تحميل رواية انا قبيحة بقلم نور الشامي pdf
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد البيوت من الطبقة المتوسطة، كانت تنظر هذه الفتاة إلى أختها الصغرى وهي ترتدي ملابسها الجديدة وتضع بعض مساحيق التجميل على وجهها، وبجانبها والدتها وبنات خالتها. فتحدثت والدتها بحدة مردفة: "تعالي يا بومة. انتي ساعدي اختك وهاتي الجزمة بتاعتها، وبعدها روحي المطبخ شوفي باجي الأكل. والله ما أنا عارفة إزاي اسمك جميلة، كنا سميناك بومة." نظرت جميلة إلى والدتها بحزن ثم ذهبت. فتحدثت وصال بضيق مردفة: "مينفعش كده يا ماما، دي أختي الكبيرة. وبعدين هي حلوة والله، ليه دايماً تكسري بخاطرها كده؟" نبيلة بحده: "...
رواية انا قبيحة الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي
في أحد البيوت من الطبقة المتوسطة، كانت تنظر هذه الفتاة إلى أختها الصغرى وهي ترتدي ملابسها الجديدة وتضع بعض مساحيق التجميل على وجهها، وبجانبها والدتها وبنات خالتها.
فتحدثت والدتها بحدة مردفة:
"تعالي يا بومة. انتي ساعدي اختك وهاتي الجزمة بتاعتها، وبعدها روحي المطبخ شوفي باجي الأكل. والله ما أنا عارفة إزاي اسمك جميلة، كنا سميناك بومة."
نظرت جميلة إلى والدتها بحزن ثم ذهبت.
فتحدثت وصال بضيق مردفة:
"مينفعش كده يا ماما، دي أختي الكبيرة. وبعدين هي حلوة والله، ليه دايماً تكسري بخاطرها كده؟"
نبيلة بحده:
"أنا مش بكسر خاطر حد. هي اللي كاسرة خاطري. كل ما يجيلها عريس يشوفها يهرب من وشها وجسمها. جلتلها تتنيل تخس، لكن لأ. هي مش بتعرف تعمل حاجة صح. حتى التعليم فشلت فيه. سيبك منها وخليكي في نفسك دلوقتي."
أما في الخارج، كان يجلس هذا الشاب الوسيم ينظر إلى والده بضيق.
حتى تحدث مردفاً:
"والله يا حج، عارف إحنا جايين على السمعة."
دياب بابتسامة:
"تسلم يا حج صفوان. أصلاً اللي يجوز بنته لابنك يبقى من المحظوظين."
دخلت نبيلة وسلمت على الجميع، وخلفها وصال التي تحمل العصير.
فتحدثت يسرا مردفة:
"ما شاء الله. تعالي يا بنتي اجعدي جنبي. فعلاً ما كدبش اللي جال عليكي إنك زي القمر."
وصال بإحراج:
"شكراً لحضرتك. انتي أحلى."
ابتسمت يسرا وتحدثت مردفة:
"أنس، إيه رأيك يا حبيبي في وصال؟"
نظر أنس بضيق، ولكن حاول أن يتمالك أعصابه ويخفي تعابير وجهه وابتسم لها.
فتحدثت نبيلة مردفة:
"لازم بقى ناكل لقمة مع بعض عشان يبقى عيش وملح."
صفوان:
"لأ والله مفيش داعي. خلونا دلوقتي نتفق على كل حاجة، لو طبعاً العروسة موافقة."
ابتسمت وصال.
فتحدث دياب مردفاً:
"وهي هتلاقي ناس زيكم فين بس يا حج؟ أكيد موافقة."
دخلت جميلة بالجاتوه. فنظر دياب ونبيلة إليها بضيق.
ثم تحدثت وصال مردفة:
"دي أختي جميلة."
صفوان بابتسامة:
"أهلاً بيكي يا حبيبتي. تعالي اجعدي معانا."
نبيلة بلهفة:
"لأ... قصدي يعني مفيش داعي. هي بتحب تكون لوحدها كده دايماً."
صفوان:
"لأ والله تجعد معانا عشان كمان لو انتوا موافقين نلبس الشبكة النهارده ونعمل الفرح كمان أسبوعين. إيه رأيكم؟"
دياب بسعادة:
"موافقين طبعاً."
يسرا بابتسامة:
"يلا يا حبيبي لبس خطيبتك الشبكة."
نهض أنس ووقف أمامها. فقربت يديها له وهي تبتسم بسعادة وإحراج. ولكن فجأة، بدلاً من أن يلبسها هي خاتم الزفاف، سحب يد جميلة ووضعه في إصبعها وسط صدمة الجميع.
ثم تحدث مردفاً:
"مش عايز دي... عايز أخطب أخته."
نظر الجميع إليه بصدمة، وبالتحديد جميلة التي تجمدت مكانها وهي تنظر إلى إصبعها.
فتحدثت نبيلة بحدة مردفة:
"إيه الكلام ده؟ في إيه يا حاجة يسرا؟ هو ينفع كده؟"
يسرا بإحراج:
"أنس... مالك يا ابني؟ انت اتجننت؟"
ركضت وصال بسرعة إلى غرفتها.
فتحدث أنس بحدة مردفاً:
"يا أخطب دي، يا مش خاطب خالص. إحنا هنمشي، وبكرة إن شاء الله هنستنى قراركم. يا ترجعوا الخاتم، وده هعتبره رفض، يا إحنا هنيجي بليل ونكمل الاتفاق."
ألقى أنس كلماته ثم ذهب وخلفه والدته ووالده.
فنظرت نبيلة إلى جميلة التي ما زالت تقف مكانها. وفجأة تلقت صفعة قوية أوقعتها على الأرض. فمسكت والدتها شعرها وتحدثت بغضب مردفة:
"عملتيله إيه عشان يسيب أختك ويبصلك انتي؟... جولي، عملتيله سحر ولا عمل، ولا نيلتي إيه على دماغك؟ أصله مستحيل يكون طبيعي. انتي مش شايفة نفسك... مش شايفة وشك شكله إيه وجسمك وشعرك ده؟ انتي جاهلة مش بتعرفي تتكلمي كلمتين على بعض."
دياب بضيق:
"خلاص يا نبيلة. سيبيها دلوقتي وخلينا نفكر."
صرخت نبيلة بغضب وهي تضربها بقوة وتتحدث مردفة:
"نفكر في إيه؟ هنسيب عريس زي ده إزاي؟ جولي. هنطفشه من بين إيدينا؟ بس برضه مستحيل أزوجه البومة دي وأقهر وصال."
جميلة ببكاء وألم:
"ماما بالله عليكي سيبيني... والله العظيم ما عملت حاجة... جسمي بالله ما كنت أعرفه."
نبيلة وهي تضربها:
"اقلعي الخاتم ده بقى. واحدة زيك تلبس خاتم زي ده؟ اقلعيه."
حاولت جميلة أن تسحب الخاتم من إصبعها ولكن لم تستطع. فأقتربت والدتها بغضب وسحبته بقوة حتى انجرح إصبعها. وركضت بسرعة إلى غرفتها وأغلقت الباب وهي تبكي بشدة.
أما عند أنس، صرخ في وجههم بغضب مردفاً:
"عشان مش عايز أتجوز ولا أعيش هنا. أنا عايز أرجع القاهرة. عرفتوا عملت كده ليه؟"
يسرا بحدة:
"يا ابني ولو وافقوا هتعمل إيه؟ هتتجوز البنت دي؟ شكلها وحش وكمان مش متعلمة. لأ أنا مستحيل أوافق."
صفوان بضيق:
"البنت حلوة يا يسرا. حرام تجولي عليها كده. أنا ارتحت لها أول ما شوفتها وكمان محترمة."
يسرا بعصبية:
"ماشي يا صفوان. أنا مجلتش حاجة. بس أنا عايزة واحدة حلوة لابني تستاهله."
أنس بحدة:
"بس بقى! إذا وافقوا أو لأ، أنا أصلاً مش مكمل الجوازة دي. هفركش الخطوبة لو وافقوا على أي سبب. ولو موافقوش هرجع القاهرة تاني."
أما عند وصال، تحدث والدها بدهشة مردفاً:
"يعني إيه يا بنتي؟"
وصال بدموع:
"يعني عادي. هي ملهاش ذنب. وافقوا على الجواز وأنا والله مش زعلانة ومعنديش مشكلة. دي أختي الكبيرة وهفرح لها."
نبيلة بعصبية:
"لأ دا مش هيحصل. أنا هقولهم إنها مش موافقة وخلاص. بلاش الجوازة دي. يا إنتي تاخديه يا لأ."
وصال بضيق:
"بس أنا موافقة يا ماما. بالله عليكي متعمليش كده."
أما في غرفة جميلة، كانت تحاول أن تعالج جروحها كالعادة وهي تبكي بشدة.
وتتحدث مردفة:
"هو أنا يعني اخترت شكلي؟ كل اللي بيعملوه فيا ده. والله يارب أموت. مدام أنا وحشة وجاهلة وفيا كل الصفات الوحشة اللي زيي عايشة ليه؟ ربنا ياخدني وأموت وأخلص بقى من كل ده وأريحهم مني."
أما في اليوم التالي، دخلت نبيلة إلى غرفة جميلة وتحدثت بعصبية مردفة:
"هتفضلي كده قاعدة وإحنا نشتغل عندك؟ قومي حضري نفسك عشان عريسك هيجي كمان شوية. مش سامعة صوتنا من الصبح وإحنا بنتكلم؟"
جميلة بصدمة:
"بس أنا مش موافقة."
نبيلة بسخرية:
"مش موافقة يا أختي؟ اتنيلي على دماغك. أراهنك إنه هيسيبك من تاني يوم خطوبة. كلنا عارفين إنه مش هيكمل معاكي. بس أهه بنعمل اللي علينا وخلاص عشان منبقاش ضيعناه من إيدينا."
جاءت جميلة لتتحدث، ولكن فجأة سمعوا صوت مجيء الضيوف.
فتحدثت نبيلة بلهفة:
"البسي بسرعة ويلا."
ألقت نبيلة كلماتها ثم خرجت. فظلت جميلة تبكي بشدة وهي ترتدي ملابسها، لأنها تعلم والدتها جيداً إذا خالفت حديثها سوف تقتلها حتماً.
أما في الخارج، تحدث صفوان بابتسامة مردفاً:
"جولنا طلباتكم يا حج."
دياب بضيق:
"ملناش طلبات يا حج صفوان. لو كانت العروسة وصال كنا قولنا. لكن إحنا ملناش طلبات."
نظر أنس إليه بضيق واستغراب، ولكنه لم يعلق.
وبعد فترة، دخلت جميلة وبجانبها وصال. وانصدم أهل أنس عندما نظروا إليها، فوجهها يمتلئ بالجروح وأيضاً يديها.
فتحدثت يسرا بلهفة مردفة:
"واه واه إيه يا بنتي اللي عمل فيكي كده؟"
نظرت جميلة إلى نبيلة بخوف. التي تحدثت بضيق مردفة:
"أصلها وقعت من على السلم."
صفوان بضيق:
"تعالي يا بنتي... يلا يا أنس لبسها الدبلة. والاتفاق هنجوله بعدين."
اقترب أنس منها ومسك يديها وكان سيضع الخاتم في يديها مرة أخرى، ولكنه انصدم عندما وجد إصبعها مجروح.
فتحدث مردفاً:
"هو إيه ده؟ هلبسك الدبلة إزاي؟ ده برضه من الوقعة على السلم؟"
جميلة وهي تمسح دموعها:
"أيوه من على السلم."
حاول أنس أن يضع الخاتم برفق، ولكن شعرت بدوار شديد في رأسها. وفجأة وقعت بين أحضانه فاقدة الوعي. وووو
رواية انا قبيحة الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي
انصدم الجميع عندما فقدت جميلة وعيها بين أحضان أنس، عدا والدتها ووالدها اللذين ظنا أنها تمثل. فحملها أنس ووضعها على الأريكة.
وتحدثت يسرا بلهفة مردفة: "نطلب الحكيم يجي."
أنس: "اتصل بيهم."
نبيلة بضيق: "لأ، مفيش داعي، هي هتبقى كويسة دلوقتي. مش مستاهلة."
ألقت نبيلة كلماتها ثم اقتربت منها وأخذت بعض الماء وألقتهم على وجهها. وبعد ثوانٍ فتحت جميلة عيونها ووجدت الجميع أمامها ووالدتها تنظر إليها بغضب.
فتعدلت في جلستها وتحدثت بخوف مردفة: "آسفة... أنا آسفة، والله ما أعرف إيه اللي حوصلي."
صفوان: "عادي يا بنتي، المهم جوليلي إنتي كويسة دلوقتي ولا نطلب الحكيم؟"
نبيلة وهي تنظر إلى والدتها بخوف: "لأ، أنا كويسة الحمد لله."
يسرا بابتسامة: "الحمد لله... إحنا هنمشي دلوقتي، وبكرة إن شاء الله لو الحاج دياب موافق هنيجي ناخد جميلة والحجة نبيلة ونشتري فستان الفرح والشبكة كلها وكل اللي العروسة تحتاجه."
دياب: "طبعًا يا حجة، تنوروا في أي وقت."
أنس بضيق: "ينفع آخد رقمها؟ أعتقد إحنا دلوقتي مخطوبين، فلازم على الأقل نتعرف على بعض شوية."
دياب بقلق: "طبعًا يا ابني، إنتوا دلوقتي مخطوبين. جوله الرقم يا نبيلة."
نظرت نبيلة إلى جميلة بضيق شديد، ثم أعطته الرقم. وذهب الجميع.
وعندما ذهبوا تحدثت نبيلة بعصبية مردفة: "أنا مش عارفة إيه اللي بيحصل ده... أنا مش موافقة على الجوازة دي يا دياب، مش موافقة."
دياب بضيق: "خلصنا يا نبيلة، دلوقتي لازم نحاول نصلح بنتك دي شوية، خليها تعمل الرجيم اللي بتقولوا عليه ده عشان تخس شوية. واعمليلها أي حاجة في وشها اللي شبه البومة ده، والله حتى البومة أحلى منه."
نظرت وصال إليهم بضيق ثم تحدثت مردفة: "حرام عليكم والله العظيم اللي بتعملوه ده."
نبيلة بعصبية: "ملككيش صالح، إنتي دلوقتي مش لو كنتي عرفتي تعجبيه كان زمانك دلوقتي مكان البومة دي... شوفي إيه اللي ناقصك عشان ابن المحمدي ما اختاركيش انتي."
نظرت وصال إليها بصدمة ودموع ثم تحدثت مردفة: "عشان هو مش نصيبي يا ماما، دا السبب إنه ما اختارنيش."
تنهدت نبيلة بضيق ثم اقتربت منها واحتضنتها وتحدثت مردفة: "خلاص يا حبيبتي، متزعليش. إنتي عارفة أنا بحبك إزاي... متزعليش يا حبيبتي، مكنش قصدي أقولك كده، بطلي عياط خلاص."
نظرت جميلة إليهم بحزن ثم دخلت إلى غرفتها.
أما عند أنس، كان يجلس على مائدة الطعام مع والده ووالدته يفكر في جميلة والإصابات التي تملأ وجهها وإصبعها. حتى قاطعه صوت أخته وهي تتحدث مردفة: "وكان إيه لازمته، مدام فيه بنات حلوة نروح إحنا نختار الوحشين ليه؟"
عادت: "وبعدين البنت دي معاها كلية إيه؟"
يسرا بضيق: "مش معاها، ومينفعش تقولي كده على البنت اللي هتبقى مرات أخوكي يا زهرة."
زهرة بحدة: "ما هو عشان هي هتبقى مرات أخوي، أنا عايزة واحدة تكون كويسة يا ماما."
صفوان بحدة: "ودي مالها إن شاء الله؟ مش عايز قلة أدب ووقاحتك دي. تتكلمي عنها زين، دي اللي أخوكي اختارها، فلازم نحترم اختياره."
أنس بضيق: "أنا هطلع أنام، تصبحوا على خير."
ألقى أنس كلماته ثم صعد إلى الأعلى وأخذ هاتفه واتصل بجميلة.
أما في الجهة الأخرى، كانت وصال تجلس على فراشها تذاكر حتى جاءها اتصال فأجابت.
أما عند أنس، تحدث بضيق مردفًا: "وصال، إزاي مانتِ قالتلي إن دا رقم جميلة؟"
وصال بأحراج: "معلش، هتلاقيها اتلخبطت. أنا هبعتلك رقم جميلة في رسالة."
تنهد أنس بضيق ثم أنهى المكالمة وأغلق الخط وانتظر حتى ترسل وصال الرقم. واتصل بجميلة ولكنها لم تجب. فأعاد الاتصال مرة أخرى ولكن لم تجب. فألقى الهاتف وذهب للنوم.
أما في اليوم التالي، تحدثت جميلة بضيق مردفة: "أنا مش عايزة سلطة ومش بحب الجبنة دي."
نبيلة بعصبية: "هو دا أكلك من هنا ورايح يا مفيش أكل نهائي. اتنيلي خلصي، هتاكلي ولا لاء؟"
جميلة بضيق: "مش هاكل."
نبيلة بحدة: "خلاص روحي غيري هدومك، خدي حاجة من عند أختك البسيها عشان نمشي. اختاري حاجة حلوة، بلاش الزفت اللي بتلبسيه."
دخلت جميلة إلى غرفة وصال وأخذت ملابس منها. وانتظروا أنس حتى جاء هو ووالدته وأخته. وذهبوا إلى مكان بيع الذهب ودخلوا إلى إحدى المحلات وجلس الجميع.
فتحدثت يسرا بابتسامة مردفة: "اختاري يا حبيبتي اللي يعجبك."
نظرت جميلة إلى المعروضات ثم اختارت سلسال صغير على شكل مفتاح، واختارت أيضًا خاتم رقيق به بعض الفصوص الصغيرة. ثم تحدثت مردفة: "دول."
نظرت نبيلة إليها بضيق ثم تحدثت بهمس مردفة: "إنتي غبية يا بنت، إنتي ما تختاري حاجة تقيلة شوية، الله يخربيتك."
يسرا باستغراب: "يا حبيبتي، اختاري كمان."
أنس بضيق: "لو مفيش حاجة عجباكي هنا، قوليلي."
نظرت جميلة إلى والدتها بخوف ثم تحدثت مردفة: "أنا مش عايزة حاجة تانية، كفاية عليا كده."
زهرة بضيق: "ماما، أنا عايزة سلسلة زي اللي هي ماسكاها دي."
يسرا للصائغ: "ممكن تجيبلها سلسلة زي دي؟"
الصائغ: "لأ والله يا هانم، مفيش غير دي بس. ممكن بعد أسبوع ولا حاجة."
زهرة بحدة: "أنا عايزة واحدة زي دي دلوقتي."
جميلة بابتسامة: "خلاص، خديها، مفيش مشكلة."
سحبت زهرة السلسال من يديها ثم تحدثت مردفة: "ماشي، هات."
نظر أنس ويسرا إليها ثم تحدث أنس بحدة مردفاً: "رجعيلاها السلسلة وبلاش قلة أدب. هي كانت ذوق معاكي، يبقى إنتي كمان تتعلمي شوية ذوق واحترام."
يسرا بضيق: "أخوكي صح يا زهرة، إيه الأسلوب ده؟"
نظرت زهرة إلى جميلة بغضب ظناً منها أنها تحاول أن تكسب الجميع في صفها بهذه الحركة. ولكن لا تعلم أن جميلة أبسط من كل هذه السخافة.
فتحدثت جميلة بابتسامة مردفة: "لأ والله، أنا مش زعلانة، تاخدها، مفيش مشكلة."
يسرا بضيق: "طيب، اختاري يا حبيبتي واحدة تانية."
جميلة بابتسامة: "مفيش داعي، كفاية عليا الخاتم. أنا مليش في الدهب أصلاً."
خرجت زهرة وهي تشعر بالغضب ثم تحدثت مردفة: "والله لهوريكي يا غبية. إنتي بقى إنتي عايزة تعملي نمرة عليا وأهلي يحبوني ويكرهوني."
خرجت جميلة وانتظرت في السيارة حتى يقوموا بدفع الحساب. فخبأت زهرة السلسال في ملابسها ووضعت حقيبتها في السيارة ودخلت إلى المحل. وبعد فترة خرجوا الجميع.
وأعطى أنس الخاتم وتحدث مردفاً: "هيجيبلك سلسلة نفس اللي اخترتيها بكرة إن شاء الله."
ابتسمت جميلة وجاءت لتتحدث ولكن قاطعتها صوت زهرة وهي تتحدث بحدة مردفة: "مفيش داعي يا أخوي، علشان هي أصلاً سرقت سلسلتين."
نظر الجميع إلى جميلة وتحدثت يسرا بحدة مردفة: "عيب كده يا زهرة، في إيه مالك؟"
زهرة بحدة: "هي الوحيدة اللي كانت هنا يا ماما في العربية. والسلسلة كانت في شنطتي، يبقى هي اللي سرقتها."
نبيلة بعصبية: "إنتي تاني؟ يعني بتسرقي الفلوس من البيت وسكتنا. كمان هنا مش ساكتة."
نظرت جميلة إليها بصدمة ثم تحدثت مردفة: "والله العظيم ما سرقت حاجة. إيه اللي بتقوليه دا يا ماما؟"
أنس بضيق: "خلاص، خليلك السلسلة، مفيش مشكلة."
جميلة ببكاء: "إيه اللي بتقوله دا؟ أنا مش حرامية، إنت إزاي تقول عليا كده؟"
صرخ في وجهها بغضب مردفاً: "لأ والله، إذا كان أهلك نفسهم قالوا كده... هو أنا اللي قلت؟!"
نظرت جميلة إليه بأحراج ودموع ثم تحدثت بصوت متقطع مردفاً: "بس أنا مش حرامية، والله وعمري ما سرقت حاجة. ومعرفش السلسلة اللي بتقول عليها دي فين."
تنهدت هذه الفتاة بغضب ثم تحدثت مردفة: "هو في إيه يا أخوي؟ إزاي أصلاً عايز تتجوز واحدة زي دي؟ لا شكل ولا منظر ولا تعليم ولا أسلوب... لأ وكمان حرامية... ما كنت تتجوز أختها أحسن منها بكتير قوي وأحلى منها كمان."
نظرت جميلة إليها ببكاء شديد ثم تحدثت مردفة: "أنا مش حرامية... متقوليش عليا كده علشان أنا مش حرامية."
ألقت جميلة كلماتها ثم فتحت حقيبتها وأخرجت أسورة ذهب صغيرة ووضعتها في يده وتحدثت مردفة: "اتفضل دي بدل اللي ضاعت، علشان أنا مسرقتش حاجة. الأسورة دي معرفش إذا بعتها هتجيب تمن سلسلة أختك ولا لأ، بس أنا معيش غيرها."
ألقت جميلة كلماتها ثم أخذت تاكسي وذهبت بمفردها وهي تبكي بشدة.
أما في البيت، كانت وصال تخرج من غرفة والدتها وهي تحمل بعض النقود وتخبأها وتتحدث مردفة: "معلش بس أنا محتاجاهم والله ضروري وهبقى أرجعهم تاني."
كانت وصال ستدخل غرفتها ولكن وجدت جميلة تدخل من الباب وهي تبكي بشدة. ولكنها زادت في البكاء عندما وجدت هذه النقود في يديها.
فأقتربت وصال وتحدثت بلهفة مردفة: "مالك يا جميلة؟ إيه اللي حصل؟"
جميلة ببكاء شديد: "وصال، بالله عليكي رجعي الفلوس دي وأنا هتصرفلك في أي فلوس بس بالله عليكي رجعيهم. إنتي متعرفيش ماما بتعمل فيا إيه ولا بتجول عليا إيه قدام الناس."
وصال بحزن: "طيب، جوليلي مالك."
قصت جميلة لها كل ما حدث فأنصدمت وصال وتحدثت بعصبية مردفة: "إزاي تجول كده قدام الناس؟"
جميلة ببكاء: "علشان هي فاكرة إني أنا اللي بأخد الفلوس."
وصال بحزن: "هرجعها، متزعليش."
نهضت وصال ووضعت النقود مكانها ثم اقتربت من أختها واحتضنتها. ولكن فجأة وجدت نبيلة تسحبها من شعرها وتتحدث بغضب مردفة: "فين السلسلة يا حرامية؟"
جميلة ببكاء: "والله العظيم ما خدت حاجة. إنتي بتعملي معايا كده ليه؟ حرام عليكي، هو أنا مش بنتكم؟"
نبيلة بغضب: "اللي عنده بنت زيك يروح يدفن نفسه."
صرخت وصال في وجه والدتها وتحدثت بعصبية مردفة: "حرام عليكي كده، والله اللي عنده بنت زي جميلة لازم يكون أحسن واحد في الدنيا مش يروح يدفن نفسه. واختي مش حرامية، أنا ال..."
لم تكمل وصال كلماتها حتى أوقفتها جميلة وتحدثت مردفة: "بس، اسكتي، متتكلميش خلاص."
تنهدت وصال بحزن وضيق ثم أخذتها ودخلوا إلى الغرفة.
أما عند أنس، تحدثت يسرا بحدة مردفة: "لأ، البنت دي مش حرامية، ومش معنى إني مش معجبة بيها وكنت عايزة أخوكي يتجوز واحدة تانية إني أظلمها."
كان أنس ينظر إليهم من الأعلى ووالدته تتشاجر مع أخته. فدخل إلى غرفة زهرة وبحث في حقيبتها ولكنه لم ير شيئًا. فجاء ليذهب ولكنه توقف عندما وجد السلسال ظاهر من ملابسها الملقاة على الأرض التي كانت ترتديها. فأخذها ونزل.
وكانت زهرة تتحدث مردفة: "لأ، بس البنت دي حرامية." ولم تكمل زهرة كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها من أنس الذي تحدث بغضب مردفاً: "السلسلة دي كانت في هدومك، بتعمل إيه؟"
نظرت زهرة إلى السلسال بخوف وتحدثت بتوتر مردفة: "أنا... شكلي نسيت."
واتهمتها بالغلط.
وصرخ أنس في وجهها بغضب مردفاً: "لأ، إنتي اللي قصدك تعملي كده عشان نتهمها وأنا أسيبها. أنا مش فاهم في إيه؟ هو حد قالك إننا كاملين؟ ما كل واحد فينا ناقصه حاجة. ما إنتي أهه بجحة وقليلة الذوق ولسانك ده زي السيف بيؤذي الناس وبس. تعرفي، أنا كنت ناوي أفركش خطوبتي بالبنت دي، بس والله لهكمل الجواز وآخر الأسبوع الفرح. ومن هنا ليوم الفرح، لو اتعاملتي مع البنت دي وحش تاني، أنا مش هسكتلك يا زهرة، فاهمة؟ ومش هتاخدي السلسلة."
ألقى أنس كلماته ثم ذهب. فتحدثت يسرا بعصبية مردفة: "على أوضتك يلا."
أما عند دياب، كان يتحدث بضيق مردفاً: "جاي عادي إن شاء الله يا نبيلة. هو اتصل وحال، ينفع أجي شوية. جولته ماشيين."
نبيلة بسخرية: "أكيد جاي يبوظ الخطوبة، كنت متأكدة والله... طيب يارب يتجوز وصال ويكون عرف إنها هي اللي تنفعه."
ذهب دياب ليفتح الباب هل أنس وكان يحمل علبة شوكولاتة وحقيبة يبدو عليها أنها حقيبة هدايا. وبعد دقائق دخلت جميلة ووصال.
فتحدث أنس مردفاً: "أنا آسف على سوء التفاهم اللي حصل، أختي مكنش قصدها. السلسلة كانت واقعة في العربية وإحنا لاقينها."
ألقى أنس كلماته ثم فتح حقيبة الهدايا وأخرج هذه العلبة القطيفة ثم فتحها وظهر طقم ألماس رائع الجمال. فتحدث مردفاً: "قولتي مش بتحبي الدهب، فقلت أجيبلك ألماس، ياريت يعجبك. ودي السلسلة، وزهرة أنا هجيبالها واحدة تانية."
نظرت نبيلة بصدمة إلى طقم الألماس. فتحدثت جميلة مردفة: "ليه كده، مش للدرجة دي، أنا أصلاً هلبسه إزاي؟"
أنس بابتسامة: "اعتبريه شبكتك، وأسف تاني على اللي حصل. ومن بكرة تقدري إنتي وأختك ومامتك تنزلوا تشتروا الفستان اللي يعجبك لوحدكم، محدش من أهلي هيجي."
وضع أنس الهدايا ثم ذهب.
ومرت الأيام بسرعة وسط مناوشات من نبيلة، ولكن بسيطة بسبب انشغالها بترتيبات الزفاف. وفي يوم الزفاف، كان كل شيء على أكمل وجه وتم كتب الكتاب وسط سعادة من الجميع، عدا نبيلة التي كانت تتمنى أن تكون وصال هي مكان جميلة.
أما عند أنس، كان يقف مع أصدقائه حتى جاء صديقه المقرب واحتضنه وتحدث مردفاً: "والله جاي من المطار على هنا."
أنس بضيق: "أنا مش عايز أتجوز... خلينا نسافر على شرم الشيخ دلوقتي ونجعد هناك يومين لحد ما أشوف طيارة على كندا ونرجع تاني. وهسيب تليفوني هنا ومش هعرف حد غير لما أسافر وأبقى أطلقها من هنا."
نظر صديقه إليه بصدمة ثم تحدث مردفاً: "إنت مجنون ولا إيه؟ إيه اللي بتقوله ده؟"
أنس بحدة: "مش عايز أكمل... أنا هسافر دلوقتي."
ألقى أنس كلماته ثم أخذ مفاتيح سيارة أحد أصدقائه وذهب بسرعة. فلحقه صديقه.
كل هذا وكانت زهرة تستمع لهم وانتظرت نصف ساعة حتى تأكدت أن أخوها ذهب هو وصديقه. ثم دخلت ونحدثت بسخرية: "أخوي شكله مستحملش تكوني مرته ساعة على بعضها وهرب منك... هو هيرجع كندا وجال إنه مش عايزك وهيطلقك."
وقف الجميع بصدمة عندما سمعوا كلمات زهرة. فركضت جميلة وهي تحمل فستان زفافها بيديها إلى الخارج تبحث عن أنس ولكن لم تجده وسط أصدقائه. فخرجت إلى الشارع تبحث عنه وهي تبكي بشدة وتتصل به. ولكن لم تنتبه إلى هذه السيارة القادمة إليها من بعيد وووو.
رواية انا قبيحة الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي
نظرت جميلة بصدمة وصرخ الجميع عندما وجدوا السيارة تقترب من جميلة وهي متجمدة مكانها. وفجأة، قبل ثوانٍ من اصطدام السيارة بها، سحبها أحد الأشخاص ووقع فوقها وهو يضع يده تحت رأسها حتى لا تصطدم في شيء.
فتحت جميلة عينيها وانصدمت عندما وجدت أنس هو من أنقذها. فانتفضت من مكانها ونظرت إلى زهرة ثم تحدثت مردفة:
"انتي بتعملي معايا كده ليه... إذا هو مهربش بتقولي كده ليه؟"
نظرت زهرة إليهم بتوتر ثم تحدثت مردفة:
"والله كان هرب... أخويا مش أنت هربت؟!"
أنس بحدة:
"ولما أنا هربت موجود هنا ازاي دلوقتي؟ أنا قاعد أهه. لا هربت ولا اتنيلت. لو عايز أهرب مكنتش اتجوزتها من الأصل."
نظرت زهرة إليه بصدمة، فهي سمعته بأذنيها ورأته وهو يذهب بالسيارة مع صديقه. فتحدثت يسرا بغضب مردفة:
"مش هتبطلي حركاتك دي بقى... مرت أخوكي كان ممكن يحصلها حاجة بسببك وبسبب تفاهتك."
أومات زهرة رأسها بضيق، ثم التزمت الصمت. فنظرت يسرا إلى يد أنس وتحدثت بلهفة مردفة:
"أنس، إيدك اتجرحت يا حبيبي. تعالي نروح المستشفى."
نظر أنس إلى يده وتحدث مردفًا:
"لا مفيش داعي... هو مش الفرح خلص كده صح؟"
أدم بضيق:
"أنس، أنا هروح أشوف أوتيل أو هقعد عند حد من أصحابنا وبكرة هكلمك."
أنس:
"لا، أنت اقعد عندنا ونبقى نشوف موضوع الأوتيل ده بعدين."
يسرا بابتسامة:
"أيوه يا حبيبي، اجعد معانا. ده صفوان هيفرح قوي، أنت عارف هو بيعتبرك زي أنس."
أدم:
"حاضر."
بعد فترة، انتهى الزفاف وذهب كل منهم إلى بيته، وودعت وصال أختها بالدموع. أما عند أنس، كان يقف مع أدم في الغرفة المخصصة له. فتحدث أنس بضيق مردفًا:
"فعلاً، لو مكنتش رجعت كان ممكن يحصلها حاجة."
تنهد أدم، ثم تذكر فلااش باك. كان يقود سيارته وبجانبه أدم الذي يتحدث مردفًا:
"يا أنس حرام... مكنتش وافقت من الأول يا ابني. البنت، أنت بتقول الكل بيتريق عليها. تعرف هيعملوا فيها إيه لما يعرفوا إنك هربت؟"
أنس بضيق:
"تفتكر ممكن يقولوا إن هي السبب؟ أنا عارف مجتمع معفن."
أدم:
"اكيد يا أنس... فكر تاني."
أنس بلهفة:
"يلا نرجع بسرعة."
ألقى أنس كلماته ثم التفت بالسيارة ورجع مرة أخرى.
فلااش باااك.
أدم:
"الحمد لله... بس يا أدم، أختك لازم تطلع مراتك من دماغها شوية. حرام البنت شكلها غلبانة وكده هيحصل مشاكل كتير."
أنس بضيق:
"أنا هتصرف معاها... يلا نام أنت وارتاح وأنا هروح أنام."
أما في غرفة جميلة، كانت تقف تنظر إلى نفسها في المرآة وهي تتذكر كلمات والدتها ووالدها والجميع وهم يقولون إن شكلها سيء، وإنها غير متعلمة، وكل الصفات السيئة تجتمع بها. فنظرت إلى الغرفة وإلى شهادات التقدير الموجودة في الغرفة وجهاز الرياضة وصور أنس التي تنتشر في جميع الغرفة. فهو حقًا وسيم بطريقة مخيفة. كيف ستكون نظرات الناس لها وهم يرون أنها قبيحة وغير متعلمة وسمينة وتكون زوجة أنس الشاب الوسيم الرياضي المتعلم والحاصل على أعلى الشهادات.
جلست جميلة على الفراش وهي تتنفس بصعوبة وتبكي بشدة، حتى سمعت صوت خطوات قادمة. فنهضت بسرعة ومسحت دموعها وغسلت وجهها وجلست بهدوء. فدخل أنس ونظر إليها وتحدث مردفًا:
"أنتي هتنامي بالفستان ولا إيه؟"
جميلة بتوتر:
"أهلي مجابوش كل هدومي... والهدوم اللي أهنية مش هعرف ألبسها."
اقترب أنس من الخزانة فوجد جميع ملابسها كاشفة أكثر مما تستر، وجميعها ملابس نوم. فذهب إلى خزانته وأخذ بيجامة له ثم تحدث مردفًا:
"البسي هدومي لحد ما أهلك يجبولك بقيت الهدوم، أو ابقي انزلي مع ماما اشتري الهدوم اللي انتي عايزاها."
أخذت جميلة البيجامة وذهبت لترتديها. وعندما خرجت، انصدمت عندما وجدت أنس ممددًا على الفراش عاري الصدر ويرتدي سروال رياضي فقط. فأنتبهت إلى يده المجروحة وأخذت حقيبة الإسعافات الأولية ثم وضعتها أمامه وتحدثت بإحراج مردفة:
"إيدك لازم تتعالج."
رفع أنس نظره إليها وابتسم تلقائيًا عندما وجدها ترتدي ملابسه، ولكنه انتبه لهذه الجروح التي تملأ رقبتها. فاقترب منها وأزاح الملابس قليلاً عنها، ووجد كتفها أيضًا به جروح. وجاء ليكشف عن باقي جسدها، ولكن أمسكت جميلة يده بإحراج وتوتر وخوف وتحدثت مردفة:
"لأ... لو سمحت."
لم يستمع أنس إليها وكشف عن جسدها وانصدم عندما وجد ظهرها يمتلئ بالجروح. فغطت جميلة جسدها وجاءت لتذهب، ولكن أمسك يديها وتحدث مردفًا:
"ليه كل ده؟! دي آثار ضرب ولا ده كمان من الوقعة اللي كنتي عليها على السلم؟! انتي مين عمل فيكي كده؟"
جميلة بتوتر:
"محدش عمل حاجة، أنا اللي وقعت من على السلم... ممكن أنام بقى لو سمحتي."
أشار أنس إلى الفراش ثم تحدث مردفًا:
"اتفضلي نامي على السرير وأنا هنام على الكنبة."
نظرت جميلة إليه بعدم فهم، لماذا لم ينام بجانبها على الفراش. ولكنها لم تسأل وذهبت للنوم. أما عند أنس، فجلس لبعض الوقت وبعدها ذهب للنوم.
وفي صباح اليوم التالي، كانت وصال تتحدث بضيق مردفة:
"لأ يا ماما، لازم نروح بحاجات. مينفعش كده أهل جوزها يجولوا علينا."
نبيلة بحدة:
"أروح أجيب حاجات ولما تتطلقي مين هيرجعها تاني؟"
تنهدت وصال بضيق وحزن ثم تحدثت مردفة:
"طيب أنا هنزل أستناكم تحت وأشوف تاكسي لحد ما تلبسي."
ألقت وصال كلماتها ثم ذهبت واشترت بعض علب الحلويات والشوكولاتة، وأخذت ملابسها الجديدة من الخزانة ووضعتها في حقائب للهدايا ووضعتهم في التاكسي بدون علم والدتها.
أما في بيت أنس، كانت زهرة تقف في الأعلى تنظر إلى أدم وهو يركض بجانب البيت، حتى وجدت التاكسي يقف عند باب البيت. فتنهدت بضيق وعرفت أنهم أهل جميلة.
أما في الأسفل، نزلت نبيلة من التاكسي وتحدثت وصال مردفة:
"ماما ادخلي انتي وأنا هحاسب التاكسي وأجي."
دخلت نبيلة وانتظرت وصال حتى اختفت والدتها. ففتحت شنطة السيارة ووجدت أدم يدخل إلى البيت. فتحدثت مردفة:
"هو انت حارس هنا؟"
نظر أدم إليها بضيق ثم تحدث مردفًا:
"لا، أنا صاحب أنس. شكلي حارس؟"
وصال بتوتر:
"آسفة بالله عليك ممكن تساعدني أدخل الحاجات دي جوه من غير ما ماما تشوفها. أنا أختك وصال."
أدم باستغراب:
"أوك، هات."
أخرجت وصال الحقائب من السيارة وأدخلها أدم. فتحدثت مردفة:
"حسابك كام يا أسطى؟"
السائق:
"100 جنيه."
وصال بفزع:
"نعم؟! 100 جنيه إيه؟ هو أنا جاية من المريخ؟ ده هما خطوتين."
السائق بضيق:
"أنتي خدتيني واشتريتي الحاجات دي وبعدين رجعنا بيتك وبعدين جينا هنا تاني."
نظرت وصال إلى حقيبتها ولم تجد سوى 30 جنيهاً بسبب الأشياء التي اشترتها. فوقفت في حيرة، حتى وجدت أدم يعطي للسائق الحساب. فنظرت إليه بإحراج ثم تحدثت مردفة:
"خد دول 30 جنيه وهروح أجيبلك الفلوس."
أدم بضحك:
"اعتبريهم هدية مني. هو إيه اللي هتروحي تجيبي الباقي؟"
وصال بلهفة:
"لأ والله لهروح أجيبهم وأجي."
وضعت وصال النقود في يده ثم ركضت بسرعة وبعثت رسالة لأختها أنهم في الأسفل وأنها تحتاج 70 جنيهاً للضرورة.
أما عند جميلة، أبدلت ملابسها وكانت جالسة على الفراش تنتظر خروج أنس من الحمام، حتى خرج وهو يعدل ملابسه ويتحدث مردفًا:
"منزلتش ليه؟ مش قولتي أهلك تحت؟"
تنهدت جميلة بإحراج ثم تحدثت مردفة:
"أنا... أنا عايزة 70 جنيه."
التفت أنس إليها ثم تحدث باستغراب:
"اشمعنى 70 جنيه؟"
جميلة بإحراج:
"عايزاهم ضروري جوي والله."
نظر أنس إليها بعدم فهم ثم أعطاها الفيزا الخاصة به وتحدث مردفًا:
"خدي اللي انتي عايزاه."
نظرت جميلة بضيق ثم تحدثت مردفة:
"لأ، أنا مش عايزة البتاعة دي، عايزة فلوس."
فتح أنس محفظته ثم أخرج 400 جنيهاً وتحدث مردفًا:
"مش معايا غير دول علشان لسه مسحبتش فلوس. خديهم."
أخذت جميلة 200 فقط ثم شكرته ونزلت إلى الأسفل وأعطت لأختها النقود بدون أن يراها أحد. وجلست مع والدتها ويسرا وزهرة. وبعد فترة، نهضت نبيلة ووصال وصعدوا معها إلى غرفتها. فتحدثت نبيلة مردفة:
"ها، إيه اللي حصل؟"
جميلة بتوتر:
"مش فاهمة."
نبيلة بحدة:
"إيه اللي حصل يا بت انتي؟ عملتوا إيه امبارح؟"
جميلة بارتباك:
"معملناش حاجة يا ماما، نمنا... أنا نمت على السرير وهو على الكنبة."
نبيلة بعصبية:
"مش قولت والله ما هي نافعة... جسمي بالله العظيم ما انتي نافعة ولازم تطلقي... يعني إيه مفيش حاجة حصلت وكل واحد نام في مكان؟ للدرجادي مش طايق يبص في وشك... كنت عارفة إن فيه سبب وإنه مستحيل يبص لواحدة زيك. انتي مش شايفة نفسك تخينة وشكلك زي الزفت ووحشة... أنا إزاي خلفت بنت وحشة كده زيك."
وصال بحزن:
"خلاص بقى يا ماما حرام عليكي بلاش تكسري بخاطرها كده يوم الصباحية."
نبيلة بسخرية:
"صباحية إيه وزفت إيه؟ هي دي وش جواز ولا صباحية؟ شوفي شكلها."
أمسكت نبيلة جميلة من وجهها بغضب وهي تتحدث مردفة:
"ده منظر واحدة تتجوز واحد ابن ناس وغني؟ دي آخرتها تروح تتجوز واحد شبهها واهه حتى الجواز مش نافع فيه."
ولم تكمل نبيلة كلماته وفجأة، أحد سحب يديها بقوة من على وجه جميلة. فنظروا ووجدوا يسرا هي من تمسك يد نبيلة وتنظر إليها بغضب مردفة:
"أنتي إيه اللي بتعمليه ده... إزاي أصلاً تسمحي لنفسك تكلميها كده؟"
نبيلة بضيق:
"دي بنتي وأنا بنصحها."
يسرا بعصبية:
"هي أهيه مرات ابني وأنا مش هسمح لحد يعامل مرات ابني كده حتى لو كانت أمها... أنتي أصلاً أمها؟! يعني أنتي بجد أم؟! أنا كنت مصدومة وأنا بسمع كلامك ده أصل مستحيل يكون فيه أم تعمل كده في بنتها."
نبيلة بغضب:
"بنتي وأعمل معاها اللي يعجبني، أضربها أقتلها أشتمها أنا حرة. أنا بنصحها بدل ما هي شبه البومة كده."
يسرا بصراخ:
"بس بقى... بس متجوليش كده. حرام عليكي... حرام عليكي بلاش تجولي كده."
كانت جميلة تنظر إليهم بخوف وهي تبكي بشدة، حتى قاطعها صوت والدتها وهي تمسك يديها وتتحدث مردفة:
"المكان اللي أمك مش هيحترمها فيه مش هتكوني موجودة فيه."
نظر الجميع إليها بصدمة ثم تحدثت وصال مردفة:
"ماما بالله عليكي إيه اللي بتجوليه ده."
لم تهتم نبيلة لكلام أحد وسحبت جميلة بقوة خلفها وهي تبكي وتتحدث مردفة:
"طيب استني يا ماما البس الحجاب... استني بالله عليكي."
زهرة بحدة:
"هو إيه اللي بيحصل ده؟"
جميلة ببكاء شديد:
"سيبيني يا ماما بالله عليكي... طيب هلبس الحجاب، هطلع كده إزاي؟"
سحبت زهرة حجابها بسرعة ثم وضعته فوق رأس جميلة وتحدثت بغضب مردفة:
"أنتي واخداها كده ليه؟ إيه الغباء ده؟"
لم تهتم نبيلة لأحد وجاءت لتخرج من البيت، ولكن وجدت أنس وأدم أمامها. فتحدث أنس مردفًا:
"في إيه... أنتي بتعيطي ليه؟ وإنتي ماسكاها ليه بالطريقة دي؟"
نبيلة بعصبية:
"بنتي وهرجعها معايا تاني."
أنس بهمس لأدم:
"لما أشتمها دلوقتي وأمسح بيها الأرض هيقولوا عليا قليل الأدب صح؟"
أدم بضيق:
"صح."
اقترب أنس منها ثم بعد يد نبيلة عن جميلة وتحدث مردفًا:
"دي مراتي... ومراتي مينفعش تطلع من البيت غير بإذني. ولا حضرتك فاكرة إن علشان متربي بره مصر طول عمري هبقى راجل بقرون ومش هعرف أحكم مراتي؟"
نبيلة بحدة:
"دي بنتي وأخدها براحتي."
أنس بصوت أعلى:
"ودي مراتي وأنا الوحيد اللي أقول تمشي إمتى وتروح فين ومع مين. وبلاش تعلي صوتك علشان أنا أكيد هعلي صوتي أكتر منك والناس هتقول عليا قليل الأدب علشان بتعدي حدودي مع الأكبر مني... وأنا للأسف مش هسمع كلامهم وهقلل من احترامك علشان حضرتك اللي هتخليني أعمل كده فيك. فياريت تتكلمي وتتعاملي مع مراتي باحترام، فاهم؟"
نظرت نبيلة إليه بغضب ثم وجهت نظرها إلى جميلة وتحدثت بعصبية:
"هترجعي معايا ولا لأ؟"
صرخ أنس في وجهها بغضب مردفًا:
"مش بمزاجها ولا بمزاجك... ده بمزاجي أنا. حتى لو هي قالت أوك هرجع، مش هرجعها. هو إحنا بنلعب؟"
ألقى أنس كلماته ثم سحب جميلة وصعد إلى الأعلى. فذهبت نبيلة وهي تشعر بالغضب الشديد وخلفها وصال.
أما في الأعلى، كانت جميلة تبكي بشدة وأنس أمامها. حتى اقترب منها وتحدث مردفًا:
"اهدي وقوليلي إيه اللي حصل."
جميلة بانهيار:
"اللي حصل إني وحشة... دي سبب مشكلتي إن شكلي وحش وكل حاجة فيا غلط وإني فاشلة. طيب أعمل إيه؟ هو أنا اخترت شكلي؟ والله العظيم حاولت كتير جوي أغير من نفسي ومن شكلي بس مش بعرف. أنا عارفة إني وحشة بس أعمل إيه... هو ذنبي إني وحشة؟ كلهم بيقولوا عليا كده وإزاي واحد زيك يتجوزني... أنت متجوزني ليه؟ جولي الحقيقة بالله عليك بلاش تعيشني في وهم وخلاص. أنا هقبل الواقع. جولي أنت اتجوزتني ليه؟"
نظر أنس إليها ثم تحدث بضيق مردفًا:
"علشان كنت فاكر إنك هترفضوا وقولت لو قبلتوا هفركش الخطوبة بس كملتها. ويوم الفرح فعلاً أنا كنت هسافر بس رجعت تاني. أنا مش بحبك وعارف إني مش هحبك ومش عايز أخدعك أو أعيشك في وهم، بس هساعدك... أي حاجة عايزة تعمليها هساعدك فيها وشهرين ونتطلق... أنا مش عايز أعيش هنا ولا أعيش معاكي كزوج وزوجة طبيعيين."
جميلة ببكاء وصدمة:
"علشان أنا وحشة صح؟"
أنس بضيق:
"لأ، غلط. أنتي بالنسبالي مش وحشة... الجمال ده بيبقى نسبي بين شخص والتاني. أختك حلوة وجميلة بس أنا شايفك إنتي أحلى بالنسبالي. كل واحد بيشوف الجمال على حسب نظراته هو مش على حسب الشخص إذا جميل أو لا. أنا مشكلتي معاكي مش شكلك ولا أي حاجة بس أنا فعلاً مش هعرف أعيش هنا ولا معاكي وبقولك الحقيقة أهه."
جميلة بانهيار:
"محدش عايزني. كل الناس بتكرهني وبتجول عليا فاشلة ووحشة. لأ أم ولا أب ولا الناس ولا حتى جوزي. كل الناس مش بتحبني."
ولم تكمل جميلة كلماتها وفجأة، وجدت أنس يفقد توازنه ويقع على الأرض مغشي عليه فجأة. ووو.
رواية انا قبيحة الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي
انصدمت جميلة عندما وجدت أنس فاقدًا وعيه على الأرض، فأقتربت منه وتحدثت بخوف ولهفة مردفة: "أنس جوووم.. أنس في إيه… أنس؟"
دخلت زهرة على أثر صوتها، وخلفها آدم الذي اقترب منه وتحدث بلهفة مردفًا: "أنس مالك؟"
زهرة بعصبية ولهفة: "عملتي إيه في أخويا… أنس؟"
أخرج آدم جهازًا صغيرًا، وبعد دقائق تحدث بهمس مردفًا: "السكر عالي، روحي هاتي الإبرة بسرعة."
نهضت زهرة بسرعة وأحضرت العلاج، فتحدثت جميلة بلهفة مردفة: "هو إيه الإبرة دي؟ وفي إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة، هو زين؟"
آدم بقلق: "متخافيش، هو كويس خالص، أهه."
نظرت جميلة إليه ووجدته يفتح عينيه، فتحدثت بلهفة مردفة: "أنت كويس… حوصلك إيه؟ أنا السبب والله ما هعمل حاجة تاني ولا هزعلك تاني."
زهرة بعصبية: "زعّلتي أخويا في إيه؟ أنا عارفة إنك هتبقي السبب في كل المشاكل اللي هتحصل هنا."
نظر آدم إليها بضيق، فنهض أنس بتعب ثم تحدث مردفًا: "أنا همشي، عندي شغل… ومش عايز وجع دماغ يا زهرة، ملكيش دعوة بجميلة، لو هتفضلي بتعامليها كده يبقى تبعدي عنها."
ألقى أنس كلماته ثم ذهب مع آدم.
أما عند وصال، كانت تجلس في الغرفة تشعر بالضيق وهي تتذكر كلمات والدتها لجميلة، حتى سمعت صوت صراخ في الأعلى، فخرجت ووجدت والدها يتحدث بعصبية مردفًا: "أنا هتصرف معاها إزاي؟ متسمعش كلامك وتفضل هناك بعد كل اللي حصل ده؟"
وصال بحدة: "يمكن عشان دا جوزها مثلاً؟! دا جوووزها، تسمع كلام مين؟ وبعدين يا بابا ما أهل ماما لما كان بيحصل حاجة كانوا بييجوا، وأنت بتشتمهم وتهين بكرامتهم الأرض وتقولهم مش هتمشوا معاكم. بالعكس بقى، أنس معملش كده، دا كلم ماما بكل احترام."
دياب بعصبية: "يعني أنا مش محترم؟… بقيت دلوقتي أنا اللي مش محترم!"
وصال بضيق: "أنا مجلتش كده، بس سيبوا أختي في حالها بقى، بالله عليكم، انتوا بتعملوا كده ليه؟"
نبيلة بحدة: "وصال ملكيش صالح أنتِ بكل اللي بيحصل، سيبينا نتصرف مع البنت دي براحتنا."
صرخت وصال بغضب شديد في وجههم مردفة: "البنت دي تبقى أختي… أختي اللي كلكم عذبتوها ومسحتوا بيها الأرض، حرام عليكم، انتوا بتعملوا معاها كده ليه؟ هي مش دي بنتكم؟ والله بدأت أشك إن دي مش بنتكم."
نبيلة بعصبية: "لأ بنتنا، بس فااااشلة ووحشة ومهملة ومش نافعة في حاجة. طول عمري كنت بحلم إن بنتي الكبيرة دي تطلع مهندسة وتبقى حلوة وتتجوز أحسن جوازة في البلد، بس اختك هربتلي كل أحلامي، حتى الحاجة الوحيدة اللي اتحققت وهو جوازها… مشكوك فيه واحتمال تتطلق في أي وقت."
وصال بحدة: "وهي ذنبها إيه… ذنبها إيه في كل دا؟ رنا هو اللي بيختارلنا شكلنا مش إحنا، وكل واحد حلو بطريقته، ما فيه ناس ملكات جمال وشخصيتهم زي الزفت ومحدش بيحبهم."
دياب بعصبية: "بس بقى، اخرسي. إنتي أصلاً بقيتِ تعلّي صوتك علينا وتتكلمي، وشكلك كده اتعلمتي من اختك."
وصال بحزن: "والله ياريت الدنيا كلها تبقى زي أختي… أختي اللي عمرها ما رفعت صوتها عليكم، وفي الآخر عايزين تخربولها حياتها بسبب أنانيتكم."
ولم تكمل وصال كلماتها، وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها، وسحبها أبوها من شعرها وتحدث بغضب مردفًا: "هتخرسي ولا أكمل ضرب فيكي؟ أنا بحبك مش عايز أتعصب عليكي أكتر من كده، فاهمة؟"
ألقى دياب كلماته ثم ألقاها على الأرض، فنهضت وصال وركضت إلى غرفتها بسرعة وأغلقت الباب، واتصلت بجميلة وهي تبكي بشدة.
أما في الجهة الأخرى، عند جميلة، كانت تركض بسرعة على السلالم وهي تتصل بأنس لتخبره أنها ستذهب لأختها، ولكنه لم يجب. فنظرت زهرة إليها وتحدثت مردفة: "في إيه وبتعيطي ليه؟"
جميلة ببكاء شديد: "أنا رايحة لأختي، بالله عليكي قولي لأنس عشان مش بيرد عليا، وماما مش هنا. أقولها؟"
زهرة بضيق: "رايحة ليه؟ إنتي هبلة بعد اللي أمك عملته، رايحة؟"
جميلة ببكاء: "هما ضربوها، بالله عليكي بلاش تعانديني المرة دي، وجوليلي إني مشيت، لازم أروح أطمن عليها والله."
زهرة بضيق: "خلاص روحي، السواق بره خليه يوصلك، وأنا هقولها."
أخذت جميلة حقيبتها وجاءت لتذهب، ولكن فجأة شعرت بدوار شديد وفقدت وعيها، فصرخت زهرة واقتربت منها بلهفة مردفة: "يا لهوووي… جميلة مالك… يا حرااااس!"
دخل الحرس بسرعة وأحضروا السيارة، وذهبوا إلى المستشفى، واتصلت زهرة بوالدتها ووالدها وأنس، لكنه لم يجب.
أما في المستشفى، كانت زهرة ويسرا وصفوان يقفون بخوف، حتى خرج الطبيب وتحدث مردفًا: "السكر كان عالي جدًا، بس ظبطناه، لازم تاخد بالها من أكلها ومن الرياضة طبعًا، وبلاش تتوتر كتير. المفروض تكونوا عارفين إن أي ضغط هيتعبها."
يسرا بصدمة: "بس هي مكنش عندها السكر، يا حكيم؟"
الطبيب: "للأسف هي جالها السكر، أنا كنت فاكر إنه عندها… لو كده بقى يبقى هكتبلكم الأكل اللي المفروض تاكله وكل حاجة تعملها. وعموماً السكر بقى مرض العصر، مش خطير طول ما إحنا محافظين على أكلنا والأدوية والرياضة."
صفوان بابتسامة: "شكراً يا حكيم، إن شاء الله هننتظم على كل تعليماتك."
الطبيب: "العفو يا حج صفوان، ألف سلامة عليها."
ألقى الطبيب كلماته ثم ذهب، فـتنهدت زهرة بضيق وتحدثت مردفة: "كمان تعبانة."
نظرت يسرا إليها بغضب، ثم دخلت إلى الغرفة مع صفوان. وبعد فترة في البيت، جلست جميلة بتعب وهي تتحدث بدموع: "أنا آسفة."
يسرا بحزن: "آسفة على إيه يا حبيبتي؟"
جميلة بدموع: "إني بقيت تعبانة كمان."
يسرا بحزن: "استغفر الله العظيم، دا أمر ربنا يا حبيبتي، إيه اللي بتجوليه دا؟!"
جاءت جميلة لتتحدث، ولكن قاطعها دخول وصال وهي تحتضنها وتتحدث بدموع مردفة: "جميلة حبيبتي، إنتي كويسة يا جلبي… بصي متفكريش في التعب دا تمام، فيه أطفال عندهم سكر وعايشين وزي الفل أهه."
ابتسمت جميلة ومسحت دموعها، وجاءت لتتحدث، ولكن التزمت الصمت عندما نظرت إليها والدتها بغضب، ثم تحدثت مردفة: "السكر؟ كمان جايلك السكر يا فرحتي بيكي، إنتي كده مبقتيش تنفعي في أي حاجة نهائي، وبتجولي عادي؟ هو إيه اللي عادي؟"
وصال بدموع: "يا ماما إنتي بتجولي إيه؟ حرام عليكي، بدل ما تحضنيها وتجوليلها متزعلش، إنتي بتعملي معاها كده ليه؟"
زهرة بحدة: "علشان اختك كده، لو خلفت هتجبلنا ولاد عندهم نفس المرض، مش كفاية مستحملين شكلها ومنظرها، كمان هنستحمل مرضها."
ولم تكمل زهرة كلماتها، وفجأة قاطعها صوته الحاد وهو يتحدث مردفًا: "إيه الفرق يا زهرة، ما أنا كمان عندي السكر، وقبلها بكتير وعايش وبعمل رياضة وناجح في شغلي، وبمارس حياتي طبيعي، ويمكن طبيعي أكتر من ناس تانية كتير."
نظرت زهرة إليه بتوتر وحزن، ثم تحدثت مردفة: "أنس!!!"
أنس بعصبية: "بلا أنس بلا زفت على دماغك… إنتي بتعايري مين؟ بتعايري جميلة ولا أخوكي؟"
زهرة بدموع: "لأ والله يا أخويا، مستحيل أقول عليك كده، إنت عارف… أعايرك إيه بس؟"
أنس بحدة: "في الحالتين مش هتفرق يا زهرة، إذا كنت أنا أو هي، فأنتي ضايقتيني أنا أكتر، وكل كلامك دا ليا مش ليها."
زهرة بدموع: "لأ والله يا أنس."
أنس بضيق: "أنا كمان عندي السكر، معرفش إذا أهلك عرفوكي ولا لأ، بس بابا قال لأبوكي من قبل ما أدخل بيتكم عشان إحنا مش بنخدع حد. وحاجة تانية ليكي يا حجة نبيلة… أنا مستحيل أمنعك تشوفي بنتك، بس أقسم بالله العظيم لو اتجرأتي تاني واتعديتي حدودك مع مراتي، مش هسكتلك ومش هسكت لأي حد يغلط مع مراتي."
نبيلة بعصبية: "مراتك دي تبقى بنتي قبل ما تكون مراتك."
أنس بحدة: "بنتك، بس أنا دلوقتي المسؤول عنها… أنا اللي أقول تكلم مين وتشوف مين وتعمل إيه. أنا بس اللي هتسمع كلامه، فعلشان متعديش حدودي معاكي، ياريت بلاش تتعدي حدودك مع مراتي."
نظرت نبيلة إلى جميلة بغضب وتحدثت مردفة: "يلا يا وصال، ولا أنا ولا إنتي لينا علاقة بالبنت دي تاني."
جميلة بصدمة: "لأ يا ماما، إنتي بتجولي إيه؟"
نبيلة بعصبية: "بجول تاني… هتيجي معايا ولا هتجعدي هنا، وملكيش أهل."
وصال بلهفة: "لأ يا ماما، أنا مليش علاقة باللي بتجوليه دا."
نبيلة بعصبية: "لا أخت ولا أهل، هاا، هتجعدي هنا ولا هتيجي معايا؟"
آدم بحدة: "هو إيه اللي إنتي بتعمليه دا… إنتي بتعملي معاها كده ليه؟"
يسرا بعصبية: "إنتي بجد اتعديتي حدودك جوه."
نبيلة بحدة: "هتيجي معايا ولا هتفضلي هنا؟"
نظرت جميلة إلى أنس ببكاء ثم تحدثت مردفة: "هاجي معاكي."
ألقت جميلة كلماتها وجاءت لتذهب، سحبها أنس إليها بغضب وتحدث مردفًا: "مش هتمشي من هنا، مش بمزاجك."
نظرت نبيلة إليهم بغضب، ثم سحبت وصال من يديها وتحدثت بعصبية مردفة: "يلا، ملكيش أخت."
وصال ببكاء: "ماما سيبيني بالله عليكي… سيبيني."
جميلة ببكاء: "أنس سيبني بالله عليك… مش هتخليني أشوف أختي تاني… سيبني."
وصال بصراخ: "ماما بس… سيبيني."
لم تستمع نبيلة إليها وأخذتها وذهبت وسط بكائها، وأيضًا سحب أنس يد جميلة وصعدوا إلى الأعلى ودخلوا غرفتهم وأغلق الباب، فتحدثت ببكاء مردفة: "مش هشوف أختي تاني… مش هشوفها تاني."
صرخ أنس في وجهها بغضب مردفًا: "بس بقاااااا… بس زهقتيني. إنتي مش بتعرفي تعملي حاجة غير العياط… هتفضلي تعيطي طول حياتك؟ سايبة الكل يهزأك وبيشتمك وبيقلل في ثقتك وبيبهدلك… سايبة كل الناس تغلط فيكي وإنتي قاعدة مكانك مش بتعملي حاجة. هتفضلي لأمتى كده؟ بس فالحة في العياط… مفيش شخصية، والثقة صفر، والطموح صفر، والإرادة صفر. إنتي عاايشة لييه؟ عشان تعيطي وتتهاني وتتشتمي من كل الناس؟ أي المشكلة لما متجيبيش مجموع؟ طب فيها إيه يعني؟ ما أنا متخرج من كلية تجارة وجايب فيها امتياز واتعينت معيد، وبعدها روحت اشتغلت في شركتي اللي أنا عملتها وكبرت شغل أهلي أكتر، وكنت جايب 95٪ في الثانوي، مش فاشل يعني. هو لازم أدخل يا كلية قمة يا أقعد؟ جالي السكر وأنا عندي 15 سنة، وكنت بتعب وأقوم وأصحي وأقاوم، ولعبت رياضة ودخلت بطولات في السباحة والكارتيه. أنا مش هقعد أستسلم للمرض والتعب والفشل. وعلى فكرة أنا مكنتش كده، أنا كنت أكتر من 100 كيلو، بس خسيت عشان نفسي وصحتي مش عشان حد. أنا كل اللي عملته دا كان عشاني أنا مش عشان حد… إنتي بقى بتعملي إيه؟ بتعيطي بس!! لازم تغيري من نفسك إنتي وتكوني عايزة من جواكي تتغيري عشان تعرفي تتغيري. ولو فضلتِ على النظام دا هتفضلي طول عمرك معندكيش كرامة وهتموتي من الفشل قبل ما تموتي من المرض."
ألقى أنس كلماته ثم خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه.
أما عند آدم، كان يقف في غرفته يبدل ملابسه، ولكن فجأة وجد شخصًا يحتضنه من الخلف ويلامس ظهره العاري وهي تتحدث مردفة: "وحشتني جوووي."
التفت آدم فابتسمت زهرة ووووو.
رواية انا قبيحة الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي
التفت آدم وابتسمت زهرة. فدفعها بسرعة وسحب قميصه وارتداه. ثم تحدث بحدة مردفاً:
"إيه اللي انتي بتعمليه ده؟ انتي مجنونة؟ إيه ده؟ إزاي أصلاً تدخلي أوضتي كده؟"
زهرة بضيق: "وفيها إيه يا آدم؟ انت عارف من زمان قوي إني بحبك. مش وأنا صغيرة كنت دايماً أقول لأنس أنا هتجوز أختك. وكنت بتقوليلي لما أنا أكبر هتتجوزني."
آدم بحدة: "ده كلام… وكلنا عارفين إن ده كلام. أنا وأنس كنا بنقول الكلمتين دول لأي طفلة نشوفها. معناه كده إننا هنتجوز كل البنات اللي شوفناهم. وبعدين انتي إيه قلة الأدب اللي انتي فيها دي؟ إزاي أصلاً تدخلي كده أوضة أي شاب وتعملي اللي عملتيه ده؟"
زهرة بدموع: "علشان أنا بحبك. فعملت كده."
صرخ آدم في وجهها بغضب مردفاً: "مش مبرر! يعني إيه بحبك تروحي داخلة أوضة واحد ملوش أي صفة بيكي. الحالة الوحيدة اللي تخليكي تعملي اللي عملتيه ده لما أكون جوزك… انتي بنت صعيدية. وسيبك من صعيدية، انتي مسلمة. وما فيش واحدة مسلمة محترمة ومتربية تعمل كده… اطلعي بره أوضتي وأوعي تعملي كده تاني. يلا برررره."
خرجت زهرة من الغرفة وهي تبكي بشدة. فتنهد آدم بضيق وتحدث مردفاً:
"أنا لازم أمشي من هنا."
أما عند وصال، تحدثت ببكاء مردفة:
"أنا عايزة أشوف أختي. مش من حق أي حد يمنعني عنها مهما حصل."
نبيلة بصراخ: "أنا همنعك. مفيش أخوات… خلاص مبقاش ليكي اخت."
دياب بحدة: "اسمعي الكلام يا وصال. انسي أختك دي."
وصال ببكاء وصراخ: "لأ مش هنساها. دي أختي. أنا مش هنساه."
نظرت نبيلة بغضب وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها صوت طرقات على الباب. فذهبت لتفتح ووجدت أنس أمامها. فتحدث دياب بضيق مردفاً:
"اتفضل يا أنس."
أنس بحده: "لأ، أنا مش هدخل البيت اللي مراتي اتمنعت تدخله… اسمع يا عمي، أنا جاي أتكلم معاك علشان انت راجل العيلة دي المفروض… أنا شايف إن كل حاجة اللي بتعملها مرات حضرتك. فحبيت أتكلم معاك راجل لراجل بقى…. تقدروا تيجوا تشوفوا بنتكم في أي وقت. بس والله العظيم اللي هيتعدى حدوده تاني معاها، والله ما هسكت له وهيشوف أسلوب عمره ما هيتوقع إنه يشوفه. ياريت الكل يلزم حدوده مع مراتي علشان ألزم حدودي معاه.. وهي هتشوف أختها في أي وقت. واللي هيمنعها أنا همنعه من الدنيا كلها."
ألقى أنس كلماته ثم ألقى السلام وذهب. فتحدثت نبيلة بعصبية مردفة:
"شوووف.. شوف بنتك خلت شكلنا إيه قدام الناس. والله ما أنا ساكتة لها."
دياب بحده: "هي يعني بنتي لوحدي؟ ما هي بنتك هي كمان."
نبيلة بعصبية: "كان يوم أسود يوم ما ولدتها. ياريتني كنت قتلتها وهي في بطني."
نظر دياب حوله ولم يجد وصال. فتحدث مردفاً:
"فين وصال؟"
التفتت نبيلة وذهبت لغرفتها ولكن لم تجدها. فبحثت في جميع البيت ولكنها لم تعثر عليها أيضاً. فتحدثت بلهفة مردفة:
"فين البنت يا دياب؟ يا لهوي البنت راحت فين؟"
أما عند أنس، نزل من سيارته ودخل إلى البيت ولا يعلم ما يحدث. في سيارته كانت وصال تختبئ في شنطة السيارة من الخلف. فتحدثت بخوف مردفة:
"أنا هطلع إزاي دلوقتي؟ أنا اللي غبية، كنت أقول له إني في العربية. هعمل إيه أنا هنا؟ هموت كده."
حاولت وصال أن تعتدل وظلت تركل بقدميها في السيارة حتى يستمع إليها أي شخص. وفجأة وجدتها تنفتح ووجدت آدم إليها. ينظر إليها باستغراب. فتحدثت بلهفة مردفة:
"طلعني بالله عليك من هنا."
مسك آدم يديها وأخرجها من السيارة. ثم تحدث مردفاً:
"انتي إزاي هنا؟ إيه اللي جابك؟ ولا إيه اللي حصل؟"
وصال بخوف: "هربت وجيت أشوف أختي."
آدم بحدة: "انتي مجنونة يا بنت. انتي هربتي إزاي؟"
وصال بلهفة: "خد دول. 70 جنيه بتوعك أهم."
نظر آدم إلى النقود ثم تحدث مردفاً:
"هو انتي في إيه ولا في إيه؟ أنا مش فاهمك. انتوا هبل كلكم."
وصال بخوف: "بالله عليك ساعدني أشوف أختي من غير ما حد يعرف.. أهلي هيقتلوني ويقتلوني لو عرفوا إني هنا."
آدم بضيق: "لازم أنس يعرف إنك هنا."
وصال بخوف: "لأ والنبي مش لازم حد يعرف. اتصرف بالله عليك. دخلني من غير ما حد يعرف."
تنهد آدم بضيق. وبعد دقائق كان الجميع يجلس في البيت يتحدثون على نبيلة وما حدث. حتى وجدوا آدم يدخل إلى البيت ويمسك يد فتاة ترتدي عباءة واسعة وتغطي وجهها بحجاب طويل. فتحدثت يسرا باستغراب مردفة:
"مين دي يا حبيبي؟"
ينزل أنس على درجات السلم ثم تحدث بلهفة مردفاً:
"دي زميلتنا يا ماما.. وجاية تبارك لي ولجميلة."
نظرت وصال من تحت الحجاب إلى آدم الذي علمت أنه أخبر أنس. فتحدثت يسرا بابتسامة:
"اتفضلي يا حبيبتي.. جميلة جوه اهي في الأوضة وهخليها تيجي."
آدم بتوتر: "لأ يا خالتي خليها تطلعها فوق أحسن."
أنس: "أيوه خليها تطلع فوق أحسن. تعالي يا دعاء."
صعدت وصال إلى الأعلى وما زال آدم يمسك يديها. فتحدثت زهرة بضيق مردفة:
"هي مين دي وماسك إيديها كده ليه؟"
يسرا بابتسامة: "شكله بيحبها وجاي يعرفها على جميلة.. طيب كان يوريني وشها. آدم زي ابني وهفرح قوي والله يوم ما يتجوز هي كمان."
نظرت زهرة بغضب وحزن. أما في الأعلى، كانت جميلة جالسة على الفراش. حتى دخلت وصال فجأة واحتضنتها وتحدثت بلهفة مردفة:
"جميلة، انتي كويسة؟"
صدمت جميلة عندما وجدت وصال وتحدثت مردفة:
"جيتي هنا إزاي؟ انتي مجنونة؟"
وصال بدموع: "جيت أقولك إني مستحيل أبعد عنك.. أنا هرجع تاني بس متخافيش. هجيلك دايماً حتى لو الدنيا كلها منعتني. أنا مش هسيبك."
جميلة وهي تحتضنها: "ولا أنا هسيبك. انتي أصلاً أغلى حاجة عندي. بس ارجعي بالله عليكي. انتي عارفاهم زين ممكن يعملوا إيه."
وصال بدموع: "حاضر هرجع. بس متخافيش. أنا هكون معاكي دايماً."
ألقت وصال كلماتها ونزلت مثلما صعدت بدون أن يرى أحد وجهها. وسط غضب زهرة الواضح. وفي المساء، عند وصال، كانت جالسة في غرفتها بعدما ذهبت إلى البيت. والأغرب أنه لم يتحدث معها أحد. فقط التزموا الصمت. أما عند جميلة، كانت جالسة على طاولة الطعام مع الجميع. حتى تحدث آدم مردفاً:
"أنا همشي من هنا إن شاء الله يا عمي. هرجع بيتي. الحراس قالوا إنه اتنظف وبقى كويس."
صفوان: "يا حبيبي بيتك خطوتين من هنا. فيها إيه لو فضلت معانا هنا علشان تبقى وسطنا. خليك هنا. البيت واسع وكبير."
نظر آدم إلى زهرة بضيق ثم وجه نظره لصفوان وتحدث مردفاً:
"أنا في وسطكم دايماً يا عمي. بس خليني في بيتي أفضل وهكون هنا على طول إن شاء الله."
أنس بابتسامة: "انت مش عايز تقعد مع صاحبك؟"
آدم بضحك: "يا ابني أنا بشوفك أكتر ما بشوف نفسي في المراية.. هرجع بيتي وبرضه مش هسيبكم. هكون معاكم دايماً."
صفوان: "خلاص يا آدم اللي يريحك."
زهرة بضيق: "البنت اللي جات هنا دي تبقى مين؟"
نظرت جميلة بتوتر. فتحدث أنس بحده:
"وانتي مالك؟ مش قولنا زميلتنا وجاية تبارك لي."
زهرة بضيق: "بس آدم كان ماسك إيدها. علشان كده سألت."
أنس ببرود: "ما هي حبيبته."
نظر آدم وجميلة إليه بصدمة. فأكمل أنس مردفاً:
"وهيعرفكم عليها قريب إن شاء الله."
جميلة بصدمة: "نعم؟!"
آدم بتوتر: "نعم فعلاً؟!"
أنس ببرود: "خلاص بقى يا آدم هتخبي لأمتي؟ ما علينا. لما يجي الوقت المناسب هيعرفكم عليها."
في مكان آخر وبالتحديد في إحدى البيوت الصغيرة في الصعيد، تحدثت هذه الفتاة بعصبية مردفة:
"ما انتي اللي سبتيه. انتي مجنونة؟ جاية دلوقتي تقولي لسه بحبه. وبعدين ما انتي حاولت كتير قوي إنك تكلميه وهو مش موافق."
منه بحدة: "مش لدرجة إنه يتجوز. أنا عايزة أشوف مرته… أشوف مين دي اللي راح اتجوزها ونساني؟ مش كان بيقول إنه بيحبني ومستحيل يعرف يحب واحدة غيري؟ مين دي بقى اللي خلته يحبها؟ أنا هروح."
وفاء بعصبية: "منه، انتي لما سبتيه ورحتي اتجوزتي، هو حياته اتدمرت وتعب بسببك. وكان ممكن يوحصله حاجة. وانتي ولا كان في دماغك. لما عرفتي الفرق بينه وبين جوزك، بقيتي عايزة ترجعي له. بس هو مبقاش حبيبك بتاع زمان. هو اتغير.. واتغير جوي كمان. فطلعيه من دماغك أحسن."
أما عند جميلة، كانت جالسة في غرفتها تفكر في كلام أنس. حتى دخل إلى الغرفة وتحدث مردفاً:
"هتعملي إيه؟"
جميلة بعدم فهم: "في إيه؟"
أنس بحده: "أنا وانتي هنتطلق كمان فترة… انتي ناوية تعملي إيه بقى لحد ما الفترة دي تخلص؟ هتقعدي في البيت تطبخي يعني ولا إيه؟"
جميلة بدموع: "هنتطلق ليه؟ مش انت اللي اخترتني؟"
أنس بضيق: "ده مش موضوعنا دلوقتي.. والموضوع المهم هتعملي إيه.. انتي حالياً جايلك السكر. يبقى أول حاجة لازم تحافظي على صحتك. ناوية تعملي إيه بقى علشان تعرفي تحافظي على صحتك؟"
جميلة بتوتر: "هاخد الأدوية في ميعادها."
تنهد أنس بضيق ثم أكمل مردفاً: "ودراستك؟ لما نتطلق هترجعي بيت أهلك زي ما طلعتي منه؟ لأ، وكمان هترجعي تعبانة علشان الأدوية لوحدها مع السكر مش حل للعلاج… دراستك هتعملي فيها إيه؟"
جميلة بعدم فهم: "دراستي إزاي؟ أنا مش بدرس في حاجة. مدخلتش كلية علشان جبت مجموع صغير."
أنس بحدة: "جبتي كام يعني؟ 4%؟"
جميلة بحزن: "لأ، جبت 72%."
أنس بعصبية: "انتي هبلة يا بت انتي… ما تدخلي أي كلية تربية أو تجارة أو آداب أو أي كلية تناسب مجموعك. الفشل مش إنك جبتي 72%. الفشل اللي انتي مكملتيش فيه. ملايين بيجيبوا أقل من مجموعك ده وبيدخلوا كليات وينجحوا فيها ويجيبوا أعلى التقديرات كمان. بس انتي طبعاً مش فاهمة مالك… أنا هقدم لك في كلية تربية. إيه رأيك؟ أو نشوف مجموعك يجيب إيه ونقدم. وأنا هدفع كل مصاريفك لحد ما تخلصي الأربع سنين. ولو عايزة كمان تكملي دراسة بعد الكلية أنا هدفع. وهشترك لك في جيم. وتعالي نروح لدكتور للرجيم."
أنس بصرخ: "أنا حتى لو عايز أكمل معاكي مش هكمل بعد كلامك ده. علشان أنا معرفش أعيش مع واحدة زيك… أنا مش بحبك ولا هحبك. كده يبقى نتطلق.. أنا كنت عايزك تعملي أي حاجة مفيدة في حياتك بدل ما انتي كده. هو إيه الغباء ده؟ هتفضلي كده لأمتي؟ لا نافع معاكي كلام بهدوء ولا نافع معاكي زعق."
جميلة ببكاء شديد وعصبية: "وليه اتجوزتني من الأصل لما مش عايزني؟ هو أنا لعبة في إيديكم علشان كل واحد يبهدلني شوية؟ ولا علشان أنا مش حلوة فالكل يبهدلني ويشتمني ويضربني؟ مكنتش اتجوزتني مدام مش عايزني ومدام انت مش عايزني ولا حد بيحبني يبقى خلاص طلقني دلوقتي وأنا همشي."
ألقت جميلة كلماتها ثم خرجت من الغرفة وهي تركض بسرعة. وفجأة صرخ أنس عندما وجدها وووو.
رواية انا قبيحة الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي
صرخ أنس عندما وجد جميله قدميها تنزلق من علي درجات السلم.
ذهب بسرعه وسحبها اليه ثم تحدث بعصبيه مردفا: انتي مجنوونه اي ال بتعمليه دا اي التصرفات بتاعت الاطفال دي.. هو انتي معندكيش اي مسؤوليه لاي حاجه حتي نفسكنظرت جميله بدموع اليه وفجأه احتضنته بقوه وهي تتحدث ببكاء مردفه: بالله عليك بلاش تسيبني….. متسبنيش مش عايزه ارجع لاهلي تاني هما بيضربوني ويعذبوني انت متعرفش حاجه والله.. متعرفش بيعملوا فيا اي بالله عليك خليني اهنيه حتي لو هشتغل خدامه عندك بس خليني اهنيه
وضع أنس يده علي شعرها وضمها اليه اكثر ثم تحدث مردفا: خلاص اهدي انتي مراتي خدامه اي ال بتقولي عليها… اهدي وبطلي عياط وتعالي علشان تناميالقي أنس كلماته ثم حملها ودخل الي غرفته ووضعها غلي الفراش وجاء ليذهب ولكن مسكت يده وتحدثت بخوف ودموع مردفه: متسبنيش
تنهد أنس بضيق ثم جلس بجانبها ومسكت يده بقوه حتي غفت في النوم وهي ممسكه بيده طوال الليل.
وفي الصباح كان انس وادم يدخلون الي البيت بعدما قاموا ببعض التمارين الرياضيه فتحدث ادم مردفا: طيب وتفتكر هتقتنع بال انت قولتهانس بضيق: مش عارف والله يا ادم بس انا مش هينفع تطلقها بالنظام ال هي فيه دا البنت عندها يأس فظيع واهلها شكلهم مقصروش معاها في الضرب والشتيمه والكلام فالبنت علشان تتغير محتاجه معجزه علشان معندهاش طموح في اي حاجهادم: طيب حاول تاني علشان بالنظام دا مش هينفع ترجع بيتهم تاني وانت مش هتكمل معاها ولا ناوي تكمل
اما في المطبخ كانت جميله تقف وبجانبها يسرا التي تحدثت بابتسامه مردفه: والله نفسي يا جميله بس مش عارفه ادم ممكن يجول اي او زهره اي نظامها معاهجميله: طيب جوليله يا ماما هو بيعتبرم زي امه بالظبط فيها اي لما تجوليله انك عايزه تجوزيه لزهرهيسرا: ما هو شكله معجب بالبنت ال اسمها دعاء دي ال جات تباركلك ومن الواضح انه بيحبها.. انا اهم حاجه عندي سعادته والله يختار ال يعجبه انا عايزه اعرف الاول اذا كان بيحب دعاء دي فعلا ولا لع لو بيحبها خلاص هفرحله والله جوي مش بيحبها هجوله علي زهره بس هعرف زهره الاول ونشوف اي ال هيوحصلجميله بابتسامه: ان شاء الله خير يا ماما… يلا الفطار جاهز
ذهب الجميع علي مائده الفطور فتحدث صفوان مردفا؛: جميله عايزك تنزلي يا حبيبتي مع زهره او اختك وتشتري ليكي الحاجات ال ناقصاكيجميله بتوتر: انا مفيش حاجه نقصاني يا حج ربنا يخليك ليا ياربصفوان: لع يا حبيبتي اكيد فيه حاجات كتير ناقصاكي روحي مع اختك او زهره وهاتي ال يعجبكيسرا: خلاص يا جميله اسمعي الكلامجميله بابتسامه: حاضر
أدم بضيق: انا… انا كنت عايز اقول حاجه مهمهصفوان: خير يا ادم في اي يا حبيبيادم بترقب: انا هسافر كمان 3 شهور هرجع تاني اسبانيانهض الجميع بفزع وتحدثت يسرا بصدمه مردفه: مش جولت هتستقر اهنيه اي ال حوصلادم بضيق: مش هعرف اعيش هنا يا خالتيصفوان بعصبيه: وبعدين اي اخرتها انا هفضل اهنيه طول عمري لوحدي هشتغل لوحدي وهعيش لوحدي… كله هيبجي لوحديأنس بضيق: وانا كمان هرجع معاهانفزعت جميله من مكانها ثم تحدثت مردفه: وانا؟! هروح معاكأنس بضيق: لا… انا هرجع لوحدي مع أدم خليكي هنانظر صفوان اليهم بحزن وغضب ثم ذهب من البيت فتحدثت يسرا بدموع مردفه: هي دي اخرتها احنا ربيناكم علشان تبعدوا عننل.. ناوين تنزلوا امتي المره الجايه.. لما تدفنوا حد فينا؟!انس بلهفه: بعد الشر عليكم اي ال بتقوليه دا يا مامايسرا بدموع: انا مش موافجه علي سفركم ودا اخر كلام عندي
القت يسرا كلماتها ثم ذهبت فجاءت زهره لتتحدث ولكنها انصدمت عندما وجدت هذه الفتاه تدخل الي البيت فتحدثت زهره بصدمه مردفه: انتي اي ال رجعك اهنيه تانيالتفتت الجميع وتجمد أنس مكانه عندما وجدها فنظر ادم الي انس بصدمه وتحدثت هي مردفه: انس عامل اي؟! انا جولت اجي اطمن عليك وعارفه اني جايه من غير ميعاد بس معرفتش اسكت اكتر من اكدهاقترب ادم منها بعصبيه وتحدث مردفا: انتي اي ال جابك هنا اي البجاحه وقله الادب يمنه بضيق: انا.. انا جيت اطمن علي أنسزهره بغضب: لع انتي جايه علشان مصلحتك علشان انتي واحده كدابه وبتاعت مصلحتك وخاينه وغداره وامشي من اهنيه باحترامك بدل ما اهين كرامتك دلوجتي في الارضنظرت منه الي أنس الذي مازال يقف مكانه ثم الي جميله ولم تتوقع ان تكون جميله زوجته فتحدثت بدموع مردفه: أنس انا جايه اطمن عليك بس واشوفك علشان وحشتنيادم بحده: أنس اتجوز ومراته واقفه جمبه اهي يبقي الزمي حدودك احسن وامشي من هنانظرت منه الي جميله بصدمه كيف لها ان تكون هي زوجته.. هو الذي يعشق الجمال طوال حياته كان يتحدث فقط انه سيتزوج فتاه جميله ذو شخصيه قوين وجسد مثالي ومنه كانت بها جميع المواصفات فتحدثت منه بصدمه مردفه: مرته؟! … مرته انتي مرته بجدجميله بضيق: ايوه… هو حضرتك مينزهره بعصبيه: دي منه كانت حبيبه أنس الجديمه بس طلعت واحده خاينه وزباله ولما عرفت ان عنده السكر وكانت فاكره انه مش معاه فلوس سابته وراحت اتحوزت واحد تاني علشان انس من وهو صغير كان بيشتغل فالست منه كانت فاكره انه مش معاه فلوس مكنتش تعرف انه معاه فلوس يشتريها هي واهلها والبلد كلها بال فيها ولكا عرفت بجا وشافته بعد ما عمل دايت وكان بيلعب رياضه وجوزها ال اتجوزته طلع واطي وبيضحك عليها وخسر فلوسه فحبت بجا ترجع لاخويا فاكراه لعبهمنه بأحراج ودموع: انا كنت غلطانه واعترفت بغلطي وعايزه ترجعأدم بعصبيه: انتي هبله يا بت انتي ترجعي لمين بقولك مراته معاه اهي انا مش بتشوفي ولا اي وبعدين هو مش عايزك… جميله ما تتكلمينظرت جميله الي أنس الذي ما زال يقف مكانه لا يتفوه بأي حرف فقط ينظر اليهم بشرود فتحدثت جميله بحزن مردفا: اجول اي؟!نظرت زهره اليها بغضب ثم وجهت حديثها الي منه مردفه: هتمشي ولا اطلعك انا بطريقتي واهين كرامه اهلك دلوجتيمنه بدموع: أنس انا لسه بحبك والله صدجنيالقت منه كلماتها ثم اقتربت من أنس بسرعه واحتضنته فنظرت جميله اليهم بدموع وفجأه سحبتها زهره بغضب من يديها ودفعتها خارج البيت وتحدثت بغضب مردفه: جسما بالله العظيم لو شوفتك اهنيه تاني لهجتلك فاهمه… واي حارس هيدخل البنت دي تاني مش عايزه اشوف وشه اهنيه في الشغل فااهمينالحراس بقلق: حاض
اما عند أنس اقترب منه أدم وجاء ليتحدث ولكن وجده يتعرق بشده ولم يستطع الوقوف فتحدث ادم بلهفه: أنس انت كويس؟!نظر أنس الي جميله بعتاب.. نظرات لم تفهمها ولكنها هذه المره الاولي الذي ينظر اليها هكذا كأنه يعاتبها يقول لها كان يجب ان تمنعيها عني مثلما ابعد الخطر عنكي دائما مان يجب ان تدافعي عن زوجك وتحميه من هذه الشيطانه وفجأه وقع علي الارض فصرخت جميله وتحدثت بفزع مردفه: أنس.. أنسادم بصراخ: حد يطلب الدكتور بسررعهالقي ادم كلماته ثم حمله وصعد الي غرفته ووضعه علي الفراش وبعد فتره من الوقت خرج الطبيب فتحدث صفوان بلهفه مرفه: ابني يا حكيم.. ابني عامل اي؟!الطبيب: السكر عالي…. مينفعش ال بيخصل دا يا حج صفوان انا قولت اهم حاجه مع مرضي السكر انهم ميتعرضوش لأي توتر لكن من الواضح ان دا مش بيحصل نهائي علي العموم لو فضل كده يبقي ننقله المستشفيصفوان بحزن: بلاش مستنشفي يا حكيم وان شاء الله مش هنخلي اي حاجه تانيه تزعلهالقي الطبيب كلماته ثم ذهب فتحدثت يسرا ببكاء مردفه: اي ال حوصلقصت زهره لها كل ما حدث فنظرت يسرا الي جميله وتحدثت مردفه: متكلمتيش ليه يا جميله؟! من غير حتي ما تعرفي مين دي.. جوزك واحده جاعده تجوله وحشتني وبحبك وعايزه اشوفك.. انتي كنتي ساكته ليه؟! البنت دي كانت السبب في ان ابني كان لين الحيا والموت قبل كده… هو مش من وجت ما اتجوزتي وهو بيدافع عنك مع الكل مع انه مفيش بينكم قصه حب؟! انتي ناويه تدافعي عن ابني امتي؟! لما يموووتجميله بدموع: انا مكنتش عارفه المفروض اعمل اي فسكتصرخت في وجهها بغضب شديد مردفه: يبجي تطلجي من ابني هو شكله كان صوح في كل كلامه انتي مش هتنفعيه هو في اي كلنا تعبنا من الكلام معاكي انتي حتي مدافعتيش عنه لما المفروض كنتي تتكلمي انتي سيبتي واحده تانيه تحاول تتقرب منه وانتي واجفه تتفرجي تعب جدامك ومعملتيش حاجه… امشي من هنا ارجعي علي بيتك انا كنت غلطانه لما كنت بدافع عنك… ارجعي علي بيتك وورجه طلاجك هخلي ابني يوصلهالك علي هناكنظرت جميله اليها بصدمه ودموع ثم تحدقت مردفه: ماما انني فاهمه غلط والله العظيم المرادي صدجيني فاهمه غلطاقتربت يسرا منها ثم مسكتها من يديها وسحبتها بقوه الي الخارج ودفعتها بضيق وتحدثت مردفه: مش عايزه اشوفك اهنيه تاني يا خساره دفاعي عنك وحبي ليكيالقت يسرا كلماتها ودخلت واغلقت الباب ولكن فجأه وجدت وصال امامها فارتمت في احضانها وتحدثت ببكاء مردفه: انا مش بعرف ارد ولا اتكلم يا وصال مش بعرف اعمل حاجهوصال بحده: ادخلي بيت جوزك واطلعي اجعدي جمبه وهو تعبان واوعي تسيبيه تاني طول ما هو تعبان مهما حوصلجميله ببكاء: بس ماما جالت اني امشيصرخت وصال في وجهها بغضب مردفه: بطلي هبل بجا ادخلي جوليلها لع انا مش هسيب جوزي وهو تعبان يلا ساكته ليه ادخليوصال بضيق: واخدها ليه اختي مكانها اهنيه مع جوزها جمبه وهتفضل معاه طول العمرادم بسخريه: اختك بالنظام دا مش هتعرف تكون مع نفسها حتي مش مع حدنظرت وصال اليه بغضب فأنتبه ادم الي زهره التي تقف تراقبه من بعيد ففكر قليلا ثم نظر الي وصال وتحدث مردفا: اسف انا اسف سامحيني تماملم تفهم وصال ماذا يقصد وفجأه اقترب منها وقبلها علي شفتيها اما في الاعلي دخلت جميله الي الغرفه واقتربت من أنس وجلست بجانبه ثم مسكت يده وتحدثت بدموع مردفه: هتغير والله علشانك صدجني هتغير ومش هزعل حد منكم تاني خليك انت بس كويس وانا هعمل كل ال انت عايزهالقت جميله كلماتها وهي تبكي واقتربت منه ببطئ وتوتر وجاءت لتنام علي صدرها ولكنها انصدمت عندما لمحت هذا الشئ فأزاحت القميص عنه ووجدت علي صدره اسم صغير مكتوب بأحدي اللغات الاجنبيه وعندما انتبهت اتصدمت عندما وجدت اسمها هو المكتوب علي صدر أنس فأنفزعت من مكانها بخوف وفجأه سمعت صوت صراخ شديد في الاسفل وووو
رواية انا قبيحة الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي
نزلت جميله بسرعه ووجدت زهره تصرخ في وصال التي تنظر إلى أدم بغضب شديد.
"في إيه؟" تحدثت جميله مردفه: "زهره، انتي بتتكلمي مع أختي أكده ليه؟"
"أختك؟" ردت زهره بغضب: "أختك اللي مش متربية... أختك دي قليلة الحيا والتربية."
نظرت وصال إلى أدم الذي تحدث بعصبيه: "زهره، الزمي حدودك واتكلمي كويس معاها، انتي بتتكلمي كده ليه أصلاً؟"
"هو في إيه يا زهره فعلاً؟" قالت جميله بحدة: "ما تتكلمي زين."
"زين إيه وزفت إيه عاد؟" ردت زهره بغضب شديد: "أختك اللي انتي بتدافعي عنها كانت واقفة تبوس أدم أهني."
نظرت جميله بصدمه إلى وصال.
"لا، هي معملتش حاجة." تحدث أدم بغضب مردفاً: "أنا اللي بوستها وأنا اللي غلطان، مش هي."
"ودا ينفع عاد يا أدم؟" قالت يسرا بحدة: "أكده يصح اللي انت عملته دا."
"أنا بحبها يا خالتي وعايز أتجوزها." قال أدم بتفكير: "أيوة فعلاً غلطت لما عملت كده، بس أنا بحبها."
نظرت وصال وجميله إليه بصدمه.
"بتحب مين عاد؟" تحدثت زهره بغضب مردفة: "انت المفروض تحبني وتتجوزني أنا."
نظرت يسرا إليها بعصبيه ثم تحدثت مردفة: "انتي اتجننتي يا بت انتي... إيه اللي بتجوليه دا عاد؟ هو حر يحب اللي تعجبه... اسمع يا أدم يا ابني، مدام بتحبها جوي أكده زي ما بتجول، يبجى خلاص نروح نخطبهالها."
نظر أدم إلى وصال بضيق ثم تحدث مردفاً: "موافق يا خالتي، لما أنس يبقى كويس نروح."
القي أدم كلماته ثم مسك يد وصال وذهب إلى الخارج. فسحبت وصال يديها وصفعته على وجهه بغضب شديد ثم تحدثت بتحذير مردفة: "قسما بالله لو شفتك جدامي تاني ما هتعرف هعمل فيك إيه عاد، فاهم؟ واحد مش متربي ولا عندك أخلاق."
ألقت وصال كلماتها ثم ذهبت وأرسلت رساله لأختها تخبرها فيها أنها ذهبت وسوف تشرح لها كل ما حدث غداً.
أما عند زهره، كانت في غرفتها تتحدث ببكاء وصراخ مردفة: "لأ، أنا بحبه يا ماما... أنا بحبه جووي، بالله عليكي جوليله... خليه يتجوزني أنا."
"هو مش بيحبك يبجى خلاص." قالت يسرا بعصبيه: "عايزة تتجوزي واحد مش بيحبك، انتهينا بجا وانسيه الموضوع دا وطلعيه من دماغك، عيب أكده لو أبوكي أو أخوكي عرفوا هتبجى مصيبة."
ألقت يسرا كلماتها ثم ذهبت.
أما في الأعلى، كانت جميله تجلس بجانب أنس النائم، تفكر فيما حدث مع أختها، حتى انتبهت مرة أخرى لهذا الاسم المكتوب على صدر أنس.
"أكيد دا مش اسمي." تحدثت جميله بتفكير مردفة: "هو أصلاً ما يعرفنيش نهائي، يبجى هيكتب اسمي إزاي؟"
ولم تكمل جميله كلماتها وفجأة قاطعها صوته مردفاً: "مش اسم حد، ودا مش وشم، دا مؤقت وهشيله."
نظرت جميله إليه بتوتر ثم تحدثت مردفة: "انت بجيت زين دلوجتي؟"
"الحمد لله كويس." قال أنس بضيق: "إيه اللي مقعدك هنا؟"
"أنا جنبك." قالت جميله: "مش انت جوزي، المفروض أكون جنبك."
دخلت يسرا ثم تحدثت بحده: "بس أنا جلت مش عايزاكي أهني، صوح؟ رجعتي تاني ليه؟"
نهضت جميله ثم تحدثت بحزن مردفة: "مش هعمل حاجة تاني والله تزعلكم... آخر فرصة ليا، ولو زعلتكم تاني خلاص، أنا همشي من نفسي."
نظرت يسرا إلى أنس ثم تحدثت مردفة: "ماشي، بس دي آخر فرصة ليكي، المرة الجاية مش هسمحلك تدخلي البيت دا تاني."
ألقت يسرا كلماتها ثم ذهبت.
فأقتربت جميله من أنس وتحدثت: "أحضرلك هدومك عشان تاخد دش 🚿، ولا هتاكل الأول؟"
"أنا مش مرتاحلك ليه؟" قال أنس بقلق: "وبعدين هي الهدوم بتتحضر؟!"
"أيوة طبعاً بتتحضر." قالت جميله بابتسامه: "جولي بجا هتعمل إيه؟"
"حضريلي هدومي." قال أنس.
أما عند وصال، كانت جالسة في غرفتها تبكي بشدة وهي تتذكر ما حدث، حتى دخلت عليها والدتها وتحدثت بسعادة مردفة: "صحيح يا وصال، اللي حما أختك جاله لأبوكي دا... أدم عايز يتجوزك... الحمد لله، إحنا فرحنا جووي. أدم أبوه الله يرحمه كان صاحب الحاج صفوان وشريكه في الشغل، وهما أصلاً يعتبروا عيلة واحدة، شوفتي بجا صبرتي وربنا عوضك."
"بس أنا مش موافقة." قالت وصال بعصبيه: "مش عايزة اتجوزه."
"نعم؟!" قالت نبيلة بصدمه: "مش عايزة تتجوزيه إزاي عاد؟ انتي مجنونة يا بنتي، دا مليون بنت تتمناه."
"أنا بجا مش من ضمن المليون دول ومش عايزاه." قالت وصال بعصبيه.
"أبوكي حدد معاد مع الناس، هيجوا بكره." قالت نبيلة بحده: "إيه اللي بتجوليه دا؟ مينفعش نغير كلامنا، وبعدين هما جالوا إنك موافقة، انتي بتستهبلي؟"
"أنا مش موافقة وهتجوز." قالت وصال بعصبيه.
دخل دياب على أثر صوتهم ثم تحدث بحده مردفاً: "انتي اتدلعتي جوووي الأيام دي... اسمعي بجا يا بت انتي، هتتجوزيه غصب عنك، كفاية دلع، دا انتوا عيال تسد النفس."
ألقی دياب كلماته ثم خرج من الغرفة ولحقته نبيله، فجلست وصال تبكي بشده.
أما عند أنس، تحدث بحده مردفاً: "وانت مقولتش ليه؟!"
"أقول إيه؟" قال أدم بضيق: "أنا لاقيت نفسي ببوسها كده وأختك زعقت، فقولت إني بحبها."
"وهي أختي تزعق ليه؟" قال أنس بضيق: "وهي مالها أصلاً؟"
"مش عارف." قال أدم بأرتباك: "بس أكيد عشان هي بتكره جميله وأختها. أنا مش عارف أعمل إيه دلوقتي، ومينفعش أروح أقول لعمي إني مش عايز أتجوز بعد ال اتنيلت عملته، وزمان البنت أصلاً كارهة تبص في وشي ومش طايقاني."
"والله العظيم تستاهل عشان انت قليل الأدب." قال أنس بحده: "ما علينا، بكرة هنروح زي ما بابا اتفق مع أبوها ونشوف إيه اللي هيحصل، مينفعش نغير كلامنا مع الناس، ولازم تكلمها وتعتذرلها على اللي عملته، أهم حاجة."
"حاضر." قال أدم بضيق: "هتصرف وأعتذرلها بأي طريقة."
أما عند منه، صرخت فجأة في وجهها بغضب مردفة: "وحشة ولا حلوة دي لنفسك مش ليكي انتي أصلاً ملكيش صاالح."
"أنا بحبه وعايزاه." قالت منه ببكاء: "يا وفاء، ليه الكل مش فاهمني، حتى انتي أختي الوحيدة."
"عشان عارفاكي يا منه." قالت وفاء بحده: "بصي إذا بتحبيه أو لا، سيبيه في حاله بقا بالله عليكي، ومع مراته، وكفاية لحد كده."
"مش سيباه." قالت منه ببكاء: "والله ما أنا سيباه."
أما في صباح اليوم التالي، كانت جميله ترتب خزانه الملابس مع يسرا وتتحدث مردفة: "بس أكده يا ماما، أنا هشتري حاجات كتير جووي."
"ما تشتري يا عبله." قالت يسرا بابتسامه: "اشتري أي حاجة تعجبك وكل اللي انتي عايزاه."
ابتسمت جميله ثم احتضنتها وتحدثت مردفة: "والله ربنا عوضني بيكي أحلى أم في الدنيا."
أما خارج البيت، كان أنس وأدم قادمون من الرياضة. وقبل أن يدخلوا البيت، وجدوا منه تقترب من أنس بسرعة وتتحدث بلهفه مردفة: "أنس، الحمد لله إن شفتك بحالي، ساعة بستناك أهني."
"انتي جاية ليه؟" قال أدم بعصبية.
"أنس، أنا بحبك والله صدجني... بحبك جوووي." قالت منه بدموع.
ألقت منه كلماتها وجاءت لتمسك يده، ولكنه دفعها بحدة وتحدث مردفاً: "ابعدي عني، واوعي تلمسيني تاني مهما حصل، أنا واحد متجوز ومش بحبك ولا هحبك مهما حصل، أنا بحب مراتي والحمد لله مبسوط معاها."
"وأنا نسيتني بسرعة أكده؟" قالت منه ببكاء: "للدرجادي، خلاص مش فاكر ليا أي حاجة؟"
"لا وحشة ولا حلوة." قال أنس بسخرية: "أنا مش فاكرك كلك على بعضك."
نظرت منه إليه ببكاء ثم انتبهت إلى نبيلة القادمة إليهم، فتحدث أنس بضيق مردفاً: "أهلاً بيكي يا طنط، اتفضلي."
نظرت نبيلة إلى منه بضيق ثم تحدثت مردفة: "مين دي عاد؟"
"هو..." قالت منه بتوتر: "أنا زميلته، وحضرتك؟"
"أنا حماته." قالت نبيلة بحده: "يا حبيبتي."
نظرت منه بضيق وانتبهت إلى جميله القادمة من بعيد، فاقتربت من أنس واحتضنته بشدة.
أما عن جميله، فنظرت إليه من بعيد واقتربت منه بسرعة ونظرت بغضب إلى هذه الفتاة وهي تحتضنه، ثم اقتربت منها وسحبها وتحدثت بغضب مردفة: "أوعي تلمسي جوزي تاني، فاهمة؟ قسما بالله العظيم ما هسكتلك لو حاولتي تلمسيه تاني."
نظر الجميع إليها بصدمه، وبالتحديد أنس.
"واه واه..." قالت نبيلة بسخرية: "مش جولتلك إنك مش هتنفعي معاه، أهه واحدة تانية وخلوه، هتاخده منك، مش انتي، لا ليكي منظر ولا شكل."
صرخت جميله بغضب في وجه والدتها مردفة: "ملكيش صاالح بيا، إذا وحشة أو حلوة دي لنفسي مش ليا، وانتي ملكيش صالح، جوزي شايفني حلوة، ميهمنيش بجا كلام حد تاني مهما كان مين."
"انتي اتجننتي يا بت انتي؟" قالت نبيله بغضب: "بتعلي صوتك عليا."
"لو اتدخلتي في حياتي تاني مش هسكت." قالت جميله بعصبيه: "أنا مش هسكت لحد تاني، وخصوصاً انتي يا ماما."
نظرت نبيله إليها بغضب وفجأة صفعتها على وجهها بقوه، فوقعت على الأرض. وقبل أن تصطدم رأسها بأحد الأرصفة، أمسكها أنس بسرعة ونظر إلى نبيلة بغضب شديد مردفاً: "هو انتي دماغك تعبانة؟ انتي أم انتي... مستحيل تكوني أم! أنا عمري ما شفت واحدة معندهاش لا احترام ولا دم زيك... انتي لازم تروحي تتعالجي نفسياً عشان انتي حاسة بالنقص، فبطلعي نقصك على بنتك... انتي السبب في فشلها، عشان انتي فاشلة أصلاً، فعايزة الناس كلها زيك. وبعدين قاعدة تقولي عليها وحشة... وحشة وحشة... وانتي اللي حلوة يعني؟ بنتك أصلاً واخدة كتير من شكلك، يعني لو هي وحشة تبقي انتي السبب. أنا مش عايز أشوفك هنا تاني، تمام؟ ويا ريت تمشي باحترام بدل ما أتعدى حدودي أكتر من كده."
ألقى أنس كلماته ثم مسك يد جميله ودخلوا إلى البيت. فنظرت نبيلة بصدمه وعيونها تمتلئ بالدموع بعدما سمعت كل هذا الكلام من أنس الذي لم تتوقعه.
أما في غرفه جميله، جلست تبكي بشدة وأنس أمامها، حتى اقترب منها ومسك يديها وتحدث مردفاً: "خلاص، بطلي عياط بقا، فيه برده بنوتة قمر زيك كده تعيط."
"بجد انت شايفني أكده؟" قالت جميله ببكاء.
ابتسم أنس ثم اقترب منها أكثر واحتضنها. فتوقفت جميله عن البكاء من شدة الصدمه، وتحدث هو مردفاً: "إيه العياط خلص ولا إيه؟ خلاص لو هتبطلي عياط بعد كده لما أحضنك، هحضنك علطول."
خبأت جميله وجهها بين أحضانه من كثرة الإحراج ثم تحدثت مردفة: "أنا هروح مع ماما نشتري حاجات."
ابتعد أنس قليلاً ثم تحدث مردفاً: "ماما قالتلي وقالت انتي وهي هتروحوا لوحدكم، يلا حضري نفسك عشان تروحي."
أما عند وصال، كانت تقف بضيق في المطبخ، حتى دخلت والدتها ويبدو عليها الحزن الشديد، ثم تحدثت مردفة: "وصال... هي أختك شبهي؟ يعني هي واخدة من شكلي؟"
"بصراحة أيوة يا ماما." قالت وصال بتوتر: "بس انتي وهي زي الجمر."
نظرت نبيله إليها بحزن وضيق ثم تحدثت مردفة: "سيبي كل حاجة وروحي انتي جهزي نفسك."
ذهبت جميله وهي تشعر بالحزن والغضب الشديد.
وفي المساء، كان دياب يجلس يعبث على هاتفه ينتظر قدوم الجميع، حتى جاءته رساله. وعندما فتحها، انصدم عندما وجد أدم وهو يقبل وصال من شفتيها، فنهض بفزع وصرخ بشده مردفاً: "وصااااااااال."
أما عند جميله، انتهت من شراء كل شيء وأخبرت يسرا أن تذهب هي حتى تذهب مع أدم وصفوان لوصال، بعدما أخبرتها وصال كل ما حدث واتفقت معها أنها ستتحدث مع أدم، ولكن بعد أن يأتي من عند والدها. فنزلت هي من السيارة وأخذ الحرس الحقائب. وقبل أن تدخل البيت، وجدت هذا الشخص يسحبها إلى أحضانه، فنظرت بصدمه وتحدثت مردفة: "انت؟!"
ابتسم هذا الشاب لها ثم تحدث مردفاً: "ينفع برده تنسي جوزك أكده وتروحي تتجوزي واحد تاني؟ و..."
رواية انا قبيحة الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي
نظرت جميلة بصدمة إليه وهي تتحدث بخوف مردفة:
"ابعد عني، انت إيه اللي جابك هنا؟"
شكري بابتسامة:
"وحشتيني قوي، قولت أجي أطمن عليكي، مش إنتي كنتي مراتي برضه؟"
جميلة بعصبية:
"ابعد عن وشي وملكش صالح بيا، أنا لا مراتك ولا عمري كنت مراتك."
اقترب شكري منها أكثر ثم سحبها إليه، وجاء ليتحدث ولكن فجأة تلقى لكمة قوية على وجهه. فنظرت جميلة بخوف ووجدت أنس هو من يقف أمامها وعلى وجهه معالم الغضب الشديد. ثم اقترب منه ولكمة مرة أخرى على وجهه وتحدث بغضب مردفاً:
"انت إزاي تلمس مراتي، تحب أقطعلك إيدك دي دلوقتي؟"
جميلة بلهفة:
"أنس، يلا ندخل بالله عليك... يلا."
أنس بحدة:
"ادخلي انتي وسيبيني أربي الحيوان ده."
نهض شكري بتعب وهو يمسك وجهه ثم تحدث مردفاً:
"أنا جوزها، عرفت دلوقتي أنا مين."
نظر أنس إلى جميلة بصدمة ثم تحدث مردفاً:
"مين؟ بيقول مين؟"
شكري بضيق:
"جوزها."
وتلقى شكري لكمة أخرى من أنس الذي تحدث بغضب مردفاً:
"أنا بسأل مراتي، فاهم؟ اخرس انت."
تلقى أنس كلماته ثم سحب جميلة ودخلوا إلى البيت.
أما عند وصال، كانت ملقاة على الأرض تبكي بشدة ووالدها يمسكها من خصلات شعرها بغضب ويتحدث مردفاً:
"ماشيّة معاه وجاية كمان، دلوقتي تقوليلي لأ... عملتي إيه تاني معاه؟ اتكلمي بقى، دي آخر دلعي فيكي... دي آخرتها، مبسوطة دلوقتي يا ست نبيلة؟ شوفتي بنتك اللي دايماً أقول عليها إني مخلفتش غيرها وإنها هي اللي رافعة راسي... طلعت إنها هي اللي نزلت راسي في الطين."
نظرت نبيلة إليها بغضب وجاءت لتتحدث ولكن سمعت صوت طرقات على الباب فنظرت بضيق مردفة:
"هتعمل إيه دلوقتي... الناس وصلوا."
دياب بعصبية:
"انزلي افتحي الباب وأنا هتصرف."
نزلت نبيلة فتحت الباب ورحبت بهم وجلسوا جميعاً. فتحدث صفوان بابتسامة مردفاً:
"سبحان الله، شوفت يا حج دياب، ولادي الاتنين هيتجوزوا الاختين... على فكرة أدم زي أنس عندي بالظبط."
تنهد دياب بضيق ثم تحدث مردفاً:
"اسمع يا حج صفوان، مفيش داعي للخطوبة، إحنا نعمل جواز على طول والاسبوع ده."
نظر أدم إليه بصدمة ثم تحدث مردفاً:
"انت بتقول إيه يا عمي؟ جواز إيه اللي الأسبوع ده؟ هو إحنا لسه نعرف بعض؟"
دياب بحدة:
"يعني إنت متعرفهاش يا أدم؟ بقى بعد كل ده متعرفهاش؟"
يسرا بضيق:
"إحنا مش فاهمين حاجة يا حج، قصدك إيه؟"
جاء دياب ليتحدث ولكن دخلت وصال، فانتفض أدم من مكانه عندما وجد وجهها يمتلئ بالجروح بهذه الطريقة وعينيها تشبه جمرة النار من كثرة البكاء. فأقترب منها بلهفة وأخذ منها المشروبات ثم وضعها وتحدث مردفاً:
"إيه ده؟ إنت مين عمل فيكي كده؟"
نظرت وصال إليه بغضب وبكاء ثم تحدثت بهمس مردفة:
"ابعد عني."
صفوان بحدة:
"فيه إيه يا حج، مين عمل فيها كده؟"
يسرا بعصبية:
"أكيد إنتي يا نبيلة، مفيش حد يطلع منه الحركات الزبالة دي غيرك... إنتي صح؟ إنتي اللي ضربتي بنتك كده؟"
دياب بحدة:
"لأ، أنا مش هينفع."
نظر أدم بغضب ثم اقترب منه بعصبية وقبل أن يضربه تحدث صفوان بحدة:
"أدم، أوعى تلمسه، فاهم؟"
ابتعد أدم عنه ثم نظر إلى وصال بحزن. فتحدث صفوان بحدة:
"قولي يا حج، إيه اللي حصل؟"
فتح دياب هاتفه وجعل صفوان يشاهد الصورة ثم تحدث مردفاً:
"شوفت دلوقتي أنا عملت فيها ليه؟"
نظر صفوان إلى أدم بضيق ثم تحدث مردفاً:
"الفرح آخر الأسبوع إن شاء الله."
وضعت وصال يديها على وجهها ببكاء شديد ثم تحدثت مردفة:
"والله ما عملت حاجة... أنا معملتش حاجة والله العظيم."
دياب بغضب:
"اخرسي بدل ما أجي أكسر دماغك وأرتاح منك."
نظر أدم إليه بغضب ثم تحدث مردفاً:
"أوعى تزعقلها أو تمد إيدك عليها تاني، هي أسبوع وهتبقى مراتي، يبقى من الأحسن بلاش تقرب ليها، عشان أقسم بالله العظيم ما هيهمني لا سنك ولا إنت مين وهتصرف معاك بطريقة أنا نفسي مش هتعجبني."
صفوان بحدة:
"خلاص يا أدم، كفاية كده ويلا نمشي."
نظر أدم إلى دياب بغضب ثم وجه نظره إلى وصال بحزن وذهبوا.
أما عند أنس، تحدثت جميلة ببكاء مردفة:
"عشان إنت مش فاهم، والله وكنت هقولك."
صرخ أنس في وجهها بغضب شديد مردفاً:
"و ناويّة تقوليلي إمتى... كنتي ناويّة تقولي إمتى؟"
جميلة ببكاء:
"والله العظيم ما كان قصدي إني أخبي عليك، جسمًا بالله إنت فاهم غلط."
أنس بغضب:
"فاهم غلط؟ واحد جاي يقولي إنه جوزك وإنتي مراته وتقوليلي فاهم غلط؟ أمّال إيه الصح؟ هو مش من حقي أعرف؟"
جميلة ببكاء:
"إنت مش فاهم. أيوه، كنت مراته بس إحنا كتبنا الكتاب بس، والله وكان يوم الخطوبة أهلي، وجايتها ما صدقوا إن حد جاه يتجوزني، فعملوا الخطوبة وكتبوا الكتاب في يوم واحد، وبعدها بشهر هو طلقني قبل الفرح، وأي حاجة وأنا افتكرت إنك عارف وإحنا بنتجوز وخلاص."
نظر أنس إليها وجاء ليتحدث ولكن قاطعه هذا الصوت الذي تحدث مردفاً:
"لأ، وحصل بينهم علاقة كمان، وغلطت معاه."
نظرت جميلة واتصدمت عندما وجدت زهرة وبجانبها إحدى الفتيات. فتحدث أنس بحدة:
"مين دي وإيه اللي بتقوليه ده؟"
زهرة بضيق:
"دي صفاء، تبقى أخت شكري اللي كان جوز جميلة."
صفاء:
"إيه يا جميلة، إنتي مكنتيش مع أخويا؟ هتكدبي في دي كمان؟"
جميلة برفض وبكاء:
"لأ، والله... لأ يا أنس، والله العظيم لأ."
وصلت جميع العائلة من بيت وصال ووجدوا الوضع هكذا، فأخبرتهم زهرة بكل ما حدث. ونظر صفوان وتحدث مردفاً:
"وحتى لو حصل، مش كان جوزها؟"
صفاء بحدة:
"لأ يا حج، مكنش جوزها، قبل ما يكتبوا الكتاب يعني مكنش جوزها."
يسرا بعصبية:
"إيه اللي بتقوليه ده؟"
زهرة بضيق:
"بتقول الصح يا ماما، اللي لازم كلنا نعرفه."
نظرت جميلة إلى أنس وهي تتحدث ببكاء مردفة:
"محصلش والله."
أنس بصراخ:
"بس بقى! بس كلكم اسكتوا... جميلة مراتي وأنا أكتر واحد أعرف إذا حصل بينها وبين أي حد علاقة قبل كده ولا لأ، وبأكد إنه محصلش. يوم ما اتجوزتها كانت بنت، وأصلاً أنا مش عارف أنا بحاول أبرر ليه. دي حاجة إنتوا مالكم أصلاً، أنا واثق فيها ومش إنتوا اللي تقرروا إيه اللي حصل أو إيه المفروض يحصل مع مراتي. كان مكتوب كتابها قبل كده وخلاص، انتهينا. طلقوا يبقى محدش ليه علاقة."
نظرت صفاء إلى زهرة بضيق. الذي تحدث مردفاً:
"إزاي يعني يا أخويا؟ مش قولت إنك مش عايزها ومش هتلمسها؟"
صرخ أنس بغضب مردفاً:
"اخرررسي خالص، إنتي مااالك... إنتي مااالك إيه اللي مدخلك أصلاً في خصوصياتي؟ إنتي عبله ولا إيه؟ نسيتي إن أنا أخوكي الكبير؟ أنا مش بلعب معاكي في الشارع. ولآخر مرة يا زهرة، هحذرك، اعقلي كده بدل ما أنا أعدلك."
تلقى أنس كلماته ثم اقترب من جميلة ومسح دموعها وتحدث مردفاً:
"إنتي مش محتاجة تحاولي تبرري لحد إنك مش بتكدبي، أنا مصدقك ومحدش يقدر يكذبك أو يضايقك طول ما أنا معاكي، بطلي عياط."
ابتسم صفوان ليُسرى ثم تحدث مردفاً:
"خد مراتك يا حبيبي واطلعوا أوضتكم."
نظر أنس إلى صفاء ثم تحدث مردفاً:
"خلصتي مهمتك صح؟ اتفضلي مع السلامة، ويا ريت بلاش تيجي هنا تاني، عشان لو دخلتي هطلعي على السجن."
نظرت صفاء إلى زهرة بقلق ثم ذهبت بسرعة. فصعد أنس ومعه جميلة. وعندما دخلوا إلى الغرفة تحدثت جميلة ببكاء مردفة:
"إنت مصدقني؟ أنا والله ما عملت حاجة."
أنس بضيق:
"مصدق... مش باين عليكي إنك بتكدبي... أنا مصدقك يا جميلة، بس لو اكتشفت إنك بتكدبي عليا أو بتخدعيني، اللي هعمله فيكي مش هتتوقعيه في حياتك."
اقتربت جميلة منه ثم مسكت يده وتحدثت مردفة:
"لأ، والله مش بكدب ومستحيل أخدعك."
تلقيت جميلة كلماتها ثم احتضنته بقوة وهي تتحدث مردفة:
"شكراً."
ولم تكمل جميلة كلماتها وفجأة سمعوا صوت صراخ في الأسفل. فنزلوا بسرعة ووجدوا أدم يقف أمام صفوان ينظر إلى الأرض بعدما صفعه. فتحدث أنس مردفاً:
"إيه ده يا بابا؟ إنت بتضربه ليه؟ عمر حضرتك ما مديت إيدك على حد فينا."
صفوان بغضب:
"عشان كنت فاكر إني بعرف أربي... بعد ما أبوه الله يرحمه مات، أنا اللي اتحملت مسؤولية تربيته وبقيت أنا أبوه، وفي الآخر يعمل كده."
أنس بضيق:
"هو عمل إيه؟"
قصت يسرا له كل ما حدث ثم أكمل صفوان مردفاً:
"البنت أبوها ضربها بسببه."
جميلة بلهفة:
"أختي... لازم أشوفها."
أمسك أنس يديها ثم تحدث مردفاً:
"اهدي... بابا هو مكنش قصده يعمل كده."
صفوان بعصبية:
"إنت كمان كنت تعرف... صحيح، حاجة متوقعة، ما طول عمركم أسراركم مع بعض وبتدافعوا عن بعض حتى في الغلط... الجواز آخر الأسبوع، حضروا نفسكم."
أدم بضيق:
"بس هو مش عايزني... وأنا مش عايز أتحوز."
صفوان بغضب:
"هي البنت بقى تنفع تختار؟ بسببك أبوها خلاص قرر، وإنت يعني إيه؟ مش عايز تتحوز؟ هو بمزاجك... خلاص حضر نفسك ومش عايز أسمع كلمة زيادة."
زهرة بلهفة:
"ما يا بابا، هو مش عايز يتجوزها، يبقى خلاص."
يسرا بحدة:
"وإنتي مالك؟ إنتي مااالك؟ مليكيش صالح."
نظرت زهرة إلى والدتها بحزن ثم التزمت الصمت. أما عند منه، كانت تقف مع شكري وصفاء بغضب. فتحدث شكري بعصبية مردفاً:
"هاتي الفلوس ومتعصبنيش أكتر من كده... جوزها واثق فيها، شوفيلك حل تاني بقى ومتصدعناش معانا، أنا أصلاً مش بحبها ولا عايز أرجع لها."
أعطته منه الفلوس ثم ذهبوا. فأقتربت وفاء منها وتحدثت بعصبية:
"تااني... مش ناويّة تسكتي غير لما تدمرى نفسك؟ والله، وأنس مش هيرجعلك يا منه، مش هيرجع، ريحي دماغك."
أما عند وصال، كانت جالسة في غرفتها تتحدث مع جميلة ببكاء مردفة:
"مش عايزاه يا جميلة، اتصرفي بالله عليكي، هو السبب... ولو متجوزتوش أبوكي هيقتلني، ساعديني يا جميلة بالله عليكي."
في الجهة الأخرى، أغلقت جميلة الخط وهي تبكي بشدة. فأقترب منها أنس وتحدث مردفاً:
"أنا هتصرف، متخافيش... بس لازم تتجوزي أدم. بصي، خلي أختك تعتبرها فرصة إنها تخرج من بيتكم وبعدها تطلق."
جميلة بدموع:
"آه، زي جوازنا كده صح؟ زي ما أنا كانت فرصة إني أخرج من بيتنا وكمان شهرين هطلق... أبقى أنا وأختي مطلقين!!"
أنس بضيق:
"أنا مقلتش كده دلوقتي يا جميلة.. أنا بتكلم عن أختك، إيه اللي جاب سيرتنا في الكلام؟"
جميلة ببكاء:
"عشان ده الكلام أصلاً... إن أنا وأختي هنبقى زي بعض، أنا هطلق وهي كمان... مش إنت قولت إني أتغير؟ خلاص، أنا هتفق معاك دلوقتي... لو اتغيرت في الشهرين دول نكمل مع بعض، فضلت زي ما أنا، أكظه يبقى طلقني."
تنهد أنس بضيق ثم تحدث مردفاً:
"جميلة... مش تغيرك أو عدمه اللي هيخليني أكمل أو لأ... أنا عايزك تتغيري عشان نفسك مش عشان نكمل، أنا عن نفسي لو كملت معاكي، هكمل عشانك إنتي مش عشان إنتي اتغيرتي."
نظرت جميلة إليه وشعرت بدوار شديد ووقعت على الأرض وفوقها العصائر الموضوعة على الطاولة. فأقترب منها أنس وتحدث بلهفة مردفاً:
"جميلة، مالك؟"
جميلة بتعب:
"أنا تعبانة قوي."
نهض أنس ثم أخذ العلاج وأعطاه لها وتحدث مردفاً:
"إنتي ماخدتيش علاجك ليه النهارده؟"
جميلة بتعب:
"نسيت... نسيت أخده."
أنس بلهفة:
"إنتي هتبقي كويسة دلوقتي، متقلقيش."
نظرت جميلة إلى ملابسها بتعب ثم تحدثت مردفة:
"العصير بوظ لي هدومي."
تنهد أنس بضيق ثم فتح الخزانة وأخذ ملابس للنوم ثم اقترب منها وتحدث مردفاً:
"أنا هساعدك."
جميلة بإحراج:
"لأ، أنا لما أبقى كويسة هبقى أغير هدومي."
أنس بضيق:
"إنتي مراتي يا جميلة، يعني عادي. أنا هغير لك هدومك."
تلقى أنس كلماته ثم اقترب منها وبدأ في سحب ملابسها أولاً، فأغمضت هي عينيها من الإحراج. وأكمل أنس حتى انتهى. فشعرت جميلة يقترب منها أكثر وفتحت عيونها فوجدته يقترب بشفتيه من عنقها. فتحدثت بإحراج مردفة:
"أنس."
نظر أنس إليها وتحدث مردفاً:
"هوس، اسكتي."
أو...
تلقى أنس كلماته ثم حملها ووضعها على الفراش واقترب من عنقها وبدأ في تقبيلها. فأغمضت جميلة عيونها غير مصدقة ما يحدث. فجأة، وفي الصباح، استيقظ أنس وجاء لينهض ولكنه انصدم عندما وجد نفسه عاري الصدر وجميلة نائمة على الفراش شبه عارية. فأغمض عينيه بقوة وتذكر ما حدث. ثم وضع يده على وجهه بغضب وتحدث مردفاً:
"أنا عملت إيه؟ ... أنا إيه اللي عملته ده؟"
فتحت جميلة عيونها على أثر صوته وتحدثت بابتسامة وإحراج:
"صباح الخير."
أنس بضيق:
"جميلة، أنا آسف... أنا آسف على اللي حصل امبارح، مكنش قصدي والله."
سحبت جميلة ملابسها ثم تحدثت مردفة:
"مكنش قصدك في إيه؟ مش فاهمه."
أنس وهو يرتدي ملابسه:
"أنا مكنتش عايز يحصل كده... بصي، اعتبري إن مفيش حاجة حصلت وإنسي الليلة دي خالص، كأنها محصلتش."
نظرت جميلة إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة:
"إنسي؟"
أنس بضيق:
"أنا آسف، بس فعلاً غصب عني، معرفش إيه اللي حصلي، أكيد مكنتش في وعيي، أنا آسف، انسيها بالله عليكي زي ما أنا كمان هنسى، وخلينا على اتفاقنا تمام."
تلقى أنس كلماته ثم ذهب من الغرفة. ومازالت جميلة تقف مكانها كأنها تلقت صعقة كهربائية قامت بشل حركاتها. أما عند أنس، في الأسفل جلس وهو يشعر بالغضب الشديد:
"أنا إيه اللي أنا عملته ده... وإيه الغباء اللي قولته كمان؟ هو أنا خربت الدنيا امبارح وكملت النهارده باللي قولته؟ لازم أطلع أشوفها."
تلقى أنس كلماته وصعد إلى غرفته. وعندما فتح الباب انصدم عندما وجد وووو
رواية انا قبيحة الفصل التاسع 9 - بقلم نور الشامي
انصدم أنس عندما وجد جميلة ترتدي هذه الملابس الجديدة وتلبس حجابها بطريقة رائعة وتضع بعض مساحيق التجميل البسيطة على وجهها. فنظر أنس إليها بعدم فهم ثم تحدث مردفاً: "هو انتي مش زعلانة مني؟"
نهضت جميلة ثم اقتربت منه وتحدثت بجدية مردفة: "لأ... قلت مفيش لازمة إني أزعل. هو أنا أصلاً هفضل طول عمري زعلانة على اللي بيحصل واللي بتعرضله... إنت صح، أنا لازم أنسى فعلاً وأشوف حياتي شوية... حياتي اللي إنت الوحيد اللي فكرت فيها... فرح وصال آخر الأسبوع صح؟ أنا عايزة إنت تقدمي ورقي للجامعة عشان أبدأ معاهم."
أنس باستغراب: "ورقك اتقدم من زمان يا جميلة، وتقدرى تروحي من الأسبوع اللي جاي لو عايزة... بس إنتي كويسة بجد؟"
جميلة بابتسامة: "آه الحمد لله... أنا بص... أنا عايزة فلوس وهارجهالك والله."
أنس بسخرية: "ترجعي إيه؟ ما إنتي مراتي طبيعي تاخدي اللي إنتي عايزاه... إنتي مش عايزة الفيزا صح؟"
جميلة: "عايزة فلوس كده مش هعرف أسحب، ولا عايزة..."
فتح أنس الخزانة ثم فتح إحدى الحقائب الصغيرة وأخرج منها بعض النقود وتحدث مردفاً: "دول 2000 جنيه، عايزة تاني؟"
جميلة بإحراج: "آه بصراحة عايزة تاني."
أنس باستغراب: "بصي عادي أنا هديكي أي فلوس بس إيه برضه؟ يعني عايزاهم في إيه؟"
جميلة بتوتر: "أنا مش عايزة أقول بس هتعرف بعدين أنا عايزاهم في إيه."
وضع أنس الحقيبة أمامها ثم تحدث مردفاً: "خدي الشنطة دي فيها حوالي 35 ألف جنيه، اللي عايزاه خديه منهم."
ألقى أنس كلماته ثم ذهب من الغرفة. فجلست جميلة وانفجرت في البكاء وهي تتحدث مردفة: "كان نفسي تعرف الفلوس دي هوديها فين وأشوفك وجتها هتتمسك بيا ولا لأ."
أما في الأسفل عند آدم، تحدث بعصبية مردفاً: "إنتي مجنوووونة صح؟ إزاي تعملي كده؟ تعرفي أبوها عمل فيها إيه؟ كان هيقتلها بسبب واحدة تافهة زيك مش بتتحمل المسؤولية."
زهرة بحدة ودموع: "عشان بحبك وهعمل أكتر من كده مليون مرة. أنا بحبك وإنت رايح تتجوز واحدة تانية. وبعدين ما أبوها يقتلها، أنا مالي؟ أنا كنت عايزاه يفركش الجوازة دي."
صرخ آدم بغضب مردفاً: "ده مستحيل! إحنا في الصعيد وعندهم حاجة زي دي فيها موت. كان ممكن يقتلوها وأنا كمان يقتلوني. عارفة يعني إيه أبوها يبوس بنتهم؟ أي واحد طبيعي عنده ذرة رجولة كان ضربني بالنار. بس طبعاً إنتي مش في دماغك كل ده... إنتي أنانية عايزة نفسك وبس."
زهرة بعصبية: "أنا عايزة إنت."
ولم تكمل زهرة كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها. من شدتها نزفت من فمها. فنظر آدم بقلق عندما وجد أنس هو من صفعها وسحبها خلفه وتحدث مردفاً: "أنس... زهرة صغيرة بلاش تكبر الموضوع بالله عليك."
أنس بغضب شديد: "إبعد عن وشي دلوقتي."
زهرة بخوف وبكاء وتختبئ خلف آدم: "أنس بالله عليك يا أخويا سيبني. أنا آسفة والله متزعلش مني صدقني أنا مكنش قصدي كل ده."
أنس بصراخ: "آدم إبعد عن وشي! قلت لك متخلنيش أطلع عصبيتي عليك."
نزل الجميع على أثر صوتهم عدا صفوان الذي ذهب من الصباح. فتحدثت يسرا بلهفة مردفة: "إيه فيه إيه عاد... أنس مالك يا ابني وإنتي يا زهرة إيه اللي عمل فيكي كده؟"
أنس بغضب: "بنتك مش متربية. هي اللي بعتت الصورة لأهل جميلة عشان يعاقبوا وصال وممكن كانوا يقتلوها بسببها وبسبب قلة أدبها. وكل ده عشان إيه؟ بتقول إنها بتحبه."
نظرت يسرا إليها بقلق ثم تحدثت بضيق مردفة: "أهدي يا ابني هي صغيرة ومش قصدها يحصل كده أو كانت تعرف إن أهل وصال هيضربوها."
جميلة بضيق: "فيها إيه لما تحبه؟ هو الحب ده بمزاجنا؟ أكيد لأ. يا ريته كان بمزاجنا كنا كلنا عيشنا من غير تعب قلب ولا تفكير."
أنس بصراخ: "أختي أناااا متحبش حد. مينفعش تقولي أنا بحب حد."
جميلة بتوتر: "إنت عايش طول عمرك بره مصر وجاي دلوقتي تقول أختي متحبش حد؟ إنت ليه حاسسسني إنها كانت ماشية معاه وإنت مسكتهم مثلاً؟ هي بتحبه جواها وهو هيتجوز أختي أصلاً ومحاولش إنه يخونك ولا يكلمها يبقى خلاص."
آدم بضيق: "أنس كل ده كلام عيال. زهرة صغيرة وهي مش مستوعبة اللي بتقوله. ويومين وهتنسى."
نظرت زهرة إليه بدموع ثم تحدثت بخوف مردفة: "لأ مش هنسى. أنا بحبك وعايزاك تتجوزني أنا."
ولم تكمل زهرة كلماتها وفجأة سحبها أنس بقوة من خلف آدم واقترب منها وتحدث بصوت هادئ مخيف مردفاً: "أنا لو سمعتك تاني بتقولي الكلام ده هقتلك يا زهرة.... سامعة؟ أنا هقتلك بجد. فكك بقى من جو إني عايش طول عمري بره مصر وهبقى زي الأجانب. لأ يا حبيبتي أنا راجل مصري وصعيدي مش بتاع الكلام الفاضي ده. خليني حلو معاكي بدل ما أقلب على الوش التاني. فاااهمة ولا لأ؟"
زهرة بخوف ودموع: "فاهمة."
صرخ أنس في وجهها مردفاً: "عايز صوووتك يعلى زي ما كان عالي دلوقتي وإنتي بتقوليه عايزة تتجوزيه. يلا."
زهرة بصوت أعلى وبكاء: "حاضر. فاهمة.. فاهمة مش هعمل حاجة تاني."
دفعها أنس بعصبية ثم صعد إلى غرفته. فنظر آدم بضيق وصعد خلفه. أما عن جميلة، فوقفت تنظر إلى الفراغ بخوف. هذه المرة الأولى التي تراه بهذه الطريقة المخيفة. كأنه شخص آخر. كيف تحول بهذه الطريقة من الشخص الرقيق الهادئ المتفهم إلى هذا العصبي المخيف الذي هدد أخته بالتلوي بالقتل بكل هذا البرود والجدية.
فاقت جميلة من شرودها على صوت يسرا وهي تتحدث مردفة: "أنا آسفة يا بنتي... آسفة بالنيابة عن جميلة واللي حصل بسببها. وهروح أعتذر من وصال بنفسي. سامحوني.. والله زهرة ما كانت تقصد كل ده. لو تعرف إن أبوكي هيضرب وصال ما كانت هتعمل كده... أنا آسفة."
جميلة بحزن: "ملوش داعي تعتذري يا ماما.... أنا عارفة إن زهرة لسه صغيرة وبتعمل كده من غير ما تفهم عواقبه... بس هو إزاي أنس اتحول كده... إزاي بقى كده فجأة؟"
يسرا بضيق: "أنس مش زي ما إنتي شوفتيه يا جميلة بس هو اتعصب. إنتي متعرفيش هو بيحب زهرة إزاي بس مستوعبش فكرة إن أخته بتحب أعز صاحب عنده اللي كلنا بنعتبره واحد مننا. وهو متأكد إن آدم مستحيل يحبها وبيتعامل معاها ضمن الحدود وبس وإنها زي أخته."
أما في الأعلى، أخذ آدم كوب الماء وعالج أنس وتحدث مردفاً: "السكر هيعلى عليك. خد علاجك وأنا همشي لو عايز بعدها."
أخذ أنس العلاج وتناوله ثم تحدث بحدة: "إنت مقلتليش ليه؟ معرفتنيش ليه إن أختي بتحبك؟"
آدم بضيق: "عشان عارف إنك هتعمل كده. أنس زهرة لسه صغيرة وده حب مراهقة. عشان أنا الوحيد اللي كنت بدخل هنا وكانت بتشوفني ومن وهي صغيرة متعودة عليا. هي لما تكبر وتعدي الفترة دي هتعرف إن ده مش حب زي ما هي فاكرة. وكده كده أنا هسافر وهبعد."
أنس بحدة: "مفيش سفر. هتقعد هنا لحد ما نلاقي حل لكل اللي بيحصل ده. وبعدها يا هنقعد مع بعض يا هنسافر مع بعض."
مرت الأيام سريعاً وجاء يوم الزفاف الذي أصر صفوان أن يكون في بيته. أما عن وصال، فكانت جالسة بفستان زفافها بجانب جميلة تنظر إلى الجميع بشرود وتحاول أن تحبس دموعها قدر المستطاع. فتحدثت جميلة بحزن مردفة: "سجلتلك الرقم الجديد باسم أمنية. خلي بالك من نفسك أهنه. آدم محترم وكويس ومش هيزعلك في حاجة وكلهم أهنه هيعتبروكي واحدة منهم. اتفقي معاه على كل اللي إنتي عايزاه."
وصال بدموع: "خلي بالك من نفسك يا جميلة."
مسحت جميلة لها دموعها ثم تحدثت بابتسامة مردفة: "حتى لو الفرح ده مزيف كله بس إنتي شكلك حلو جووي بالفستان. إنتي أحلى عروسة أنا شفتها في حياتي."
أما في الأعلى عند زهرة، كانت جالسة في غرفتها تنظر من الشباك إلى آدم وهو يقف مع الناس. حتى سمعت صوت أنس وهو يتحدث بحدة مردفاً: "منزلتش ليه؟"
التفتت زهرة وتحدثت بخوف مردفة: "مش عايزة أنزل يا أنس."
أنس بحدة: "عشر دقايق تكوني لبستي ونزلتي تحضري فرح أخوكي الكبير. ومش عايز أطلعلك تاني هنا. عايز أشوفك تحت."
زهرة ببكاء: "حاضر."
نظر أنس إليها بضيق ثم خرج من الغرفة. وسمع صوتها من خلف الباب وهي تبكي بشدة. فتنهد بحزن مردفاً وجاء ليذهب ولكن وجد جميلة أمامه تتحدث مردفة: "لما إنت زعلان جووي عليها بتعمل فيها كده ليه؟"
أنس بحدة: "عشان ده اللي لازم يتعمل. تتقبل الأمر الواقع. أنا راجل عملي. كل قرار باخده لازم يبقى بعقلي. فكرت بقلبي قبل كده وخسرت كل حاجة وحياتي اتدمرت. مش هسيب أختي تعيش اللي أنا عيشته. إنها تحب حد هو مش بيحبها. وده مش أي حد ده آدم. أقرب ليا من أهلي. لما كنت صغير كان معايا. لما سافرت كان معايا. كان هو اللي بيهتم بكل حاجة تخصني في إسبانيا... أكلي وشربي وعلاجي ونومي... وشاركني فرحي وحزني... لما قررنا نسافر الكل كان خايف عليا. حتى أبوه نفسه الله يرحمه كان خايف عليا أكتر ما خايف عليه. وقتها قال للكل متخافوش طول ما أنا معاه مستحيل اسمح إن حاجة تحصله. وفعلاً هو وفي بوعده. أنا عشت معاه أكتر ما عشت مع أهلي. مش مستعد أخسر آدم. أنا ممكن أموت وأنا وهو نعيش. معنديش أي مشكلة. وكمان زهرة أختي مش عايزها تفضل عايشة في وهم حبها ليه. فهمتي ولا لأ؟"
نظرت جميلة إليه بابتسامة تلقائية وهو يتحدث. وفجأة احتضنته بشدة. فنظر إليها بدهشة وتحدثت وهي تحتضنه مردفة: "أنا بحبك."
أبعدها أنس عنه قليلاً ثم تحدث مردفاً: "بجد؟"
جميلة بابتسامة وحزن: "آه بجد.. أنا مش بس بحبك.... أنا مستحيل أنسى إنك هتكون السبب في إني أغير حياتي كلها. إنت رجعتلي ثقتي في نفسي اللي كانت انتهت من زمان أوي وخليتني أحس إني فعلاً أقدر أكون ناجحة وإني مش وحشة زي ما الكل كان بيقولي. أنا أول مرة في حياتي أحس بقيمتي وأحس إني حلوة وأنا معاك. بالرغم من الموقف اللي حصل بينا وجلتلي إنسي... أنا مش هعرف أنسى. شكراً على كل اللي عملته عشاني يا أنس."
كان أنس ينظر إليها باستغراب وقلق. يشعر كأن شيئاً خطأ سيحدث. لا يعلم لماذا هذا الشعور. فجاء ليتحدث ولكن وجد زهرة تخرج من الغرفة. فأقتربت منها جميلة وأخذتها وذهبت.
أما في الأسفل، انتهى الزفاف وطلب صفوان من العائلة أن تنتظر لأنه سيعطي الجميع هدايا مثلما فعل في زفاف أنس. فأجتمع الكل عدا جميلة. فتحدث صفوان مردفاً: "فين جميلة يا أنس؟"
نظرت وصال بتوتر وقلق ثم تحدثت بهمس مردفة: "ربنا يحفظك في أي مكان تكوني فيه."
انتبه آدم إليها ثم تحدث مردفاً: "إنتي بتقولي إيه؟"
وصال بحدة: "مش بقول. وملكش صالح بيا."
صعد أنس إلى الغرفة ليبحث عنها. وعندما دخل وجد الخزانة مفتوحة ولا يوجد ملابسها. والحقيبة التي أعطاها لها موجودة وبجانبها رسالة. ففتحها وقرأ مردفاً: "جوزي... أول مرة أقول الكلمة دي.... أنا تعبت هنا يا أنس. تعبت جووي من كل اللي حواليا وإنتوا كمان تعبتوا بسببى. أنا مش مرغوب فيا هنا. فقررت إني أمشي وأبدأ حياتي لوحدي. أول ما تشوف الرسالة دي هكون أنا بعدت. أنا آسفة عشان خدت الفلوس كلها وحولت ورق الجامعة لبلد تانية. إنت دلوقتي تقدر تسافر تاني زي ما كنت عايز وتطلقني براحتك. خلاص إنت بقيت حر. خلي بالك من نفسك ومن أختي. وقول لآدم إن أختي أمانة عنده وخد علاجك في وقته. في رعاية الله يا أحلى حاجة حصلتلي في حياتي كلها."
انتهى أنس من قراءة الرسالة وشعر بدوار شديد في رأسه كأن الغرفة تدور به. وقبل أن يقع مسكه آدم بسرعة وتحدث بلهفة مردفاً: "أنس مالك في إيه؟"
أعطى أنس له الرسالة وعندما قرأ محتواها انصدم ونظر إليه وتحدث مردفاً: "مشيت؟"
أنس بتعب وصدمة: "هي سابتني بجد... سابتني ومشيت؟ مش هشوفها تاني؟ بعد كل السنين دي رجعت شوفتها مرة تانية ولما اتجوزتها تمشي وتسيبني.... هي متعرفش... متعرفش إني عارفها من زمان أوي من قبل ما أسافر إسبانيا.... هي مشيت يا آدم راحت وسابتني."
آدم بلهفة: "لأ... لأ... أهدي ومتخافش هترجع. أنا هرجعها لك تاني. أهدي. اقعد هنا واهدي وأنا والله هرجعها لك تاني."
ألقى آدم كلماته ثم نزل إلى الأسفل وسط دهشة الجميع من هيئته. فتحدث صفوان مردفاً: "مالك يا آدم؟"
صرخ آدم على الحرس الذي انفزعوا من مكانهم وتجمعوا أمامه. فتحدث بغضب مردفاً: "تـروحوا كلكم فوراً تدوروا على مدام جميلة. تقلبوا الدنيا كلها لحد ما تلاقوا مكانها. مش عايز أشوف وش حد هنا تاني غير لو عرفتوا هي فين. يلا بسرعة."
ذهب جميع الحرس. فتحدثت نبيلة بصدمة مردفة: "بنتي راحت فين... بنتي هربت؟ ولا راحت فينا؟"
اقترب آدم من وصال ثم تحدث بحدة: "فين جميلة يا وصال؟"
وصال بتوتر: "معرفش."
صرخ في وجهها بغضب شديد مردفاً: "وهو اللي بتقوليه ده هو اللي صح يعني؟ مراته أو لأ تفتكري إن ده صح؟ قولي على مكانها وبلاش وجع دماغ."
وصال بعصبية: "لأ مكانها ولا زفت. مش هقول حاجة. ولا صاحبك ليه صالح تاني بأختي. مش هو قاعد يجبهالها كلام كتير لا ليه معنى ولا منظر. خلاص يروح يخليه مع حبيبته وبلاش زفت بقى."
آدم بحدة: "وصال هتقولي أختك فين ولا لأ... بلاش أتعصب عليك."
وصال بصراخ: "قلت لأ. مش هجووول. محدش هيعرف مكانها نهائي مهما حصل. وبالتحديد صاحبك ده عشان يعرف قيمتها زين."
ولم تكمل وصال كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها و...
رواية انا قبيحة الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي
نظرت وصال بصدمة. ظنت أن آدم هو من صفعها على وجهها، ولكنها وجدت والدها هو من يقف أمامها بغضب شديد، وتحدث مردفًا: "أختك فين؟"
جاءت وصال لتتحدث، ولكن وجدت آدم يدفعها بغضب شديد مردفًا: "أقسم بالله هقتلك، معنديش أي مشكلة. أوعى تتجرأ تحط إيدك على مراتي تاني، علشان هقطعلك إيدك، فاهم؟"
رد رضا بعصبية: "إنت إزاي تعمل كده؟ دي بنتي وأنا حر معاها. إزاي ترفع إيدك عليا؟ هي دي تربيتك يا حج صفوان؟"
قال صفوان بحدة: "أيوه دي تربيتي. أنا ربيت أولادي إن اللي يمد إيده على واحدة يقتله. مبقتش بنتك، بقت مراته، يبقى ملكش حكم عليها."
رد رضا بعصبية: "لأ، دول بناتي ولازم أربيهم وأكسر لهم دماغهم كمان."
قال صفوان بغضب: "لأ خلاص، دول بقوا بناتي أنا. الأب اللي يضرب بناته كده بالطريقة دي يبقى مينفعش يكون أب. عايزين تدخلوا البيت ده يبقى باحترامكم."
نظر رضا بعصبية، ثم أخذ نبيلة وذهبوا. فتحدث آدم بحدة مردفًا: "جميلة فين يا وصال؟"
قالت وصال بتوتر: "صدقني معرفش. اللي أعرفه إنها هتمشي وخلاص، معرفش هتروح فين."
ركل آدم الكرسي بقدمه بغضب، ثم ذهب وخلفه صفوان.
أما في الأعلى، عند أنس، كان يتحدث في الهاتف بغضب مردفًا: "مش هعرف أستنى، حاولوا تعرفوا العنوان من الفون بتاعها وخلاص. أكيد فيه حل. اتصرفوا وأنا مستني."
ألقى أنس كلماته، ثم ألقى الهاتف بعصبية ونزل إلى الأسفل. فتحدثت زهره بضيق مردفة: "أنا آسفة. بس يا أخويا، مدام هي سابتك خلاص، يبقى مينفعش تدور عليها."
قالت يسرا بعصبية: "زهرررره... اخرسي! مينفعش تجولي كده."
قالت زهره بحدة: "لأ يا ماما هجول كده. اللي سابته، يسيبها. مهما حصل، هي كانت لازم تقوله إنها هتمشي. بتقولوا عليا إني عيلة، وطلعت هي اللي تصرفاتها متفعش حتى للعيال."
قالت زهره بعصبية: "إنتي بتقولي كده على أساس إيه؟ إنتي تعرفي أخوكي عمل إيه أو إيه اللي حصل؟"
صرخت زهره بغضب مردفة: "لأ، أنا أعرف أمي وأبويا كانوا بيعاملوها إزاي، أعرف أخويا دافع عنها مع الكل إزاي. أعرف إنها كانت عايشة هنا زي الأميرة. أختك هي اللي معندهاش ثقة في نفسها، هي اللي حاصلة بالنقص دايماً. أخويا زعلها، تمام. مش عايزة أعرف عمل إيه، بس أقل حاجة كانت تقوله إنها هتمشي، مش تهرب وتسيبنا ندور عليها في كل مكان كده زي الهبل. أختك مش عارفة تتحمل مسؤولية جواز، ولا تتحمل مسؤولية أي حاجة في الدنيا، ولا محترمة البيت اللي اتجوزت فيه."
نظرت وصال إليها بعصبية وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها آدم بحدة مردفًا: "خلاااص بقا، دا مش موضوعنا دلوقتي مين الغلطان ومين الصح."
قال أنس بلهفة: "عرفت حاجة عنها يا آدم؟ عرفت مكانها؟"
قال آدم بضيق: "لأ يا أنس، بس عمي بيدور عليها وهنلاقيها، متقلقش."
أما عند جميلة، كانت جالسة في هذا البيت في إحدى المناطق البسيطة في نفس مدينتها. حتى خرجت هذه السيدة العجوز وهي تحمل كوبًا من العصير. فنهضت جميلة وأخذت منها العصير وتحدثت بلهفة: "ارتاحي يا حجة، وأنا هجيب كل حاجة لنفسي."
جلست السيدة ثم تحدثت بابتسامة مرفهة: "تعرفي أنا مبسوطة جووي إن أخيرًا حد هيكون معايا. طول عمري خايفة أموت هنا لوحدي ومحدش يعرف عني حاجة، ولا يعرف حتى إني مت."
قالت جميلة بحزن: "بعد الشر عليكي يا حجة زينات، متجوليش كده."
قالت زينات بابتسامة: "بصي يا جميلة، أنا هبقى زي أمك بالظبط هنا. أي حاجة تحتاجيها يا بنتي، جوليلي."
قالت جميلة: "تسلميلي يارب. أنا هروح الجامعة وبعدها هروح الشغل. الحمد لله شوفت شغل هنا، ومحدش عارف إني لسه في الجامعة دي، الكل فاكر إني نقلت."
قالت زينات بضيق: "تفتكري يا بنتي إن اللي عملتيه ده الصح؟ جوزك مش هيزعل؟"
قالت جميلة بحزن: "لأ يا حجة، هو مش عايزني. مش أنا البنت اللي أستاهله. هو يستاهل واحدة أحسن مني بكتير، وطول ما أنا معاه هضيع له حياته. هو عايز يسافر وعايز يعمل حاجات كتير، بس وجودي معاه هو اللي مانعه."
قالت جميلة بضيق: "طيب جومي يا حبيبتي غيري هدومك ونامي."
ابتسمت جميلة، ثم دخلت إلى الغرفة وأبدلت ملابسها، وفتحت حقيبتها وأخرجت صورة أنس، ثم وضعتها بجانبها على المكتب، وبجانبه صورة وصال، وتحدثت بابتسامة مردفة: "خليكم قدامي كده، علشان كل ما أشوف صورتكم بكون مبسوطة."
مر أسبوعان على هذا الحال. جميلة تذهب إلى الجامعة بحذر حتى لا يراها أحد ويخبر أنس، ثم تذهب إلى عملها في هذه الصيدلية التي تقف فيها، ولم تتصل بوصال إلا مرة واحدة.
أما عند أنس، فكانت حالته تزداد سوءًا في كل يوم يمر عليه. وآدم يبحث عنها في كل مكان، هو وصفوان.
في غرفة آدم، كان يبدل ملابسه. فوضعت وصال أمامه كوبًا من العصير وتحدثت مردفة: "إنت مش بتاكل حاجة، اشرب العصير."
نظر آدم إليها بضيق، ثم تحدث مردفًا: "ملكيش دعوة آكل ولا لأ. تعرفي في الأول أنا كنت ندمان على اللي عملته معاكي وإنك بسببي اتجوزتيني غصب عنك، بس طلعت غبي. إنتي تستاهلي أكتر من اللي حصلك مليون. ودلوقتي أنا اللي عايش معاكي غصب عني. إنتي إزاي معندكيش رحمة كده؟ شايفة أنس تعبان وحالته كل يوم بتبقى أسوأ، ومش في دماغي إنتي إزاي كده."
قالت وصال بتوتر وحزن: "أنا معرفش حاجة، صدقني. أختي جالتلي إنها هتمشي وبس علشان أنس مش عايزها."
صرخ آدم في وجهها بغضب مردفًا: "زهرة معاها حق. أختك معندهاش إحساس ولا بتتحمل مسؤولية حاجة. أنس دايماً يقف جنبها، وهي بسهولة سابته. هي عملت زي منه، هما الاتنين شبه بعض بالظبط. وإنتي كمان، ألعن منهم. تعرفي إني كرهتكم كلكم؟ إنتوا جايبين الخيانة والقرف ده كله منين؟"
نظرت وصال إليه بصدمة وخوف، وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها صوته مردفًا: "لو أنس حصله حاجة بسببكم، أقسم بالله العظيم هخليكم كلكم تتمنوا الموت وتلعنوا الساعة اللي قررتوا تخدعونا فيها. أنا ممكن أسامح على أي حاجة، ما عدا لما يكون الموضوع ليه علاقة بأنس. كل السنين دي مسمحتش إن حد يأذيه، مش على آخر الزمن هيجي شوية عيال زيكم ويأذوه."
ألقى آدم كلماته، ثم ألقى الكوب على الأرض وذهب من الغرفة.
وفي المساء، كان أنس يجلس أمام البيت في سيارته، لا يريد أن يدخل ويصعد إلى غرفته الكئيبة ولا يرى أحد. وفجأة وجد منه تجلس بجانبه في السيارة، فتحدث بحدة مردفًا: "إيه دااا؟! إنتي إيه اللي جابك هنا ولا قاعدة جمبي ليه؟ انزلي."
قالت منه بحزن: "أنس، هو انت بجد خلاص مش عايزني؟ مبقتش حابب تشوفني؟"
قال أنس بعصبية: "هو إنتي تتحبي أصلاً يا منه علشان أتنيل وأرجع أحبك تاني؟ هو أنا أهبل أوي كده؟ أنا بحب مراتي."
قالت منه بحدة: "مراتك اللي سابتك؟"
نظر أنس بضيق، ثم تحدث مردفًا: "إنتي مرقباني بقااا؟ وبعدين سابتني أو لأ، دي حاجة تخصني أنا. إنتي مالك؟"
قالت منه بدموع: "أنس، أنا بحبك جووي، سامحني بالله عليك. أو اديني فرصة واحدة بس أثبتلك فيها إني اتغيرت وعايزاك."
قال أنس بعصبية: "وأنا مش عااايزك. ولا عايزك تثبتيلي حاجة. ابعدي عني يا منه علشان أنا أصلاً مش طايق نفسي."
ألقى أنس كلماته، ثم نزل من السيارة. فنزلت خلفه ومسكت يده وتحدثت ببكاء مردفة: "بس أنا لسه بحبك يا أنس. بالله عليك استنى، خلينا نرجع."
نظر أنس إليها باستحقار، ثم ذهب. ولكنه انتبه لهذه السيارة القادمة بسرعة تجاه منه، التي تقف تبكي بشدة غير منتبهة لها. فركض بسرعة تجاهها وهو يصرخ باسمها، ودفعها. وفجأة اصطدمت السيارة به، ووقع على الأرض غارقًا في دمائه.
أما عند جميلة، كانت نائمة وانفزعت فجأة من نومها وهي تصرخ وتضع يديها على قلبها. فدخلت زينات واقتربت منها وتحدثت بلهفة مردفة: "مالك يا جميلة، إيه؟ في إيه يا بنتي وحاطة إيدك على قلبك كده ليه؟"
قالت جميلة بدموع وخوف: "أنا حاسة إن فيه حاجة وحشة حصلت يا خالتي. فيه حاجة غلط. أنا عايزة أطمن على أنس ووصال. أنا مش مطمنة."
قالت زينات بحزن: "يا حبيبتي، ممكن يكون ده كابوس. بس..."
قالت جميلة ببكاء: "أنا مشفتش كابوس يا خالتي. أنا شفت أنس بيبعد عني. أنس بيبعد عني. فيه حاجة وحشة حصلت. أنا خايفة."
قالت زينات بحزن: "استعيذي بالله من الشيطان الرجيم يا حبيبتي واستغفري. وبكرة الصبح اتصلي بأختك واطمني عليهم، علشان إحنا دلوقتي متأخر."
قالت جميلة بدموع وخوف: "ياارب. يارب."
أما في المستشفى، ركض الجميع إلى الداخل، ووجدوا منه تقف وملابسها تمتلئ بالدماء وتبكي بشدة. فتحدثت يسرا ببكاء ولهفة مردفة: "ابني فين؟ إيه اللي حصل؟"
خرج الطبيب، فأقترب منه صفوان بلهفة وتحدث مردفًا: "يا حكيم، ابني عامل إيه؟ إيه اللي حصل؟"
قال الطبيب: "العربية كانت هتخبط المدام، وهو أنقذها. وللأسف حالته خطيرة. إحنا هندخله عمليات دلوقتي يا حج صفوان، بس أنا آسف إني بقولك كده. ابنك نسبة نجاته ضعيفة جداً. وطبعاً الأعمار بيد الله."
ألقى الطبيب كلماته، فصرخت يسرا وتحدثت بلهفة مردفة: "ابني هيمووت. ابني هيضيع مني."
قال صفوان بلهفة: "لأ... لأ، أوعى تجولي كده. هو هيبجي زين."
نظرت زهره ببكاء، حتى انتبهت إلى منه التي تقف تبكي. فاقتربت منها بغضب شديد ومسكتها من عنقها بقوة ودفعتها على الحائط وهي تخنقها وتتحدث بصراخ مردفة: "أخويا هيموووت بسبب واحدة زباالة زيك. أنا هقتلك وأخلص عليك."
اقتربت وصال منها وحاولت أن تبعدها عنها، حتى نجحت. فوقعت منه على الأرض وهي تتنفس بصعوبة. فتحدثت زهره بصراخ مردفة: "لو شوفتك هنا هقتلك، فاااهمة؟ هقتلك نهائي. غوووري من هنا."
نهضت منه بصعوبة وذهبت من المستشفى. فجلست زهره تبكي بشدة. أما عن آدم، فجلس على الكرسي. لم تحمله قدماه أن يقف أكثر من ذلك. فنظرت إليه وصال واقتربت منه ومسكت يده بتوتر وتحدثت مردفة: "هو هيبجي كويس والله."
نظر آدم إليها، فأنفزعت وصال من مكانها وأقسمت أنه لو كانت النظرات تقتل، لقتلتها نظراته الآن فورًا. وتحدث بصوت يشبه فحيح الأفاعي مردفًا: "روحي ادعي وصلي إن أنس يبقي كويس، علشان لاقدر الله لو حصله حاجة، أنا مش هرحم حد ومش هخلي في عيلتك حد عايش. أنا هنهي سلالة عيلتك كلها من أولها لآخر حد فيها، اللي هو إنتي."
ألقى آدم كلماته، ثم نهض واقترب من يسرا واحتضنها وهي تبكي بشدة. وبعد ساعتين، خرج الطبيب وأخبرهم أن حالته سيئة وسيدخل العناية المركزة، ولا يوجد شيء سوى الدعاء له.
وفي صباح اليوم التالي، تحدثت جميلة ببكاء شديد ولهفة مردفة: "أنا السبب يا خالتي. أنا السبب."
قالت زينات بحزن: "اهدي يا بنتي وروحي شوفيه وجوليله إنك حامل. هو يمكن يسمعك. روحي يا حبيبتي لجوزك وطمنيني."
احتضنت جميلة زينات، ثم ذهبت بسرعة واتفقت مع وصال أن تجعلها تدخل إلى العناية المركزة بدون أن يراها أحد، لأن الجميع غاضب منها. ونجحت وصال في ذلك.
أما في غرفة العناية المركزة، دخلت جميلة وهي تنظر إليه بحزن وتبكي بشدة. وهو نائم على فراش المستشفى والأجهزة الطبية محاطة بجسده. فمسكت يده وتحدثت مردفة: "أنا آسفة. جووم بالله عليك، إنت بتعاقبني علشان سيبتك؟ طيب والله مش هسيبك تاني خلاص، آخر مرة. جوم يا أنس بالله عليك. آدم جال إنك بتحبني. هو في حد يعمل كده في الشخص اللي بيحبه؟ أنا كنت غلطانة إني سيبتك، كنت فاكرة إنك مش عايزني وإني حمل كبير عليك. يلا، إنت أكيد سامعني. طيب بلاش علشان خاطري، علشان خاطر آدم، هو تعبان جووي عليك ومش عارف يعمل حاجة. هتسيبه كده لوحده؟"
ولم تكمل جميلة كلماتها، وفجأة وجدت منه تدخل إلى الغرفة بلهفة وتتحدث مردفة: "أنس حبيبي، مالك؟"
نظرت جميلة إليها بصدمة، ثم تحدثت مردفة: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟"
قالت منه بعصبية: "مش إنتي سيبتيه؟ عايزة منه إيه تاني؟"
قالت جميلة بغضب: "وإنتي مالك أهلي؟ أنا مراته وهبقى أم ابنه، علشان أنا حامل منه."
قالت منه بعصبية: "وأنا كمان هنا بصفتي مراته ووووو."