مكانتش مستوعبة الكلام اللي يحيى بيقوله ومصدومة ومش عارفة تتكلم وترد تقول إيه. يحيى: "إنتي مش مجبرة إنك تردي عليا دلوقتي، أنا هسيبلك وقت تفكري كويس وفي الأول وفي الآخر دي حياتك وإنتي إللي هتقرريها وحتى لو رفضتيني أنا مش هزعل بالعكس هتفرحيني عشان هبقى عارف حدودي معاكي هتكون إزاي بعد كده." آية فضلت ساكتة مابتتكلمش، كانت بتبص ليحيى وبس بتحاول تشوف وتفهم إحساسها من نحيته. يحيى: "عن إذنك يا آية أنا همشي، تصبحي على خير."
يحيى مشي من غير ما يستنى رد آية لإنه عارف إنها مش هترد، بس ارتاح نفسياً لما اعترف لها وطلب منها الجواز. حياته مكانتش واقفة غير على ردها وبيتمنى من كل قلبه إنها تبقى له. آية لسه في مكانها بتفكر في كلام يحيى ومش فاهمة هي حاسة من نحيته بإيه، لإنها دايماً شايفاه صديق وعمرها ما عرفت يعني إيه حب وإحساس الحب ده عبارة عن إيه. قررت إنها تدخل تنام وتفكر فيه بعدين. في اليوم التالي:
آية قاعدة على مكتبها ومش عارفة تركز بسبب إنها منامتش، وده لإنها فضلت تفكر في عرض يحيي طول الليل. أدهم وهو واقف قدام مكتبها: "آية، إنتي سامعاني؟ آية بنعاس: "أيوه يا أدهم معاك في إيه؟ أدهم: "مالك؟ آية: "مافيش بس مانمتش كويس." أدهم: "لو مش قادرة تيجي معايا خلاص أوصلك بيتك وممكن نأجل العزومة دي بعدين؟ آية برفض: "لا طبعاً، ده أنا نفسي أدوق أكلك." أدهم بإبتسامة: "طب يلا بينا؟ آية: "يلا."
آية استغربت لما لقت أدهم بيتحرك ناحية جراج العربيات. آية: "أدهم هو إحنا رايحين عند جراج العربيات ولا أنا بيتهيألي؟ أدهم: "لا مش بيتهيألك، إحنا هنروح بعربيتي." آية: "ماكنتش أعرف إن عندك عربية، كنت مفكرة إن معاك موتوسيكل وبس." أدهم بإبتسامة: "العربية أساسية بس عشان أنا بحب المغامرة جبت موتوسيكل." لما وصلوا عند عربية أدهم، آية واقفة مصدومة من جمال العربية بتاعته. أدهم بابتسامة وهو بيبصلها: "عجبتك؟
آية وهي مذهولة من العربية: "إنت بتسأل! من غير كلام طبعاً دي تحفة." أدهم وهو بيفتحلها باب العربية: "اتفضلي." آية: "شكراً." أدهم ركب العربية واتحرك بيها، طول الطريق الصمت سائد ما بينهم لإن آية بتتفرج على الطريق وأدهم مركز في السواقة وفي نفس الوقت كان متابعها بطرف عينه. بعد فترة بسيطة وصلوا لبيت أدهم. آية باستفسار: "هي دي فيلا يا أدهم؟! أدهم بهزار: "هي زيها بس على صغير حبتين، اعتبريها بيت من دورين وخلاص، عجبك ولا إيه؟
آية بابتسامة: "جداً." أدهم: "طب يلا ندخل ولا هنفضل بره كده كتير؟ آية: "آسفة، يلا." في بيت أدهم: فضلت واقفة تتفرج على جمال البيت، عبارة عن بيت بسيط مجهز بأحدث الديكورات، في سلم داخلي موصل الدور الأول بالتاني في الصالة. قطع تفكيرها صوت أدهم. أدهم: "آية إنتي معايا؟ آية بانتباه: "كنت بتقول إيه معلش؟ أدهم بابتسامة: "كنت بقولك إني عملت الأكل امبارح قبل ما أنام مش فاضل غير التسخين." آية بابتسامة: "تمام."
أدهم: "على فكرة ممكن تتفرجي على البيت براحتك لحد ما اخلص." آية بابتسامة: "بجد؟ أدهم: "أكيد." أدهم راح على المطبخ وآية فضلت في مكانها تتفرج على الصالة وأوضة المكتب بتاعه وقررت إنها تطلع الدور التاني. الدور التاني عبارة عن 3 غرف نوم كل غرفة ليها حمام. آية مستغربة وبتسأل نفسها "مش هو عايش لوحده؟ طب ليه 3 أوض؟ " قررت إنها ماتفكرش في الموضوع ده.
اختارَت غرفة ودخلتها وهنا استنتجت إن دي غرفة أدهم. دخلت الأوضة وقفلت الباب وراها وفضلت تتفرج على لبسه اللي متعلق ورا الباب وعلى السرير اللاب توب بتاعه. راحت ناحية الدولاب وفتحته فضلت تتفرج على لبسه وأخدت قميص من قمصانه وقعدت على سريره وحضنته وفي نفس الوقت مستغربة أفعالها دي وده يمكن لإنها تتمنى الحاجة. لفت نظرها البرفيوم اللي على التسريحة رجعت القميص تاني للدولاب وراحت للتسريحة وفتحت إزازة البرفيوم بتاعته وقعدت تشم فيه وافتكرت أول ما اتقابلوا فيه وكان حاطط البرفيوم ده، ابتسمت على الذكرى الجميلة دي. قطع تفكيرها صوت الباب وهو بيتفتح، وبسرعة لفت وخبت البرفيوم وراها، لقت أدهم قدامها.
أدهم بدهشة: "إنتي بتعملي إيه هنا؟! آية بتوتر: "أنا.. أنا.. أنا بس كنت بتفرج على البيت." أدهم: "إنتي مخبية إيه ورا ضهرك؟ آية بتوتر زائد عن حده: "هاه!! .. لا.. مافيش." أدهم قرب منها وبصلها في عيونها. أدهم: "وريني مخبية إيه ورا ضهرك."
آية فضلت في مكانها ومتوترة. أدهم بتلقائية مد إيده ورا ضهرها عشان يشوف إيه اللي مخبياه بس اكتشف متأخر إنه قريب منها جداً لدرجة إن أجسامهم ملامسة لبعضها. كان بيبصلها بتأمل ونسي هو قرب منها ليه. فضلت تتأمل عينيه ومش فاهمة إيه الإحساس ده وليه هي نفسها يبقى قريب منها دايماً كده. أدهم فاق لنفسه وبعد. أدهم: "أنا آسف، بس كنت بدور عليكي عشان أقولك الأكل جاهز، اتخضيت لما مالقتكيش."
آية حطت إزازة البرفيوم من ورا ضهرها على التسريحة بهدوء ومن غير صوت مسموع. آية: "ولا يهمك أنا بس كنت بتفرج على البيت ونسيت نفسي، أنا اللي لازم أتأسف." أدهم ابتسم لحركة آية الطفولية اللي شافها في المراية اللي قدامه. أدهم: "طب يلا ننزل." نزلوا لأوضة السفرة وبدأوا ياكلوا. آية: "تسلم إيدك يا أدهم الأكل جميل جدا." أدهم بابتسامة: "العفو." كملوا أكلهم في صمت وأدهم كان متابعها وهي بتاكل ومعجب بطريقة أكلها الطفولية.
بعد الأكل أدهم راح المطبخ وآية قاعدة في الصالة وبتفكر في كلام يحيى. أدهم بصوت مسموع: "تحبي تشربي شاي ولا قهوة؟ آية ماسمعتش أدهم ولسه بتفكر في طلب يحيى. حست بإيد على كتفها اتخضت وقامت من مكانها وبصت لأدهم. أدهم بقلق: "في حاجة مش مظبوطة وماتقوليش مافيش، في إيه مالك؟ آية: "كنت بفكر بس في شوية حاجات." أدهم: "زي إيه؟ اتكلمي معايا أنا ممكن أفيدك مش إحنا أصحاب برده؟ آية بابتسامة حزينة: "آه أكيد."
أدهم: "طب تمام هعملنا شاي وأجي تحكيلي على اللي شاغلك ونشوف له حل، ثواني وراجعلك." أدهم راح عمل الشاي وفي خلال دقايق رجع لآية. حط قدامها كوباية الشاي على ترابيزة الأنتريه وقعد قدامها. أدهم: "أنا معاكي أهو." آية وهي بتبص لأدهم: "يعني إيه حب؟ أدهم باستفسار: "مش فاهم سؤالك." آية: "إزاي أعرف إن إحساسي ناحية شخص معين يبقى اسمه حب مش مجرد إعجاب؟
أدهم: "في الأول وفي الآخر الحب ده عبارة عن مشاعر وزي ما انتي عارفة المشاعر مش بإيدينا.." قطع كلامه ابتسامة آية. أدهم: "في حاجة؟ آية: "لا مافيش أصل دي كلمتي، ممكن تكمل." أدهم بابتسامة: "تمام، إحساسك من ناحية الشخص اللي قدامك ده عبارة عن إيه مثلاً؟
هل هتتضايقي مثلاً لو كان مع حد غيرك أو فكرة إنه مع حد غيرك عموماً هتضايقك ولا لأ، هل مش بيطلع من تفكيرك نهائي مهما حاولتِ، هل إنتي شايفة إن في فرصة ممكن تكون بينك إنتي والشخص ده بحيث تبنوا وتأسسوا حياتكم سوا، يعني تقدري تتخيليه زوج ليكي؟
وكمان برضه لازم تشوفي الشخص ده قد إيه مناسب ليكي، يعني مثلاً عايزة تقولي له كل حاجة عنك ولا تخبي وتداري، دي إجابة سؤالك. لو لقيتي الإجابة بأه بتضايقي لما بيبقى مع غيرك وبتفكري فيه دايماً وإن ده الوحيد اللي شايفه حياتك معاه ومابتحبيش تخبي حاجة عنه يبقى ده اسمه حب، لكن العكس اسمه مجرد معرفة مش أكتر." آية بتفكر في كلام أدهم وبتقارنه بيحيى. قطع تفكيرها صوت أدهم.
أدهم: "بتفكري في إيه، مش قولنا نتكلم مع بعض ونحل كل حاجة مع بعض؟ آية: "أكيد.. بس" أدهم: "بس إيه؟ آية: "من الآخر كده يا أدهم، يحيى عرض عليا الجواز امبارح، وبفكر في الموضوع ده من ساعتها ومش عارفة أنام." أدهم لما سمع كلامها غمض عيونه وقلبه وجعه وحس إنها خلاص راحت من إيده. آية: "مالك يا أدهم فيك حاجة." أدهم فتح عيونه وبيحاول يمسك نفسه وبابتسامة حزينة: "تعبت شوية." آية بقلق: "عندك إيه؟ أدهم
وهو بيحاول يغير الموضوع: "و ناويتي على إيه؟ آية: "إنت بتغير الموضوع ليه؟ أدهم بابتسامة حزينة: "لأنه مايستاهلش إن نهتم بيه خلينا نفكر في موضوعك، ناوية على إيه؟ آية: "أنا... قطع كلامها رنة موبايلها، طلعته من الشنطة وبصت لقت يحيى بيتصل بيها، ردت بسرعة. آية بعفوية: "إزيك يا يحيى أخبارك إيه؟ يحيى: "الحمد لله، إزيك إنتي؟ آية: "أنا الحمد لله تمام، خير في حاجة ولا إيه؟ يحيى: "أنا قدام بيت المزرعة عشان عاوز أتكلم معاكي شوية."
آية وهي بتبص لأدهم: "آه تمام شوية كده وهاجي." يحيى: "قدامك قد إيه؟ آية: "حوالي نص ساعة تقريباً." يحيى: "خلاص تمام توصلي بالسلامة." آية قفلت الخط وبصت لأدهم اللي كان سامع كل حرف هي قالته. أدهم بابتسامة مخبي وراها حزنه: "أقدر أقولك مبروك مقدماً." آية بتلقائية: "لا مش للدرجادى هو بس يحيى قدام البيت وعاوز يتكلم معايا شوية." أدهم بنفس الابتسامة: "خلاص روحيله." آية: "مش هتوصلني؟
أدهم: "لا أنا تعبان شوية، ممكن أجبلك تاكسي هنا يوصلك لحد البيت إيه رأيك؟ آية: "أنا آسفة يا أدهم أنا عارفة إنك متضايق بسبب إننا متفقين إننا نقضي اليوم ده مع بعض أنا آسفة جداً صدقني." أدهم: "ولا يهمك." أدهم أخد موبايله من جيبه وكلم تاكسي وبص لآية. أدهم: "خدي بالك من نفسك كويس يا آية." آية بابتسامة: "ماتقلقش عليا." خرجت من البيت وركبت التاكسي وأدهم كان متابعها من شباك البيت بعيون حزينة.
أدهم لنفسه: "لازم أعمل حاجة قبل ما تروح من إيدي، لازم أتصرف." جه في باله فكرة طلع غرفة المكتب ونزل وركب الموتوسيكل بتاعه واتحرك لبيت آية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!