تحميل رواية انا الخائن بقلم نور الشامي pdf
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان يصعد على درجات السلم وبيده سلاحه، ظنًا منه أن هناك لصًا يريد أن يسرق شيئًا. ولكنه تجمد مكانه عندما وجد زوجته على فراشه مع رجل غريب، شبه عارية. فوجه سلاحه بدون وعي وأطلق عدة رصاصات. نظره موجه إليها بدون أن يتفوه بأي حرف، حتى أنه لم يشعر بالسلاح الذي أفرغ محتواه في جسدها وجسد الشاب الذي بجانبها. صعد الجميع على صوت طلقات النيران، ولم ينتبه هو لهم، حتى سمع صوت ابنته الصغيرة وهي تريد أن تدخل الغرفة. فوقع على الأرض فاقدًا وعيه. بعد مرور ثلاث أسابيع، كان يجلس في فراش غرفته المظلمة. حتى دخلت إليه اب...
رواية انا الخائن الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي
كان يصعد على درجات السلم وبيده سلاحه، ظنًا منه أن هناك لصًا يريد أن يسرق شيئًا. ولكنه تجمد مكانه عندما وجد زوجته على فراشه مع رجل غريب، شبه عارية.
فوجه سلاحه بدون وعي وأطلق عدة رصاصات. نظره موجه إليها بدون أن يتفوه بأي حرف، حتى أنه لم يشعر بالسلاح الذي أفرغ محتواه في جسدها وجسد الشاب الذي بجانبها.
صعد الجميع على صوت طلقات النيران، ولم ينتبه هو لهم، حتى سمع صوت ابنته الصغيرة وهي تريد أن تدخل الغرفة. فوقع على الأرض فاقدًا وعيه.
بعد مرور ثلاث أسابيع، كان يجلس في فراش غرفته المظلمة. حتى دخلت إليه ابنته ومسكت يده وهي تتحدث بحزن:
"بابا، أنت وحشتني جوي وعلطول نايم. خليني معاك النهارده اهنيه علشان أنا خايف."
نظر رحيم إلى ابنته التي لم يتعد عمرها السبع سنوات، ثم حملها ووضعها بجانبه وهو يحتضنها وتحدث:
"آسف يا فريدة، معلش يا عيوني. أنا بس الفترة دي تعبان شوية زي ما أنتِ شايفة."
اقتربت الصغيرة منه وقبلته وتحدثت:
"ألف سلامة عليك يا بابا. خلاص أنا هفضل معاك اهنيه لحد ما تبجي كويس ومش هسيبك."
ابتسم رحيم بحزن، ثم احتضنها حتى غفت بجانبه. وعندما تأكد أنها نامت، خرج من الغرفة. وظل يسير في البيت وهو يتفحص كل جزء منه. حتى اقتربت منه سيدة عجوز وتحدثت:
"هنمشي يا ابني من اهنيه خلاص؟"
رحيم بضيق:
"أيوه يا حجة. مش عايز أقعد في البيت ده أكتر من أكده. بكرة إن شاء الله هنمشي ومش عايز ناخد من اهنيه أي حاجة حتى لو صغيرة."
إحسان بحزن:
"حاضر يا ابني، بس بالله عليك أهلها محدش منهم ليه ذنب. هما هيموتوا ويشوفوا البنت. خليهم يشوفها. ليالي هتموت على فريدة."
تبدلت معالم وجه رحيم للغضب الشديد عندما سمع هذا الاسم. ثم تحدث بعصبية:
"هو مش أنا جولت مش عايز أسمع أي اسم الواطية دي؟ كانت تعرفه؟ مش عايز أسمع أي حد ليه صلة بيها من قريب أو بعيد. بنتي لازم تبجي بعيدة عن كل الوساخة دي."
تنهدت إحسان بحزن، ثم أومأت رأسها بالموافقة بخوف وذهبت بسرعة من أمامه.
أما في بيت آخر، كانت هذه الفتاة جالسة وهي ترتدي هذه الملابس السوداء وتتحدث بعصبية مردفة:
"قضية إيه بس يا حجة؟ بقولك طبيعي ياخد براءة. دي قضية شرف ومتلبسة يعني انتهينا. وفريدة مش هنعرف نشوفها غير لما هو يوافق. رحيم دلوقتي لو حد منا عمل حاجة، هيدمر الكل. أنا أصلاً مش مرتاحة لسكوته ده."
نظرت السيدة إليها بحدة ثم تحدثت:
"سكوته؟! ده قتل بنتي وبتجولي سكوته... ليه هو فيه حاجة تانية ناوي يعملها أكتر من كده؟"
ليالي بقلق:
"هيعمل يا حجة. اللي عرفته إنه هيروح يعيش مع أهله تاني. وإنتي عارفاهم زين. عيلة السيوفي مستنية اللحظة اللي يرجع فيها ابنهم بقالهم سنين. وكمان إنتي عارفة هما كانوا بيكرهوا رباب إزاي. وهو وقف قدامهم كلهم عشانها. فانتجامه هيبقى صعب. مش هيكفيه موته."
بدرية بصدمة:
"يعني إيه؟ وفريدة؟! دي الحاجة الوحيدة اللي فاضلة من بنتي الله يرحمها. ليالي بالله عليكي يا بنتي إنتي كنتي أكتر من اختها. عشان خاطري حاولي تخليني أشوف فريدة."
نظرت ليالي إليها بضيق، ثم تحدثت بتفكير:
"يا حجة جوليلي بصراحة. رباب فعلاً كانت بتخون رحيم؟ أنا مش مستوعبة اللي حصل ده. كانت بتحبه جوي وهو خسر كل حاجة عشانه."
نظرت بدرية إليها بتوتر ثم تحدثت:
"واه واه إيه اللي بتجوليه ده يا ليالي؟ إنتي عارفة رباب زين. معقول تفكري في صاحبتك كده؟ ده إنتي أكتر واحدة عارفاها. أكيد عيلة السيوفي هما اللي عملوا الخطة دي وبنتي اللي راحت ضحيتهم. حسبي الله ونعم الوكيل فيهم. ربنا ينتقم منهم."
اقتربت ليالي منها ثم احتضنتها وتحدثت بدموع:
"أنا عارفة إنها مستحيل تعمل كده. أنا آسفة والله مش قصدي أفكر فيها بالطريقة دي. وصدقيني مش هسكت غير لما أكشف الحقيقة والكل يعرف إن رباب كانت أشرف واحدة في الدنيا."
نظرت بدرية إليها ببكاء وهي تتحدث:
"ربنا يخليكي ليا يا بنتي. أنا مبقاش ليا غيرك والله."
وفي صباح اليوم التالي، في إحدى البيوت الكبيرة في الصعيد. ركضت فريدة بسعادة وهي تحتضن عمها الذي حملها وتحدث بسعادة مردفًا:
"دا إيه النهار الجميل ده؟ بقا أميرتنا أخيرا نورت بيتها."
فريدة بسعادة:
"عمو فين جدو وتيتة وعمتوا؟"
ابتسم جاسر وكان سيتحدث، ولكن قاطعه نزول رجل في أواخر الستينات تقريبًا من عمره. وهو يقترب منها ويحتضنها ويتحدث بسعادة:
"عيون جدك من جوه. وحشتيني جوي يا أميرتنا."
ابتسمت فريدة وهي تقبله. ثم دخل رحيم واحتضن جاسر. واقترب من والده الذي تحدث وهو يحتضنه مردفًا:
"نورت بيتك تاني يا ابني. وياريت تبجي دي المرة الأخيرة اللي تخرج منه."
رحيم بضيق:
"خلاص يا أبوي. مستحيل أخرج من بيتي ولا أبعد عن عيلتي تاني. أومال فين الحجة؟"
جاسر بضيق:
"هي فوق تعبانة شوية. مستنياك. جالت أول ما تيجي نخليك تطلعلها علطول."
تنهد رحيم بضيق، ثم أخذ نفس عميق وصعد إلى الأعلى. وطرق على إحدى الأبواب ودخل. فوجد سيدة جالسة على الفراش. فاقترب منها واحتضنته بقوة وهي تتحدث بدموع:
"حبيب جلبي... يا نور عيوني. أنا مش مصدجة نفسي إنك أخيرا رجعت تاني البيت وشوفتك بعيوني. أنا كنت خايفة أموت قبل ما أشوفك في البيت تاني."
اقترب رحيم من والدته وقبل يديها وهو يتحدث بدموع:
"آسف يا ماما... أنا آسف. سامحيني بالله عليكي... سامحوني. أنا كنت غلطان. مشيت ورا جَلبي ومعرفتش أختار صح وخسرت كل حاجة عشانها. وفي الآخر طلعت متستاهلش أي حاجة من اللي عملتها. بس جسمًا بالله العظيم لهخلي أي حد تعرفه يعيش الجحيم على الأرض زي ما بنتهم حرقت جَلبي. أنا هحرق كل أحلام وحياة أي حد كانت تعرفه."
نظرت والدته إليه بحزن وهي تمسح له دموعه ثم تحدثت:
"انسى يا ابني وسيبهم. هما ميستاهلوش. صدقني إنك تفكر فيهم."
رحيم بغضب:
"لازم يندموا على كل حاجة بنتهم عملتها."
ألقى رحيم كلماته. ثم خرج من الغرفة. فأقترب منه جاسر وتحدث:
"كل اللي إنت عايزه حصل. لو جاهز خلينا نتحرك دلوقتي."
رحيم بحدة:
"يلا أنا جاهز."
ألقى رحيم كلماته. ثم أخذ سيارته وذهب.
أما في بيت بدرية، كانت تقف بصدمة والحرس يلقون كل شيء موجود في المنزل في الخارج. وبدرية تقف بصدمة تتحدث:
"إيه اللي بتعملوه ده؟ أنا هبلغ عنكم البوليس دلوقتي يجي ياخدكم."
نظرت بدرية إليه بتوتر، ثم وصلت ليالي التي تحدثت بغضب:
"إنتوا بتعملوا إيه؟ إزاي تعملوا كده؟ أنا مش هسكتلكم. هرفع عليكم قضية."
ولم تكمل ليالي كلماتها حتى قاطعها صوت رحيم الحاد وهو يتحدث:
"هتجولي للبوليس إيه إن شاء الله؟ البيت ده مكتوب باسمي. أنا اللي جبته للست بدرية لما اتجوزت بنتها الخاينة الرخيصة. علشان طبعًا الكل كان عارف إنهم كانوا عايشين في أوضة تحت السلم. ودلوقتي جاي آخد بيتي. ومش بس كده كمان. أرضي اللي كان كل شهر إيرادها بيوصلها خدتها. فـ يلا من غير كلام كتير كده اطلعوا بره."
نظرت بدرية إليه بدموع ثم تحدثت بحدة:
"مش كفاية حرمتني من بنتي وقتلتها ومش راضي تخليني أشوف فريدة حفيدتي."
ولم تكمل بدرية كلماتها. فقاطعها رحيم الذي وجه سلاحه تجاهها وتحدث بغضب:
"اوعي تجيبي اسم بنتي على لسانك الوسخ ده مرة تانية. بدل ما أخليكي تحصلي بنتك في قبرها. ويلا اطلعي بره بيتي. وارجعي للشارع اللي كنتي فيه."
ألقى رحيم كلماته. ثم خرج من البيت. وبعدها بثواني خرجت بدرية وليالي وهم ينظرون إليه بحزن وغضب. ولكن فجأة انصدموا عندما ووو
رواية انا الخائن الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي
انصدم الجميع عندما وجدوا رحيم يشعل النيران في البيت وهو يقف وسيجارته في فمه بثقة.
أقتربت بدرية منه وتحدثت بأنهيار:
- حرام عليك بتعمل أكده ليه؟ يعني تحرق البيت جدام عيوني ومتخلنيش أعيش فيه؟ انت عايز تعمل فيا إيه أكتر من أكده؟ مش كفاية إنك قتلت بنتي؟
نظر رحيم إليها بغضب وتحدث:
-بنتك دي لو كنت أقدر أخليها تعيش تاني وأقتلها مليون مرة كنت عملت أكده، دا أنا ندمان إني قتلتها بالسهولة دي، كان لازم أعذبها الأول وأقطع من جسمها حتت وأرميه لكلاب السكك، بس للأسف ماتت بسهولة.
نظرت ليالي إليه بتوتر، لم تتوقع أن فيه قلبه كل هذا الحقد تجاههم، ومن هذه اللحظة أدركت أنه لم يهدأ بسهولة، وهذه البداية فقط.
أقتربت من بدرية ورددت:
-يلا يا حاجة تعالي بيتي مفتوح ليكي في أي وقت، متتكلميش مع حد.
نظر رحيم إليها بسخرية وتحدث:
-تفتكري أنا هسيبك بسهولة يا ليالي؟ أكده تخليها تعيش عندك ولا لأ؟ تفتكري أنا هسيبك إنتي نفسك تعيشي؟ دا لسه حسابك جاي، فبلاش تستعجليه.
ليالي بحده:
-حسابي؟! ليه بقى إن شاء الله يا ابن السيوفي؟ كنت عملت لحضرتك إيه؟ محسسني إن فيه تار بيني وبينك.
رحيم ببرود:
-ما هو فعلاً فيه تار بيني وبينك، إنتي أكتر واحدة عايز أنتقم منها، أكتر واحدة عايز أشوفك تحت جزمتي، ومتخافيش، هتيجي قريب جوي لحد عندي وتتحايلى عليا علشان أرحمك.
نظرت ليالي إليه بتوتر، ولكنها حاولت أن تخبئ هذا الخوف وتحدثت مردفة:
-دا في أحلامك، مستحيل أعمل أكده مهما حصل، ولا أتحايل على واحد زيك، إنت فاكر نفسك بريء صح؟ أنا عارفة كل حاجة، إنت الخاين، إنت اللي كنت بتخونها وهي كانت بتقولي كل حاجة.
نظر رحيم إليها بعدم فهم ثم تحدث:
-بخونها؟! هي مين دي اللي بخونها؟ إنتي مجنونة؟ مين دي اللي بخونها؟ دا أنا وقفت قدام أهلي عشانها… بعدت عنهم عشانها… زعلت أمي وأبويا لأول مرة في حياتي عشانها، قطعت ابن عمي اللي مكنتش بسيبه لحظة واحدة عشانها، وعمي.. عمي اللي مش راضي لحد دلوقتي يسامحني، بعد كل دا جاية تقولي إني خونتها؟
ليالي بعصبية:
-أيوه خونتها، وهي اللي اعترفتلي بكل دا، وكمان كنت بتخونها مع السكرتيرة اللي عندك، إنت فاكرني هتصدق موضوع إنها هي اللي خانتك؟ دا أنت قتلتها عشان هي متفضحش خيانتك.
جاسر بأستغراب:
-لأ، واضح إن المرحومة كانت ممثلة كبيرة جوي، للدرجادي عرفت تألف قصة وتجولها للناس كمان.
ليالي بحده:
-صاحبتي مش خاينة، واوعى حد منكم يجول عليها أكده تاني.
رحيم ببرود:
-صاحبتك خليعة وزبالة ورخيصة، وفيها كل الصفات الزفت اللي في الدنيا كلها… صاحبتك أوسخ واحدة ممكن الإنسان يشوفها في حياته… صاحبتك بلاء لأي حد يعرفها، ولو جيبتوا سيرة السكرتيرة تاني، قسمًا بالله هخليكم تحصلوها، البنت دي محترمة مش شبهكم، وأه ليالي ابدأي حضري نفسك من النهارده علشان حسابك هيبدأ.
ألقى رحيم كلماته ثم ذهب هو وجاسر.
فتحدثت بدرية ببكاء:
-هنعمل إيه دلوقتي يا بنتي.
ليالي بحزن:
-مش هنعمل حاجة يا حاجة، هنسيب كل حاجة لربنا، يلا دلوقتي نروح بيتي عشان ترتاحي شوية.
ألقت ليالي كلماتها ثم حملت الحقائب ونظرت إلى البيت بحزن وذهبوا.
وفي المساء كان رحيم يجلس على السفرة مع الجميع.
فتحدث والده:
-خلاص بقى، بلااش نفتكر القديم وخلينا في الجديد، سامحه يا بهجت عشان خاطرين.
نظر بهجت عمه إلى رحيم الذي أقترب منه وقبل يديه وهو يتحدث بحزن:
-عمي سامحني بالله عليك، أنا آسف، مش إنت كنت بتقول إنك مستحيل تزعل مني؟ أنا عارف إني غلطت معاك بس آسف.. سامحني عشان خاطري بقى، أنا مش هزعلك تاني والله.
تنهد بهجت بضيق ثم تحدث:
-لو عملت حاجة تانية هنسى إن عندي ابن أخ.. قسمًا بالله ما هسامحك تاني مهما عملت.
رحيم بلهفة:
-والله خلاص، مش هعمل أي حاجة تانية صدقني.
ابتسم بهمت ثم احتضنه وتحدث:
-وحشتني جووي.. تعرف البيت كان وحش إزاي من غيرك.
فريدة بتذمر:
-ومن غيري يا جدو أنا كمان.
بهجت بسعادة:
-ومن غيرك يا جلب جدك من جوه.
ابتسمت فريدة وهي جالسة بجانب عمتها التي تحدثت بتوتر:
-ليالي عايزة تشوف فريدة.
نظر الجميع إليها بغضب، وبالتحديد رحيم الذي أقترب منها وتحدث بغضب:
-وإنتي إيه اللي وصلك بيها أصلاً عشان تعرفي إنها عايزة تشوفها؟ إنتي مالك بالمشاكل دي كلها عاد.
سهي بتوتر:
-والله يا أخوي ما دخلت في حاجة، بس إنت عارف إنها صاحبتي من زمان وهي كلمتني جالتلي إنها عايزة بس تشوف البنت مرة واحدة.
فريدة ببراءة:
-وأنا يا بابا عايزة أشوفها، أنا بحبها جوي، هي هتجيب ماما معاها.
نظر رحيم بغضب، فأشار جاسر لسهي أن تأخذ الصغيرة وتصعد بسرعة إلى الأعلى لئلا يصب رحيم غضبه عليهم.
وبعدما صعدت تنهد ناصر والده بضيق وتحدث:
-خلوها تيجي تشوفها.
رحيم بغضب:
-لأ يا أبويا، البنت دي مش هتشوف بنتي، مفيش حد فيهم هيشوفها تاني لحد ما يموتوا.
بهجت بضيق:
-ليالي مش زيها.. ليالي كانت دايماً تيجي هنا وتحاول تقنعنا إننا نرجع نتصالح معاك تاني، بس إحنا اللي كنا بنرفض، البنت دي كويسة وفريدة بتحبها.
جاسر بضيق:
-رحيم، فريدة لحد دلوقتي مش متأثرة بغياب أمها عشان هي أكتر وقت كانت معاك، بس مع مرور الوقت هتسأل عليها وهتزعل وهتتأثر، فبلاش نبعدها عن الكل مرة واحدة أكده.
نظر رحيم إليهم بضيق وجاء ليتحدث ولكن قاطعه ناصر الذي تحدث:
-خلي سهي تتصل بيها يا رحيم وتيجي تشوف البنت، وكلنا هنبقى معاها، متخافش، هي مستحيل تعمل حاجة فيها، بس تيجي لوحدها.
جاسر:
-أنا هقول لسهي يا عمي تتصل بيها دلوقتي وتخليها تيجي بكرة إن شاء الله.
ألقى جاسر كلماته ثم صعد إلى الأعلى ليخبر سهي.
أما عند ليالي، كانت تقف أمام منزل رباب ورحيم الذي تركه بعد الحادث.
وأقتربت منه فوجدت حارس واحد فقط هو من يقف، وبعد مرور بعض الوقت انتظرت حتى غفى في النوم ودخلت بالمفتاح الذي أخذته من بدرية.
فـنظرت إلى البيت بخوف بسبب الظلام الذي ينتشر في كل مكان فيه، ولكن أشعلت كشاف هاتفها حتى صعدت إلى غرفة النوم.
ونظرت على الفراش بدموع وهي تتخيل صديقتها التي أخذت أكثر من أربع رصاصات عليها، ولكنها مسحت دموعها وظلت تبحث في كل مكان، كانت تريد أن ترى أي دليل على خيانة رحيم التي كانت تتحدث عنها رباب طوال الوقت، ولكنها لم ترى أي شيء.
وقبل أن تخرج من الغرفة انتبهت للخزانة الموجودة في خزانة الملابس، فاقتربت منها وحاولت أن تفتحها ولكنها لم تستطع، فأخذت سكين وظلت تحاول ولكن أيضًا بدون فائدة، فأخذتها وألقتها على الأرض بقوة عدة مرات حتى نجحت، ولكنها لم ترى شيئًا سوى عدد أوراق وفلاشة.
فـأخذتهم بسرعة وجاءت لتذهب ولكنها تجمدت مكانها عندما سمعت صوت رباب وهي تتحدث مردفة:
-ليالي وو
رواية انا الخائن الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي
نظرت ليالي بخوف إلى مصدر الصوت، ولكنها لم ترَ أحدًا. ركضت بسرعة من البيت بخوف حتى خرجت منه وهي تتنفس بصعوبة.
في صباح اليوم التالي، كان رحيم يقف في الأعلى ينظر إلى ليالي الجالسة بجانب سهى. أخذ جاسر فريدة ونزل إلى الأسفل. عندما رأتها ليالي، احتضنتها بقوة وهي تتحدث:
"وحشتيني جوووي يا حبيبتي."
"وانتي كمان يا طنط وحشتيني جووي. هتجعدي معايا هنا علطول؟"
نظرت ليالي إليها بحزن ثم تحدثت:
"لأ يا حبيبتي، أنا هشوفك وأمشي عشان عندي شغل كتير جوي."
"لأ اجعدي معايا أهنه عشان نلعب مع بعض. وفين تيته وماما؟ تعالي نروح نشوفهم."
"عايزه تروحي تشوفي تيته.. لو عايزه يلا جومي نروح نشوفها."
ألقت ليالي كلماتها ومسكت بيد فريدة. فتحدثت سهى بفزع:
"ليالي أي ال بتعمليه دا؟ انتي مجنونه؟ اجعدي أهنه يا بنتي بالله عليكي."
"هي لازم تشوفها يا سهي. مينفعش ال بتعملوه دا. أخوكي دا حرام عليه والله العظيم أنا هاخدها ومحدش هيجدر يمنعني."
ألقت ليالي كلماتها ثم مسكت بيد فريدة وجاءت لتذهب. ولكن قبل أن تتحرك خطوة واحدة، وجدت جميع الحرس أمامها. فتحدثت:
"ابعدوا عني، انتوا إزاي توقفوا جدامي أكده؟"
ولم تكمل ليالي كلماتها حتى قاطعها جاسر الذي سحب الصغيرة من يديها وذهب. وظهر رحيم الذي تحدث مردفًا:
"مش شوفتيها؟! يلا مع السلامة بقى."
نظرت ليالي إليه بغضب وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها رحيم مرة أخرى:
"بجولك أي كمان؟ ياريت يا ليالي قبل ما تدخلي بيوت الناس تستأذي، أنا سيبتلك الفلاشه ابجي شوفيها براحتك. هي أصلًا مفيهاش حاجة مهمة، دا فيلم أكشن. والورج بقى لما تشوفيه ابجي ابعتيه عشان ليه علاقة بالشغل."
نظرت ليالي إليه بتوتر ثم تحدثت:
"أنا... أنا كنت داخلة آخد حاجات رباب."
"الاسم دا مش عايز اسمعه أهنه تاني، فاهمه؟ أو إوعي تنطقي الاسم دا على لسانك. مدام انتي موجودة جدامي وحاجة أي هي صاحبتك كان ليها حاجة، ما أنا متجوزها بالهدوم ال عليها وكل حاجة تخصها هولع فيها بجاز وسخن."
نظرت ليالي إليه بحزن ثم ذهبت من البيت بدون أن تتفوه بأي حرف. فهمس رحيم لأحد الحرس ببعض الكلمات.
أما عند بدرية، كانت جالسة مع هذا الشاب الذي تحدث بغضب مردفًا:
"وأنا كمان مليش صالح بنتك ماتت ولا لأ. أنا مالي أنا. أخووي راح مني بسبب واحدة *** زي بنتك. والله كلنا قولناله إنها مش كويسة، بس لأ طبعًا هي ال كانت بتسحبه ليه كل شوية لحد ما مات."
"طيب انت عايز إيه دلوجتي عاد يا حمدي؟"
"عايز الفلوس ال هطلبها. يا جسما بالله العظيم هروح أقول السر ال كلكم مخبينه لرحيم السيوفي."
"لو عرف هو مش هيسيبك انت كمان وهيجتلك."
"لأ يا أم رباب. هو لو عرف السر هيجتلك انتي مش أنا. الفلوس تكون جاهزة عندي. يا والله العظيم ما هسكت."
ألقى حمدي كلماته وخرج في نفس الوقت الذي دخلت فيه ليالي. وتحدثت بأستغراب:
"مين دا يا حجة؟ وأي ال جابه أهنيه؟"
"دا يبجي ابن جارتي في البيت الجديم جاي يطمن عليا. المهم جوليلي فريدة كويسة؟"
"الحمد لله كويسة، متخافيش عليها. وهحاول أخليكي تشوفيها."
وفي المساء عند رحيم، كان يجلس مع جاسر الذي تحدث:
"لأ أنا متأكد إنها هتروح هناك. هي عايزة تدور على أي دليل تاخد بيه فريدة ومصدقة صاحبتها الخاينة وفاكرة إني أنا ال بخونها. بس أنا متأكد إنها كانت عارفة كل حاجة."
"بس أنا حاسس إنها مكنتش عارفة حاجة. أنا أصلًا حاسس إنها كانت بتكدب على ليالي في كل كلامها، وإنها كانت بتخطط لحاجة هي وأمها. بس إيه هي بقى معرفش."
ونظر رحيم إليه بضيق وهو يفكر في كلمات جاسر.
وفي يوم جديد، كان يخرج من شركته الخاصة حتى اقتربت منه ليالي وتحدثت بلهفة:
"لازم نتكلم مع بعض شوية."
"لأ عايز أتكلم معاكي ولا عايز أشوف وشك نهائي. فامشي من أهنه بجا."
ألقى رحيم كلماته ثم ركب سيارته، ولكن جلست ليالي بجانبه بالقوة وتحدثت:
"هنتكلم يعني هنتكلم. أنا مش هسكت غير لما أقولك كل ال أنا عايزاه."
ظلت ليالي تتحدث ورحيم يقود سيارته متجاهلاً حديثها، حتى وقف أمام منزل كبير وتحدث:
"دا البيت ال أبوي كان عايزني أتجوز فيه، بس طبعًا لما قررت أتجوز صاحبتك جالي روح اتصرف إنت.. تعالي يمكن دا ال تلاقي فيه أي دليل انتي عايزاه."
ألقى رحيم كلماته ثم سحبها وذهبوا إلى الداخل. فنظرت بتوتر وقالت:
"أنا... أنا أي ال جابني أهنيه؟ انت عايز مني إيه؟"
اقترب رحيم منها قليلاً ثم سحبها إليه حتى اصطدمت في صدره وقال:
"مش بتجولي إني واحد خاين وإني خونت صاحبتك.. طيب أهي ماتت. إيه رأيك بجا لو نقضي الليلة دي مع بعض؟ المفروض أصلًا كنت أول واحدة أفكر فيها هو إنتي، صوح؟"
"انت مجنون؟ أي ال بتجوله دا.. انت مكنتش أهنه."
"ومدام مكنتش أكده بتجولي ليه إني خونته؟"
"سيبني في حالي يا رحيم. وبعدين انت بتعمل أكده ليه وعايز مني إيه؟"
"عايزك انتي… بصي هنجضي الليلة دي مع بعض بمزاجك أو غصب عنك. هسيبك تجهزي نفسك لحد ما أرجع. وطبعًا كل دا ليه مقابل وهو إني هديكي كل مذكرات رباب وأي حاجة تخصها وشوية فلوس. أنا عارفكم كلكم بتحبوا الفلوس وخصوصًا أي حد ليه علاقة بصاحبتك. إيه رأيك؟ أظن إنه اتفاج كويس."
"انت بتكرهني؟ عايز تعمل معايا أكده ليه… طيب أنا مش عايزة حاجة، سيبني أمشي. انت جاي تنتقم منهم فيا أنا… حرام عليك."
"ما هو عشان بكرهك عايز أجضي الليلة معاكي وأفجي بمزاجك. وخذي حاجتها بدل ما يكون غصب عنك ومش هتاخدي حاجة."
ألقى رحيم كلماته ثم اقترب منها وسحبها إلى إحدى الغرف وتحدث.
ألقى رحيم كلماته ثم أغلق الباب وذهب هو إلى غرفة أخرى وهو ينظر إلى كاميرات المراقبة. كانت ترتعد من الخوف وهي ترى الأنوار تغلق وتضيء وأصوات مرعبة حولها في كل مكان، حتى صرخت عندما وجدت بعض الحشرات تنتشرون في الغرفة ورحيم يضحك بشدة. فجأة اتصال هاتفي وأجاب. وعندما انتهى وجه نظره إليها مرة أخرى ببرود في كاميرات المراقبة وهي تصرخ وتبكي بشدة، حتى انتبه لأحد الأشخاص الذي يحاول الاقتراب منها، فركض بسرعة حتى يصل إليها. وعندما وصل انصدم عندما وجدها على الأرض مغشي عليها ولا يوجد أي أثر لهذا الشخص. فأقترب منها ولكنه انصدم عندما وجد على يديها اسم مكتوب بآلة حادة على هيئة جرح عميق. وعندما انتبه للاسم انصدم عندما وجده.
رواية انا الخائن الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي
انصدم رحيم عندما وجد اسم رباب على يديها بطريقة بشعة.
فأقترب منها وحملها ووضعها على الفراش.
فتحدث جاسر بلهفة:
"معرفناش نمسكه، هرب. معني كده إنه يعرف البيت زين عشان عرف يدخل ويخرج."
نظر رحيم إلى ليالي الممددة على الفراش فاقدة الوعي.
فتحدث بضيق مردفاً:
"اطلب الحكيم أو اتصل بـ جيهان، خليها تيجي تقعد معاها وتغيرلها هدومها."
ألقى رحيم كلماته وهو ينظر إلى يد ليالي.
فتحدث بغضب:
"أنا لازم أعرف مين اللي عمل كده بأي طريقة، مش هسكت غير لما أقتله.. والله لأقتله."
نظر جاسر بضيق إليه ثم اتصل بالطبيب.
فحصها وعالج الجرح.
وبعد فترة خرجت جيهان من الغرفة وتحدثت:
"غيرتلها هدومها يا فندم وهي دلوقتي نايمة. أنا هفضل معاها هنا لحد ما تفوق إن شاء الله."
رحيم بضيق:
"شكرًا يا جيهان. معلش أنا تعبتك وعارف إن الوقت متأخر."
جيهان بابتسامة:
"متقولش كده يا بيه، أنت خيرك عليا."
ابتسم رحيم ثم نزل إلى الأسفل.
فجلس بجانبه جاسر وتحدث مردفاً:
"هي دي السكرتيرة بتاعتك صح؟ الـ ليالي كانت بتقول إنك بتخون صاحبتها معاها؟"
رحيم بسخرية:
"آه هي دي اللي بيقولوا عليها. شوهوا سمعة البنت من غير حاجة."
رفع جاسر نظره إلى الأعلى وتحدث:
"تصدق بالله أنا أول مرة أشوفها، مع إني كلمتها في التليفون كتير قوي عشان الشغل. بس معاهم حق، البنت حلوة."
رحيم بحدة:
"جاسر لم نفسك. البنت محترمة ومش بتاعت الكلام الفاضي ده كله."
جاسر بضيق:
"يا ابني هو أنا قولت حاجة؟ ما البنت فعلاً شكلها محترم قوي. طيب تعرف بقى أنا معجب بيها."
نظر رحيم إليه بضيق ثم صعد إلى الأعلى مرة أخرى ليرى ليالي.
***
وفي الصباح فتحت ليالي عيونها وانصدمت عندما وجدت نفسها على الفراش.
فنهضت بسرعة وتحدثت بلهفة:
"أنا فين؟ إيه اللي جابني هنا؟ هو عمل فيا إيه؟"
جيهان بهدوء:
"اهدّي حضرتك، أنا اللي كنت معاكي طول الليل ورحيم بيه معملش أي حاجة. بالعكس، هو كان بيدخل يطمن عليكي ويخرج على طول."
ليالي باستغراب:
"انتي مين؟ أنا حاسس إني شوفتك قبل كده."
جيهان بابتسامة:
"أنا جيهان السكرتيرة بتاعت رحيم بيه."
نظرت ليالي إليها بصدمة ثم تحدثت بغضب:
"قصدك اللي كان بيخون رباب معاها صح؟ انتي بقى عشيقته؟"
جيهان بصدمة:
"عشيقته؟! هو إيه اللي حضرتك بتقوليه ده؟"
جاءت ليالي لتتحدث ولكن قاطعها دخول رحيم الذي تحدث بحده مردفاً:
"كنت عارف إن لسانك طويل وهتزعليها. بقى يا اللي معندكيش دم هي اللي فضلت معاكي طول الليل؟ انتي فاكرة الناس كلها زبالة زي صاحبتك ومعندهمش احترام؟ مفيش حد كان خاين غير صاحبتك. جيهان شكرًا ليكي قوي، انزلي انتي. العربية هتستناكي تحت وروحي ارتاحي، انتي إجازة النهارده."
جيهان بحزن:
"حاضر. لو حضرتك احتاجت حاجة اتصل بيا."
ألقت جيهان كلماتها ثم ذهبت.
فدخل جاسر وتحدث بلهفة:
"رحيم، طلع حمدي أخوه هو اللي عمل كده."
ابتسم رحيم بسخرية ثم تحدث:
"هو فيه بينكم مشكلة ولا إيه يا ليالي؟"
ليالي بعدم فهم:
"هو مين ده؟ أنا مش فاهمة حاجة. انت بتقول إيه؟"
نظر رحيم إليها بغضب ثم تحدث:
"تصدقي بالله أنا هاين عليا دلوقتي أدوس على رقبتك وأقتلك وأخلص منك ومن شكلك. إيه اللي بينك وبين أخو الـ... اللي كانت صاحبتك بتخوني معاه؟"
ليالي بصدمة:
"أنا... والله العظيم ما أعرفه وعمري ما سمعت اسمه قبل كده."
***
أما في مكان آخر كانت تجلس بدرية بغضب وهي تتحدث:
"لأ، ملكش صالح بيها. هي مالها عاد؟ إزاي تعمل كده؟ هو انت مش عايز فلوس؟ أنا هديك وابعد عني بقى والسر اللي عندك محدش يعرفه."
حمدي بسخرية:
"انتي خايفة قوي كده ليه؟ المفروض يعرف. أنا مش هفضل أصرف على الولد ده طول عمري."
بدرية بقلق:
"عايز تقوله إيه؟ إن رباب خلفت اتنين توأم وإنه ليه ولد تاني عايش معاكم؟ هو لو عرف كده هيقتلني ويقتلك. وبعدين هي بنتي كانت غلطانة إنها بتساعد أختك عشان يبقى عندها ابن تورث بيه لما جوزها مات."
حمدي بغضب:
"تصدقي بالله أنا شفت ناس كتير قوي و... بس مشوفتش أوسخ من بنتك. دي رمت ابنها ومكنتش بتسأل عنه. بذمتك دي تتأمن؟ انتي كنتي مخلفة إيه شيطانة؟"
بدرية بتوتر:
"طيب هات الولد مدام أختك مش عايزاه وسابت بلد جوزها ومشيت، يعني محدش هيهتم. هاته وأنا هقول أي حاجة لـ ليالي."
حمدي بلهفة:
"يا ريت. خديه. هروح أجيبهولك دلوقتي وخديه، بس على فكرة أنا هاخد منك فلوس برده زي ما أنا عايز."
ألقى حمدي كلماته ثم ذهب.
***
أنا عند رحيم، ذهب إلى بيت والده.
وقبل أن يصعد إلى غرفته وجد ابنته جالسة بحزن.
فأقترب منها وتحدث:
"مالك يا جلبي؟ إيه اللي مزعلك كده؟"
فريدة بتذمر:
"عشان أنا مفيش حد ألعب معاه. وطنط ليالي قالت إنها هتيجي تشوفني وضحكت عليا. وكمان انت طول الوقت مشغول."
أقترب رحيم منها ثم احتضنها وتحدث:
"آسف يا عيوني، أنا فعلاً اتشغلت عنك بس وعد بليل هاخدك وأفسحك، إيه رأيك؟"
فريدة بلهفة:
"موافقة! بس هنشتري لعب وحاجات كتير."
رحيم بابتسامة:
"كل اللي تطلبيه هجيبهولك. انتي تأمري."
ابتسمت فريدة واقتربت منه وقبلته.
***
وفي المساء كانت ليالي جالسة تنظر إلى الطفل وهو يجلس بهدوء.
فتحدثت مردفة:
"حبيبي لازم تاكل حاجة. خالتي هو ماله؟"
بدرية بضيق:
"هو... هو يا حبيبتي أمه بعدت عنه زي ما قولتلك وأبوه مات، فصاحبتي عرضت عليا إنه يبقى معايا وأخد فيه ثواب. فتلاقي نفسيته تعبانة. معلش يا ليالي أنا عارفة إني تقلت عليكي، بس أنا بفكر أشوف أي شغل."
ليالي بلهفة:
"متجوليش كده يا خالتي، دا أنا أشيلك فوق دماغي."
ألقت ليالي كلماتها ثم اقتربت من الصغير مرة أخرى وتحدثت:
"إيه رأيك ننزل نتمشى شوية؟"
ابتسم الصغير ووافق بدون أن يتفوه بأي حرف.
وبعد فترة في الملاهي كانت فريدة تركض وتلعب وهي في قمة سعادتها.
فتحدث جاسر:
"ما تتجوز يا ابني، واهو واحدة تخلي بالها من فريدة."
رحيم بحدة:
"جواز إيه بس وزفت إيه تاني؟ كفاية عليا قوي كده."
ولم يكمل رحيم كلماته حتى انتبه إلى هذا الطفل الصغير الذي يقف ولم ينتبه إلى تلك السيارة القادمة تجاهه.
فركض بسرعة وهو يصرخ على الطفل.
وقبل أن تصطدم السيارة فيه سحبه بسرعة وهو يحتضنه وتحدث بلهفة:
"انت كويس؟ حصلك حاجة؟ فين ماما؟"
نظر الصغير إليه باستغراب وهو يردد:
"بابا... بابا."
نظر رحيم إليه باستغراب.
فأقتربت منه ليالي وتحدثت بلهفة:
"تميم حبيبي مالك يا جلبي؟ انت كويس؟"
رحيم بعدم فهم:
"مين ده؟"
نظرت ليالي إليه باستغراب وتوتر ثم تحدثت:
"ملكش صالح انت عايز مني إيه؟ ما تسيبني في حالي بقى. وفريدة حبيبتي وحشتيني قوي يا جلبي."
فريدة بسعادة:
"طنط مش قولتي هتيجي تشوفيني؟"
تنهد جاسر بضيق ثم سحب الصغير وتحدث:
"حبيبتي يلا عشان نكمل لعب."
نظرت ليالي إليه بحزن ومسكت يد الطفل وجاءت لتذهب.
ولكنه تحدث بلهفة:
"بابا... بابا."
نظرت ليالي إليه باستغراب وتحدثت:
"حبيبي بابا إيه؟ فين بابا؟"
نظر الطفل إلى رحيم ثم ركض إليه ومسكه من ملابسه.
فحمله رحيم وتحدث:
"حبيبي... مين بابا يا جلبي؟ هو فين؟ انتي خطفاه ولا إيه يا ليالي؟"
نظرت ليالي إليه بضيق.
فأخرج الصغير من جيبه صورة صغيرة وتحدث:
"بابا... انت بابا."
أخذ رحيم الصورة وانصدم عندما وجدها.
رواية انا الخائن الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي
انصدم رحيم عندما وجد صورته وخلفه كلمة واحدة ” بابا ” فنظر باستغراب وتحدث:
صورة مين دي يا حبيبي وجايبها منين؟
تميم بابتسامة:
ماما كانت جايباها لي وقالت لي إن دا بابا.
نظرت ليالي إليه بضيق ثم اقتربت منه وحملته وتحدثت مردفة:
حبيبي يلا نمشي من إهنه لازم نرجع البيت.
تميم ببكاء:
بابا… عايز أروح مع بابا.
تنهدت ليالي بضيق وعدم فهم ثم سحبت الصورة من رحيم وذهبت من أمامه والصغير يصرخ ويبكي بشدة.
فاقترب جاسر منه وتحدث:
هو إيه اللي فيه بالظبط؟ مش ملاحظ إن فيه حاجة غريبة ولا دي خطة جديدة منهم؟
رحيم بضيق:
مش عارف إيه اللي بيحصل بس أكيد خطة منهم.. لكن تعرف يا جاسر الولد ده شكله حلو قوي وأنا حبيته حسيت إنه دخل قلبي بسرعة.
جاسر بضيق:
طيب يلا نمشي كفاية كده الوقت اتأخر.
القي جاسر كلماته ثم ذهب.
وفي صباح اليوم التالي كانت بدرية تتحدث مع حمدي الذي يقف على الباب مردفاً:
قلت لك هاتي فلوس اتصرفي أنا ماليش صالح بكل ده.
نظرت بدرية إليه بضيق وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها خروج ليالي من الغرفة وهي تتحدث:
إنت إيه اللي جابك هنا… إيه حكايتك بالظبط؟ الناس هتقول عليّ إيه وأنت كل شوية تيجي هنا؟ إنت فاكرها بيتكم؟
نظر حمدي إليها بسخرية ثم تحدث:
واه واه والله وبقى ليكي لسان تتكلمي؟ إنتي أصلاً بتعلي صوتك عليّ ليه؟
ليالي بعصبية:
أنا أعلي صوتي براحتي. إنت عايز مننا إيه؟ وبعدين إنت جار خالتي أنا مش فاهمة إنت واخد علينا كده ليه؟
نظر حمدي إليها بضحك ثم إلى بدرية التي كانت تنظر بخوف.
فجاء ليذهب ولكن وجد تميم يخرج من الغرفة وهو يتحدث بلهفة:
عمو.. عمو أنا شفت بابا امبارح.
نظرت بدرية بخوف.
فتحدثت ليالي بضيق:
إنت تعرفه منين يا تميم؟
تميم بابتسامة:
ده عمو حمدي كان هناك عند ماما هو وعمو رامي.
نظرت ليالي بصدمة ثم تحدثت:
رامي… اللي رحيم جتله… حمدي إنت حمدي إنت اللي عملت فيا كده؟ لما كنت في بيت رحيم.. خالتي هو إيه اللي بيحصل بالظبط؟ إنت عايز مننا إيه تاني؟ مش كفاية اللي أخوك الواطي عمله؟ هو كان متفق مع أهل رحيم علشان يدمروا حياة صاحبتي وأهه مات هو كمان.
نظرت بدرية إليها بقلق.
فتحدث حمدي بعصبية:
آه دا إنتي شكلك غبية قوي. اسمعي يا حلوة صاحبتك الواطية دي هي اللي كانت بتلعب على أخوي وهي تعرفه من قبل ما تتجوز رحيم وكانت بتحبه بس أمها دي كانت عايزها تتجوز واحد غني يعني رباب كانت بتخون رحيم مع رامي أخوي بقالها سنين. وتميم صح هو فعلاً ابن رحيم وأخو فريدة التوأم.
بدرية بعصبية وخوف:
لأ.. لأ ده كداب يا ليالي كداب صدقيني.
ابتسم حمدي بسخرية ثم أعطاها بعض الأوراق وتحدث:
دي اسم المستشفى اللي صاحبتك ولدت فيها ودا تقرير من المستشفى بيثبت إنها ولدت توأم بس هي اتفقت مع رحيم إنهم يخبوا موضوع التوأم ده علشان أختي وجوزها كان ميت وكانت بتضحك على أهل جوزها إنها حامل علشان الورث وخدت تميم على أساس إنها ولدت ودي كل الأوراق والمستندات اللي تثبت كلامي وكمان تقدري تروحي تعملي تحليل DNA علشان تتأكدي.
ألْقى حمدي كلماته ثم ذهب وترك ليالي ما زالت تقف بصدمة لم تستوعب كل ما حدث.
فَنَظَرَتْ إِلَى بَدْرِيَّةَ الَّتِي كَانَتْ تَبْكِي بِشِدَّةٍ.
فَتَحَدَّثَتْ:
خالتي هو كلامه كدب صح.. قولي إنه غلط بالله عليكِ.
نظرت بدرية إليها وهي تبكي.
فصرخت ليالي بغضب مردفة:
اتكلمي قولي أي حاجة.. قولي إن كل ده غلط.
لم تتحدث بدرية بأي حرف كانت تبكي فقط.
فَتَحَدَّثَتْ لَيَالِي بِدُمُوعٍ:
خلاص أنا هقول لرحيم كل ده وهو يتأكد.
ألْقَتْ لَيَالِي كَلِمَاتِهَا وَجَاءَتْ لِتَتَحَدَّثَ وَلَكِنْ قَاطَعَتْهَا بَدْرِيَّةُ وَهِيَ تَتَحَدَّثُ بِلَهْفَةٍ:
صح… كله صح.. بالله عليكي بلاش رحيم يعمل حاجة علشان خاطري بلاش رحيم.
نظرت ليالي إليها بصدمة لم تستوعب أنهم بكل هذه الحقارة فقد تعدوا كل حدود الشر والسوء.
فَتَحَدَّثَتْ لَيَالِي بِبُكَاءٍ:
يعني رحيم صح… صح إيه ده كمان لسه ميعرفش كل الحقيقة؟ أومال لو عرف هيعمل إيه… هيعمل إيه على كده؟ هو ليه حق ينتقم مننا أكتر من كده؟ دا لو جتلنا وقطع جسمنا ورماه للكلاب قليل عليه… أنا إزاي مكنتش شايفة للدرجادي منكم لله… منكم لله حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
ألْقَتْ لَيَالِي كَلِمَاتِهَا وَأَخَذَتْ تَمِيمٍ وَذَهَبَتْ.
وبعد فترة كان رحيم يقف في غرفة الرياضة الخاصة به وهو يسير على المشاية ومنظر رباب وهي بين أحضان عشيقها لم يفارق مخيلته.
فتوقف فجأة وهو يصرخ.
حتى دخل والده وتحدث بلهفة:
مالك يا رحيم في إيه؟
نظر رحيم إلى والده ثم جلس على الكرسي وهو يجفف وجهه وتحدث بحزن مردفاً:
أنا تعبت يا بابا.. أنا مش عارف أعيش كده بحاول أبين للكل إني كويس بس أنا مش قادر أرجع طبيعي تاني.
نظر والده إليه بحزن ثم اقترب منه وتحدث:
الحاجة الرخيصة يا ابني مينفعش يتزعل عليها. إنت لازم ترجع كويس تاني. إنت رحيم السيوفي إنت الوريث الأكبر للعيلة يعني مسئول عن كل حاجة. إحنا ما صدقنا رجعت تاني لحضننا وأهم حاجة عندنا إنك تكون كويس وبس. ولو إنت عايز إحنا نقدر ندمر عيلتها كلها في دقيقة واحدة بس إحنا سايبينك تعمل اللي إنت عايزه. ارجع زي ما كنت يا رحيم مينفعش تبقى ضعيف يا ابني.
نظر رحيم إلى والده وتحدث:
فعلاً يا حاج إنت صح. أنا مينفعش أضعف علشان أي حاجة في الدنيا.
ابتسم والده ثم اقترب منه واحتضنه.
وبعد فترة كانت ليالي جالسة في بيت رحيم وعيونها متفخة من كثرة البكاء.
فاقتربت فريدة منها واحتضنتها بلهفة.
فنظر تميم إليهم وابْتَعَدَ قَلِيلًا.
كان يسير في البيت حتى وصل إلى غرفة رحيم ووقف على الباب ينظر إليه وهو يبدل ملابسه.
حتى تحدث مردفاً:
الأسود أحلى ده.
انتبه رحيم ونظر إليه باستغراب ثم اقترب منه وتحدث:
إنت جيت هنا إزاي؟
تميم بابتسامة:
طنط ليالي تحت وأنا جيت معاها.. إنت أوضتك شكلها حلو قوي.
ابتسم رحيم وحمله ثم دخل إلى الغرفة ووضعه على الفراش وتحدث:
هلبس الأسود زي ما إنت كنت عايز. قولي إنت عامل إيه؟
تميم بتذمر:
زعلان وجعان… تيته اللي هناك العجوزة دي مجابتليش أكل هي شريرة وأنا بكرهها.
ضحك رحيم على طريقة حديثه ثم انتهى من ارتداء الملابس وحمله ونزل إلى الأسفل وتحدث بغضب:
هو مش أنا قلت مش عايز أشوف وشك قدامي تاني؟
نظرت ليالي إليه بدموع ثم تحدثت:
إنت مش عرضت عليا إني أقضي ليلة معاك وإنك هتديني مذكرات رباب وكل حاجة تخصها… أنا موافقة.
نظر رحيم إليها بصدمة ثم تحدث:
نعم!! موافقة إزاي يعني؟ هو إنتي مجنونة هتضيعي نفسك علشان واحدة متستاهلش؟
ليالي بدموع:
أنا موافقة أعمل أي حاجة علشان المذكرات دي.. أي حاجة. تحب أكون جاهزة إمتى؟
نظر رحيم إلى الأطفال ثم أشار إلى الخادمة أن تأخذهم حتى لا يسمعوا حديثهم.
ثم تحدث:
بس أنا مش عايزك… ولا كنت هلمسك أصلاً. أنا مش طايق أبص في وشك يا ليالي تفتكري إني ممكن ألمس واحدة مش طايق أبص في وشها وبفكر كل يوم أذيها إزاي؟
نظرت ليالي إليه ببكاء ثم اقتربت منه وتحدثت بتوسل:
أبوس إيدك يا رحيم.. أنا مستعدة أنزل تحت رجلك بس هات المذكرات والحاجات اللي تخصها.
نظر رحيم إليها بضيق ثم تحدث ببرود:
انزلي تحت رجلي يا ليالي وأنا ممكن أوافق.
نظرت ليالي إليه بدموع ثم اقتربت أكثر وجلست أمام قدمه بتوسل مرددة:
أبوس رجلك هاتهم… بالله عليك وحياة أغلى حاجة عندك.
ليالي بانهيار:
بالله عليك هاتهم.. أبوس إيدك أنا محتاجة أشوفهم ضروري.
نظر رحيم إليها بضيق وهو يفكر لماذا تفعل كل هذا من أجل هؤلاء الأشياء، بالتاكيد يوجد فيهم أشياء هامة.
فتحدث:
ليه… عايزاهم ليه؟ قولي السبب وأنا أقول.
نظرت ليالي إليه بدموع ثم تذكرت كل ما حدث وحاءت لتتحدث ولكنها انتهت إلى والد رحيم الذي يخرج من غرفته وينزل على السلم.
ففكرت في شيء ثم اقتربت من رحيم بسرعة والتفت بيديها حول عنقه وقبلته على شفتيه.
رواية انا الخائن الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي
نظر الجميع بصدمة عندما وجدوا ليالي تقبل رحيم.
الذي دفعها بعيداً عندما رأى والده وتحدث بغضب:
"انتي مجنونة! إيه اللي عملتيه ده؟ إزاي تعملي كده؟"
نظر والده إليه بعصبية ثم تحدث مردفاً:
"إيه اللي بيحصل ده؟ رحيم، إنت إزاي تعمل كده؟"
نظر رحيم إلى والده بضيق ثم تحدث:
"والله العظيم يا أبويا ما أعرف في إيه، أنا ما عملتش حاجة والله."
ليالي بدموع:
"لأ عملت... إنت مش قلت إنك بتحبني؟ مش كنت بتقول إني غير رباب وإنك معجب بيا؟ طيب راح فين كلامك دلوقتي؟"
نظر رحيم إليها بصدمة ثم تحدث.
جاسر بغضب:
"إنتي مجنونة ولا إيه؟ كل ده ما حصلش، إنتي عايزة إيه منه؟"
نظرت ليالي بتوتر ثم اقتربت من والده وتحدثت بدموع مردفة:
"عمي، إنت عارفني زين وعارف إني محترمة ومتربية وكويسة، وأنا بحب رحيم جوي. أفديك بالله عليك خلينا نتجوز. هو كان خايف إلا تزعل منه لما يقولك، بس أنا قلت لأ، إنت بتحبني أنا أكتر واحدة، هخلي بالي من فريدة."
نظر محمد والده إليها بضيق ثم تحدث:
"أنا ما عنديش مشكلة يا بنتي، إنتي عارفة غلاوتك عندي إزاي، ومدام ابني عايزك يبقى خلاص."
بهجت عمه:
"هو إحنا هنلاقي أحسن منك فين يا ليالي."
ابتسمت ليالي بتوتر وهي تنظر إلى رحيم الذي تجمد مكانه من الصدمة.
فتحدثت ليالي:
"بس أنا حضرتك تميم طفل صغير وهو دلوقتي مسؤول مني، فممكن يعيش معايا فترة لحد ما أشوف هعمل إيه."
محمد:
"ماشي يا بنتي، وتعرفوا إني هعمل لكم أحلى فرح في البلد كلها. أخيرًا ابني هيتجوز برضايا، واحدة أنا موافق عليها."
ألقى محمد كلماته ثم اقترب من رحيم واحتضنه وتحدث:
"المرة دي يا زين ما اخترت يا ابني، إحنا نعمل الفرح آخر الأسبوع إن شاء الله."
ألقى محمد كلماته ثم ذهب هو وبهجت.
فجاءت ليالي لتذهب ولكن سحبها رحيم بغضب وتحدث:
"إنتي إيه اللي عملتيه ده؟ إيه اللي قلتيه لأبويا وعمي ده؟"
نظرت ليالي وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها رحيم بصفعة قوية على وجهها أسقطتها على الأرض من شدتها.
ثم اقترب منها ومسك يديها بقوة وتحدث بغضب:
"جواز إيه؟ إنتي فاكرة إني ممكن أبص لواحدة زيك؟ دي بقى خطة جديدة ليكم صح؟ أنا مستحيل أتزوجك، فاهمة؟ مستحيل."
نظرت ليالي إليه بدموع، كانت تريد أن تعرف له بكل شيء، ولكنها تعلم جيدًا أن رحيم عندما يعلم بالحقيقة سيقتل بدرية فوراً بدون أن يرف له جفن.
فنهضت وهي تمسح دموعها وتتحدث:
"أنا بعمل أكده لمصلحتك ومصلحة فريدة، أنا عايزة أعيش معاها، مش هقدر أبعد عنها أكتر من كده."
رحيم بصراخ:
"وأنا مش عااايزك! فاهمة؟ مش عايزك! هحول لأبويا إن دي خطة منك وإني لأ معجب بيكي ولا بحبك أصلاً. ابعدي من وشي واخرجي من حياتي بقى. إنتوا عايزين مني إيه؟ مش عايزين تبعدوا عني ليه؟"
نظرت ليالي إليه بدموع.
فتحدث رحيم بتحذير:
"تعرفي؟ أنا هتجوزك... مش إنتي اللي طلبتي كده؟ خلاص أنا موافق، وإنتي بقى اللي جبتيه لنفسك. قسماً بالله العظيم لهوريكي الجحيم على الأرض يا ليالي، ونهايتك هتبقى مقتولة برضه على أيدي."
ألقى رحيم كلماته ثم ذهب وخلفه جاسر.
فأقتربت سهى وتحدثت بحزن:
"ليه أكده؟ عايزة تنتقمي من أخويا يا ليالي على موت صاحبتك الخاينة؟"
ليالي بدموع:
"لأ والله العظيم صدقيني، أنا لو بعمل أكده فعلًا عشان خاطر رحيم وبس."
نظرت سهى إليها باستحقار ثم تحدثت:
"يا خسارة! كنت فاكرة إني غيرها، بس شكلي كنت غبية. إنتي رباب وأمها أثروا عليكي وخلوكي زيهم."
ألقت سهى كلماتها ثم ذهبت.
فجلست ليالي تبكي.
وبعد عدة أيام كان رحيم حالته تزداد سوءاً، حتى جاء يوم الزفاف. كانت البلد بأكملها موجودة فيه. أما عند ليالي، كانت ترتدي فستان زفافها وهي تنظر إلى نفسها في المرآة وتبكي بشدة.
حتى دخلت سهى وتحدثت:
"مبروك يا عروسة... عملتي اللي إنتي عايزاه صح يا ليالي؟"
ليالي ببكاء:
"سهى، إنتي صاحبتي والمفروض أكتر واحدة تكوني عارفاني وعارفة إن أكيد عندي سبب لكل ده."
سهى بعصبية:
"بدل ما إنتي قاعدة تتكلمي في كلام فارغ أكده، قولي إيه سبب كل اللي إنتي بتعمليه ده."
نظرت ليالي إليها بتفكير.
أما في الأسفل، بعد الانتهاء من الزفاف، كان رحيم يدخل البيت ويبدو عليه التعب، ولكنه انتبه إلى تميم الذي يجلس على الأرض خلف إحدى الكراسي ويحمل في يده كوباً من اللبن.
فأقترب منه وتحدث باستغراب:
"إنت قاعد أكده ليه على الأرض؟ وإيه اللي مسهرك لحد دلوقتي؟"
تميم ببراءة:
"مستنيك تدخل... أنا كنت براقبك من امبارح وإنت ما أكلتش أي حاجة، فخبّيت اللبن ده عشانك."
ابتسم رحيم ثم جلس بجانبه وأخذ الكوب وبدأ في تناوله وهو يتحدث:
"إنت ما عندكش أي أصحاب أو أهل؟"
تميم بتذمر:
"عندي... إنت بابا، أنا مش عارف إنت مش مصدقني ليه. والله إنت بابا."
نظر إليه رحيم بعدم فهم وظن أنه يتحدث هكذا لأنه يتيم.
فتحدث:
"تعرف؟ أنا كان نفسي لما أجيب ابن اسميه تميم، يعني نفس اسمك. قولي، اتعرفت على فريدة؟"
تميم بتذمر:
"لأ، عشان هي مش بتحبني وزعلانة إني بقولك بابا."
ضحك رحيم عليه ثم حمله وصعد إلى الغرفة المخصصة له وانتظر معه حتى غفى في النوم.
وبعدها ذهب إلى غرفته فوجد ليالي جالسة وهي ترتدي بيجامة قطنية واسعة بعض الشيء.
فنظر إليها بسخرية وتحدث:
"واه واه! إنتِ مش بتحبيني وأنا بحبك؟ ينفع برضه تلبسي أكده؟"
ليالي بتوتر:
"قصدك إيه؟ مش فاهمة."
رحيم بسخرية:
"قصدي إن النهارده ليلة دخلتنا يا مرتي الحلوة، يبقى ترزحي تلبسي حاجة تنفع."
نظرت ليالي إليه بتوتر ثم تحدثت:
"إيه اللي بتقوله ده؟ إحنا جوازنا هيبقى على الورق بس."
رحيم يضحك:
"لأ والله، ده على أي أساس بقى؟ وبعدين إحنا بنحب بعض زي ما قلتي لأبويا، وأنا بصراحة عايز كل حقوقي منك."
تراجعت ليالي للخلف بارتباك ثم تحدثت:
"إنت عارف إن كل ده كذب وإنا مش بنحب بعض."
نظر رحيم إليها بغضب ثم اقترب منها وسحبها من خصلات شعرها وتحدث بعصبية:
"ادخلي البسي حاجة كويسة بدل ما ألبسك أنا بالعافية. أنا مش هعيد كلامي تاني، يلا."
ألقى رحيم كلماته ثم دفعها.
فدخلت ليالي بسرعة وارتدت قميص نوم قصير وخرجت وهي تحاول تخبئ جسدها.
ولكنها انصدمت عندما وجدت رحيم يجلس واضعاً قدماً فوق الأخرى، عاري الصدر وبيده سيجارته ويده الأخرى كأس من المشروب.
فتحدثت بتوتر:
"إنت بتشرب أكده من امتى؟ اللي أعرفه إنك مش بتشرب."
رحيم ببرود:
"بجيت أشرب... إنتوا خليتوني أعمل كل حاجة زفت في الدنيا."
ألقى رحيم كلماته ثم نهض وسحبها إليه وتحدث وهو يلامس شعرها:
"مش عارف ليه حاسس إني قرفان منك."
ليالي بدموع:
"طيب خلاص سيبني، أنا عارفة زين إنك بتكرهني، بتعمل أكده ليه؟"
نظر رحيم إليها بابتسامة ساخرة وهو يسحب الروب الذي ترتديه عنها حتى لمس قميص النوم.
وقبل أن يسحبه من جسدها، أمسكت ليالي يده وتحدثت بدموع:
"لأ... لأ بالله عليك بلاش تعمل أكده، صدقني أنا كل اللي عملته عشانك والله العظيم."
تجاهل رحيم حديثها ثم سحبها إلى الفراش حتى أصبح فوقها وهو مازال يلامس جسدها.
واقترب من عنقها وبدأ يقبلها، فأغمضت ليالي عيونها بدموع وهي تتحدث:
"رحيم... بالله عليك بلاش تعمل أكده، إنت مش عايزني، بلاش عنادك يخليك تدمر كل حاجة."
رفع رحيم رأسه لينظر إليها ثم تحدث بغضب:
"هششششش، اخرسي خالص، أنا مش طايق أسمع صوتك."
نظرت إليه ليالي بدموع وجاءت لتنهض ولكن سحبها رحيم بغضب وتحدث بعصبية:
"متخلينيش أعمل حاجات أكتر من اللي هعمله، صدقيني هتندمي لو اتحركتي تاني. استسلمي بهدوء أكده، وبعدين إنتي زعلانة ليه؟ هو إنتي لسه شوفتي حاجة."
أنهى رحيم كلماته وجاء ليقترب منها مرة أخرى ولكنه ابتعد فجأة ونظر إليها بسخرية وتحدث:
"تصدقي بالله؟ أنا لو لمستك أكده هعمل لك قيمة، وإنتي أصلاً مالكيش أي لازمة، فخليكي أكده زي الكلبة في الأوضة."
نظرت ليالي إليه بدموع وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها صوت عالٍ من الأسفل يصرخ باسمها.
رواية انا الخائن الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي
نزلت ليالي بسرعة إلى الأسفل، واتصدمت عندما وجدت بدرية أمامها.
فتحدث رحيم بغضب:
"إنتي إيه اللي جابك أهني؟ أنا مش جولت أو إوعي تدخلي البيت ده."
بدرية بقلق:
"أنا جايه أشوف البنت اللي كنت بعتبرها زي بنتي بالظبط، اللي اتجوزت اللي قتل صاحبته."
نظرت ليالي إليها بغضب شديد، ثم تحدثت:
"اسكتي خالص يا خالتي وخليني ساكتة، علشان أنا لو اتكلمت والله ما حد هيعرف إيه اللي ممكن يحصل."
بصت بدرية ليها بقلق وقالت:
"طيب هاتي تميم، هو يبقى معاكي ليه؟"
رحيم بعصبية:
"اديهولها خليها تاخده يلا، ومش عايز أشوف وشك أهني تاني."
بصت ليالي ليه بخوف وقالت:
"لأ، انت وعدتني. هي أصلاً مالهاش أي علاقة بيه، أنا اللي هربيه. بالله عليك بلاش تخليها تاخده."
رحيم بغضب:
"هي عايزاه تاخده وهي اللي جيباه يبقى خلاص تاخده."
قال رحيم كلامه، وشاور للشغالة تطلع تجيبه. وأول ما شاف بدرية استخبى ورا رحيم وقال بخوف:
"الست الشريرة دي إيه اللي جابها أهني؟"
جاسر بضيق:
"حبيبي، انت هتروح معاها. هي عايزاه تعيش معاها لحد ما تعرف مكان أهلك."
مسك رحيم في هدوم رحيم وقال بحزن:
"بابا، بلاش تخليها تاخدني معاها. مش الابن بيعيش مع أبوه؟ أنا عايش معاك أهه."
سهى بضيق:
"بس رحيم مش أبوك يا تميم، وهي عايزاه يبقى خلاص يا حبيبي. روح معاها يلا."
ألقت سهى كلماتها، ثم اقتربت من الصغير ومسكت يده وأعطته لبدرية، التي أخذته. وقبل أن تذهب، دفعها تميم وركض تجاه رحيم وتحدث ببكاء:
"بابا، بالله عليك بلاش تخليها تاخدني. أنا عايز أبقى معاك أهني، هو أنت بتكرهني ليه؟ مش أنا ابنك؟"
نظر رحيم إليه باستغراب، لا يعلم لماذا يؤثر به هذا الصغير هكذا. فحمله وتحدث بحده:
"خلاص يا حبيبي، مدام مش عايز تروح خليك أهني. وإنتي يا ست إنتي غوري من وشي، لما تلاقي أهله ابقى خليهم يجوا ياخدوه."
بدرية بتوتر:
"لو مخدتش الولد، هروح قسم الشرطة وأعمل محضر."
نظر رحيم إليها بسخرية، ثم تحدث:
"روحي، اعملي مليون محضر وشوفي إيه آخرتها."
ألقى رحيم كلماته، وأشار إلى الخادمة لتأخذها إلى الخارج. وعندما خرجت، نظرت ليالي بدموع وتحدثت:
"شكراً إنك مخلتهاش تاخده."
نظر رحيم إليها باستحقار، ثم أخذ الصغير وصعد إلى غرفته. وجاء ليذهب، ولكن مسك تميم يده وتحدث بلهفة:
"لأ، بلاش تمشي وتسيبني يا بابا. أنا بخاف أنام لوحدي، والبنت شريرة، مش عايزاني أنام في أوضتها."
ضحك رحيم على حديثه، ثم تحدث:
"والله هي طيبة قوي، متقولش عليها كده. دي زي أختك بالظبط، ولازم تحبه."
تميم بتفكير:
"ماشي، هفكر."
ألقى تميم كلماته، ثم اقترب منه أكتر ونام بين أحضانه.
وفي صباح يوم جديد، كانت ليالي تبحث في كل مكان عن تميم. حتى اقترب منها جاسر وتحدث بحده:
"إيه في يا مرات أخوي على الصبح؟ مش ملاحظة إنك من وقت ما دخلتي البيت ده واحنا مش شايفين يوم كويس، زيك زي صاحبتك بالظبط."
نظرت ليالي إليه بحزن، وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعه والده الذي تحدث:
"جاسر، بس اسكت. إنت بتعاملها كده ليه؟ هي دلوقتي مرات أخوك، وبعدين هي عملت إيه عاد لكل ده؟"
نظر جاسر إليه بضيق، وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه دخول رحيم ومعه فريدة وتميم، الذي يحمل في يده لعبة. ثم ركض تجاه ليالي وتحدث بسعادة:
"شفتي بابا جابلي إيه؟ وكمان فسحني."
ابتسمت ليالي وهي تنظر إلى رحيم، تريد أن تخبره بكل شيء، ولكن لم تأتي اللحظة الآن، على الأقل.
وبعد فترة، كان يجلس في غرفته، يضع يده على وجهه، ويبدو عليه التعب والارهاق. فاقتربت منه ليالي ووضعت يديها على رأسه، ولكنه انفزع من مكانه وتحدث بعصبية:
"إنتي بتلمسيني ليه عاد؟ عايزة إيه؟"
ليالي بضيق:
"أنا شوفتك تعبان، فكنت أشوف حرارتك، بس أنا آسفة، بس كنت عايزة أطمن عليك."
رحيم بعصبية:
"وأنا مش عايزك تطمني عليا. أنا مش عايزك في حياتي أصلاً، سيبيني في حالي بقى."
ألقى رحيم كلماته وخرج من الغرفة.
أنا في مكان آخر، عند بدرية، كانت تتحدث بعصبية:
"لأ، غلط. إنتوا عملتوا كده ليه؟ يعني بنتي عملت فيكم خير، وإنتوا تعملوا كده."
حمدي بسخرية:
"خير؟ وبتدين عملنا إيه عاد؟ كنا بنعرف الولد مين أبوه اللي بجد؟ يمكن احنا عندنا رحمة، مش زيكم. قوليلي، إنتي عايزة مني إيه دلوقتي؟"
بدرية بضيق:
"أنا عايزة ولاد بنتي يبقوا معايا، وهقولك هنعمل إيه، وهتاخد كل اللي إنت عايزه."
حمدي بتفكير:
"اسمع الأول، هتقولي إيه، وبعدها أفكر أشوف هوافق ولا لأ."
تنهدت بدرية بضيق وقالت:
"هتخطف فريدة وتميم، ونطلب فدية، وهو طبعاً هيدفع عشان خاطر ولاده، وناخد الفدية والولاد، وهسافر من الصعيد كلها."
حمدي بسخرية:
"ياااه، على السهولة. إنتي ناسيه دا مين؟ دا رحيم السيوفي، يعني ممكن هو وأهله يقتلونا."
بدرية بحده:
"اسمع بس، كل حاجة. وصدقني، خطتي هتمشي صح. أنا واثقة في اللي بقوله."
نظر حمدي إليها بضيق، وبدأ يستمع إلى حديثها.
وفي المساء، كان الجميع يجلسون على طاولة الطعام ويتحدثون. حتى انتبهت والدة رحيم إليه وتحدثت:
"مالك يا حبيبي؟ إيه؟ إنت ساكت كده ليه؟"
رحيم بتعب:
"مفيش يا ماما، أنا بس عندي شوية صداع."
جاسم:
"طيب، أنا هقوم أجيبلك مسكن. ولو تعبان جامد، خلينا نروح للحكيم."
رحيم بضيق:
"مش مستاهلة، أنا كويس، بس هطلع أنام شوية."
ألقى رحيم كلماته، ثم صعد إلى غرفته وجلس على الفراش وهو يشعر بالتعب الشديد. وبعد فترة، دخلت ليالي واقتربت منه وتحدثت بقلق:
"شكله تعبان قوي."
تنهدت ليالي بضيق، واقتربت منه ببطء ووضعت يدها على رأسه، ولكنها وجدت درجة حرارته طبيعية. فتحدثت بقلق:
"رحيم، قوم اشرب العصير ده. إنت ما أكلتش أي حاجة."
فتح رحيم عيونه ببطء، ثم تحدث بتعب:
"مش عايز حاجة. فريدة وتميم فين؟"
ليالي باستغراب:
"نايمين. الوقت اتأخر. لو عايزهم، أروح أصحيهم؟"
تجاهل رحيم حديثها، ونهض من على الفراش بتعب، ولكن شعر بدوار شديد في رأسه. وقبل أن يسقط على الأرض، مسكت ليالي يده وتحدثت بلهفة:
"رحيم، إيه اللي بيحصل معاك؟ خلينا نروح المستشفى."
نظر رحيم إليها بعيون تائهة، وفقد وعيه بين أحضانها. فصرخت ليالي بلهفة، ودخل جاسر وسنده وهو يتحدث مردفاً:
"إنتي عملتي فيه إيه؟ إيه اللي حصل لأخوي؟ هو ماله؟"
ليالي ببكاء:
"والله ما عملت حاجة. لازم نروح المستشفى بسرعة يا جاسر."
"إيه اللي حصل مع أخوي يا ليالي؟ جوليلي، عملتي إيه؟ هي دي خطتك صح؟ إنتي تتجوزيه وبعدها تنتقمي منه؟"
ليالي بصدمة:
"سهى، أنا صاحبتك. إزاي تفكري فيا بالطريقة دي؟ للدرجة دي مبقيتيش واثقة فيا؟"
سهى بعصبية:
"بعد اللي عملتيه عشان رحيم يتجوزك، وأكذب اللي قولتي، مبقيتش واثقة فيكي، ولا هثق فيكي تاني."
نظرت ليالي إليها بدموع، وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها خروج الطبيب. فأقترب الجميع بسرعة، وتحدث والدهم بلهفة:
"ابني عامل إيه يا حميم؟ هو زين؟"
نظر الطبيب إليهم بضيق، ثم ردد:
"للأسف، دي حالة تسمم و..."
رواية انا الخائن الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي
نظر الجميع إليهم بصدمة ثم تحدث والد رحيم بلهفة:
تسمم؟! تسمم إزاي يا حكيم إيه اللي بتقوله ده؟ طيب وابني عامل إيه دلوقتي؟
الطبيب:
بـنـحـاول نـسـيـطـر عـلـى الـوضـع، ادعـولـه.
نظر ظافر إلى ليالي بغضب ثم اقترب منها وتحدث:
إنتي اللي عملتي كده صح.. إنتي اللي سممتي أخويا.
ليالي بصدمة:
والله أبداً، إيه اللي بتقوله ده؟ قسمًا بالله ما عملت حاجة.
سهى بغضب:
أومال مين اللي عمل… مين اللي عمل كده؟
فريدة ببكاء:
حرام عليكي يا طنط تعملي في بابا كده.
تيمور بدموع:
إنتي شريرة زي الست التانية العجوزة. تعالي يا فريدة متزعليش.
رمى الصغير كلماته ثم أمسك بيد فريدة وجلسا بجانب بعض.
فتحدثت ليالي بدموع:
صدقوني والله ما عملت حاجة، أنا بريئة، ما عملتش حاجة.
الطبيب بضيق:
أنا كده هبلغ البوليس مادام فيه شبهة جنائية، بس عايزة أعرفكم حاجة. التحاليل أثبتت إن السم اللي في جسمه ده هو بياخده بقاله أكتر من ست شهور، بس واضح إنه بقاله فترة مخدوش، هو سم بطيء ومفعوله بيجي بعد مدة طويلة ومش بيبان غير بعد فحوصات دقيقة.
نظر الجميع إليه بصدمة ثم تحدث والد ظافر بغضب:
رباب.. أكيد هي اللي كانت بتعمل كده.. دا كانت شيطانة بقى، خدت ابننا منا وكمان كانت عايزة تقتله.
ليالي بصدمة:
رباب؟!
نظر ظافر بغضب ثم ذهب من المستشفى وهو يتوعد لبدرية، فلحقته ليالي.
وبعد فترة عند بدرية، كانت جالسة على السفرة تأكل بضيق حتى انتفضت من مكانها فجأة عندما وجدت ظافر يدخل وخلفه حراسه وتحدث:
كمان ليكي نفس تاكلي؟ إنتوا إيه شياطين؟ كنتوا جايبين حية على الدنيا… ربنا يجحمه مكان ما هو موجود.
بدرية بتوتر:
في إيه عاد؟ إيه اللي حصل؟
نظر ظافر إليها بغضب ثم ركل السفرة وألقاها جميعها على الأرض وتحدث بغضب:
بنتك الـ** اللي كانت بتدي لأخويا سم.. إحنا عرفنا كل حاجة وهو هيتعالج وهيبقى زين، بس قسمًا بالله هخليكي تندمي على الساعة اللي قررتوا فيها تدخلوا حياتنا.
رمى ظافر كلماته ثم أشار للحرس الذين انتشروا في البيت وأخذوا ملابسها وجميع متعلقاتها وألقوها من شبابيك الغرفة، ثم اقترب منها ظافر وأمسك يديها وسحبها وألقاها خارج الشقة وتحدث:
روحي اجعدي في الشارع بقى… من انهارده أنا اللي هخربلك حياتك كلها.
بدرية بدموع:
صدقني أنا ما كنتش أعرف حاجة، ولا بنتي عملت حاجة، إنت مين جالك إن هي اللي عملت كده؟
ظافر بغضب:
علشان مفيش حد معندوش أصل ومش متربي كده غيرها. ربنا ينتقم منكم كلكم.. يلا بره واعملي حسابك إن أي مكان هتكوني موجودة فيه هولع فيه بجاز.
سحب بدرية بدموع:
ليالي جولي له إنتِ… جولي له يدخلني البيت يا بنتي، مش دي شقتكن؟
نظرت ليالي إليها باستحقار ثم تحدثت:
إنتي تستاهلي كل حاجة بتحصلك… حسبي الله ونعم الوكيل فيكي.
رمت ليالي كلماتها ثم ذهبت.
وفي المساء في المستشفى، كانت ليالي جالسة بجانب رحيم الممدد على فراش المستشفى فاقد الوعي تمامًا، فمسكت يده وهي تتحدث ببكاء مردفة:
والله ما كنت أعرف كل ده.. ما كنت أعرف إني مصاحبة شيطانة مش بني آدمة.. قوم بالله عليك بلاش تخلي شرهم هو اللي ينتصر… ياريتك كنت سمعت كلام أهلك وبعدت عنها وعننا كلنا.. ياريتك ما شفتها ولا حبيتها ولا اتجوزتها، ياريتك ما كنت عرفتها من الأصل.
رمت ليالي كلماتها وهي تبكي بشدة وتمسك يده، فدخل ظافر وتحدث بحدة:
اطلعي بره، أنا خلاص مبقتش آمن لحد يعرف الأفعى دي… اطلعي بره.
ليالي ببكاء:
أنا عايزة أجعد معاه يا ظافر، أنا مراته ولازم أكون معاه.
ظافر بسخرية:
مراته؟! إنتي ناسيه اتجوزتوا إزاي؟ أنا مش بثق فيكي، يلا قومي اطلعي بره، أنا محترم إنك مرات أخويا لحد دلوقتي ومش عايز أتعدى حدودي معاكي، فقومي أحسن.
نظرت ليالي إليه ببكاء ثم خرجت من الغرفة.
وفي يوم جديد، كان تميم يمسك يد فريدة وهم يختبئون من الجميع، حتى فتحوا باب الغرفة ودخلوا واقتربوا من رحيم، فنظرت فريدة إليه ببكاء وتحدثت:
بابا.. قوم إنت تعبان ليه كده؟ قوم بالله عليك.. طيب بص قوم وأنا مش هطلب منك مصروف أسبوع… لأ مش هطلب خالص، بس قوم بالله عليك.
اقترب تميم منه أكثر وقبله على وجهه وتحدث بدموع مردفًا:
بابا… قوم، هو إنت تعبت ليه؟ أنا كنت بدور عليك كتير قوي ولما أعرف مكانك تتعب.. أنا بحبك قوي، اصحى بالله عليك.
ولم يكمل تميم كلماته حتى وجد يد رحيم تتحرك، فـتـحـدث بـلـهـفـة:
فريدة شفتي إيد بابا اتحركت أهي، أنا شوفتها والله.
نظرت فريدة إلى يد والدها ثم مسكتها وتحدثت ببكاء:
بابا يلا قوم بقى… علشان خاطري.
كان تميم وفريدة يتحدثان حتى دخلت ليالي صدفة وتحدثت:
إنتوا إيه اللي جابكم هنا؟
تميم بحده:
إني شريرة، امشي من هنا، إنتي عايزة تقتلي بابا.
فريدة بعصبية:
أيوه، أنا كنت فاكراكي طيبة بس طلعتي شريرة.
نظرت ليالي إليهم بدموع وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها صوت رحيم الضعيف وهو يتحدث:
فريدة… فريدة.
اقتربت ليالي منه بلهفة ثم تحدثت بسعادة:
رحيم إنت تتكلم.. رحيم إنت كويس صح؟ اتكلم تاني بالله عليك.
تميم بدموع:
بابا إنت كويس؟
نظر رحيم إلى تميم بتعب ثم تحدث:
أنا كويس… متخافش، مفيش راجل يعيط، مش أنا جلتلك أوعي تعيط.
فريدة بدموع:
بابا أنا مش هزعلك تاني ولا هقولك هات مصروف ولا تفسحني ولا أي حاجة، المهم تبجي كويس بس.
ابتسم رحيم ثم مسك يد صغيرته وتحدث:
اطلبي اللي إنتي عايزاه يا عيوني، أنا كويس طول ما أنا شايفك كويسة.
اقتربت فريدة منه ثم احتضنته بشدة، فمسك رحيم يد تميم وتحدث مردفًا:
خليت بالك من أختك وأنا تعبان ولا لأ؟
تميم بابتسامة:
عملت كل اللي جلتلي عليه وخليت بالي منها، حتى اسألها.
ابتسم رحيم وسحبه إليه واحتضنه.
وبعد مرور أسبوع تقريبًا، كان رحيم يستند على ظافر حتى يجلس على الفراش، فتحدث عمه بابتسامة:
حمد لله على سلامتك يا بطل.
رحيم بحزن:
أنا آسف…. آسف علشان بسبب اختياري الغلط دمرت حياتكم كلها، بس صدقوني أنا كنت غبي قوي وجتهات.
تنهدت والدته بحزن ثم اقتربت منه واحتضنته وهي تتحدث بدموع:
منها لله يا ابني… أنا خصيمتها ليوم الدين، كانت عايزة تاخدك مني وتحرق قلبي عليك، حسبي الله ونعم الوكيل. تعرف أنا هدبح.. هدبح وأوزع على كل الناس الغلابة حلاوة رجوعك ليا بالسلامة.
ابتسم عمه تحدث:
أنا اللي هدبح بنفسي.. ألف حمد لله على سلامتك يا ابني وربنا يبعد عنك أي شر.
رحيم بابتسامة:
ربنا يخليك ليا يا ربي يا عمي.
ابتسم الجميع ثم خرجوا من الغرفة، فاقتربت ليالي منه وهي تحمل العصير ثم تذوقته وتحدثت:
أنا شربت منه أهه الأول علشان تتأكد إنه زين.. اشرب بقى إنت كمان علشان الحكيم قال لازم تاكل وتشرب عصاير كتير.
أخذ رحيم العصير ثم تحدث:
ليه…. اتجوزتيني ليه؟ إيه السبب اللي خلاكي تعملي كل ده علشان تتجوزيني؟
نظرت ليالي إليه بتوتر ثم تحدثت:
علشان فريدة… علشان عايزة أعيش مع فريدة. أنا هنزل أعملك واكل.
رمت ليالي كلماتها وجاءت لتذهب ولكن مسك رحيم يديها وتحدث:
استني بلاش تهربي علشان خلاص مبقاش فيه مجال للهروب، جوليلي في إيه بالظبط اللي انتي بتحبيني؟
نظرت ليالي إليه بتوتر ولم تستطع أن تتفوه بأي شيء، ولكن هل فعلاً هي تحبه أم هذه مشاعر طائشة؟
فجاءت لتتحدث ولكن قاطعها صوت رنين هاتف رحيم الذي أجاب ولكنه انصدم عندما سمع المتصل، فأغلق الخط وهو ينظر إلى ليالي بصدمة مردفًا:
تميم ابني بجد وو.
رواية انا الخائن الفصل التاسع 9 - بقلم نور الشامي
نظرت ليالي إليه بصدمة وتحدثت:
نعم.. إيه ال بتجوله ده.
رحيم بغضب:
بقول ال سمعتيه. تميم ابني بجد… تميم ابني. خدي شوفي.
نظرت ليالي إليه بتوتر ثم أخذت الهاتف وانصدمت عندما وجدت أوراق كثيرة من المستشفى وقت ولادة رباب تثبت أنها أنجبت توأم وأن تميم هو توأم فريدة.
فنظرت ليالي إليه بدموع وتحدثت:
لأ.. آه.. مين ال باعتلك كل ده.
نظر رحيم إليها بغضب شديد ثم خرج من غرفته. فاقترب منه جاسر وتحدث بلهفة:
رحيم.. أنت لسه تعبان. رايح فين يا أخويا.
رحيم بحدة:
لازم أمشي دلوقتي.. لازم أعرف إيه الحقيقة بالظبط.
جاسر باستغراب:
أنت بتقول إيه. أنا مش فاهم حقيقة إيه ال بتقول عليه.
نظر رحيم إلى ليالي التي تقف على درجات السلم تبكي بشدة. فصرخ على الحرس وتحدث:
تميم وليالي يفضلوا في البيت هنا. ميخرجوش مهما حصل.
الحارس:
حاضر يا بيه.
ألقى رحيم كلماته ثم ذهب مع جاسر من البيت. فجلست ليالي تبكي بشدة حتى اقتربت منها والدة رحيم وتحدثت بلهفة:
إيه في يا بنتي. إيه ال حصل.. إيه في.
ليالي ببكاء:
والله العظيم ما ليا ذنب يا حاجة. أنا عملت كده عشان يفضل جنب ابنه وكنت هعترف له بكل حاجة. هو دلوقتي لما يعرف ال حصل هيقتل الحاجة بدرية ومش هيسامح حد.
اقترب بهجت والد جاسر منها وتحدث بعدم فهم:
أنا مش فاهم حاجة. إيه ال بتقوليه ده يا بنتي.
ليالي بخوف:
تميم يبقى ابن رحيم وأخو فريدة التوأم.
نظر الجميع إليها بصدمة وتحدثت والدة رحيم بسخرية:
نعم. أنتِ بتهزري.. إيه ال بتقوليه ده وإزاي يعني. إحنا منعرفش. أنا مش فاهمة حاجة. أنتِ بتقولي أي كلام وخلاص ولا إيه.
قصت ليالي لهم كل ما حدث وما فعلته رباب وأنها تركت الطفل لأخت عشيقها حتى تستطيع أن تأخذ الإرث.
وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها من والدة رحيم التي تحدثت بصراخ مردفة:
لييييه كده منكم لله… منكم لله. ابني عمل فيكم إيه عشان تعملوا فيه كده… وأنتي… أنتِ فاكرة نفسك إنك بريئة. بدل ال عملتيه ده كله كان واجب عليكي إنك تعترفي له بكل حاجة. يعني هي مكفهاش تاخد ابني مني في الأول وبعدها تخونه وكانت بتحاول تقتله بالسم. وكمان حرمته من ابنه. هي إيه. كانت شيطانة. ده الشيطان يخاف منها. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم… حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
بهجت بلهفة:
محدش يقول لأخويا حاجة دلوقتي عشان والله هيقتلها من غير ما يفكر. وأنا هروح أدور عليهم.
لمح بهجت كلماته ثم ذهب. ومر اليوم سريعاً ولكن بدون أي أحداث.
وفي صباح يوم جديد وصل رحيم أخيراً إلى البيت وعلى ملامحه علامات الإرهاق الشديدة ومعه جاسر. فأقتربت فاتن والدة رحيم منهم بسرعة وتحدثت بلهفة:
كنتوا فين كل ده وإيه ال حصل.
جلس رحيم على الكرسي بتعب ومعه بعض الأوراق. فتحدث جاسر:
روحنا المستشفى وعرفنا كل حاجة. وجبنا صاحب الرقم ال طلع حمدي بس مكنش موجود في البيت. أخته ال خدت تميم هي ال كانت موجودة وحكت لنا على كل ال حصل. والحرس بيدوروا على بدرية وحمدي لو لقوهم.
تنهدت فاتن بحزن وجاءت لتتحدث ولكن انتبه رحيم لليالي التي تقف تنظر إليه ببكاء. فأقترب منها وتحدث بحدة:
بهدوء كده لمي هدومك واخرجي من البيت.
ليالي ببكاء:
والله أنا عملت كده عشانك.
صرخ رحيم في وجهها وهو يركل الكرسي بغضب مردداً:
قولت امشي من هنا… امشي من هنا فوراً. الله يلعنكم كلكم… أنا قسمًا بالله العظيم هحاسبكم كلكم… مش هسيب حد فيكم يعيش مرتاح.. أنتوا إيه مش بني آدمين.. بس أنا ال غلطان.. أنا أستاهل إني دخلت واحدة وسخة زي دي حياتي… هي كان مكانها الزبالة. أنا إزاي كنت أتجوز واحدة زي دي… إزاي.
اقتربت هالة منه وتحدثت بحزن:
اهدأ يا ابني.. اهدأ يا حبيبي. متعملش في نفسك كده.
نظر رحيم إلى ليالي بغضب ثم اقترب منها ومسكها من خصلات شعرها وتحدث:
أنا مش عايزك هنا في بيتي ده ثانية واحدة. فاهمة. يلا امشي من هنا دلوقتي حالا.
ألقى رحيم كلماته ثم دفعها على الأرض وجاء ليتحدث ولكنه سمع صوت تميم وهو يتحدث بخوف:
بابا.
التفت الجميع إلى تميم كأن هذه المرة الأولى الذي يرونه فيها. فاقترب رحيم منه ومسك يده وهو يتحدث بدموع:
عيوني يا عمري… حبيبي.
تميم بخوف:
أنت زعلان ليه كده. وكلكم بتعيطوا. أنا خايف.
اقترب رحيم منه ثم احتضنه وتحدث:
متخافش يا حبيبي. إحنا بنلعب كلنا. مفيش حاجة. أوعى تخاف بعد كده طول ما أنا جنبك.
نظر تميم إليه بابتسامة ثم تحدث:
أنت بقيت تحبني صح. عشان أول مرة تكلمني كده. يبقى بتحبني.
رحيم وهو يحتضنه ويتحدث بدموع:
بحبك جوي والله… أنا آسف.. أنا السبب في بعدك عني. أنا ال اخترت لك أم ربنا ينتقم منه.
نظر تميم إليه بعدم فهم ثم تحدث:
أنت زعلان والله.. أنا فاهم حاجة بس متزعلش.
اقترب جاسر منه ثم تحدث بابتسامة حزينة:
حبيبي بابا مش زعلان. ده فرحان بيك برضه. واحد يبقى عنده ابن زيك كده وميبقاش فرحان.
تميم بسعادة:
يعني أنا ابنكم بجد أهه. صدقتوني صح.
جاسر بحزن:
صدقناك يا حبيبي.. صدقناك.
وفي مكان آخر عند حمدي كان يتحدث بغضب مردفاً:
أيوه. قولت له ده ابنه. أنت فاكرني إيه. معنديش رحمة للدرجة دي.
بدرية بسخرية:
ما أنت هتخطف بنته أهه. أومال فين الرحمة ال بتقول عليها. وهو أصلاً دلوقتي أكيد بيدور علينا عشان يقتلنا. مكنش ينفع تعرفه.
حمدي بحدة:
بقولك إيه. اسكتي بقى. أنتِ أصلاً صدعتيني. واسمعي بليل هنعمل خطتنا عشان نخلص ونسافر من البلد دي كلها قبل ما ابن السيوفي يقتلنا. وأول ما نسافر انتي روحي في طريقك وأنا في طريقي. ربنا يبعدني عنك. دا انتوا شر أصلاً. والله بنتك ال ماتت دي ربنا ينتقم منها. كانت عايزة تموت جوزها بالسم بطيء. وخبّت عنه إن عنده ابن وبتخونه. هي بنتك دي إيه بالظبط. أكيد شيطانة.
بدرية بحدة:
بس بقى كفاية. هو كل واحد مش لاقي حاجة يقولها يتكلم عن بنتي. بنتي كانت أحسن واحدة في الدنيا.
في الخيانة صح.
نظرت بدرية إليه بضيق ثم التزمت الصمت.
وفي المساء كان رحيم يجلس على فراشه يحتضن أولاده النائمين بين أحضانه. حتى دخلت ليالي وتحدثت بدموع وصوت منخفض:
سامحني واسمعني. أنا والله العظيم عملت كده عشان أخلي تميم جنبك وكنت هعترف لك. صدقني. بس مكنتش عارفة هقولك إزاي.
نظر رحيم إليها ونهض بهدوء من جانب أولاده بعدما قبلهم على رأسهم. ثم خرج من الغرفة. فلحقته ليالي ومسكت يده بلهفة وتحدثت بحزن:
والله العظيم أول ما عرفت كل ال حصل جيت لك هنا. أنا كنت بدافع عن رباب بس طلعت متستاهلش. ولما عرفت إن تميم ابنك عملت الحكاية دي عشان يبقى معاك… رحيم. أنا بحبك.. والله بحبك. يمكن عشنا مع بعض فترة صغيرة بس صدقني أنا مستحيل أعمل حاجة تزعلك. وبحبك جوي والله.
نظر رحيم إليها بضيق ثم تحدث:
أنتي طالق يا ليالي.
نظرت ليالي إليه بصدمة وجاءت لتتحدث ولكن سمعت صوت صراخ في الأسفل و...
رواية انا الخائن الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي
نظر رحيم حوله بصدمة والحرس يركضون في كل مكان، حتى سمع صوت بهجت وهو يتحدث بغضب:
"فين الولاد؟ فين الولاد؟"
رحيم بصدمة:
"الولاد؟ ولادي فين يا عمي؟ راحوا فين؟"
نظر بهجت إليه بحزن ثم تحدث:
"هنجيبهم يا ابني والله... هنعرف مكانهم ونجيبهم."
جاسر بلهفة:
"فين ليالي؟ كانت موجودة هنا دلوقتي."
نظر رحيم حوله ثم ركض بسرعة ليبحث عنها.
***
أما في مكان آخر، كان تميم يمسك يد فريدة بقوة وهو يتحدث ببراءة:
"متخافيش يا فريدة، بابا هيجي دلوقتي ينقذنا من هنا."
فريدة ببكاء:
"إحنا هنموت يا تميم... الناس الشريرة دي هتموتنا."
ألقت فريدة كلماتها وهي تبكي، ولكن قاطعها دخول حمدي وبدرية، التي ركضت تجاه فريدة وتميم واحتضنتهم وتحدثت:
"وحشتوني قوي. انتوا عاملين إيه؟ تعرفوا خلاص من دلوقتي هنعيش مع بعض طول العمر."
نظرت فريدة إليها بضيق ثم تحدثت بدموع:
"تيته، ابعتينا عند بابا بالله عليكي. أنا مش عايزة أقعد هنا، عايزة بابا."
نظرت بدرية إليها بحزن ثم تحدثت:
"يا حبيبتي، أنا معاكم أهه. أنا هجيب لكم كل الحاجات الحلوة اللي انتوا عايزينها."
تميم بحدة:
"مش عايزين حاجة منك، انتي شريرة."
حمدي بضيق:
"مش وقته بقى كل الكلام ده. أنا هتصل بيهم دلوقتي وأطلب الفدية اللي اتفقنا عليها."
بدرية بحزن:
"ماشي، اتصل يلا."
ألقت بدرية كلماتها ثم خرجت.
***
أما في مكان آخر، كانت ليالي تتحدث بحدة:
"حرام عليكي! اتقي الله، هو أخيراً رجع لأبوه، وأنا متأكدة إن أخوكي هو اللي خطفهم، مش تميم. دا انتي اللي ربيتيه، يرضيكي يتعمل فيه كده ويتخطف؟"
نظرت أسماء إليها بضيق ثم تحدثت:
"انتي متأكدة إن حمدي أخويا اللي خطفهم؟"
ليالي بلهفة:
"أيوه والله متأكدة، مفيش غيره اللي هيعمل كده."
أسماء بتفكير:
"خلاص تعالي، وأنا هساعدك. أنا عارفة ممكن يكونوا فين دلوقتي."
ألقت أسماء كلماتها ثم ذهبت.
***
أما عند رحيم، ألقى الهاتف في الأرض بغضب ثم تحدث:
"الحيوان ده هو اللي خطفهم، وأكيد معاه بدرية الحقيرة. الله يلعنهم كلهم."
سهى ببكاء:
"ادفع لهم يا أخويا... ادفع لهم أي مبلغ، المهم يرجعوا الولاد."
بهجت بلهفة:
"أنا هحضر الفلوس دلوقتي وندفعهم وناخد الولاد."
نظر جاسر إلى رحيم، الذي تحدث بغضب:
"أنا غلطت غلطة كبيرة قوي لما سبتهم في الأول... كان لازم أقتلهم من زمان. بس ما علينا، إحنا لسه فيها."
ألقى رحيم كلماته ثم صعد إلى غرفته وأخذ مسدسه وذهب هو وجاسر.
***
وفي مكان آخر، كانت ليالي تقف مع أسماء أمام أحد البيوت وتحدثت:
"أنا متأكدة إنه هنا. اسمعي يا ليالي، أنا هدخل الأول وبعدها هتصل بيكي تاخدي الولاد."
ليالي بضيق:
"ماشي."
ألقت أسماء كلماتها ثم دخلت. أرسلت ليالي رسالة إلى رحيم وأخبرته بكل شيء، وأرسلت أيضًا له موقع المكان الموجودة فيه.
***
أما في الداخل، كانت تتحدث أسماء بغضب:
"انت لسه ماشي ورا الست دي؟ مش كفاية أخوك اللي مات بسببهم؟ مش هتسكت هي كمان غير لما تخليك تموت زي أخوك؟"
بدرية بحدة:
"انتي بتتكلمي كده ليه؟ احترمي إنها زي أمك."
أسماء بغضب:
"أمي إيه؟ أعوذ بالله! انتي بتشبهي نفسك بأمي؟ أمي أشرف واحدة في الدنيا مش زيك. انتي شيطانة وخلفتي شيطانة. والله ياريت ابن السيوفي كان جالك مع بنتك وخلصنا منك ومن شرك."
نظر حمدي إليها بضيق وتحدث:
"أسماء، يلا امشي من هنا دلوقتي."
ألقى حمدي كلماته ثم مسك يد أسماء وجاء ليخرجها من البيت، ولكن وجد ليالي أمامه. فدفعته بغضب ودخلت وهي تبحث عن الأطفال، حتى وجدتهم. فأقتربت منهم واحتضنتهم بلهفة وتحدثت:
"فريدة... تميم... انتوا كويسين؟ حد عملكم حاجة؟"
فريدة ببكاء:
"طنط، خدينا من هنا بالله عليكي. أنا مش عايزة أقعد هنا."
نظرت ليالي إليهم بدموع ثم مسكت يديهم وتحدثت:
"يلا نمشي، أنا مش هسيبكم هنا."
بدرية بحدة:
"لأ، مش هيمشوا يا ليالي، وانتي كمان هتموتي هنا."
نظرت ليالي إليها بغضب وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها دخول رحيم وجاسر وبعض الحرس إلى البيت. وفجأة، اقترب رحيم من تميم ووجه سلاحه على رأسه وتحدث:
"لو حد عمل أي حاجة، هقتله دلوقتي."
ليالي بلهفة:
"حمدي، سيبه. حرام عليك، إزاي تعمل كده؟"
بدرية بحدة:
"هات الفلوس يا رحيم، بدل ما أخليه يقتلهم."
تميم بحدة:
"بابا، أنا مش خايف منهم. هما أصلاً ناس شريرة."
رحيم بقلق:
"خلاص يا حمدي، هديك الفلوس بس سيبه. وكل اللي طلبته هاخده."
حمدي بغضب:
"هات الفلوس الأول وأنا أسيبهم."
نظر رحيم إلى جاسر، الذي وضع حقيبة النقود على الأرض وركلها بقدمه تجاه حمدي، الذي اقترب منها، ولكن تلقى ركلة قوية من ليالي، التي سحبت تميم منه بلهفة. فأقترب رحيم ولكمه على وجهه بغضب وهو يتحدث:
"أنا غلطان إني مموتكش انت كمان... كان لازم أقتلك انت والحقيرة دي."
ألقى رحيم كلماته ثم لكمه على وجهه بقوة. فانتبهت ليالي لبدرية، التي تأخذ السلاح وتصوبه تجاه رحيم. فصرخت ليالي ووقفت أمامه، وفجأة انطلقت الرصاصة في ليالي، التي وقعت على الأرض. وجاءت بدرية لتهرب، ولكن تلقت رصاصة من جاسر.
فاقترب رحيم من ليالي وتحدث بلهفة:
"ليالي... ليالي..."
ليالي بتعب:
"والله العظيم ما عملت حاجة، ولا كان قصدي إني أخدعك. أنا عملت كل ده عشان تميم يعيش معاك. سامحني بالله عليك، سامحني."
رحيم بلهفة:
"اسكتي... بلاش تتكلمي عشان متتعبيش أكتر من كده."
ألقى رحيم كلماته ثم حملها وذهب بسرعة إلى المستشفى.
***
وبعد فترة، كان يجلس رحيم أمام غرفة العمليات وهو يحتضن أولاده، فتحدث تميم بحزن:
"بابا، متزعلش. طنط ليالي هتبقى كويسة."
فريدة بحزن:
"أيوه يا بابا، هي هتبقى كويسة. مش هتمشي وتسيبنا. هي وعدتني تفضل معانا طول العمر."
احتضن رحيم أولاده ثم تحدث بحزن:
"إن شاء الله... هي هتبقى كويسة، أنا متأكد."
جاسر بضيق:
"بدرية لسه عايشة، الرصاصة جات في كتفها بس. وحمدي هرب، بس حراسنا وراه ومش هيسيبوه."
رحيم بحدة:
"ياريتها كانت جات في قلبها، كان زمانها ماتت وخلصنا منها. بس مهم، دي الموت هيكون رحمة ليها. هي ليها عقاب تاني هيبقى ألعن من الموت مليون مرة."
ألقى رحيم كلماته ثم نهض ووقف أمام غرفة العمليات بقلق. وبعد مرور أربع ساعات، تحدث بعصبية:
"أهدي إزاي؟ بقالها أربع ساعات جوه ومحدش راضي يطمنا أو يقولنا أي حاجة."
"اهدي... اهدي يا ابني، هي هتبقى كويسة والله، إن شاء الله."
رحيم بحزن:
"يا عمي، أنا تعبت... أنا تعبت قوي والله العظيم."
جاسر بحزن:
"هتبقى كويسة يا أخويا، بس لازم تهدي وكل حاجة هتبقى كويسة والله."
ولم يكمل جاسر كلماته حتى قاطعه خروج الطبيب، فتحدث رحيم بلهفة:
"ها يا حكيم، هو كويس صح؟"
الطبيب بحزن:
"للأسف..."
***
وأما في بلد أخرى، وبالتحديد في إنجلترا، كان يقف هذا الشاب وهو يتحدث:
"خلاص، رحيم اتصل، وده الوقت اللي لازم أنزل فيه مصر عشان ننهي اللعبة ونعرف الكل مين الخاين."