تحميل رواية انا واخواتي بقلم سلسبيل احمد pdf
بقلم سلسبيل احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فيه ايه! فيه ايه! انا سامعه صوت تحت. ابو رجل مسلوحة ولا ايه؟ لا يا ظريف اخواتك شكلهم وصلوا. أكيد مش عارفين يطلعوا عشان خايفين بابا يصحي ويكتشف انهم جايين الساعة 1 بليل. يبقي هيرنوا علينا دلوقتي وانا مش هفتح لحد. نهيت كلامي وانا مربعة ايدي بتكبر. بصلي بنص عين: ليلي! مستحيل بقولك. بعد مرور خمس دقايق. والله يا أدهم دي اخر مرة! بعد كده هعرف باباس. خدي: ما خلاص بقي يا لولي متكبريش الموضوع الساعة 1 يعني مش الفجر. احنا. يوسف باس خدي من الناحية التانية: احنا لينا غيرك برضو يا لولا. تميم ابتسم: بتعرفوا ت...
رواية انا واخواتي الفصل الأول 1 - بقلم سلسبيل احمد
فيه ايه!
فيه ايه!
انا سامعه صوت تحت.
ابو رجل مسلوحة ولا ايه؟
لا يا ظريف اخواتك شكلهم وصلوا.
أكيد مش عارفين يطلعوا عشان خايفين بابا يصحي ويكتشف انهم جايين الساعة 1 بليل.
يبقي هيرنوا علينا دلوقتي وانا مش هفتح لحد.
نهيت كلامي وانا مربعة ايدي بتكبر.
بصلي بنص عين: ليلي!
مستحيل بقولك.
بعد مرور خمس دقايق.
والله يا أدهم دي اخر مرة! بعد كده هعرف باباس.
خدي: ما خلاص بقي يا لولي متكبريش الموضوع الساعة 1 يعني مش الفجر.
احنا.
يوسف باس خدي من الناحية التانية: احنا لينا غيرك برضو يا لولا.
تميم ابتسم: بتعرفوا تاكلوا بعقلها حلاوة انتوا.
يوسف: اسكت انت يا جبان يالي مش بترضي تنزل تفتح.
تميم: ايوه يا حبيبي اخر مرة اتعاقبت معاكم هي الوحيدة اللي معاها واسطة ومش بتتـعاقب!
يوسف: طبعاً البنت الوحيدة في قلب العيلة فا لازم تاخد الدلع كله.
بصتله بطفولة: بتحـ. قد عليا عاوزاهم يعذبوني ولا إيه يا سي يوسف؟
يوسف حضنها بحنية: مقدرش ده أنا بحبك.
تميم: قصدك بتضحك عليها عشان صغيرة.
أدهم: تميم يا حبيبي فوق انتوا تؤام وقد بعض.
تميم بعْضب مرْيف: لو سمحت!!! أنا نازل قبلها بربع ساعة بحالها!
كلنا ضحكنا ماهو تميم دايماً عاوز يلعب دور الكبير وأنا أبقى الصغيرة لوحدي!
سمعنا صوت باب أوضتنا بيتفتح وماما دخلت.
خير..؟ العصـا..بة كلهم في أوضة واحدة ليه؟ مش بتنامو ليه.
أدهم: مفيش احنا داخلين أهو.
ماما مشيت ويوسف وأدهم راحوا أوضهم وفضلت أنا وتميم في أوضتنا وكل واحد أدلق على سريره.
ليلي: خير يا تميم؟
اتمني أمنية.
إيه المناسبة اشمعنى دلوقتي؟
عشان أنا اتمنيت أمنية.. وانتي تؤامي أتمني والمفروض إن أمنية واحدة بس اللي هتتحقق.
لفيت رأسي وبصتله: طب هو انت اتمنيت إيه؟
ابتسم: تفضلي معايا علطول.
ليلي ضحكت: وأنا أتمنى أهرب منكم بسرعة!
لو عايزة تهرب*ي منهم مفيش مشكلة بس أنا لأ.
نهر*ب أنا وإنتي سوا ونفضل مع بعض.
أوكيه موافقة بس اشمعنى أنا.
عشان انتي تؤامي وأقرب حد ليا مش مجرد أختي يعني وخلاص وانتي عارفة ده.
أنا أكيد هفضل معاك علطول هاروح فين يعني!
طب توعديني؟
ابتسمت: أوعدك يا تيمو.
أوكيه تصبح على خير.
وانت من أهله.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
بعد مرور تلات سنين.
فات كتير! أدهم ويوسف كبروا وعقلوا خلاص! وأنا وتميم كبرنا! وداخلين الجامعة...! بعد رحلة كفاح رهيبة مع تالتة ثانوي.!! والحمد لله ربنا كرمنا بمجموع حلو نتيجة تعبنا طول السنة. إحساس إن حلمك اتحقق بجد إحساس جميل.. وخلاص أهو داخلين الجامعة.
بس هل إننا كبرنا وداخلين جامعة ده هينفي إن أدهم يفضل قلقان علينا! وكلهم يفضلوا قلقانين عليا!!؟ المفروض لأ! أو كنت فاكرة إنه لأ!
أنا مش هتكلم كتير معاكي كدا كدا تميم لازق فيكي أهو وهيخلي باله منك.
حبيبي يا أدهومي.
يوسف بصلي: أنا بقي هتكلم.
مانت اتكلمت امبارح.
نتكلم تاني مش عاوزك تقربي من حد وتتعاملي بطبيعتك عشان انتي هبلة وبيضحك عليكي.
حاضر.
وخُصّ عينك تكلمي أي ولد! ولو شميت إنك هتحاولي تصيعي وتعملي كبيرة بقا وتشوفي نفسك هنفحْك يا ليلي صدقيني.
تميم: حظها إننا مش نفس الكلية وهتفلت مني شوية.
على فكرة أنا زهقت منكم! لاحظوا إن كلكم عليا!
أدهم: بطلوا خنق فيها خلاص، بصي حبيبتي اعملي صحاب كتير بنات بس طبعاً واتمشى في الكلية عشان تحفظيها ومتوهيش ومتاكليش من أكل الكافتيريا بيبقى مش حلو. ماما بتعمل لانش بوكس جوه أعتقد.
تميم ضحك: هههههه هي طفلة ولا إيه.
يوسف بص له بسخرية: بتعملك لانش بوكس معاها يا حلو.
ماما دخلت علينا فعلاً ووراها الدادة ماسكة العلب.
حبايبي عملت لكم أكل. هاتي يا فاطمة.
ادتنا كل واحد اتنين لانش بوكس!
لانش بوكس فيه أكل والتاني فاكهة وحاجة حلوة.
تميم: ماما حبيبتي أنا معايا شنطة قد المربع يا دوب شايلة حاجتي مش هقدر آخد دول.
ليلي: ولا أنا يا ماما.. بصي هناكلهم في الطريق وكفاية واحد بس عشان ميتركنش ويترمي.
خلاص زي ما تحبوا بس بلاش أكل شارع.
أدهم: طب يلا عشان متتأخروش؟
اتحركنا كلنا أها كلنا بمعنى الكلمة..! يوسف وأدهم قرروا يوصلونا عشان لسه تميم مطلعش رخصة سواقة مش عشان خايفين نتوه خالص لا..! بالمناسبة أنا دخلت كلية آثار وتميم دخل كلية طب حلمه من واحنا صغيرين.
وصلنا جامعة حلوان بسلام.
أدهم: ليلي هكلمك كل فترة أطمن عليكوا. تميم مش هعبرك عشان موبايلك سايلنت ومش بترد على حد.
تميم ضحك: خلاص هفتحه حاضر.
يوسف: مش هندخل معاهم؟
يوسف مش للدرجة دي يعني ما تميم معايا!
أدهم: أنا بقول ندخل برضو يلا بينا.
نزلوا من العربية وأنا وتميم نزلنا بس هقول إيه! هما قاصدين يدخلوا معانا لحد جوه زي البودي جارد. وهما ماشاء الله.. طول ما إحنا ماشيين البنات عينهم علينا وكنت حاسة إننا بنتحرك بسلوموشن! وهما الاتنين أصلاً متخرجين من نفس الجامعة "حلوان" فا دخلوا معانا كا تحذير لأي حد هيشوفنا يعرف إننا تبعهم.
طبعاً سلموا على نص الجامعة وبعدين سابوا تميم عند كليته ومشوا معايا لحد كليتي وأخيراً.. هيسبوني..!
أدهم: يلا بالتوفيق ولا نيجي نحضر معاكي.؟
يا أدهم بقا بطل هزار أمشي.
يوسف: بتموت فينا.
ضحكت على طريقته الدرامية: بحبكم أها بس تو ماتش يعني امشوا يلا!
أدهم: طب يلا يا عم خلي بالك على نفسك وافتكري انتي يابنتي داخلة الجامعة بثقة أهلك.
طب يلا يا أوفر سلام.
ضحك: باي.
أخدت نفسي ودخلت الفصل قصدي المدرج!
المدرج. ، وإلى هيشرح دكتور واحنا في محاضرة.. محاضرة مش حصة ركزي متخليكيش شكلك يبان أهبـ.ل انتي شكلك أهبـ.ل أها بس مش لازم يبان.
ازيك؟
بصيت جمبي لمصدر الصوت كانت بنت جميلة أوي!
أنا؟
ابتسمت: أيوه ازيك؟
الحمد لله ءءء انتي عاملة إيه؟
كويسة اسمك إيه؟
نوران.. وانتي؟
اتلجلجت: اممم بصي قوليلي سولي أصلي مش بحب اسمي.
طب ممكن أعرفه!
نوران.. هو بجد قديم ومش بحبه.
لأ ده حلو أوي! هقولك نور.
ابتسمت: طيب وأنا هقولك ليل.
ابتسمنا لبعض والدكتور دخلت وحاسة إنوه ها قد كونت أول صديقة ليا..!
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
أمام شركة السيوفي للمعمار.
بقولك إيه يا أدهم متجيب مفاتيح العربية.
رايح فين؟ في اجتماع.
فطار بقى وكده.
بقولك في اجتماع انت نايم في العسل يا جو لو محضرتش ولميت نفسك بابا هيعلقك!
جعان ياخي.
بصله بنص عين وملامح جدية.
اسمع انت عارف إن بابا بيتهاون في كل حاجة إلا دي فا يلا وبطل حجج فارغة يا يوسف.
أها ده هيلعب عليا دور الأخ الكبير بقا.
طب قدامي يا مهرْق يلا.
وفعلاً أدهم خده معاه وأول ما دخلوا الشركة كذا حد من الموظفين ليهم التحية وردها بتواضع وكاريزما.
أدهم للسكرتيرة: السيوفي بيه جوه يا نانسي؟
أيوه يا أدهم بيه اتفضل مستني حضرتك.
يوسف غمزلها: جامدة قصة شعرك انهارده يا نانسي.
كتمت ضحكتها وأدهم شَدّه: اتحرك قدامي يا خفيف.
دخلوا لقوه قاعد برسمية وبيراجع ورق.
يوسف: ازيك يا عبد الرحمن بيه.
بصله بدون تعابير: مجتش الشركة إمبارح ليه مع أدهم أخوك.
يوسف بعبث: اصل.. بص هقولك فا بقا ماهو كان ءءء.
عبد الرحمن بنفاذ صبر: ششششش اسكت خلاص بعد الاجتماع نتكلم.
أدهم: متقلقش يا بابا كل حاجة تمام.
مش قلقان يا حبيبي طول ما انت موجود أنا واثق فيك.
بدأوا الاجتماع وأدهم هو اللي كان بيتكلم في الأول.
طبعاً أنا مش عاجبني وضع الشركة نهائي! محتاجين نعمل أفكار أفضل من اللي بشوفها ونشتغل على نفسنا شوية. إحنا كل الشركات بتاعتنا بنعملها اجتماع كل فترة إنما أنا هنا كل شوية أعمل اجتماع أوضح فيه الشركة دي بالذات محتاجة إيه! إحنا مش بنقدم مباني وخلاص!
إحنا عاوزين دايماً حاجات مميزة تجذب العملاء والمستثمرين!؟ وعلى فكرة في كام حد مش شايفين شغلهم كويس لكن السيوفي بيه مش حابب يقطع عيش أي شخص معانا وكمان الشركة لسه جديدة مكملتش ست شهور فا إحنا ببساطة جدا لو طلبنا موظفين هيبقوا زي الرز ويتمنوا يشتغلوا هنا.
اتكلم بعده رئيس مجلس الإدارة: بالظبط كده أدهم بيه لخص كتير. إنتوا مفروض تشتغلوا بأيديكم وسنانكم عشان تحافظوا على المكان اللي إنتوا فيه غيركم بيحلم يشتغل في أي شركة من مجموعة السيوفي بيه.
أدهم: عموماً ده آخر اجتماع هعمله وأتكلم فيه عن النقطة دي تمام؟
الكل هز راسه بتمام وعبد الرحمن كان باصص لأدهم بفخر أما يوسف فا كالعادة كان قاعد ساكت.
عبد الرحمن: طيب خلينا نبدأ ونشوف الجديد.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
داخل جامعة حلوان.
3 ولاد مرة واحدة؟ دول أكيد مطلعين عينيك!
وصلوني لحد هنا يا نور! متخيلة؟
لأ احكيلي عنهم بقى!
ضحكت وبصتلها وأنا بسرح فيهم..: بصي ياستي أدهم الكبير مسيطر وذكي جداً وكاريزما وعاقل بس عنده ربع لاسع مش بيظهر لأي حد غيرنا يعتبر ونادر لما بيظهر أصلاً لكن حنين أوي وبيحبنا كلنا وأنا بحبه جداً بحكم شغل بابا وإنه دايماً مشغول في شركاته فا أدهم يعتبر بابا التاني بالنسبالي وعيبه الوحيد إنه يبان بارد جداً بس عصبيته حقيقي وحشة بتبقى عاملة زي هدوء ما قبل العاصفة.
أووه ده نتجنبه ده خش على اللي بعده.
ضحكت: بعده في يوسف هو بيكره التعليم مكنش شاطر زينا هو دماغ كده لوحده ورايق وعايش في ميه البطيخ.
بس ده بقى عصبي جداً مش بيتحكم في نفسه زي أدهم فا عصبيته مُد..*مرة.
هو أدهم عنده كام سنة و يوسف كام؟
عنده 24 و يوسف 22. يوسف دخل كلية تجارة كان هنا برضو كلنا كنا هنا في الجامعة دي. هما اتخرجوا أدهم اتخرج من هندسة وبعدين يوسف اتخرج من تجارة وهما حالياً بيشتغلوا مع بابا في شركته الجديدة.
أيوه الشركة الجديدة بتاعت العمار تعرفي إن شفت إعلانها وسمعت عن شركات السيوفي كتير معرفش انتي إزاي جيتي هنا؟ إزاي مدخلتوش جامعة خاصة إنتوا مشهورين بقا وأغنياء.
ضحكت: الوحيد اللي كان هيدخلها بسبب مجموع يوسف بس لحق إنما إحنا أوردي شاطرين ومش فارقة معانا خاصة أو لأ والجامعة هنا حلوة أوي!
طيب كده فاضل تميم صح؟
ده بقى تؤامي أكتر واحد متهو*ر ومغرور فينا هو قدي بس بيلعب دور الكبير الفاهم وهو بيني وبينك ملوش في أي حاجة فتاي جدا!
ضحكنا إحنا الاتنين وبعدين اتفاجئت بنور بتبص ورايا ومركزة مع حد.
بصيت أشوف بتبص لمين لقيته تميم!
رواية انا واخواتي الفصل الثاني 2 - بقلم سلسبيل احمد
بصيت أشوف بتبص لمين لقيته تميم!
بلعت ريقي بتوتر.
نور بأندفاع: إيه يا عسل، ما تشوف رايح فين ولا نجبلك كرسي تقعد معانا؟
تميم مردش عليها وبصلي: بقي أنا فتاي يابت ومليش في أي حاجة؟ ومين اللي هتاكلني دي؟
نور بصتلي وهي بتستوعب: هو ده؟
هزيت راسي بابتسامة إحراج: تميم.
رجعت أبصله: ده أنا شكرت فيك على فكرة بس أنت مسمعتش، هو أنت هنا من امتى؟
تميم: من ساعة.
المضحك يا ليلي: ده أنا بحبك يا تيمو!
تميم: ماهو واضح، يلا خلينا نروح أخواتك زمانهم جايين وهروقك في البيت بمعرفتي.
سلمت على نور وخرجنا أنا وهو.
ليلي: مخلاص بقا يا تميم! متبقاش قماص!
تميم: قماص؟ طب اتلهي على عينك.
ليلي: ما أنت فتاي تنكر؟
تميم: شششش خلاص. وبعدين أنتِ اتصاحبتي عليها إزاي دي، ده أنتِ طول حياتك مش عارفة تعملي صاحبة واحدة في المدارس.
ليلي: مش عارفة، هي كلمتني وبقينا صحاب. أنت عرفت حد أو كده؟
تميم: لا.. بس أنا مش مرتاح للبِت دي.
ضحكت: عشان أحرجتني هموت، مش قادرة.
تميم: ما أحرجتنيش! بس مش مرتاحلها. عموماً.
ليلي: ما علينا، متصاحبتش على حد ليه؟
تميم: أصل كلهم يعرفوا بعض، مش فاهم إزاي. عموماً أنتِ عارفة إني مش بحب أتكلم مع حد.
ليلي: وأنا كمان، لولا هي كلمتني كنت هفضل لوحدي.
تميم: أنا وأنتِ متوحدين زي بعض، تؤام تؤام يعني.
ضحكت: العربية جت أهي، ده يوسف لوحده.
تميم: اركبوا يلا.
ركبنا، وقل ما يتحرك بالعربية.
تميم: متجيب أسوق أنا؟
يوسف: تعالي بس سوق براحة، بلاش تهـ. ور زي عادتك.
و طبعاً يوسف هنا كان يقصد تهو*ر بمعني الكلمة، قبل كده تميم اتحداه إنه بيسوق أسرع منه وخد عربية أدهم وعملوا سباق هو ويوسف على الطريق السريع، وتميم كان هيحبط في عربية من كتر سرعته، لكن ده مش هينفي إنه كسب.
تميم بفخر: الواحد عشان علم عليك قبل كده مسمي ده تهو*ر ياعم جو؟
يوسف صْربه بخفة على راسه: ياض أنا سايبك بمزاجي. وبعدين كنت عاوزني أسوق بنفس سرعتك وجمبي عربيات؟
تميم ضحك: مش قادر أنسي شعوري لما كنت هخبط في عربية، كنت هعملها على نفسي.
ليلي: امممم طب سوق براحة بقي عشان لو مشيت سريع هعرف بابا، أنت حر.
تميم: عادي! كده كده فاضل فترة و اطلع رخصة و يبقي عندي عربية.
يوسف: وأول طلعة بيها هتعمل حد*ثه.
تميم: عيب عليك، أنا تربيتك أنت و أدهم.
ليلي: لا طالما أنا و أدهم خلاص.
تميم: صح، أدهم فين؟
ليلي: في الشركة يابنتي.
ضحكت: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به غيرنا.
يوسف بصلها بغيظ: أها يا مدلعة انتي.. يا محظوظة، ولا شايلة هم شركة ولا قر. ف.
تميم: هو أنا لما أكبر بابا هيخليني اشتغل معاكوا بالعافية برضو في الشركة؟
ليلي بدفاع: بابا مغصبش حد على الشغل في الشركة على فكرة!
يوسف: كفاية كلام في الموضوع ده عشان بيفور د*مي.
تميم: صح، عمك وعمتك جايين النهارده بليل في زيارة، معرفش غرضها بصراحة.
تميم بفضول: يا تري الحوار الشيق في العيلة اللي جايين عشانه هيبقي إيه؟
ليلي: أكيد معزومين على الغدا يجماعة عادي يعني.
تميم: هنشوف.
وصلنا الفيلا و نزلنا. أول ما دخلت لقيت ماما، فجريت عليها زي الطفلة.
ليلي: وحشتيني يا فييرو.
تميم بتصنع الرسمية: افتقدناكي طول اليوم يا فريدة هانم.
حضناها إحنا الاتنين، وهي ضحكت: عيال بكاشة بشكل! اطلعوا غيروا وخدوا حمام واجهزوا عشان عزومة بليل.
تميم: الاه! هي عزومة ولا زيارة بقا؟
فريدة: هما اتصلوا قالوا جايين زيارة، فا عزمتهم على الغدا!
ليلي: أوكيه، يلا نطلع.
فريدة: استني، أنتِ ارجعي الشركة مع أدهم أخوكي وتعالوا سوا يا يوسف.
يوسف: مين؟ أنا تعبان وطالع أنام شوية، تصبحوا على خير.
ليلي: يوسف الساعة 6 والغدا 8، يادوب تجهز!
يوسف: ماشي ماشي.
طلع وسابنا. ماما بصت ناحيته بقلة حيلة.. محدش مغلبها قده! مش عارف هو عايز إيه! ودايما فوضوي وبيخلي الواحد قلقان عليه بلا سبب!
طلعت أنا وتميم نغير وناخد شاور. وبعدين معاد الغدا جه، وعمي وابنه ومراته كانوا موجودين، وكمان عمتي. خلصنا غدا، وبعدين قعدنا في أوضة السفرة كلنا على الترابيزة لحد ما أدهم وبابا وصلوا وبدأنا أكل، وكان كلامهم قليل لحد ما خلصنا ونقلنا الريسيبشن.
عمي جلال بدأ الحوار بعتاب لبابا.
جلال: الواحد بقي صعب يشوفك اليومين دول يا عبد الرحمن!
عبد الرحمن: ما كلنا في الهوا سوا، وأنت في الشركات زي وعارف الشغل عامل إزاي.
فريدة بأبتسامة: هو إحنا نفسنا مش عارفين نشوفه من ساعة ما اتفتحت الشركة الجديدة.
تميم: ومن قبلها والله، بابا طول عمره مهتم بالشغل جدا.
عبد الرحمن: الله؟ انتوا هتخلوا القعدة كلها عليا ولا إيه.
اتكلمت مرات عمي.
ماجدة: عاملة إيه يا ليلي أنتِ وتميم في الكلية؟
تميم همس جمبي: اممم يبقي القعدة هتتنقل علينا إحنا.
ليلي: ولا حاجة، أهي ماشية لسه يعني بناخد عليها وكده، بس كويسة تمام.
تميم: أها، كويسة جدا.
عمتي صفاء بصتلي بفضول: وانتي ناوية بعد ما تتخرجي تعملي إيه بقا يا لولة؟
يوسف رد بدالي لما خت وقت أفكر: لسه بدري على الكلام ده يا عمتي، وبعدين هي قدامها حاجات كتير، تبقي تختار اللي تحبه.
أدهم كان قاعد متابع حوارنا و ساكت، وهو دايما كده.
جلال: أنت أخبار شركتك إيه؟
عبد الرحمن: أهي ماشية، أدهم شايل عني كتير.
جلال: ربنا يبارك لك فيه. ومصطفى برضو بيساعدني في شركة الاستيراد والتصدير، أنت عارف الواحد كبر ومبقاش له خلق على الموظفين ودلعهم.
عبد الرحمن: أنت هتقولي، لسه أدهم عامل إجتماع انهارده واتكلم معاهم بسبب الموضوع ده.
مصطفى: طيب أنا بقول كفاية كلام عن الشغل يا بابا وندخل في الموضوع؟
لقيته خلص كلامه وبصلي وهو بيبتسم.
جلال ضحك: مستعجل أوي أنت يخويا!
عبد الرحمن: خير يا حبيبي قول فيه إيه؟
مصطفى: في الحقيقة يا عمي، أنا يشرفني إني أطلب منك إيد ليلي.
يوسف وتميم ردوا فنفس واحد بصد*مة: إيه!؟
أما أدهم فا كان بيشرب، بلع المياه بصعوبة، وبعدين حط الكباية بهدوء وبصلهم بدون تعابير..؟!
رواية انا واخواتي الفصل الثالث 3 - بقلم سلسبيل احمد
في الحقيقة يا عمي، يشرفني أني أطلب منك إيد ليلي.
يوسف وتميم ردوا في نفس واحد بصدمة: إيه!؟
أما أدهم، فكان بيشرب بالمياه بصعوبة، وبعدين حط الكوباية بهدوء وبصلهم بدون تعابير.
عمتي بضحكة سخيفة: أيوه والله، عاوزين نفرح بالولاد. وليلي البنت الوحيدة في العيلة، وأكيد ابن عمها يقدر يحافظ عليها وأولى بيها من الغريب.
مرات عمي كملت بتأكيد على كلامها وبصت لماما: وهو ماشاء الله بقى عنده بيته وبيكبر الشركة يا فريدة، وألف بنت تتمناه.
من نظرات ماما فهمت إنها ما عجبهاش الوضع ومش موافقة، لكن محبتش تصغر بابا وترد، فا اكتفت بابتسامة غصب عنها، خصوصًا إن دول أهله، فا الأفضل هو يرد عليهم.
لكن اللي ما عملش حساب ولا فكر كان يوسف.
يوسف: هو إيه العبط ده؟ ليلي إيه اللي جاي تطلب إيدها؟ ليلي دي لسه عيلة!
أدهم بص ليوسف بمعنى: اهدي!
واتكلم بثبات: ليلي مش هتتجوز أو تتخطب دلوقتي، ولا بتفكر في الموضوع ده.
الصمت حل في المكان، وكلهم اتفاجئوا من رد إخواتي، وبالذات بابا. وصوت مصطفى الوحيد اللي ظهر:
أنا أكيد فاهم، هي لسه صغيرة وكمان لسه بتدرس. كل الموضوع يا أدهم إني حبيت يبقى عندكم فكرة إني طالب إيدها وعاوزها، وكله يبقى في النور. أنا كده غلطان يا عمي؟
يوسف باندفاع لأنه مقدرش يمسك نفسه: إيه عاوزاها دي؟ انت شايفها لعبة؟ وبعدين زي ما قولت، ليلي لسه صغيرة، كويس إنك عارف! ولا أنت جاي تحجزها؟
بدأت أتوتر من صوتهم اللي بيعلي، أنا مش بحب الصوت العالي أبداً. لقيت إيد تميم مسكت إيدي وبتطبطب عليها. سبتهم وطلعت أوضتي بصمت، وتميم معايا.
عبد الرحمن لـ أدهم ويوسف: مش عايز أسمع صوتكم!
جلال بص لهم: اهدا أنت وهو؟ هتتخانقوا قدامنا ولا إيه؟
مصطفى: مش شايف يا بابا بيتكلموا إزاي! على فكرة ليلي غالية عندي وعمري ما فكرت فيها كده.
يوسف كان هيتكلم، لكن عبد الرحمن بص ناحيته: مش عايز أسمع صوت حد، مفهوم؟
يوسف سابهم وخرج بره الفيلا كلها، وأدهم اللي فضل.
عبد الرحمن: معلش يا جلال، ده مجرد سوء تفاهم بين الولاد، أنت أكيد فاهم.
ابتسم بتفهم: أنا فاهم، وقولت له على فكرة، مش سهل تاخد أخت الرجالة، والوحيدة كمان. مش قولت لك مش هتاخدها منهم بسهولة؟
عبد الرحمن رد الابتسامة: كويس إنك عارف وفاهم هما بيحبوها إزاي. يمكن بس الموضوع فاجئهم شوية.
فريدة اتكلمت: كلنا اتفاجئنا الحقيقة.
صفاء بخبث: بس كانت مفاجأة حلوة والله.
عبد الرحمن: عموما، هنروح من بعض فين.
جلال: معاك حق. نتكلم إحنا بعدين وتكون ليلي فكرت.
عبد الرحمن بص لمصطفى ورتب على كتفه: أنت عارف إني بحبك وشايفك شاطر ومجتهد، وهنتكلم في كل حاجة لما ييجي وقتها. الموضوع ما اتقفلش.
مصطفى: أتمنى ما يكونش حد مضايق مني بس يا عمي.
عبد الرحمن: لا يا حبيبي، انتوا إخوات. ما تقلش كده. مش الأخوات بيتخانقوا ويتصالحوا ولا إيه؟
مصطفى: حصل يا عمي، كلنا إخوات ما عدا ليلي بس.
أدهم جز على سنانه من جملته وابتسم ابتسامة صفرا.
وخلص اليوم على كده ومشوا.
***
في أوضتي أنا وتميم.
تميم: أنا كنت عارف والله! مجيتهم دي وراها حاجة.
أنا: متقعدش بقى، خيلتني يا تميم.
تميم: عموماً، متزعليش نفسك، أنسي اللي حصل.
أنا: أنا بس مستغربة ومتفاجئة! بعدين إيه يخليه يطلب طلب زي ده؟ إحنا طول عمرنا عادي.
سمعنا خبط على الباب، بعدين اتفتح وأدهم دخل.
أدهم: أنا نفسي أفهم، هو إزاي يطلب حاجة زي دي؟
تميم ضحك: متسألهاش، هي نفسها لسه قايلة الجملة دي.
وقف جنب تميم وفضلوا الاتنين يهروا وينكتوا.
بصت لهم: إيه! اقعدوا بقى الله!
قعدوا وبصولي برفعة حاجب.
تميم: أنتِ موافقة عليه؟
أدهم بص له بصة إن ده سؤال ملوش لازمة، وأكيد هما رافضين.
أنا: معرفش يا تميم. اللي أعرفه إني فعلاً معرفش ومش بفهم الحاجات دي دلوقتي. أنا يا دوبك عندي 19 سنة! ومش عايزة أركز في حاجة غير دراستي والتمرين وبس. أنا حاسة إنه لسه بدري، ده انتوا نفسكم محدش فيكم خطب حتى، ولا أدهم.
نهيت كلامي وأنا بشاور عليه.
أدهم: حلو أوي، يبقى هنرفض.
الباب خبط واتفتح برضو بعدها عادي، لقينا يوسف دخل.
تميم بص لي: محدش بيخبط ويستنى نفتح ليه؟
أنا: أوضتنا بحسها الملجأ السري.
يوسف اتكلم باندفاع: أنا عايز أعرف الواد ده إزاي يطلب الطلب ده؟
بصنا له، وبعد لحظات ضحكنا كلنا، أما يوسف مكنش فاهم حاجة.
أدهم: اقعد اقعد، كنت رايح فين بعد ما رميت كلامك الدبش؟ يا خيبتي.
تميم: هو قال إيه؟
أدهم: قال إنه رافض برضو، بس بدبش. مانتوا عارفينه عصبي ومش بيفكر في كلامه.
يوسف: أنا قعدت في الجنينة، كنت همشي بس لقيتهم خرجوا، فا رجعت.
أنا: خلاص بقى، الموضوع خلص.
بابا دخل الأوضة هو وماما على جملتي.
بابا اتكلم بحدة: لأ، الموضوع مخلصش!
وبص ناحية يوسف: وأنت ليك حساب معايا على طريقتك.
أدهم: هو الموضوع منتهي من قبل ما يبدأ يا بابا، ليلي لسه صغيرة.
عبد الرحمن: برضه ما كناش نتكلم بالطريقة دي أبداً، ده مهما كان ابن عمكم! يعني ملكوش غير بعض بعدنا، مش فاهم! امال لو غريب كنتوا هتعملوا إيه!
أنا اتكلمت بتوتر: يعني يا بابا، أنت موافق حتى لو إحنا مش موافقين؟
فريدة: حبيبتي، أكيد لأ! ده قرارك أكيد. إحنا لينا رأي وإخواتك نفس الكلام، لكن مش هنجبرك على حاجة.
يوسف: هو إحنا بنتكلم في إيه! هي مش عايزاه!
عبد الرحمن: يوسف، مسمعش صوتك!
تميم: يا بابا، إحنا محدش فينا موافق، وهما طلبهم غريب.
عبد الرحمن: طب ها، خلصتوا؟ سيبوني بقى معاه لوحدنا.
كلهم خرجوا، حتى ماما وبابا. قعد جمبي، كنت خايفة. لأول مرة أخاف يجبرني على حاجة، خصوصًا إنه مكنش متقبل طريقة إخواتي.
قعد وبص لي: ممكن بقى نركن إخواتك على جنب! أنا بحس إنك دايماً بتلغي رأيك وبتمشي وراهم.
فتحت عيني بدهشة: هو كده غلط!
حرك راسه بالنفي: لا يا ليلي، بس فين قراراتك أنتِ؟ شخصيتك فين؟
أنا: موجودة أكيد، بس أنت عارف بقى، هما الكبار وهما الولاد وأنا اتربيت وسطهم وأنا البنت الوحيدة. فا طبعوا عليا. أنا أصلاً ساعات بزهق منهم يا عبود.
ضحك على كلامي: خرجي اللي في قلبك. وإيه كمان؟
أنا: أنا بحبهم والله.. بس ساعات زي دلوقتي، ولما جيت رايحة الكلية، ساعات بحس إنه.. معنديش فرصة أتنفس، فاهمني؟
بابا: فاهمك يا حبيبتي.
أنا: بس بمناسبة اللي في قلبي، بضايق منك يا بابا عشان مش بتقعد معانا كتير.
بابا: ما أنا قاعد وبسمعك أهو، وفي أي وقت هسمعك! وبعدين لو جينا للحق، أنتِ عارفة إنك غالية عندي، أنتِ الأقرب لقلبي. يوم لما عرفت إن فريدة حامل للمرة التالتة، قولت يارب تكون بنت. لأن أول خلفتين جه أدهم ويوسف، وأنا كان نفسي يكون عندي بنت. وحتى فريدة، ومع إننا مكنش هنخلف مرة تالتة، بس أهو حصل واكتشفنا إنهم توأم وفيهم بنت.
بصت له وعيوني بتلمع: واتبسطتوا!
ضحك: مش إحنا بس، ده العيلة كلها. وحتى جدك وجدتك الله يرحمهم. واتعمل لكم حفلة سبوع كبيرة. فا اعرفي يا ليلي.. إني معنديش أغلى منك أنتِ وإخواتك.
أنا: طب أنا مش عايزة أعمل حاجة من الحاجات دي دلوقتي. أنا مش حاسة إني كبرت. أنا يمكن بزهق من ولادك دول، بس محتاجة وجودهم. لو هما مش جمبي وأنا عارفة إنهم دايماً ورايا وهيلحقوني، هبقى خايفة. حتى ساعات مبقدرش آخد قرارات. بيساعدوني، فاهمني يا بابا؟ أنا مش جاهزة استقل بذاتي كده وأبقى شايلة مسئولية لوحدي. لأ، مش جاهزة لكل ده. ومش عايزة أفكر في موضوع مصطفى ده.
بابا: خلاص يا حبيبتي، إحنا بندردش مش أكتر. وعموماً، إنكم تكونوا قريبين بالشكل ده أنتِ وإخواتك حاجة تفرحني جداً وتطمني عليكم.
أنا: يعني عادي إني مبقاش جاهزة أعيش حياة الكبار؟
ضحك على براءتها: مش عارف إزاي أنتِ متربية وسط العيال دي وطالعة طفلة كده وبالبرأة دي.
ضحكت: ولا أنا عارفة، بس أهو حصل.
بابا: عموماً يا حبيبة بابا، عادي تكوني خايفة لأنك كبرتي وهما شايلين عنك كل حاجة. وطبعاً أكتر واحدة مدلعة، أوعي تنكري ده.
ابتسمت.
بابا: فا طبيعي ما تبقيش جاهزة لحاجة دلوقتي، بس عايزك تكوني أقوى من كده. ويبقى عندك شخصيتك وتجربي حاجات، تقومي وتقعي عادي عشان تتعلمي وتغلطي. أنا عايزهم يفضلوا جنبك ويكونوا ضهرك، بس برضه عايز أحس في يوم إنك تقدري تتصرفي لوحدك. اتفقنا؟
أنا: اتفقنا.
بابا: وبالنسبة لموضوع مصطفى ابن عمك، أنا هتكلم معاه. هقوله إنك مش بتفكري في حاجة من دي حالياً. لكن بالنسبة لـ رأيي، أنا عمري ما هطمن عليكي بطفولتك دي غير مع حد أثق فيه. وخليني أحط مصطفى ضمن اللي بثق فيهم، وجداً كمان. بس في الأول والآخر ده قرارك لوحدك.
أنا: شكراً يا بابا.
حضني وطبطب عليا، وبعدين خرج. بص يمين وشمال، كان متوقع يلاقي حد، ملقاش حد، فا اتحرك لأوضته ودخل.
تميم: البوب خرج ودخل أوضته. الطريق خالي حول.
يوسف: أسطا، جايين.
شوية ولقيت الثلاثي داخلين الأوضة.
تميم: قالك إيه!
يوسف: قالك توافقي؟
أدهم بشك: أنتِ بتبتسمي على إيه؟ وافقتي؟
ضحكت عليهم: انتوا مضحكين بجد!!
تميم: قولتو إيه كل ده؟ اتكلمي يابت.
أنا: ولا حاجة! قالي هيقول لمصطفى إني مش بفكر في حاجة دلوقتي.
قعدوا كلهم واتنهدوا براحة.
يوسف: يعني ما رفضش رفض نهائي؟ كنت عارف.
تميم: مش مهم، أهو اتزحلق برضو.
أدهم: طيب أنا رايح أنام بقى، عندي شغل كتير بكرة.
يوسف: آه يا خويا، روح نوم العوافي.
أدهم شده: قدامي يا حبيبي، عندنا شغل سوا.
يوسف وهو مسحوب من قفا: أوكيه يا جماعة، تصبحوا على خير.
ضحكنا: وانت من أهله.
وكالعادة، الأوضة فضل فيها أنا وتميم، ونمنا بقى عشان نقدر نقوم للكلية بكرة.
***
تاني يوم، صحيت على صويت تميم تحت في الفيلا.
خرجت بسرعة أنا ويوسف وأدهم، فتحنا الباب في نفس اللحظة ونزلنا وإحنا محظوظين، عشان نتفاجئ بالأستاذ ماسك علبة هدايا وبيتنطط بيها.
بصيت لبابا اللي واقف بيبتسم: فيه إيه يا بابا!!
ماما ردت بقله حيلة: كل سنة وانتوا طيبين، النهاردة عيد ميلادكم. وبابا فاجئنا وجاب لتميم العربية.
يوسف ضحك: يا ابن الفريدة، ولد!
يوسف بابتسامة من بين سنانه: كل سنة وأنت طيب يا حبيبي! تعيش وتقومنا مسرو.. عين!!!
أدهم: كل سنة وأنت طيب.. كل سنة وأنتِ طيبة يا لولي.
أدهم حضني، وبعده يوسف، وبعدين تميم، وعيدوا علينا. الساعة 6 الصبح!
أدهم: طبعاً أنا مش هدي حد هدايا دلوقتي، بليل بقى في عيد ميلادي.
يوسف زغده وميل عليه: يعني مش عشان الهدية لسه مجتش؟
أدهم: احمم، اخرسي.
يوسف ضحك بخبث: أنا كمان بليل.
فريدة: مش عارفة كان إيه لازمتها تعفيرة دلوقتي!
تميم فعلاً كان عمال يتنطط وفرحان جداً، لأن العربية دي كانت أمنيته الأولى اللي هيموت عليها.
عبد الرحمن: أصل الرخصة طلعت والعربية كانت جاهزة، قولت أجيبهُم بقى.
تميم حضنه بعد ما ساب البوكس اللي كان جواه الرخصة ومفتاح العربية.
تميم: أنا بحبك أوي يا بابا.
فريدة بقلق: ياريت بس بلاش جنان، وتحافظ على حياتك قبل العربية، لحسن أنا عارفاك.
تميم: أنا هاروح بيها الكلية.
ليلي: أيوه وخدني معاك، اقعد قدام.
تميم: أوكيه، يلا نلبس.
طلعنا نلبس وسبناهم، وكنت فرحانة لفرحته.
أدهم: ماشي يا عبد الرحمن بيه، بتسبق دايماً؟
عبد الرحمن وهو بيعدل جاكيت البدلة بغرور: طبعاً يا ولد، أنا الأول دايماً.
يوسف بشماته: بس دلوقتي ليلي تقول، اشمعنى تميم خد الهدية قبلها يا أستاذ عبدو، فا قلشت منك دي.
عبد الرحمن بص له بوجه ساخر: و دي تفوتني.
يوسف باستغراب: يعني إيه؟
سمعوا كلهم صويت للمرة التانية، والمرة دي كانت ليلي بتصوت بفرحة.
أدهم ضحك: مش سهل أنت يا باشا. اتعلم يا يوسف بقى.
عبد الرحمن: مسافة ما نزلت الدادة حطت هديتها في الأوضة، يا أحمق.
يوسف: تمام أوي، لما نشوف جالها إيه مخليها تصوت كده.
بصيت على الحاجات وأنا متنحة بإعجاب شديد. كان ورق بردي نادر وآثار من اللي بتتباع في الهرم والأماكن السياحية، ولكن حاجات معينة أنا كنت عايزها وبدور عليها. هو أنا نسيت أقولكم.. أنا مدخلتش كلية آثار من فراغ! دي شغفي وأكتر حاجة بحبها! وبابا يفكر فيا ويجيبلي الحاجات دي بالظبط، وتمثال مصغر لتوت عنخ آمون.
تميم بعدم فهم: تفتكر إنك مرة أوفر!
يوسف: بقى هوا ده اللي رقعتي صوته عشانه؟
أنا: محدش فيكوا هيفهم! مش مهم عموماً، المهم إني بجد حبيتهم وهضمهم للأوضة اللي بشيل فيها حاجتي الخاصة.
يوسف: آه، البازار الفرعوني اللي فاتحاه في قلب الفيلا تحت، صح؟
أدهم ضحك بسخرية على طريقتهم: ليلي دي بتفهم الآثار، ده يا ابني حاجة كبيرة ومهمة، ده تراثنا!
ابتسمت لأدهم: أنت حبيبي اللي فاهمني.
أدهم: يلا بقى يا يوسف عشان الشغل، وانتوا اجهزوا عشان الكلية. تميم، تخلي بالك منها، انتوا هتروحوا لوحدكم.
تميم: عيب عليك يا أدهم.
أدهم: عيب عليا أه، فاكر لما سرقت عربيتي وعملت سباق مع يوسف وكنت هتدعْغ العربية؟
تميم بإحراج: احم.
أدهم: يبقى تخلي بالك عشان متتعلقش، فاهم؟
تميم: حاضر.
***
هما مشيوا، وإحنا جهزنا ورحنا الجامعة، وكنت مبسوطة أوي لفرحة تميم بالعربية وهو سايق. لحد ما وصلنا ودخلنا بيها، ونظرات كتير كانت علينا. نزلت وشوفت نور قاعدة بعيد مع شلة كده، وهي كمان أخدت بالها من وصولنا.
أنا: ماشي، أنا هدخل بقى يا تيمو، باي.
تميم: أوكيه، سلام.
سبته وكنت مترددة أروحلها ولا لأ، لأني شوفتها قاعدة مع ولاد وبنات.
كريم: نور، مين المزة اللي بتبص علينا دي؟
تميم: يا حبيبي، أنت شكلك عايش في ميه المخلل.
ردت بنت تانية بهيام: دي أخت أدهم ويوسف! هيييح!
نور ضحكت على طريقتها: أهدي يا حبيبتي شوية.
أنا: وهو كمان تميم أخوها التالت.
كريم بتراجع: لا، دي أوت كده، برا عنينا.
نور: بالظبط، خليك بعيد عنها أحسن، لأنها خط أحمر. أنا هاروح لها بقى، باي.
كريم لـ ياسمين: باعتنا.
ياسمين: حقها، عرفت تصاحب أخت المزز.
نور: خدي، رايحة فين؟
أنا: لقيتك مع صحابك، فا قولت أدخل أنا.
نور: أنا مكنتش هحضر، بس طالما جيتي، يلا بينا.
أنا: مش هيزعلوا كده؟
نور: دي عيال ضايعة. لو عاوزين يدخلوا هيجوا. فيه تلاتة منهم نفس المدرج بتاعنا أصلاً، بس مش عايزين يحضروا.
أنا: اممم.. طيب يلا.
***
في شركة مجموعة السيوفي.
دخل أدهم هو ويوسف بهيبة كالعادة، وراحوا على المكتب.
يوسف بزهق: امبارح في شركة المعمار، وانهارده في شركة الاستيراد اللي عمك وابنه أوردي موجودين فيها. إيه اللي جابنا طيب؟
أدهم: نبص على الشغل برضو! إحنا متشاركين، يعني مفروض نتابع زيهم! وكمان أنا عايز أشوف مصطفى.
يوسف: آه، قول كده. عموماً، أنا لو شوفته هضربه.
أدهم: اهدي يا حبيبي، إحنا في شغل.
يوسف: طب إيه؟
أدهم رفع الموبايل وطلب السكرتيرة: الو.
السكرتيرة: أيوه يا فندم.
أدهم: أستاذ مصطفى في مكتبه؟
السكرتيرة: أيوه يا فندم.
أدهم: تمام.
بص ليوسف: اقعد أنت، راجع وأنا خمسة وجاي.
يوسف: اصبر بس! أنت هتتخانق معاه ولا إيه؟
أدهم: يا ابني، أنت فاكرني متهور زيك؟
يوسف ضحك: عارف إنك بارد.. بس بارد برود ما قبل العاصفة.
أدهم ضحك ضحكة جانبية، وبعدين خرج.
طق طق طق.
مصطفى: اتفضل.
دخل، ومصطفى بص له واستغرب: أدهم؟
يتبع..
رواية انا واخواتي الفصل الرابع 4 - بقلم سلسبيل احمد
أدهم؟
أخبارَك إيه؟
كويس، انت عامل إيه؟
أنا تمام.
أدهم قعد رسمية وفتح زرار البدلة: هو إحنا مش صحاب برضه يا درش؟
مصطفى فهمه واتنهد: تمام، عرفت هتتكلم في إيه. أنا مكنتش مرتب أي حاجة، الموضوع حصل فجأة.
وأدهم قاطعه: اشمعنى ليلي؟
مانا أتمنى متكنش تقصد حاجة بسؤالك. أنا لما بدخل بيتكم...
أدهم قاطعه وابتسم: لا، هو أنا واثق في ليلي وواثق فيك. وعارف إنك بتدخل بيتنا بأنهي نية. انت أخونا، والأهم إنّي مش غبي يا مصطفى. انت ولا بتاع لعب ولا بتاع بنات.
مصطفى ارتاح نوعاً ما وقرر يفتح قلبه لأدهم. وهما أوردي قريبين بحكم الشغل وإنهم عيلة، وكمان بينهم علاقة صداقة جميلة.
طيب، في الحقيقة أنا مشاعري ناحية ليلي لسه مش محددة. هي بنت عمي وبخاف عليها، وبما إنك عارف إنّي مليش في البنات، فمع زن مرات عمك إني أتجوز، حسيت ليلي مناسبة. وأنا واثق فيها وعارف هي إيه. مش هقدر ألاقي ده مع حد غريب. فا كل الفكرة إني حبيت إننا نقرب بشكل رسمي، يمكن يبقى لينا نصيب سوا.
أدهم بخبث: كل ده كلام حلو، بس رسمي أوي يا درش.
مصطفى ضحك لما فهم وبصله: هي كانت قريبة لنسبالي. كنت بحب ألعب معاكم كلكوا واحنا صغيرين، بس ليلي كانت المفضلة ليا. يعني لعبكم مثلاً كان عْشيم واحنا بنلعب صلح، كنتوا بتعجنوني. هي كانت بتحدفني بالدبدوب يا أدهم.
أدهم ضحك.
هي قلبها أبيض و...
وأي حد يتمناها!
أدهم بدأ يستوعب: تمام يا معلم. أنا هاروح أكمل شغل.
غيرت الموضوع وقمت لأني أكيد حسيت بغيره شوية! أو كتير. هو إزاي أصلاً ممكن في يوم ليلي تبعد عننا؟ وحد غيرنا يعملها، كل الحاجات اللي إحنا بنعملها؟ وياخد مكان في قلبها!
رجعت المكتب ليوسف.
ها؟ قلت له إيه؟ اديته في سنانه؟
آه طبعاً، أيوه، أمّال إيه.
جدع يا أدهم عشان يعرف حدوده.
أنا هسيبك هنا وأروح الشركة.
بصتله باستغراب: واثق في مراجعتي للورق يعني؟
أدهم صْربه على راسه: انت أهبل يا يوسف؟ لو مش هثق فيك أثق في مين؟ وبعدين انت بقالك سنة، يعني أكيد اتعلمت وهتعرف تعملهم أحسن مني كمان.
ابتسم: تمام، روح انت.
***
في الجامعة | في كلية الطب
تميم خلص المحاضرة وخرج قعد شوية على كبوت العربية لحد ما ليلي ترن عليه.
عربيتك جامدة.
تميم بص له: اتفضلها.
هتفضلها عادي جداً.
ضحك: انت اسمك إيه؟
ياسين.
وأنا تميم.
عارفك، شوفتك مع أخواتك أول يوم.
هي الجامعة كلها تعرفكم عموماً، ومش مصدقين إنّكم معاهم في نفس الكلية.
بص له باستغراب: اشمعنى يعني!
لأن أغلبنا أكيد شاف باباك بالصدفة في التلفزيون وهو معروف، فمتفاجئين إنكم مش في جامعة خاصة يعني، كلكوا دخلتوا جامعة عادية.
عادي يا عم، ما إحنا بني آدمين زيكوا يعني.
طب إيه، هتاخدني لفة؟
تدفع كام؟
ياسين عقد حواجبه: الأه، إحنا مش صحاب خلاص!
انت توصلني، أنا لما ألاقيك بتتخانق أجيب شلتي ونيجي نقف معاك كده يعني.
تميم بفضول: انت عندك شلة؟
كبيرة جداً، أنا يعتبر الجامعة كلها تعرفني، أصلي عايد مرتين.
هو انت كلية إيه؟
حقوق.
ما علينا. عرفني على شلتك.
يلا بينا.
تميم راح معاه وكان حابب يجرب يبقى اجتماعي. بدل العزلة اللي عايش فيها من ابتدائي دي.
***
ليلي كانت قاعدة جنب نور، ولما المحاضرة خلصت خرجوا. وكانت واقفة مع نور بس، ولكن شوية من الشلة بتاعتها وقفوا معاهم، وليلي كانت محرجة ومتوترة.
نور: احمم، أعرفكم دي ليلي السيوفي، طبعاً غنية عن التعريف.
بصت لي: ودول ياستي كريم وسارة وخالد.
ابتسمت وأنا بحاول أفكر إزاي أسيبهم وأمشي.
ومن بعيد كان مركز معاها شلة بنات.
البت الجديدة دي نور عاملة لها قيمة! وبتعرفها على الشلة، ناقص تيجي تخرجها معانا.
معاكي حق، معرفش أصلاً واحدة زيها جاية جامعة حكومية ليه.
عشان تحْطف الجو طبعاً، هي دي محتاجة اللي زيها، لو دخلت جامعة خاصة محدش هيعبره.
تصدقي صح. أنا رايحة آخد نور نتكلم معاها.
نور لقت اللي بيشدها.
في إيه يا لارا!!
تعالي!
بصت لـ نور: طيب أنا همشي بقى، باي.
استني يا ليلي.
معلش، تميم بيرن، باي.
لارا خدتها عند باقي البنات.
خير بقى يا حببتي؟ عاملة سعر للبت دي ليه؟ تعرفيها من امتى!
في إيه يا لارا بجد، وإنتي يا ريم متهدوا كده.
ريم بغل: انتي نسيتي نفسك ولا إيه يا نوران؟ لو نسيتي، فكّرِك؟ مين اداكي حق تدخلي واحدة الشلة بتاعتنا.
إيه الهبل اللي انتوا فيه ده! دخلت مين أنا بتعرف عليها عادي.
ريم: وإحنا سمحنا ليكي؟
الدموع اتجمعت في عيونها: ريم لو سمحتي كفاية طريقتك دي.
انتي اللي بتخليني أتعصب.. وعارفة لو اتعصبت هيحصل فيكي إيه. ابعدي البت دي عننا، فاهمة يا نوران؟
كريم راح عندهم هو وخالد: في إيه مالكم؟
ولارا ابتسمت: ولا حاجة.
نور: تمام، بعد إذنكم أنا مروحة.
ريم بصت ناحية خالد: خير، بتبص على مين يا حبيبي؟
خالد ضحك: هبص على مين يعني، ريحي شوية يا بنتي. أنا ماشي عشان عندنا سباق.
ريم: أوف كورس هنيجي كلنا.
***
يعني ياربي نور الوحيدة اللي حبيتها، شلتها ولاد هي ناقصة، وطبعاً لو قعدت معاهم عادي وتميم قفشني هتبقى ليلة زرقا أنا عارفه.
مكنتش واخدة بالي وأنا ماشية وعمالة أكلم نفسي لحد ما خبطت في واحد ووقعت. لقيت إيد ضخمة عليها جلفز أسود بتتمد لي.
قومني وأنا بصيت ناحيته. ومازلت مش مركزة، كان طول وعرض ولابس خوذه بايك سودة. ميل راسه شوية ناحية اليمين وبص لي وأنا اتوترت. وبعدت، فا وطي جاب حاجتي اللي وقعت وحطها في إيدي ومشي.
مكنتش فاهمة إيه العبث اللي حصل ده، فا كلمت تميم أشوفه فين عشان نمشي.
كل ده على ما تيجي؟
اتعرفت على ناس!
بجد؟
آه، هحكيلك في العربية، يلا بينا.
وركبنا ومبطلش كلام طول الطريق وأنا كنت سرحانة في كذا حاجة.
انتي معايا؟
أيوه، أيوه كمل.
بس كده، خلصت وبقينا صحاب. الشلة كلها فيها 8 ولاد بـ ياسين.
بتلقطوا سوا أسرع من البلوتوث، ما شاء الله.
ضحك: انتي يومك كان ماشي إزاي؟
عادي...
***
وصلنا الفيلا على الغدا وقعدنا على السفرة، ولحسن الحظ كلهم كانوا موجودين معادًا بابا.
فريدة: كلوا كويس، انتوا طول اليوم بره.
يوسف: تسلم إيدك يا ماما.
أدهم: عملت إيه في التقارير يا جو؟
يوسف: عيب عليك، بعتهم خلاص.
تميم: أنا أحكيلكم بقى على صحابي الجداد.
وسط كلامنا اتفاجئنا بـ بابا جاي بدري.
فريدة: عبد الرحمن! مش كنت تقول إنك جاي؟ نستناك على الغدا؟
عبدالرحمن مردش وبص ناحية يوسف بعصبية: انت إيه اللي هببته ده!!!
أدهم بعدم فهم: فيه إيه يا بابا؟
التقارير الزفت اللي الأستاذ بعتها فيها غلطة!
يوسف: مش ممكن، أنا راجعتها بنفسي وكنت...
مقاطعه بزعيق: وانت مين قالك تراجعها بنفسك!!! هو انت بتفهم حاجة! مبعتهاش لأدهم ليه!!
يوسف سكت ومعرفش يرد. وأدهم اتدخل.
بابا دي غلطتي أنا اللي قلت له يبعتها على طول. أيًا كان اللي حصل، أكيد هنعرف نحله، متقلقش.
لا، اقلق. ودي غلطته هو مش انت!
يوسف برم شفايفه وابتسم بسخرية: تمام.
خرج وسابنا تحت صدمتنا كلنا.
عبد الرحمن: قليل الأدب! كمان سبتني ومشيت!!
فريدة: عبد الرحمن، اهدي شوية. الولد أكيد مكنش يقصد.
أدهم خرج وراه يوسف، وأنا كمان رحت وراهم.
أدهم: يوسف استنى، خد هنا! يوسف!!
يوسف كمل طريقه: مش عايز أتكلم مع حد.
كنت خارجة وراه وأدهم وقفني: سبيه يهدى يا ليلي.
هو حصل لكل ده!!
متقلقيش، كله هيبقى تمام. أكيد بابا متعصب شوية مش أكتر.
أيوه بس...
بس إيه؟
مش عارفة، بس أنا عايزة أروح ليوسف.
ياستي هتلاقيه خرج قريب من هنا وهيرجع، وأنا هتكلم معاه.
لا، تعالي معايا.
خرجت، اتمشينا شوية وفعلاً لقيناه قاعد في حتة تحت شجرة. قولت لأدهم يمشي خلاص وأنا هروحه.
يويو!
إيه اللي خرجك ورايا يا ليلي!
قولتك قبل كده، عصبيتك دي مش عليا. ولما تزعل أو تتعصب هتلاقيني فوق دماغك.
صدقيني، أنا فعلاً بمنعها بالعافية. وبفضل لوحدي عشان متهبش مني على حد. تعالي يلا روحي.
لا، اصبر! اقعد. أنا عايزة أقولك إنك عارف بابا! عارف قد إيه بيهتم بالشغل! وأكيد اتنرفز شوية مش أكتر، لكن هو بيحبك.
ونبي أنتِ ما فاهمة حاجة وعايشة في كوكب زمردة لوحدك.
يعني إيه بقى الكلام ده؟
يعني يلا نروح عشان ميقوليش اختك خرجت وراك بليل. يلا.
مشينا ولقيت أدهم مستني على البوابة، فا دخلت وسبتهم.
أدهم: هاه، هديت؟
أه.
طيب، محصلش حاجة أصلاً والموضوع هيتحل. انت بس مخدتش بالك في ورقة في التقارير مكنتش مظبوطة واتبعتت غلط، وبعدين تعيش وتتعلم.
تمام يا أدهم، أنا طالع أنام عشان متأخر بكرة على الشغل.
***
طلعت أوضتي ويوسف كمان طلع أوضته في صمت، بس أعتقد إن ماما راحت له تصالحه. معنديش فكرة ليه بابا اتعصب كده، وده من النادر يحصل.
ليلي: خير يا تميم؟
أنا معنديش محاضرات بكرة، مش هاروح. يادوبك هوصلك وبعدين أجي آخدك.
طيب.
هو يوسف عمل إيه؟
معرفش بالظبط.
بابا اتعصب أوي عليه.
أكيد هيصالحه.
من امتى وهو بيصالح يوسف؟
قال جملته وطفي اللمبة وأنا فضلت أفكر. كمان افتكرت جملة يوسف ليا، لحد ما رحت في النوم.
***
تاني يوم الساعة 8 الصبح.
أمام الجامعة.
طبعاً خدت السبع وصايا من يوسف وأدهم، وآخرهم أستاذ تميم. كنت فرحانة إني في مكان لوحدي! ولكن فجأة حسيت إني بجد لوحدي وهما مش حواليا. دخلت الجامعة أدور على نور ملقتهاش، فا قولت خلاص أدخل المدرج أنا.
لارا: شايفة يا ريم.. الصحوة وصلت.
ريم بحبث: حلو أوي، داخلة تحضر الشطورة.
أها، شكلها مترجتها تطلع من الأوائل ع الدفعة.
ضحكت بسخرية: المهم، كلمتي البت؟
عيب عليكي.
شاطرة، أمّال نور فين؟
مجتش، شكلها مش هتقدر تستحمل كالعادة.
نهوا كلامهم بضحك.
خالد: خير، بتنموا على إيه؟
ريم: ولا حاجة يا بيبي.
***
في شركة المعمار.
أدهم كان في مكتبه، ولما عرف إن عبد الرحمن في الشركة، قرر يروح له المكتب.
احمم.. فاضي حضرتك؟
مش فاضي خالص.
لم حاجته وأخد الشنط وقام.
على فين كده!
معاد مهم تبع الوفد الأجنبي والمشروع بتاع شرم الشيخ. في واحدة المهم، في بنت اسمها ليليان عاوزك انت بنفسك اللي تعمل معاها إنترفيو وعاوزها تتعين. زمانها جت تحت.
على مهلك بس فهمني يا بابا، مين دي؟ واسطة ولا إيه! وبعدين إنترفيو ليه طالما عاوزها تتعين؟
عشان متبقاش واسطة يا حدق. وبعدين انت تقريباً عارفها، كانت جارتنا.
قال جملته ومشي وسابني. فضلت أفكر، مين مجاش في بالي حد. ولقيت يوسف قدامي.
بقولك إيه يا جو، فيه إنترفيو عاوزك تعمله. أظن مفيش أسهل من كده.
وهـ HR فين يعمله هو!
لا، انت ثقة.
يعم بطل الجملة دي بقى.
معلش، عشان خاطري. هتلاقيها وصلت تحت، اسمها ليليان.
أدهم سابه ويوسف نزل بزهق. بعدين الاسم رن في ودنه. واستغرب. دخل المكتب واتفاجئ.
بدهشة: هو انتي!
انت مين؟
***
في الجامعة بعد رابع محاضرة.
الحمد لله، أخدنا بريك ربع ساعة. خرجت وكنت في اتجاهي للكافتيريا أجيب عصير. لحد ما لقيت واحدة بتقرب ناحيتي وبتزقني جامد لدرجة إن حاجتي وقعت.
بصت لها بعْضب. فا قربت مني وعلت صوتها: مش تحاسبي يا حببتي!
انتي اللي حْبطيني أصلاً!!
قربت ليا أكتر وزقتني مرة تانية بقوة: انتي هتتبلي عليا ولا إيه؟ أنا عارفة الشغل ده!!
بعدت خطوة بحْوف ونزلت أخُد حاجتي. فا شاطتهم برجليها وضحكت. وبعدها جه بنتين تانيين وقفوا جمبها وأنا عيوني بدأت تدمع. لقيتها قربت للمرة التالتة. فا غمضت عيوني بحْوف و..!!
رواية انا واخواتي الفصل الخامس 5 - بقلم سلسبيل احمد
لقيتها قربت للمرة التالتة، فغمضت عيني بحوف.
وقبل ما إيدها توصل ليا وتضربني، لقيت إيد بتمنعها.
بصتله ومكنتش مصدقة. ده أبو خوذه سودة اللي خبطت فيه قبل كده.
بصلها بعيون حادة وقال كلمة واحدة بس:
"ابعدي!"
خدت بعضها هي والبنات اللي كانوا معاها ومشيوا.
وأنا كنت بحاول أستوعب الموقف وأهدي. جبت موبايلي من على الأرض ومهتمتش لباقي الحاجات اللي كانت واقعة.
رنيت على تميم ييجي يخدني وأنا متوترة.
ولما قفلت، كان لسه واقف وكان معاه بنت تانية شكلها لطيف.
"أنا مكنتش عارفة أقول حاجة، حاسة إني لو نطقت حرف هعيط."
أخد حاجتي وحطها جمبي، بعدين بصلي:
"في حد جاي يخدك؟"
هزيت راسي بـ "أيوه".
"قعد بعيد عني بشوية كأنه بيديني مساحة أعيط عشان ميحرجنيش، والبنت فضلت جمبي."
"إيدك بتترعش كده ليه؟"
خبيت إيدي وشبكتهم في بعض يمكن يهدوا.
"اهدي، متخافيش. البنات دي متسلطة عليكي من شلة لارا وريم، انتي تعرفيهم؟"
بصتلها بعدم فهم:
"لأ."
"متقلقيش، محدش هيكلمك تاني. انتي اسمك إيه؟"
= ليلي.
"وأنا نادين."
سكتت وأنا فضلت ماسكة نفسي لأني مبحبش أعيط قدام حد.
وبعد شوية لقيت عربية تميم بتقرب، فمشيت بسرعة لحد عنده.
ولما وقف ونزلت، حضنته جامد وعيطت.
فضل يطبطب عليا بقلق.
"ليلي، حصل إيه؟ فيه إيه؟"
= أنا عايزة أروح.
"طب اهدي، هنروح. قوليلي بس بتعيطي ليه؟ مين ضايقك؟ حاجة ضايقتك طيب؟"
مردتش عليه.
فركبني العربية ومشي، وكنت شايفة قبل ما العربية تتحرك، كان باصص ناحيتي.
لسه معرفش ده مين، وإزاي بيظهر فجأة.
"وصلنا الفيلا وخدت مناديل مسحت وشي واتنفست بهدوء."
تميم بصلي بقلق:
"أنا مش هتحرك غير لما تقوليلي حصل إيه. اتكلمي."
= مش عايزة أدهم يعرف، ويوسف بالذات.
"ماشي، قولي."
= بنات رخمت عليا، معرفهمش ولا اعرف عملوا كده ليه.
"رخمتوا عليكي إزاي يا ليلي؟"
= واحدة منهم زقتني وكانت هتضربني!
"إيه! انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي يا ليلي!"
حط إيده على المفاتيح وبدأ يدور العربية:
"ده أنا هاروح أطلع لك عين *** دلوقتي."
= شششش، وطي صوتك واهدي.
شلت المفاتيح وبصتله:
"معملتليش حاجة في... في... كان..."
= ما تنطقي.
"في واحد معرفوش منعها تقربلي وقالها تمشي. ومشيت وكان معاه بنت وقعدوا معايا. وأنا أنا مش بقولك عشان تعمل كده! أنا بس اتحصنت. لكن لو حصلت تاني ها..."
تميم قاطعها:
"ارجعي تاني كده معلش. واحد مين؟"
= معرفش.
"آها. وبتقولي متعرفيش مين البنت اللي جت تضايقك كمان؟"
= آه.
"تمام. واضحة أوي."
= هي إيه؟
"النمرة."
= مش فاهمة؟ يعني إيه؟
"أكيد البنت تبعُه وبيعمل نمرة قدامك ويلحقك عشان يعلقك بيه. أنا عارف الحركات دي."
= لا، ده...
"انتي مش فاهمة حاجة. اسكتي."
بصتله وأنا متعصبة:
"أنا فاهمة!"
"احنا لما نروح بكرة تشاوري لي عليه. فاهمة؟ وتعرفيني مين البنات اللي ضايقوكي. ومش هخليكي تروحي لوحدك تاني. أنا أصلاً مش عارف إيه فايدة البوكس اللي بتلعبيه. أما انتي حالفة متضربيش حد! وجبانة كده."
= تميم، بطل! أنا قولتلك اتحصنت عشان كنت لوحدي وأنا دايماً متعودة إنكم معايا.
"بالظبط! انتي مينفعش تبقي لوحدك."
بعناد:
"لأ، ينفع. هتعود عادي."
"تتعودي على إيه؟ انتي واخدة بطولة جمهورية مرتين وانتي صغيرة؟ إزاي معرفتيش تدافعي عنك وخفتي؟"
= هو انت بتعايرني عشان مش بعرف أضرب حد؟
"لأ، عشان عبيييييطة."
"ياربي، يوم واحد بس من غيرنا. شوفي حصل إيه."
كمل كلامه بغيظ:
"طب وحياة أمهم لو كان حد لمسك كنت طلعت عين أمهم!!!"
بعصبية:
"هو انت بقيت منفعل وقلبت على يوسف كده ليه؟ أنا أصلاً أنا غلطانة إني كلمتك!!!"
زعق:
"إيه؟ كنتي عايزة تفضلي لحد ما..."
سكت لما صوته علي واتعصبنا على بعض.
نزلت من العربية وسيبته. هو زيه زييهم. بيعاملني كأني طفلة. الطريقة اللي عندي عقدة منها. يمكن عنده حق. أنا إزاي مدفعتش عن نفسي؟ وأنا ليه بخاف؟
بس تحت أي ظرف، مش دي ردة الفعل اللي توقعتها منه.
"دخلنا الفيلا لقيت ماما قاعدة. كل واحد فينا طلع بصمت وهي كانت مستغربة الوضع."
***
في شركة السيوفي للمعمار. في مكتب الانترفيو.
"ليليان!!!! أنا مش مصدق. متخيلتش أشوفك بعد السنين دي كلها. انتي مش فكراني؟"
بصتله بتركيز وهي بتجمع:
"انت أدهم ولا يوسف؟"
= يوسف.
"شكلك اتغيرت أوي."
ابتسم:
"وانتي لسه جميلة زي ما انتي."
ابتسمت وشكرته برسمية:
"طب، هنبدأ الانترفيو؟"
يوسف كان سرحان معاها:
"هاه؟ أكيد."
= اتفضل الـ CV أهو.
"بص فيه نظرة سريعة، وبعدين بصلها."
= هو كنتي بره كل ده؟
"اه."
= عشان كده العربي بتاعك مكسر حبتين.
"الانجلش بتاعي أحسن، وده من ضمن الأسباب اللي مخلياني أحب أشتغل في تنظيم المؤتمرات مع الأجانب وكده، وبالذات في شركة الاستيراد والتصدير اللي هي تعتبر بتاعة أنكل عبد الرحمن وأنكل جلال."
= انتي جاية مستعدة بقا.
ابتسمت:
"أكيد."
= تمام. أقدر أقولك إنك مقبولة. وبما إني هبقى من وقت للتاني بتابع الشركة هناك، فا لو احتاجتي أي حاجة تقدري تكلميني.
= ماشي يا يوسف. شكراً.
"أعتقد كده وقت الشغل انتهى. ينفع أقول بقا إني مفتقدك أوي ومبسوط إنك رجعتي!"
ضحكت بكسوف:
"واضح إنك لسه فاكر كل حاجة واحنا صغيرين."
= فعلاً. فاكر كل حاجة. لعبنا سوا وعياطك دايماً. انتي وليلي كنتوا بتتحانقوا على أتفه الأسباب. تعرفي؟ ليلي هتفرح أوي لما تعرف إنك رجعتي. انتي كنتي صديقة طفولتها الوحيدة. البنت.
= هي لسه البنت الوحيدة!
"علينا أنا وأدهم وتميم."
= يا خبر. أكيد مطلعين عينها.
"مش أوي."
= وتميم عامل إيه؟ وأدهم؟
"كويسين، كلنا الحمد لله. أدهم هنا في مكتبه تقريباً أو نزل، مش عارف. وتميم وليلي دلوقتي في الجامعة. عموماً لازم تيجي تزورينا."
= أكيد.
***
الساعة 8. في الفيلا السيوفي على السفرة.
"مالكم انهارده؟ شكلكوا غريب ليه؟"
محدش رد. وأدهم بص لتميم وليلي اللي شكلهم مضايق، ويوسف اللي سرحان في ملكوت تاني.
أدهم لـيوسف:
"إيه يا جو، انت معانا ولا إيه؟"
يوسف:
"ها؟ آه... انت شفت ليليان!"
أدهم:
"بتاعة الانترفيو؟"
= أيوه! عرفت هي مين.
"لأ، مش واخد بالي؟"
يوسف بص لفريدة:
"ماما، دي اللي كانت ساكنة جنبنا. جيرانا عمو وليد وطنط زينب!"
فريدة بدهشة:
"بتهزر! هما فعلاً رجعوا؟"
يوسف:
"تقريباً كده. معرفش هيرجعوا الفيلا ولا لأ. لكن هي رجعت وقدمت في شغل بخصوص التنظيم والتعامل مع الأجانب، وطبعاً اللغة تحفة."
أدهم:
"عرفت منين؟"
= ماهي كانت في أمريكا، مكتوب في الـ CV بتاعها وكمان واخدة شهادات كتير.
"أيوه، بس التعيين ده بالذات لازم بابا يوافق عليه الأول، هو وعمي جلال."
= أيوه، مانا عارف. أنا وافقت على الـ CV وقدمته.
أدهم:
"طب حلو."
فريدة بصت ناحية ليلي:
"إيه يا لولي؟ انتي مش فاكرة ليليان ولا إيه! كانت صاحبتك."
ليلي:
"فاكراها."
أدهم:
"امال مالك؟ وبعدين مش بتتكلمي ليه؟ مش عادتك."
تميم سبقها ورد بغيظ:
"عاملة زعلانة كمان!!"
ليلي بنرفزة:
"ملكش دعوة بيا!!!"
كلهم استغربوا. وأدهم بص لتميم:
"فيه إيه؟"
فريدة:
"من إمتى بتكلموا بعض كده؟"
تميم:
"اسألي الهانم!! حصل معاها مشكلة في الجامعة عشان بس كانت لوحدها! ومش عاجبها كمان إني بقولها."
أدهم قاطعه:
"لحظة واحدة؟ مشكلة إيه؟ وليه محدش كلمنا منكوا!"
ردت بأنفعال:
"أنا زهقت منكم كلكم على فكرة. أنا بعد كده حتى لو لقيتني بتخطف مش هكلم حد فيكم."
بصت لتميم:
"وانت بالذات، انت كداب وفَتّان."
"مشيت وسيبت الأكل وطلعت أوضتي."
فريدة بعدم تصديق:
"هو ده حصل فعلاً؟"
يوسف:
"اهدي يا ماما لحد ما نفهم حصل إيه. لو أستاذ تميم اتكرم وفهمنا!!!"
"تميم حكى ليهم كل حاجة."
يوسف:
"بنت ال**** مين دي؟ وممكن يكون فعلاً الواد ده مسلطها عشان يعمل فيلم قدام ليلي. أنا كمان رايح بكرة وهطلع **** أمها. وبعدين هي ليلي مضايقة ليه؟ رد فعله طبيعي؟"
فريدة:
"شششش بس اسكتوا. مش عايزة الطريقة دي أبداً في البيت ولا في أي حتة. هو أنا خلفت بلطجية!!!"
أدهم:
"محدش يدخل في الموضوع ده. وأنا هتصرف. خلاص؟"
تميم ويوسف بأعتراض:
"لأ!"
أدهم:
"انتوا ضغطتوا عليها بزيادة!! ليلي عمرها ما كانت عصبية وعملت كده. وبعدين من الواضح يا تميم بيه إنها قالت لك متقوليش لينا صح؟ عشان كده رمتك بكلمة فتان."
"تميم مردش."
أدهم:
"يعني صح! وروحت جاي متكلم بالطريقة دي وقدامنا كلنا ومحترمتش طلبها!"
يوسف بص له:
"هو انت فعلاً بتتكلم بجد؟ عايزها تخبي علينا حاجة زي دي؟"
أدهم:
"هي حرة! إيه هو إحنا كلنا بنحكيلها كل حاجة بتحصل معانا؟"
تميم:
"إحنا غيرها."
أدهم:
"تمام. أنا مش هكرر كلامي. الموضوع مش محتاج يوصل لبابا، أعتقد هو مشغول كفاية. فا محدش فيكم يدخل وأنا هعرف أتصرف بطريقتي."
يوسف كان لسه هيعترض، فريدة اتكلمت:
"اسمعوا كلامه. فاهمين!! وانت يا تميم اعتذر لها. بلاش تحطك في خانة آخر شخص تحكيلك. انت مفروض أقرب حد ليها!"
"تميم سكت، وكذلك يوسف."
فريدة:
"أنا هطلع أشوفها."
أدهم:
"لأ يا ماما كملي أكلك يا حبيبتي وأنا هشوفها."
فريدة بزعل:
"أنا خلصت."
قامت ومفضلش غير أدهم ويوسف وتميم.
أدهم:
"عاجبكم كده؟"
بص لتميم:
"بقي هي تكلمك وهي في الموقف ده وتلومها! انت عارف يعني إيه شخص يبقى مضايق وفيه اللي مكفيه وحد يلومه وينتقده! هي مكنتش محتاجة تنظير منك. ولما بتخبي حاجة يا أستاذ يوسف ياللي مش عاجبك، بيبقى عشان مش حابة تدخلنا في مشاكل. وده ميمنعش إنها مفروض تكلمنا لو في حاجة، لكن نفهمها براحة ونطمنها عشان تعمل كده من نفسها مش بالإجبار."
خلص كلامه وسابهم. وبعدين طلع الأوضة بتاعت ليلي.
"خبط على الباب، فا مردتش عليه. بعدين سمعت صوته."
"هتفتحي ولا إيه؟ عايز أدخل."
= ادخل.
"طب افتحي. هدخل من تحت عَقَب الباب ولا إيه؟"
فتحت الباب وأول لما دخل وقعد، بصتله:
"أنا مكنش قصدي أعمل كده وهعتذر لماما. أنا عارفة انت هتقول إيه، كان مفروض كمان أكلمكم صح."
= طب اقعدي بس، واقفة ليه؟
قعدت جمبه واتنهدت:
"أدهم، أنا خلاص بجد زهقت. كنت فاكرة تميم بيفهمني، طلع زيكوا."
أدهم ضحك:
"زينا؟"
بصتله بأسف:
"مش قصدي! أنا..."
= أنا فاهمك. بصي يا ليلي، خلينا متفقين إن يوسف أطيب حد فينا وبيطلع وينزل على الفاضي، لكن مش بيتحكم في نفسه. وكذلك تميم. هما لسه صغيرين وخايفين عليكي مش أكتر. لما يعرفوا إن فيه مشكلة زي دي، تصرفهم طبيعي، لكن كان أوفر حبتين."
= ماشي، بس هو ليه محدش واثق فيا! ليه دايماً عارفين إن ليلي دي لو خرجت لوحدها تموت! ليه انتوا مش زي بابا؟
= كلنا واثقين فيكي!! الفكرة إن طول الوقت إحنا معاكي مش متعودين نسيبك. فا فيه قلق وانتي بعيد. وبابا أوردي سايبك براحتك عشان عارف إننا مقرفينك. مش هيبقى هو وإحنا."
ضحكت على طريقته وهو حضني:
"متزعليش. وبعد كده كلميني أنا وملكش دعوة بأي حاجة، ماشي؟"
بصتله:
"طب ولو حصلت مشكلة وقدرت أتصرف؟"
= ساعتها متكلمنيش ياستي. اكتفي بس بأنك تقوليلي عشان تبقي عندي المعلومة.
= ماشي. بس مش هصالح تميم ولا هكلمه ولا حتى هحكيله أي حاجة خالص!
تميم من وراها:
"خالص خالص؟"
بصتله بنص عين:
"انت ليه دايماً تيجي وأنا بتكلم عليك؟"
= بحس. أو ما سمعت تميم جيت أشوف بتقولي إيه.
أدهم بص له:
"خير، بتبصلي ليه؟"
تميم:
"كلك نظر. سيبنا لوحدنا."
بعند:
"لأ يا أدهم، أنا مش بكلمه."
"خرجة بره."
تميم:
"دي أوضتي أنا وانتي."
و
أدهم ضحك:
"طب أستأذن أنا."
"و بالفعل ضحك عليا وتميم صالحني وقالي إن لو سامحته هيخدني معاه في مكان سري...!"
= طب قول!
= عارفة الطرق بتاعة السبق؟
"أيوه."
= ياسين اللي اتصاحبت عليه يعرف طريق منهم مبيتعملش عليه سبق بالعربيات والموتوسيكلات السريعة.
"بتهزر؟ هنروح نتفرج!"
تميم بثقة:
"تؤ. سجلت اسمي ودفعت الرسوم وهخش السبق ده وهكسب كمان. إيه رأيك؟"
بصدمة:
"إيه!!!! هتخش سبق! بس ماما قالتلك خلي بالك على نفسك وانت معرفتهمش!"
= عادي يا لولا، هخليها مفاجأة!
"أعتقد لازم تقولهم الأول!"
"ماما خبطت ودخلت لقيتنا قاعدين بنتكلم."
"صالحت أختك؟"
= دي حبيبتي.
"لسه مزعلك ولا لأ يا ليلي؟"
"هزيت راسي بالنفي. فا باستنا بحب وخرجت."
= يلا نامي بقا عشان الكلية بكرة. وبعد الكلية على طول هنروح السبق ده.
"مش عارفة أقولك إيه بجد. طب حتى قول لأدهم!"
= يابنتي هقولهم، الله! هو أنا هخبي؟
= ماشي يا تميم.
"نمت وأنا بفكر في الولد أبو خوذه. معرفش هو مين ولا حتى أعرف شكله. كل اللي شوفته من تحت الخوذة عيونه. معرفش ليه حاسة بحاجة غريبة ناحيته ومعنديش إحساس أبداً إنه قصد يسلط عليا حد."
***
تاني يوم جه وياريته ما جه! التلاتة دخلوا معايا الكلية عشان عاوزين يعرفوا شكل الولد. ودي كانت أول مرة أكذب. اديتهم مواصفات غلط.
"يوسف: أبيض وشعره خفيف وقصير؟"
= احم... أيوه ومش فاكرة الباقي. ملحقتش أركز.
أدهم:
"يعني مين ده بجد؟ الجامعة كلها تعرفنا. أصلاً محدش يقدر يعمل الحركة دي غير لو سنة أولى ولسه ميعرفناش."
تميم:
"خلاص يجماعة، أكيد هيظهر تاني وساعتها مش هسيبه."
أدهم:
"كده كده أنا نبهت على كل اللي هنا محدش فيهم يكلمكوا."
يوسف:
"حلو. نشوف بقى البنات اللي ضايقوكي؟"
= لأ، متقلقش. أنا خلاص مش خايفة. ولو حد كلمني تاني من البنات دي هدافع عن نفسي بطريقتي.
يوسف:
"أيوه بس..."
أدهم:
"خلاص يا يوسف، يلا بينا إحنا على الشغل."
"من بعيد كان متابعهم لارا وريم وسارة وحتى نور."
سارة:
"مش قولتلك! أخواتك كلهم جم. تخيلي لو البنت قالت إننا إحنا اللي سلطناها، أخواتها ياكلونا. شايفه عاملين إزاي يا لارا؟"
ريم:
"خسارة فيها والله. ما علينا."
لارا:
"بطلي جبن يا حبيبتي. وبعدين متعرفيش حاجة اسمها كدب. لو قالوا إننا سلطناهم، اكدبي! واعملي متعرفيهمش."
"نور كانت سامعة حوارهم ومش عاجبها الكلام."
ريم:
"إيه يا نوران؟ مش سامعة صوتك يعني. روحي يا حبيبتي يلا لصاحبتك، غوري."
"نور قامت وريم اتكلمت بغل."
"تعرفوا؟ مش غايظني غير إن زين الجمال بنفسه دافع عن واحدة متسواش زيها!!! لا وكمان باعت لنا تحذير مع البت اللي سلطناها على ليلي!"
لارا:
"معاكي حق. إحنا لازم نخرج البت دي من الجامعة."
"لقيت نور جاية ناحيتي، فـ اتنفست براحة."
= ازيك! مجتيش ليه امبارح؟
"ظروف في البيت. انتي كويسة يا ليلي؟"
بضيق:
"حصل معايا خناقة امبارح."
"خناقة إيه؟ احكيلي."
= هحكيلك بعد المحاضرة.
"مشينا عشان ندخل المدرج. وعيوني كانت بتدور على أبو خوذه، بس مشوفتهوش خالص."
***
في شركة السيوفي، الاستيراد والتصدير.
في أوضة الاجتماعات.
"خير يا عبد الرحمن بيه؟"
كان موجود مصطفى وجلال.
عبد الرحمن:
"في بنت هتتعين هنا بخصوص التعامل مع الأجانب وكده. هي كانت جارتنا، معرفش لو تفتكروها. اسمها ليليان وليد."
مصطفى:
"تقريباً فاكر حاجة زي كده. المهم، هي كويسة؟"
جلال:
"طالما اتوافق عليها من أدهم، يبقى مفهاش غلط."
مصطفى مسك الـ CV:
"بس دي إمضي يوسف؟"
عبد الرحمن بستغراب:
"يوسف؟ وريني؟"
"و فعلاً كانت إمضي يوسف عشان هو اللي عمل الانترفيو معاها."
جلال:
"عموماً، هي شكلها كويس والـ CV بتاعها كويس جداً. أنا موافق عليه."
مصطفى:
"وأنا كمان."
***
في جامعة حلوان. في كلية الآثار.
"بس كده. وواحد معرفوش جه بعدهم عني. وبعدين كلمت تميم ييجي ياخدني."
نور بتمثيل:
"طب كويس بجد إنهم معملوش ليكي حاجة. خلي بالك بعد كده. واللي يكلمك بجحي فيه!"
"لقيت تميم داخل فينا، وبصله بعد ارتياح. وبعدين شاورلي براسه عشان نمشي. وفعلاً اتحركنا."
= إحنا طالعين على السبق؟
"آيون."
= عرفت أدهم أو بابا؟
"محدش رد، أكيد مشغولين."
"مكنتش حاسة إن اللي بنعمله صح، بس تميم كان طاير من الفرحة. وأول لما وصلنا، فرحته زادت بأجواء السباق هناك. قعدنا في حتة شبه المدرجات."
= إحنا هنتفرج، مش هتتسابق خلاص؟
"لأ، هتسابق طبعاً. بس السباقات بتاعت الموتوسيكلات الأول."
"قعدت بتفرج بزهق وبشوفهم وهما بيستعدوا. لحد ما عيني جت عليه. ده هو! بصلي ولاحظ إن بصتله، فا درت وشي بسرعة وكنت متوترة ومتلخبطة."
تميم:
"مالك يا لولي؟"
رواية انا واخواتي الفصل السادس 6 - بقلم سلسبيل احمد
قعدت بتفرج بزهق وبشوفهم وهما بيستعدوا لحد ما عيني جت عليه.
ده هو!
بصلي ولاحظ اني بصتله، فا دورت وشي بسرعة وكنت متوترة ومتلخبطة.
تميم: مالك يا لولي؟
تجاهلت كلام تميم وفضلت مركزة عليه مرة تانية وهو بيستعد عشان يتسابق خلاص، وكانت عينه عليا.
سمعت صوت بيتنادي وكذا حد بيشاور عليه وبيقولوا "زين الجمال".
بقي ده اسمه؟ كويس اني عرفته!
- مالك يا بنتي؟
- مفيش، أنا بتفرج.
السبق بدأ وعيني فضلت معاه، كان متقدم عليهم كلهم بس في واحد جنبه عاوز يعيده.
زين بدأ يسرع أكتر وأنا كان جوايا إحساس خوف. مبحبش السرعة دي أبداً.
ولكن فاتت الجولة الأولى ولقيتهم بيلفوا جولة تانية وهو مازال متقدم.
- تميم، هو السبق كام جولة؟
- تلاته.
- والعربيات برضو تلاته؟
- آه، هي هي.
رجعت أتابع تاني.
ومن بعيد كانو قاعدين شلة ريم. لارا وسارة وكريم.
خالد كان في السبق وسارة أول لما لمحت ليلي اضايقت.
سارة بغيظ: البت دي بتعمل إيه هنا؟
ريم: شكلها بتلف عليه، واضحة أوي.
لارا: هتحْطفها منك يا سوسو.
سارة: ده بعينها!
ريم: بس بقي، عاوزة أركز مع خالد.
كريم: تفتكري هيكسب زين الجمال؟
ريم رفعت حاجبها: آه.
كريم ضحك: يابنتي ده صاحب 30 فوز على التوالي.
سكتت وكملت فرجة عشان زين يعدي الخط ويكسب كالعادة، وخالد يعدي وراه على طول.
تميم: أوووه، ده كسب برضو!
بصتله بستغراب: يعني إيه كسب برضو؟
- أصله متسابق قديم وبيكسب دايماً.
= عرفت منين؟
- متابع. وكمان ماهو معانا في الجامعة أعتقد، بس معرفش سنة تالتة ولا رابعة، هو في كلية هندسة ميكانيكا.
= امممم..
ابتسمت. جمعت حبة معلومات عنه مش بطالة. ناقصني بس أعرف شكله إيه.
السبق خلاص هيبدأ بتاع العربيات وتميم كان بيستعد يقوم.
- تميم، ما بلاش!
- يابنتي بقا! أنا معايا عربية سريعة وأدهم ويوسف بنفسهم علمني، أنا هكسب.
- تكسب إيه، بطل عبط! دي أول مرة، عايز تكسب؟
- هتشوفي.
- طب خلي بالك.
- ماشي.
قام وسابني وراح على الطريق. وأنا بصيت على زين، مشوفتوش. مش فاهمة إزاي بيختفي فجأة كده.
ركزت مع تميم وكنت خايفة أوي. موبايلي رن وكان أدهم. معرفتش أرد أقوله إيه، فا مردتش.
***
في فيلا السيوفي.
فريدة: يعني إيه ميجوش لحد دلوقتي؟
أدهم: مش فاهم، ليلي بعتالي مسدج بتقولي "إحنا في مشوار".
يوسف: ولسه مش بترد عليك؟
أدهم: أيوه.
يوسف: طب خلاص، طالما مع تميم.
أدهم: يوسف، تميم ده عيل لسه.
فريدة: اتصرفوا! أدهم، تفتكر حد ضايقها تاني؟
أدهم: لا يا ماما، متقلقيش. لو حاجة زي دي، هتكلمني. هما أكيد خرجوا في حتة وراجعين عادي. مش فاهم بس ليه ميعرفوناش.
يوسف: خليك وراها لحد ما ترد طيب.
أدهم: ده بابا بيتصل.
أدهم رد وتعابير وشه مكنتش مبشرة بالخير.
يوسف: فيه إيه؟
أدهم بسخرية: كل خير.
***
السبق بدأ وتميم كان قريب من الولد المتقدم وعاوز يعيديه.
لكن اللي سايق سريع وتميم كان تالت واحد. كل حاجة كانت ماشية عادي وفات جولتين.
ولكن الجولة التالتة اللي كانت غريبة!!!
المتسابق التاني بدأ يزنق على تميم!!
ولكني اتفاجئت بتميم بيسوق بسرعة وبيعدي منه وبيتقدم عليه وبقي قدامه متسابق واحد بس!!
مكنتش مصدقة إنه هيطلع التاني عشان أتصد*م في نفس اللحظة بصدمة أكبر!!
تميم عدى الأول! وبقي هو الأول وعدى الخط! ده كسب مركز أول!
فضلت أصوت بفرحة وأشاور له ونزلت من المدرجات بسرعة عشان أروحله.
نزل من العربية وأنا جريت عليه وحضنته.
- عملتها إزااااي!!!!!
حضني ضحك: عيب عليكي بقا يا لولي.
كذا حد قرب يبارك له ومن بعيد كان بيبص عليهم كريم وخالد.
خالد: العبييييط ده علم عليك؟
كريم: يعم ماهو زين علم عليك برضو.
خالد: وانت هتجيب زين للواد ده؟
كريم: مش عارف عملها إزاي! ده مجـ.نون وكان سايق على سرعة لو عمل حادثة بيها يموت.
خالد: اهو عايش وكسبان مركز أول.
***
خرجنا بالعربية وتميم كان فرحان.
- خليكي بقي في العربية عشان عاوزني أتصور كام صورة هاخدهم وأجي. ماشي؟ متحركيش.
= طيب، متتأخرش بقي، عاوزين نمشي.
- أدهم رن عليا.
- طيب طيب.
مشي وأنا بصيت للدركسيون وبعدين نقلت قدامه وحطيت إيدي عليه. تخيلت لو بعرف أسوق زيهم! ضحكت بسخرية. أنا أجبل من كده!
شوية وسمعت صوت موتوسيكل وهو أول واحد جه في بالي!
بصيت من شباك العربية لقيته واقف جمبي. بصيت قدامي بتوتر وكأني مش شيفاه ومعرفوش!
نزل من العربية وسند بإيده على الشباك وبعدين فتح الخوذة. وأنا توهت في عيونه!
- عاملة إيه؟ حد ضايقك تاني؟
كنت مازلت متنحة، فا شاور قدام وشي.
- إنتي تمام؟
هزيت راسي بالإيجاب وهو ميل راسه بنفس الطريقة اللي عملها أول مرة: إنتي مش بتتكلمي ولا إيه؟
أنا مش بتكلم ليه! متنطقي، قولي أي حاجة.
إيدي بدأت تتوتر هي كمان وهو شافها.
بعد شوية وبعدين بصلي.
- عموماً، محدش هيضايقك تاني، متقلقيش.
ركب الموتوسيكل ومشي. وأنا بقيت حاسة إني في فيلم! إيه العبث اللي بيحصل ده؟
بصيت قدامي لقيت تميم جاي من بعيد، فا اتنهدت براحة. وبعدين سمعت صوت عربيات بتقرب، فا بصيت. أكيد لأ!
لقيت أدهم ويوسف نازلين منها وبصولي من الشباك بنص عين.
يوسف: وفين البيه التاني؟
بصتلهم بأرتباك.
رواية انا واخواتي الفصل السابع 7 - بقلم سلسبيل احمد
بصتلهم بأرتباك وأنا خايفة أتكلم.
لقيت تميم وصل.
"تميم بصلهم بدهشة: أدهم؟ يوسف؟"
كمل ببلاهة: "إيه عاملين إيه!"
يوسف مسكه من قفاه: "بقي بتخش سباق من ورانا وتاخدها معاك كمان ياض ومش عايز ترد علينا!!!"
تميم: "والله كنت هقول..."
يوسف: "تقول إيه! خلاص!"
ليلي: "تميم كسب وخد مركز أول!!!"
يوسف بصدمة وفخر: "تربيتي!!!"
تميم ضحك: "شيلتهم كلهم."
"جدع يلا جدع."
أدهم بحده: "طب نتكلم في البيت، ماما قلقانة يلا."
كلنا اتفاجئنا من نبرته وعدم ظهور رد فعل غاضب لي علينا، بس أكيد هيروقنا في البيت.
***
أول ما دخلنا من باب الفيلا شوفت عربية بابا. فضلت أدعي ميكونش اللي في بالي صح، ولكن كان صح! وأول ما دخلنا الفيلا لقيناه في وشنا.
"قام وقف قدام تميم: يا أهلا بالبيه!!"
فريدة بعتاب: "كده؟ متردوش علينا كل ده؟"
تميم كان ساكت ومكسوف. وأنا كمان معرفتش أتكلم.
عبدالرحمن بغضب: "بتتصرف على كيفك؟ وكمان بتعلم اختك تكدب وتمشي وراك!!"
بصيت لبابا: "بابا...!"
تميم: "تميم كان هيقولكم."
عبدالرحمن: "أيوه أنا مكنتش هخبي والله!"
عبدالرحمن: "بعد إيه؟! وحتى لو قولت مين سمحلك تتسابق؟ هو أنا جبتلك العربية عشان تخش بيها سباقات؟ ده أنا موصيك تسوق براحة، ومامتك نبهت عليك تحافظ على حياتك مش تلعب بيها في سباق ملوش لازمة!"
تميم وطي راسه ومردش وكان مضايق. مكنتش عارفة أعمل إيه وكلنا كنا ساكتين.
فريدة: "أنا عايزة أفهم يا تميم إيه اللي جاب الأفكار دي في دماغك مرة واحدة؟"
عبدالرحمن بص ناحية يوسف: "من البيه ماهو هيجيبه منين! من بره يعني."
يوسف باعتراض: "إيه! أنا!!! أنا عمري ما دخلت سباقات ولا قولتله يدخل!"
عبدالرحمن: "مين اللي علمه التهور من البداية!"
يوسف: "أنا علمته يسوق كويس!! وبعدين ماهو زي الفل أهو محصلوش حاجة وكسبان كمان."
عبدالرحمن زعق جامد: "انت هترد عليا وتبررله كمان!!! غور اطلع على أوضتك."
يوسف مكنش مصدق إن الموضوع اتقلب عليه. ببصة بعيون مدمعة: "حضرتك دايما بتدور إزاي تربط المشكلة بيا صح وتخليني أنا سبب كل حاجة تمام."
يوسف أنهى جملته وطلع أوضته. وبابا سابنا هو كمان وطلع الأوضة. بصيت لأدهم.
"هو أنت اللي قولته!"
بصلي بنص عين: "لا يا هانم يا اللي مش بتردي عليا."
خت ايد تميم وقولت لأدهم يطلع معانا. وخبطنا على يوسف مرضيش يفتح لحد. فا رجعنا أوضتي أنا وتميم.
"بابا اتعصب أوي! وكمان يوسف ملوش علاقة، أنا مش فاهمة هو يوسف نرفزه في إيه؟"
أدهم مكنش لاقي إجابة وكان مضايق: "معرفش، بس مكنش ينفع يرد عليه كده وهو أوردي متعصب."
تميم: "دي غلطتي لوحدي. يوسف ملوش دعوة، بابا زودها معاه وأنا السبب أصلا."
أدهم سكت وأنا كنت حاسة إن فيه حاجة مش واضحة.
***
فريدة: "مهما كان! كلمة لوحده وزعقله بينك وبينه، انما مش قدام إخواته يا عبدالرحمن. إزاي تكلمه على إنه عيل؟ ابنك راجل! ودي غلطة تميم مش يوسف!!"
عبدالرحمن: "أنا مش عايز أتكلم يا فريدة."
فريدة بأستفهام: "وبعدين هو أنت عرفت منين مكانهم بالسرعة دي؟"
"تفتكري إني هسيبهم يروحوا ويجوا وإحنا منعرفش عنهم حاجة؟"
"- يعني إيه بتراقبهم مثلا؟"
"= الجردات بتمشي وراهم. أنا مش ضامن يحصلهم أي حاجة وأنا مش جمبهم. أنا عندي أكتر من ست شركات بديرها! يعني ليا أعداء كتير في السوق وخايف عليهم."
فريدة: "ربنا يحميهم ويبعد عنهم كل شر."
***
الساعة 2 الفجر يوسف نزل من الفيلا وأدهم شافه لأنه كان قاعد في الريسيبشن بيخلص شغل.
"- أنت رايح فين؟"
"= رايح لواحد صاحبي."
"- دلوقتي؟"
"= آه! وملكش دعوة بيا يا أدهم."
"- أنت بتتكلم كده ليه؟"
"= عشان قرفت! ماشي فكك مني بقى وهبقى أجي على معاد الشغل. سلام."
يوسف سابه ومشي وأدهم اتضايق من طريقته. لكن جزء جواه حاسس إنه عارف سبب الطريقة دي.
***
فات أسبوع على موضوع تميم. الأجواء اتحسنت شوية. يوسف ثبت في الشركة بتاعت الاستيراد والتصدير مع عمي جلال ومصطفي وبقوا قريبين. وأدهم فضل في شركة المعمار. وأنا وتميم قربنا جدا من صحابنا في الكلية. أنا حبيت نور أوي وبقت صديقتي المفضلة. وهو بيحكيلي إن صاحبه ياسين بقى أقرب واحد ليه. بس الغريب بقى إن زين مظهرش خالص طول الأسبوع. وكنت حاسة إني عايزة أشوفه.
"- لما تخلصي رني عليا."
"= خلاص حفظت يا تميم."
"- لا يا حبيبتي امبارح فضلتى يجي نص ساعة مع صحبتك اللي مش بحبها دي."
"نور! أنت شكلك مش بتفهم بقا."
"- طب امشي يا بت."
ابتسمت ومشيت. دخلت المحاضرة ودورت عليها بعيني. ولما شوفتها روحت وقعدت جمبها.
"- وحشتيني يا نونو."
"= وانتي كمان."
"- مالك؟ أنتِ كويسة؟"
"= أنا تمام.. الدكتور هيدي النهارده محاضرة مهمة ركزي."
ابتسمت وحضنتها: "ماشي."
***
|| في شركة جلال والسيوفي ||
"- إيه يا درش عامل إيه؟"
"= إيه يا جو.."
"- أنا هطير النهارده بدري. النهارده يا مصطفي فا ياريت لو تغطي عليا مع عمي."
غمزله: "على فيني."
يوسف ابتسم بسعادة: "قولت لماما تكلم طنط زينب تعزمهم عندنا عشان تبقى فرصة نقرب شوية."
مصطفي ضحك: "مش كفاك الشغل؟"
"- ليليان مش بتتكلم غير في الشغل جد أوي! فا عايز أتكلم بره الشغل شوية.. وأعرفها يمكن بقى زي ما أنت فاهم."
"= واقع على عينك أنت."
"- مش عارف ليه!"
"= الحب مفهوش ليه!"
"- معاك حق.."
"= بس هو ده السبب اللي خلاك تلبد في الشركة هنا؟"
"- مش بس عشانها، أنا كدا كدا حبيت الشغل هنا أكتر يعني ومرتاح عادي."
"= عموما أنت منور يا حبيبي."
يوسف ضحك: "الله يخليك بنورك."
***
|| في شركة السيوفي للمعمار ||
أدهم: "يا عبدالرحمن بيه ممكن دقيقة طيب؟"
"- ها اديني سبت الشغل اتفضل."
"= المشروع ده أحسن حد يشتغل عليه يوسف!!"
"- مين!؟"
"اسكت يا أدهم."
"= صدقني أنا عارف بقولك إيه."
"- متتكلمش في شغل توكيل العربيات واحنا في شركة المعمار."
"= يعني أروح لحضرتك شركة التوكيلات عشان كام كلمة!"
"- يوسف مش هيمسك توكيل العربيات!"
"= ليه! بيحبهم وبيفهم فيهم وأنا حاسس إنه..."
عبدالرحمن قاطعه: "هو مش اختار يثبت في الشركة مع عمك؟ بتزن ليه بقى."
"- حضرتك هو هيضايق لو عرف إني مسكت التوكيل ده ومعرضتوش عليه الأول لأني كنا دايمًا بنشتغل سوا على الحاجات دي."
"= أديك قولتتها بلسانك سوا! مش تمسكه حاجة كبيرة زي دي لوحده."
"- طب خلاص هنشتغل عليه سوا."
بنفاذ صبر: "ماشي سبني بقى أخلص شغلي!"
أدهم: "أوكيه يا عبود."
عبدالرحمن: "ولد!"
أدهم ابتسم وخرج وكان فرحان وقرر يروح الشركة عند يوسف عشان يقوله في وقتها.
***
|| في الجامعه | بعد آخر محاضرة ||
"- متأكده يا نور إنك كويسة؟"
"= ماما بس تعبانة شوية.. وأنا مش عارفة أعمل معاها إيه وكذا مشكلة كده."
"- ألف سلامة عليها!! طب قوللي يمكن أساعدك هي عندها إيه؟"
"= مش عايزة مساعدة من حد!"
بصتلها بستغراب لنرفزتها: "نور أنا مش قصدي حاجة!"
تنهدت: "أنا آسفة.. بس أنا مش عايزة أصعب على حد."
"- متقوليش كده! إحنا صحاب أها مش من بدري بس أنا فعلاً بحبك يا نور وبعدين مانا بصدعك بمشاكلي وخناقاتي مع إخواتي."
"= أنا كمان يا ليلي بحبك والله.."
بصتلي بدموع: "ماما مريضة كانسر.. والعلاج بتاعها غالي جدا أنا مبقتش عارفة أعمل إيه!"
حضنتها: "متقلقيش كل حاجة هتبقى كويسة."
نور بعدت: "أنا همشي عشان مش قادرة أستنى وهي أكيد محتاجاني دلوقتي."
"- طيب كده كده تميم جايلي خلي بالك على نفسك."
"كنت واقفة مستنية تميم بعد ما مشيت.. عشان أتفاجئ بـ زين ظهر قدامي من غير خوذة."
"- عاملة إيه؟"
بصتله: "أبو خوذة؟"
"ضحك ضحكة جميلة أوي!"
"- عرفتي منين إني أنا؟"
سكت شوية وبعدين بصيت لعيونه: "من عيونك الوحيدة اللي كانت ظاهرة من ورا الخوذة."
"= كنت عارف كدا كدا إنك هتعرفيني. قوليلي بقى حد ضايقك تاني؟"
"- محدش يقدر.. وكمان أنا إخواتي معايا."
"= مانا عارف."
رديت بغرور: "طيب ماشي، مش محتاجة مساعدتك على فكرة يا أبو خوذة."
ابتسم: "عموما خليكي واثقة إني لو لقيتك محتاجة مساعدة برضو هساعدك."
"= أثق فيك!"
"- أيوه."
رديت بتمرد: "أبدًا أنا مش بثق في حد."
"= خلاص كده؟"
"- أه."
"= ماشي يا ليلى."
كان هيمشي لكن وقفته بصوتي: "استنى! أنت عرفت اسمي منين؟?"
رفع كتافه: "العصفورة قالتلي."
"= عصفورة! أنت ليه غريب كده؟"
"- وانتي كمان.. ليه غريبة جدا كده؟"
"= ما علينا. بطل تختفي وتظهرلي فجأة."
"- يعني مش عايزة تشوفيني تاني؟"
"= أيوة."
"- أوكيه زي ما تحبي.. بس متيجيش السباقات اللي بكون فيها عشان بتشتتي تركيزي."
قال جملته ومشي وأنا كنت واقفة مذهولة! من الموقف ولكن جزء مني فرحان بنكشه ليا!
سارة: "في اليوم الوحيد اللي يجي فيه يقف معاها!!"
لارا: "اهدّي يا حبيبتي ريحة شياطك طلعت!"
سارة بغل: "أنا مش هستحملها كتير، متنجزي يا ريم."
ريم: "متقلقيش هتمشي بس اتأقلي على الرزل."
لارا: "البت نور لسه لازقة فيها صح."
ريم: "أها.. خليها تلزق فيها هما شبه بعض أصلا."
"شوفت البنات اللي دايما بلاقيها مركزة معايا من غير سبب كل مرة بنسى أسأل نور. هما المفروض الشلة بتاعتها أكيد تعرف. بيبصولي كده ليه!"
تميم جالي وروحت معاه وكنت فعلاً مضايقة عشان نور ومامتها. لكن فكرت في فكرة ويارب أعرف أعملها.
"- بت يا لولي تعرفي إن ليليان وعمو وطنط معزومين عندنا النهارده؟"
"= بجد! حلو أوي، هي بجد وحشتني مشوفتهاش من ساعة لما جت."
"- ولا أنا.. فاكرة كنتوا بتعيطوا إزاي."
ضحكت: "اسكت."
***
أدهم وصل الشركة وطلع مكتب يوسف ولقاه قاعد هو وليليان ومصطفي.
"- أوبا، قاطعتكم؟"
مصطفي: "لا أبداً، ده اجتماع في الخفيف كده. تعال."
دخل وسلم عليهم وبص ليوسف: "عايزك."
يوسف: "بنشتغل!"
أدهم: "دي خمس دقايق."
يوسف قام وليليان بصت ناحية أدهم: "نتقابل بليل بقى."
أدهم رد بعدم اهتمام: "آه أكيد."
"خرج هو ويوسف."
"- أنا خدت توكيل من شركة توكيل العربيات وفي حاجة هنتشغل عليها أو ممكن تشتغل عليها لوحدك. أنا عارف إنك..."
يوسف قاطعه: "أنا أوردي شغال هنا وخلاص ثبت."
"- أنا عارف بس دي حاجة بتحبها! وكنت أصلاً في الأول خالص عايز تشتغل هناك بس..."
يوسف كمل بسخرية: "بس أستاذ عبدالرحمن رفض وأنا خلاص مش عايز أنقل ولا أعمل خمسين حاجة في وقت واحد. أنا مش خبير زيك للأسف."
"- لا يا يوسف أنت أحسن مني وتقدر تعمل كل ده عادي! وبعدين أنا ماسك كذا حاجة وده توكيل مهم! عايزك أنت تشتغل عليه!"
"= هو بابا موافق؟ بابا يعرف يعني؟"
"- أنا قولته إننا هنشتغل عليه سوا بس عايزك تتابعه لوحدك."
ابتسم ورتب على كتفه: "امممم لا شكرًا، تابعه أنت أفضل وخليني أنا هنا بعد إذنك."
يوسف سابه ومشي. ودي كانت من إحدى محاولات أدهم إنه يرجع علاقته بيوسف لأنه واخد جنب منه بقاله فترة. وأدهم مكنش فاهم.
***
|| الساعة 8 مساءً | في فيلا السيوفي ||
"وأخيراً بعد يوم ممل وطويل اتجمعنا كلنا واتقابلنا تاني مع جيراننا الأعزاء ليليان وطنط زينب وأونكل وليد. اتغدينا سوا وبعدين قعدنا كلنا مع بعض."
عبدالرحمن: "والله زمان يا راجل."
وليد ضحك: "الواحد مكنش متخيل إنه هيرجع والله، بس أهو بقى مصر أم الدنيا."
فريدة: "معاك حق مصر مفيش زيها مهما لفيتوا. ولا أنتِ إيه رأيك يا ليليان؟"
ليليان: "دي حقيقة، أنا كنت عايزة أرجع من بدري ونكمل شغل هنا ونستقر هنا."
زينب: "مش قادرة أحكيلكم كانت بتعمل إيه وهي صغيرة عشان عايزة ترجع للأولاد هنا. حتى أنتِ يا ليلي كنتوا بتتخانقوا 24 ساعة وتعيطوا لكن مبطلتش كلام عنك وعياط برضو."
"ضحكنا كلنا."
يوسف بص تجاه ليليان وابتسم: "بس والله أحسن قرار أخدتوه يا أونكل إنكم رجعتوا."
أدهم: "طب أنا مضطر أمشي عشان عندي شوية حاجات كده محتاج أخلصها."
وليد: "على فين بدري كده! شكلك طالع لابوك."
أدهم ابتسم نص ابتسامة: "شكلي كده.. بعد إذنكم."
استأذن ومشي. وبعدين كل واحد خد جنب مع التاني. أنا وتميم وماما وطنط زينب وليليان ويوسف دخلوا البلكونة.
"- أنتِ لسه بتحبي النجوم؟"
"= لا أنا كبرت، هو أنت لسه فاكر."
ضحك: "إنك كنتي بتعديهم؟"
"- اممم دي تفاهة عيال."
"= بالعكس كنتي ومازلتي جميلة وإنتي باصة عليهم وعيونك بتلمع وبتفضلي تعدي وساعات توصلي النجوم بإيدك كأنك بترسمي! وتقوليلي إنك عملتي شكل بيهم."
"- آه.. خيالي كان واسع."
"= زي كنت بحب ألعب معاكي لإني بحس إننا شبه بعض."
ابتسمت ابتسامة مزيفة: "اممم.. هو أخوك ده دايماً مختفي كده؟"
"- آه أدهم حياته كلها شغل يعتبر."
ليليان بصت بعيد: "و.. يعني مفيش مثلاً واحدة في حياته؟ أو ليه متجوزش لحد دلوقتي؟"
"- هو عنده وقت! ده مش واخد نفسه من ساعة ما بابا فتح الشركة الجديدة."
رسمت ابتسامة صغيرة: "أنا عايزة أقولك حاجة بصراحة."
يوسف بصّلها: "وأنا كمان..!"
"- إيه؟"
"= لأ قولي أنت الأول."
"- طيب بص.. هو.. أنت ممكن تتأكدلي إن مفيش حد في حياة أدهم وإنه مش بيحب؟"
"= مش فاهم؟"
ليليان بصتله: "يعني.. بصراحة أنا معجبة بـ أدهم.. ممكن تساعدني بقى."
يوسف بصّلها وهو بيحاول يستوعب: "أدهم!"
رواية انا واخواتي الفصل الثامن 8 - بقلم سلسبيل احمد
يعني.. بصراحة أنا معجبة بـ أدهم.. ممكن تساعدني بقى؟
يوسف بص لها وهو بيحاول يستوعب: أدهم؟!
– أها وأنت أكيد أكتر حد قريب منه وعارف عنه حاجات كتير، فتقدر تساعدني وكده.
= وأنتِ معجبة بيه من امتى؟
– هو بص من بدري، من قبل حتى ما أنزل مصر، كنت دايماً بتابعه على السوشيال ميديا بس في صمت.
ضحكت وكملت: بس أوعى تقوله!
يوسف ابتسم بـ..سره: لا مش هقول، متقلقيش.
– طيب إيه هتساعدني؟
= طبعاً أكيد.
***
"انسحب بهدوء ومبينش لها أي حاجة، وكان خارج من الفيلا، وقفته فريدة."
– حبيبي رايح فين؟
= مشوار مهم وراجع.
"سابها ونزل، وبعد شوية كمان أونكل وليد استأذن ومشوا. وبابا لما لاحظ عدم وجود يوسف اضايق."
***
"صلي على محمد"
"المعادي | في إحدى البيوت.."
"طق طق طق"
– أيوه جاي مين..... أوبا يوسف!
تعالى خش، عامل إيه؟
"يوسف دخل ولقى اتنين نايمين."
– إيه دول يا أسر، ميـ.تتين ولا إيه؟
= لا ده الصنف الجديد، ودّاهم في عالم تاني.
ضحك: حلو، طب ما توريني أجرب.
– تجرب إيه يا يوسف؟ أنت جيت من أسبوع وأخدت سجارة صغيرة، يا دوبك فيها حتة محْـ.درات، قعدت تبرطم وهبّيت منك أكتر ما هي هبّة!
– ماشي عشان كانت أول مرة.
ضحك: ومن امتى يا صاحبي وأنت ليك فيه أصلاً؟
– آه قصدك يعني مش هستحمل الجديدة؟ هاتها وملكش دعوة.
ضحك وهو بيشرب وبينفخ الدخان: لا يابا، أنا مش قد عبد الرحمن بيه.
يوسف زعق بعصبية: أوووه بقى!!!!! هو هيفضل قارفني في كل حاجة كده!!!
أسر قرب ناحيته: اهدي، أنا بهزر معاك! أنت مالك اليومين دول يا يوسف؟
= مليش يا معلم، مليش. هتديني الحاجة ولا!
– يسطا الحاجة دي بلاش، مش بتاعتي أصلاً، أنت عارف إني مليش فيهم، وهو كل فترة وخلاص.
= اشطا، هديك تمنها. ها هتديني اللي أنا عايزه ولا أروح لحد تاني؟
يوسف بنفاذ صبر: خلص يا عم أسر، في غيرك كتير!
أسر خد نفس وبصله: ماشي يسطا، هديك اللي أنت عايزه.
***
"صلي على محمد"
"أدهم وصل الفيلا بليل وملقاش يوسف في أوضته، فا دخل لتميم وليلي."
– ليلي أنتِ صاحية؟
فتحت عيوني وقومت: فيه إيه؟
= الساعة 1 ويوسف مش هنا ومش بيرد عليا، هو حصل حاجة وأنا مش موجود ولا إيه؟
– لا، هو خرج عادي وقال لماما رايح مشوار.
= طيب خلاص نامي.
قومت وبصتله: لا استني.. تعالي بره ثانية.
خرجنا ودخلنا أوضته، قعدت وبدأت أجمع كلامي: فيه مشكلة مع يوسف اليومين دول وأنا مش قادرة أعرفها، ومش بيحكي غير معاك.
أدهم بسخرية: معايا! ده مش طايقني! أنا روحت أعرض عليه يمسك مشروع تبع توكيل العربيات، رفض! متخيله؟ ده كان هيمو*ت ويشتغل في الشركة دي ورفض! وقالي فيما معناه مش عايز حاجة مني.
– يبقى فعلاً فيه حاجة! يوسف أصلاً مش طبعه يخبي، دايماً بيتعصب ويطلع اللي جواه. بس من وقت موضوع تميم ولما بابا حمله المشكلة وهو واخد جمب.
أدهم اتكلم بنبرة زعل: مش عارف، صدقيني معرفش. هجرب أكلم مصطفى يمكن يبقى قايله حاجة مش قايلها لي.
بصتله بأسف: متزعلش.. أكيد مضايق شوية وهيفك، ده يوسف يعني.
حاول يبتسم: ماشي.. روحي نامي بقى عشان الكلية.
"روحت أوضتي وزعلي من بابا زاد لأني حاسة إن اللي يوسف فيه بسبب زعله من طريقة بابا معاه."
***
"سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم"
"تاني يوم صحينا على صوت زعق بابا في الفيلا. كنا بنجهز في أوضنا ونزلنا نشوف فيه إيه!"
– فريدة: يا عبدالرحمن اهدي مش كده!
أدهم نزل بسرعة: فيه إيه؟
– البيه خرج بليل ومرجعش لحد دلوقتي، يعني بايت بره! ومن غير ما ياخد إذن حد!!! مكفاهوش إنه سايب شغل قد كده مخلصوش مع عمك! لا ده كمان مختفي ومش عارف أوصله!
أدهم بلبلة: يمكن... أ... يمكن كان بره وراح الشركة على طول، متقلقش أنا هشوفه.
أدهم خرج وبابا بص لنا أنا وتميم: اتفضلوا على الكلية يلا!
فريدة قربت عنده: طب والبودي جارد اللي كنت بتقولهم ياخدوا بالهم، ميعرفوش هو فين؟
عبدالرحمن بغيظ: خرج فجأة! معرفوش يلحقوه!!!
فريدة بقلق: يا رب يكون بخير.
عبدالرحمن: هيكون حصله إيه! ده قاصد ميردش علينا.
"فريدة سكتت وكانت بتتمنى لو بس تطمن عليه."
***
"خرجنا وكنا في طريقنا للكلية، وتميم كان في ميه البطيخ مش ملاحظ أي حاجة، كل اللي كان شاغله!!! تفاهات حرفياً."
– تميم بص قدامك وأنت سايق!!
= منتي مش مركزة معايا، بقولك سبق كبير جداً هيتعمل وناس معروفة هتدخل ليلة!
– أنت شكلك غاوي مشاكل! مش بتحرم من آخر مرة؟ وبعدين هو ده وقته؟ البيت مولّع وأنت مش مهتم، كل اللي هامك السبق!
= وإيه الجديد؟ ما دايماً بابا في خناقات مع يوسف!
– ليه! إيه السبب؟ مش شايف إن دي غريبة وكده؟ الموضوع مبقاش طبيعي.
= معرفش، يمكن عشان الاتنين عصبيين زي بعض.
– تصدق أنت عيل تافه.
"وصلنا، فسبته ونزلت بعصبية."
تميم باستغراب: مالهم دول؟ اتجنـ..وا كلهم تقريباً!
"كان عندي محاضرة ودخلت فعلاً، مع إن كنت مش طايقة نفسي.. مقدرتش أركز في الشرح وكنت تايهة، لحد ما لقيت نور داخلة وجت قعدت جمبي."
بصتلي بتركيز: أول مرة أشوف ملامحك مضايقة كده!
ابتسمت: لا عادي، بستلم منك الزعل.
ضحكت: طب مالك بجد؟
– مشاكل في البيت.. أنا عايزة أخرج، مش قادرة أركز.
= هاجي معاكي.
– لاء خليكي أنتِ، اسمعي الشرح.
= تؤ، مش مهم، هبقى أنقلها من أي حد.
"خرجنا وقعدنا بره في الهوا وسط الزرع، وفضلنا ساكتين فترة وسرحانين."
– أنا آسفة، نسيت أسألك عن مامتك، هي عاملة إيه؟
= الحمد لله كويسة، أنا مستنياها تكلمني بعد لما تاخد العلاج. دلوقتي تطمني، هي راحت مع جارتنا للدكتور.
– طب كويس.
= اه، المهم أنتِ بتسرحي كتير كده آخر فترة، خير..
– بصي بعيداً عن كل المشاكل اللي أنا فيها، شاغلني موضوع كده عايزة أحكيلك عليه.
= قولي.
– تعرفي زين بتاع السباقات؟ اللي راكب بايك سودة؟
= هو فيه حد ما يعرفوش؟
– بيظهر لي فجأة معرفش إزاي.. وأنا بخاف من الأغراب ومش بختلط بولاد، لكن هو حاساه غيرهم، مش خايفة منه! وحتى معرفش ليه.
ابتسمت: أنتِ وقعتي ولا إيه يا ليلي؟
ضحكت: لاء! طبعاً لاء!
– طب هو انتوا بتتكلموا؟
= لاء زي ما قولتلك، بيظهر فجأة ويختفي. بس آخر مرة قولتله متكلمنيش تاني، تفتكري هيسمع الكلام؟
– يوه، طب وأنتِ قولتي كده ليه!
= معرفش.
– يا بنتي أ...
"قاطعنا رنة الموبايل نور."
– استني دي أكيد ماما! .. يلهوي الموبايل فصل..
= لحظة طيب، معايا رصيد، حافظة رقمها!
– أيوه آه.
"فتحت الموبايل وكتبت الرقم، وبعدين اديته ليها، ومامتها ردت. تابعت رياكشن وشها وهي بتتنهد بارتياح، فا ابتسمت بحب."
– ها كويسة؟
= آه الحمد لله، بخير. شكراً يا ليلي.
رجعت لي الموبايل، فا حطيته في الشنطة، وبعدين خدت المحفظة وقمت: خليكي جمب الحاجة، أنا هاروح أجيب أكل وهجيب لك معايا.
– لاء أنا مش...
قاطعتها: مش هاكل لوحدي!
"روحت طلبت الأكل وأنا مستنية يجي، فضلت أستجمع شجاعتي إني أديها الفلوس اللي طلبتها من بابا عشان مامتها، كنت محرجة! وكمان خوفت جداً تزعل، بس أنا فعلاً عايزة أساعدها بأي طريقة. قطع تفكيري الظهور المعتاد المفاجئ لـ زين."
– بتعملي إيه هنا؟
= أنت تاني!
– تنكري إنك بتفكري فيا؟
بصتله بدهشة: أفكر فيك! أكيد لاء، أنا عندي حاجات أهم.
= طب أوعي تكوني بتشتري أكل.
– أيوه بشتري.
= أكل الجامعة مش حلو!
"ضحكت لما افتكرت طريقة يوسف وهو بيحذرني هو وأدهم."
لقيت زين بص لي وابتسم: ضحكتك جميلة قوي.
الأكل خلص، فا أخدته وبصيت ناحية زين: سلام يا أبو خوذه.
– استني..
وقف قصادي فا اتوترت: هو أنا ينفع آخد رقمك؟
رديت بعد تفكير: لاء.. لاء مش هينفع.
وقف قصادي مرة تانية: طيب عموماً، أنا مستني يوم التلات الجاي لما تبقي لوحدك، هنزوغ من الجامعة ونخرج.
"مكنتش مصدقة وبصتله بعيون واسعة من الدهشة."
– أنت شكلك أهبـ .ل!
تجاهل كلامي: هبقى مستنيكي على الساعة 8، هاخدك لفة بالبايك، ومتقلقيش معايا خوذه زيادة.. لونها بينك.
"كان مبتسم لي ابتسامة مستفزة، شكله مجنو*ن ده ولا إيه؟ مشيت وسيبته، وصلت عند نور وحطيت الأكل بيني أنا وهي."
– كل ده يا ليلي؟
= أصلي وأنا مضايقة بحب آكل، وكمان دلوقتي مضايقة زيادة.
ضحكت جامد: إيه ده؟ وأنا كمان.. ليلي تعرفي إننا شبه بعض أوي!
– مش بحبك من فراغ!
ابتسمت: أنا بحبك أوي أنا كمان، ونفسي أشاركك حاجات كتير.
وقاطعتها: بتحبيني؟ وأنا بعتبرك أختي، أنتِ بتعتبريني أختك؟
بتوتر: اها أكيد، ليه بتسألي؟
– عشان عايزة أديلك حاجة..
"طلعت الظرف من الشنطة وحطيته عندها."
بصت لي باستغراب: إيه الظرف ده؟
– احم، بصي يا نور، بابا يعتبر عنده ست شركات، وهو علمني إن ربنا لما بيدي لحد فلوس كتير بيكون اختبار، يعني بيشوف البني آدم هيصرفها في إيه. فا هو دايماً بيساعد كل الناس، حتى العمال في الشركات بتاعته وكده.. فا.. أنا قولته عن مامتك. وهو قالي أكيد هيساعدها في العلاج وكل حاجة. وعلى فكرة مش مامك بس اللي بابا هيساعدها، في ناس كتير محتاجة علاج وتعبانين، بيتبرع لهم، يعني الموضوع مفهوش أي حرج، أنا مش عايزة أزاكي تزعلي، ماشي؟ بعدين أنتِ أختي وأنا فعلاً بحبك.
"نور مكنتش مصدقة كلام ليلي واتفاجئت بيه، عيونها دمعت وبعدين حضنتها وفضلت تعيط."
ليلي طبطبت عليها: طب بتعيطي ليه بس!
– مش عارفة أقولك إيه، أنتِ بجد جميلة يا ليلي.
= طب بطلي عياط!
"مسحت وشها وفضلت أنكشها عشان تفك، لكن مكنتش طبيعية باقي اليوم!! حتى مدتش رد فعل لما حكيت ليها عن العبـ.ط اللي قاله زين، كنت حاسة إن فيها حاجة، أو يمكن بس متفاجئة من اللي أنا عملته. بس هي حتى مسلمتش عليا قبل ما أروح مع تميم!"
***
"داخل شركة السيوفي | للاستيراد و التصدير"
– ما تهدى يا أدهم، بقولك كلمته وكان في طريقه لهنا.
= يا مصطفى أنت مشوفتش بابا! يوسف كده قاصد يستفزه! وهما أوردي العلاقة بينهم متنشنة.
– طب اهدا بس عشان متشدوش سوا.
= أنا كمان قلقان عليه! دي أول مرة يبات بره! ومفكرش يعرف حد، وراح يبات فين أصلاً!
– هنعرف كل حاجة منه!
= أنا خارج بره شوية.
"أدهم خرج وقف يبص قدامه على الشارع وحاول يهدأ ويتحكم في شعوره إنه يمسك يوسف يعجنه!"
ليليان شافته فا خرجت: وأنا بقول الشركة نورت ليه!
أدهم لف وبصلها وحاول يبتسم: إزيك؟
– الحمد لله، أنت أخبارك إيه؟
= تمام.
– أخبار الشركة الجديدة إيه؟
= ماشية الحمد لله.
– سمعت إنها واخدة كل وقتك!
= يعني مش أوي، بس بحاول أتابع وكده، أنتِ فاهمة.
– طب.. أنت فاضي انهاردة بليل؟
بصلها باستغراب: إشمعنى؟
– يعني ممكن تعتبر إن عندنا عشاء عمل مثلاً، أنا وأنت بس، وأنا اللي هعزمك.
أدهم كان مستغرب: هنتكلم في شغل يعني؟ في حاجة؟
= لاء، في الحقيقة، بس يمكن دي الطريقة الوحيدة اللي هتخرجك معايا، يا أستاذ أدهم، مش كده..!
ابتسم بالعافية وقال بهروب: خلاص هكلمك ونشوف.
ليليان قربت وابتسمت له: طيب هات موبايلك أسجلك رقمي بقى.
"أدهم اتنهد بزهق من غير ما يبين وأداها الموبايل. ليليان خدته وسجلت رقمها وبعدين رجعته له. وفي الوقت ده كان شايفهم يوسف. أدهم أول ما شافه سابها ودخل وراه المكتب على طول."
قفل الباب ومسك كتف يوسف لفه ناحيته: بص لي هنا، أنت كنت فين؟
يوسف زقه بنرفزة: أوعي إيدك دي، كنت مع صحابي.
أدهم بعصبية: صحابك مين دول!
– أنت بتزعق لي ليه وبتكلمني كده ليه! ملكش فيه أصلاً.
أدهم مسكه تاني: ده أنت هبّيت منك على الآخر!!! ماما طول الليل قلقانة وبابا صحي يزعق عشان أنت بايت بره ومش قايل لحد!
يوسف زقه بعصبية: برضه ميخصكش، قولتلك ملكش دعوة بيا!
مصطفى دخل بسرعة ووقف بينهم: بس أنت وهو، انتوا اتجنـ.نتوا؟ هتلموا الشركة عليكوا!!!
"جلال لاحظ اللي بيحصل وخرج من مكتبه وزعق لكل الموظفين عشان يركزوا في شغلهم."
دخل أوضة المكتب وبصلهم بعدم فهم: إيه اللي بيحصل؟
مصطفى: بابا خد يوسف بره.
يوسف: محدش له دعوة بيا!!!!
وليد قرب عند يوسف وطبطب على كتفه: طب اهدا.
"يوسف اتحرك فتح الباب وخرج، نزل من الشركة خالص وسابهم."
أدهم بصله بأسف: أنا حقيقي مش لاقي أقوله، يا عمي أنا آسف.
– فهموني، فيه إيه؟
مصطفى: شدوا مع بعض.. يوسف بايت بره من امبارح وكانوا قلقانين عليه.
أدهم: أنا هنزل أشوفه.
جلال: سيبه لحد ما يهدى أفضل وبعدين اتكلموا يا حبيبي.
"أدهم هز راسه ونزل بص حوليه في الشارع ولكن ملقاش يوسف ولا عربيته، فا اتنرفز! مسح على وشه بضيق وبعدين قرر يروح البيت عشان يطمنهم إنه كويس."
***
"في فيلا السيوفي"
"كنت قلقانة جداً على يوسف، وخصوصاً إن أدهم مكلمنيش يطمني طول اليوم. روحت أدور في شنطتي على موبايلي ملقتوش!؟ بصيت حولي بخضة زي المجنـ*ونة. حاولت أفتكر لو جيت وخرجته من الشنطة وحطيته في أي مكان..!"
– تميم: بتدوري على إيه؟
– موبايلي! مش لاقياه.
= تلاقيقي نسيتي حطيتيه فين.
– لاء! أنا مخرجتهوش من الشنطة أصلاً يا تميم.
!= أنتِ بتهزري!
– تؤ، ده شكله وقع مني في الكلية!!! ده عليه حاجات مهمة أوي يا تميم.
***
"استغفروا"
"يوسف رجع تاني عند أسر في المعادي.."
"أسر أول ما فتح وشافه استغرب. يوسف دخل وقعد وكان باين إنه شايط حرفياً."
أسر: خير، فيه إيه؟
– أنا عايز ****
= أنت عبيط ولا إيه يا يوسف! أنا معنديش. وبعدين دي تالت مرة، وتاني مرة في نفس اليوم تشرب؟ عايز تمو*ت نفسك ولا إيه؟
يوسف بص له بغضب: هو أنت ليك فيه؟ أنا مش بديلك فلوسهم!
– يا بني فلوس إيه! من امتى وهي فلوس بينا! بعدين قولتلك أنا الحاجات دي بجيبها أُوجب بيها في الأفراح الشعبي وأنا نفسي مش مد*من وبشربها كل فين وفين. عايز تشربها أنت كل يوم؟
يوسف تجاهل كلامه: اممم، يعني معاك ولا لاء برضو!
أسر بكذب: لا مش معايا!
يوسف: حلو. كلم حد يجيلك، يا أما تديني الرقم أجيب منهم أنا بطريقتي.
أسر قعد: طب فهمني مالك ممكن! وإيه عمل فيك كده؟
– همشي وأسيبك يا أسر!!!
أسر مسكه قبل ما يمشي: طب اهدا يا عم! اترزع!
"أسر هرش في دماغه بتفكير، وجسمه كان سخن بسبب غضبه من حالة يوسف."
بصله بحيرة: أنا معايا، بس خلي بالك لو حسيت بأي دوخة تعرفني وتوقف. أنا خايف عليك!
يوسف بلا مبالاة: طب خش هاتهم.
أسر هز راسه: حاضر، بس هات موبايلك، اتصرف بقى في حاجات غير اللي هتاخدها، لأنها مش بتاعتي.
حدفه له: ماشي يا حلو، انجز.
رواية انا واخواتي الفصل التاسع 9 - بقلم سلسبيل احمد
سمعنا صوت أدهم وصل، فنزلنا بسرعة أنا وتميم نشوف لو لقينا يوسف.
لقيت ماما وبابا واقفين مع أدهم، لكن يوسف مش موجود.
عبد الرحمن: يعني إيه اتخانقوا ومشّي وسابك؟
أدهم: أنا اتنرفزت غصب عني يا بابا وزقيته لما قالي إنه كان بايت عند واحد صاحبه وبس، شدينا سوا.
عبد الرحمن (بدفاع): ما أنت معاك حق! إزاي يبات بره؟
فريدة: لأ، معاهوش حق. يجوا يتكلموا هنا في البيت، مش يعملوا مشكلة في الشركة عند جلال!
بصيتلهم باستغراب: ماما، هو حصل إيه؟
فريدة: محصلش حاجة يا ليلي، اطلعوا أنتم دلوقتي.
تميم: طب هو يوسف كويس؟ أدهم؟ هو كويس؟
أدهم هز راسه بهدوء، فطلعت، لكن تميم فضل مستني ومرضيش يطلع معايا.
افتكرت موضوع الموبايل، كنت عايزة أكلم يوسف. فكرت أكلمه من موبايل تميم وعملت كده فعلًا، لكن مردش عليا. وجربت أرن على رقمي برضه يمكن أقدر ألاقيه، ومن أول رنة لقيت حد بيرد.
- الو؟
= أيوة! حضرتك! اللي معاك ده موبايلي.
- موبايلك؟ وأنا أتأكد إزاي إنه بتاعك؟
= حضرتك قابلني وأنا هفتح الباسورد بتاعه.
- أنا عارف كدا كدا هو بتاع مين. فتحته وشوفت صورتك، أنتِ بنت رجل الأعمال عبد الرحمن السيوفي.
= أيوه مظبوط!
- أنا مش عايز مشاكل. لو عايزة موبايلك يبقى تيجي تاخديه لوحدك ومتعرفيش حد.
= حضرتك، أنا هاجي أنا وأخويا، بس مفيش أي مشاكل، متقلقش خالص.
- لأ، تيجي لوحدك!
استغربت إصراره، وكنت عايزة موبايلي بأي شكل، مكنتش عارفة أعمل إيه.
- خلاص ماشي، أجي لحضرتك إمتى؟
= بكرة بعد الكلية، تيجي لوحدك. لو مجتيش يبقى مش هتخديه تاني بعد كده.
- طب حضرتك ممكن رقم أتواصل بيه معاك؟
و فعلاً خدت منه رقم. على آخر الزمن واحد بيئة ومتحلف زي ده يدلني على موبايلي. وكمان مش هعرف أقول لحد فيهم دلوقتي، كفاية المشاكل اللي حاصلة!
لقيت تميم طالع، فترددت أعرفه ولا لأ. راح فاجئني هو بتفاصيل خناقة يوسف مع أدهم.
- طب وبعدين يا تميم، إحنا هنفضل على كده؟
= بابا قال هيعرف مكانه بطريقته ويخليه يرجع.
- مش فاهمة إزاي؟
= معرفش بقى.
روحت أوضة أدهم ومستحملتش أسكت أكتر من كده. خبط ودخلت، لقيته قاعد ع السرير وكان شكله مضايق.
- أدهم! أنا عايزة أفهم حصل إيه. يوسف عمره ما بات بره، وليه اتعصبت عليه؟
أتكلم بزعل مكتوم: بابا هيرجعه يا ليلي، اهدي.
- وبابا هيعرف منين بس؟ ده تلاقيه بيقولك كده وعشان بس ماما تهدي. أنا قلقانة عليه يا أدهم.
= لا متقلقيش. هيعرف يلاقيه عشان بابا بيخلي البودي جارد بتوعه يمشوا ورانا دايماً. أنا عرفت ده مؤخرًا، سمعته وهو بيقول لماما كده.
- تقصد بيراقبنا دايماً؟
= أه. بس متعرفيش إخواتك.
كملت بدهشة: هو مش بيثق فينا؟
- الموضوع مش كده، هو بس خايف علينا يحصلنا أي حاجة وهو مش معانا. لما تكوني في السوق وليكي منافسين هتفهمي ده.
= ده واضح إنك مش مضايق من طريقته دي!
بصلي بعيون تعبانة وحزينة: أنا مش قادر أركز في أي حاجة دلوقتي. الأحسن تسبيني لوحدي.
طبطبت عليه، وكنت أول مرة أشوفه مهموم كده. سمع موبايله بيرن، فاكنسل الرنة. اتكرر كذا مرة، وبعدين وصل صوت رسالة. فتحها بعدم اهتمام، لكني لاقيت تعابير وشه اتغيرت فجأة.
الرسالة: أنا أسر، يوسف أخوك عندي يا أدهم في البيت. هبعتلك لوكيشن، تيجي بسرعة لأنه مش مظبوط وعايز يودي نفسه في مصيبة.
أدهم سحب مفاتيحه بسرعة وقام، وحتى مردش عليا وأنا بسأله فيه إيه. نزل بسرعة وسابني.
وهو في العربية كلم مصطفى وقاله إنه هيعدي عليه يروح معاه عند أسر، لأنه حس إنه لو راح لوحده ممكن يعمل مشكلة كبيرة. وفعلاً كان هو ومصطفى في العربية، وأدهم سايق بسرعة جداً.
مصطفى: براحة يا أدهم واهدي، إحنا لسه منعرفش فيه إيه!
أدهم: ولا عمري هعرف! ده مش بيقولي أي حاجة.
مصطفى: أنا والله مستغربة! ده كان زي الفل وفضل يحكيلي إنه فرحان عشان عزمتوا ليليان عندكم.
أدهم (بعدم فهم): ليليان؟
- قالي إنه بيحبها وعايز فرصة يتكلموا.
أدهم حس بضيق، والموضوع كأنه رد في قلبه ووجعه. إنه مصطفى يعرف عن يوسف أخوه حاجة أدهم ميعرفهاش! فضل ساكت طول الطريق ومتكلمش تاني.
***
في المعادي، في بيت أسر.
يوسف بعصبية: أنت كل ده بتدور على الحاجة!! أنا مش عيل خلي بالك، وهتضحك عليه. هات الحاجة واخلص.
أسر بتوتر: كنت شايلها في الدرج، معرفش بجد راحت فين!
يوسف بنفاذ صبر: تصدق أنا غلطان إني جيتلك. هات موبايلي، أنا ماشي.
أسر اداله الموبايل، ويوسف خده بنرفزة وكان هيمشي، لكن أسر عايز يخليه لحد ما أدهم يوصل.
أسر: يوسف، أنا عايز بس أقولك حاجة مهمة.
يوسف وقف لكن مبصلهوش: الحاجات دي ملهاش غير طريقين يا يوسف، الموت والسجن.
يوسف بصله وضحك بسخرية: شوف مين اللي بيتكلم!
أسر بصله باستغراب: أنا عارف أسيطر على نفسي، مش زيك!
يوسف بصله بنص عين: متتكلمش عني ولا ليك دعوة بيا. أنا مش عايز أتعصب عليك، ماشي؟ ده مش وقت تختبر فيه صبري، وأوعى من خلقتي، خليني أغور.
الباب خبط. أسر اتنهد بارتياح وراح يفتحه بسرعة عشان يوسف يتفاجئ بـ أدهم على الباب وراه مصطفى!
يوسف فهم في ساعتها إن أسر خد موبايله وخد رقم أدهم منه وكلمه يجي. قبض ايده وضرب أسر بـ.ـو.ـنـ.ـيـ.ـة بكل غضب، وقعه على الأرض. وزعق: بتعمل عليا حوار، تصدق إنك أنت عيل ***** و *****.
أدهم دخل بسرعة ومسك يوسف بتحكم: بس أنت اجننت!!! أنا عايز أفهم فيه إيه بالظبط!!!
مصطفى بص لأسر: حصل إيه؟
أسر كان وصل لقمه غضبه هو كمان: أخوك عايز يخليني أديله حاجات *** ومخد*رات بالعافية، ودي مش أول مرة!!! عايز يموت نفسه!
لحظات من الصمت حلت عليهم كلهم. أدهم ساب يوسف وبصله وهو بيحاول يستوعب اللي سمعه. أما يوسف فا سكت وحط وشه في الأرض.
أدهم (بعدم استيعاب): هو ده بجد؟
يوسف مردش.
بص ناحية أسر: أنت بتتكلم عن يوسف؟ هاه، بتتكلم عن يوسف؟ رد عليا!
رجع يبص ليوسف: أنت عملت كده؟ ومش أول مرة كمان؟ أمّال المرة الكام؟
يوسف بصله بكل بجاحة: المرة الخمسين يا عم، أنت مالك؟ هو أنا اللي بشرب ولا أنت؟
أدهم وقتها أعصابه فلتت وضرب يوسف جامد جدًا. هما الاتنين وقعوا على بعض. مصطفى تدخل بسرعة وبعد أدهم عن يوسف ومسكه، وأسر مسك يوسف.
لكن يوسف فضل يزعق جامد: أنت بتمد إيدك عليا!!!
أدهم (بنفس نبره الغضب): وهموتك كمان يا يوسف!!!! بقي أنت بتعمل القرف ده يا عيل يا جبان!!! أنت أصلاً مش راجل ياض، مش راااااجل!!!
بتريقة: أها، أنت اللي راجل أوي! حل عني بقى وسبني في حالي!!!! ميخصكش اللي بعمله، أنا حر.
أدهم بدأ يفقد أعصابه أكتر: لأ مش حر!! أسيبك لحد ما تبقي مد*من وربالة، صح؟ يلا، أنت عايز كده!!
مصطفى: بس يا أدهم، اسكت!!!!
أدهم بعصبية: سبني يا مصطفى، سبني بقولك!!! أوعى!
مصطفى زعقله: اسكت بقا!!!! هتموتوا بعض!!!!!!!
الباب كان مفتوح، والكل اتفاجئ بالبودي جارد اللي دخلوا وكان وراهم عبد الرحمن!!
سكتوا كلهم، وأدهم وقف وعدل هدومه وفضل يتنفس بغضب مكتوم. أما يوسف فا كان معتقد إن أدهم هو اللي عرف عبد الرحمن، وبصله بعتاب!!!
***
في فيلا السيوفي.
" اتفاجئت أنا وتميم بـ يوسف ومصطفى وأدهم داخلين، ووراهم بابا. جرينا كلنا على يوسف حضناه جامد بلهفة، وبالذات ماما كانت ماسكة فيه. لكن هو مش بيتحرك.
- كده تحضني عليك كل ده!!! اخص عليك يا يوسف، ليه كده!!! كنت فين يا حبيبي.
أدهم كان ساكت هو ومصطفى، واللي بدأ كلام كان بابا. قرب ناحية يوسف.
عبد الرحمن: إيه! ما تقولها كنت فين؟
فريدة بصت ليوسف: قول يا حبيبي، حصل إيه!
يوسف مردش، كان شارد وكأنه في عالم تاني ومش حاسس باللي حواليه ولا سامعهم.
مصطفى: طب أنا هستأذن.
عبد الرحمن: لأ، استنى. تعرف جلال يدي شغله لحد تاني، وإنه مش هيعدي قدام أي شركة مرة تانية.
فريدة: حد يفهمني، فيه إيه!!!
عبد الرحمن قرب من يوسف وقال بهدوء مرعب: ولا عايزني أدخل شركتي مد*منين!!
فريدة بدموع: عبد الرحمن، أنت بتقول إيه!!
كمل كلامه وبصله: أنا مش همد إيدي عليك، مع إنك تستاهل الـ.ـقـ.ـتـ.ـل بعد القرف اللي عملته. لكن هتفضل هنا في البيت زي الـ.ـكـ.ـلـ.ـب، ولو بس فكرت تشرب أي حاجة من الحاجات دي تاني، هرميك في مصحة. وكده كده هتروح تحلل بكرة. لو فكرت تعصي كلامي، هرميك في الشارع ولا كأني كان ليا ابن، فاهم!!!
يوسف فاجئه أو فاجئهم كلهم بضحكة: ابن؟ لا برافو! وإيه كمان يا عبد الرحمن بيه! الابن اللي بتتكلم عنه ده أكيد أدهم، صح؟ الكبير العاقل المثالي، أو تميم الصغير بس العاقل برضو. إنما يوسف؟ تؤ، يوسف مش عاقل ولا بيشيل مسؤولية. أنت عايز يوسف نسخة من أدهم، يا إما متحبنيش، صح؟ كل حاجة في حياتي، أعمل زي أدهم، وكل حاجة في الحياة رايحة لأدهم!!!! كل حاجة!!!!!
زعق بصوته كله: أنا مفيش حاجة واحدة ملكي لوحدي!!!! مفيش حاجة عندي ومش عنده قدها أضعاف!!! ابن إيه اللي بتتكلم عنه، هاه!! أنا عمري ما كنت ابنك!!!!
قرب منه وبصله بعيون كلها دموع وحمرا من الغضب والزعل وكذا شعور في بعض: أنا مش ابنك؟ قولي! أنا مش ابنك صح؟ وأنا أصلاً مش عايزك تكون أبويا!! ياريتني كنت يتيم أحسن، ولا إني يبقى عندي أب زيك!
عبد الرحمن ضربه بالقلم، ودي كانت أول مرة في حياته يمد إيده على حد منهم. يوسف بصله بصدمة من رد فعله ودموعه نازلة على وشه زي المطر. غمض عينه وقبض ايده، وبعدين بصله: و دلوقتي أنا هعتبر نفسي معنديش فعلًا.
خرج من الفيلا بسرعة. وكلهم كانوا مصدومين من اللي حصل قدامهم! الصدمات نزلت عليهم واحدة ورا التانية، ومحدش قادر يستوعب حاجة. تميم وليلي كانوا بيعيطوا جامد، وفريدة صرخت أول ما لما عبد الرحمن ضربه ويوسف خرج.
أدهم بصله بعدم تصديق وجري ورا يوسف هو ومصطفى، وفريدة كانت عمالة تنادي باسمه.
لكن يوسف ركب عربيته ومشي، محدش عرف يلحقه. أدهم كان رايح وراه بعربيته، لكن مصطفى وقفه.
- اهدي! بلاش تروح وراه دلوقتي. عمي كده اتعامل معاه غلط. زيادة الضغط في الحالة دي هتيجي بنتيجة وحشة!!
= أنا مش هسيبه، ده هيعمل في نفسه حاجة!!
- أنا همشي وراه وهخده يبات عندنا، ولما يهدى هكلمك تجيله، لكن بلاش دلوقتي، كفاية اللي حصل.
أدهم (باعتراض): مش هيوافق!! أنا لازم أروح وراه!
= متقلقش! خليك واثق فيا، وأنا مش هسيبه.
أدهم هز راسه بتمام.
فريدة بصت لعبد الرحمن بعتاب وعصبية: أنت إزاي تعمل كده!!!! إزاي!!! رد عليا، إزاي أصلاً تعامله كده وإحنا المفروض نقف جنبه ونساعده يبطل القرف اللي عمله!!! أنا مش مصدقاك! أنت اللي وصلته لكده!!! ياما قولتلك بلاش اللي بتعمله ده وعمرك ما سمعتني!!
عبد الرحمن مشي من قدامها، وأدهم دخل حضنها وطمنها، وكمان طمن ليلي وتميم.
***
" أعتقد الليلة دي محدش عرف ينام فيها! أنا فضلت صاحية لحد الصبح، وأدهم مرحش الشغل ولا أنا وتميم روحنا الكلية حتى! وده نرفز بابا. البيت كأن كل حاجة جواه ماتت، معرفش إزاي ده بيتنا!
افتكرت المعاد اللي الراجل قالي عليه عشان آخد موبايلي، ومكنتش عارفة أعمل إيه. عيوني ورمت من العياط ومش قادرة أخرج ولا أعمل أي حاجة، وهو شكله متحلف ولو مروحتش مش هيرجعه أبداً.
قررت أنزل وخدت معايا فلوس، أكيد هيقولي اديله فلوس عشان يدهولي. قلت لماما إني هشتري حاجة. وتميم وأدهم كانوا في أوضهم. خرجت من باب خلفي للفيلا لما افتكرت إن بابا بيخلي ناس تمشي ورانا. الغضب عماني منه وقررت أتحمل مسؤولية لوحدي ومخافش! وفعلاً ركبت مترو وقدرت أوصل لوحدي، وبعدين كلمته من موبايل في محل في الشارع عشان يجيلي، وفضلت مستنياه. جمب الجامعة بالظبط.
لاقيت شخص جاي في اتجاهي، شكله مريب وأول مرة أشوفه. قرب عندي وطلع الموبايل.
كنت خايفة أقرب أخده! فضلت مبلبلة زي الـ.ـجـ.ـحـ.ـشـ.ـة!
- متخدي الموبايل! الـ.ـلـ.ـه! هو مش بتاعك؟
= ءءء... أيوه... موبايلي.
قرب خطوة، فبعدت خطوتين بتوتر.
فا قرب بنفاذ صبر ومسك إيدي، حط فيها الموبايل. وأنا أول لما مسكها كنت هصوت، لكن اتفاجئت بـ.ـبـ.ـو.ـنـ.ـيـ.ـة بتلبس في وشه. ببص ورايا، لاقيتها من زين!!!
مسكه جامد والناس اتلمت حوالينا: ده أنا هطلع عين أمك يا ابن الـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
حاولت أشرحله، لكنه كان عصبي جدًا، وأنا ذات نفسي خوفت منه.
- ده كان بيرجعلي الموبايل، سيبه يا زين!! زيين!!! معملش حاجة بقولك.
بصلي وهو قالب وشه: يعني إيه؟ أنا شايفه بيمسك إيدك.
= كان بيديني الموبايل، وأنا اتخضيت. خلاص سيبه بقى.
الناس هدت الموضوع والراجل مشي، وأنا بصتله بعدم فهم.
- أنت فعلًا مرعب! بطل تظهر لي من العدم كده!
= احمدي ربنا إني ظهرت. ده شكله مش مظبوط. وبعدين ماشية توقعي موبايلك في الشارع؟
- ده وقع في الكلية من حوالي يومين وهو لاقاه ورجعولي. كتر خيره.
= هي الأشكال دي معانا في الكلية؟
- خلاص بقى، طلع كويس ورجعه! أنا عندي نظرة على فكرة ومش بحكم بالشكل.
= عندك نظرة! أمّال كنتي خايفة ليه؟
- اتفاجئت مش أكتر.
= وأنتي مجتيش الكلية ليه النهارده؟ وأول مرة أشوفك لوحدك ولا حد من أخواتك جايلك.
- مكنتش قادرة أجي، وأه أنا خارجة لوحدي عادي، إيه مينفعش ولا إيه؟
= لأ ينفع... أنا واثق فيكي.
ابتسمت بحزن بنظرة مختلفة عن قبل كده.
- ماشي، أنا مروحة بقى. شكرًا.
= مروحة فين؟ خدي، أنتِ شكلك مضايقة.
- فا إيه يعني!
= تعالي أروحك.
- أمّال مين اللي كان واثق فيا؟
= ده أنا هوصلك بالبايك بتاعي، مش أي حد بيركبه. وبعدين مش هسيبك وانتي مضايقة كده.
- وأنا أكيد مش هركب وراك.
لاء.
= خلاص، هاجي أنا معاكي.
- لاء، أنا همشي لوحدي، أنا كويسة.
= هاجي معاكي بقى، اسمعي الكلام. عيب، أنا الكبير.
ومع إني رفضت بشكل قاطع، بس هو أصر يجي ورايا. ودخلنا المحطة وكنا مستنين المترو.
***
- ريم، حبيبتك وصلها الموبايل خلاص.
= متأكدة؟
- أه، عيب عليكي.
ريم بصت لسارة وابتسمت: يبقي نبعتلها المفاجأة بقى ونقول باي باي.
سارة ضحكت بـ.ـغـ.ـل: أخيرًا!
ريم مسكت موبايلها وجمعت حاجات، وبعدين نولت الموبايل لـ نور واتكلمت بصيغة أمر: أنا عايزة إنتي بقى اللي تبعتيلها الحاجات دي. دوسي يلا يا نوران. وأه صحيح، إياكِ تفكري تكلميها. ارمي صداقتكم العزيزة في الـ.ـز.بـ.ـالـ.ـة ياحبيبتي، وهي كده كده لو عرفت إنك حرامية وبياعة، مش هتطيق تبص في وشك.
نور بصتلها بدموع: أرجوكي بلاش!
ريم قلبت وشها: سمعتي قولتي إيه! اخلصي وابعتي يلا.
نور غمضت عينيها بألم وبعتت الحاجة.
رواية انا واخواتي الفصل العاشر 10 - بقلم سلسبيل احمد
كنت قاعدة مستنية المترو أنا وزين وسمعت صوت رسايل كتير على موبايلي، ففتحتها باستغراب.
المترو كان وصل وهو بيقولي: "يلا نقوم!"
لكن أنا دخلت في صدمة من اللي شوفته!
"ليلي مالك فيه إيه؟"
بصتله ورجعت أبص للفون، كنت حاسة إني بدأت في الانهيار! دموعي نزلت ومكنتش قادرة أتكلم.
"فيه إيه؟ اهدي!"
"مش صوري! ده مش أنا! دول مش أنا!"
مسك الموبايل مني وفضل يهديني. قرأ الرسالة المبعوتة.
"دي مفاجأة صغيرة ليكي، اعتبريها ترحيب بيكي في الكلية. معاكي يوم واحد بس يا حلوة عشان تمشي من الكلية دي نهائي. لو فكرتي تفضلي ساعة زيادة الصور دي هتبقى مع الجامعة كلها وهتمشي برضه."
فضلت أعيط بانهيار وزين بيحاول يهديني بكل الطرق، وأنا كنت عاجزة! أنا حتى كنت خايفة أكلم أي حد من أخواتي أو بابا! أنا كنت خايفة أعمل أي خطوة ومش قادرة أفكر في أي حل!
"ليلي اهدي! بصيلي وركزي معايا! انتي اتخانقتي مع مين في الكلية؟ والراجل اللي رجعلك موبايلك ده أكيد له علاقة باللي حصل."
هزيت راسي بالنفي وأنا بعيط: "معرفش! أنا دلوقتي هعمل إيه! أنا ممكن أمشي من الكلية معنديش مشكلة، بس إزاي الصور والحاجات دي تفضل مع حد؟ إزاي؟"
"ششش بس اهدي. متخافيش، مفيش أي حاجة هتحصل وكل ده هيختفي. فكري معايا بهدوء، بس ممكن يكون مين عمل كده؟"
"معرفش! وبعدين الموبايل بتاعي مستحيل يتفتح من غير الباسورد! اللي أخد صوري وعمل فيها كده حد عارف الباسورد؟ وأنا مدتهوش لأي حد!"
"يمكن فتحتيه قدام حد! ويمكن موبايلك اتسرق منك مش وقع. احكيلي انتي وقعتيه إزاي!"
بدأت أفتكر.
"الموبايل اختفى امتى؟ لما رجعت البيت مكنش معايا في العربية. لما روحت أجيب أكل سبت حاجتي مع نور. ولما رجعت وفتحت الشنطة اديها الظرف كان موجود!"
"لحظة واحدة، انتي فتحتيه قدام نور قبل كده؟"
بصتله بعصبية: "لأ! بعدين انت بتقول إيه؟ نور صحبتي!"
"طيب انتي متأكدة إنك شوفتيه في الشنطة قبل ما تمشي من الكلية؟"
بدأت أرجع بذاكرتي أكتر وافتكرت اللحظة دي، لحظة ما رجعت وخرجت الظرف... الموبايل مكنش في الشنطة! ويومها أنا فتحت الفون بالباسورد قدامها عشان تكلم مامتها! نور عملت كده؟ أكيد لأ، مستحيل!
الأحداث بدأت تظهر قدامي واحدة ورا التانية. الشلة اللي بتكرهني ودايماً مركزين معايا، هما اللي كانوا أصحابها. شلتها هي وأنا اللي افتكرت إنها سابتهم عشاني! كانت بس بتقرب مني عشان تعمل كل ده!
بصيت لزين وأنا تايهة وحاسة دماغي تقيلة. كان بيتكلم لكني مش سامعاه! وقعت وحاوطت نفسي وأنا بعيط.
***
"بقولك يا ريم."
"قولي."
"إحنا فعلاً هننزل الصور دي!"
سارة بصت ناحية لارا برفعة حاجب: "آه!"
لارا بتوتر: "أنا مليش دعوة لحد كده ومش هكون مشتركة معاكم."
ريم ببرود: "حبيبتي اهدي! محدش فينا مشترك أصلاً. نور اللي سرقت الموبايل وواحد عندنا من الحتة اللي رجعه. إحنا بره الصورة!"
سارة: "بالظبط. ولا إنتي صعبان عليكي بنت البيه؟"
لارا: "اديكي قولتي بنت البيه! وبعدين انتي تعرفي أخواتها عملوا إيه لما جت أول يوم؟ دول كانوا قاصدين يحذروا الجامعة كلها لو حد قربلها!"
ريم بزعيق: "بت انتي! هتقرفينا بجبنك ولا إيه!"
لارا: "أنا كنت معاكم نحوفها بس، إنما فصيحة لأ! فوقي يا حبيبتي ده أبوها يهد الحارة بتاعتنا على دماغنا ودماغ أهالينا!"
سارة بصتلها بقلة وش: "حلو، يبقى اطلعي إنتي منها!"
لارا: "هطلع فعلاً! أنا مليش دعوة أصلاً."
شاورت على ريم: "أنا ولا غيرانة منها زيك."
شاورت على سارة: "ولا خدت مني اللي بحبه زيك!"
سحبت شنطتها وسابتهم: "ومن غير سلام كمان."
***
"الشوية دول كانوا أسوأ لحظات مرت عليا. زين مسبنيش، قعدني على المقعد وفوتنا حوالي خمسين مترو وأنا مكنتش قادرة أهدي!"
"إحنا خلاص اتأكدنا إن نور عملت كده صح! سيبي الباقي عليا ومتقلقيش من أي حاجة."
"أنا مش قادرة أصدق إنها عملت فيا كده. دي مشافتش مني غير كل حلو!"
"إنتي لازم تروحي دلوقتي، أكيد لاحظوا غيابك!"
افتكرتهم! في البيت أكيد بيدوروا عليا كمان. هما مش متعودين أنزل لوحدي!
"أنا فعلاً لازم أروح."
قمنا وقبل ما نركب المترو بصتله: "زين."
"نعم؟"
"انت فعلاً هتقدر تتصرف؟"
"آه، وأوعي تخافي. أنا هندمهم إنهم فكروا يعملوا حاجة زي دي. ولو مش عايزة تعرفي أي حد يبقى خلاص، مفيش مخلوق هيعرف."
هزيت راسي بتمام وركبنا.
***
|| في فيلا جلال السيوفي ||
"أنا مقدرتش أصبر يا مصطفى، عايز أتكلم معاه."
"ده مفاتش يوم يا ابني."
"معلش.. ده أخويا أنا هدخله."
"هو على السطح بقاله حبة مش في أوضته."
"طب أنا هطلع له. لو سمحت خلينا لوحدنا ومتخافش أنا هديت خلاص."
"ماشي يا أدهم."
***
"روحت البيت وأول ما دخلت لقيت ماما وتميم واقفين وجريوا ناحيتي."
"كنتي فين كل ده!"
"مفيش، كنت بجيب حاجة من الكلية."
"مقولتيش لأخوكي يوصلك ليه؟ من إمتى بتنزلي لوحدك؟"
بصتلها: "أنا مش صغيرة يا ماما!"
سبتهم وطلعت أوضتي بهروب وحسيت بتميم وهو جاي ورايا.
"العيال جرى لها إيه؟"
"ليلي، انتي لاقيتي موبايلك؟"
"آه."
"فين وإزاي؟"
"حد لاقاه وجابولي."
"مش فاهم إزاي!"
دورت وشي: "تميم، سيبني بقى أنا مش فايقة لك."
قرب ناحيتي ورفع وشي له: "إنتي معيطة!!! فهيميني فيه إيه! حد ضايقك؟"
اتعصبت وبعدته عني: "قولتلك مفيش حاجة! وسبني لوحدي في الأوضة."
"مش هسيبك!"
خرجت ودخلت أوضة يوسف وقفلت الباب.
"ليلي افتحي!"
"امشي بقى الله!"
عبدالرحمن وصل من بره وسمعهم.
"فيه إيه!"
"ليلي مش مظبوطة! وجاية من بره لوحدها بعد ما نزلت فجأة من غيري ومعيطة."
عبدالرحمن خبط بهدوء: "حببتي افتحي الباب، حصل إيه؟"
ليلي مردتش عليهم، فعبدالرحمن بص لتميم: "هو أخوك أدهم فين؟"
تميم: "إيه... أدهم... أدهم راح عند عمي يشوف يوسف."
***
"طلعت ولقيته واقف وساند على السور وسرحان. كان بيشرب سجاير، معرفش جابها منين وشربها امتى دي كمان! خت نفسي بهدوء وحاولت أقمع عصبيتي. مشيت كام خطوة ناحيته بعدين سمعت صوته."
"كنت عارف إنك هتيجي."
وقفت فطفى السجارة ولفلي.
"وفر كلامك يا أدهم، أنا ولا هرجع ولا عايز تبريرات منك ولا عايز حاجة. عايزكم بس تسبوني في حالي."
عيوني لمعت بالدموع وأنا سامع الوجع في نبرة صوته وأنا السبب في ده من غير إرادتي حتى. قربت منه وحضنته بدون مقدمات لأنه وحشني! لأني كنت حاسس إنه بقاله سنة بعيد عني!
"أنا آسف، مكنش قصدي أمد عليك ولا أتعصب ولا ألعب عليك دور الكبير. أنا كنت مضايق عشان بتقرب من مصطفى و بتبعد عني. كنت متعصب منك لما عرفت اللي عملته في نفسك! أنا ضربتك واتعصبت وقلت اللي قولته عشان أنا بحبك يا يوسف."
بعد خطوة وبصله: "حقك عليا أنا!! أنا عارفك إنك بتكرهني دلوقتي.."
يوسف مكنش مدي أي تعابير، ولكن عيونه مدمعة وحمرا من كتم الدموع فيها.
مسح عينه وبصله: "وأنا لسه عند قراري. أنا خلاص تعبت ومبقاش عندي صبر ولا طاقة أتحمل أكتر من كده. أنا بقالي 22 سنة بتعاير عشان مش زيك!!"
أدهم بنرفزة خفيفة: "وأنا ذنبي إيه!!! أي حاجة حصلت أنا عمر ما كان ليا يد فيها. أنا بتمنى إنك تكون أحسن مني! أنا مش فارق معايا غيرك! غيركم كلكم، إنتوا مش مجرد إخواتي، إنتوا أكتر من كده!!"
يوسف بعصبية: "وأنا مالي بكل ده؟؟ هو ده هيمنع اللي بابا عمله وبيعمله!!! إنت مش فاهم ولا عمرك هتفهم عشان مش مكاني!!! إنت اللي دايماً بيتسقفلك ويتبصلك بنظرة فخر! وأنا بتعامل على إني قليل. إنت عمرك ما هتحس بيا!"
أدهم بنفس العصبية: "إنت شايفها كده!!! طب ما تيجي نبدل عشان تعرف أنا شايل إيه؟ شغل كام شركة عن أبوك!!! بتحمل قرف كل يوم قد إيه من الموظفين وتناحتهم، معنديش وقت أخرج، معنديش صحاب! معنديش أي حاجة في حياتي غيركم إنتوا والشغل!! تعالي جرب تبقى الكبير وتحافظ دايماً على كل تصرفاتك عشان إخواتك ميعملوش حاجة غلط! وفي الآخر رايح تشرب!!!!!!! وعايز تاخد دور الضحية. ده عذر؟ لا معلش ده مش عذر! دي حجة وريحة!"
يوسف سكت لأنه حس بجزء كبير في كلام أدهم صح ومكنش لاقي رد.
أدهم كمل: "وآخر حاجة عملتها قررت تطردني أنا من حياتك! وإنت عارف إنك أقرب واحد ليا!! بدلتني بمصطفى وقولتله كل حاجة عنك حتى موضوع ليليان!"
يوسف ضحك جامد: "ليليان...! ماهو حتى دي إنت خدتها!!"
أدهم بصله باستغراب: "يعني إيه كلامك ده!!!"
يوسف قربله: "يعني أنا رتبت كل حاجة عشان أقولها بحبك بس هي طلعت مش بتحبني! هي اختارتك إنت. حتى دي يا أدهم مكنش ليا حظ فيها وسابتني وراحت لك."
أدهم مسكه بقوة: "ولو هي اختارتني أنا، فا أنا بختارك إنت."
يوسف وقتها دموعه نزلت وبدأ يعيط فعلياً. أدهم شده لحضنه جامد وفضل ماسك فيه: "أنا هختارك طول عمري حتى لو إنت بعدت عني وهفضل أخوك غصب عنك وهفضل آخد بالي منك وأفوقك لما تقع."
خرجه من حضنه ورفع وشه ناحيته: "إنت هتيجي معايا البيت سامع؟ ومفيش أي زفت هيتشرب تاني، مفيش أي حاجة هتشربها تاني. متفكرش حتى، فاهم!!!"
يوسف بصله بضعف: "أنا مش بكرهك يا أدهم، أنا بحبك. أنا كنت بكره نفسي عشان كانت بتحاول تخليني أكرهك وأنا مكنتش عايز أكرهك لأني عارف إنك بتحبني وعشان مليش غيرك. أنا مكنتش عايز كل ده يحصل. أنا كان نفسي يطلع لي حد بيحبني زيكم! هو ده كتير عليا؟"
أدهم حضنه بقوة وطبطب عليه: "كل حاجة هتبقى كويسة وأنا هفضل جنبك مهما حصل، صدقني كله هيبقى كويس."
أدهم موبايله كان عمال يرن وفتحه يشوف مين، لقى تميم، فارد بسرعة.
"فيه إيه عمال تزن ليه؟"
"أختك مش مظبوطة فيها حاجة. ياريت تيجي بسرعة."
"أنا مع يوسف."
"حاول تجيبه معاك! أنا حاسس إن فيه مصيبة يا أدهم، حتى مش راضية تفتح لبابا، قافلة على نفسها من بدري."
أدهم بقلق: "أنا جاي حالاً."
يوسف مسح وشه: "فيه إيه!"
أدهم: "ليلي!"
***
|| في فيلا السيوفي ||
"يابنتي افتحي يا حبيبتي عرفينا مالك."
أدهم طلع السلم بسرعة: "ليلي!!! ليلي افتحيلي."
فريدة اتفاجئت بيوسف وحضنته جامد.
"حبيبي اوعى تسبنا تاني!!!! إنت فاهمي."
يوسف حضنها: "حاضر."
حضن تميم كمان، لكن تجاهل عبدالرحمن تماماً.
أدهم بصلهم: "ماما ممكن تنزلي، انزلوا كلكوا وأنا هتكلم معاها. متخافوش."
كله كان بيتحرك بالعافية لتحت، ومنهم يوسف. أدهم مسكه: "خليك."
خبط على الباب مرة تانية: "ليلي، يوسف هنا! أنا نزلتهم. تخت مفيش غيري أنا وهو."
مكنتش قادرة مفتحش، ويوسف بره. فتحت الباب ببطء ولما دخلوا الأوضة بصتلهم وجريت على حضن يوسف. شد على حضني وطبطب عليا وأنا فضلت أعيط جامد. حسيت بقلق أدهم في نبرته وأنا مكنتش قادرة أخبي وأشيل كل ده لوحدي!
"طب عرفيني بس حصل إيه."
بصتله وأنا في حضن يوسف وطلعت الموبايل من جيبي وأنا إيدي عمالة تترعش. فتحت الباسورد وأديته لأدهم. أما يوسف فـ رجع مسك إيدي وطبطب عليها.
راقبت تعابير أدهم وهي بتتغير وكنت خايفة، لكني اتفاجئت بأول كلمة قالها!
يتبع..