الفصل 10 | من 11 فصل

رواية انا من احببته الفصل العاشر 10 - بقلم آيات

المشاهدات
19
كلمة
1,315
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

هايدي بتلم شنطتها بكل حزن. الحج توفيق قل حيله: "عارف إنك تعبتي يا هايدي، معلش استحملي، هانت، مضقتش إلا لما فرجت يا بنتي." هايدي وهي بتدخل في حضن عمها بضعف: "بابا سبني لدنيا بدري أوي يا عمي، سبني أوجع قلب واحد ملوش ذنب، وسبني لوحدي تاني. معملش حاجة غير إنه بيكسرني. عرف لو كان سابني أعيش في حالي وقال لي ابعدي عني، كان عليه أهون من اللي أنا فيه. أنا تعبت أوي يا عم توفيق، تعبت نفسي. ربنا يرحمني ويخدني بجد." الحج

توفيق وهو بيطبطب عليها: "ارمِ حمولك على الله يا بنتي، وهتروق وتحلى. عارف إنك كل ما تفكري تعيشي حياتك زي ما أنتِ نفسك، الدنيا بتيجي عليكي. بس ربنا عالم بحالك، ورب الخير مبيجيش إلا بالخير." هايدي وهي في حضن عمها ودموع نازلة منها:

"بابا سبني لدنيا بدري أوي يا عمي، سبني أوجع قلب واحد ملوش ذنب، وسبني لوحدي تاني. معملش حاجة غير إنه بيكسرني. عرف لو كان سابني أعيش في حالي وقال لي ابعدي عني، كان عليه أهون من اللي أنا فيه. أنا تعبت أوي يا عم توفيق، تعبت نفسي. ربنا يرحمني ويخدني بجد." الحج توفيق وهو بيخرج هايدي من حضنه: "نواياكِ على إيه يا بنت الغالي؟ هايدي وهي بتسمح دموعها:

"نوايا أعِيش، بس أعيش بعيد عن الدنيا كله. هنعزل، هسيب أدهم يعيش وشوف الحلو في مراته، وهبعد عن صلاح اللي وجع قلبي حتى وهو بعيد." الحج توفيق: "يا بنتي خليكي وسطنا." هايدي: "لأ يا عمي، أنا عايزة أدهم يبقى كل اهتمامه بمراته وبنته وبس." الحج توفيق:

"بس أنا مش هسيب بنت أخويا تروح تعيش في مكان منعرفهوش لوحدها. قبل كده كنت بكون عارف كل حاجة، إنما دلوقتي مينفعش يا بنتي. خروجك من البيت ده على جثتي، أنتِ اللي بقيتي لي من راحت الغالي أبوكي." هايدي وهي بتميل بتبوس إيد عمها: "ربنا يديك طولت العمر يا عمي." *** صلاح وهو على سجدة: "أصلي لهم...

أنت ربي خلقتني وأنا عبدك، وأنا على وعدك ووعدك ما استطعت. أبوء لك بذنبي، أبوء لك بنعمتك علي، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. يارب اغفر لي لو كنت خطأت، بس أنا عايزها تكون ليا. يارب أسعدها ووفقها في حياتها، ومشوفش فيها حاجة وحشة أبدا. يارب لو مش ليا، خرجها من قلبي يارب." صلاح بيخلص دعائه. بييجي سامر زميله في السكن: "إيه جهزت يا صاحبي؟ صلاح بتعب: "فين؟ سامر وهو بيربط الكرافتة:

"كتب كتاب رامي صاحبي، هو عزمك انت كمان." صلاح بعدم اهتمام: "لأ، روح انت، أنا مليش مزج أروح في حتة." سامر: "مينفعش، رامي حلفني أجيبك معايا، مش هينفع الراجل يزعل منك." صلاح بضيق: "ماشي يا سامر، استناني هلبس وأجي معاك." بعد نص ساعة. صلاح: "يلا يا سامر أنا جاهز." سامر وصلاح بيوصلوا القاعة. صلاح بيقرب على رامي صاحبه: "ألف مبروك يا رامي، ربنا يتمم بخير." رامي: "الله يبارك فيك يا صلاح، تعال اقعد، إحنا لسه بنكتب الكتاب."

بيتجمع كل الشباب جنب الشيخ وهو بيكتب الكتاب. الشيخ بدأ يضحك مع الشباب. واحد من المعازيم: "والله يا شيخ عندي أختي جوزها اتعصب عليها، رما عليها يمين طلاق، هو الحمدلله رجع ورضاها تاني، حمدنا ربنا كلنا إنه مطلهاش بتلاتة." الشيخ بضحك: "ياسيدي، ولو قال لها أنتِ طالق بتلاتة، كان ممكن يرضاها برضك. طالما طلاق مكنش في جلسات متفرقة." صلاح بيركز في كلام الشيخ: "يعني هو الواحد ينفع يرد مرته لو رما عليها اليمين بتلاتة من غير محلل؟

الشيخ: "أيوه يا ابني، طالما تلاتة محصلوش في جلسات متفرقة، يبقى لسه لي فرصة." صلاح وهو بيقف والكل بيبص عليه: "أنا متشكر جدا جدا، مبروك يا رامي." صلاح خرج بلهفة من القاعة. بيجري في الشارع زي المجنون: "جيلك جيلك وهتكوني ليا." صلاح وهو بيلم شنطة السفر وبيتكلم في التليفون بعصبية: "يعني إيه مفيش تذكرة طيران النهاردة؟ أول طيارة بكرة الساعة واحدة تمام، ماشي." صلاح قفل تليفونه وهو بيحاول يهدي نفسه:

"اهدأ، اهدأ، محصلش حاجة، مجتش على يوم وهتروح لها." *** في مصر. "أيوه أنا هسافر بكرة إن شاء الله، وهكمل شغلي في الشركة." شخص: "تمام، وإحنا في انتظارك بكرة." هايدي وهي بتقفل الخط: "تمام، مع السلامة." هايدي بتروح تحضر شنطتها: "يارب قويني عشان أعرف أعيش حياتي وأنت راضي عني." هايدي بتخلص تحضير شنطتها وبتروح تنام عشان بكرة وراها سفر. وبتقرر مش هتقول لحد إنها مسافرة. *** تاني يوم.

صلاح بيصحى وبيروح على المطار، وبيركب أول طيارة رايحة مصر. *** هايدي بتصحى بتعب وبتخد الشاور بتاعها، وبتلبس هدومها، وبتنزل تشوف مين صاحي تحت عشان محدش يشوفها. هايدي وهي بتتسحب على السلم: "الحمد لله، محدش موجود، أطلع آخد شنطتي وأمشي." بتطلع هايدي تاخد شنطتها وبتطلع على المطار، وبتستنى في قاعة الانتظار. *** صلاح بيوصل القاهرة وهو الفرحة مالية قلبه. أول ما بيدخل البيت:

"يا حج توفيق، يا أدهم، يا هايدي، يا ناس اللي في البيت! بينزل الحج توفيق: "صلاح، وحشني يابني، حمد الله على السلامة يا غالي." أدهم برضه بينزل على الصوت: "إيه ده، المعلم صلاح؟ حمد الله على السلامة." صلاح بصوت كله لهفة وشوق: "هايدي، هايدي فين يا أدهم؟ هايدي خلاص ينفع أردها؟ أنا سألت شيخ وهو قالي كده." أدهم بفرحة: "هطلع أشوفها." أدهم بيطلع غرفت هايدي، لكن مبالقاش حد. أدهم بصوت عالي: "صلاح، هايدي مش هنا، وكمان شنطتها."

الحج توفيق وهو بيحط إيده على راسه بتعب: "آه، يبقى مشيت." صلاح وهو قلبه هيخرج من مكانه: "مشيت؟ مشيت فين؟ هايدي فين يا أبويه؟ هايدي فين يا أدهم؟ حرم عليكم! مش كل ما أجي أفرح الدنيا تعمل معايا كده؟ أنا مش كافر عشان العذاب ده كله كده، حرام." صلاح، وهو حاسس إنه هيتجنن على حبيبته اللي كل ما يقرب منها الدنيا تبعده. بدأ يصرخ بصوت كله وجع: "ياااارب ارحمني بقى. أنا عملت إيه ياترى؟ أنتي فين يا هايدي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...