الفصل 18 | من 24 فصل

رواية انا لك ولكن الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سارة بركات

المشاهدات
25
كلمة
1,902
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

أروى كانت قاعدة بره عند الريسيبشن في شركة المحجوب مستنية يحيى يخلص مقابلته زي ما السكرتيرة بتاعته قالتلها. شافت بنت سنها صغير خارجة من مكتب يحيى، وبعدها السكرتيرة قالتلها تدخل. في المكتب: دخلت المكتب وسلمت على يحيى. أروى: صباح الخير يا أبيه. يحيى بابتسامة: صباح النور، عاوزه إيه؟ أروى: عاوزه إيه كده على طول؟ يحيى: أصلك مش بتيجي الشركة غير لما بتعوزي حاجة، وبعدين ما طلبتيش مني ليه قبل ما أمشي من القصر؟

أروى بابتسامة: ماهو الصراحة اكتشفت إني محتاجة فلوس بعد ما انت مشيت. يحيى وهو رافع حاجبه: عاوزة كام وليه؟ أروى بإحراج وتبرير: بص يا أبيه، هو بهاء قالي لو أنا طلبت منه أي حاجة أقوله بس وهو يجيبها، بس أنا مكسوفة منه الصراحة، فعشان كده جيتلك. يحيى: عاوزة تجيبي إيه؟ أروى: أنا مش عاوزة فلوس منك، بس بما إنك واصي عليا حبيت أستأذنك إني آخد فلوس من ورثي.

يحيى وهو معقد حواجبه بضيق: أول حاجة، أنا ما بقتش واصي عليكي لإنك عديتي الـ 21 سنة بقالك 4 سنين. تاني حاجة، فلوس ورثك خليها للزمن. تالت حاجة، إنتي أختي الصغيرة اللي أنا مربيها ومرات أخويا مستقبلاً، يعني مينفعش تحتاجي فلوس وماتطلبيش مني، أنا مش حد غريب. عاوزة كام وليه؟ أروى لما صدقت: عليك نور، بما إنك فتحت سيرة الجواز، عاوزة أشتريلي شوية حاجات كده بما إني هبقى عروسة، إحم إحم يعني. يحيى بابتسامة حنونة: تمام.

كتبلها شيك بمبلغ معين. يحيى: لو احتاجتي تاني قوليلي يا عروستنا. أروى: شكرا يا أبيه، يلا مع السلامة بقى. يحيى: مع السلامة يا صغنن. فضلوا يناكشوا في بعض طول الطريق، ولما وصلوا بيتها. آية: أدهم، معلش ممكن تدخل معايا، عاوزاك في موضوع مهم. أدهم بغمزة: عاوزاني في إيه يا عسل انتي؟ آية: لم نفسك. أدهم: ما أنا ملموم أهو، شايفاني متبعتر هاهاها. آية: على فكرة انت سخيف، يلا انزل. نزلوا من العربية ودخلوا البيت. في البيت:

آية: معلش يا حبيبي استناني شوية، هدخل أغير بيجامتي دي وهجيلك. أدهم بغمزة: قدامك خمس دقايق، لو اتأخرتي أنا اللي هجيلك. آية وشها احمر من الكسوف واتكلمت: مش هرد عليك. اتحركت بسرعة على أوضتها، وبعد فترة بسيطة خرجت من أوضتها. أدهم وهو قاعد على الكنبة: اتأخرتي على فكرة. آية وهي بتقعد جنبه وبتبصله: بطل رخامة، المهم عاوزاك في موضوع. أدهم وهو بيبص في ساعته: معاكي.

آية: أنا أول حاجة حابة أعتذر عن اللي هقوله دلوقتي مقدماً، أنا آسفة إني سمعت كلامك مع سلمى غصب عني. أدهم بابتسامة وهو بيبصلها: ولا يهمك، ده اللي كنتي حابة تتكلمي فيه! ده الموضوع بسيط اهو. آية بتوتر: لا لسه فيه. أدهم بحيرة: فيه إيه؟ آية بشجاعة: ممكن أعرف انت ليه بتعاقب والدتك كل السنين دي؟ أدهم عقد حواجبه لما سمع السؤال ده وقام من مكانه. أدهم: عن إذنك أنا همشي.

آية وهي ماسكاه من إيده: استنى يا أدهم، أنا عاوزة أعرف فيه إيه؟ أدهم بغضب وهو بيبصلها: وأنا مش هينفع أحكيلك، دي حاجة متخصكيش. اتصدمت من طريقة كلامه وسابت إيده. آية بابتسامة حزينة: عندك حق، أنا ما يخصنيش أي حاجة تبعك، اتفضل إمشي يا أدهم. سابته ودخلت أوضتها وقفلت الباب على نفسها بالمفتاح. أدهم كان واقف في مكانه مش مستوعب اللي هو قاله واللي حصل، قرر إنه يصالحها. راح وخبط على باب أوضتها. أدهم بتنهيدة: افتحي يا آية.

آية مردتش عليه. خبط تاني. أدهم: أنا آسف يا حبيبتي، اعذريني، افتحي عشان خاطري. ما سمعش رد من آية. خبط لتالت مرة. أدهم بضيق: افتحي يا آية وإلا هكسر الباب. ملقاش رد منها. أدهم برخامة وهو بيقعد على الأرض جنب الباب: يعني مش هتفتحي؟ طيب أنا قاعدلك اهو قدام الباب لحد ما تفتحي، وأكيد يعني هتحتاجي تدخلي الحمام، يعني مش هتفضلي حابسة نفسك طول اليوم كده.

كانت قاعدة في أوضتها بتضحك على طريقة مصالحته ليها وقررت إنها تتقل شوية عشان تشوفه هيعمل إيه. أدهم بحزن وهو ساند راسه ع الباب: تعرفي، في حاجات في حياتنا بيبقى صعب علينا نحكيها لأي حد أو حتى نحكيها لنفسنا، بنبقى محتاجين وقت عشان نتقبلها ونبطل نعاقب نفسنا. أدهم سكت شوية، بس ملقاش رد من آية. أدهم بإستسلام: شكلك مش هتفتحي الباب. لسه جاي يقوم، سمع صوت الباب وهو بيتفتح بالمفتاح من جوه. خرجت وهو بيقوم من على الأرض. آية

بابتسامة وهي واقفة قدامه: يعني فعلاً كنت قاعد على الأرض! أدهم بضيق وهو بيبصلها: تصدقي إنك رخمة، بريستيجي راح. آية: تصدق إنك غبي، أنا عمري ما أزعل منك. أدهم رفع حاجبه وقرب منها وهي رجعت لورا لحد ما لزقت في الحيطة اللي وراها. أدهم وهو معقد حواجبه: أنا غبي! آية بتوتر من قربه: لا طبعاً، أنا ما قلتش كده. أدهم وهو بيبص في عينيها: انطق بقى، هوريكي الغبي ده هيعمل إيه.

كانت متوترة وخايفة بسبب إنه محاصرها وقريب منها جداً. أدهم فضل يبصلها وهو ملاحظ توترها وخوفها واتكلم بابتسامة لطيفة: ولا بلاش دلوقتي.. خليها بعدين، أنا همشي عشان متأخر، هعدي عليكي الساعة 8 بليل تكوني جاهزة من كل حاجة لابسة أحلى حاجة عندك، مع السلامة. خرج من البيت وهي لسه واقفة في مكانها مش مستوعبة إنهم كانوا قريبين من بعض جداً، بس اتكلمت باستيعاب: هو إحنا رايحين فين؟

عدى الوقت وجات الساعة 8 إلا خمسة، كانت واقفة قدام المراية بتحط اللمسة الأخيرة اللي هي عبارة عن الروج الأحمر الفاقع اللي أروى اشترتهولها. كانت لابسة فستان أسود سيمبل أوف شولدر طوله لحد الركبة وعاملة شعرها كحكة وفي إيديها شنطتها السوداء ولابسة الهيل السوداء بتاعتها. بصت لنفسها في المراية للمرة الأخيرة قبل ما تخرج من أوضتها. سمعت صوت وصول عربية أدهم قدام البيت خرجت من أوضتها بسرعة وفتحت باب البيت لقيته في وشها.

كانت بتبصله ومكسوفة وفرحانة لإن دي أول مرة يخرجوا فيها مع بعض. أدهم كان لابس بدلة سوداء مبينة كل تفاصيل جسمه اللي كله عضلات. أدهم وهو معقد حواجبه بضيق: إيه اللي انتي حاطاه في وشك ده؟ آية بتوتر: ده روج. أدهم: ما أنا مش أحول، انتي مش شايفة إنه فاقع جداً؟ بتحطي الحاجات دي ليه أصلاً؟ آية بضيق من تحكمه: هو كده وياريت ماتتحكمش فيا، أنا حرة.

اتفاجأت لما لقيته أخد منديل من جيبه وقبل ما ترد أو تعترض كان بيمسحلها الروج بضيق. وبعد ما خلص انتبه إن عينيهم الاتنين اتقابلت في لحظة غريبة جداً كانت قريبة منها جداً وايديه لامسة شفايفها. وشها احمر وهو حمحم واتكلم بصوت مرح مع إعجاب: أيوه كده حلو أوي، أنا مش بتحكم فيكي على فكرة، وبعدين انتي من غير الحاجات اللي بتتحط على الوش دي ملكة جمال، انتي بس اللي مش حاسة بقيمتك. مش هتقدر تنكر إنه أقنعها.

أدهم وهو بيبصلها: تعرفي إن الطبيعي أحلى، بس حلو اللون الأحمر اللي على خدودك ده، وعلى فكرة إحنا متأخرين جداً ولازم نمشي بسرعة، يلا. أدهم مدّلها دراعه عشان تتأنكجه. اتحركوا من البيت بالعربية وطول الطريق أدهم موبايله مش بيبطل رن. آية: ما ترد يا أدهم، شوف فيه إيه؟ أدهم وهو بيبص في الطريق: لا دي سلمى بتزن على وداني من الصبح عشان عاوزة تنزل تشتري شوية حاجات، فقلتلها تحدد وقت تاني عشان مشغول.

آية: على فكرة عادي كان ممكن تنزل معاها ونخرج أنا وانت بعدين. أدهم: عادي، المهم إحنا وصلنا اهو. أدهم وقف بالعربية قدام مطعم كبير وراقي. آية: إحنا هنعمل إيه هنا؟ أدهم بزهق: طبيعي واحد خارج مع حبيبته هيكون موديها فين؟ على القرافة؟! أكيد عازمك يعني يا حبيبتي. آية بابتسامة واسعة: أقصد ده كتير أوي يا أدهم. أدهم قرب منها وباس إيدها وهي اتوترت من الحركة دي. أدهم بحب: مفيش حاجة تغلى عليكي يا حبيبتي، يلا ننزل.

نزلوا من العربية ودخلوا المطعم. في المطعم: كانت الدنيا ضلمة والجو هادي، آية كانت ماسكة في أدهم جامد وخايفة. آية: أدهم، هي الدنيا ضلمة كده ليه؟ أدهم: ما تخافيش، أنا معاكي اهو. وفجأة النور جه. صوت جماعي: مفاجأة. مكانتش مصدقة المفاجأة اللي شايفاها، كان قدامها أروى وسلمى ويحيى وعمر وبهاء. جريت على أروى وسلمى وحضنتهم وكانت بتعيط من الفرحة إن كلهم معاها ف مكان واحد، وسلمت على يحيى وبهاء وعمر. قطع لحظتهم صوت أدهم.

أدهم بابتسامة: خلاص سلمنا وعيطنا، نركز بقى في المهم اللي إحنا متجمعين عشانه. أدهم بص لآية: طبعاً عشان انتي حياتي وروحي، عملت عشانك حاجة صعبة أو بمعنى أصح حاجة كانت مستحيل تتعمل. أدهم بص ليحيى في اللحظة دي ورجع بص لآية بحب: لو في يوم سألوني روحك ولا هي؟ أكيد هقولهم هي من غير تفكير، انتي ملكتي كياني وروحي من أول يوم شوفتك فيه، أنا مش بحبك بس أنا بعشق كل تفصيلة فيكي.

آية كانت بصاله بعيونها اللي مليانة دموع من المفاجأة ومن كلامه. أدهم وقف قدامها وأخد نفس عميق وركع وخرج علبة من جيبه وفيها خاتم تحفة. أدهم بحب: أنا حلم عمري أعيش معاكي حياتي كلها، تقبلي تتجوزيني؟ آية كانت واقفة مصدومة وفي نفس الوقت فرحانة ومش مصدقة اللحظة اللي هي فيها، فضلت تبص لأدهم وهي بتعيط من الفرحة وفجأة ملامح وشها اتغيرت ودموعها بدأت تنزل، وأدهم لاحظ كده.

آية ببكاء: أنا آسفة يا أدهم، أنا آسفة ليكم كلكم، أنا مش موافقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...