الفصل 9 | من 11 فصل

رواية انا من احببته الفصل التاسع 9 - بقلم آيات

المشاهدات
17
كلمة
1,473
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

وقفنا لما الكل كان في صدمة من اللي قاله. أدهم بفرحة: يلا هاتوا المأذون. كل ده تحت نظرات منى اللي رفضت دموعها تنزل. بعد شوية المأذون. أدهم: يلا يا عم الشيخ اكتب عليا أنا وهايدي. منى بصوت كله قوة: قبل ما يكتب عليك تطلقني. أدهم وملمح وشه اتغيرت: لا يا منى مقدرش أطلقك، انتي أم بنتي ومقدرش أعمل كده. منى بتصطنع القوة: طلقني يا أدهم، مبقاش في حاجة بينا. أو في الأساس مكنش في حاجة أصلاً.

أدهم بصوت كله غضب: مش هيحصل يا منى، انسي إني أطلقك. منى بنظرات حزن لهايدي: مهي جنبك ومعاك، عايز مني أنا إيه؟ أدهم وهو بيحط إيده على كتف منى: عايزك جنبي، خليكي يا منى. منى وهي بتبعد إيد أدهم بعنف: كفاية، كفاية يا أدهم، حرمت عليك، سيبني أنا خلاص تعبت، تعبت من إني بحبك وأنت بتحب غيري، سيبني أعرف أربي بنتي من غير ضغوط نفسية. أدهم: وبعدك عني هيخليكي تعيشي مرتاحة؟

منى وهي بتمسح دموعها: لا، مش هكون مرتاحة، بس أهون عليا من إني أشوفك وأنت قلبك مع واحدة تانية. هايدي بابتسامة بتخبي وراها حزن: أنا اللي هبعد يا منى، سامحيني، مش هاخد جوزك منك. وعلى فكرة يا أدهم، إحنا منفعتش لبعض، أنا كنت عايزك ليا سند مش أكتر من كده، بس أنت من حقك تكون في حياتك واحدة بتحبك زي منى. أدهم بابتسامة سخرية على كلام هايدي: وأنا هفضل طول عمري سند ليكي.

أدهم ودموع بدأت تنزل: تصدقي أنا خلاص مش عايز أتجوزك، ولا عايز منى عشان متفكريش إني بشفق عليها، ولا عايز واحدة فيكم. أنتوا من النهار ده محرمة عليا يا هايدي، وأنتي يا منى، من حقك تعيشي مع واحد من غير ما تشكي أو تتعبي في تفكير إنه بيحب واحدة تانية. محدش فيكم فكر فيا أنا.

أدهم وصوته بدأ يعلى: منى، أنتِ عارفة إني حبيتك، وكل كلمة طلعت مني ليكي كانت من قلبي، بس أنتِ مش مفكرة غير في هايدي وإنها مصدر الاهتمام. لأ يا منى، أنا طلعت على الدنيا ملقتش غير هايدي مسؤولة مني، أنا دايماً معاها بفكّر. وأنتي يا هايدي، كنتي حلم، معرفش غير إني بتحمل كل حاجة هي بتعملها. من الطبيعي إني أفكر فيها عشان كانت هي اللي في حياتي. أدهم بص

لهايدي بغضب ودموعه نازلة: وأنتي يا هايدي، ساعة الحب والكلام الحلو بتفكري في صلاح، وساعة المشاكل والهموم وأي حاجة أنتِ عايزها بتيجي لصاحبك. طريقتك ودلعك وكلامك واهتمامك كفيل يخليني أحبك، بس أنتِ دايماً مبتفكريش غير في صلاح. وف نفس الوقت مش في حياة أحد غيري، دايماً مخليّة نفسك مصدر الاهتمام بتاعي، وف الآخر مجرد سند ليكي، حد بتأخدي اهتمامه ووقتُه وحتى قلبُه، اختيه وأنتِ مش حاسة بيا. مش هظلمك يا منى، اللي عايزة هنفذهولك.

أدهم ودموع بتنزل منى بكثرة: يا هايدي ابعدي عني بقى، سيبيني في حالي، خليني أعرف أعيش، حرمت عليكي. أدهم بيخرج وبيرزع الباب وراه. هايدي بتعد مصدومة من اللي سمعته وقد إيه هي أنانية. منى مسحت دموعها وطلعت تلم حاجتها هي وبنتها عشان تمشي. هايدي بتحط إيديها على وشها وبتنهار في البكاء: سامحني يا أدهم، أنا ظلمتك معايا أوي، سامحني مكنتش أعرف كل ده، بس خلاص هصلح كل حاجة، أوعدك إني هصلح كل حاجة. كل حاجة لازم.

هايدي بتاخد تلفونها وبتخرج برا البيت. صلاح وهو ماسك تذاكر السفر: هسيبك يا هايدي وهسيب البلد كله على عيني، ابعد عنك بس مفيش حاجة أعملها غير إني أدَفن نفسي في الشغل وأحاول أنسى. جزي الوقت ينسيني المعنى، عرفت إني عمري ما هنسيكي. هتوحشيني كل يوم بدل المرة. صلاح بيمسك شنطته بيطلع على المطار. عند أدهم كان قاعد غرقان في الحزن. هايدي وهي بتحط إيديها على كتفه وبتعد جنبه: سامحني يا أدهم، أنا مكنتش أعرف كل ده، أنا كنت وحشة أوي.

أدهم بابتسامة سخرية: لا، أنتِ مش وحشة، أنا اللي وهمت نفسي وظلمت منى معايا. هايدي: أنت اتعودت عليها، مشفتش غيري. ممكن أسألك سؤال؟ أدهم بيهز راسه: أيوه. هايدي: هايدي تستحمل تشوف منى في حضن واحد تاني؟ أدهم: لا، مقدرش. هايدي بابتسامة: يبقى بلاش يا أدهم، بلاش توجع قلبك تاني.

أدهم وهو بيمسح دموعه: أنا مش هقدر أسيب منى، مش هتستحمل. منى استحملت معايا كتير، هي اللي اهتمت بكل تفاصيل حياتي، بس أظهر إني مركّزتش غير في تفاصيلك أنتِ. عارفة لما فكرت في إني أبعد عنها؟ خفت، خفت مش أشوف ضحكتك بتاعت كل يوم وطريقتها مع هايدي الصغيرة، حضنها اللي بتخدني فيه مع كل مشكلة ليا. هايدي بمرح: طب الحق بقى الأستاذة، كانت بتلم هدومها. أدهم بصدمة: بتلم إيه؟ بنت المجنونة دي؟ أنا هروح ألحقها.

هايدي بابتسامة: ماشي يا باشا مصر، سلام أنت بقى. أدهم بابتسامة هادية: وأنتي ناويّة على إيه؟ هايدي بمرح: هلحق أقرب طيارة. أدهم: طب وعمر؟ هايدي: معرفش يا أدهم، هعمل إيه. أدهم: فكري في صح ليكي يا هايدي، وسبيها على الله. ولو ليكي نصيب في حاجة هتحصل، ولو صلاح مكتوبلك ربنا يقدر يجمعكم رغم أي ظروف، ولو مش ليكي يبقى قدر ربنا ونفذ على الكل. هايدي ابتسمت أمل: إن شاء الله. يلا الحق بقى منى.

منى كانت بتلبس بنتها وخرجة بيها، بس أدهم بيوقفها. منى بحزن: ابعد يا أدهم، سيبني، كفاية. أدهم بجدية: مش هسيبك يا منى، مش هعرف أصحى من غير ضحكتك، مفيش حضن غير حضنك هيشيل همي. أدهم بيمسك إيد منى: أنا بحبك يا منى. منى بصدمة: إيه؟ أنت قلت إيه؟

أدهم: بحبك. حقك عليا، أوعدك هعوضك عن كل يوم معرفتش قيمتك فيه. ووعدك من النهاردة هايدي مش أكتر من أختي. عارفة يا منى، لما فكرت في بعدك عني مقدرتش أتخيل حضن حنين زي حضنك وزاي حبك ليا وحنانك وضحكتك الحلوة دي. منى بابتسامة: يعني فعلًا بتحبني يا أدهم؟ أدهم: بحبك يا عيون وقلب أدهم من جوه. أدهم بيشد منى من إيدها وبيدخلها جوه حضنه. منى بخجل: وأنا بحبك يا أدهم. أدهم بخبث: هيا البنت فين؟ منى بعدم فهم: نزلت لما أنت دخلت.

أدهم وهو بيشيل منى بين إيديه وبيقفّل الباب برجله وبيتحرك بيها ناحية السرير وبيقول: بقولك إيه، أنا جو البنت الوحيدة ده مش بتاعي، أنا عايز أخو البنت اللي تحت دي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...