حسناً، سيد مثل أي رجل شرقي أصيل لم يكن مستعداً ليعترف أنه أخطأ في أي شيء.
مع مرور الوقت أصبح يشعر بفراغ عاطفي ويبحث عن من يملأه. تلك الفتاة التي تعمل معه في المصنع ستفي بالغرض. يبدو أنها عاشت حياة صعبة وتحتاج إلى رجل في حياتها يكون هو السند. لم يكن صعباً عليه أن يوهمها بأنه سيكون كذلك. نظرات إعجاب فمجاملات فتبادل أرقام ليعيش معها ما حرمته زوجته منه. عندما تشعره أنها تحتاجه، تخاف أن تعود للبيت وحدها فيوصلها. تحتاج مالاً من أجل الإيجار ليبذل جهده من أجل توفيرها. وهل أصبحت تشعر برجولتك الآن؟
فهي تعتمد عليك من أجل حمايتها والإنفاق عليها. هه يا ويحك. سيلين: إزيك يا حبيبتي. الولاد عاملين إيه؟ وردة: كويسين الحمد لله. وإنتوا؟ سيلين: الحمد لله. هما الولاد فين؟ وردة: في المدرسة. سيلين: طب كويس عشان عايزة أكلمك في موضوع. وردة بإهتمام: موضوع إيه؟ سيلين: أنا شايفة إنك لازم تدي علاقتك بسيد فرصة عشان تصلحوا اللي بينكم، على الأقل عشان الولاد.
وردة: سيلين، إنتي عارفة إنه الحاجة الوحيدة اللي مخلياني مكملة معاه هي ولادي. غير كده معندوش حاجة تشفع له عندي. سيلين: طب وبعدين؟ إنتي فاكرة إن كده ولادك مش هيحسوا بالتوتر اللي بينكم؟ ولا هيتأثر بالسلب على نفسيتهم؟ وردة: مش هسمح لحاجة تأثر عليهم. سيلين: يبقى تسمعي الكلام وتحاولي تعيشوا في جو أسري مترابط عشان يتربوا في بيئة سليمة. كانت جالسة في الحمام تفكر بكلام سيلين. تحمل بيدها إختبار الحمل الذي يحمل علامة إيجابي.
وردة: يمكن دي إشارة إني أبدأ من جديد. في المساء أرسلت الأولاد للنوم عند جدتهم وحضرت عشاءً رومانسياً لزوجها. فلتعقد معه هدنة، فقد تعبت أيضاً من نمط حياتها. علها بهذا تعيش حياة سعيدة هي وأولادها. عاد سيد لبيته ليتفاجأ بتلك الأجواء. سيد: يارب يا ساتر. هو إيه المناسبة النهاردة؟
وردة: مفيش. أنا بس فكرت إنه السنين بتعدي وإحنا لو فضلنا على الحال ده هتعدي صعبة. ف ليه منحاولش مع بعض إننا نتغير ونخلي حياتنا أحلى بالمحبة والود، على الأقل عشان ولادي يعيشوا في بيئة صحية وسليمة. سيد إبتلع ريقه وحس بالذنب: طبعاً أوعدك هتغير ونبدأ حياتنا من جديد. وردة إبتسمت: طيب روح إغسل إيدك وأنا هحضر الأكل. سيد: هوا وراجعلك يا جميل. دخل إلى الحمام يحاول أن يرتب أفكاره. ماذا سأفعل؟
سأقطع علاقتي بها. أجل سأخبرها أنني متزوج. هي من ستهجرني عندما تعرف. كان قد عزم على أمره عندما أغلق الحنفية وعاد إلى زوجته. سيد بابتسامة: وردتي محضرة إيه النهار ده؟ وجدها تجلس بوجه متجهم تطفئ بشعلة الشمع. بين أصبعي السبابة والإبهام 🤏🏻 سيد: ورد؟ وردة: سيد أنا محتاجة فلوس أجيب هدوم لمدرسة العيال. معنديش. اشتريت دوا لأمي. سيد أنا ضهري وجعني والدكتورة طلبت مني أروح أعمل أشعة. سيد: عايزاك جنبي. وردة: مش فاضي. عندي شغل.
سيد: عذرتك لغاية ما أكتشفت إنك كنت مشغول بتوصل حبيبة القلب لبيتها ومديلها فلوس اللي مفروض أجيب بيه لبس للولاد على إيجارها المتأخر. سيد: وورد الموضوع مش زي ما إنتي فاكرة… وردة تنهدت بضيق: كان نفسي أكون فاهمة غلط يا سيد، لمرة يا سيد كنت أتمنى متخيبش ظني. أمسكت هاتف
سيد لتقرأ الرسالة عليه: بجد الوقت اللي قضيته معاك امبارح كان أحلى حاجة في يومي. كنت هتصل بيك النهاردة بس الراجل اللي مأجرلي البيت فاجئني إنه عايز 200 زيادة. أنا عارفة إني لسه واخدة منك مبلغ بس معنديش حد تاني ألجأ له 🥺. أوه منتهى. سيد: ورد صدقيني أنا كنت لسه هـ،،، وردة: معادش تفرق يا سيد. خلاص تبريرات مش عايزة. من النهاردة كل اللي بيني وبينك الولاد. قامت وتوجهت نحوه ببطء. وضعت الإختبار بيده.
وردة: بكرة عندنا موعد مع الدكتورة. ياريت تجيب المبلغ اللي إنت سلفتهولها عشان أدفعه للكشف. فتحت عيناها قائلة: إياك يا سيد أعرف إنك صرفت مليم واحد من فلوسي أنا وولادي على نزواتك. يا سيد. كانت ستغادر ثم عادت بتذكر: آه ياريت متخليش الولاد يحسوا بحاجة. قدامهم إحنا زوج وزوجة سعيدين وبنحب بعض. غير كده ياريت متتعاملش معايا نهائي. تركته ودخلت الغرفة أغلقتها بالمفتاح. سيد: ورد يا ورد أرجوكي اسمعيني.
كانت جالسة معطية ظهرها للباب، واضعة يديها على فمها، مانعة صرخة تعبر عن قهرها من كل ما عانته تلك السنين. فاق سيد من شروده عند وصول أولاده من المدرسة. فتح لهم واستقبلهم بالأحضان. سيد: عملتوا إيه في الإمتحان النهاردة؟ تيمور: الحمد لله حلينا كويس. نغم: هي ماما فين؟ سيد: راحت تنيم علي الصغير يمكن نامت جنبه من التعب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!