الفصل 19 | من 20 فصل

رواية انا واخواتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سلسبيل احمد

المشاهدات
17
كلمة
5,803
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

بعدت وأنا عارفة إنها مش النهاية يا ليلي، وأنا قلت لك إني هفضل مستنياك. بصت له وعيوني بتلمع: "عشان إيه كل ده؟ اتوتر شوية وبص في كذا اتجاه، وبعدين بص لي بعيون مهزومة: "مش عارف لو هينفع أقول كده، بس عشان... لأني... نفس عميق وضحك وهو بيبص لي: "عشان أنا بحبك... بحبك جدًا بجد. عمري ما حسيت بكده ناحية حد. عمر ما كان طبعي إني أتنطط وأظهر من العدم لحد كده وأفرض نفسي عليه، بس كل حاجة معاكِ اتغيرت وكانت مختلفة."

ابتسم وبص لي: "ممكن ما تعمليش بوشك كده عشان إنتي كيوت؟ وأنا مش هينفع أقرب تاني أطبطب عليكِ." ناولني منديل: "خدي ده عشان شكلك هتعيطي." مسحت عيني وأنا بضحك بقمة الحزن: "أنا مش عارفة أقول لك إزاي... بس أنا آسفة يا زين. حقيقي أنا مش هقدر أرد عليك ولا أعلقك بيا عشان أنا... أنا مسافرة. بابا قرر يخليني أكمل تعليمي بره. أنا بجد آسفة إني بقول لك دلوقتي."

تعابير وشه اتغيرت تمامًا وسط كلامي، ومكنش مصدق. إحساسه هو بالذات كان مختلف تمامًا عنهم. حسيت إني صدمته. بص لي وهو بيحاول يستوعب: "قال وهو بيحاول يفهم: يعني هتكملي الترم التاني والتلت سنين الباقيين كلهم بره؟ باباكي قرر كده؟ وهتقعدي لوحدك! إنتي أكيد بتهزري صح؟ "أنا هسافر بكرة يا زين، يعني همشي النهاردة بليل وهكون في المطار." "بكرة!!! "أنا آسفة يا زين، حقيقي آسفة." "أكيد لاء يا ليلي؟

عشان إيه كل ده وليه أصلًا تقعدي لوحدك؟ هيبقوا مطمنين عليكِ إزاي؟ "بابا هيبعت معايا حراس شخصيين في الأول لحد ما أحس إني هبقى تمام وأنا لوحدي." "إنتي موافقة على الكلام ده؟ هزيت راسي بالإيجاب: "إنتي عارفة هما بيضغطوني قد إيه؟ شوفت يوسف حتى عمل معاك إيه؟ "ده الطبيعي يا ليلي، ده خايف عليكِ. أنا لو مكانه هعمل كده! ابتسمت وأنا عيوني مدمعة: "الموضوع مش بس كده صدقني، أنا في حاجات كتير محتاجاها."

"أنا مش موافق على الكلام ده على فكرة ولا مقتنع بيه. ومش عارف إزاي إخواتك موافقين." "هما لحد دلوقتي مضايقين مني... حاسة إني همشي ومحدش فيهم هيجي معايا وهيفضلوا زعلانين. وأنا معنديش حل. أنا بابا مخيرنيش، هو قالي إني لازم أفكر ولما فكرت وافقت. أنا مش قادرة أسيبهم، بس في نفس الوقت أنا لازم أتعلم وأفضل لوحدي وأتعامل من غير ما أبقى طول الوقت خايفة ومستنية حد فيهم يدافع عني!

أنا بجد بحبهم يا زين ومش عارفة هبعد إزاي. مش قادرة أستوعب الفكرة، بس غصب عني! قرب عندي شوية صغيرين ومسح دموعي بالمناديل. "ما تعيطيش يا ليلي! أنا مش عاوزك ضعيفة مهما حصل. أنا عاوزك تروحي قوية وتفضلي قوية." بصت له وأنا بحاول أفهم، فاتنهد. "هو كان بيحاول يهندل نفسه وما يبينش زعله." "يعني إنت فاهمني؟ مش زعلان!

هز راسه بالنفي: "زعلان عشان هتبعدي، بس فاهمك وفخور بيكي إنك عايزة تتغيري وتكوني أقوى. أنا هفضل في ضهرك وبدعمك يا ليلي. ومش زعلان منك أبدًا. أنا كده كده هفضل أحبك مهما حصل وهفضل مستنيكي مهما المدة طالت! بصت له بعدم تصديق: "لأ يا زين، أنا مش هقدر أخليك مستني كل ده... قاطعني: "وأنا عمري ما هحب غيرك. صدقيني مش هعرف... أنا هفضل معاكِ إنتي. مش عايز حد تاني ولا عايز أنساكي. وهكلمك كل يوم وهقرفك أوي عشان إنتي كمان متنسنيش."

بصت له وأنا دموعي نازلة: "أنا عمري ما هنسالك يا زين!! عمري ما هنسالك أبدًا." مش هنكر إنوه طمني شوية، وحسيت إنوه أكتر حد فهمني لما شرحت له أسبابي. اتكلمنا كتير وفضل يطمني، ما أخافش وأنا لوحدي ودعم قراري، وكان هو أول حد يدعمني وده شيء خفف من عليا كتير. كمان صمم إنوه يوصلني لحد الفيلا. -خلاص كده دي آخر مرة هشوفك فيها... "= ممكن ما تقولش حاجات تخليني أعيط؟ ابتسم وخلع السلسلة اللي كان لابسها وادها لي.

-السلسلة دي غالية أوي، خليها معاكِ عشان تفضل فكراني بيها." بصت له بعيون بتلمع: "عمري ما هنسالك يا زين." "= خلي بالك من نفسك واوعي تخافي. لو حصل أي حاجة صدقيني هجيلك زي فرقع لوز." ضحكت: "وأنا واثقة في ده."

ودعته يومها وقلبي حزين لأني حسيت إنوه قلبي اتعلق بيه. مشي وأنا دخلت الفيلا وكنت لوحدي لحد بليل. كنت حضرت الشنط وتميم كان بيساعدني بعد ما قرر يبقى جمبي في آخر كام ساعة، لكني كنت حاسة بيه، حاسة برفضه للموضوع وإنه مش مستوعب، وحاسة بزعله وعْضبه لأنه كان ساكت. طلعت حاجتي كلها وفضلت قاعدة أنا وهو وبابا وماما، واتفاجئت بيوسف داخل علينا وأدهم جاي وراه وملك معاهم. وقفت وكنت مستنية أي كلام منهم. أدهم قرب وحضني جامد. "حضنته

ومسكت فيه: أنا آسفة." "هز راسه بتفهم: هتنزلي لنا في كل إجازة، فاهمة؟ "هزيت راسي بالموافقة وبصيت ناحية يوسف. أدهم شده وأنا قربت عنده وحضنته وهو حضني بقوة." -أنا آسف يا ليلي على كل حاجة. ما تزعليش مني." "بصيت لعيونه: أنا مش زعلانة منك وصدقني ده مش بسببك يا يوسف." "ملك قربت وحضنتني جامد هي كمان، واتفاجئت بدموعها! -أنا عارفة إننا ما نعرفش بعض من بدري، بس حقيقي أنا بحبك. إنتي أختي الصغيرة. خلي بالك على نفسك!

ودعتهم كلهم، وبعدين اتحركنا كلنا على المطار. وصلوني لحد هناك كلهم، وعمي جلال كمان هو ومصطفى كانوا معايا، وكان معايا الحراس. بابا قالي إنهم هيفضلوا معايا فترة عشان يبقى مطمن. اللحظة اللي لفيت فيها وطلعت السلم وكنت في طريقي للطيارة لوحدي كانت أسوأ لحظة مرت عليا في حياتي كلها! خوفت أبص ورايا وأشوفهم، أرجع فقراري وأنهي كل ده! مبصتش ورايا وكملت لحد الطيارة وخلاص بدأت تطير وبعدت. *** في فيلا السيوفي

يوسف طلع أوضته وكان رافض يتكلم مع حد. وأدهم راح هو وملك. تميم دخل أوضته، ولما بص على سرير ليلي دموعه نزلت ورا بعض وما قدرش يبطل عياط. ولكن بعد ثواني شعور الغضب سيطر عليه. وفضل يفكر في جملة ليلي لما قالت "بابا اللي أجبرني". كلم ياسين صاحبه. -الو." "= إيه يا تيمو أخبارك إيه؟ -أنا رايح السبق بكرة يا ياسين. أنا كده كده كنت مسجل اسمي." "= مش رجعت في كلامك؟

-اسمي متسجل يعني أقدر أروح في أي وقت. عرف باقي الشلة إني هبقى موجود بكرة." "= تمام، مستنينك يا برو." *** في فيلا أدهم السيوفي -أدهم إنت كويس؟ "= آه." -أنا كنت عايزة أقول لك على حاجة. عارفة إن الوقت مش مناسب، بس ده قراري ولازم تعرفه." أدهم مكنش مركز ولا بيفكر في حاجة غير إن ليلي خلاص مشيت. ملك خدت نفس عميق وبصت له: "أنا مش هبقى موجودة الصبح. هاروح لبابا لأني عايزة أطلق." أدهم وقتها بص لها بتركيز: "إيه؟

-إنت قلت لي امبارح لو مضايقة أمشي. إنتي كمان مكنتش فاهمة أنا كمان إزاي هو مين مشي قبلي. وفهمت النهارده إنك كنت تقصد ليلي. بس فهمت لوحدي. أنا مش هقدر أكمل كده يا أدهم. أنا همشي فعلاً عشان إحنا مش نافعين مع بعض. إنت مش بتشاركني أي حاجة. حتى لما سافرنا مخرجناش كتير، وكنت بتعمل كذا موبايل شغل. اللي كان مخليني مكملة إني...

كنت بشوفك بتحاول تسعدني وكويس معايا وبتستحمل حاجات كتير. خوفي وتوتري. بس ده مش كفاية. أنا عمري ما هقدر أكمل وأنا حاسة إنك بتعمل كل حاجة غصب عنك. إنا اللي كنت عايزة أسألك ليه اتجوزتي من الأول؟ نهت كلامها ودموعها نازلة. أدهم مردش عليها. معرفش يرد يقول إيه. كان وقتها وصل لدرجة ضغط موصلهاش قبل كده وحس إنه مش هيقدر يتحكم في نفسه. فا قرر ينسحب بسرعة وخد مفاتيح عربيته وخرج من الفيلا. *** في بيت في المعادي

-زين يا حبيبي اتأخرت كده ليه؟ "= مفيش يا ماما أنا كنت... "قاطعته: مالك؟ زين كان باين جدًا عليه الزعل. ولأنها مش متعودة تشوفه زعلان ودايمًا كان مبسوط، استغربت وقَلِقَت عليه. بصلها وعيونه بتدمع: "مشيت." -هي مين يا حبيبي فهمني." دخلوا قعدوا، وزين كان نايم على رجلها وحكى لها كل حاجة بالتفاصيل. -بس كده... ودلوقتي مشيت." "= كل ده ومخبي عني يا واد!

-مكنتش عايز أقول لك غير لما الموضوع يكمل. كنت فاكر إني ممكن أتقدم لها تاني وباباها يوافق لأني خلاص هتخرج آخر السنة وجاهز." "= مش إنت بتحبها! -بحبها أوي يا هدى." ضحكت: "يبقى إن شاء الله هتكون من نصيبك يا زين. وأنا هدعيلك عشان شايفة الحب في عينك. وعمري ما شفته قبل كده هينط من عيونك بالشكل ده." -هو أنا أصلًا عمري حبيت يا هدهد؟ "= لا... بس يوم ما حبيت وقعت وقعه منيلة."

-بحبها أوي. أنا قلت لها تكلمني أوصل لما توصل، بس حاسس إنها أول ما تكلمني هبقى عايز أروح لها." "= شوف الواد المدلوق." طبّطت عليه: "إنت لسه قدامك كتير عقبال ما تتخرج وتمسك مصنع أبوك على الأقل سنة. فا حاول تلهي نفسك فالشغل وتكون ناجح عشان لو كانت من نصيبك أول لما ترجع هاروح أطلبها بنفسي." زين ابتسم وباس إيدها وحضنها: "أنا بحبك أوي يا ماما." ***

يوسف خلص شغل بدري وقعد في المكتب. فضل يفكر في اللي كان شاغله من أول ما ليلي مشيت، وهو إنه يكلم أسر ويطلب حاجات. حاول كتير يمنع نفسه يرجع للسكة دي، بس مكنش قادر يستحمل الأحداث اللي بتحصل. وحس إنه سبب في اللي حصل وإن ليلي تمشي وتسيبهم. فا نزل وركب عربيته واتحرك. -يوسف!! "= نور؟ -إنت بتعمل إيه هنا؟ وعرفت مكان بيتي إزاي؟ "= بيتي؟ -أيوه أنا ساكنة في الشارع ده. إنت هتمثل وتلف وتدور. أمال إنت جاي لمين؟

يوسف ضحك بسخرية: "جايلك." -مينفعش حد يشوفنا كده." "= معاكِ حق. يبقى تعالي معايا." -أجي فين؟ إنت مجنو*ن." "= أنا مجنون أها... ها هتيجي ولا أطلع جناني عليكي في قلب الشارع؟ نور مشيت معاه بعيد لحد العربية. -أنا مش هركب معاك. اخلص عايز إيه؟ هتقولي ابعد عن ليلي؟ مش هي أصلًا سافرت! يوسف لاحظ زعل شديد وعصبية في كلامها. -طب اركبي، مش هنبعد. ومتخافيش، أنا هتكلم معاكي وهرجعك." نور بصت له بعدم رضا،

فا بص لها بعيون باهتة: "محتاج نتكلم." ركبت معاه ونزل عند كافيه لاقاه هادي ومش زحمة. ولما دخلوا قعد وطلب لها عصير فراولة. فا بصت له بدهشة. -عرفت منين إني بحبه؟ "= من ليلي... أنا عايز أسألك... هي ليلي كانت بتتكلم معاكي عني صح؟ -أيوه." "= كانت بتقولك إيه؟ نور بصت له وسكتت وحست بالزعل في كلامه. -أنا عارف إنها أكيد كانت بتشتكي لك صح؟ هزت راسها: "أيوه... بس كانت دايما بتنهي كلامها بأنها بتحبكم يا يوسف أوي كمان."

-تعرفي إني كنت رايح لواحد صاحبي أجيب منه حاجات من اللي وعدتهم أبطل." نور بصت له بدهشة: "حاجات إيه؟ -ماهي أكيد ليلي حكت لك برضه إني في فترة كنت مضايق فيها وشربت حاجات." برقت بعيونها: "أوعى تكون عملت أي حاجة من دي!! هز راسه بالنفي: "افتكرتها...

افتكرت لما جت الأوضة واتكلمت معايا وخلتني أوعدها إني عمري ما هعمل كده. وأدهم كمان خلاني أوعده. فا لقيت إني بغير طريقي وبأجي هنا. كنت لسه عارف العنوان بتاعك من وقت المشكلة اللي حصلت. معرفش ليه كنت عايز أشوفك. قلت لو الحظ في ملعبي النهارده يمكن أشوفك صدفة، وفعلاً شوفتك." -وليه عايز تشوفني أنا؟ على حد علمي إنك بتكرهني." ابتسم: "المفروض...

بس حسيت لو شوفتك إني مش هعمل حاجة غلط عشان هتفكريني بـ ليلي. إنتوا شبه بعض، بس الفرق إنك أجرأ منها شوية." نور ضحكت: "ده عشان القلم؟ يوسف قلب وشه: "ما عيب بقى! ضحكت مرة تانية: "طب أنا لازم أروح. وأكيد معاك رقمي زي ما معاك عنواني... لما تحس إنك هتعمل أي حاجة كلمني وأنا هفوقك." ابتسم: "ماشي. اشربي العصير وهروحك." *** في فيلا السيوفي

يوسف روح وكانت الساعة 7 بليل. دخل أوضة تميم ملقوش، فا استغرب. كان ناوي يتكلم معاه ويفضفضوا سوا، لكنه ملقوش. فا نزل يسأل فريدة. *** في السبق ياسين: "ركز يا تميم، ركز ها!! الصفارة ضربت والكل انطلق بسرعة جبارة. وياسين كان فاتح لايف وبيصور تميم والكل بيشجع. والجولة الأولى فاتت وبدأوا الثانية، وتميم كان أسرع واحد ومتقدم على الكل. -هو فين تميم يا ماما؟ "= معرفش، خرج من بدري ومرجعش لسه ولا راضي يرد عليا."

-امممم. شكله نزل يقابل صحابه." "= ماهو قالي كده، بس مش بيرد ليه؟ -هكلم أدهم يمكن قابله أو يعرف هو فين." يوسف فتح الموبايل لقي إشعار جايله. ياسين مشير اللايف على صفحة تميم، فا دخل وهو مش فاهم، لحد ما شاف عربية تميم!!! بص بدهشة وبعد كذا خطوة عن فريدة. تميم كان سايق بسرعة، ولكن فجأة ظهرت جنبه وبتحبط فيه!

تميم اتعصب جدًا وزعق إنه يبعد عنه، لكن المتسابق فضل يكسر عليه. وفي اللحظة دي تميم مكنش مركز، فا لقي عربية عدته. داس بنزين على الآخر، لكن فجأة جت له خبطة تانية من المتسابق ولف الدركسيون بقوة عشان يتفادى إنه يخبط في باقي المتسابقين، لكن العربية اتقلبت! ياسين صرخ بقوة والكل اتخض وصوت. أما يوسف فا مكنش مصدق عينه والموبايل وقع من إيده. ووقتها فريدة بصت له بحظة. ***

نزلت من الطيارة ووصلت المطار. وأول ما اتحركت حسيت بحاجة غريبة، إحساس وحش. فجأة معرفش جالي، فضلت واقفة مكاني مش بتحرك لحد ما سمعت صوت بنت من الحرس. -أستاذة ليلي إنتي بخير؟ قلت بصوت مرتبك: "تميم! -طب حضرتك إحنا مفروض نتحرك؟ "= أنا مش هتحرك غير لما تميم يرد عليا! *** في فيلا أدهم السيوفي أدهم رجع من بره واتفاجئ إن ملك لسه موجودة. -إنتي هنا؟

"= أيوه. شوفت رسالتك فا استنيت، مع إني شايفه الكلام ملوش لازمة. يا أدهم إحنا مش هينفع نكمل سوا تحت أي ظرف." -مين بقا اللي قال كده؟ "= كل حاجة بتوصل لكده." -إحنا مكملناش سنة سوا يا ملك! "= سنة! أنا مستحيل أقعد معاك سنة. إنت مش واخد بالك؟ إنت يا أدهم مش عايزني! فاهم ده؟ إنت مش محتاجني معاك." أدهم اتنفس بهدوء وكان عايز يقول لها إنه بيحبها. -لاء، أنا عايزك معايا." "= مش بالكلام! هو إنت اتجوزتني ليه؟

سكت شوية بعدين بص لها: "عشان ب... عشان عايز أعمل عيلة وأستقر، ولأنك مناسبة وأنا مرتاح معاكي." ضحكت بسخرية: "كنت فاكرة إن إجاباتك الرسمية دي هتتغير بعدين وهنقدر نفهم بعض ويكون في بينا مشاعر تانية خالص، بس ده محصلش." وقفت وبصت له: "أنا رايحة لبابا. ولو سمحت نفذ لي طلبي يا أدهم." أدهم مسك إيدها قبل ما تتحرك: "متسبنيش! أنا بحبك." ملك بصت لعيونه، ولكن كانت خايفة تصدقه. خايفة ترجع تحس تاني إنها تقيلة عليه!

عيونها دمعت: "وأنا كنت بحبك." -كنتي بتحبيني!؟ "= إنت سألتني وافقت عليك ليه؟ أنا من زمان وأنا بسمع من بابا كلام عنك كلام يخلي أي حد مبهور باللي بيسمعه. قد إيه متحمل المسؤولية وراجل بجد وقد إيه محترم وجنتل مان. وكنت بشوف صورك حتى دايمًا في احتفالات الشركات. وجيت مرة أو اتنين مع بابا بخصوص الشغل. بس إنت مشوفتنيش! مختش بالك مني!

كنت مركز جدًا في الشغل وقتها. اضايقت. بس رجعت قلت ده حلو، إنت مش بتاع بنات. لحد اليوم اللي بابا قالي فيه إنك متقدم لي. مكنتش مصدقة وكنت فاكرة إنك بتحبني." كملت ودموعها بتنزل: "بس طلع لاء... وقتها أول ما شوفتك محستش إن عندك مشاعر ليا!! فا حاولت أخليك تتكلم. قلت لك مش هنبوظ الجوازة؟ أصل شكلك مجبور!

واستنيت تقول إنك تعرفني أو متقدم عشاني أنا أو حتى معجب بيا، مقلتش. كل ده ولحد ما ظهرت ليليان جارتكم وبرضه مسألتكش عنها وليه كان شكلها غيران عليك. أنا استحملت كتير! عارف ليه؟ استنيت كل ده يتغير بعد الجواز! بصت لعيونه وهي بتلومه: "بس مفيش! إنت فضلت زي ما أنت بتركز في الشغل ومش بتتكلم معايا. مفيش مشاعر، مفيش أي حاجة!! أدهم حاول يقرب منها، لكن هي بعدت وقالت بعياط: "أنا بجد حبيتك!

وحبيت إخواتك وعلاقتك معاهم. أنا كنت وحيدة! بعد موت ماما كنت وحيدة جدًا. فا فرحت لما قربت منكم. كان نفسي أفضل معاك.. ومعاهم. بس إنت محبتنيش يا أدهم!! ملك مشيت وسابته. وأدهم دموعه نزلت. موبايله كان عمال يرن وهو مش بيرد، لحد ما زهق وفتح. -الو أدهم بيه!! "= في إيه؟ -في حاجة حضرتك لازم تعرفها." "= في إيه؟ -تميم أخوك." *** في المعادي -في بيت زين زين بصوت عالي: "تميم!!!!! هدى بحظة: "في إيه يا زين؟ بتزعق كده ليه؟

زين قام بسرعة وكان بيلبس الجاكيت وشبه أعصابه سايبة. هدى: "في إيه يا واد؟ متحْضنيش! -تميم صاحبي. تميم عمل حادثة." "= تميم مين ده؟ -أخو ليلي يا ماما!! "= لاء حول ولا قوة إلا بالله. استر يا رب! زين كان نزل جري من البيت. هدى بصوت عالي: "ابقى طمني يا زين!! *** في المستشفى -في قسم الطوارئ عبدالرحمن كان أول واحد هناك هو وياسين وباقي صحاب تميم. يوسف كان رايح بسرعة جدًا هو وفريدة. ولما وصلوا لاقوهم.

فريدة بدأت تنهار: "هو جوه!! ابني جوه؟ حصل إيه يا عبدالرحمن فهمني!! تميم كويس؟ عبدالرحمن فضل يطبّط عليها ويهديها وهو حابس دموعه. ويوسف كان تايه من الصدمة ومش مدرك أي حاجة حواليه. منظر العربية وهي بتتقلب مش راضي يروح من باله! أدهم وصل لما شافهم. جري ناحيتهم بسرعة. -بابا فيه إيه؟ فين تميم؟ أدهم لقي عبدالرحمن بيهدي في فريدة ويوسف واخد جمب وفي عالم تاني. بصله ومسك كتفه. -حصل إيه؟ يوسف مردش عليه.

بص لياسين وزعق: "حد يفهمني!! ياسين رد بعياط: "كان بيتسابق وحد كسر والعربية اتقلبت." يوسف كان بيحاول يستوعب اللي شافه. وأول ما سمع صوت ياسين وسمع كلامه كأنه خد القلم واستوعب كل حاجة. عيونه اتملت بالدموع وبص ناحية أدهم. -أنا شفت العربية بتتقلب! شفتها بعيني!

أدهم وقتها حس إن قلبه خرج من مكانه وشد يوسف لحضنه. ويوسف فضل يبكي بانهيار. دخل في نوبة عياط كان أول مرة في حياته يعيط بالشكل ده. أدهم مقدرش يمسك نفسه وكانت دموعه بتنزل بصمت هو كمان وجسمه سخن وسايب من الخضة. فات ساعة ومحدش من الدكاترة بيطمنهم لحد ما زين وصلهم. اتجه ناحية أدهم بسرعة وكان شايف حالتهم صعبة وده بدأ يقلقه أكتر. -أدهم! تميم كويس؟ الدكاترة قالت إيه؟ أدهم مردش. فا زين فضل يطبّط

عليه هو ويوسف: "متقلقش، إن شاء الله هيبقى بخير." بص ليوسف ومسك رقبته: "بص لي، والله العظيم هيقوم. بطل عياط، هيبقي كويس!!! *** بره مصر -في إحدى المطارات -يا آنسة ليلي اهدي. أكيد مشغولين بس وهيردوا عليك." بدأت دموعي تنزل: "محدش بيرد خالص!! أكيد في حاجة. أنا حاسة... "تميم لاء، يارب ونبي يارب تميم لاء." البنت كانت عمالة تهديني والحرس التاني كان بيحاول يتصل ببابا لكن مفيش فايدة! محدش بيرد علينا.

لحد ما فكرت في زين فا كلمته بسرعة. -الو؟ "= زين الحمد لله!!! أنا محدش بيرد عليا خالص من البيت ولا أدهم ولا حد وأنا قلقانة أوي. هما قالوا هيكلموني! زين خد نفس بهدوء ومكنش عايز يقولها: "هما أكيد... ممكن مشغولين في حاجة، مش عارف." -طب ارجوك حاول توصل لأي حد يا زين وطمني." "= حاضر... إنتي خلي بالك من نفسك يا ليلي. إنتي وصلتي صح؟ -أنا في المطار... أنا مش هقدر أروح البيت هناك غير لما أطمن إنهم كويسين."

"= لاء يا ليلي روحي وأنا هكلم حد وأطمنك." -ممكن تتصل بتميم؟ معاك رقمه صح؟ أنا معرفش هما زعلانين ولا مالهم، محدش راضي يرد. كلم تميم وخليه يكلمني يا زين أرجوك." زين دموعه نزلت ومسحها: "حاضر. هنزل دلوقتي أهو. متقلقيش." زين قفل معاها وراح ناحية أدهم وخدة على جنب حكى له اللي حصل. أدهم مكنش عارف يتصرف إزاي. مكنش هاين عليه يقول لها وهي هناك لوحدها! أدهم فتح موبايله وكلمها. ردت بلهفة أول ما شافت رقمه. -أدهم!!! إنتوا كويسين؟

"= أيوه يا ليلي. في إيه! إنتي وصلتي بالسلامة؟ -آه. هو تميم فين يا أدهم عايزة أكلمه." "= أنا... في الشغل دلوقتي." -هو زين كلمك؟ "= كلمني أيوه." -مكنش حد فيكوا بيرد عليا ليه؟ وبابا وماما؟ "= تلاقيهم مسمعوش الموبايل يا حبيبتي وبابا فالشغل، منتِ عارفهم." مكنتش مرتاحة لصوته: "إنت كويس؟ صوتك ماله؟ -أنا زي الفل بس في الشغل زي ما قلت لك ومضغوط وكده. هرجع أكلمك تاني يا حبيبتي وأخليكي تكلميهم."

قفل معايا وكأنه بيهرب. مكنتش فاهمة حاجة. شنطي كانت جاهزة وكنت مفروض أتحرك للشقة..! رجعت للحرس. كانت البنت متوترة. فا بصتلها: "في إيه يا ندي؟ بصت له للحرس التاني وأنا مكنتش فاهمه مالهم دول كمان. ندي بصت له: "هي لازم تعرف يا محمد." بصت له باستغراب: "أعرف إيه؟ *** مصطفى عرف اللي حصل وراح بسرعة هو وجلال وكمان أحمد والد ملك وملك. وعلى وصلهم كلهم. الدكتور خرج من العمليات. يوسف أول ما شاف الدم عليه قرب بانهيار ناحيته.

-تميم فين؟ ده دم أخويا؟ تميم فين! فضل يزعق وكان عايز يدخل يشوفه بالعافية. ومصطفى وزين ماسكينه. الدكتور: "لو سمحتوا اهدوا!!! ده قسم طوارئ!! المريض كويس لكن... عنده كسور شديدة وكذا كدمة ده غير جرح في راسه متحْيط." مصطفى: "طب حضرتك هو كويس نقدر نشوفه؟ الدكتور: "للأسف مش هينفع خالص دلوقتي." جلال: "إمتى نقدر نشوفه؟ الدكتور: "أول لما الحالة تسمح هنبلغكم." فريدة بدموع: "يعني إيه الكلام ده؟

أنا عايزة أشوف ابني يا عبدالرحمن!!!! عايزة أشوفه دلوقتي!! اتصرفوا أنا هشوف ابني يعني هشوفه! بعد ساعتين كان الوضع هدى شوية وصحاب تميم مشوا لما عبدالرحمن طلب منهم يروحوا يرتاحوا. وكمان والد ملك وجلال وزين مفضلوش غير مصطفى وملك معاهم. أدهم خد عبدالرحمن على جنب وحكى له على موضوع ليلي. -كويس.. محدش يقولها حاجة دلوقتي خالص." أدهم بص له: "بس هي لازم تكون هنا." -بعدين يا أدهم." *** بصيت لندي بتعجب: "إنتوا هتفضلوا تبصوا لبعض؟

محمد: "حضرتك إحنا ممكن ناخد أول طيارة ونرجع." -نرجع؟ مش فاهمة." "= لما توصلي هتفهمي كل حاجة." -لا حضرتك هو مبلغنيش بكده بس... ندي: "في مشكلة في البيت. إحنا اتواصلنا مع حرس في مصر وعرفنا بس مش هنقدر نقول لحضرتك.. وبرجعونا هنكون بنخالف أوامر عبدالرحمن بيه. لكن هو مش بيرد عشان نقدر نسأله نتصرف إزاي. فا أنا شايفه إننا نرجع والقرار الأخير لحضرتك." قلقت أضعاف ما كنت قلقانة ومفهمتش حاجة غير إني قررت خلاص وهرجع مصر فورًا!

*** في المستشفى فات ست ساعات وهما مكانهم متحركوش. اطمنوا إن تميم خرج من العمليات واتنقل أوضة تانية، لكن محدش عرف يدخله برضه. فا فضلوا مستنين. ملك قربت ناحية أدهم اللي كان واقف لوحده. -متقلقش هيبقي كويس إن شاء الله. أنا متأكدة." أدهم مردش عليها. فا طبطبت عليه وحضنته وهو بكي في حضنها. -ملك أنا آسف على كل حاجة." "رتبت على كتفه: "ششش. متقولش حاجة يا أدهم. أنا معاك وتميم شوية وهندخل نطمن عليه. كل حاجة هتبقى بخير."

حاولت تطمنه على ما تقدر مع إن هي كانت قلقانة وعيطت أكتر منه! لأنها فعلاً حبتهم زي إخواتها. -هي ليلي عرفت حاجة؟ أنا لقيتها كلمتني كتير." أدهم هز راسه بالنفي: "معرفتش أي حاجة." *** ( بعد مرور 16 ساعة ) في مطار القاهرة. كنت فاكرة إن لحظة الوداع هنا كانت أسوأ لحظة، لكن مكنش في أسوأ من 12 ساعة اللي عدوا عليا في الطيارة وأنا قلقانة عليهم. وندي ومحمد مش راضيين يفهموني أي حاجة. طول الطريق ساكتين.

كنا في العربية وأنا فاكرة إننا رايحين على البيت. -إحنا رايحين فين..؟ "= شوية وهنوصل." مسكت بطني بألم: "أنا مش قادرة. بطني مش قادرة." ندي مسكت إيدي: "اهدي، ده من شدة القلق. اهدي! وبعدين كلي أي حاجة." هزيت راسي برفض: "أنا عايزة أروح أشوفهم. عايزة أشوف تميم ويوسف وكلهم." محمد وصل تحت مستشفى. نزلنا وأنا بصتلهم بتعجب. -أنا مش تعبانة لدرجة أجي مستشفى! محمد بص لندي بمعنى يقول إيه. فا ندي قربت من ليلي.

-طيب تعالي معايا ثواني." طلعنا السلم وبعدين راحت سألت في الريسبشن وسابتني معرفش ليه! اتحركنا وطلعنا دور كمان لحد ما شفت ماما وبابا وأدهم ويوسف وكمان ملك ومصطفى. مفهمتش أي حاجة. وبصيت لندي باستفهام. "جريت عندهم بسرعة وهما اتْحَضّوا لما شافوني." عبدالرحمن: "إنتي جيتي هنا إزاي!!! -أنا بقالي يوم كامل محدش بيرد عليا. وإنتوا بتعملوا إيه هنا؟ "الكل سكت. وأدهم قرب ناحيتي وكان عايز يقول حاجة."

بصيت عليهم بتركيز ومكنتش شايفه تميم. -أدهم هو تميم فين؟ مردش عليا. فا عيوني دمعت وبصيت لبابا: "بابا؟ فين تميم يا بابا! يتبع..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...