تحميل رواية انا قبيحة بقلم نور الشامي pdf
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد البيوت من الطبقة المتوسطة، كانت تنظر هذه الفتاة إلى أختها الصغرى وهي ترتدي ملابسها الجديدة وتضع بعض مساحيق التجميل على وجهها، وبجانبها والدتها وبنات خالتها. فتحدثت والدتها بحدة مردفة: "تعالي يا بومة. انتي ساعدي اختك وهاتي الجزمة بتاعتها، وبعدها روحي المطبخ شوفي باجي الأكل. والله ما أنا عارفة إزاي اسمك جميلة، كنا سميناك بومة." نظرت جميلة إلى والدتها بحزن ثم ذهبت. فتحدثت وصال بضيق مردفة: "مينفعش كده يا ماما، دي أختي الكبيرة. وبعدين هي حلوة والله، ليه دايماً تكسري بخاطرها كده؟" نبيلة بحده: "...
رواية انا قبيحة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور الشامي
نظرت جميلة إليها بصدمة ثم تحدثت مردفة: نعم؟!
أنتِ بتجولي إيه؟
أيمنة بحدة: بجول إني يعني هبقى مراته وفي أسرع وقت.
دخل أدم وخلفه وصال على أثر صوتهم وتحدث بغضب مردفاً: دي مبقتش عناية مركزة… بقت صالون بيتكم.
منة بهدوء: ومن غير ما أقل من احترامك واحترام نفسي عشان هضطر أمد إيدي عليكي وأنا للأسف هبقى أول مرة أنزل من مستوايا كده وأمد إيدي على بنت، فأمشي أحسن.
منة بخوف وحدة: اشمعنى جميلة اللي موجوة هنا؟
وصال بعصبية: دي مرته يا بجحة! وحامل.
نظر أدم بصدمة إلى وصال ثم تحدث مردفاً: بجد حامل؟!
نظرت منة إليهم بضيق ثم خرجت من الغرفة.
فجاءت جميلة لتتحدث ولكن سمعوا صوت همسات من أنس، فأقتربوا منه بلهفة وتحدثت جميلة مردفة: أنس أنت زين؟ رد عليا.
أنس بتعب: كان لازم أوصل للموت الأول عشان تيجي تشوفيني.. للدرجادي معرفتش أخليكي تحبيني.
جميلة بدموع: لأ والله… بعد الشر عليك متقولش كده. والله أنت لو تعرف أنا بحبك إزاي.
أدم بلهفة: أنس أنت كويس؟ طمني عليك.
أنس بتعب: أنا كويس، متخافش عليا.
وصال بحزن: ألف سلامة عليك يا أنس.
ابتسم أنس بتعب فمسكت جميلة يده وتحدثت بدموع مردفة: أنا حامل يا أنس… وكنت خايفة أعرفك إنك هتقولي أنزله أو تنسى زي ما قولت قبل كده.
نظر أنس إليها ثم تحدث بسعادة وتعب: انتي حامل بجد؟
حاول أنس أن يعتدل ولكنه لم يستطع، فأقترب منه أدم وساعده ثم تحدث مردفاً: أنس أنت تعبان، ارتاح.
أنس بسعادة: انتي حامل بجد؟ والله.
جميلة بدموع: أيوه حامل.. هو أنت فرحان؟
أنس بسخرية: هو المفروض أزعل؟! انتي هتفضلي هبلة لأمتي.. ده أحسن خبر أي واحد بيسمعه في حياته إنه يبقى أب.
جميلة ببكاء: امال كنت بتجولي كل الكلام ده ليه.. حسستني إنك مش عايزني وإني أنا السبب في أي حاجة وحشة بتحصل معاك، وحتى السفر مكنتش عارف تسافر بسببى.
ظلت جميلة تتحدث كثيراً وهي توصف له كل ما شعرت به وهو ينظر إليها، حتى قاطعها بكلامه مردفاً: أنا بحبك.
نظرت جميلة بصدمة وأخذ أدم وصال وخرجوا من الغرفة.
فتحدثت جميلة بصدمة مردفة: نعم؟! أنت بتجول إيه؟
أنس بابتسامة: أنا تعبان مش هقدر أتكلم كتير….. أنا بحبك… وبحبك من زمان أوي كمان. والاسم المكتوب على صدري اسمك أنتِ. تعرفي أنا بحبك من إمتى؟
جميلة ببلاهة: من إمتى؟
أنس بابتسامة: بقالي ست سنين بحبك… قبل ما أسافر روسيا وتعبت، وإنتي كنتي بتشتغلي مع دكتور ماهر اللي كان بيعالجني ومكنتيش بتسبيني لحظة واحدة. أنا معرفتش إزاي حبيتك أصلاً، مع إني وقتها كنت لسه مش قادر أنسى منة. أنا قعدت شهر ونص في المستشفى، إنتي كنتي موجودة معايا فيهم في كل لحظة… كنتي بتعملي واجبك زي ما بيقولوا، بس بالنسبالي إنتي كنتي بتخليني أحبك. وسافرت إسبانيا بعدها، وقولت خلاص هنساكي، بس معرفتش. إنتي مش هتفتكريني عشان أنا مكنش شكلي كده وقتها، كنت تعبان ووزني كان زايد ومكنش عندي أمل أو طموح في أي حاجة… أنا بحبك من زمان.
أدمعت عيون جميلة ثم تحدثت مردفة: افتكرتك… افتكرت كل حاجة.. أنا بقى حبيتك من أول ما دافعت عني أول مرة وجولت فيها إن اللي هيتجرأ ويزعل مراتي مش هسكت له….. أنا أصلاً مكنش ليا أي هدف قبل ما أتزوجك أو أعرفك. أنا مش هسيبك تاني غير لو أنت قولتلي.
أنس بابتسامة: حتى لو قولتلك متسبنيش برده.
لقى أنس كلماته ثم احتضنها بقوة وتحدث مردفاً: وحشتيني أوي.. أنا اللي مش هسيبك ولا أزعلك تاني.
بعد مرور يومين في بيت أنس، كان أدم يجلس بجانبه على الفراش يتحدث مردفاً: مش كنت قعدت في المستشفى شوية؟ أنت لسه تعبان.
أنس: لا الحمد لله أنا كويس، متقلقش… قولي أي أخبارك مع وصال.
تنهد أدم بضيق ثم تحدث مردفاً: شبه منفصلين. مش عارف يا أنس، بس لو هي عايزة تطلق هطلقها… ونكمل هنا وخلاص أنا وانت مادام مش هترجع إسبانيا.
أنس بضيق: أنت عايز تطلقها؟!
أدم بضيق: مش عارف والله أنا عايز إيه… بس مش عايز أظلمها معايا أكتر من كده. هتكلم معاها النهاردة وأشوف هي عايزة إيه.
أما في الأسفل، كانت يسرا تتحدث مردفة: يا حبيبتي لازم ترتاحي، مينفعش كده. انتي حامل وكمان أمك برة لازم تطلعي تشوفيها.
جميلة بابتسامة: متخافيش عليا أنا كويسة الحمد لله وهطلع أهه، بس هعمل العصير لأنس وأدم.
انتهت جميلة من تحضير العصير وطلبت من الخادمة أن توصله لهم، ثم خرجت وانصدمت عندما وجدت منة وزهرة أمامها تتحدث معها بغضب شديد.
فأقتربت منها وتحدثت مردفة: إنتي إيه اللي جابك هنا؟
منة بضيق: جاية أشوف أنس… وأأكد لك إنه بيحبني أنا وهنتجوز وإنه هينساكي وبيكرهك وبيحبني أنا عشان كده أنقذني من الموت.
نظرت جميلة إليها بغضب شديد ثم صفعتها على وجهها بقوة وتحدثت بغضب مردفة: ده جوزي أنا… فاكرني أو لأ بيحبني أو بيكرهني.. فيه خلاف بينا ولا مفيش، كل ده حاجة تخصني أنا وهو، لا إنتي ولا أهلي ولا أهله ليكم علاقة.
منة بعصبية: هو بيحبني أنا وأنقذني أنا وكان هيموت علشاني، وبعد كل ده لسه بتجولي إنه بيحبك.
جميلة بسخرية: غبية… تبقي غبية أوي لو فاكرة إنه عشان أنقذك يبقي بيحبك.. أنس عمل كده عشان هو راجل شهم ومحترم، مستحيل يشوف حد بيموت قدامه ومينقذوش. انتي بقى طلعي الأوهام اللي في دماغك دي.
منة بحدة: ما تفوقي انتي لنفسك وشوفي انتي مين وأنا مين… إنتي لا ليكي شكل ولا منظر. فاكرة لما تلبسي نضيف شوية هتبقي بني آدمة؟ لأ يا حبيبتي إنتي وحشة وجاهلة.
ولم تكمل منة كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية من نبيلة التي تحدثت بغضب مردفة: اخرررسي واوعي تجولي كلمة زيادة عن بنتي بدل ما أدمنك مكانك دلوقت.
نظرت جميلة ووصال إليها بصدمة، فهذه المرة الأولى التي تدافع نبيلة عن جميلة. لم تستطع جميلة أن تتحدث من هول الصدمة، وفجأة سحبت نبيلة منة إلى الخارج وتحدثت بعصبية مردفة: لو حاولتي تزعلي بنتي تاني أو تقربي من جوزها، جسماً بالله العظيم لهجتلك. أنا عادي عندي أخلص على أي حد يحاول بس إنه يزعل بناتي، فاهمة.
ألقت نبيلة كلماتها ثم أغلقت الباب واقتربت من جميلة وتحدثت بحزن مردفة: متزعليش نفسك يا جميلة، محدش يقدر ياخد جوزك منك ولا هسمح لحد يزعلك تاني… أنا آسفة يا بنتي، متزعليش مني. أنا السبب في كل اللي حصل لك ده.. أنا اللي عملت فيكي كده بس أنا والله ندمت، مكنتش فاكرة إني بأذيكي، أنا كنت غبية. سامحيني يا بنتي بالله عليكي.
ألقت نبيلة كلماتها ثم احتضنتها، فهذه المرة الأولى منذ فترة طويلة أن تحتضنها والدتها. فتحدثت جميلة ببكاء مردفة: أنا مستحيل أزعل منك مهما حصل يا ماما.
مسحت نبيلة دموعها ثم تحدثت مردفة: يلا اطلعي اطمني على جوزك.
في غرفة أدم، كان يجلس بشرود يتذكر كل ما قاله لوصال ويفكر هل حقاً يريدها أم لا، حتى دخلت هي وتحدثت مردفة: هنرجع بيتنا ولا هنفضل هنا مع أنس؟
تنهد أدم بضيق ثم تحدث مردفاً: مش هقدر أمشي غير لما أنس يبقى كويس… بس أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم دلوقتي.
جلست وصال وتحدثت مردفة: في إيه؟
تنهد أدم ثم تحدث مردفاً: أنا آسف الأول على أي حاجة عملتها معاكي وعارف إنه مهما اعتذرت مش هيرضيكي، بس أنا آسف تاني… إنتي عايزة إيه؟ عايزة تطلقي؟ ولا…
نظرت وصال إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة: لو طلقت هيحصل إيه؟
أدم بضيق: اللي إنتي عايزاه يا وصال هيحصل.. كل حقوقك هتوصلك وزيادة، أي حاجة هتطلبيها هتاخديها.
وصال بتفكير: ماشي، أنا موافقة على الطلاق.
وأما عند جميلة، كانت جالسة بجانب أنس وهي تطعمه بيديها، حتى تحدث مردفاً: لازم انتي كمان تاكلي عشان انتي حامل.
جميلة بابتسامة: مليش نفس والله، المهم أنت دلوقتي.
أنس: طيب اشربي العصير ده ماما طلعته ليكي دلوقتي عشان تشربيه.
أخذت جميلة العصير وتناولته ثم تحدثت مردفة: هاا مبسوط دلوقتي؟ يلا بقى لازم تكمل أكل.
بدأ أنس في تناول الطعام مرة أخرى، فشعرت جميلة بألم شديد في معدتها ولكن تحاملت على نفسها، وفجأة صرخت بشدة.
فتحدث أنس بلهفة مردفاً: جميلة ما لك؟
جميلة بصراخ وألم: أنس الحقني.. أنا بموت.
نهض أنس بسرعة وفجأة انصدم عندما وجدها تنزف وفقدت الوعي و...
رواية انا قبيحة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور الشامي
وقف الجميع بقلق.
تحدثت وصال ببكاء: "ياربي، إيه اللي حصل؟ أتخبطت ولا إيه؟"
ردت يسرى بحزن: "اهدّي يا بنتي، هتبقي زينة إن شاء الله وهنطمن كلنا عليها وعلى اللي في بطنها."
قالت وصال ببكاء: "يارب."
نظر آدم إلى أنس الذي كان يجلس على الكرسي بتعب وحزن. اقترب منه وتحدث: "هتبقي كويسة والله إن شاء الله، متقلقش واللي في بطنها كمان."
قال أنس بتعب: "يارب يا آدم. أنا مش عارف إيه اللي حصل، هو إحنا مينفعش نعيش مبسوطين يوم واحد بس على بعضه؟"
قال آدم بحزن: "معلش يا صاحبي، إن شاء الله مش هيحصل حاجة. خد علاجك علشان متتعبش."
أحضر آدم العلاج، ولاحظت وصال أنه يضعه في محفظته. ثم أخذه أنس. جاء آدم لينهض ويأتي ببعض الطعام له، فأوقفته وصال وتحدثت: "هو العلاج بتاع أنس في محفظتك؟"
قال آدم بضيق: "أيوه، هو دايماً معايا علشان لاقدر الله لو تعب أو نسي، يكون معايا علاجه."
ألقى آدم كلماته وخرج الطبيب. فذهب الجميع إليه بلهفة.
تحدث أنس: "يا دكتور، جميلة عاملة إيه؟"
رد الطبيب: "هي كويسة الحمد لله، شوية وهتفوق. بس للأسف فقدنا الجنين."
قالت يسرى بفزع: "لا حول ولا قوة إلا بالله... لا حول ولا قوة إلا بالله."
قال صفوان بحزن: "الحمد لله... الحمد لله على كل حاجة يا رب."
قالت نبيلة ببكاء: "طيب إيه اللي حصلها يا حكيم؟"
رد الطبيب: "اكتشفنا إنها شاربة حاجة هي اللي سببت الإجهاض."
نظر الجميع بصدمة. ثم تحدثت وصال: "شربت إيه؟ مين اللي عمل فيها كده؟"
نظر آدم حوله، ولكنه انتبه أن زهرة غير موجودة وأنها ظلت بالمنزل. فتذكر وجهها عندما نزل أنس وهو يحمل جميلة، كانت هي تشعر بالرعب والخوف الشديد. فذهب بسرعة من المستشفى دون أن يلاحظه أحد.
أما في البيت، كانت زهرة جالسة تتحدث بخوف شديد.
قالت: "يعني كده متأكدة إن أخويا هيسيب جميلة وإن وصال هتزعل فهتتطلق من آدم وهيتجوزني."
ردت منه بلهفة: "أيوه طبعاً، أنا متأكدة إن ده هيحصل."
قالت زهرة بحدة: "وإنتي هتتصالحي ولا ناوية تفضلي كده زي ما إنتي؟ بصي بقولك إيه، أنا بحب أنس أكتر من روحي، فلو هتفضلي كده والله ما هسكت ومش هيهمني أي حاجة."
قالت منه بتوتر: "لأ طبعاً، أنا اتغيرت وجولتلك..."
ولم تكمل منه كلماتها. وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها.
فانصدمت زهرة عندما وجدت آدم هو من يقف أمامها وخلفه الحرس. فجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها بغضب: "اوعي تتكلمي، علشان أنا مش عايز أوصل إني أمد إيدي عليكي زي ما عملت مع الحقيرة دي. طيب دي طول عمرها زبالة وإحنا عارفين ده من زمان. إنتي بقا ليه الغل والحقد اللي في قلبك ده؟ جايباه منين؟ ده مفيش حد في عيلتنا كده. أخوكي عملك إيه علشان تعملي معاه كده؟"
قالت زهرة بلهفة: "لأ، أنا معملتش في أنس حاجة والله."
جاء آدم ليتحدث، ولكن قاطعه صوت أنس وهو يتحدث: "أمال عملتي في مين يا زهرة؟"
نظر آدم إليه بضيق، ووجد العائلة بأكملها معه، عدا جميلة التي ظلت في المستشفى.
ثم تحدث: "عرفت منين إني هنا؟"
قال أنس بحزن: "أنا بس كنت عايز أتأكد، مع إني كذبت نفسي كتير أوي وأنا في الطريق وقولت لأ، دي أختي، مستحيل زهرة تكون هي اللي عملت كده. بس طلعت غلطان... لأ، وكمان اتفقت مع أكتر شخص في العالم دمر لي حياتي... مع منه... منه اللي كنت هموت بسببها مرتين. المرة الأولى لما سابتني أول ما جالي السكر وتعبت وكنت هموت، والمرة التانية لما أنقذتها من العربية وخبطتني أنا. أختي اتفقت مع أكتر شخص عايز يدمرني."
قالت منه بلهفة: "لأ والله يا أنس، أنا بحبك وعملت كده علشان بحبك وعايزاك..."
نظر أنس إليها باستحقار. فأشار آدم للحرس وتحدث: "خدوا الزبالة دي بره لحد ما نبلغ البوليس ويجوا ياخدوها."
قالت منه بلهفة وبكاء: "لأ بالله عليكم، أنا معملتش حاجة."
اقترب الحراس منها وأخذوها إلى الخارج وهي تصرخ بشدة.
فنظرت زهرة بقلق وتحدثت بدموع: "وأنا كمان هتتحبسوني؟ علشان إيه؟ علشان مراتك؟ أيوه، أنا عملت كده."
صرخ في وجهها بغضب شديد: "ليه دا؟ أنا أخوكي! هونت عليكي تعملي فيا كده؟ للدرجادي بتكرهيني؟ أنا عمري آذيتك في حاجة؟ ده إنتي أكتر واحدة بعملها اللي هي عايزاه، أنا عمري ضايقتك علشان تعملي فيا كده."
قالت زهرة ببكاء: "أيوه، بعدت عني آدم وخليته يتجوز أخت مراتك، وأنا معملتش فيك أنت، أنا كنت مضايقة من جميلة، بس إنت مالكش صالح."
قال أنس بغضب: "ماليش دعوة إزاي؟ إنتي موتِ ابني! ابني مات بسببك! ده ابني أنا كمان مش ابنها لوحدها."
قالت زهرة بدموع: "هي تستاهل علشان هي السبب في كل اللي بيحصل لي ده."
ولم تكمل زهرة كلماتها، وفجأة تلقت صفعة قوية من صفوان. وجاء ليتحدث، ولكنه انصدم عندما وجد أنس يفقد وعيه. فأقترب الجميع منه بلهفة.
وتحدث آدم: "أنس... هوديه المستشفى بسرعة."
ألقى آدم كلماته، ثم حمله هو وصفوان وذهبوا إلى المستشفى بسرعة.
أما في غرفة جميلة، استعادت وعيها وهي تشعر ببعض التعب. فوجدت أمامها نبيلة ودياب.
وتحدثت بتعب: "أنس فين؟ ووصال؟ إيه اللي حصلي؟"
اقترب دياب منها ثم تحدث بحزن: "هييجوا دلوقتي... جوليلي يا حبيبتي، حاسة بإيه؟"
قالت جميلة بتعب: "ابني كويس؟"
نظر دياب إلى نبيلة بحزن، التي اقتربت منها وتحدثت: "ربنا يعوضك يا بنتي."
نظرت جميلة بصدمة، ثم وضعت يديها على بطنها وتحدثت: "يعني إيه؟ قصدك إن ابني نزل يعني خلاص؟"
قالت نبيلة بحزن: "ده أمر ربنا يا حبيبتي... وإنتوا لسه صغيرين وهتجيبوا طفل واتنين وعشرة."
قالت جميلة ببكاء: "الحمد لله... الحمد لله... أنا راضية بأي حاجة ربنا كاتبهالي."
اقتربت نبيلة منها ثم احتضنتها وتحدثت: "ربنا يرضى عنك يا رب يا حبيبتي."
أما عند أنس، كان آدم يجلس بجانبه على فراش المستشفى، مازال فاقداً للوعي.
فأقتربت وصال منه وتحدثت: "هيبقى كويس إن شاء الله، متخافش عليه."
رفع آدم نظره إليها ثم تحدث: "أنا آسف... آسف على أي حاجة عملتها معاكي، وآسف على اللي حصل مع جميلة. إحنا مش هنقدر نحبس زهرة، هي أختنا، مش هنعرف نحبسها، بس هتتعاقب والله."
قالت وصال بضيق: "مش أنا اللي أقول إيه اللي المفروض يحصل معاها، علشان ده حق أختي. وأختي هي اللي لازم تقول بنفسها."
تنهد آدم بحزن، وجاء لينهض ويذهب إلى جميلة. ولكن أمسك أنس يده وتحدث: "أنا اللي هروح... أنا عايز أشوف مراتي."
قال آدم بلهفة: "أنس، إنت لسه تعبان من الحادثة وتعبت تاني أهه علشان طلعت من المستشفى بدري. اقعد ارتاح."
نهض أنس بتعب ثم تحدث: "ساعدني يا آدم."
اقترب آدم منه، ثم استند أنس عليه، وذهبوا.
أما عند جميلة، كانت نائمة بين أحضان والدتها، ودياب يجلس ينظر إليها بحزن.
ثم تحدث: "إحنا غلطنا جووي يا نبيلة، غلطنا في تربيتنا، وكنا بنفرق في المعاملة بين جميلة ووصال. إحنا اللي عملنا فيها كده، دايماً كنا نضربها ونشتمها ونقول عليها إنها وحشة وفاشلة ومش نافعة. ربنا مش هيسامحنا على اللي حصل واللي عملناه فيها."
قالت نبيلة بدموع: "ربنا يسامحنا... أنا كل اللي همني دلوقتي إن بنتي تبقى كويسة وخلاص."
جاء رضا ليتحدث، ولكن قاطعه دخول أنس الذي تحدث: "جميلة."
فتحت جميلة عيونها، فأقترب أنس منها واحتضنها. وخرج الجميع من الغرفة.
وتحدثت جميلة ببكاء: "أنا آسفة... ابننا مات يا أنس، وأكيد أنا السبب، أنا اللي معرفتش أهتم بحاجة."
قال أنس بحزن: "أنا اللي آسف... آسف علشان كل اللي حصل ده بسببي وبسبب أختي."
نظرت جميلة إليه بصدمة، ثم تحدثت: "أختك إزاي؟"
قص أنس لها كل ما حدث، ثم أكمل: "اللي إنتي عايزاه هعمله، بس أنا مينفعش أحبس أختي يا جميلة. أي حاجة عايزاها هعملها، عاقبيها زي ما إنتي عايزة، بس بلاش حبس."
مسحت جميلة دموعها، ثم تحدثت: "مش عايزة أعمل حاجة يا أنس... لا عقاب ولا حبس ولا أي حاجة، أنا سامحتها."
نظر أنس باستغراب، ثم تحدث: "إزاي؟"
قالت جميلة بحزن: "هستفاد إيه لما أعاقبها؟ ابني هيرجع؟ لأ... وكمان هي أختك، مينفعش أعمل معاكم كده، وإنتوا أكتر ناس وقفتوا معايا في الوقت اللي أهلي كانوا ضدي. بس هي لازم تتعالج علشان هي مريضة نفسياً، هي لازم تتعالج."
قال أنس وهو يحتضنها: "تعرفي إني مكنتش أتخيل إني ممكن أتجوز واحدة قلبها أبيض زيك كده... يا ريت الناس كلها تكون في نص طيبة قلبك. بس ده مش حقك لوحدك، هو حقي أنا كمان... وأنا مش هسامح. ما علينا دلوقتي، المهم عندي تكوني كويسة."
في المساء، كانت زهرة جالسة في غرفتها تشعر بالخوف وهي تبكي بشدة. حتى انفزعت من مكانها وانصدمت عندما وجدت هذه السيدة في أواخر الأربعينات من عمرها تقريباً، وخلفها أنس وادم.
فتحدثت بخوف: "عمتي؟"
نظرت السيدة إليها بغضب، ثم تحدثت بحدة: "حضري شنطة هدومك علشان هنسافر على مصر."
قالت زهرة بقلق: "ليه؟ أنا مش عايزة أسافر، عايزة أقعد هنا مع أهلي."
قالت نعمة بعصبية: "ما أنا كمان أهلك يا حبيبتي، مش أنا عمتك. اتنيلي على دماغك، حضري هدومك علشان هتيجي معايا على القاهرة."
نظرت زهرة إلى أنس وادم بخوف، ثم تحدثت: "طيب، هخلي حد من اللي عندنا يحضر لي الشنطة."
قالت نعمة بحدة: "وإنتي صغيرة؟ إنتي ما شاء الله عندك 19 سنة، حضري هدومك بنفسك، يلا. هطلع بره مع أخواتك، نص ساعة تكوني خلصتي."
ألقت نعمة كلماتها، ثم خرجت وخلفها أنس وادم.
الذي تحدث: "عمتو، إنتي الوحيدة اللي هتعرفي تخليها تبقى كويسة، علشان هي بتخاف منك وكمان بتحبك. إحنا لو سيبناها هنا هنعرض الكل للخطر، الله أعلم هي ناوية تعمل إيه تاني. إنتي وهي هتبقوا لوحدكم هناك بس، وهتعرفي تتعاملي معاها."
قالت نعمة بابتسامة: "متخافش يا آدم، أنا هتصرف معاها. المهم إنتوا اطمنوا."
قال أنس بحزن: "شكراً يا عمتو، إنتي بجد أحسن عمة في العالم كله."
ابتسمت نعمة، ثم تحدثت: "أنا أحسن عمة علشان إنتوا ولاد أختي."
ألقت نعمة كلماتها، ثم احتضنتهم بقوة.
أما في الأسفل، وصلت وصال وذهبت إلى المطبخ لتأخذ بعض الطعام للجميع في المستشفى. حتى اقترب منها آدم وتحدث: "أساعدك؟"
انفزعت وصال، ثم تحدثت بخوف: "إنت هنا إزاي؟ مش كنت في المستشفى؟"
قال آدم: "أنا وأنس بنعمل حاجات مهمة هنا... هو إنتي بجد عايزة تتطلقي؟"
قالت وصال بحزن: "أيوه، عايزة أطلق علشان إنت تعيش حياتك براحتك."
قال آدم بحدة: "ما أنا عايشها براحتي... وعايز أكملها معاكي إنتي... بس لو إنتي مش عايزاني بجد، دي الحالة الوحيدة اللي مقدرش أقول فيها حاجة."
قالت وصال بصدمة: " معايا إزاي؟ يعني إنت بتحبني ولا أنا فهمت غلط؟ قول."
قال آدم بتوتر: "بصي، أيوه، أنا بحبك... وبحبك أوي كمان من أول لحظة شوفتك فيها. بس مقدرتش أقولك حاجة علشان أنا غلطت... أنا عملت كده وقتها علشان زهرة تعرف إني بحب واحدة تانية. تصرفي فعلاً كان غلط، علشان كده مقدرتش أتكلم معاكي وأقولك إني بحبك."
قالت وصال بدموع: "يعني بتحبني؟"
قال آدم بضيق: "طيب إنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟"
قالت وصال ببكاء: "علشان أنا كمان بحبك."
ابتسم آدم بسعادة، ثم اقترب منها وتحدث بلهفة: "احلفي؟ إنتي بجد بتحبيني؟"
قالت وصال ببكاء: "أيوه بحبك والله."
اقترب آدم منها بلهفة، ثم احتضنها بقوة وتحدث: "وأنا بعشقك."
أما عند جميلة، كانت جالسة في المستشفى تنظر إلى هاتفها بضيق، حتى دخل أنس.
ثم تحدثت: "إنت كنت فين؟ أنا خوفت عليك جووي."
قال أنس بابتسامة: "ليه، أنا معاكي أهه، بس كنت بعمل حاجة مهمة."
قالت جميلة باستغراب: "حاجة إيه؟"
سألت جميلة بعدم فهم: "سؤال إيه؟"
قال أنس: "إني مدام بحبك من زمان أوي كده، ليه عملت كل دا وحسستني إني مش عايزك وكنت همشي يوم الفرح؟"
نظرت جميلة إليه بصدمة، ثم تحدثت: "إنت عرفت إزاي إني عايزة أسأل؟"
قال أنس بابتسامة: "مش محتاجة ذكاء... النهاردة هنرجع البيت وهعملك مفاجأة محصلتش، بس لازم تقولي حاجة قبل ما نرجع."
قالت جميلة: "أقول إيه؟"
قال أنس بتذمر: "مقولتيش إنك بتحبيني، هو إنتي مش ناوية تقوليها ولا لأ؟"
قالت جميلة بابتسامة واحراج: "بحبك... أنا جولتها من زمان، إنت اللي لسه مجولتش."
قال أنس: "هقولها بليل."
في المساء، خرجت جميلة من المستشفى مع أنس وذهبوا إلى البيت. كانت جميلة تريد أن ترى ماذا سيحدث وما هي المفاجأة التي يتحدث عنها أنس. وعندما وصلت إلى البيت، انصدمت عندما رأت ووو
رواية انا قبيحة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور الشامي
انصدمت جميلة عندما وجدت البيت بأكمله يمتلئ بالورود وصورها في كل مكان.
والعائلة بأكملها موجودة.
فنظرت إلى أنس وتحدثت بسعادة مردفة: "كل دا ليا أنا؟"
اقترب منها أنس ثم احتضنها وتحدث مردفًا: "وأكتر من كده مليون مرة. وبعدين انتي ناسيه إن انهارده عيد ميلادك."
جميلة بصدمة: "عيد ميلادي؟! أنا عمري ما احتفلت بيه عشان كده معرفش."
صفوان بابتسامة: "حمد لله على سلامتك يا بنتي وكل سنة وانتي طيبة. دي هدية عيد ميلادك."
أخذت جميلة العلبة ثم فتحتها فوجدت مفاتيح لسيارة فتحدثت مردفة: "إيه ده؟"
صفوان بابتسامة: "دي عربية جديدة ليكي. أنس هيعلمك السواقة."
ابتسمت جميلة ثم احتضنته، وبدأ الكل في إعطاء هداياه لها.
حتى جاء دور أنس فتحدثت وصال مردفة: "جميلة.. أنس قدملك أجمل هدية من زمان."
جميلة باستغراب: "هدية إيه؟!"
فلاش باك.
جلس أنس وآدم ووصال أمام والدها ووالدتها ثم تحدث مردفًا: "أيوه هي. للأسف وصال اللي كانت بتاخد الفلوس. جميلة مش حرامية. ولا وصال حرامية. مش هقولك إن اللي عملته وصال صح، بس كمان إنتوا ظلمتوا جميلة أوي. تعرفوا إنها بتكتب مذكراتها.. كل كلامها عن الموت والانتحار… جميلة في أي وقت ممكن تنتحر. أنا هسيب لكم المذكرات بتاعتها وتشوفوها عشان تعرفوا إن بالرغم من كل اللي بتعملوه فيها هي بتحبكم… أنا عمري ما شفت واحدة أكبر أمنيتها في الحياة إن أمها وأبوها يحضنوها مرة واحدة بس بحب… هي مستعدة تموت بعد الحضن ده… جميلة إيه ذنبها طيب؟ ما كنتوا حاولوا تساعدوها براحة.. جربوا تقعدوا مرة تتكلموا عنها.. أنا آسف يا عمي، بس حضرتك مستعد تخسر بنتك.. هتقدر تستحمل لو انتحرت بسبب إنكم بتكرهوها.. هي مش محتاجة حب حد قد ما هي محتاجة حبكم إنتوا… أنا مهما حاولت هيفضل فيه حاجة ناقصة… أنا دلوقتي معرفش مكانها فين، عايشة أو لا قدر الله حصلها حاجة، بتاكل أو لا.. إنتوا مش بتفكروا هي سابتني ليه.. جميلة حاسة دايماً إنها مش مرغوب فيها. وللأسف الإحساس ده وصلها منكم قبلي. أنا كمان غلطان. لو سمحتوا فكروا في كلامي وشوفوا مذكراتها وساعدوني ألاقيها. بلاش تخسروا بنتكم عشان لو إنتوا هتقدروا تتحملوا بعدها أنا لا."
ألقى أنس كلماته ثم ذهب هو وآدم ووصال.
فلاش باك.
نظرت جميلة إليه بدموع.
فأقترب منها دياب وتحدث بابتسامة حزينة مردفًا: "أنا مكنتش عارف يا بنتي إني بعذبك جوه كده. لما شوفت مذكراتك… قولت أنا إزاي وصلتك لكل ده؟ أنا دمرت بنتي بأيدي. والله أنا كنت بدور عليكي في كل مكان زي المجنون وخفت أكون خسرتك بجد. سامحينا يا بنتي."
نبيلة بدموع: "أيوه يا جميلة سامحينا يا حبيبتي. إحنا عرفنا غلطنا. المفروض إحنا أول ناس ندعمك. صدقيني أنا ندمت ومش هسمح لحد يزعلك تاني مهما حصل."
ألقت نبيلة كلماتها ثم احتضنتها بقوة هي ووالدها.
فتحدثت جميلة بدموع وسعادة مردفة: "ده أسعد يوم في حياتي كلها."
أنس بابتسامة: "دلوقتي معاد هديتي أنا بقى. بعد إذنكم هاخد مراتي."
ألقى أنس كلماته ثم أخذها وذهبوا إلى الحديقة الموجودة في البيت.
فتفاجأت عندما وجدت طاولة مزينة بالورود والأشجار بجانبها أيضاً مزينة بالأنوار.
فسحب لها الكرسي وتحدث مردفًا: "اتفضلي يا برينسس اقعدي."
ابتسمت جميلة وجلست، فجلس أمامها ووضع أمامها صندوق كبير وتحدث مردفًا: "البوكس ده فيه رسايل ليكي كنت بكتبها بقالي سنين عشان لما يجي اليوم اللي هشوفك فيه هتاخديهم. واهه اليوم جاه."
نظرت جميلة إلى الصندوق ثم فتحته وبدأت في قراءة الرسائل… جميعها عبارة عن مدى حبه لها من اللحظة الأولى.
فـنظرت إليه بدموع وتحدثت مردفة: "طيب ليه كنت هتهرب يوم الفرح؟ وليه كنت هتتجوز وصال أختي؟"
أنس بضيق: "لأني مكنتش أعرف إنتي بنت مين. فبابا قالي إني لازم أخطب وهما شافوا عروسة فروحت معاهم عشان ما يزعلوش. ومكنتش موافق على الجواز وقولت أكيد إنتي اتجوزتي من زمان. ولما طلعتي انصدمت إنك أختها. بس شفت واحدة تانية.. شفتك ضعيفة ومعندكيش ثقة في نفسك ونظراتك مكسورة… أنا مستحيل أنسى شكلك. بس قولت مش دي البنت اللي قعدت أحلم بيها السنين دي. ولما سألت أكتر لقيتك مدخلتيش الجامعة ولا عملتي أي حاجة في حياتك. ففكرت لقيت هو فعلاً الحب ممكن يبقى كل حاجة وممكن أكبر دماغي عن كل ده وعن شخصيتك. وفي الفترة البسيطة اللي قبل الفرح لقيت أنا وإنتي مختلفين خالص. فقررت أمشي يوم الفرح. وأنا في العربية فكرت في أهلك فرجعت تاني وقولت هحاول معاكي وأحاول أغيرك من غير ما حد يعرف إني كنت بحبك قبل كده. حتى إنتي. بصي أنا مش عارف أنا كنت صح ولا غلط. بس كل واحد بيكون ليه مواصفات شريك أحلامه. أنا آسف بس إنتي مكنش فيكي أي صفة من المواصفات دي. وأنا لما قررت أساعدك وأخليكي تتغيري بصراحة كان علشاني أنا الأول. عشان أنا مكنتش عايز نطلق. وحتى لو اتطلقنا كنت عايزك تعرفي تدافعي عن نفسك وتبقي كويسة."
ابتسمت جميلة ثم تحدثت مردفة: "صراحتك عجباني… وإنت صح. الحب فعلاً مش كل حاجة. فيه حاجات كتير جوه المفروض تكون مع الحب… بس إحنا لو مع بعض لحد دلوقتي فعشان بنحب بعض صح."
أنس بضحك: "صح… أنا أول مرة أقولك الكلمة دي."
جميلة باستغراب: "كلمة إيه؟"
نهض أنس من مكانه ثم اقترب منها وجلس أمامها ومسك يدها ووضع خاتم ألماس في إصبعها وتحدث مردفًا: "أنا بحبك. تقبلي تعيشي معايا ونبدأ من أول انهارده حياة جديدة؟"
نظرت جميلة إليه بدموع وسعادة ثم تحدثت مردفة: "ياريت. بس مش عايزة أي حاجة من الدنيا غير إني أكون معاك."
نهض أنس ثم احتضنها بقوة وتحدث مردفًا: "أنا بموت فيكي."
بعد مرور ست سنوات.
في إحدى القاعات الكبيرة كانت جميع العائلة حاضرة.
حتى أعلن الدكتور حصول جميلة على شهادة الماجستير.
فـذهبت جميلة للتكريم.
ألقت كلماتها ثم ركضت بسرعة إلى أنس الذي احتضنها بقوة وتحدث مردفًا: "مبروك يا حياتي."
جميلة بسعادة: "إنت لو مكنتش معايا مكنتش عرفت أعمل حاجة."
اقتربت وصال منها واحتضنتها ثم تحدثت مردفة: "مبروك يا حبيبتي ربنا يزيدك يارب كمان وعقبال الدكتوراه."
ابتسمت وصال واحتضنها الجميع.
فـوقف هذا الصغير بجانب هذه الفتاة التي تسبقه بعام تقريبًا وتحدث مردفًا: "إحنا ملناش لازمة هنا. تعالي نمشي."
انتبهت جميلة إليهم ثم اقتربت منه وتحدثت بضحك مردفة: "ليه بس كده؟"
الصغير بتذمر: "عشان إنتي يا ماما مش معبراني وقاعدة تحضني بابا بس."
الصغيرة: "أيوه يا خالتو إحنا هنمشي."
آدم بضحك: "لأ طبعًا، هي تقدر دا. إنتوا الخير والبركة."
أنس بتذمر: "على فكرة ابنك ده بيحقد عليا والله."
الصغير بضيق: "إنت عايز ماما ليك لوحدك؟"
أنس وهو يسحبها إليه: "عشان دي مراتي."
نظرت الصغيرة إلى آدم ثم تحدثت مردفة: "بابا شيلني."
اقترب آدم منها ثم حملها وتحدث مردفًا: "قلب بابا."
وصال بتذمر: "والله ما حد بياخدك مني غير البنت دي."
الصغيرة بتذمر: "هو بابا وإنتي عايزاه لوحدك بس."
وصال بحدة: "عشان ده جوزي يا أختي."
اقتربت الصغيرة من أبيها أكثر ثم قبلته على خده وتحدثت مردفة: "وبابا يا أختي."
ضحك الجميع عليها.
واقتربت زهرة من جميلة ثم تحدثت بابتسامة مردفة: "مبروك يا جميلة."
احتضنتها جميلة ثم تحدثت مردفة: "الله يبارك فيكي يا جلبي. أمال فين سامح مجاش ليه؟"
زهرة بابتسامة: "إنتي عارفة سامح دايماً عنده شغل. تحسي إنه في الوزارة. بس هييجي يباركلك إن شاء الله."
جميلة بضحك: "إن شاء الله يا حبيبتي."
اقترب أنس من جميلة ثم تحدث مردفًا: "أنا آخر مرة قولتلك فيها إني بحبك امتى؟"
جميلة بضحك: "الصبح."
أنس بابتسامة: "أنا بحبك أوي."
جميلة بسعادة: "والله العظيم أنا اللي بموت فيكي."
الصغير بتذمر: "لأ يا ماما حبيني لوحدي."
اقترب أنس منه ثم حمله وتحدث مردفًا: "يا ابني أنا أبوك بتعمل معايا كده ليه؟"
الصغير: "ما أنا بحبك إنت كمان بس ماما تحبني لوحدي."
ضحكت جميلة ثم احتضنته وتحدثت مردفة: "إنتوا الاتنين أغلى حاجة في حياتي."