلك حاجة؟

هنا رفعت الجميلة عينيها له، وقف بذهول من هذا الجمال. "يا الله، ما هذا! أقسم أن عينيه تشبه العسل الصافي. أقسم سوف أغرق هنا." استفاق على صوت تاج. "تاج، يا كابتن، كابتن، حصلك حاجة؟ "لا." حاولت أن تقوم، تألمت. سأل بقلق: "مالك؟ ردت بدموع، فهي لم تشعر بالألم إلا عندما حاولت أن تقف. "شكلي رجلي اتلوت." "تعالي، هوّديِك المستشفى." "مفيش داعي،" قالت بحرج. تحدث بإصرار: "لأ، لازم، اتفضلي."

ساعدها للجلوس بالسيارة وانطلق لمستشفى فخم. تحدث لأحد العاملين: "الدكتورة فين؟ "الدكتور محق." قاطعه بغضب: "الدكتورة لو سمحتي، الدكتورة. مش الدكتور، عايز ست مش راجل، بسرعة! "أنا ليه انفعلت؟ "لما حسيت إن في راجل ممكن يلمسه، ولو على سبيل العلاج." "جحظت عينيه حتى كادت أن تخرج من موضعه." "أنا غيران! دي واحدة معرفهاش، في إيه يا ابن الصعيد! في تلك الأثناء حضرت الطبيبة وقامت بالكشف على قدمها وفعلت اللازم. "طمنيني يا دكتورة."

ابتسمت بعملية: "تلوي بسيط، راحة يومين وهتكوني كويسة." "شكرًا." أمِسك بيد تاج لمساعدتها على السير. "يلا عشان أوصلك." "شكرًا، تعبتك." "ده الواجب." "طيب، مصاريف المستشفى؟ "أنا هسدده ليك، بس ممكن تقولي عنوانك أو رقم فونك أو أي طريقة أوصلك بيه؟ "عيب، لم تقول لي كده." "مفيش بس." ردت بخجل: "شكرًا بجد، كلك ذوق." في الطريق. "متعرفناش، أنا تاج." "وأنا أمير." " اتشرفت." "الشرف ليا." طول الطريق يسرق النظرات له.

"كم هي جميلة وجذابة. كل ما بها رائع، لم أنجذب لفتاة بتلك الطريقة من قبل." "اصحى يا ابني الصعيد، انت متعرفش عنها حاجة خالص." "ومالو، أعرف كل حاجة، هي دي حاجة تصعب على أمير الصعيدي. أتمنى من قلبي تكون أحسن بنات حوا يا تاج، أتمنى تكوني طيبة وجميلة من جوا." وبرغم أن تاج كانت بعالم آخر، ترا هتقبل في الوظيفة؟ يا ترى هقدر أسد احتياجات ولادي؟ يا رب عيني، مليش غيرك يا رب. ساعدني وقوّني واجبر قلبي يا رب، أنت الرحمن الرحيم.

بعد مرور القليل من الوقت وصلوا للمنزل. "تعبتك،" قالت برقة وهي تنظر له. جعلت ذلك الواقف أمامه يذوب. رد وهو يساعدها على النزول من السيارة: "يا ريت كل التعب يكون حلو كده." عضت على شفتيها. غمض عينيه يحاول التحكم في ذاته. "يا رب صبرني." أمام المنزل. كاد أمير أن يتحدث، ولكن لجم عندما استمع لصوت خلفه يقول... "أمير! "بصدمة." "نعم!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...