تحميل رواية «اميرتي» PDF
بقلم سلمي تامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
_يبني بقولك محدش في البيت خالص تعالى نقعد مع بعض شوية. _يامنه مش هينفع انتِ عايزة ابوكي يقفشنا ونروح فيه. _متقلقش هما اصلا مش هنا ومش هييجوا دلوقت خالص..تعالى بقا يا سيف ومتبقاش رخمة. _ماشي هاجي وربنا يستر. راح سيف لبيت منه اللي فتحتله وحضنته بإبتسامه. _وحشتني. أوّبدلها الحضن واتكلم بخبث. _وانتِ اكتر..متأكده ان محدش هيطب علينا من عيلتك. بعدت عنه ونفخت بضيق. _سيف بطل جبن شوية قولتلك محدش هنا. بعد شويه جت بنت وفتحت الباب بالمفتاح ودخلت وكان شكلها مرهق جداً. فتحت باب اوضتها هي ومنه واتصدمت وهي شايف...
رواية اميرتي الفصل الأول 1 - بقلم سلمي تامر
_يبني بقولك محدش في البيت خالص تعالى نقعد مع بعض شوية.
_يامنه مش هينفع انتِ عايزة ابوكي يقفشنا ونروح فيه.
_متقلقش هما اصلا مش هنا ومش هييجوا دلوقت خالص..تعالى بقا يا سيف ومتبقاش رخمة.
_ماشي هاجي وربنا يستر.
راح سيف لبيت منه اللي فتحتله وحضنته بإبتسامه.
_وحشتني.
أوّبدلها الحضن واتكلم بخبث.
_وانتِ اكتر..متأكده ان محدش هيطب علينا من عيلتك.
بعدت عنه ونفخت بضيق.
_سيف بطل جبن شوية قولتلك محدش هنا.
بعد شويه جت بنت وفتحت الباب بالمفتاح ودخلت وكان شكلها مرهق جداً.
فتحت باب اوضتها هي ومنه واتصدمت وهي شايفاها قاعده في حضن شاب غريب وبيتكلموا بهمس.
_ايه اللي بيحصل هنا ده!
_شروق متفهميش غلط..ده..ده صاحبي عادي وكنا قاعدين بنذاكر.
قربت منها شروق وشديتها من شعرها.
_بتذاكري في حضنه يا ز.بالة..ده انا هربيكي من اول وجديد.
سيف طلع من الاوضه بسرعه وكان هيهرب بس شروق مسكته واتكلمت بغضب.
_وانت يا شحط انت بتضحك على عيلة صغيرة.
_ابعدي عني يابت انتِ اختك هي اللي قالتلي اجيلها.
سمعوا كلهم الباب بيفتح وبصوا لبعض بإرتباك وتوتر.
دخل ابوهم وامهم واخوهم اللي اكبر منهم وبصوا لسيف بإستغراب.
_مين ده وبيعمل ايه هنا.
_انا جيت من الدرس يابابا ولقيت شروق معاها الشاب ده وكانوا حاضنين بعض.
رواية اميرتي الفصل الثاني 2 - بقلم سلمي تامر
بيشدها عليه وبيمسكها من وسطها وبيتكلم بإبتسامه وعدم وعي:
_وحشتيني ياندى
بعدت عنه اميره بسرعه بإرتباك وخضه من حضنه المفاجئ ليها:
_ندى مين انت كمان
قوم..قوم معايا هحطك على الكنبة بدل ما انت فارش عالأرض كده
أميره حاولت تقومه وخليته يسند عليها ونيمته على الكنبة وحطيت ايديها على جبهته وشهقت بعنف:
_ينهار ابيض!انت سخن اوي
اتكلم بتعب وعدم وعي:
_انتِ مين
_انا اميره جارتك وكنت واقفه في البلكونه وشوفتك وانت بيغم عليك
فقد الوعي تاني واميره نزلت بسرعه للبواب واتكلمت معاه بحده:
_عم مجدي.. قسماً بالله لو مساعدتنيش المرادي علشان انقذه هبلغ عنك البوليس
قام مجدي من على الكرسي بكسل:
_المطلوب مني ايه
اميره وهي بتطلع تليفونها وبتكلم الدكتور:
_مش مطلوب منك غير انك تطلع معايا انا والدكتور وتبقى واقف معانا
_دكتور! ليه هو مؤمن بيه ماله
اميره بهيام وهمس:
_اسمه مؤمن!حتى اسمه حلو شبهه
مجدي بسخريه:
_بتقولي حاجه ياست اميره
انتبهت ليه واتكلمت بإرتباك:
_ها..اه بقولك حرارته عاليه جدا وتعبان علشان كده بطلبله الدكتور
بعد نص ساعه جيه الدكتور وطلعت معاه اميره ومجدي وكشف عليه وكتبله على دوا ونزل.
مجدي جاب الدوا وعطاه لأميره اللي حاولت تفوق مؤمن وتديهوله.
بصيت لمجدي واتكلمت بحزن عليه:
_هو ملوش اهل يا عم مجدي يهتموا بيه
_هو عايش لوحده هنا بقاله سنه ومشوفناش ليه قرايب خالص
عدت ساعتين واميره عملت لمؤمن كمادات وفضلت جنبه لحد ما اختها رنيت عليها وسابته ونزلت.
تاني يوم اميره طلعت لمؤمن وكان معاها مجدي.
فتح مجدي بالمفتاح اللي معاه وبص لأميره واتكلم ببرود:
_انا كده عملت اللي عليا وزيادة معاكي يا ست اميره
هنزل اجيب شوية طلبات كده من تحت لباقي سكان العماره وطالعلك تاني.
نزل مجدي ودخلت اميره الشقه وهي متوقعه تلاقي مؤمن نايم عالكنبة زي امبارح.
لكن شهقت بعنف لما لقيته فجأه في وشها وبيتكلم بحده:
_انتِ مين..وازاي تدخلي شقتي بالطريقه دي
رواية اميرتي الفصل الثالث 3 - بقلم سلمي تامر
شهقت بعنف لما لقيته فجأه في وشها وبيتكلم بحده.
"انتِ مين..وازاي تدخلي شقتي بالطريقه دي؟"
أميرة بإرتباك وتوتر من نظراته.
"أنا جارتك..جارتك في العماره اللي قصادك وشوفتك وانت بيغم عليك امبارح وانقذتك."
مؤمن حاول يفتكر اللي حصل لكن عجز وبصلها بعدم اهتمام.
"طب تمام شكراً لمساعدتك ليا، مع السلامه."
قال الجمله الاخيره وهو بيشاور ناحية الباب ببرود.
بصتله بغيظ من بروده واتكلمت بإحراج.
"هو ايه طريقتك دي! تصدق أنا غلطانه اني جريت شبه الهبل عليك وانا مرعوبه ليكون حصلك حاجه."
تجاهلها وقعد عالكنبه وهو بيمسك علبة السجاير بتاعته وبيطلع واحده علشان يشربها.
قربت منه بسرعه وسحبتها منه.
"على فكره السجاير دي غلط عليك انت لسه تعبان."
مؤمن بصلها بنفاذ صبر وطلع من العلبه تلاته وحطهم في بقه وولعهم وهو بيبصلها بعناد.
شهقت بعنف واتكلمت بغضب.
"يبني آدم انت بتعمل في نفسك كده ليه! انت تعبان ولازم تاخد علاجك دلوقتي مش تشرب سجاير!"
طفى السجاير وبصلها بحده.
"هو انتِ مهتميه بيا اوي كده ليه! انتِ تعرفيني اصلا؟"
أميرة بصتله بخجل وابتسمت بسخريه على سؤاله.
تعرفه! دي مبتعملش حاجه في حياتها غير انها بتراقبه من بلكونة بيتها لدرجة انها حافظه المواعيد اللي بيقف فيها في البلكونه.
لكن طبعاً مقدرتش تقوله ده واتكلمت بكذب.
"وهو..وهو انا هعرفك منين يعني! أنا زي ماقولتلك شوفتك وانت بيغم عليك علشان كده انا هنا دلوقتي."
هز دماغه بتفهم وحس انه زودها معاها ف اتكلم بجمود.
"تمام. شكراً ليكي تاني مره وسوري على تعبك معايا."
أميرة ابتسمت بمرح.
"لا ولا تعب ولا حاجه المهم خد دلوقتي علاجك وبطل سجاير لحد ما تخف، وانا هعملك بسرعه اكل صحي خفيف كده علشان المضاد اللي بتاخده."
وكملت بفضول.
"هو مفيش حد عايش معاك؟"
عينيه سرحت بحزن ووجع وكأنه بيفتكر ذكريات أليمه مش بيحب يفتكرها واتكلم بجمود.
"لأ.. أنا عايش لوحدي."
حسيت انه اتضايق من السؤال بتاعها ف اتكلمت بمرح مصطنع.
"ده احلى حاجه في الدنيا اصلا انك تعيش لوحدك. المهم قولي فين المطبخ بتاع شقتكم."
مشاورلها على المطبخ بعدم اهتمام ونام عالكنبه بتعب وحس ان جسمه كله متكسر ودماغه وجعاه.
أميرة طبخت بسرعه ورجعتله تاني بصنية عليها الاكل والدوا لقيته شبه فاقد الوعي وبيترعش من البرد.
حطيت الصنية بسرعه وجريت جبتله غطا تقيل وحطيته عليه وفوقته بهمس.
"مؤمن..مؤمن فوق."
فتح عنيه بتعب وبصلها بسرحان في ملامحها وهي قريبه منه.
كانت جميلة جدا وملامحها رقيقه وهاديه.
توترت من نظراته وبعدت عنه وعطيته طبق الشوربه.
"خد كل ده وبعدها خد علاجك. أنا لازم امشي دلوقتي."
كانت لسه هتتحرك لكن مؤمن مسك ايديها واتكلم بنظرات غامضه بالنسبالها.
"ليه بتعملي كده؟"
أميرة بتوتر.
"قولتلك اني..اني شوفتك وانت بيغم عل.."
قاطعها واتكلم بجدية.
"مش قصدي على ده… ليه مهتميه بيا اوي كده وليه بتفضلي واقفه بالساعات في البلكونه بتبصيلي ومراقاني؟"
توترت ومبقتش عارفه تجاوب وهو لاحظ ده.
بص في عنيها لقى فيه مشاعر من ناحيتها ليهكره ده وقرر انه يمحي اي حاجه جواها ناحيته.
وفجأه لقيت نفسها تحتيه وهو فوقيها وبيتكلم بعبث مصطنع.
"وكمان معنى ان بنت تيجي لشاب عازب شقته ويبقوا لوحديهم انها ليها غرض من الموضوع ده."
وبصلها بشهوة مصطنعه.
"وانا بقى هحققه دلوقتي."
رواية اميرتي الفصل الرابع 4 - بقلم سلمي تامر
بصلها بشهوة مصطنعة.
"وأنا بقى هحققُه دلوقتي."
أميرة بصتله برعب وصدمة. متوقعتش إن تفكيره يكون بالطريقة دي.
اتكلمت بهمس ودموع وخوف منه وهي بتحاول تبعده عنها.
"ابعد عني.. ابعد عني يا مؤمن."
قام من عليها ودور وشه للناحية التانية واتكلم بجمود وقسوة.
"ابعدي انتِ عني وبطلي تراقبيني بالساعات ووفري اهتمامك وحنانك ده لحد يستاهله."
هزت دماغها بموافقة وهي بتمسح دموعها.
"عندك حق… انت طلعت فعلاً متستاهلش حاجة."
نزلت تجري من عنده ودموعها مغرقة وشها.
لقت مجدي البواب في وشها واتكلم بسخرية.
"شوفتي.. مش قولتلك بلاش الواد ده. اتمنى تكوني فهمتي ليه مكنتش عايز أساعده من الأول."
"طلع عندك حق.. أنا اللي بثق في الناس بسرعة."
رجعت بيتها وهي حزينة جداً واختفت ابتسامتها. متوقعتش إن الشخص اللي أعجبت بيه وحبيته يكون بالقذارة دي.
سارة أختها لاحظت زعلها ده وقربت منها واتكلمت بحنان.
"مالك يا أميرة؟"
حاولت تبتسم واتكلمت بنبرة عادية.
"مفيش حاجة يا سارة.. عادي مضغوطة شوية من المذاكرة. انتِ عارفة إنها آخر سنة ليا في الكلية ولازم أركز."
سارة بهدوء وحنان.
"أميرة أنا مش اختك بس.. أنا أمك. أنا اللي مربياكي من بعد موت بابا وماما الله يرحمهم وحافظاكي أكتر من نفسي. بس هحترم رغبتك وإنك مش عايزة تقوليلي مالك وهسيبك.. بس هستناكي تيجي وتحكيلي كل حاجة."
بصتلها بإمتنان وحضنتها بحب وقررت إنها تنسى مؤمن وتقتل أي مشاعر في قلبها ناحيته.
مؤمن رجع تاني لوحدته واكتئابه. كان حاسس بتأنيب ضمير بسبب اللي عمله مع أميرة وندم جداً على حركته دي.
مسك صورة جنب سريره وكان فيها مؤمن ومعاه راجل وست ومعاهم بنت صغيرة وبيصوّتوا للكاميرا وبيضحكوا.
ابتسم بحزن واتكلم بدموع.
"مش عارف أبقى كويس من بعدكم.. بقيت وحش أوي وكل اللي حواليا بينفروا مني. حتى اللي بيحاولوا يقربوا ببعدهم بمنتهى القسوة. أنا تعبت من اللي أنا فيه ده. نفسي أرجع تاني زي ما كنت. نفسي أصحى من النوم ألاقي نفسي في بيتي القديم وكلكم حواليا."
تنهد بإشتياق وحزن وحط الصورة وطلع من الدرج صورته مع بنت في حضنه وبتبصله بحب وهو بيبص للكاميرا بإبتسامة.
"حتى انتِ سبتيني وبعدتي.. مقدرتيش تستحملي شخصيتي الجديدة وبعدتي عني. مش قادر ألومك لأن أنا شخصياً مش مستحمل. نفسي ترجعيلي تاني يا ندى… هستناكي لحد آخر يوم في عمري."
حاول يفوق من موجة الذكريات الحزينة اللي هجمت عليه فجأة وقام وقف في البلكونة وطلع سيجارته يشربها.
عنيه جت تلقائياً على بلكونتها لكن ولأول مرة ملقهاش واقفة كالعادة بتبصله بإبتسامة.
وهو مكره نفسه أكتر وعرف إنه جرحها جداً ومبقاش عارف يعمل إيه.
دخل تاني وغسل وشه وقرر إنه يعمل حاجة مجنونة واتمنى إنه ميندمش عليها.
أميرة كانت قاعدة لوحدها بعد ما سارة نزلت شغلها وحاولت تركز في مذاكرتها لكن مقدرتش. بالها مشغول بيه كالعادة.
الباب خبط وراحت تفتح بكسل واتصدمت لما لقيت مؤمن قدامها.
"انت!"
رواية اميرتي الفصل الخامس 5 - بقلم سلمي تامر
فتحت الباب لقيته واقف قصادها بجاذبيته ووسامته وماسك في ايده بوكيه ورد.
_انت!
_اه انا.
_جاي تعمل هنا ايه يا استاذ مؤمن؟
ايه هتكمل اللي ملحقتش تكمله لما كنت عندي؟
رجع شعره لورا بإحراج وحاول يبتسم.
_انا اسف جدا على اللي حصل يا…
_معلش هو اسمك ايه؟
اميره بغيظ.
_اميره.
_انا اسف على اللي حصل يا أميره.. انا مكنتش ف وعيي وبجد مش عارف عملت كده ازاي.
اميره بحده.
_والله المحترم محترم حتى لو مش في وعيه.
وبعدين انت بتتأسف على ايه! هو انت وقعت عليا كوباية عصير من غير ما تقصد! انت كنت هتعتدي عليا.
_اميره.. انا مكنتش هعمل كده اكيد.
بصي اعتبري اللي فات مات وتعالي نبدأ مع بعض صفحه جديده اوكي؟ اي رأيك نبقى اصحاب.
اميره بصتله بتردد كبير ومبقتش عارفه تقوله ايه.
فهم ترددها ده وابتسم بحزن.
_حقك تخافي مني عارف.. بس صدقيني اللي شوفتيه مني ده مش من صفاتي ابدا.
انا بس متلغبط نفسياً الفترة دي بسبب موت اهلي ف بتصرف بعدم وعي كتير.
انا بجد آسفه.
هزت دماغها بموافقه ومن جواها فرحانه جدا انه واقف قدامها.
مش مصدقه ان اللي كانت بتحلم بيه كل يوم واقف قدامها وكمان بيعتذرلها وجايب ورد.
_ها سامحتينيه؟
هزت دماغها بتأكيد وابتسامه جميله.
ابتسم على برائتها وقلبها النقي وعطاها الورد واخدته بخجل.
نزل مؤمن من عندها وهو حاسس براحه انه رضاها ومبقتش زعلانه منه.
دخلت اميره شقتها وعلى وشها ابتسامه وهيام وهي بتحضن الورد ومش مصدقه انه منه.
_______________
تاني يوم طلعت البلكونه في المعاد اللي بيقف فيه كل يوم وفرحت جدا انها لقيته واقف بيبص على بلكونتها وكأنه مستنيها.
ابتسمتله وردلها الابتسامه ورجع بص للشارع وهو بيدخن من سيجارته.
_تيجي معايا؟
انتبه لسؤالها وبصلها بإستفهام.
_اجي معاكي فين؟
_عايزة اشتري هدوم ومش لاقيه حد اروح معاه.
فكر شوية واتكلم بموافقه.
_اوكي تمام ادخلي البسي.
ابتسمت بسعاده وقالتله بحماس.
_ خمس دقايق وهبقى جاهزة استني.
نزل قدامه بحماس وهو ابتسم على طفوليتها وتلقائيتها دي وافتكر ندى وانها كانت نفس شخصية أميره بالظبط.
تنهد بحزن واشتياق.
_وحشتيني اوي.
عدى ست شهور ومؤمن واميره قربوا من بعض جدا وكانت اميره مغرقاه اهتمام وحنان فطري.
ومؤمن كان حابب ده جدا وحس انها مليت حياته ووحدته وعوضته عن ناس كتير.
وقعت اميره في عشقه اكتر من الاول لكن كانت عارفه انه بيعتبرها زي اخته ومش بيكن ليها اي مشاعر.
الموضوع كان بيضايقها اوي بس كانت عايشه على امل انه ممكن يحبها في يوم.
فاقت من شرودها على رنة تليفونها بصيت لقيته هو.
فتحت واتكلمت بإبتسامه.
_لسه فاكر ترن يا استاذ.
_اميره هقولك على حاجه مش هتصدقيها.
_ايه هي؟
حمستني.
_انا وندى رجعنا لبعض وعايز اعرفها عليكي.
رواية اميرتي الفصل السادس 6 - بقلم سلمي تامر
سمعت جملته وهو بيقولها إنه رجع لحبيبته القديمة.
مبقتش عارفة تفرح له بسبب سعادته اللي رجعت له من تاني.
"ولا تزعل على قلبك اللي اتكسر دلوقتي."
حاولت تبتسم واتكلمت بفرحة مصطنعة.
"بتهزر! أخيرًا ياراجل، ده أنت كنت قرفاني بيها. احكي لي رجعته إزاي بقى."
"هي كلمتني وقالت لي تعالى نتقابل، وفضلت تعتذر لي إنها سابتني. وأنا اعتذرت لها إني كنت قاسي معاها وطريقتي متغيرة، وبس كده."
ابتسمت بسخرية وألم واتكلمت في سرها.
"بالبساطة دي، يعني سابتك في عز حزنك وألمك على فراق أهلك، وبعد ما اتعافيت وبقيت كويس رجعت لك تاني."
"يبنتي انتِ معايا."
انتبهت لسؤاله واتكلمت بجفاف.
"معلش يامؤمن، هقفل دلوقتي وهبقى أكلمك تاني عشان سارة بتنادي عليا."
"طب مقولتليش اخليكي تقابليها امتى."
فكرت شوية وحست إنها عايزة تصرخ فيه وتقول له مش عايزة أشوف وشك ولا وشها. لكن تمالكت أعصابها واتكلمت بهدوء.
"ممكن بكرة الساعة سبعة."
"خلاص اوكي، سلام دلوقتي عشان بيتصل."
قفلت معاه بسرعة وهي قعدت شوية بجمود وبتحاول متعيطش، لكن مقدرتش وانفجرت في العياط.
دخلت سارة بسرعة ولاحظت انهيارها ده. قربت منها بسرعة وأخدتها في حضنها.
"مالك يا أميرة.. اهدي ياحبيبتي، مالك."
"رجع لها يا سارة."
سارة فهمت إنها قصدها على مؤمن وحبيبته القديمة اللي حكت لها عنهم. واتكلمت بجدية.
"كنت متوقعة ده يحصل يا أميرة، لأنه لسه بيحبها وانتِ اللي علقتي نفسك بيه."
"مش حاسة كده، انتِ مش بتشوفي نظراته ليا ولا لهفته عليا لما بتأخر عليه في الرد وبيقلّق أوي وبيفضل يطمن عليا. وابتسامته ليا أول ما بيلمحني في أي حتة."
"فكك من الأوهام وحاولي تطلعيه من دماغك يا أميرة. هو خلاص دخل حياته واحدة تانية وعلاقتكم بقيت متنفعش."
فكرت في كلامها بس حسيت إنها متقدرش تعيش من غير مؤمن، ولا هتقدر تشوفه مع واحدة تانية. مبقتش عارفة تعمل إيه. وحاولت تغير الموضوع مع سارة.
"سيبك من الحوارات دي وقولي لي رايحة تقابلي أهل طه النهارده."
اتكلمت بقلق وتوتر.
"أنا خايفة أوي، معجبهمش يا أميرة. يعني شكلي عادي وملامحي مرهقة بسبب الشغل وكمان عديت التلاتين بقالي حبة، فممك..."
قاطعتها أميرة بغضب.
"إيه اللي انتِ بتقوليه ده! حبيبتي كل دي أوهام في دماغك. انتِ زي القمر، خلي عندك ثقة في نفسك وإن شاء الله المقابلة هتم على خير. يلا قومي البسي حاجة حلوة كده من عندك."
بعد ساعة جهزت سارة ونزلت مع طه اللي أول ما شافها ابتسم واتكلم بحماس.
"أخيرًا وافقتي تقابليهم، دول هيفرحوا أوي أول ما يشوفوكي."
"بجد يا طه."
بصلها بتأكيد.
"طبعًا يابنتي."
وصلوا لبيته وطلعوا مع بعض. وفتحت لهم ست في أواخر الخمسينات بتبص لسارة بتقييم. وجنبها بنتين اتوقعت إنهم أخوات طه. بصولها بنظرات غامضة. قلقّت من الوضع وحاولت تبتسم.
"إزيكم يا طنط."
"طنط! كويسة يختي."
دخل طه في الحوار بسرعة بمرحه المعتاد.
"يلا يازوزو حضري لنا الأكل عشان واقع من الجوع."
"حاضر ياحبيبي."
وبصت لسارة بأمر.
"تعالي ساعديني."
استغربت من طلبها ده لأنها المفروض ضيفة وأول مرة تروحلهم ومش بيطلبوا منها حاجة زي كده وهي اللي تعرض لو حبت تساعد. لكن حاولت تبتسم وهزت دماغها بموافقة.
بعد ساعة والدة طه بصت له واتكلمت بأمر.
"تعالى ورايا يا طه عايزك."
بص طه لسارة واتكلم بهمس.
"خمس دقايق وجايلك ياحبيبتي، مش هتأخر."
"بسرعة يا طه عشان عايزة أمشي."
"حاضر."
اختفوا من قدامها وهزت رجليها بتوتر وقلق. سمعت أصوات زعيق جاية من الأوضة اللي فيها وبرقت عنيها بصدمة لما سمعت والدة طه بتقول.
"عايز تتجوز واحدة باين جنبها إنك ابنها وهي أمك! هي دي أخرتها يا طه."
رواية اميرتي الفصل السابع 7 - بقلم سلمي تامر
عايز تتجوز واحدة باين جنبها إنك ابنها وهي أمك! هي دي آخرتها يا طه.
آخر جملة سمعتها سارة من والدة طه، ومن بعدها جريت من عندهم وراحت بيتها وهي منهارة من العياط، وحاسة بإهانة كبيرة اتعرضتلها. وقفت قدام المرايا وبصت لملامحها بكره واشمئزاز.
دخلت عليها أميرة بخضة من صوت عياطها.
"مالك يا سارة؟ أي اللي حصل؟"
سارة ببكاء: "زي ما قولتلك.. طبعًا ما عجبهمش. انتِ مش شايفة شكلي وجسمي بقوا عاملين إزاي يا أميرة! أنا ولا كأن عندي ٥٠ سنة. سمعت زينات أم طه بتقول إن أنا باينة جنبه زي أم."
أميرة بغضب: "طبعًا لازم ما تعجبهاش وتهينك. مش عشان انتِ وحشة.. عشان ما عندكيش ثقة في نفسك وهي حسّت بده واتجرأت عليكي إنها تهينك. بصي لنفسك في المرايا وهتشوفي إن ملامحك دي بيعملوا عمليات تجميل عشان يوصلولها."
"بطلي تطبلي لي يا أميرة."
قربت منها واتكلمت بحنان: "والله العظيم ما بكذب عليكي.. انتِ فعلًا زي القمر. وفكّي من الولية المريضة دي وما تاخديش على كلامها. دي قليلة الأدب والذوق واللي زيها المفروض ينقرضوا."
"أنا هنهي علاقتي بـ طه."
أميرة بصدمة: "نعم! ده ليه إن شاء الله؟ انتِ بتحبيه جدًا ومش معنى إن والدته طلعت بالعقلية دي إنك تسيبيه."
سمعوا خبط عنيف على الباب. مسحت سارة دموعها وفتحت الباب، لقيت طه واقف. وأول ما شافها مسك وشها في إيده واتكلم بأسف ولهفة: "حبيبتي أنا آسف جدًا على اللي حصل. أنا مش عارف إزاي عملت كده وليه اتكلمت عنك بالطريقة دي، بس قسماً بالله أنا مسكتش وبهدلت الدنيا."
بصتله بجمود ودخلت شقتها، وهو دخل وراها واتكلم بعصبية: "يا سارة! قولتلك ألف مرة لما أكون بكلمك ما تسيبنيش وتمشي."
أميرة بتدخل: "اهدّي يا طه، هي متقصدش."
"لأ أقصد يا أميرة." وبصت لطه واتكلمت بجمود مصطنع: "إحنا علاقتنا لازم تنتهي يا طه. أمك طالما مش موافقة عليا يبقى مش هتسيبنا في حالنا وهتخلي حياتنا جحيم."
طه اتصدم من استسلامها ده واتكلم بغضب: "علاقتنا تنتهي! بالسهولة دي؟ وبعدين أمي مالها بحياتنا؟ مفيش حد في الدنيا له الحق إنه يدخل في علاقتنا. أنا عرفتها عليكي لأن ده كان طلبكم، مش عشان آخد موافقتها على جوازنا. أنا كده كده بحبك وعايزك وهتجوزك."
"معلش يا طه، احترم رغبتي في انفصالنا."
بصلها بألم وغضب من غبائها واتكلم بموافقة: "براحتك يا سارة.. بس خليكي فاكرة إنك انتِ اللي نهيتي كل حاجة بينا." سابها ومشى بغضب من عندها، وهي انفجرت في البكاء.
أميرة صرخت بنفاذ صبر: "انتِ هتشليني.. هتشليني! ليه عملتي كده يا بنتي؟"
"عشان هو يستاهل واحدة أحسن مني."
"طب براحتك.. بس ما تبقيش تعيطي ليل نهار بقى لما طه يتجوز ويكمل حياته ويبعد عنك."
"إيه.. يتجوز!"
أميرة بخبث: "آه يتجوز.. وهو هيعيش حياته كلها عازب ولا إيه؟"
سارة برفض: "لأ.. لأ طبعًا مستحيل ده يحصل. أنا مقدرش على كده."
جريت بسرعة وراه لحد ما لحقته وحضنته من ضهره واتكلمت ببكاء: "أنا آسفة يا طه… متسبنيش."
وقف ولف ليها وابتسم من جواه بفرحة من رجوعها، لكن اتكلم بجمود مصطنع: "إيه رجعتي ليه؟ مش نهيتي كل حاجة؟"
"معلش يا طه، ما تاخدش على كلامي لما ببقى متعصبة.. فكّي من كل حاجة قولتها."
"يعني أحجز القاعة؟"
ابتسمت بخجل وهزت دماغها بموافقة، لكن جواها كانت قلقانة من الخطوة دي وخايفة من والدته وإخواته.
***
تاني يوم أميرة لبست طقم شيك جدًا وحطت ميكب خفيف وفردت شعرها الأسود الناعم. وراحت الكافيه اللي قالها عليه مؤمن. دخلت وشافته قاعد وقدامه بنت جميلة جدًا وملامحها جذابة، وبيتكلموا بإندماج وباصين لبعض بحب. ابتسمت بوجع وقررت إن بعد المقابلة دي هتنسحب نهائيًا من حياته لأن مبقاش ليها لازمة.
قربت منهم ولاحظها مؤمن وقام وقف واتكلم بابتسامة: "إيه التأخير ده يا هانم؟ تعالي أعرفك على ندى."
قعدت معاهم واتكلم مؤمن: "ندى دي أميرة صاحبتي وزي أختي. ودي ندى يا أميرة اللي حكيتلك عنها."
بصتلها ندى واتكلمت بابتسامة رقيقة: "إزيك يا أميرة؟ بجد شكلك زي القمر وحبيتك جدًا من كلام مؤمن عنك وكنت متحمسة أوي إني أتعرف عليكي."
اتكلمت أميرة بلطف وابتسامة: "حبيبتي تسلميلي يا رب وانتِ كمان شكلك حلو جدًا ما شاء الله."
مؤمن جاله اتصال مهم من شغله. بص لهم بإعتذار: "جماعة دقيقة وراجع. اطلبوا حاجة عقبال ما أرجع."
طلع مؤمن من الكافيه، وبصيت ندى لأميرة ونظراتها اتغيرت تمامًا واتكلمت بكره شديد لأميرة: "هو انتِ تعرفي يا قمر إن لما بنت بتلف حوالين واحد مرتبط بنقول عليها إيه؟"
رواية اميرتي الفصل الثامن 8 - بقلم سلمي تامر
هو انتِ تعرفي يا قمر إن لما بنت بتلف حوالين واحد مرتبط بنقول عليها إيه؟
قالتها ندى لأميرة بكرة ونظرات نارية.
اتصدمت أميرة شوية من تحولها المفاجئ لأنها كانت بتمثل قدام مؤمن إنها لطيفة ورقيقة، وبعد ما مشى بانت على شخصيتها الحقيقية.
إيه سكتي ليه؟ تعرفي بيبقى اسمها إيه؟ ولا عيب أقولك لأخدش حيائك؟
تعرفي بيبقى اسمها إيه.
وكملت بإحتقار: لكن انتِ بقا تعرفي اللي تسيب الشخص اللي بيحبها في وقت هو مدمر نفسياً فيه بتبقى اسمها إيه برضه؟
وانتِ سبتيه وهو محتاجك جنبه ومحتاج دعمك واهتمامك بيه وطبطبتك عليه.
وأول ما فاق ورجع لشغله وحياته ورجع زي ما كان وأحسن جيتي جري ليه صح؟
هتبقي معاه وهو مفرفش وكويس، لكن أول ما أزمة تحصل هتسيبه وترميه.
والله حاجة متخصكيش.
طالما هو قابل ده انتِ مالك؟
لأن مؤمن صاحبي وزي أخويا.
ومش هسمح لحد إنه يلعب بيه.
صاحبك!
وهو انتِ فكراني مش واخده بالي من نظراتك ليه؟
وبسمت بثقة: بس حتى لو بتحبيه، هو قلبه معايا أنا وبيعشقني أنا.
من واحنا لسه أطفال بنلعب مع بعض في الشارع.
من وقتها وهو متعلق بيا ومبيقدرش يبعد عني.
وأكيد انتِ شوفتي كان عامل إزاي في بعدي.
عايزة تعرفي أنا رجعتله ليه؟
قربت منها واتكلمت بخبث وابتسامة سمجة: أصل عرفت من قريبته إنه ورث من أبوه فلوس بالكوم.
وأنا الصراحة بعشق الفلوس زي عنيا، ف علشان كده رجعتله.
أصل واحد معاه فلوس وبيعشق التراب اللي ماشية عليه وشكله حلو وفيه كل الصفات اللي بتحلم بيها أي بنت يبقى يتساب ليه؟ ده لقطة!
علشان الفلوس! يعني مرجعتيش علشان بتحبيه؟
بيبي، الحب مش بيأكل عيش.
وبسمت بوجع: أنا أبويا وأمي كانوا بيعشقوا بعض.
وأول ما اتجوزوا المشاكل كترت بينهم والحب ده اتحول لكره بسبب قلة الفلوس ووصلت بيهم إنه قت.لها واتع.دم.
قوليلي بقا الحب ده نفعهم في إيه؟
مش هنكر وأقولك إن مش بحب مؤمن.
بس بحب الفلوس أكتر.
يعني لو لقيتي حد معاه فلوس أكتر منه هتسبيه صح؟
بصي هو قبل ما مؤمن يبقى غني آه كان ممكن أعمل كده.
لكن بما إنه بقا معاه فلوس ويقدر يعملي أي حاجة أنا عايزاها ف لأ مش هسيبه.
انتِ مش بتحبيه.. انتِ بتستغفليه وبتضحكي عليه.
وبقا دلوقتي بالنسبالك بنك أو حاجة زي مصباح علاء الدين يحققلك رغباتك.
مؤمن ميستهلش واحدة زيك.
ملكيش دعوة، وعلى فكرة لو روحتي قولتي له أي كلمة من اللي قولتهالك مش هيصدق.
لأن زي ما قولتك بيعشقني.
وأنا بقيت بالنسباله كل حاجة وميقدرش يبعد عني.
ف ابعدي عنه بقا يا عسل علشان أقسم بالله أنا خلقي ضيق وهتصرف معاكي تصرف مش هيعجبك.
ها اتأخرت عليكم؟
لا ياحبيبي.
بس شوف أميرة عايزة تمشي ومستعجلة خالص مش عارفه ليه.
مالك فيه حاجة حصلت؟
لأ مفيش حاجة متقلقش بس سارة عايزاني ضروري.
طب استني هوصلك.
لأ يامؤمن شكراً، أنا هروح خليك انتا.
باي ياميرو، خلي بالك من نفسك.
بصتلها أميرة باحتقار مقدرتش تخبيه ومؤمن لاحظ ده وبصلها باستغراب ورجع بص لندى اللي بصتله ببرائة مصطنعة.
عدى أسبوع وأميرة بتتجاهل مؤمن تماماً ومبقتش تقف في البلكونة وهو لاحظ ده وحس بنقص بسبب غيابها وإنه فقد حاجة كبيرة في حياته وبقى محتار ليه حاسس بده رغم وجود ندى.
في يوم أميرة كانت قاعدة مع صاحبتها اللي لسه متعرف عليها جديد في الكلية وبيتكلموا بإندماج.
لمحت بنت داخلة مع شاب وقعدوا على الترابيزة اللي قدامهم.
ركزت في ملامحها وبرقت عينيها باستغراب.
ندى!!
رواية اميرتي الفصل التاسع 9 - بقلم سلمي تامر
أميرة شافت ندى قاعدة مع شاب وبدأوا يتكلموا بإندماج.
"مالك سرحتي في إيه فجأة؟" سأل مؤمن.
أميرة بتركيز: "دي صاحبة مؤمن… مين اللي قاعدة معاه ده؟ هي بتخونه ولا إيه؟"
نظرت رودينا، صاحبتها الجديدة، للمكان اللي بتشاور عليه أميرة واتكلمت بسرعة: "طلعي تليفونك صوريها."
أميرة بتردد: "طب ما ممكن يكون قريبها ولا حاجة."
رودينا بسخرية: "قريبها! انتِ مش شايفة بيبصلها إزاي! ده هياكلها بعنيه. هاتِ تليفونك ملكيش دعوة انتِ."
مسكت رودينا تليفون أميرة وصورت ندى والشاب اللي قاعدة معاه من غير ما ياخدوا بالهم.
"أعمل بيها إيه يعني؟"
"متعمليش… خليها معاكي احتياطي يمكن تحتاجيها. مش قولتيلي إن هي مبتحبش مؤمن وعايزاه علشان فلوسه؟ يمكن تكون مصاحبة ده كمان. اللي زي دي ممكن تعمل أي حاجة. ومتوريهاش لمؤمن دلوقتي لأنه هو لسه ميعرفش نيتها، وممكن حدا يبررله بأي حجة ويبقى شكلك وحش ساعتها."
ندى لمحت أميرة واتوترت جداً وبصت للي قدامها: "يلا نقوم نمشي من هنا يا زياد."
زياد بإستغراب: "ليه؟ أنا لسه مخلصتش كلامي."
ندى بغضب وصوت عالي وقصدت إنها تسمع أميرة: "هو فيه كلام يتقال بعد اللي أنا قولته؟ ابعد عني يا زياد، أنا خلاص هتجوز وبحب اللي هتجوزه جدًا. بطل تطاردني في كل مكان، ولو قابلتك النهارده فده علشان أنهي كل حاجة معاك. عن إذنك."
قامت وقبل ما تمشي بصت بطرف عينها على أميرة لقيتها بتبتسم بسخرية وعدم تصديق للي قالته. توترت أكتر ومشيت من المكان بسرعة وهي بتتكلم في سرها: "البت دي كده بقت خطر عليا… لازم أتصرف."
أميرة ودعت صاحبتها وطلعت وراها بسرعة ونديت عليها: "ندى."
وقفت وبصتلها بإستفسار وبرود: "أفندم."
أميرة بإشمئزاز: "يعني مش كفاية إنك متجوزاه علشان فلوسه وكمان بتخونيه؟"
"بخونه! إيه اللي انتِ بتقوليه ده؟"
"إيه مش دي الحقيقة؟"
"لأ طبعًا مش الحقيقة."
أميرة بعدم تصديق: "انتِ كدابة. ابعدي عن مؤمن أحسنلك، هو ميستاهلش واحدة شبهك. كانتِ اللي زيك مقامهم شخص مقرف شبههم، مش واحد زي مؤمن أبدًا."
ندى بمسكنة مصطنعة: "ليه كده يا أميرة؟ والله العظيم أنا بحبه جدًا وهو بيحبني!"
"بلاش الحركات دي عليا يابت، إيش حال إنك إنتِ اللي قايلالي حقيقتك بلسانك. بني آدمة مريضة."
سابتها ومشيت من قدامها وندى ابتسمت بخبث وبصت لتليفونها بإنتصار.
***
وصلت أميرة للشارع اللي فيه بيتها وكانت ماشية سرحانة.
"ممكن أعرف القمر سرحان في إيه؟"
بصت للي بيتكلم لقيته مؤمن. ابتسمت وبصتله بإشتياق.
"مؤمن."
"آه يستي مؤمن اللي مطنشاهم. مش عيب عليكي متسأليش عن البيست فريند بتاعك ومتجهلاه."
هربت من عينيه واتكلمت بهدوء: "معلش يا مؤمن، كان عندي امتحانات وكده ومكتئبة بسبب الضغط اللي كنت فيه، انت عارف."
"مكتئبة! مكتئبة وأنا موجود؟ طب والله عيب."
تعالِ. سحبها من إيديها لحد الموتوسيكل بتاعه واتكلم بأمر: "اركبِ."
أميرة بإندهاش: "أركب فين يبني؟"
"اركبي ورايا هفسحك، مش انتِ مكتئبة؟"
اتكلمت بخوف وتوتر: "لأ بص أنا عمري ما ركبت البتاع ده ومستحيل أعمل كده، فانسى."
مؤمن بضحك: "جبانة قسماً بالله جبانة. بس متقلقيش يستي هسوق براحة."
بصتله بتردد واتكلم بتشجيع: "يلا يا أميرة بقا… يابنتي يلا."
ركبت وراه بتردد: "امسكي فيا جامد بدل ما ألاقيِكي حاضنة الإسفلت."
أميرة بغضب وخوف: "وبعدين بقا في الكلام اللي يخليني أغير رأيي وأنزل؟"
ضحك واتحرك بالموتوسيكل بسرعة بطيئة لحد ما طلع من الشارع بتاعهم وفجأة زاد سرعته لدرجة إن أميرة صرخت بخوف: "وحياة ربنا ما هسيبك يا مؤمن."
ضحك جامد وهو بيزيد السرعة: "يابنتي والله ده أحسن طريقة لمحاربة الإكتئاب، اسمعي مني."
مسكت فيه أكتر وهي خايفة، لكن خوفها بدأ يقل لما الدنيا بدأت تمطر عليهم.
"أوبا! حظك والله يا ميرو، الجو بقى جامد."
أميرة بإبتسامة سعيدة: "تصدقي معاك حق."
فضلوا يلفوا بالموتوسيكل كتير لحد ما الجو بقى صعب ف اضطروا يرجعوا، وأميرة شكرت مؤمن على الخروجة وراحت بيتها وهي مبتسمة، لكن لقيت سارة قدامها وبتبصلها بغضب.
"كنتي فين مع مؤمن يا أميرة وراجعة غرقانة كده؟"
أميرة بتوتر: "عادي يعني ياسارة، كنا بنتمشى شوية."
"بلاش الواد ده يا أميرة… متتعلقيش نفسك بيه، هو مش من نصيبك وقلبه مع غيرك."
ابتسمت بألم وهزت راسها بموافقة ودخلت أوضتها في صمت. بصتلها سارة بحزن عليها ودعت إن ربنا يخرج مؤمن من قلبها وعقلها وتلاقي الشخص اللي يعوضها.
***
"يبنتي مالك فيه إيه؟ بقالي ساعة بتحايل عليكي.. انجزي علشان لسه مجبناش بقيت الحاجات."
ندى بحزن مصطنع: "قولتلك مفيش."
مؤمن بغضب: "لأ فيه وهتقولي."
"أميرة."
مؤمن بإستغراب: "مالها؟"
طلعت ندى تليفونها وسمعته تسجيل لأميرة وهي بتقول: "ابعدي عن مؤمن أحسنلك، هو ميستاهلش واحدة شبهك. كانتِ اللي زيك مقامهم شخص مقرف شبههم، مش واحد زي مؤمن أبدًا."
برق عينيه بصدمة وجز على سنانه بغضب و…
رواية اميرتي الفصل العاشر 10 - بقلم سلمي تامر
طلعت ندى تليفونها وسمعته تسجيل لأميره وهي بتقول:
"ابعدي عن مؤمن احسنلك، هو ميستاهلش واحده شبهك. كنتِ اللي زيك مقامهم شخص م.قرف شبهم، مش واحد زي مؤمن ابداً."
برق عينيه بصدمه وجز على سنانه بغضب.
ندى بدموع وحزن مصطنع:
"انا اتهانت يامؤمن.. اتهانت واتمسح بكرامتي الأرض بسبب واحده انت اللي دخلتها بينا. تخيل يامؤمن انها قالتلي كده لما عرفت ان بابا ق.تل مام. طب انا ذنبي ايه؟ ذنبي ايه ان هو طلع بالبش.اعه دي؟"
سكت ومبقاش عارف يرد عليها بأيه. معقول أميره يكون تفكيرها كده؟
حس انه عايز يواجها، وان لسه فيه حاجه ناقصه في الموضوع كله.
***
بعد ساعتين.
أميره سمعت خبط جامد على الباب، راحت تفتح لقيته مؤمن اللي كان واقف وشكله غريب بالنسبالها، وبيبصلها بنظرات مقدرتش تفسرها، وحسيت انها صدمه واحتقار.
تكلمت بإستغراب من هيئته:
"فيه اي يامؤمن!"
مؤمن متكلمش كتير، واكتفى بأنه يسمعها التسجيل اللي بتشتم بيه حبيبته.
"ها.. ايه تفسير حضراتكم؟"
ملامحها متغيرتش، وبصتله بلامبالاة وقوة.
"وانا مش ندمانه على كل كلمه قولتها."
مؤمن بصدمه من بجاحتها:
"يعني ايه؟"
"يعني اللي سمعته يامؤمن.. كل كلمه قولتلها كنت قصداها، ولو رجع بيا الزمن هقولها تاني. انت متعرفش البني آدمه دي بتفكر فيك ازاي ونيتها اي ناحيتك."
مؤمن اتعصب من كلامها عن ندى بالشكل ده، واتكلم بحده:
"بقولك ايه يا اميره؟ مش معنى ان اعتبرتك في يوم من الايام صاحبتي وزي اختي، انك ليكي الحق تشتمي اللي هتكون مراتي! ثم انتِ ليه بتتكلمي بالالغاز؟ متقولي ندى عملت ايه علشان تقوليلها الكلام الرخيص ده."
"هقولك.. رغم اني عارفه انك مش هتصدقني. مبدأيا كده ندى قالتلي بلسانها انها رجعتلك تاني علشان عرفت انك ورثت، وملخص كلامها امك بنك بالنسبالها مش اكتر. ولما قولتلها الكلام اللي سمعته ده علشان شوفتها قاعده مع واحد واحتمال كبير انها بتخونك. وطلعت تليفونها من جيبها وورته الصورة."
شافها مؤمن وبصلها بحمود.
"وانا مش مصدق اي كلمه من اللي قولتيها عليا دي، وعارف ومتأكد انها بتحبني زي ما بحبها. وانا اكيد مش هشك فيها بسبب صورة، لأن علاقتنا اقوى من كده. وهستنى تفسيرها عليها."
ابتسمت ببرود ظاهري، وتكلمت بلامبالاه مصطنعه.
"وانا مش فارق معايا تصدقني ولا لأ. انا كده عملت اللي عليا وخلصت ضميري قدام ربنا وحذرتك منه. تصدق بقا متصدقش، دي ليلتك وانت اللي هتشيلها مش انا! وزي ما دخلت حياتك بسرعه هنسحب بنفس الطريقه."
تألم من فكرة فراقها، وحس ان دماغه اتشوشت جداً بسبب رد فعله. لكن كبت كل ده ومشى من قدامها.
قفلِت اميره الباب، ومسكت تليفونها وعملتله بلوك من كل حته، وقررت انها تقطع صفحه مؤمن من حياتها نهائياً، وتركز في مستقبلها.
عدى خمس دقايق، ولقيت نفسها انهارت في العياط، وحسيت بمرارة الحب من طرف واحد. ليه مصدقهاش؟ ليه حبه لندى عمى قلبه وعقله بالطريقه دي؟ ليه الإنسان بيجري ورا الشخص اللي بيأذيه، وبيسيب القلب اللي حبه واللي اهتم بيه وداوى جروحه؟ كل دي اسأله دارت في دماغ اميره وهي بتندب حظها اللي وقعها في حب مؤمن.
***
رجع بيته وهو محتار ومشوش، ومش عارف يفكر في اي حاجة. ميقدرش ينكر ان كلام اميره هزه شويه، لكن دي ندى! ندى اللي بيحبها اكتر من روحه، ولو العالم في كفة وهي في كفة هيختارها.
رنِت عليه كتير، قرر انه ميردش عليها، وقفل تليفونه، وحس انه دخل دوامة هو ملوش طاقة ليه. نام بتعب من كتر التفكير.
فاق على خبط مزعج على الباب. راح فتح لقاها ندى اللي بتبصله بقلق حقيقي، وحضنته اول ما شافته.
"حبيبي انت كويس! رنيت عليك كتير وبعدها تليفونك اتقفل. فيه ايه يا مؤمن مالك؟"
بصلها بنظرات غريبه عليها، واتكلم بهدوء.
"انا كويس ياندى. تعالي اقعدي علشان عايز اكلمك في موضوع مهم، اعتقد ان من حقك تعرفيه."
هزت دماغها بموافقه وقعدت قدامه، وابتدى يتكلم بجديه مصطنعه.
"ندى انا ورثت مبلغ كبير جداً من بابا.. بس… بس كان ليا واحد صاحبي وزي اخويا بالظبط محمود انتِ عارفاه طبعاً.. كان محتاج عملية كبيرة بالمبلغ والا هيموت. ف طبعاً ومن غير تفكير عطيته كل اللي معايا. وحاليا انا زيي زي اي شاب في سني عايش على المرتب اللي باخده من الشركة اللي بشتغل فيها."
خلص كلامه، وراقب رد فعلها بتركيز، واللي لقاه بدأ يتغير و…