جيه يوم خطوبة محمود ولبست فيها اميرة فستان اسود وحطيت روج أحمر. مؤمن كان لابس بدلة سودة وقميص أبيض وكان شكلهم شيك جداً وراقي. دخلوا القاعة وإيديهم في إيد بعض، وكالعادة الأنظار اتوجهت عليهم بفضول وإعجاب. سلموا على العريس والعروسة، وبعدها قعدوا على ترابيزة مع صحاب مؤمن وزوجاتهم. بعد شوية اميرة همست لمؤمن: _حبيبي أنا داخلة الحمام. _تعالي أوصلك علشان محدش يخبط فيكي. _مفيش داعي، ده قريب أهو.. مش هتأخر.
مشيت من قدامه تحت أنظاره ودخلت الحمام. بعدها طلعت عدلت الميكب بتاعها قدام المراية. "إيه إحساسك وإنتِ خطافة رجالة؟ بصيت ورايا لقيتها ندى اللي واقفة بتبصلها بغل وكره. ضحكت بسخرية واتكلمت: _وأنا مين اللي خطفته منك بقا علشان مش آخد بالي، معلش. _مؤمن.. اللي كان هيبقى جوزك. _فضلتِ تلفي حواليه لحد ما وقعتي بينا واخدتيه مني. _مؤمن! أه قصدك جوزي.. وحطيت إيديها على بطنها البارزة: _وابو ابني. بصيت ندى لبطنها
بغل ورجعت بصيت لعنيها: _ما شاء الله حملتي بسرعة جداً.. إيه عملتي كده علشان تربطيه جنبك بعيال؟ لأنك عارفه إنه مش بيحبني وقلبه معايا أنا ومسيره يسيبك. أميرة قررت تغيظها واتكلمت بدل: _قلبه معاكي إنتِ! ضحكتيني أوي ياندى. _يا بيبي هو إنتِ مش آخدة بالك إنه اتجوزتني أنا وخلف مني أنا وأنا اللي هروح معاه بيتنا بعد الفرح وأنا اللي شايلة اسمه وعلى ذمته. وإنتِ بقا إيه.. آخرك تراقبنا من بعيد. _وبعدين تعرفي حاجة؟
مش مؤمن وأنا في حضنه قالي إنه اكتشف إنه مش بيحبك وكان مجرد إعجاب، وإني أول حب في حياته وإنه بيعشقني. ندى بصدمة ودموع بدأت تظهر في عنيها: _مؤمن قال كده! لأ إنتِ أكيد بتقولي كده علشان تغيظيني، مؤمن بيحبني.
_مش محتاجة ياروحي أكذب عليكي. بصي ياندوش أنا هنصحك نصيحة كده بما إننا بنات زي بعض. متعشيش على أمل إنه يسيبني ويرجعلك. كملي حياتك مع حد بيحبك وحاولي تحبيه. مترجعيش تدوري على حاجة إنتِ بإيدك اللي هدمتيها ولما تلاقيها ضاعت منك تعيطي. بعد ما قالت كده لندى اللي فضلت تفكر في كلامها بشرود. طلعت من الحمام وقعدت جنب جوزها من تاني وهي بتبتسم له ببرود. رد لها الابتسامة ورجع يتكلم مع صاحبه.
شافوا ندى معدية من قدامهم وهي بتمسح دموعها. راقبت تعبيرات وشه اللي لاقيتها متتغيرتش ولو بنسبة واحد في المية. ورجع يتكلم مع صحابه ويضحك ويهزر. ابتسمت براحة وسعادة واتأكدت إن خلاص مؤمن نساها ومبقتش تأثر فيه زي الأول. عدت ساعة ومؤمن بص لأميرة بإهتمام: _يلا نروح يا أميرة علشان أكيد تعبتك. هزت دماغها بموافقة لأن ضهرها كان بدأ يوجعها فعلاً من الحمل. سلموا تاني على العريس والعروسة واستأذنوا إنهم يمشوا.
بعد شوية كانوا في العربية واميرة سرحانة وبتفكر في علاقتها بسلطان، اللي كل ما يشوفها بيفضل يتوسلها إنها تسامحه. بصت لمؤمن اللي كان مركز في السواقة واتكلمت بتردد: _مؤمن.. هو.. هو ينفع نروح بيت سلطان بيه دلوقتي؟ _عادي بس ليه يعني؟ وابتسم وبرق عينيه بصدمة: _لأ متقوليش.. أخيراً هتسامحيه؟ _مش بالظبط.. _خلاص ماشى، عموماً أي خطوة هتاخديها في علاقتكم مفيدة جداً ليك.
وصلوا لبيت سلطان وبصت أميرة لمؤمن بنظرات متوترة، اللي بصلها بتشجيع وقرب وشها منه وباسها بعمق وبص في عينيها: _اللي هتعمليه ده حاجة كويسة ليكي ولنفسيتك قبل حد. أوعي تترددي، أنا هفضل هنا مستنيكي ولو حسيتي إنك مش هتقدري تعالي. أخدت نفسها بتشجيع ونزلت من العربية ووقفت قدام باب الفيلا ورنت الجرس. حد فتح الباب بعد ثواني، واللي كان شهاب ابن مرات أبوها، واللي عنده ١٨ سنة. ابتسم بسعادة أول ما شافها واتكلم بترحيب: _أميرة!
اتفضلي اتفضلي. دخلت واتكلمت بتوتر: _هو.. هو بابا هنا؟ _آه أونكل سلطان فوق في أوضته. _طب أنا هقعد هنا استناه ولو سمحت خليه ينزلي. _اوكي. طلع شهاب بسرعة ينادي على سلطان وبعدها دخل أوضته. وعدت دقيقتين لقيته نازل بسرعة على السلالم وبيسألها بقلق وهو بيقرب منها: _أميرة! مالك ياحبيبتي فيكي حاجة؟ إنتِ كويسة؟ جوزك كويس؟ البيبي فيه حاجة؟ _اهدى اهدى.. أنا.. كويسة. آسفة إني جيت في وقت متأخر بس كنت عايزة حضرتك في حاجة.
_بتتأسفي على إيه؟ ده بيتك ولولا إنك متجوزة كنت جبته تعيشي معايا ومتسبنيش ولا يوم. ابتسمت بتوتر وهو لاحظ توترها ده وقعد قدامها واتكلم بحنان: _مالك يا أميرة ياحبيبتي؟ _أنا.. كنت جاية أقولك إني موافقة. _موافقة على إيه؟ _على إني أديك لحضرتك فرصة تانية لعلاقتنا يا.. بابا.
سكت بصدمة وعينيه بدأت تدمع وهو مش مصدق إنها وافقت. كلمتها الأخيرة رجعت ليه سعادته وابتسامته من تاني. أخدها في حضنه بفرحة ولأول مرة أميرة تبادله الحضن ومتنفرش منه. _يا نادين.. يا شهاب تعالوا بسرعة. نزلت مراته وشهاب بقلق ووجه كلامه ليهم بفرحة: _أميرة سامحتني. فرحوا جداً ونادين قربت من أميرة وخدتها في حضنها واتكلمت بتأثر: _شكراً يا أميرة.. إنتِ مش عارفة سلطان كان متأثر من بعدك إزاي.
ابتسمت أميرة لنادين الست الجميلة الحنونة واللي بتعاملها كأنها بنتها. _أنا لازم أمشي دلوقتي لأن مؤمن مستني بره. _طب ومدخلش معاكي ليه؟ باتوا هنا النهاردة. _معلش يابابا أصل فيه علاج لازم آخده دلوقتي وهو موجود في البيت. سلطان محبش يضغط عليها وودعها لغاية الباب. وأميرة رجعت تاني لمؤمن اللي ابتسم أول ما شافها وركبت جنبه واتحرك ناحية بيتهم. ***
أميرة صحيت بآلام من ضهرها وبصت لمؤمن اللي نايم بعمق جنبها. قامت من جنبه براحة وفتحت البلكونة ووقفت فيها وكان الصبح لسه طالع. بعد شوية حسيت بيه بيحضنها من ضهرها وساند وشه على كتفها وبيتكلم بنعاس: _صاحية دلوقتي ليه؟ _عادي.. قلقت ف علشان كده صحيت. _ادخلي علشان متبرديش. مسكت إيده اللي على وسطها: _تؤ.. خلينا واقفين شوية. سكتوا وهما بيتأملوا الشارع الفاضي. وبعدها أميرة عينها جت على بلكونتها وابتسمت بحنين:
_عمري ما كنت هصدق إن جاري الأشقر اللي كنت معجبة بيه وبشبهه بالأجانب وبحب شكله وهو واقف بليل بيشرب السيجارة وبفضل متنحاله شبه الهبلة بإعجاب إنه هيبقى جوزي وواقفه معاه دلوقتي وإحنا في حضن بعض. ابتسم على كلامها ولفها ليه وهو ساندها على السور: _أنا مش عارف حبك في قلبي هيوصل لحد فين، كل يوم بيزيد عن اليوم اللي قبله. لحد ما بحس إن وإنتِ بعيدة عني حتى لو دقيقة ببقى مش عايش.
_عارفة.. ساعات بحسك إنك زي أميرات ديزني.. في برائتهم وحلاوتهم ونشرهم للبهجة والحياة في كل حتة. ابتسمت وعينيها دمعت بتأثر من كلامه وحضنته بحب. وبعدها بعدت عنه وسألته بفضول: _كنت بتحب مين من أميرات ديزني بقا؟ سندريلا ولا سنو وايت؟ فكر شوية واتكلم بجدية: _أميرة. _أميرة مين.. هو كان فيه منهم واحدة اسمها أميرة؟ ضحكت بمرح على تشبيهه. واتكلمت بعشق: _بحبك يامؤمن. _بعشقك يا أميرة.. يا أميرتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!