في الفصل الثاني عشر ياسين بغضب جامح وعيون حمراء: هي فين، انطق. تامر بعجز عن التنفس: سيبني. ياسين ضربه ووقع على الأرض، وتعورت شفته من الضربة. ياسين: أنا هموتك. ولسه هيضربه تاني. اسيل: متضربهوش. ياسين وهو بيدور: آآآسيل. راحت اسيل ناحية تامر اللي واقع على الأرض. اسيل: أنت كويس؟ تامر وهو بيمسح الدم بكفه: آه، أنا كويس. اسيل وهي بتبص لياسين بعصبية: ليه عملت كده؟ ياسين: آآآسيل. جه يقرب منها رجعت لورا. ياسين: في إيه يا اسيل؟
اسيل: بعد كل اللي عملته بتسأل في إيه، ها؟ بعد كل اللي سببتهولي بتسأل في إيه؟ مروان: اسيل اهدي عش... اسيل بعصبية: أنت كنت عارف مش كده؟ مروان: عارف إيه؟ اسيل بعياط وغضب: آآآ، إن ياسين هو اللي خبطني. اتصدموا، إزاي اسيل عرفت. مروان: آآآ، اسيل، ياسين، أكيد مكنش قصده. اسيل: آآآ، أنا مش عايزة أشوفك تاني، طلقني ياسين، طلقني. ياسين بصدمة: آآآ، انتي بتقولي إيه؟ اسيل: أنا مش عايزة أعيش معاك. ياسين: آآآ، اس...
اسيل: منطقش اسمي على لسانك. مروان: اسيل اهدي يا اسيل. ياسين ببرود: ماشي، اسيل، انتي ط... طالق. وخد بعضه نزل. مروان: ياسين... اسيل، اللي انتي عملتيه ده. اسيل بعياط: ليه، ليه خلاني أوصل لكده؟ أنا بحبه، ليه خبى عني؟ كنت هسمحه لو كان قالي، كان شايفني بعدعي على اللي خبطني وهو ساكت، ليه، ليه مقليش؟ تامر: اهدي يا اسيل عشان انتي تعبانة. بدأت تعيط جامد وداخت جامد وبعدين... مروان: اسيللللل. ***
تحت كان قاعد في العربية راسه على المقود وبيعيط. ياسين بدموع: عشان كده مكنتش عايز أقولك ليه يا اسيل كده. بيبص لقي مروان نازل وهو شالها وهي فاقدة الوعي. ياسين وهو بينزل من العربية: مالها؟ مروان بخوف: انجزي، خلينا نطلع على أقرب مستشفى. وفعلا راحوا للمستشفى. *** قدام غرفة الكشف قاعد متوتر وزعلان جداً. الدكتور وهو بيطلع: فين جوزها؟ ياسين: آآآ، أنا. دخل جوه مع الدكتور. ياسين بخوف: مـ، مالها يادكتور؟
الدكتور: هي كويسة، متقلقش، دي أعراض الحمل، بس هي محتاجة ر... ياسين بلهفة: أنت قولت إيه؟ الدكتور: دي أعراض الحمل، وكمان هي في الشهر الأول. ياسين بفرح: بـ، بجد؟ بجد حبيبتي حامل؟ ده أحلى خبر سمعته. ياسين حضن الدكتور. الدكتور: أنت شكلك بتحبها أوي. ياسين: أوي، بس... طلع وإداله كل الفلوس اللي معاه، أكتر من نص مليون. الدكتور بفرحة: ربنا يسعدك بيها. خرج الدكتور. مروان وهو بيدخل: إيه، مالها؟
ياسين وهو بيقبل يدها: هبقى أب، هبقى أب. مروان بسعادة: بجد؟ هز راسه. مروان: ربنا يسعدك. بدأت اسيل تفوق، لقت ياسين ماسك إيدها. اسيل: أنا فين؟ ياسين وهو يقبل كفها: انتي في قلبي. اسيل: أنا مش عايزة أشوفك. ياسين: بس أنا عايز، وكمان... حط جبهته في جبهتها. ياسين: دلوقتي فيه حاجة بتربطني بيكي. اسيل بفرح: بـ، بتهزر... أنا حامل. بصها من خدها. ياسين: أيوه. تعلقَت برقَبته. اسيل: هيبقى عندي سينو تاني ألعب بيه.
مروان: احم، معاه مش بيه. اسيل: مش مهم، أهم حاجة إنه ييجي. ياسين: أسيل، سامحني. بدأت الدموع تنزل من عينه. ياسين: والله يا اسيل مكنش قصدي يحصل كل ده، أنا عارف إني غلط بسبتلك عاهة، بس والله حاولت أصلح الأمور، سامحني آآآ... أسكتَه بقلبِها، حبي يقول كل شيء. صُدم في البداية، ولكن تفاعل معها، ووضع يده حول خصرها وضمها إليه. مروان: آآآ، احم، أطلع أنا بره بقي. طلع. مروان: تـ، تامر. تامر: هي كويسة؟ مروان: آه، الحمد لله.
تامر وهو بيمشي: ماشي. مروان: استنى. تامر: إيه؟ مروان: شكراً عشان خليت بالك منها. تامر: أهم حاجة عندي تبقى هي فرحانة. *** ياسين: بحبك يا روحي. اسيل: وأنا بعشقك يا سينو. ياسين: مش يلا نروح على البيت بقي، وحشتني. اسيل: من يوم مغبتش غير يوم. ياسين: بجد حسّيته سنة. شالها وخرج وهي متعلقة برقَبته. مروان: إيه يا عصافير الحب؟ اسيل: مالكش فيه. ياسين: يلا نروح، بكرة نتابع مع دكتور. خرجوا وركبت العربية مع ياسين بس. اسيل: مالك؟
ياسين: مش طايق تكون ريحة حد تاني عليكي. اسيل: قصدك على السويت شيرت بتاعه. ياسين: آه. اسيل: خلاص، هات جاكتك. ياسين: هتعملي إيه؟ اسيل: اسمع بس الكلام. إداله الجاكت وهي خلعت السويت شيرت ولبست جاكت ياسين. اسيل: مبسوط؟ ياسين: جداً. كانت قاعدة فرحانة جداً وحاطة إيدها على بطنها. وصلوا وشالها تاني. اسيل: سينو، أنا بعرف أمشي. ياسين: وأنا مش عايزك تبعدي عني. اسيل: ماشي. دخلوا البيت ولقوا... ياسين: مـ، ماما.
أمه: كنت فين ده كله؟ ينفع اللي أنت عملته؟ ياسين: عملت إيه؟ أنا أصلاً مش فاكر أنا روحت هناك إزاي. بسملة: قولتلك يا ماما، هو مكنش في وعيه، انتي اللي أصرتي على إنه يروح. أمه: وكمان جايب دي معاك. زعلت اسيل. ياسين: مالها دي؟ دي قلبي، وقريب أوي هتكون أم عيالي. اكتشفت اسيل. بسملة بفرحة: انتي حامل يا اسيل؟ بجد؟ ياسين: أيوه، بهزر معاكي ليه. أمه: بس... ياسين: ماما، أنا عمري أبداً ما هتجوز على اسيل، وأنا مش عايز عيال إلا منها.
أمه بقلة حيلة: ربنا يسعدك. ياسين: هتباتوا هنا؟ بسملة: الساعة بقت تلاتة الفجر، عايزنا نمشي يعني؟ ياسين وهو بيطلع وهو شايل اسيل: لأ، براحتكم. بسملة: هو بيحبها، أول مرة أشوفه مبسوط كده. أمه: أنا بس كنت عايزها مبسوطة. بسملة: وهو مبسوط معاها. *** فوق. اسيل: نزلني بقى. ياسين: خليكي شوية في حضني. اسيل: عايزة أغير. ياسين: ماشي. نزلها وخدت هدومها عشان تاخد شاور. ياسين: إيه رأيك نغدوا مع بعض؟ اسيل: أنت قليل الأدب.
ياسين: مع مراتي بس. اسيل: أنت تقدر تكون مع غيري؟ ياسين: لأ طبعاً. دخلت وخدت شاور ولبست بيجامة بكم لطيفة. اسيل: يلا عشان ننام. ياسين: يلا. نامت اسيل في حضنه وهي فرحانة جداً، بس قاطع ذلك صوت تخبيط بفظاعة. اسيل بخضة: فـ، في إيه؟ ياسين: خليكي هنا، هنزل أشوف. نزل لقي بسملة واخته واقفين قلقانين. بسملة: في إيه؟ ياسين: هشوف. راح فتح. راجل: ده بيت ياسين صخر؟ ياسين: أيوه... انت عايز مين؟
-الراجل: عايز مدام أسيل. لازم تيجي المستشفى حسب التقرير اللي جانا من فرحة باهر إنها بتؤذي اللي حولها. -ياسين: مين؟ -الراجل: أرجوك مش عايز عطلة. لازم ترجع المستشفى. -ياسين: هي مش هتروح في حتة. اتكل على الله كده. -الراجل: مينفعش اللي أنت بتعمله. -بسملة: اهدي يا ياسين. -الراجل: لتجي أسيل معانا المستشفى لتتنازل مدام فرحة عن البلاغ. -ياسين: امشي من هنا بدل ما أبهدلك. أنت مش عارف أنت بتتعامل مع مين.
-أمه: استنى أنا صاحبة البلاغ. -ياسين: (بصدمة) ماما! -أمه: أنا هاجيلكم بكرة. -الراجل: تمام. ومشي. -ياسين: إيه ده؟ -أمه: اسمعني يا ياسين. بعمل كده لمصلحتك عشان متتأذيش. دي في النهاية واحدة مجنونة. -ياسين (بعصبية) : مراتي مش مجنونة. متجبش سيرتها على لسانك تاني. -بسملة: اهدي يا ياسين. ماما متقصدش، هي هتروح تتنازل بكرة عن البلاغ. -أمه: مين قال إني هعمل كده؟ -بسملة: أمال؟ -أمه (بحدة)
: البنت دي لو مطلقتهاش هدخل السجن. وأنا مش هسحب البلاغ إلا لما تطلقها. -ياسين (بضعف) : أنتِ لا أمي ولا أنا ابنك. خد بعضه وطلع فوق. -أمه (بحزن) : أفهم. بعمل كده عشانك، عشان الناس بيتكلموا عليك. -بسملة: ليه عملتي كده؟ ياسين بيحب أسيل جداً. ليه؟ -أمه: بعمل ده عشان مصلحته. -بسملة: مصلحة إيه وزفت إيه؟ ياسين تعب منك والله. دخلت الأوضة وسبتها. *** فوق. دخل الأوضة ورقد جنب أسيل اللي كانت نامت وحضنها جامد جداً. حست بيه فصحت.
-أسيل (بنوم) : مالك يا حبيبي؟ في حاجة؟ -ياسين: صحيتك معلش. أنا كويس، متقلقيش. -أسيل: طيب. ناموا. *** الصبح. صحى ولاها مش جنبه. -ياسين (بخدة) : أسيل... أنتِ فين؟ كانت خارجة من الحمام. كانت خدت شاور. -أسيل: مالك مخضوض ليه؟ -ياسين (براحة) : مفيش. -أسيل: أنا هنزل. عايز حاجة؟ -ياسين: هتنزلي ليه؟ -أسيل: مامتك تحت وأختك. لازم أحضر الفطار. -ياسين (بحزن) : أمي... سيبك، هيمشوا كمان شوية. -أسيل: ليه كده؟
مش عايزين يقعدوا معانا ليه؟ -ياسين: أنتِ ليه بتعمليهم كويس؟ -أسيل: عشان دي مامتك يا ياسين. مينفعش أعملها وحش. -ياسين: بس هي مش بتعملك كويس. -أسيل: عادي، مش فارق معايا. أنا بعملهم لله. يلا أنا هنزل. خد شاور وغير ونزل. نزلت ودخلت المطبخ وبدأت تعمل الفطار. صحيت بسملة وغسلت وشها. -بسملة: الله على الريحة. شيف يا ناس. -أسيل: بطلي تطبيل يا بت. -بسملة: أحلى حاجة التطبيل يا بنتي. -أسيل: بكرة لما تتجوزي تلاقي اللي بيطبلك.
-بسملة: يارب. أخبار حملك إيه؟ -أسيل: اهو الحمد لله. هنروح النهاردة نتابع مع دكتور. -بسملة: أخيراً هبقى عمتُه. -أسيل: ده اللي همك. -بسملة: عايزة ولد حلو كده. -أسيل: أنتِ هتنقي؟ -بسملة: ومنقيش ليه؟ مش هيقولي يا عمتو؟ لازم أنقي. ضحكوا مع بعض. -أم ياسين: أسيل. -أسيل: أيوه يا حماتي. -أم ياسين: متزعليش مني على أي حاجة كنت عملتها قبل كده. أنا... -أسيل (بمقاطعة) : عادي، ولا يهمك. أنا عمري ما أزعل منك. -ياسين: شفتي؟
اللي أنتِ كرهتيها أحسن من أي بنت. قال هذا وهو بينزل. -أسيل: سينو يلا عشان تفطر وتروح الشغل. -ياسين (وهو بيبوس راسها) : حاضر. يلا. طبت الفطار وفطروا. -ياسين: ماما، تروحي المركز تلغي اللي عملتيه. -أمه: حاضر يا ياسين. -أسيل: سينو، مش تتأخر عليا. -ياسين: إن شاء الله لأ. مشي. -بسملة: هروح أحضر نفسي عشان نمشي. -أسيل: عايزني أقعد لوحدي؟ -أمه: مرة تانية نقعد معاكي يابنتي. -أسيل (بفرحة) : بنتك. كان نفسي أسمعها منك. -أمه
(بحزن من نفسها) : معلشي يابنتي، كنت مقصرة في حقك. -أسيل: لأ، أنتِ مش مقصرة. أنتِ جبتيلي أحلى حاجة في الدنيا. -أمه (باستغراب) : جبتلك إيه؟ -أسيل: جبتلي ياسين. أحلى هدية في الدنيا. -أمه: ربنا ما يحرمناش منك أبداً. لبسوا ومشوا، وهي قعدت لوحدها. -أسيل: أعمل إيه بقى؟ مبحبش أقعد لوحدي. حطت إيدها على بطنها. -أسيل: أنت يا ترى ولد ولا بنت؟ أياً كان، أنا فرحانة جداً إني هبقى عندي طفل صغنون. عارف أنا بحب قد إيه؟
لما تيجي بالسلامة هقولك. كانت تتحدث لطفلها وكأنه موجود أمامها. بعد نصف ساعة، رن هاتفها وكان مروان. -أسيل: مرمر. -مروان: يخرب دلعك يا أسيل. -أسيل: يوووه، خلاص مش هدلعك تاني. -مروان: مش قصدي. اختاري دلع أحلى. -أسيل (بغضب) : وده اللي عجبني بقى. -مروان: خلاص، دلعني زي ما أنتِ عايزة. -أسيل (بفرح) : ماشي يا... مرمر. آه، بترن ليه؟ -مروان: كنت عايز أطمن عليكي. -أسيل: أنا كويسة. -مروان: خلي بالك من نفسك. وتابعي مع دكتور.
-أسيل: لما ياسين يرجع من الشغل هنروح عند الدكتور. -مروان: ربنا يعينك ويتملك على خير. بس... -أسيل: بس إيه؟ -مروان: هبقى خالو صح؟ -أسيل: حرام عليك. خضتني. إن شاء الله لما يجي يبقي يقولك يا خالو مرمر. -مروان: لأ لأ، بلا الله عليكي يا أسيل. -أسيل (بضحك) : هههههه. ربنا يسهل. *** بليل. تلفون أسيل رن. -أسيل: سينو، أنت فين؟ -ياسين: أنا جاي اهو. غيري هدومك، هاخدك ونروح عند الدكتور. ماشي؟ عبال ما أجي تكوني لبستي. -أسيل: حاضر.
قفلت وقامت لبست واستنته. وبعد شوية جه وراحوا عند الدكتور. -أسيل: ده... مش ده الدكتور اللي كان بيتابع حالتي؟ -ياسين: أيوه. هو شغال ممارس عام. هو اللي طلب مني إني أجيبك هنا. -أسيل: ماشي. دخلوا للكشف. *** بعد ساعة. في عربية ياسين. كانت قاعدة باصة من الشباك وماسكة دموعها بصعوبة. كان بيبصلها بحرقة وقلبه بيوجعه عليها. افتكر كلام الدكتور. فلاش. -الدكتور: ازيك يا أسيل؟ -أسيل: كويسة. -الدكتور (وهو يشاور على أجهزة الكشف)
: يلا عشان نشوف الأوضاع. بعد خمس دقائق. -ياسين: ها؟ أخبارها إيه؟ -الدكتور: بص، في حاجة زي دي مقدرش أكذب عليك. -ياسين (بخوف) : في إيه يا دكتور؟ طمني. -الدكتور: بص، الحمل ده هيبقى صعب جداً. -أسيل: صعب إزاي؟ -الدكتور: بصي، أنتِ بتاخدي أدوية عشان يبقى فيه استجابة من الأجزاء التالفة من المخ من ساعة الحادثة. وفعلاً أنا لقيت إن فيه استجابة. ولازم تمشي على العلاج عشان مراكز المخ ترجع زي الأول. -ياسين: يعني هتعالج؟
-الدكتور: أيوه، بس... -ياسين: بس إيه؟ -الدكتور: لازم تمشي على الأدوية دي. والأدوية مش هتكون كويسة فترة الحمل. -أسيل: يعني الجنين هيتأذي؟ -الدكتور: لأ، أنتِ اللي هتتأذي جامد. الجنين مش هيحصل له حاجة، بس أنتِ ممكن لا قدر الله تموتي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!