بيت ياسين ياسين بدموع: ماما إنتي بتعملي إيه هنا؟ أمه: بتعيط ليه؟ ياسين وهو جلس بجوارها ويسند رأسه عليها: تعبان جداً. تعبت من كل حاجة. الذنب ده كبير أوي. أمه وهي بتحط إيدها على شعره: أهدي يا روحي، إنت ماكنتش قاصد. وكمان إنت عملت اللي عليك وهي دلوقتي في مكانها الصح. ياسين: أنا بحبها جداً. أمه: أهدي. ياسين لازم تتجوز. سحر عدلت وبصلها بصدمة. ياسين: إنتي بتقولي إيه؟ أنا مش هتجوز على مراتي.
أمه: يا روحي أهدي بس، عايزة أشوف حفيدي قبل ما أموت. ياسين وهو بيبوس إيدها: بعد الشر عليكي. أمه: اسمع الكلام ده لمصلحتك. ياسين كان في وضع لا يسمح له بالجدال، هز رأسه وطلع ينام. أمه: بس كده، أخيراً خلصت من المجنونة دي. طلعت التليفون. أمه: أخبرها. المتصل: نامت. بس مش كده، حرام. وضعها مستقر جداً. أمه: ملكش فيه، فلوسك خدتها. متتكلمش، خلها هناك. وقفت. في أحد الأماكن تامر: بجد راحت هناك؟
سحر: آه والله. مامته لسه مكلماني وكمان هيبقي كتب كتابنا بكرة. تامر: أخيراً أسيل هبقى ليا. سحر: اممم، معجب بيها أوي كده ليه؟ تامر: أحلى من أي حد. سحر: أحلى مني؟ تامر: آه، أحلى بنت على وجه الأرض. سحر: رايح فين؟ تامر: ملكيش فيه. في المستشفى بليل كانت قاعدة على الأرض، منهارة عياط. وفجأة جالها حالة عصبية قوية وفضلت تصرخ وتعيط بشكل هستيري. دخل الدكتور والممرضة. الدكتور: آنسة أسيل، اسمعي. اهدي، اهدي.
لم يكن هناك أي استجابة منها. والمشكلة أن الدكتور لا يستطيع أن يهديها حتى يعطيها المهدئ. الممرضة: هتفضل كده؟ الدكتور: أعمل إيه يعني؟ تامر وهو بيدخل: ممكن أقدر أساعد؟ الدكتور: مين حضرتك؟ تامر: من معرفها. الدكتور: تمام، امسك إيدها. ممكن. قرب تامر منها وهي ماكنتش واعية لأي حاجة. دفعها إلى الحائط ووقف أمامها يمنعها من الحركة ووضع جبهته أمام جبهتها. أمسك الدكتور يدها وأعطاها المهدئ. بدأت تهدأ.
ولم يتعدى قدمها، تحملها. حملها تامر. الدكتور: شكراً. تامر: على إيه. الدكتور: هم، دخلت إيه ده. مش وقت زيارة. تامر: ده ميخصكش، وكمان أنا مش أي حد. طلع الدكتور والممرضة. تامر وهو يجلسها على قدمه: مالك يا جميل؟ أسيل وهي تسند رأسها على كتفه: تعبانة... جداً يا تامر. تامر: أهدي، كل حاجة هتبقى كويسة. أسيل بعياط: لو كان بيكرهني كان يطلقني وخلاص. ليه يعمل معايا كده؟ تامر: هو ميستحقكيش يا روحي. هو أصلاً ماكنش هيتجوزك.
أسيل: قصدك إيه؟ تامر: هو اتجوزك عشان يريح ضميره مش أكتر. أسيل: إيه؟ يعني إيه؟ تامر بخبث: إنتي متعرفيش أصلاً. أسيل: أعرف إيه؟ تامر: الشخص اللي خبطك وسببلك كل اللي إنتي فيه... هو... ياسين. صدمت جامد. تامر حضنها: انسي يا أسيل ونعيش أنا وإنتي سوا. أسيل: ... تامر وهو يمسك فكها بيده: أنا بحبك. هو ميستحقكيش يا روحي. قبلها من فمها بقوة وحب وعشق. وهي بسبب المهدئ لم تقاومه أبداً. تامر وهو بيبتعد عنها: عسل وسكر.
أسيل بتعب: تامر إيه؟ تامر وهو بيحضنها: إيه يا قلب تامر. أسيل وهي بتنام بحزن: أنا... مش مجنونة. نامت في حضنه. تامر: هتكوني ليا، إنتي بتاعتي أنا. وبسنيمها على السرير، وغطاها، وخرج. في بيت ياسين كان نايم فوق وهو بيحتضن ملابس أسيل ويستنشق رائحتها بحزن. ياسين بدموع: أنا فعلاً بحبها جداً. ليه مش بيصدقوني؟ ليه؟ ساعتها دخل من الباب. مروان: ياسين. ياسين: مروان! إنت دخلت إزاي؟ مروان: باب الشقة كان مفتوح. ياسين: بجد؟ مروان
وهو بيقعد على السرير: مالك؟ ياسين: عايزها معايا. مروان: إنت عارف إن ده لمصلحتها. ياسين: أنا كرهت نفسي بسبب اللي عملته. مروان: طول بالك، هي هتخف. ياسين: يارب. أنا تعبت من الذنب ده، تعبت. مروان: استهدى بالله كده. ورقد على السرير وغمض عيونه بتعب شديد. مروان: ياريت لما تعرف تسمحك. خرج وأغلق باب المنزل. في المستشفى الصبح بادري صحيت لما لقت حد بيحرك إيده على شعرها. أسيل وهي بتفوق: تامر. تامر: صحي النوم.
أسيل: إنت جاي هنا ليه؟ تامر: جاي أشوفك. أسيل: ليه بتحمل نفسك مشقة إنك تيجي؟ سيبني في حالي. أنا واحدة مجنونة. تامر: تؤ، إنت مش مجنونة. الناس كلها بتتجنن. أسيل ببتسامة حزينة: بجد؟ تامر: طبعاً. أسيل: عايزة أخرج من هنا. تامر: لازم تاخدي الأدوية عشان ت... أسيل بعياط وغضب: لو ماكنش... ماكنش خبطني، ماكنش زماني هنا. ليه كده؟ أنا ذنبي إيه؟ تامر: أهدي، معلشي. اللي حصل حصل بقى. بس هو عنده جبروت فظيع. أسيل: قصدك إيه؟
تامر بخبث: اممم، سابك هنا ورايح يكتب كتب كتابه. أسيل بصدمة: إيه؟ تامر: آه والله. امممم، عارفة سحر هيتجوزها. أسيل بنهيار: ووداني المستشفى وعايز يتجوز؟ ل لأ. إنت بتهزر صح؟ قول إنك بتهزر. تامر: ياريتني كنت بهزر. بدأت تعيط وتصرخ جامد. تامر: أهدي يا أسيل، أهدي. أسيل بعياط جامد: لأ، لأ. أكيد ده كله كذب. ياسين ميعملهاش. تامر همس في أذنها وهي صدمت. قام وتركها وهي في حالة ذهول شديد، لا تبدي أي تعابير. في بيت ياسين
ياسين صحى على صوت أمه. أمه: يلا يا حبيبي قوم. قام قعد على السرير. أمه: يلا قوم غير هدومك وظبط نفسك عشان تروح لعروستك الجديدة. بوجه خالي من التعابير هز رأسه. أمه: يلا يا قلبي، ربنا يبارك فيك. قامت وسبته. قام ماكنش بوعيه. دخل أخد شاور وطلع لبس بنطلون أسمر وقميص زيتي. وكان واقف قدام المراية. بسملة: ياسين... مالك؟ لم يرد. قربت منه وقفت أمامه. بسملة: ياسين... اعترض لو إنت مش مرتاح.
لم يرد، اكتفى بأخذ الساعة من على التسريحة. بسملة: ياسين... ياسين رد عليا، في إيه؟ لم يرد، اكتفى بالنظر لها بعيون حزينة تقولان الكثير. بسملة: اعترض ياسين، متعملش حاجة مش على مزاجك. أمه: حسستني إني هخليه ينتحر ولا حاجة. بسملة: حرام عليكي يا ماما. هو مش عايز، إنتي ليه بتجبراه؟ أمه: بس اسكتي، إحنا كلمنا الناس. النهاردة نرجع في كلامنا. بسملة: مش مهم الناس، المهم ياسين. أمه: مش إنتي مبسوطة يا بنتي؟
هز رأسه وكأنه غير قادر على الكلام. أمه: يلا يا ابني عشان نروح لهم. الساعة بقت 3. نزل وراء أمه بهدوء مخيف. بسملة: إنت والله صعبان عليا يا ياسين. في المستشفى أسيل وهي ضامة نفسها ليها: ليه كده. ل لأ، ياسين ميعملهاش. صح؟ ومش كده؟ ليه بتعمل فيا كده يا ياسين؟ ليه؟ وقفت. أسيل: هخليك تندم. الساعة 4:30. الممرضة دخلت تطمن على أسيل. اتصدمت وجريت على الدكتور. الدكتور بصدمة وعصبية: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟
الممرضة: والله، حتى تعال شوف. راحوا عند الأوضة ليجدوا أن أسيل قد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!