الفصل 12 | من 20 فصل

رواية انا من جعلته قاسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم صباح سليم

المشاهدات
17
كلمة
763
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

أخذ بيدها رغما عنها إلى ذلك الطريق المشؤوم. رقيه: إنت جبتني هنا ليه؟ يونس وقد لمعت عيناه بالدموع: يونس: تعرفي يا رقيه أنا كنت إنسان زيي زيك كده. قلبي طيب معرفش أأذي حد أبداً. من قبل 20 سنة كنت طفل صغير. حياتي كلها أمي وأبويا. معرفش إذا كان عندي قرايب ولا لأ، بس أبويا وأمي كانوا دنيتي كلها. هما النفس اللي بتنفسه. عشت معاهم عشر سنين بس... لم يستطع التحمل، ظل يبكي بشدة. أما رقيه كانت تنظر له بشفقة.

يونس: في يوم مشؤوم كنا معديين أنا وأبويا وأمي من الطريق ده. قابلنا أبوكي وقال إن مراته تعبانة وبتولد. نزل أبويا وأمي بسرعة عشان ينقذوا أمك وياخدوها على أقرب مستشفى. أبوكي طعن أبويا في قلبه وأمك طعنت أمي في بطنها قدام عيني. أمي وقتها بصتلي نظرة عمري ما أنساها أبداً. وكأنها بتقولي: هتعيش إزاي من بعدنا يا يونس. وفعلاً حياتي كانت صعبة أوي. منكرش إني حاولت أنسى وأكمل حياتي بس مقدرتش. اقترب منها وأمسك بأكتافها بعنف.

يونس: بس من لما شفتك جرحي اتجدد تاني. وكأن الحادثة كانت إمبارح مش من عشرين سنة. حاولت أبعدك عن طريقي بس مقدرتش. أتمنيت إني أقتلك قدام أبوكي وأمك. أتمنيت يدوقوا من نفس الكاس. وأنا اتجوزتك بس عشان كده. بس... بس... قاطعته رقيه حينما وضعت يدها على كتفه وكانت الدموع تهبط على وجنتيها.

رقيه: أنا مقدرة اللي إنت فيه ومقدرة إحساسك. بس مش أمي وأبويا. لا، إنت متعرفهمش. أكيد مركّزتش في مناظرهم كويس من حالتك. أكيد حصل حاجة تاني. بس مش أهلي. لا، كله إلا أهلي. يا يونس، أهلي خط أحمر. أبعد يونس يدها عنه ونظر لها نظرة تحدي. يونس: طب ولو أثبتلك إن كلامي حقيقي؟ رقيه بتحدي أكبر: رقيه: وقتها هسلمك رقبتي ورقبة أمي وأبويا. وخد تار أهلك مننا بالطريقة اللي تهدي نار الانتقام اللي في قلبك. بس أنا متأكدة إن ده مش هيحصل.

كان يونس يبكي بحرقة وهو يتذكر أمه وأباه وهما يقتلون أمه وأباه. خرج يونس من جيب بنطاله بطاقة شخصية لأباها منذ 20 عام وأعطاها إياها. يونس: يوم الحادثة لقيت البطاقة دي كانت واقعة. تحمل صورة القاتل واسمه وعنوانه. واللي هو أبوكي يا رقيه. البطاقة دي معايا بقالها 20 سنة. عرفت منها اسمه كامل وحفرته في ذاكرتي وصورته وصوته. وأمك كمان، كل حاجة حافظها. كانت تنظر للبطاقة بصدمة كبيرة. فكيف له أن يأتي بتلك البطاقة؟

إنها فعلاً لأباها وهي قديمة أيضاً بتاريخ قديم. رقيه: لا لا لا يا يونس. أكيد فيه حاجة غلط. كانت تبكي بحرقة بعدما فاقت ووجدت نفسها قد فقدت جنينها أثر ما حدث منذ شهرين حين أخذها حسام لتلك الشقة. ظلت تبكي وتصرخ عما جرى لها وكيف أنها ظلمت نفسها من البداية. فدخلت أمها الغرفة وجدتها تبكي. فاقتربت منها ومسحت على رأسها بحنان. الأم: مالك يا ضنايا؟ فيكي إيه؟ احتضنت وعد أمها بشدة وظلت تبكي بهستيرية. في صباح اليوم التالي.

ذهبت رقيه ويونس إلى ذلك الطريق واختبأو وراء شجرة. رقيه: شوف دلوقتي هثبتلك إن ماما وبابا مقتلوش حد. نظر لها يونس وابتسم بحزن. يونس: هنشوف يا رقيه. وجاءت سيارة من بعيد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...