يونس: هنشوف يارقية. جاءت سيارة من بعيد. يونس: شششش، ده مراد. تعالي نشوف مكان آمن نقف فيه. أخذ بيدها وذهبا وراء شجرة كبيرة جداً. اقتربت السيارة وهبط منها مراد وريان. ريان: ممكن أعرف إنت جايبني هنا ليه؟ مراد: تعالي. أخذه من يده. اقتربا من يونس ورقيه. حين رأى ريان أخته، ركض لأحضانها وأخذ يبكي. كانت هي أيضاً تبكي بشدة، وكأنها تشكو له ما حدث لها في الأيام الماضية، وكأنها وجدت أمانها. أخذها ريان بين أحضانه ونظر ليونس.
ريان: وإنت مين كمان؟ يونس بغضب: أولاً كده، سيب مراتي. كفاية أوي أحضان. أخذ رقيه من بين أحضان ريان. بحركة سريعة، أخذ ريان رقيه مرة أخرى لأحضانه. ريان: أولاً، دي أختي. وجوازك منها باطل لأنه كان غصب عنها. كاد يونس أن يهجم على ريان، ولكن أوقفه مراد. مراد: باااااااااااس، إحنا جايين هنا نتخانق ولا إيه؟ لاحظ مراد تاكسي آتٍ من بعيد. مراد: أهم جم. أنا هختفي دلوقتي. أوعوا تتخانقوا، فاهمين؟ ذهب راكضاً وراء شجرة أخرى.
ريان: ممكن أعرف فيه إيه؟ يونس بحزن: دلوقتي هتعرف كل حاجة. اقترب التاكسي وهبط منه سماح وعبد الرحمن. كان يبدو على ملامحهم الخوف والزع.ر من هذا الذي اكتشف حقيقتهم. أخذوا ينظرون يميناً وشمالاً يبحثون عنه، حتى خرج مراد من وراء الشجرة. مراد: أنا هنا أهو، متدوروش كتير. عند يونس ورقيه وريان. ريان: بابا وماما بيعملوا إيه هنا؟ يونس: شششش، هتفهم كل حاجة دلوقتي. أما رقيه، فكانت تنظر لهم بدموع وصدمة، وما زالت غير مصدقة. عند مراد.
سماح: هـ هـ هو إنت جايبنا هنا ليه؟ مراد: اممم، ملقتش مكان أفضل من الطريق ده عشان أغلب جرائمكم كانت هنا، فقولت خلينا نسترجع الذكريات القديمة. عبد الرحمن: يابني، إحنا توبنا خلاص وبطلنا الطريق ده. قاطعه مراد.
مراد: من 20 سنة، كان فيه تلاتة ماشيين بالعربية. راجل ومراته وابنه. وفي المنطقة دي، كانت مراتك حامل وواقعه هنا وبتتمثل المرض. وإنت وقفت العربية دي وفضلت تترجاهم يلحقوا مراتك اللي بتولد. ولما الأب والأم قربوا من مراتك، طعنتوهم. ماتوا في نفس الوقت. وإنتو أخدتوا كل ما يملكوا من مال ودهب، وحتى العربية بتاعتهم أخدتوها. عند يونس. ريان: إزاي يتجرأ يكلم بابا بالشكل ده؟ أنا هشرب من د.مها. أوقفه يونس.
يونس: إششش، هتفهم كل حاجة دلوقتي. قولتلك هتفهم كل حاجة دلوقتي، قولتلك. أما رقيه، فكانت تنظر لهم بترجي وتنتظر الرد، وقلبها يخفق بشدة. عند مراد. عبد الرحمن بتردد: أيــ أيوه، أنا بعترف إن ده حصل يوم ولادة رقيه. حينها، وضعت رقيه يدها على فمها بصدمة وعيناها محدقة. شعرت حينها أنها قد شل.ت قدماها، فلا تستطيع الوقوف. كادت أن تهبط أرضاً، ولكن قد أمسكها يونس قبل أن تهبط، وهو ينظر لها بحزن. مراد: عملتوا كام جريمة في الطريق ده؟
نظر عبد الرحمن لـ سماح بابتسامة خبيثة. عبد الرحمن: اممم، كانوا كده على ما أظن. تقريباً كده 20. سماح: وبما إنك عرفت ماضينا كله، فهيبقوا واحد وعشرين. أخرج عبد الرحمن سكينًا من جاكته وكاد أن ينقض على مراد، ولكنه وجد يداً منعته. وما كان إلا يونس. نظر له عبد الرحمن بصدمة. وسماح كادت أن تهرب، ولكن قد أمسك بها مراد. يونس بهمس: تعرفوا الولد اللي كان معاهم ده يبقى مين؟ عبد الرحمن بخوف: مـ مـ مفتكرش إن كان معاهم ولد.
يونس: لا، كان. وهو اللي هياخد بتارهم. ثوانٍ، وقد خرج ريان وهو يمسك برقيه من وراء الشجرة، وكانا ينظران لوالديهم باحتقار. صعق عبد الرحمن وسماح. رقيه بصوت مختنق يكاد يُسمع: أنا وعدتك يايونس إن لو كان حقيقي، هسلمك رقبتي ورقبة أهلي. وأنا النهارده هنفذ وعدي. يايونس، اعمل فينا اللي إنت عاوزه، بس بالله عليك ابدأ بيا أنا. ريحني يايونس، بالله عليك ريحني. مقدرش على كده، بالله عليك يايونس.
يونس بابتسامة شيطانية، ولا يرى أمامه غير أمه وأبيه. ريان بصدمة: …
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!