الفصل 14 | من 24 فصل

رواية انا لك ولكن الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سارة بركات

المشاهدات
26
كلمة
2,011
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

آية وصلت للبيت لقت يحيى مستنيها قدامه. آية: مادخلتش ليه يا يحيى على ما أجى؟ يحيى: ماحبتش تتضايقي، ده بيتك مش هينفع أدخله كده من نفسي وخلاص، حتى لو معايا مفتاح تاني. آية بانشغال وهى بتفتح باب البيت: لا عادي، ده بيتك قبل ما يكون بيتي، إتفضل. في البيت: يحيى قعد على الكنبة ومتابع آية بعيونه وهى في المطبخ. آية بصوت مسموع: تحب تشرب شاي؟

إفتكرت الشاي إللي مالحقتش تشربه عند أدهم وزعلت، لإنها كانت حابة تقضي معاه وقت أكتر من كده. قطع تفكيرها صوت يحيى. يحيى: أي حاجة من إيديكي حلوة. آية إبتسمت على جمايل يحيى ليها وبتسأل نفسها: هو جاي ليه دلوقتي؟ حضرت الشاي وجابته ليحيى وهو قاعد على الكنبة وقعدت جمبه. يحيى: إنتي معملتيش لنفسك ليه؟ آية بإبتسامة: مش حابة أشرب دلوقتي. يحيى: طبعًا بتسألي نفسك أنا جاي ليه دلوقتي؟ آية: الصراحة آه، أنا آسفة يعني لو فيها رخامة.

يحيى: أنا افتكرت إني كنت وعدتك في يوم إني هكملك قراءة لما أبقى فاضي، وإنتي طبعًا قايلالي إنت مرحب بيك في أي وقت، صح ولا إيه؟ آية بإبتسامة حزينة: آه صح. يحيى: وده وقتي الفاضي، أنا آسف لو كنت عطلتك على حاجة. آية وهى بتفكر في أدهم وبحزن: لا مافيش حاجة اتعطلت عنها. يحيى: أنا هقوم أجيب الكتاب وهقرألك شوية، خليكي في مكانك. آية: تمام.

فضلت تفكر في قد إيه هي سخيفة لإنها وافقت تيجي ومعملتش حساب لأدهم إللي كان نفسها جدًا يقضوا اليوم سوا. قطع تفكيرها صوت يحيى. يحيى: آية، إنتي معايا؟! آية باستيعاب: آه.. آه معاك، معلش كنت بتقول إيه؟ يحيى بإبتسامة: كنت بقول لو ينفع أسألك سؤال قبل ما أبدأ قراءة؟ آية بنعاس: آه اتفضل. يحيى: كنت حابب أسألك هتقوليلي ردك إمتى؟ آية بإستفسار: على إيه؟ يحيى بذهول: إنتي بتتكلمي بجد يا آية؟ آية: أنا آسفة يا يحيى مش مركزة فعلًا.

يحيى: ولا يهمك، كنت بتكلم على عرض الجواز، هتقوليلي ردك إمتى؟ آية: هقولهولك أول ما أقرر علطول، صدقني أنا لسه بفكر فيه مش ناسياه، أنا بس مانمتش امبارح كويس فمش مركزة. يحيى: خلاص تمام هقرألك وبعد كده همشي علطول مش هاخد وقت. آية سندت راسها ناحية الشباك وهي قاعدة على الكنبة. آية بنعاس: يلا اقرأ يا يحيى. يحيى بدأ يقرأ وكل كلمة كان بيقولها كان يقصد بيها مشاعره ناحية آية.

كانت بتحاول تقاوم النوم عشان تركز في إللي يحيى بيقرأهولها بس غصب عنها راحت في النوم. يحيى لما لقاها نامت رجع الكتاب مكانه وقعد قدامها وفضل يتأمل في ملامحها. ماحسش بنفسه غير وهو بيقرب من وشها بس ملحقش لإن قطع قربه منها صوت ضرب نار. يحيى غمض عيونه ورجع مكانه وآية صحت مخضوضة. آية: في إيه، هو ده صوت ضرب نار! يحيى بإبتسامة: لا، إنتي كنتي بتحلمي، ادخلي نامي وأنا هروح، تصبحي على خير يا آية.

آية بنعاس: وإنت من أهله يا يحيى، شكرًا على وقتك. دخلت أوضتها ويحيى خرج من البيت. مشي شوية ناحية الأشجار إللي الليل مش مبين حاجة فيهم. يحيى بإبتسامة: إزيك يا صاحبي؟ خرج أدهم من الضلمة إللي بين الأشجار ومسدسه في إيده ووقف قدام يحيى. يحيى: طبعًا مستغرب عرفتك إزاي؟ أدهم بجمود: لا مش مستغرب لإني جايلك، إنت مش جاي لحد تاني. يحيى بعدم استيعاب: بجد! يعني سامحتني خلاص؟ أدهم بجمود: ومين إللي قال كده!

يحيى وهو معقد حواجبه: أمال جاي ليه؟ أدهم بص للسلاح إللي في إيده وبعد كده حطه في جيب الجاكت بتاعه تحت عيون يحيى. أدهم: أنا جاي أسألك سؤال. يحيى: اتفضل. أدهم وهو بيبص على بيت آية: انت عاوز منها إيه؟ يحيى وهو متابع نظراته: بحبها. أدهم وهو بيبص ليحيى بإبتسامة مخبية وراها حزنه: واناوي على إيه؟ يحيى بابتسامة هادية: اتجوزها وتبقى مراتي. أدهم غمض عينيه وبيحاول يستوعب إن أكتر واحدة بيحبها هتروح منه. قطع تفكيره صوت يحيى.

يحيى: آية كانت قالتلي إنكم بتشتغلوا مع بعض وأصحاب، وأنا عارف كويس إنك انت إللي ضربت نار في أول يوم ليها هنا، وكل ده عشان تاخد بالك منها. أنا حابب أشكرك جدًا إنك بتحميها، بس خلاص أنا بقيت موجود فمالهاش لازمة تتعب نفسك وتيجي علطول. أدهم حس بإحراج. أدهم بجمود: بس أنا صديق ليها مش واحد غريب، أنا همشي عن إذنك. أدهم لف ولسه هيمشي. يحيى: سامحني يا أدهم. أدهم وقف في مكانه ولف تاني وبصله.

أدهم بعدم استيعاب: أسامحك على إيه ولا إيه؟ يحيى بندم: صدقني مكنش قصدي. أدهم بملامح خالية من أي تعبير: أنا شايل منك كتير أوي. يحيى: بس هي مماتتش يا أدهم عشان تعمل معايا كده. أدهم بغضب: بالنسبالي ميتة، وماتفتحش الموضوع ده تاني. أدهم حاول يهدى نفسه. يحيى: أنا آسف يا أدهم.

أدهم بضحكة هستيرية: تعرف يا يحيى، مشكلتي معاك كبيرة أوي، انت اخدت مني كل حاجة *بيبص على بيت آية* وهتفضل تاخد مني كل حاجة. مشكلتك إنك متسرع، كل إللي أنا فيه لحد دلوقتي بسبب تسرعك، ده غير تصرفاتك وكل حاجة حصلت قبل كده، هاتلي سبب واحد أسامحك عشانه. يحيى بندم: العيش والملح. أدهم بابتسامة حسرة: مش هيغطي على إللي عملته، عن إذنك.

أدهم راح ركب الموتوسيكل بتاعه إللي كان راكنه بعيد ومشي، ويحيى كان واقف في مكانه زعلان بسبب كلام أدهم وأد إيه هو حاول معاه لمدة خمس سنين عشان يسامحه على إللي هو سبب فيه. يحيى اتنهد بحزن وراح ركب عربيته ومشي. في اليوم التالي: آية صحيت من النوم تعبانة، عندها مغص شديد. فضلت تدور على حبوب مسكن في شنطتها مالقتش، قررت إنها تروح على أي صيدلية قبل ما تروح الكلية. مشت طول الطريق بصعوبة. لما وصلت مالقتش أي صيدلية فاتحة.

كانت تعبانة ومحتارة مش عارفة تعمل إيه وهتكمل يومها إزاي بالشكل ده. قررت إنها تروح الكلية وقالت لنفسها: "هي مسألة وقت مش أكتر، هبقى تمام بعد شوية." وصلت للكلية بصعوبة ودخلت بسرعة على قاعة المحاضرات وقعدت على مكتبها ومسكت بطنها من الوجع وسندت راسها على المكتب. بس انتبهت على صوت أدهم. أدهم بقلق: آية إنتى كويسة؟ آية رفعت راسها براحة من على المكتب. آية بصعوبة: أنا تمام مافيش أي حاجة.

أدهم وهو بيقرب منها: اومال وشك أصفر كده ليه! آية بصعوبة زائدة عن حدها: مافيش.. حاجة.. أدهم قلق عليها أكتر وقرب منها أكتر لقاها بتضغط بإيدها على بطنها بصعوبة. أدهم: إنتي مجنونة صح، بطنك بتوجعك وبتقولي مافيش حاجة!! ، قومي تعالي معايا نروح أقرب مستشفى. آية بتوتر: مالهاش لازمة، أنا هبقى كويسة شوية صدقني. أدهم: إزاي يعني، إنتي مش شايفة نفسك؟ آية: صدقني يا أدهم أنا هبقى كويسة فعلًا. أدهم: مش مقتنع، المغص ده سببه إيه؟

أكلتي إيه خلاكي كده؟! آية وشها احمر من السؤال ده وإتحرجت جدًا ومش عارفة ترد تقول إيه. آية بتوتر: لا لسه ما أكلتش حاجة. أدهم: أمال إيه سبب المغص ده؟! آية بصت بعيد وبتوتر وإحراج زائد عن حده: يعني.. عادي.. كل شهر بيحصل كده. أدهم فهم هي تقصد إيه، حاول يبين إن الموضوع مايستاهلش الكسوف. أدهم: تمام، يلا بينا؟ آية: يلا بينا فين؟! إحنا لسه الصبح وإنت مابدأتش محاضراتك! أدهم: اعتبرني لغيتهم، يلا عشان أروحك. آية: إنت بتتكلم بجد؟

لا خليك إنت هنا طيب وأنا هروح أنا. أدهم بجمود: أنا مابهزرش، يلا نمشي. آية بإستسلام: حاضر. قامت بالعافية من على المكتب وأدهم اتصل بمكتب السكرتيرة يبلغها بإنه لغى محاضرات النهاردة عشان تبلغ الطلبة. خرجوا من الكلية وأدهم ساندها لحد ما وصلوا لعربيته في الجراج، فتحلها الباب وركبها وركب هو كمان وإتحرك. طول الطريق آية ماسكة بطنها من الوجع إللي مش قادرة تستحمله. فجأة لقت أدهم وقف بالعربية قبل مايوصلوا للبيت.

آية بتعب: وقفت ليه؟ أدهم: في هنا صيدلية هنزل أشتري منها شوية حاجات وهجيلك. آية وشها احمر جدًا من الكسوف. أدهم نزل اشترى مسكنات ليها واشترى ينسون ونعناع ورجع ركب تاني وإتحرك وآية كانت بتبص الناحية التانية من إحراجها منه. وصلوا للبيت. أدهم: استني خليكي زي مانتي متنزليش من العربية، هاتي مفتاح البيت كده. آية ادتله مفتاح البيت وهي مستغربة. نزل وفتح باب البيت ورجع تاني للعربية فتح الباب لآية.

آية لسه جايه تنزل.. اتفاجأت بأدهم وهو بيشيلها. آية بشهقة: إنت بتعمل إيه يا أدهم؟ أدهم: شايلك فيها حاجة دي؟ آية بإحراج زائد عن حده: بس ده ماينفعش. أدهم وهو بيبصلها: أنا كنت عاوز أشيلك من أول ماخرجنا من الكلية بس ماحبتش حد يتكلم ويقول حاجة. إنتي مش عارفة تتحركي فلازم أشيلك. أدهم كمل طريقه للبيت ودخل بآية لأوضة نومها وحطها على سريرها براحة. بغض النظر عن تعبها إلا إنها كانت مطمنة لوجود أدهم جنبها.

فضلوا يبصوا لعيون بعض فترة بسيطة لحد ما أدهم بعد وخرج وبعد شوية رجع تاني لأوضة آية. أدهم: كلي السندوتش ده. آية: مش قادرة. أدهم: كلي حتى لو حاجة بسيطة عشان تاخدي الحبوب. آية أكلت بالعافية، أدهم جابلها حبوب المسكن ومعاهم كوباية ميه. أدهم: افتحي بوقك. آية فتحت بوقها وهي بتبص لأدهم، حط حبوب المسكن في بوقها وشربها ميه. أدهم: أنا هروح أعملك حاجة سخنة تشربيها قبل ماتنامي.

آية هزت راسها لإنها كانت محرجة جدًا ومش عارفة ترد تقول إيه. بعد شوية رجع أدهم لأوضتها وحط جمبها على الكومودينو كوباية ينسون سخنة. أدهم بهدوء: شوية كده واشربيها، ماشي؟ آية: ماشي. أدهم: أنا همشي، عن إذنك. أدهم لسه جاي يقوم من ع السرير آية مسكت إيده. آية بتعب: ارجوك خليك جنبي شوية.. أنا تعبانة. قرر إنه يقعد وحاول يتكلم معاها في أي كلام عشان يلهيها عن تعبها. أدهم وهو بيديلها كوباية الينسون: يلا اشربي.

أخدت منه الكوبايه وشربتها وحست إنها عاوزة تنام وترتاح شوية. فضلت باصة لأدهم لحد ما راحت في النوم. أدهم فضل في مكانه بيبصلها وهي نايمة. بعد شعرها إللي على وشها وحطه ورا ودنها ومسحلها العرق إللي على وشها بمنديل. أدهم بهمس حزين وهو بيبصلها: أنا آسف يا حبيبتي بس صدقيني لازم أبعد، كان نفسي تكوني من حقي، أتمنالك كل السعادة مع إللي تختاريه، بحبك. خرج من البيت بعد ما قال الكلمة دي وركب عربيته ومشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...