الفصل 11 | من 24 فصل

رواية انا لك ولكن الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سارة بركات

المشاهدات
27
كلمة
1,997
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي، آية روحت البيت مع أدهم وكملوا اللي كانوا سايبينه في اليوم اللي قبله. فضلوا يتكلموا كتير عن محاضرة النهاردة، وفضل يسألها عن والدها كتير لحد ما الغروب دخل عليهم. آية: أدهم؟ أدهم: نعم؟ آية: طبعًا بما إنك ساعدتني والصراحة تعبت معايا جدًا، أنا حابة إني أعوضك عن كل ده. أدهم: لا ماتقوليش كده، ده واجب. مش إحنا أصحاب برده ولا إيه؟ آية: ماينفعش برده، لازم أوجب معاك. أنا عزماك بكرة على الغداء.

أدهم: أنا موافق، بس بشرط. آية: إيه هو؟ أدهم: إني أساعدك بكرة وإنتي بتعملي الأكل. آية: هو إنت بتعرف تطبخ؟ أدهم بمزاح: أكيد يعني، شاب عازب طويل عريض عايش لوحده، أكيد مش هفضل عايش طول حياتي على أكل المطاعم ولا إيه؟ آية: عايش لوحدك؟! أدهم: أيوه، في مشكلة في دي ولا إيه؟ آية: لا قصدي يعني، مافيش حد بييجي يزورك يعملك أكل وكده يعني؟ أدهم بابتسامة حزينة: لا. آية: يعني مالكش أهل! أدهم

وهو معقد حواجبه وبضيق: لا. عن إذنك يا آية، لازم أمشي. آية: أدهم، أنا آسفة لو ضايقتك. اعتبرني ماسألتش عن كل ده. أدهم بابتسامة حزينة: ولا يهمك. أنا عارف إنك مش قصدك. أوقات في حاجات كتير ماينفعش تتحكى، بتفضل جوا صاحبها وبس ومابتطلعش لحد تاني. آية بهزار: إنت بتردهالي يعني، ماشي ياعم. أدهم بابتسامة ساحرة: ماقدرش. آية فضلت تبص لعينيه اللي بيبصلها في المقابل.

آية بارتباك: هستناك بكرة يا أدهم. مش عشان بكرة إجازة يبقى تتأخر عليا. أدهم بغرور: أنا دايما باجي في مواعيدي. آية: أما أشوف. تكون عندي على الساعة 1، أهو يبقى قدامنا وقت. خد بالك من نفسك. أدهم: تمام. إنتي اللي خدي بالك من نفسك، وابقي كلميني لو عاوزتي حاجة أجيبها بكرة وأنا جاي. آية بابتسامة: حاضر.

أدهم قرب منها ومسك إيديها وبص في عيونها للحظات، وبعدها لف وركب الموتوسيكل ومشى. وهي زي المرة اللي فاتت مشاعرها مضطربة بسبب الحركة الجنتل دي.

في اليوم التالي، كانت محتارة تلبس إيه، لحد ما قابلها فستان أدهم ماشافهاش بيه قبل كده. ابتسمت ببلاهة لإنها اتمنت إنه يعجب بيها ويبادلها نفس إحساسها، بس هي مش متأكدة هي حاسة بإيه من ناحيته، ده غير إنها مجربتش الحب ده قبل كده. قررت إنها تسأله عن الموضوع ده لما يبقى الوقت مناسب. لبست الفستان وجهزت الأصناف اللي هيطبخوها لحد ما سمعت صوت الموتوسيكل بره البيت. عدلت فستانها وشعرها وراحت عند الباب وفتحته، قابلت أدهم بابتسامة جميلة.

أدهم بابتسامة جذابة: شوفتي، متأخرتش أهو. آية: أيوه كده، برافو عليك. اتفضل. أدهم باستفسار وهو بيدخل البيت: ناوي تعملي أكل إيه بقا؟ آية بتوتر: بص، هو أنا مش بعرف أعمل غيرها وكذا أكله غيرها كمان، بس أنا خايفة مش تعجبك. أدهم: طيب، هي إيه؟ آية بإحراج: مكرونة وايت صوص وكباب حلة. أدهم بابتسامة: الله، بحبها أوي الأكلة دي. آية بسعادة: بجد! أدهم وهو بيبص في عينيها بهيام: أكيد بحبها أوي وبجد. آية بارتباك من نظراته: طب يلا بينا.

أدهم: يلا. بدأوا يحضروا الغداء وآية جنبه وماسكة كيس الدقيق. أدهم وهو بيقلب اللبن عشان الوايت صوص. أدهم: يلا يا آية بسرعة حطي الدقيق. آية: حاضر، حاضر. افتح بس الكيسة دي، صعبة أوي. أدهم: يلا يابنتي. آية: خلاص قربت تتفتح اهوه... أدهم اتفاجئ بكمية الدقيق الكبيرة اللي اتنطرت في وشه. آية كانت مصدومة من اللي عملته وخافت لأدهم يعملها حاجة. قربت منه وبتشيل الدقيق من على وشه وبدأت تعيط برعب.

آية بارتعاش: أنا آسفة يا أدهم، ماقصدتش. أدهم مسك إيدها يوقفها وبصلها ولسه هيتكلم، رفعت إيدها التانية على وشها في وضع الدفاع عن النفس. أدهم اتعصب واتضايق من الحركة دي. أدهم بجمود: مين اللي أذاكي؟ آية ببكاء: أنا آسفة، أنا ماقصدتش. أنا عارفة إنك مش هتأذيني، بس الحركة دي عملتها من غير قصدي. أدهم بصوت جهوري وماسك إيدها جامد: ردي عليا. آية بوجع: إيدي يا أدهم، بتوجعني. أدهم فاق لنفسه وساب إيدها.

أدهم بندم: أنا آسف يا آية، مكنش ينفع أعمل كده. عن إذنك. آية مسكت إيده عشان تلحقه: إنت رايح فين يا أدهم وسايبني لوحدي؟ أدهم من غير ما يلف لآية: مش عاوز أأذيكي. آية وقفت قدامه وبتمسح الدقيق من على وشه: لا، إنت مش بتأذيني. أنا مقدرة عصبيتك دي وعارفة إن أنا السبب. فأرجوك سامحني، أنا ماقصدتش إن كل ده يحصل. أدهم بابتسامة: طب يلا روحي حطي باقي الدقيق وخذي بالك المرة دي. آية: حاضر.

آية كملت تحضير الغداء وأدهم غسل وشه ونفض قميصه. قعدوا على ترابيزة المطبخ وبدأوا يأكلوا. وبعد فترة بسيطة. أدهم: تسلم إيديكي، الأكل طعمه حلو جدًا. آية بابتسامة مطمئنة: من بعض ماعندكم. وبعدين إنت ساعدتني فيه كمان. أدهم بغرور: مانا عارف، ماهو عشان كده حلو. فضلوا يضحكوا ويتكلموا ويرخموا على بعض. وفجأة آية سكتت وتعبيرات وشها اتغيرت ونزلت راسها. آية: تعرف، أنا كنت مخطوبة قبل كده.

رفعت راسها وهي متوترة وبصت لأدهم، لقيته بيبصلها باهتمام. أدهم بابتسامة: كملي، أنا سامعك. آية: مش عارفة بجد أوصفه أقول عنه إيه. فاكر النوبة؟ أدهم: أكيد. آية: هو ده سبب النوبة بتاعتي وسبب اللي حصل من شوية ده. أدهم: يعني هو اللي أذاكي! طب كملي طيب احكي، يمكن ترتاحي من همك ده. آية بدموع: كان دايما بيستغل غياب والدي في البيت وبييجي على أوضتي وبيضربني و...

آية كانت منهارة من العياط. أدهم حس بغضب جواه بس حاول يتحكم في نفسه. مسك إيديها. أدهم بهدوء: خلاص يا آية، بلاش تكملي. آية: لا، أنا محتاجة أتكلم. حاسة إني هموت لو ماتكلمتش. أدهم: استنى أشيل الأكل ده وهرجعلك، تمام؟ آية هزت راسها بالموافقة وكانت بتحاول تهدي نفسها. أدهم رجعلها ومسك ايدها وراحوا قعدوا على الكنبة. أدهم بابتسامة: يلا كملي.

آية بتوتر وهي بتبص لأدهم: وكان دايما بيحاول يقرب مني بالعافية، كان بيحاول ياخد مني كل حاجة بالعافية، بس ما أخدش كل حاجة. في مرة كان خلاص فعلاً هيتطاول والموضوع يوصل لكده، بس أنا لحقت نفسي ومسكت مسدسه وقلتله إنه لو اتحرك حركة كمان هقتله. كان رده بارد جدًا كإني مش بهدده. أدهم: قالك إيه؟

آية: قالي كده كده بعد جوازنا هاخد منك اللي عاوزه، سواء برضاكي أو غصب عنك، بس الأغلب هيكون غصب عنك. وفي مرة كنا في مهمة تبع والدي وكان تقريبًا فخ لينا، والدي لحق يهرب وكان مفكر إني وراه، بس أنا كنت لسه هناك. أدهم: هو اسمه إيه؟ آية بخوف: اسمه سامح، كان دراع والدي اليمين. أدهم وهو معقد حواجبه: تمام، كملي.

آية بدموع: أنا وهو كنا هناك، ما لحقناش نهرب. فجأة سامح استغل إن أنا معاه ورَماني على الأرض وهرب منهم، وأنا اللي كنت هناك وكل المسدسات متصوبة ناحيتي. خطفوني وأخدوني رهينة عندهم. فكروا إنهم كده هيلووا دراع والدي، بس كانوا غلط. والدي اللي هو إبراهيم المنياوي وصلهم بطريقة غريبة وقتلهم كلهم، ويومها قالي... اللي يقرب إيده ناحيتك هيموت هو واللي حواليه. عدت الأيام و...... آية بانهيار: أنا آسفة يا أدهم، مش قادرة أكمل. أدهم

وهو بيمسك إيديها الاتنين: ولا يهمك. المهم إنك تكوني ارتحتي شوية. آية بابتسامة: شكرًا إنك موجود جنبي. أدهم: ماتقوليش كده، أنا مكاني جنبك. *حمحم بإحراج وغير الموضوع* أدهم: تقريبًا الوقت اتأخر ولازم أمشي، وتسلم إيدك وإيدي مرة تانية على الأكل. آية بضحك: لازم تتكرر، إنت طلعت شاطر جدًا. أدهم: بمناسبة السيرة دي، أنا ماكنتش عارف أجبهالك إزاي. آية باستفسار: قول، في إيه؟

أدهم بتنهيدة: قبل ما تعزميني، كان نفسي أعزمك في يوم عندي على الغداء، بس بما إني شاب أعزب قلقت أحسن تخافي وترفضي. آية بضحك: وإنت شايف إيه دلوقتي؟ أدهم: شايف إني لازم أعزمك عندي في البيت. آية وهي رافعة حاجبها: إنت بتردهالي يعني؟ أدهم: لا لا، أنا بس كنت عاوزك تشوفي بيتي مش أكتر. آية: ماشي، أنا موافقة. بس إمتى؟ أدهم: حددي وشوفي هتكوني فاضية إمتى. آية: تمام. أدهم فضل شوية يبص في عينيها وقام من على الكنبة.

أدهم: مش هتعوزي حاجة؟ آية بابتسامة: سلامتك يا أدهم. أدهم بابتسامة: أشوفك بكرة. لما خرج من البيت آية حست بمجرد خروجه إنها كانت عاوزة تفضل معاه أكتر من كده. حست إنها أدمنت وجوده معاها، حست إن المكان حواليها بيضيق. قطع تفكيرها رنة موبايلها، بصت لموبايلها لقتها أروى. واكتشفت قد إيه هي قعدت وقت طويل في التفكير لإن نص الليل دخل عليها. قررت إنها ترد على أروى. أروى: الو، إيه يابنتي فينك مش بتسألي ليه؟

آية: كنت مشغولة شوية، معلش اعذريني. أروى: ماشي ياستي. بقولك أنا وبهاء هنيجيلك بكرة وهجبلك معايا كذا فستان كده عشان تظبطي الدنيا لما تقعدي مع العريس. آية: هو إنتي بتتكلمي بجد؟ هو في فعلاً عريس؟ أنا فكرتك بتهزري. أروى: وهي الحاجة دي فيها هزار؟ عمومًا هنيجيلك بكرة بعد ما تخلصي شغلك، ولا إيه؟ آية باستسلام: خلاص تمام. شكرًا يا أروى. أروى بضحك: إيه ده، إنتي بتشكريني على العريس؟

آية: لا طبعًا، عريس إيه. أنا بشكرك على سؤال عني وإنك هتجبلي لبس. أروى: ماتقوليش كده يا آية، إنتي أختي. وبعدين نامي يلا، أنا مش عارفة إيه اللي مصحيكي أصلاً؟ آية بعد ما سمعت سؤال ده تفكيرها راح لأدهم وسرحت ونست إنها بتكلم أروى. أروى: آية، إنتي يابنتي رحتي فين.... آية. آية وهي بتفوق لنفسها: هاه؟ أروى: أنا لو شايفه إنك عاوزة تنامي كنت عذرتك، لكن صوتك مش باين عليه النوم. انطقي، بتفكري في مين؟ آية: هبقى أحكيلك بكرة.

أروى: ماشي، أما أشوف. أروى قفلت المكالمة مع آية وبصت لبهاء اللي قاعد جنبها ومستنيها تطمنه. أروى: أنا مش عارفة مالها. تفتكر هي بتحب أبيه يحيى أصلاً؟ بهاء: مش عارف. أنا خايف على مشاعره لو رفضته. أروى: هحاول أجس نبضها بكرة وساعتها هنعرف. أنا هطلع أنام يا حبيبي. بهاء بغمزة: ماتفضلي معايا شوية. أروى بكسوف: بس يا قليل الأدب، يلا تصبح على خير. بهاء بهيام: وإنتي من أهلي يا جميل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...