الفصل 13 | من 13 فصل

رواية انا مجنونه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الغنيمي

المشاهدات
21
كلمة
1,803
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

صعب أزاي؟ بصي انتي بتاخدي أدوية عشان يبقى فيه استجابة من الأجزاء التالفة من المخ من ساعة الحادثة وفعلاً لقيت إن فيه استجابة ولازم تمشي على العلاج عشان مراكز المخ ترجع زي الأول. يعني هتعالجي؟ أيوه بس. بس بس إيه؟ لازم تمشي على الأدوية دي والأدوية مش هتكون كويسة فترة الحمل. يعني الجنين هيتأذي؟ لأ، انتي اللي هتتأذي جامد. الجنين مش هيحصل له حاجة بس انتي ممكن لا قدر الله تموتي. طب ننزل الجنين على بال م... لأ مش هننزل حاجة.

*** ياسين بحزن: أسيل. أسيل: .... ياسين: اسمعي الكلام، ربنا هيعوضنا غيره، أهم حاجة إنك تبقي كويسة. أسيل بصوت مصحوب بالبكاء: اقفل الموضوع ده يا ياسين. ياسين: اسم... أسيل بعياط: ياسين اسكت. فضل ساكت لحد ما وصلوا البيت وهي طلعت فوق وغيرت هدومها ونامت على طول. ياسين وهو بيبص عليها: أسيل... ربنا يخليكي لي. دخل الحمام خد شاور وغير وطلع لقاها بتعيط. ياسين وهو بيقعد بحضنها: مالك بتعيطي ليه؟

أسيل بعياط: عمري أبداً ما فرحتي بتكمل، ديماً لازم حاجة ناقصة. ياسين: اهدي، إن شاء الله خير. أسيل بدموع: بل الله عليكي، خلي بالك منه لما يجي. ياسين وهو بيضمها: متقوليش كده، هو هييجي بإذن الله... وهنربيه سوا. فضل يهديها لحد ما نامت. ياسين بحزن: يارب يارب، أنا مش عايزها تبعد عني. قام صلى قيام الليل وبعد كده نام. *** كانت أسيل بتروح كل أسبوع للدكتور ومانت بتنتظم على الدواء وبتأخد مسبتات للحمل لأنها ضعيفة.

كانت بسمة بتيجي تساعدها في شغل البيت وساعات حمتها. كان ياسين محافظ على قيام الليل وبيخرج صدقات. كانت أسيل تعبت جداً وجسمها أصبح ضعيف ولم تكن تقوى كثيراً على النهوض من السرير. *** مرت الثمان شهور على أسيل كل السنين. وفي ليلة. أسيل بوجع شديد: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا ياسين آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه.

ياسين بنوم: إيه مالك. أسيل والوجع بيزيد: آآه آآآآآآه بولد، الحقنيييييييييييييييي. قام بسرعة ولبسها وخدها المستشفى. ياسين بغضب: يعني إيه الدكتور مش موجود؟ الممرضة: الساعة اتنين ومفيش دكاترة هنا... إحنا اتصلنا وقالوا عشر دقايق وهيكون موجود. ياسين بغضب جامح: انتوا بتهزروا؟ مستشفى خاص ما يبقاش فيها دكاترة؟ هتشوفوا لو حصلها حاجة. كانت في الغرفة قد جهزها الممرضات للولادة، لم يبقَ سوى أن يأتي الطبيب. أسيل بعياط: يا ياسين.

ياسين: خلي بالك منه... بالله عليكي... لو حصلي حاجة... خلي بالك منه... آآآآآآآآآآآآآآآه ه ه. ياسين: اهدي متقوليش كده... هتبقي كويسة إن شاء الله. جاء الدكتور وطلب أن يخرج. أسيل بعياط شديد: لاء أنا عايزة معاك... يا ياسين متسبنيش. ياسين: اهدي... أنا مش هسيبك. خرج وأعطاه الطبيب المخدر وبدأ في عمله. *** بره كان قاعد ومتوتر جامد. ياسين: يارب... يارب متخدهاش مني. بعد نصف ساعة جاء مروان بعد ما اتصل به ياسين.

مروان: هي لسه جوه. ياسين: (يهز رأسه) مروان: متخافش هتبقي كويسة. ياسين: مش عايز أخسرها... أنا بحبها... مقدرش أعيش من غيرها... مقدرش. مروان وهو بيحط إيده على كتفه: إن شاء الله خير، متقلقش. *** بعد ساعة خرج الدكتور. ركض إليه ياسين بلهفة. ياسين: أخبارها إيه ها؟ الدكتور: مبروك، جالك بنت قمر ما شاء الله. أعطاه إياها. حملها ياسين برفق ونظر لها ليصدم، فهي نسخة من أسيل بشعرها الأسود ووجهها الحلبي. قبلها برفق.

ياسين: أمال أسيل... أسيل. الدكتور بأسف: صدقني أنا عملت اللي عليا... هي دخلت في غيبوبة. نزل الخبر عليه، كل السعادة التي كان يشعر بها اختفت، وجلس على ركبتيه، قدمه لم تستطع حمله، بدأ يبكي بغزارة، وبحرقة شديدة. *** تمر الثواني والدقائق والساعات والأيام والأسابيع والشهور... حتى مر شهران، كانت لا تزال في غيبوبة.

كان كل يوم يكون عندها يروي لها ما حدث في اليوم وكم اشتاق إليها بشدة، كم يترجاها أن تستيقظ، أن ترى طفلتها "فرحة" التي اسمها كما طلبت منه. كم يتمنى وجودها، ولكن لا يوجد اعتراض على القدر، لم يكن له غير الدعاء فقط. *** وفي إحدى المرات كان جاء لرؤيتها بعد ما اتصلوا عليه أن يحضر. ترك طفلته عند والدته وذهب بسرعة. دخل الغرفة ليصدم. كانوا قد فصلوا الأجهزة ويرفعون الغطاء على وجهها. ياسين بصدمة: انتوا بتعملوا إيه؟

الدكتور: البقاء لله... المدام أتت... ياسين بزعيق: لاء متقولهاش متقولهاش، أسيل مش هتسبني لاء مش هتسبني. بدأ يبكي بشدة: صح هترجعي معايا صح؟ قومي يا أسيل... بالله عليكي. خرج الدكتور وسمح له بعض الوقت يقضيه معها قبل الدفن. *** بدأ يقترب من الفراش الذي تستلقي عليه ببطء شديد، وكأن قدمه عاجزة عن الحركة. جلس على الفراش ببطء شديد. رفع الغطاء من على وجهها لينفجر في البكاء. ياسين بدموع شلالات: لااااااااء...

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآسيل....

متسبنيش بالله عليكي قومي قومي فرحه عيزاكي أنا عيزك يلا يروحي قومي كدبيهم انتي م... موتييش. وضع جبهته على جبهتها يبكي والدموع تنزل على وجهها. ياسين وهو مغمض عيناه وهو ما زال في تلك الوضعية: يلا قومي. ظل يبكي، إلا أن... بدأت تفتح عيونها ببطء شديد، تنظر له وهو يضع جبهته على جبهتها ويبكي وهو مغمض عيناه. أسيل بتعب وصوت يادوب يسمع: يا ياسين. فتح عيونه واتسعت عينه بشدة وابتعد عنها بزعر، كيف نهضت وقلبها قد توقف؟ كيف؟

أسيل: يا ياسين. نظر لها بصدمة، هل يحلم؟ لكنه لم يخلد إلى النوم، ماذا حدث إذا؟ هل هو من مات؟ لم يكن يبدي أي حركة. أسيل: ياسين مالك؟ اقترب منها يتحسس وجهها بكفه. ياسين بصدمة: أنا... مش... بحلم. نفت برأسها. اقترب منها وضمنها بشدة وظل يقبلها في كل مكان تطاله شفتاه، غير مصدق ما حدث. ظل يشم رائحتها التي حرم منها، كان يفتقد حضنها بشدة. أسيل بألم: هتكسر... عضمي. ياسين: لو أقدر أدخلك بين ضلوعي أعملها... وحشتيني.

دخل الدكتور ليصدم. الدكتور: إزاي... إزاي انتي... أه. أسيل: مقدرش أسيب ياسين. ياسين: تعرف تخرج. الدكتور: أفحصها الأول. انتهى من الفحص. الدكتور: دي زي الفل الحمد لله. تقدر تخرج. ياسين: يلا يا روحي نروح. أسيل: بنتي... حصلها إيه؟ ياسين وهو بيبوس رأسها: تشوفيها لما نروح. أحضر لها ملابس، ثم أخذها وغادروا في السيارة. أسيل: بتعمل إيه؟ ياسين: زي ما عملتي مفاجأة. لازم نفرح الكل.

بدأ يرن على الجميع وطلب منهم التجمع في منزله لإخبارهم بشيء هام. *** في منزل ياسين. سارة: إحنا هنا بنعمل إيه؟ مروان: ياسين هو اللي رن عليا وطلب مني أجي. أمه: خير إن شاء الله. بسمة: هو هيتأخر ولا إيه؟ أمه: ده يعني طار لما رنوا عليه من المستشفى. بسمة: يارب يكون خير. سمعوا صوت سيارة، علموا أنه قد وصل. فتح الباب ليسعوا جميعاً، كان يحمل أسيل على يده، عجزت ألسنتهم عن الكلام. أسيل: هما كويسين. ياسين: آه...

زي ما صعقني الخبر صعقهم هما كمان. مروان: أسيل... أسيل... إنتي كويسة. أسيل وياسين وهو ينزلها: آه الحمد لله. بسمة وهي تحتضنها: حمد الله على سلامتك. أمه: ربنا ما يحرمنا منك أبداً. سارة: حمد الله على سلامتك يا أسيل. أسيل: الله يسلمكم. سمعوا صوت بكاء. أمه: أكيد فرحة صحيت. أسيل بسعادة: بنتي. التفتت إلى ياسين. أسيل: إنت سميتها فرحة. ياسين: مش إنتي اللي اخترتي الاسم ده. أحضرتها أمه وحملتها أسيل. أسيل: ما شاء الله...

حبيبتي أنا جيت... ماما وحشتك. ياسين: ماما وحشتنا كلنا. *** بعد أربع سنوات تغيرت الأوضاع كثير. تزوجت بسمة من أحمد وتامر أحب سحر وتزوجها وكان يأتي ليزور أسيل باستمرار، وكانت قد خفت أسيل تمام وأصبحت طبيعية مرة أخرى. وفي صباح أحد الأيام. يستيقظ بسبب سقوط يد على وجهه، يد صغيرة ناعمة. فرحة: يلا يا بابا قوم. ياسين: يا بنت المجنونة بتضربيني. أسيل وهي تدخل: أنا مجنونة... أنا مجنونة يا ياسين. ياسين: لاء طبعاً. أسيل: أمال.

ياسين: إحنا كلنا مجانين. فرحة: يلا يا بابا عشان نخرج. أسيل وهي تقبل خد ياسين: بابا هيقعد معايا مش هيخرج. فرحة وهي تبعد أسيل عن ياسين وتجلس في حضنه وتخرج لسانها: لاء بابا هيخرجني. أسيل: يا بنت المجنونة... بتطلعيلي لسانك أنا هوريكي. ياسين بسخرية: إنتي مجنونة. أسيل: آه... أنا مجنونة... أحب أوريك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...