الفصل 6 | من 24 فصل

رواية انا لك ولكن الفصل السادس 6 - بقلم سارة بركات

المشاهدات
27
كلمة
2,390
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

كانت واقفة قدام بوابة حديد لقصر كبير حواليه حراس كتير ومتوترة. أخدت نفس عميق وبتحاول تقنع نفسها إن كل حاجة هتكون تمام. بتفكر نفسها إن صاحبتها أروى عايشة هنا في نفس القصر ده معاهم.

قبل ما تيجي هنا، كانت دايما خايفة من العيلة دي بسبب حكاوى والدها عنهم وإد إيه هما بشعين ووحوش. لكن أروى طمنتها قبل ما تيجي إنهم مش زي ما سمعت عنهم. واللي طمنها أكتر إن أروى تبقى بنت عمهم، ومن معاملتها معاها ماشافتش أي حاجة وحشة منها، بالعكس لقت حب وطيبة. قررت إنها تتكلم مع حد من الحراس عشان يدخلها للقصر. "لو سمحت، أنا جايه لأروى محجوب، هي موجودة هنا؟ الحارس وهو بيبصلها من فوق لتحت: "أقولها مين يا فندم؟

"آية المنياوي." الحارس وهو معقد حواجبه بضيق: "ممنوع دخول حد من عيلة المنياوي هنا." "أنا آسفة بجد، بس أنا محتاجة أتكلم معاها ضروري." الحارس بنبرة حادة: "مش مشكلتي يا آنسة، ممنوع الدخول." وفي اللحظة دي، كانت فيه عربية لونها أسود كبيرة مقربة ناحية القصر. الحارس اتحرك وقال في اللاسلكي بصوت حاد: "افتحوا البوابة ليحيى بيه بسرعة."

آية كانت زعلانة جداً من معاملة الحارس ليها وقررت إنها تمشي ومش منتبهة للي بيحصل حواليها بسبب زعلها. كانت ماشية سرحانة والعربية بتعدي من جنبها. مفاقتش غير والعربية بتفرمل. بصت وراها للعربية، لقت حد من الحراس بيفتح باب العربية اللي ورا. نزل منها شاب طويل مفتول العضلات لابس بدلة سودة. اتفاجأت آية إنه بدل ما يدخل القصر، كان جاي ناحيتها. ولما قرب وضحت ملامحه بالنسبة ليها، وعرفت هو مين. كان شعره بني وعينيه لونها أخضر. اتأكدت وقتها إنه يحيى محجوب من وصف أروى عنه ليها، زائد إنها كانت ورتلها صور العيلة قبل كده.

"آنسة آية، إزيك؟ ماقلتليش إنك جايه ليه؟ آية بتعجب وبتمد إيدها بتوتر وبتسلم: "أنا الحمدلله كويسة، هو حضرتك تعرفني؟ "أكيد طبعاً، دي أروى دايماً بتكلمنا عنك، هي مقالتلكيش ولا إيه؟ أمال كنتم قاعدين مع بعض بتعملوا إيه؟ "هو أنا الصراحة لسه جايه، ما لحقتش أقابلها." "أمال إنتي ماشية ليه؟! "عادي، قلت أجي مرة تانية." يحيى كان متابع نظرات التوتر اللي كانت في عينيها وفهم السبب إيه. "لا هتدخلي معايا، عاوز أتكلم معاكي شوية."

آية مالحقتش تكمل كلامها لأنها لقت يحيى فتحلها باب العربية: "اتفضلي يا آية، يلا." ده اللي قاله، مما خلاها إنها تقعد في العربية جنبه. وقبل ما العربية تتحرك وتدخل من البوابة الخارجية للقصر، يحيى فتح شباك العربية وشاور للحارس اللي منعها من الدخول عشان يجيله. "أمرك يا يحيى بيه." "إنت مطرود، مشوفش وشك هنا تاني."

وأمر السواق إنه يتحرك بدون ما يدي فرصة للحارس إنه يتكلم أو يدافع عن نفسه. آية كل ده كانت متابعة الموقف ومتفاجأة من تصرف يحيى ومن اللي عمله، وفي نفس الوقت خايفة منه. وفضلت سرحانة في أفكارها لحد ما وصلوا للبوابة الداخلية بتاعة القصر. نزلوا من العربية ودخلوا القصر. وأثناء الترحيب العظيم من الخدم ليحيى، آية كانت بتتفرج على جدران القصر وألوانه الجميلة لحد ما قطع شرودها صوته. "آنسة آية، إنتى معايا؟

آية وهي بتبص ليحيي: "هاه، أه مع حضرتك." "مابلاش حضرتك دي، أنا مش كبير أوي كده، اسمي يحيى عادي يعني." "خلاص تمام، ماشي بس شرط." "إيه هو؟ "إنك تبطل تقول لي آنسة، أنا مش غريبة عنكم ولا إيه؟ "أكيد طبعاً." سادت لحظة صمت بين الطرفين، وآية مش فاهمة يحيى بيبصلها كده ليه. فقررت إنها تتكلم. "هو حضرتك كنت عاوز مني حاجة صح، ولا أنا بيتهيألي؟ "لا مش بيتهيألك، أنا كنت حابب أتكلم معاكي شوية قبل ما تقابلي أروى."

"بس هي أروى ماتعرفش إني هنا لسه." "وإنتي سرحانة قلت للخدامة تطلعلها وتعرفها إنك هنا، ممكن بقا ندخل المكتب بتاعي؟ "حاضر." في المكتب: كان يحيى قاعد على كرسي المكتب وآية قاعدة على الكرسي اللي قدامه وباصة في الأرض ومتوترة. حبت إنها تبدأ الكلام. "أنا آسفة على الإزعاج، بس أنا كنت عاوزة أروى في موضوع مهم." "إزعاج إيه بس متقوليش كده، ممكن تقولي لي إنتي محتاجة أروى في إيه؟

"كنت بس محتاجة أستلف منها فلوس لحد ما أقبض عشان كنت عاوزه أشتري شوية بذور وأشتري أكل، بس صدقني هسدد الفلوس لما أقبض المرتب علطول." "متقوليش كده يا آية، ده عيب في حقي. أنا... يحيى وهو بيخرج دفتر شيكات من درج المكتب وبيكتب فيه: "اتفضلي الشيك ده، هاتى بيه كل اللي إنتي عاوزاه. ولو احتاجتي أي حاجة أو فلوس بعد كده قولي لي، ماتتكسفيش." آية أخدت الشيك منه بتوتر وإحراج وبتقول: "شكراً، ده كتير أوي."

"مفيش حاجة تغلى عليكي. دلوقتي يا آية، أنا حابب أوضح سوء التفاهم اللي أكيد مخوفك وموترك مني زي ما أنا شايف دلوقتي." آية وهي بترفع راسها بصدمة وبتلعثم: "هاه، أنا آسفة بس أنا ماكنتش أعرفكم قبل كده و... يحيى

مقاطعها بإبتسامة وبهدوء: "عارف ومصدقك. دلوقتي أنا عاوز أقولك، اعتبري نفسك واحدة من عيلة المحجوب مش من عيلة المنياوي. ولو احتاجتيني في أي وقت عرفيني وهتلاقيني معاكي وجنبك ومش هسيبك، إنتي زي أروى بالنسبالي. بالنسبة للعداوة اللي بينا وبين والدك دي مالكيش علاقة بيها، إبراهيم المنياوي حاجة وإنتي حاجة تانية خالص، فهمتيني؟

من كلام يحيى ولطفه معاها، دموعها خانتها. لإنها أول مرة تشوف حد بيتعامل معاها كده. يحيى قام من على مكتبه وقعد في الكرسي اللي قدامها. "أنا آسف إني ضايقتك، أنا ماكنتش أقصد." "لا ولا يهمك، إنت مضايقتنيش، بالعكس أنا فرحانة إني معاكم ودلوقتي اتأكدت إني في إيد أمينة." "طب ممكن بقا بعد إذنك ماتعيطيش عشان الزعل مش لايق عليكي."

آية اتحرجت جداً ووشها بقى لونه أحمر ومسحت دموعها بالفعل. كان بيبص في عينيها ومبتسم لها، وهي كانت حاسة بالتوتر والخجل ومش فاهمة هو ماله؟ واللي أنقذها دخول أروى عليهم. "آية اخيرا جيتي، أنا مش مصدقة بجد أنا..... أروى اتفاجأت من نظرات يحيى لآية اللي بتبصلها بصدمة. آية قامت من مكانها عشان تحضن أروى. "ماشي أما أشوف يا ست الأستاذة، أما نطلع أوضتي بس." بعدوا عن بعض وأروى بصت ليحيى. "مساء الخير يا أبيه يحيى."

"مساء الخير يا أروى." "آه، طب عن إذنك بقا يا أبيه، أنا هاخد آية أوضتي عشان نرغي شوية." "اتفضلوا، وأنا هخليهم يجهزوا الغداء على ما تخلصوا." أروى مسكت آية من دراعها وطلعوا فوق في أوضتها. "يبقى أنا يا آية أدخل عليكم المكتب ألاقي أبيه يحيى قريب منك أوي كده، لا بيبصلك بنظرات غريبة." "مش فاهمة تقصدي إيه يا أروى؟

"أقصد إني عمري ما شفت أبيه يحيى مقرب من حد أوي كده من ساعة ما ساب الشرطة ومسك شركات عمي الله يرحمه. ده غير إني معرفش السبب إيه، ده حتى أنا بيكلمني من بعيد لبعيد. أنا مستغرباه." "مش عارفة." "سيبك انتي، المهم احكي لي بقا عملتي إيه في اليومين اللي فاتوا دول، وبعدين إخص عليكي لسه فاكرة تجيلي النهاردة يا آية، ده أنا كنت قلقانة عليكي جداً، وخاصة إنك مش معاكي موبايل حتى أطمن عليكي منه."

"خلاص إهدي طيب، أنا معايا موبايل، استني هديكي رقمي." "جبتيه إزاي؟! "زي الناس." "بلاش هزار، جبتي الموبايل إزاي، وإنتي مكنش معاكي غير الفلوس اللي كنت مديهالك؟ "أدهم اديهولي." "ومين أدهم ده إن شاء الله؟ "أقصد دكتور أدهم الشرقاوي اللي بشتغل معاه." "إزاي يا بنتي، هو مش إنتي كنتي هتشتغلي مع دكتور فتحي؟ أبيه يحيى كان مقدم لك على الأساس ده."

"أه، ماهو أنا كنت رايحة على الأساس ده فعلاً، بس الأمور اتغيرت، وفي الآخر بقيت مع دكتور أدهم." آية ذكرت اسمه بهمس وابتسامة هائمة. "ياسيدي، وإيه كمااااان؟ "هاه، بس بقا يا أروى." "الله وأنا مالي يا لمبي، شوفي نفسك وإنتي بتتكلمي عنه، شكلك عامل إزاي."

آية مسكت المخدة الصغيرة اللي قدامها ورمتها في وش أروى عشان تسكت. وفي الوقت ده قطع كلامهم خبط على الباب. أروى فتحت الباب، كانت الخادمة بتقولها إن الغداء جاهز وكلهم متجمعين على السفرة تحت ومستنيينهم. "يلا يا آية عشان أعرفك على باقي العيلة." آية ساعتها حست بتوتر وقالت لها: "بصي يا أروى، أنا متأخرة جداً ولازم أمشي بسرعة، مرة تانية بقا." "إنتى بتتكلمي بجد!!

إنتى كده بتزعليني أنا، أنا عاوزاكي تتعرفي على أهلي يا آية، ماتقلقيش مش هيعملولك حاجة وحشة، إنتي شوفتي أبيه يحيى كويس أهوه، وبهاء زي ما حكيتلك، وعمر... سكتت أروى شوية ومش عارفة تقول إيه عن عمر وكملت: "يلا يا آية بقا، ماتزعّلينيش منك." "حاضر." نزلوا لأوضة السفرة، كان فيها كل ما طاب ولذ، وكان قاعد على السفرة يحيى وشابين تانيين. أروى وهي ماسكة آية من إيدها وبتشاور على واحد منهم: "آية أعرفك على بهاء خطيبي."

وقف بهاء وسلم على آية، كان شاب متوسط الطول ووسيم، لون شعره أسود وعيونه بني. "أهلاً آيه، نورتينا جداً، اتشرفت بمعرفتك." "الشرف ليا، شكراً." "وده بقا يا ستي عمر." عمر وهو بيقوم مكانه: "أبيه عمر يا بت." "بت ماتبتك، وبعدين إنت أبيه إنت؟ ده أنت أكبر مني بسنتين بس، وبعدين تحمد ربنا إني مش بقولك ياض عشان بس أبيه يحيى منبه عليا وأنا مش عاوزة أزعله مني." عمر كان لسه هيرد على أروى، بس وقفه صوت يحيى.

"خلاص يا أروى، عيب كده، مش قدام آية." عمر وهو رايح يسلم على آيه وبيبصلها من فوق لتحت بتمعن: "منورانا يا جميل." آية بإحراج وخوف وهي بتسلم: "شكراً لحضرتك." يحيى وهو متابع نظرات عمر لآية: "اتفضلي يا آيه، اقعدي جمب أروى، وإنت يا عمر ارجع مكانك." بعد ما خلصوا أكل، كلهم كانوا قاعدين في أوضة الضيوف، ويحيى بيتكلم مع بهاء وعمر عن الشغل. آية كانت بتبص للساعة كل شوية، وأروى لاحظتها. "في إيه؟

"لا مافيش مشكلة، أنا بس كنت بقول لأروى إني همشي، شكراً على ضيافتكم، أنا انبسطت جداً." "أنا كنت عامل حسابي إنك هتباتي مع أروى النهارده." آية وهي بتبص لعمر اللي مركز معاها وبتوتر ملحوظ: "معلش مرة تانية، أنا حقيقي لازم أمشي." يحيى وهو متابع نظراتها: "تمام، استني هوصلك عشان أطمن عليكي." "بس حضرتك مافيش عربية تقدر تدخل طريق المزرعة لأنه ضيق." "إنتي بتعرفيني على مزرعتي ططي ولا إيه؟ "أنا آسفة، ماقصدش يعني أقصد...

"ولا يهمك، أنا فاهمك، ماتقلقيش، في طريق تاني بس طويل شوية هندخل منه للمزرعة." "شكراً." "العفو." آية راحت تسلم على أروى اللي لسه زعلانة. "معلش يا أروى، تتعوض مرة تانية." "ماشي يا آية، ابقي طمنيني عليكي." "حاضر، ماتقلقيش."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...