تحميل رواية انا واخواتي بقلم سلسبيل احمد pdf
بقلم سلسبيل احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فيه ايه! فيه ايه! انا سامعه صوت تحت. ابو رجل مسلوحة ولا ايه؟ لا يا ظريف اخواتك شكلهم وصلوا. أكيد مش عارفين يطلعوا عشان خايفين بابا يصحي ويكتشف انهم جايين الساعة 1 بليل. يبقي هيرنوا علينا دلوقتي وانا مش هفتح لحد. نهيت كلامي وانا مربعة ايدي بتكبر. بصلي بنص عين: ليلي! مستحيل بقولك. بعد مرور خمس دقايق. والله يا أدهم دي اخر مرة! بعد كده هعرف باباس. خدي: ما خلاص بقي يا لولي متكبريش الموضوع الساعة 1 يعني مش الفجر. احنا. يوسف باس خدي من الناحية التانية: احنا لينا غيرك برضو يا لولا. تميم ابتسم: بتعرفوا ت...
رواية انا واخواتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلسبيل احمد
طلعت الموبايل من جيبي وأنا إيدي عمالة تترعش. فتحت الباسورد وادّيته لأدهم. أما يوسف، فـ رجع مسك إيدي وطبطب عليها.
راقبت تعابير أدهم وهي بتتغير وكنت خايفة، لكني اتفاجئت بأول كلمة قالها!
"مين؟"
بصتله باستغراب: "مين إيه؟"
قال بنبرة خوفتني منه: "اللي عمل كده! مين؟!"
يوسف خد منه الموبايل لما شاف رد فعل أدهم وبص فيه: "إيه ده!!!!!! مين اللي عمل كده يا ليلي؟!"
خدت نفسي وحاولت أهدى وأحكي لهم كل حاجة بالتفاصيل، حتى عن زين. أنا حكيت كل حاجة حصلت حرفيًا من أول علاقتي بنور لحد اللي حصل ده.
ويوسف كان بيحاول يتحكم في أعصابه اللي لو فلتت هيصور قتـ..يل!
أدهم: "بتقولي زين ده يعرفهم؟"
هزيت راسي بالنفي: "معرفش، بس هو قالي هيعرف يتصرف."
يوسف: "ده نفس الولد اللي دافع عنك برضو؟ لما أنتِ تعرفيه مقلتيش ليه من بدري! وبعدين ليه بتكلميه من ورانا أصلاً؟!"
سكت وكنت مش عارفة أقول إيه.
أدهم: "مش وقته يا يوسف، ومعتقدش له علاقة بالموضوع بتاع الصور ده."
يوسف: "ليه؟"
أدهم: "لأني أعرفه، مش شخصيًا بس عارفه، وتميم حكالي عنه قبل كده عشان هو بيسابق بالبايك."
يوسف: "ماشي، حلو. يبقى نجيب رقمه ونتصرف حالًا! هو شكله عارفهم طالما في الجامعة سوا!"
أدهم: "بالظبط، هنتصرف حالًا."
بصلي: "وإنتي متخافيش ولا تعيطي، فاهمة! إنتي مش غلطانة ولا عاملة حاجة تخافي منها. واغسلي وشك واعملي كمادات لعينيكي دي."
"تعرف أكتر حاجة بعيط عشانها يا أدهم؟ إني كنت غبية وصدقت إن نور بتحبني وصاحبتي."
يوسف: "دي بني آدمة ****، وأكيد موضوع أمها كدبة."
أدهم: "المهم دلوقتي نتصرف."
بصتله بتوتر: "طيب.. هو أنت هتعرف بابا؟"
أدهم بص ليوسف ورجع بصّلها: "آه.. لازم يعرف يا ليلي!"
بصيت ليوسف وحضنته: "أنا مخصماه يا يوسف على فكرة، ولو مشيت تاني أنا همشي معاك وهسيبهم!!"
ابتسميلي: "أنا هفضل جنبك طول عمري يا ستي، متقلقيش."
***
تاني يوم على طول كنا في الجامعة. روحنا كلنا، خدت ثقة منهم هما التلاتة! وحتى من بابا وماما. قابلنا زين في الكلية واتكلم مع أدهم ويوسف، وعرفوا شلة ريم قاعدين فين. ولما روحنا لقيناهم (ريم وخالد ولارا وكريم وسارة ونور). قعدوا، وأنا راقبت تعابير وش ريم أول ما شافتهم معايا. تعابير وشهم كلهم كانت كلها خوف! بالذات نور!
كريم: "خير يا نجم، فيه إيه؟"
أدهم قعد قصادهم وبص لريم بالذات: "الحاجات اللي بعتيها لأختي دي أنا هعمل مش شفتها خالص وإنها مش موجودة، عشان لو اعتبرنا إنها موجودة وإني شفتها، هدفنكم كلكوا مكان ما انتوا قاعدين."
ابتسم ابتسامة باردة وكمل كلامه: "وهيبقى قدام الناس عادي، وحلو أوي إن الشلة كلها موجودة عشان بحب أقول كلامي مرة واحدة."
لارا قاطعته برعب: "لأ، أنا مليش دعوة باللي عملوه!! أنا حتى مبعتش حاجة ولا سرقت ولا ليا دعوة بأي حاجة. نور هي اللي سرقت وريم وسارة هما اللي عملوا الصور."
زين: "عند الـ..؟"
زين قاطعها وقال بسلاسة: "عملوها عند واحد في مصر الجديدة، ما أنا عارف! وأنا عارف كمان الراجل اللي بعتوه لها من الحارة البيئة عندكم يرجع لها الموبايل، أصلي عجنته بإيدي ومش ناسي وشه، فـ جبته من قفاه وقال لي كل حاجة بالتفاصيل."
يوسف بثقة: "بالظبط كده، إحنا معانا شهود أكتر من شخص. وزي ما ساعدوكم عشان الفلوس، هيبيعوكم عشانها. وأعتقد لارا كمان معانا؟"
لارا هزت راسها، وسارة وريم بصّولها بصدمة.
ريم بغل وخوف: "دي كدابة! إحنا ملناش دعوة! نور هي اللي عملت كل حاجة، مش إحنا."
سارة: "أيوه."
نور كانت ساكتة وخايفة.
يوسف: "ومين سلطها؟ ولا أنتوا حابين نلف وندور سوا؟"
بصّ ناحية لارا مرة تانية: "اتكلمي، مين سلطها؟"
لارا: "ريم وسارة أجبروها، هي كانت رافضة تعمل كده."
بصيت لنور وقررت أدخل في الحوار: "ماسكة عليها إيه؟"
نور بدأت تعيط جامد ومكنتش بتتكلم.
لارا بخوف: "إيه... ريم ماسكة عليها صور زي اللي اتبعتت لك يا ليلي، وكمان..... وكمان فيديو في الحمام بتاع الكلية واحنا بنضايقها.. والمستشفى اللي شغال فيها أبوها، ريم تبقى نفس المستشفى اللي بتتعالج فيها أم نوران من السرطان، فـ ريم بتخلي أبوها يديها العلاج بنص التمن وساعات من غير فلوس، قصاد إنها مستـ..عبدة نوران."
خالد بصّلها بعصبية: "إنتي بجد مقرفة ازاي كده؟!"
نور سابتنا وقامت وهي منهارة من العياط، وخالد وكريم قاموا وسابوا لارا وريم بكل قرف. مكنش فاضل على الترابيزة غير لارا وريم وسارة.
يوسف بصّ لهم بقمة الغضب: "إنتوا مرضي مش طبيعيين! أنا معنديش أي سبب يخليني أرميكم في الحجز بشوية بلاغ قد كده بسبب الصور اللي عملتوها دي والرسايل اللي بعتوها. معنديش أي سبب غير إني عندي أخت بنت وعارف يعني إيه مستقبل بنت يضيع وتتسـ..جن. حتى لو مهزقة وقليلة الأدب زيكم."
بصت ليوسف: "انت بتقول إيه!!! كل ده لازم يتقدم للبوليس ويتسـ..جنوا! دول مجرمين!!"
أدهم: "اصبري إنتي يا ليلي."
بعصبية: "لأ!"
زين: "تميم، روحوا إنتوا بعيد دلوقتي."
يوسف بصلي بمعنى إني أقوم وأنا قمت بعصبية.
زين: "الجامعة دي بقا إنتوا اللي هتمشوا منها عشان ليلي مش عايزة تشوف وشكم تاني، أظن واضح؟"
أدهم: "وآه كمان شوية بعد ما تروحوا البيت هيجيلكم استدعاء في القسم، عارفين ليه؟ عشان عملنا محضر عدم تعرض، فـ هنروح كلنا كده وهنقول إنكم ضربتوا ليلي وكنتوا بتحاولوا توقعوها من على السلم بتاع الكلية. ومحدش منكم هيعترض على ده، بس متخافوش هنعمل بعدها محضر صلح ونقفل على كده وتمشوا."
لارا: "بس أنا مليش دعوة!!"
أدهم: "لأ، ليكي وهتيجي تشهدي."
سارة: "وليه كل ده!! إحنا خلاص مش هنعمل حاجة تاني، صدقني والله مش هنقرب لها."
يوسف ابتسم: "ولا هتقربوا لها ولا لغيرها! والمحضر ده عشان في أي وقت لو فكرتوا مجرد تفكير مش فعل إنكم تعملوا حاجة، يبقى أوردي في محضر قديم، فـ نفتح ونقفل الحساب يتقل. وابقوا اسألوا محامي موقفكم هيبقى عامل إزاي يا حلوين لما يبقى عندكم محضر قديم."
بلعوا ريقهم بخوف وبصوا لبعض.
يوسف: "لو حاولتوا تقربوا للجامعة أو ليها أو أي صورة من الصور العبيطة دي طلعت ومتمسحتش كلها، هنفتح المحضر تاني ونقدم كل الأدلة اللي معانا، وصدقوني هموت وأعمل كده."
أدهم: "والله وحتى لو أي بني آدم خلقه ربنا غير ليلي اشتكى منكم، هخليكم تعيشوا في جحيم بعد كده. ولا إيه يا زين؟"
زين: "أنا بقول كده برضو. حد عنده اعتراض على كلامنا؟"
التلاتة كانوا مرعوبين وهزوا راسهم بموافقة.
يوسف خبط على الترابيزة: "سامعين!!!"
هزوا راسهم برعب والدموع متجمدة في عيونهم بعد ما كل حاجة اتكشفت. لقيتهم جاين عليا، فـ بصتلهم بعدم رضا.
يوسف: "إحنا اتصرفنا خلاص."
"لأ، أنا مش موافقة على اللي عملتوه ده!"
زين: "تفتكري أخواتك هيعملوا حاجة تضرك؟ هما اتصرفوا صح. إنهم يفضلوا عايشين في رعب ده هيأدبهم. وبعدين لو حد أخد باله، دي مش مصيبة واحدة، ده كذا مشكلة. ونور اللي سرقتك نفسها صاحية زيك، بس في نظر القانون اسمها هيتجاب وهيحصلها مشاكل. مي ووالدتها..."
أدهم بصّله بدعم لكلامه: "بالظبط، كلامه صح. إنهم يفضلوا مدللين أحسن والموضوع ينتهي لحد كده، نتصرف معاهم بمزاجنا أحسن ما يجي حتة محامي ملوش لازمة يطلعهم من كل ده."
بصتله بصدمة: "إيه! هو ينفع!"
يوسف: "أي محامي وسـ*** يعملها عادي ويماطل في القضية يا ليلي، صدقيني كده أحسن."
***
وفعلاً الموضوع اتقفل على خطتهم. ولأول مرة كنا نستخدم واسطة بابا في حاجة. كانت المحضر اللي اتعمل بعدم التعرض، واللي كانوا بيعيطوا فيه من الرعب لما بابا وصى الظابط يخوفهم. كانوا بيترجوني عشان معملش أي حاجة بالدلائل اللي معانا. ومبطلوش عياط!! واعتذروا ميت مرة. قلبوا كتاكيت من الآخر قدامي! وكانوا هيبوسوا رجلي عشان أفضل كاتمة على كل اللي حصل!
ومن الأسباب اللي خلتني أسكت كانت عشان مكنتش عايزة نور تتحـ.. بس.. أو حتى حياتها تبوظ أكتر من كده. قررت أبقى أحسن منها.
بعد ما خرجنا من القسم، يوسف خدني على جنب وساب تميم وأدهم مع زين يتكلموا!! وأنا كنت عايزة أسمع بيقولوا إيه بالظبط.
يوسف بصلي: "أنا ما صدقت الموضوع ينتهي. بصيلي هنا كده بقى، أنا لو معرفتش قصة الواد الحلو الجدع ده اللي مفهوش غلطة، إنتي حرة!"
ضحكت على طريقته: "زين؟ والله زي ما حصل، قولت مفيش قصة! أنا والله قولت كل حاجة، لا أكتر ولا أقل!"
رفع صباعه بتحذير: "ماشي، الموضوع منتهيش، خلي بالك."
ركبنا العربية كلنا لما رجعوا، وبصيت ناحية زين اللي كان برضو باصصلي. بعدين شلت عيوني لحسن حد من العصابة يشوفني. مش ناقصاني أنا!
رجعنا البيت وأول ما دخلنا وكله اطمن عليا وعلى نفسيتي، بابا بدأ كلام جد..!
"طيب كويس إننا اطمنا عليكي يا ليلي، دلوقتي بقى أنا عايزكم تسبوني لوحدي أنا ويوسف."
أدهم: "بس أنا كنت عايز أتكلم مع حضرتك دلوقتي الأول، يعني قبل أي حاجة."
عبد الرحمن: "لما أخلص أبقى اتفضل."
كلنا استغربنا، وأنا بصيتله. قربت ناحيته وهمست: "خلي بالك لو يوسف اتضايق ومشي، هاروح معاه، أنا بقولك أهو."
"مانا عارف يا بتاعة أخواتك، ياللي فتحتي ليهم الباب وأنا لأ."
"لأني مقموصة منك دلوقتي ولسه مقموصة على فكرة، طول ما العلاقة كده."
"هنشوف الموضوع ده بعدين. على أوضتك بقى."
"يا بابا!"
بصلنا كلنا وقام: "كله يشوف حاله."
بص ليوسف: "مستنيك في المكتب."
عبد الرحمن مشي وكلهم مشيوا. أدهم قرب من يوسف: "أنا معرفش هيكلمك في إيه، بس أنا في ضهرك، اعرف كده."
يوسف ابتسم له وهز راسه، بعدين دخل المكتب.
"- اقفل الباب وتعالى اقعد."
يوسف قعد، وعبد الرحمن كان قاعد على المكتب برسمية. بعدين اتنهد وقام وقعد في الكرسي اللي قصاد يوسف.
حاول يتكلم، لكن كأن الكلام كان صعب عليه. بص للعدم، بدأ يتكلم بصعوبة: "وإنت صغير في 6 ابتدائي، يوم الشهادة بالذات، كنت مستني درجة ليك أعلى من أدهم. معرفش ليه، لكن كنت مستني إنك تتفوق عليه. واتفاجئت إنك ناجح في كل المواد بالعافية!"
يوسف بصّله بسخرية: "مع إن عملت اللي عليا وكنت بذاكر، لكني ملقتش تقدير منك، وكمان منعت ماما تطبطب عليا يومها، كأني مستاهلش!"
عبد الرحمن تجاهل كلامه وكمل: "ويوم الشهادة الإعدادية طلع عندك ملحق في العلوم، كان مستواك بيتدنى! مش بس في الدراسة، حتى التمرين اللي روّحته رفضت تكمل فيه. كل حياتك كانت عبثية وفيها شغب، ومكنتش بتعمل اللي عليك إطلاقًا. كنت بتعمل دايما مشاكل وبس. كنت بحاول أصبر وأقول بكرة يعقل ويكبر."
"فضلت على كده لحد ثانوي، لحد ما جبت ملحقين ودخلت فيهم دور تاني، ومعرفش عديت بالغش ولا عديت إزاي!"
"حتى..."
بصتله: "عشان دخلتني علمي رياضة بالغصب!! دخلتني علمي رياضة غصب عني، مع إن كلهم اختاروا براحتهم! ليلي دخلت أدبي ودخلت كلية آثار، وتميم كان علمي علوم لأنه نفسه يبقى دكتور وحابب إنما أنا اتفرض عليا!!"
"- اتفرض عليك الأحسن، يمكن كان يرفع مستواك! وتتلم شوية وتذاكر. كنت فاكر إني كده بعقلك عشان تبطل تبقى مستهتر!!"
"= وشوفت النتيجة!؟ عجبتك!"
"- شوفت إنك دخلت كلية وضيعت سنة من عمرك لما سقطت عشان برضو مستهتر."
يوسف بنرفزة: "افتكر مين بوظ حياتي من البداية! متمثلش عليا يا عبد الرحمن بيه، إنت طول عمرك بتكرهني. معرفش السبب! بس عارف إنك بتعاملني وحش غيرهم كلهم، وأنا عمري ما هنسى كل ده."
بصّله واتكلم بهدوء: "دور الضحية اللي بتلعبه ده دور خايب! اللي يلعبه المظلوم فعلاً مش إنت."
"- كل ده ومكنتش أنا المظلوم، أمّال مين؟!"
"= هسألك سؤال واحد، قولي على حاجة وحيدة عملتها في حياتك يا يوسف تفتخر بيها، حاجة واحدة بس نجحت فيها بمجهودك وحاولت واتحملت مسؤولية. عمرك 22 سنة ولسه مش عارف تتعلم الشغل في الشركة ولا عارف تعمل حاجة في حياتك."
يوسف بصّله بغل وحس إنه بيعايره، ولكن جزء منه شاف كلامه صح!!! هو ليه دايماً فاشل!
"- عارف اللي إنت فيه ده سببه إيه؟ إنك موقف حياتك، شايف إن دايماً لازم تفضل في دور الضحية. مصدق إني بكرهك؟ هو في أب يكره ابنه؟!"
يوسف بعناد: "أيوه، إنت."
"- مصمم؟؟ يابني إنت لو فضلت كده محدش هيخسر غيرك! اطلع من الدور ده وامشي في حياتك تقدم وشيل مسؤولية، خليك راجل اشتغل واغلط، بس لما تبقى فعلاً هتغلط وتتعلم، مش تغلط وتبعد الغلط عن نفسك وتقول مش غلطتي!!!"
يوسف بدأ يدرك حاجات كتير صح في كلام عبد الرحمن، ولكن لسه مش قادر ينساله طريقته معاه كل السنين اللي فاتت، حتى لو يوسف كان غلطان.
بصّله وعيونه مدمعة: "كنت ممكن تقولي ده من بدري وتطبطب عليا بدل ما تعاملني وحش وتبقى قاسي معايا."
عبد الرحمن ولأول مرة بدأ الزعل والندم يظهروا على وشه، والنبرة القوية اللي بيتكلم بيها تختفي وتظهر نبرة ضعيفة.. نبرة فاجئت يوسف!
"- كنت خايف يابني."
يوسف رفع راسه وبصّله بعدم فهم.
عبد الرحمن كمل: "حياتك دي كانت حياتي، كانت زيها بالظبط ويمكن أسوأ. عشت كل ده وأنا صغير، وأبويا عمل معايا زي ما أنا عملت معاك. أجبرني على كل حاجة، كان عايز يطلعني راجل ويعلمني شغل الشركة. لكني كنت زيك وبعناد وشايف إني مظلوم ومش بيحبني وبيحب جلال عمك أكتر مني، مع إن أنا بقي كنت الكبير. بس كنت بشوف إنه بيفضل جلال وعايز يتضغط عليا وخلاص، فـ رفضت أتعلم وكنت دايماً ببوظ الشغل وبسقط كتير في دراستي."
يوسف كان مركز في كل كلامه: "وبعدين!"
خد نفسه بتعب: "أنا عمري ما قصدت غير إني أطلعك أحسن مني يا يوسف. مكنتش عايزك تمر باللي مريت بيه. لما جدك مات وسابني لوحدي معرفش أي حاجة. أول لما مات عرفت كان بيحبني قد إيه. تمنيت لو يرجع يوم واحد بس، وهوافق على كل كلامه بدون نقاش."
"- إنت بتقولي كل ده ليه دلوقتي؟"
عبد الرحمن: "عشان يوم ما أموت مأسيبش ورايا عيل من عيالي تايه زي ما أنا توهت لما جدك مات وسابني."
يوسف عيونه دمعت من الجملة وحس هو كمان بعشور خوف. حس إن الوقت بقى قصير وحس إنه ضيع وقت كتير جداً من حياته، وده أصابه بصدمة خلته يعيط!
عبد الرحمن قرب وطبطب على كتفه: "أنا بحبك يا يوسف، مفيش أب بيكره ابنه يا حبيبي. يمكن طريقتي كانت غلط ومكنش ينفع أبقى قاسي للدرجة دي، لكن مازلت بحبك. بحبكوا كلكوا زي بعض ونفسي تكونوا أحسن ناس في الدنيا. أنا مش عايزك تمشي وتسيبنا ولا هقبل إنك تضر نفسك. وحسّك عينك تشرب أي حاجة تانية، فاهمني؟ أنا يوم ما عرفت اللي عملته في نفسك، ضغطي علي وكنت حاسس إن روحي بتتتسحب مني!!"
يوسف ابتسم ومسح وشه وحس بخوفه عليه وإنه فارق معاه، وده كان شعور مفتقده!!
"- أنا لما شربت مكنتش بهرب، أنا كنت بشرب عشان حاسس إني مش فارق مع حد خلاص."
عبد الرحمن بصّله: "إزاي تفتكر كده!"
ابتسم وهو بيحاول يخبي وجعه: "عشان إنت حسستني بكده يا بابا!!"
عبد الرحمن غمض عيونه بألم وبعدين حضن يوسف، ووقتها كأنه هد كل الحصون والأسوار اللي يوسف بناها بينهم. حتى شوية الكره اللي يوسف حسهم ناحيته اختفوا وغمض عينه وشد على حضنه جامد، ودي كانت أول مرة من سنين يحضنوا!
لأن طريقة عبد الرحمن في الحب للأسف مكنتش بالمشاعر أو بالأحضان، يمكن كانت بالهدايا والكلام والأفعال! لأنه ببساطة مكنش بيعرف يعبر عن حبه ليهم.
"- سامحني يابني على كل حاجة، ووعدك إني هصلح كل ده. ومتقلقش، لسه عندك وقت يا يوسف تتعلم كل حاجة وتغلط. أنا قررت إنك تتمرن وتمسك توكيل العربيات دي، الحاجة اللي بتحبها، وملّكش حجة! عايزك تبقى أشطر حد فيها، سامعني؟"
خرج من حضنه وبصّله: "أنا بحبك أوي يا بابا.. وهسمع كل كلامك بعد كده. حتى لو مش هعمل اللي بحبه، أنا كل اللي عايزه علاقتنا تكمل حلوة لأني محتاجك جنبي. أنا فعلاً فاشل في حاجات كتير، بس أوعدك إني هتحمل مسؤولية وهتغير وهحاول أنسى كل اللي فات ومش هفضل في دور الضحية عشان خلاص عرفت سببه كان إيه. يمكن حضرتك غلطت، بس أنا كمان غلطت كتير!!!"
عبد الرحمن دموعه نزلت بتأثر: "وأنا كمان بحبك يابني، إنت أغلى حاجة عندي في الدنيا دي، إنت وإخواتك."
يوسف بصّله وناوله مناديل وقال بجدية مزيفة: "جرى إيه بقى؟ بقى عبد الرحمن بيه يعيط كده؟"
ضحك وبصّله: "بس يا ولد، أنا مش بعيط، ده حاجة دخلت في عيني وخلاص."
يوسف ضحك: "أنا مبسوط إني عندي أب زيك، وأسف على اللي قولته، مكنش قصدي يا بابا."
"- وأنا فخور إني عندي ابن زيك، إنت قدرت تفهم وهتقدر تعمل اللي أنا مقدرتش أعمله مع أبويا وهو عايش يا يوسف. أنا حقيقي فخور بيك يا حبيبي."
يوسف حضنه وقاطعهم دخول العصابة!!
تميم: "مش قلت لكم بيصالحوا."
عبد الرحمن: "ولد! بتتصنت علينا؟"
تميم: "احم، طيب نسيبكم في اللحظة السعيدة دي."
ليلي بصتلهم بطفولة: "تؤ، أنا عايزة حضن!"
دخلوا كلهم وحضنوا بعض، ووراهم فريدة اللي قلبها أخيراً ارتاح لما حست إن كل حاجة رجعت زي ماهي.
***
فات يومين، لارا وريم وسارة اختفوا تمامًا. واللي نسيت أقول لكم عليه إني بعت رسايل لنور عرفتها إنها بره الموضوع ده وتقدر تكمل في الكلية عادي، لأني فهمت إنهم بس كانوا بيستخدموها، والأحسن أصلاً إنها تفضل بعيد عنهم تمامًا.
وبما إني اتكشفت وموضوع زين اتكشف، فـ قرروا ميخلونيش أروح لوحدي. واليوم اللي تميم كان إجازة فيه، يوسف وصلني لحد جوه.
"- ممكن خلاص، عايزة أحضر المحاضرة!"
"= احضري يا حلوة، ولو الحلو قرب منك تعرفيني."
"- ماشي، باي."
"دخلت المدرج وقعدت، وكنت مستنية الدكتور يدخل، وبعدين سرحت في كذا حاجة. لكني فوقت على أكتر صوت مزعج في الدنيا."
"- احم، إزيك؟"
بصتله بصدمة: "إنت بتعمل إيه هنا! مش إنت في هندسة؟"
"- شششش، هتفضحيني!"
ابتسم: "أنا جيت عشان أشوفك! وأطمن عليكي."
بصتله بتوتر: "إنت عارف لو حد شافك جنبي؟"
"- طب أعمل إيه؟ أكلمك إزاي أنا؟"
"= وتكلمني ليه أصلاً؟"
"- طب هاتي رقمك وأنا أمشي."
بصتله برفع حاجب: "رقمي! لأ."
ابتسم بتناحة: "مش همشي من غيره!"
"- زين!"
"= انسي.."
بصتله بنص عين: "....."
رواية انا واخواتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سلسبيل احمد
احم، ازيك؟
بصتله بصدمة: انت بتعمل إيه هنا! مش انت في هندسة؟
شششش، هتفضحيني!
ابتسم: أنا جيت عشان أشوفك، وأطمن عليكي.
بصتله بتوتر: أنت عارف لو حد شافك جنبي؟
طب أعمل إيه، أكلمك إزاي أنا؟
وتكلمني ليه أصلاً؟
طب هاتي رقمك وأنا أمشي.
بصتله برفعة حاجب: رقمي! لأ.
ابتسم بتناحة: مش همشي من غيره!
زين!
انسى.
بصتله بنص عين: متهزرش وامشي.
الرقم؟
نفخت بضيق وادته الرقم عشان يحل عن نفوخي، كنت خايفة حد يشوفنا سوا بالذات إنهم عارفينه.
خده وغمزلي: هكلمك.
راقبته وهو ماشي المستفز، حلو، دلوقتي مشكلة جديدة مع الحلوين أخواتي.
المحاضرة بدأت وشوفت نور وهي داخلة، قعدت بعيد عني، قولت كده أحسن، مكنتش لسه قادرة أتعامل مع حتة إني هشوفها، وافتكرت إحساسي البشع بسبب اللي حصلي، لكني حاولت مهتمش ليها.
***
في شركة السيوفي للسيارات.
الباب خبط وبعدين اتفتح ودخل أدهم ومصطفى.
يوسف باشا، قولنا نيجي نباركلك.
يوسف ضحك وقام سلم عليهم: كويس إنكم جيتوا، كنت متوتر شوية.
أدهم رتب على كتفه: متوتر من إيه! ده ملعبك.
يوسف ابتسم: تفتكر.
مصطفى: أنا أفتكر جدًا.
أدهم: وأنا كمان.
فضلوا يتكلموا وشجعوه، وبعدين سابوه عشان يشتغل بعد ما شرحوا له أهم النقط اللي ياخد باله منها، وكان يوسف خلاص دخل أوردي في جو الشغل بعد ما مشيوا، وكان فرحان أوي باللي بيعمله.
واتفاجئ بزيارة غير متوقعة.
بابا!
تؤتؤ، بابا دي هناك.
ضحك: عبدالرحمن بيه؟
جيت أطمن عليك.
عليا ولا على الشغل؟
عليك.
ابتسم: متخافش، أنا داخل سخن وجد، وكمان واخد بالي غلطاتي مش هتتكرر.
أنا واثق فيك يا حبيبي، وعلى فكرة يا يوسف، أنا معنديش مانع تغلط، بس تعترف بغلطك وتتعلم منه، ده النجاح، إنما التبرؤ من الغلط بيخليك تقع فيه تاني.
هزيت راسي بتفهم: عاوز أقولك يا بابا، أنا عمري ما هقدر أشكرك أو أرد لك اللي عملته معايا، أنا مش زعلان من حضرتك، أنت برضه علمتني أسامح عشان أقدر أعيش في سلام وراحة بال، وآخر حاجة أدركتها إن كل كلامك صح، أنا كنت مختار أعيش في دور المظلوم وأشوف بس الوحش، مع إنك عملت لي حاجات كتير حلوة، وأولهم لما طلبت عربية جبتها لي، وعمرك ما فرقت بينا في حاجة، واكتشفت كمان إن أدهم يمكن بيعاني أكتر مني وشايل حاجات كتير.
تنهد وبصله بفخر: دلوقتي بس أنا هقدر أسامح نفسي إني كنت غلطان معاك شوية.
لا، أنا عمري ما هحاسبك يا بابا عشان حضرتك مكنش عندك طريقة تانية تتعامل معايا بيها وعملت كل ده عشان مصلحتي، وكنت بتحاول تخليني أحسن، أنا اللي عاوزك تسامحني على كل مرة تعبتكم فيها وقلقكم عليا واتصرفت بتهور.
حضنه بحنان: ربنا يبارك لي فيك ويخليك ليا عاقل وبخير دايماً.
وعاوز أقولك حاجة يا يوسف، بمناسبة موضوع أدهم، هو فعلاً شايل كتير ومعندوش وقت لنفسه، وأنا ياما قولته متبقاش حياته كلها زي أنا خلاص كبرت، إنما هو لسه صغير، اتكلم معاه وخليكوا سوا في كل حاجة.
هزيت راسي: عيوني، متقلقش.
وخلص، وابقى هات أختك واطمن عليها هي كمان إنها كويسة ومش مضايقة.
كنت ناوي كده كده.
ابتسم له: ماشي، يلا كمل شغلك بقى.
***
سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.
في شركة الاستيراد والتصدير.
ما تقعد يابني واقف ليه.
أنا هاخد الورق أراجعه وأمشي على طول يا عم درش.
شامم ريحة هروب.
لماح طول عمرك.
انت متكلمتش معاه بخصوصها؟
اتكلم في إيه؟ الموضوع بالنسبة لي منهي، سواء هو حب يحاول معاها تاني أو لأ.
أنا فاهمك، بس تكلمه هو في الموضوع وتسأله إحساسه ناحيتها عامل إيه دلوقتي.
مش عارف يا مصطفى، مستنيه هو يتكلم.
قاطعهم خبط على الباب واتفاجئوا إنها ليليان.
هو.. هو يوسف مشي خلاص؟
مصطفى: أها.
ليليان وجهت الكلام لأدهم: وأنت هتيجي هنا مكانه؟
أدهم: لا، البركة في مصطفى بقى.
مصطفى ابتسم وهي سكتت شوية وكانت عايزة تقولها حاجة، لكن أدهم قاطعها.
أدهم: طيب، همشي بقى لأني مستعجل جدًا، سلام، هراجعهم وأرد عليك.
***
خلصت المحاضرة وخرجت وأنا ببص يمين وشمال خايفة ألاقي زين نط في وشي.
قعدت لأني طاقتي خلصت ومقدرتش أدخل محاضرة، حاسة إني لسه مش قادرة أتخطى اللي حصل وحاسة بشعور خوف.
فضلت سرحانة في حاجات كتير لحد ما فرقع لوز ظهر.
قاعدة لوحدك ليه؟
أنا زهقت منك على فكرة.
معلش استحمليني.
زين، أنت عاوز إيه بجد؟
عاوز أفضل معاكي طول الوقت.
بصتله بدهشة: أنت تمام يابني؟
بما إننا لوحدنا وممكن أي حد من أخواتك يطب علينا، فا هنتهز الفرصة دي وأتكلم.
تتكلم في إيه؟
فيكي، وعنك، انتي شدتيني من أول ما شوفتك، نظراتك حواليكي بتوتر كأنك روحتي كوكب تاني، وهدوئك الغريب كان عندي فضول أقرب أكتر وأعرفك، ومع إني مكنتش عارفك ويعتبر بشوفك فترات قصيرة، بس حاسس إني مرتاح لك وحاسس إني عاوز أفضل معاكي كأني أعرفك بقالي كتير ومش قادر أبعد!
كنت حاسة بسخونية رهيبة من التوتر ومش عارفة أرد ولا حتى أدي رياكشن، كنت بسمعه وأنا متوترة من كلامه، أول مرة يحصل معايا موقف شبه ده.
بصلي وضحك: انتي معايا؟ وشك بيحمر زي الزبادي كده ليه؟ طيب عمومًا هكمل كلامي برضه، أو بصي، مش دلوقتي خلاص، شكلك هيغمى عليكي.
فضلت برضه ساكتة كأني بلعت لساني، مش عارفة أقوله إيه.
لِقيته بص ورايا وفجأة قلبه وشه: انتي بتعملي إيه هنا؟
بصيت ورايا لقيتها نور.
أنا عاوزة أتكلم معاكي يا ليلي.
زين بنرفزة: إحنا مش قولنا محدش له دعوة بيها؟ مش كفاية الـ.
قاطعته: خلاص يا زين، ممكن تسيبنا شوية؟
بصلي ورجع بص لها: هقف بعيد.
مشي بعيد وفضل باصص علينا، قعدت، فهي كمان قعدت وفتحت شنطتها وطلعت لي ظرف.
إيه ده؟
ده الظرف اللي ادتيهولي، بصي يا ليلي، أنا عارفة كويس إنك مستحيل تسامحي في اللي حصل، ولكي حق، ومش هقولك بكل بجاحة إني مش غلطانة، بس أنا معملتش أي حاجة عشان نفسي، أنا مكدبتش في موضوع أمي، عملت عشانها كل ده وعشان خايفة من ريم، ومكنتش قدها، مش ورايا حد! كل اللي عاوزاكي تفهميه إني فعلاً حبيتك ومكدبتش في مشاعري معاكي، أنا عارفة إني خسرتك خلاص.
كملت بدموع: أنا مش فارق معايا غير إني خسرتك يا ليلي، عشان أنا عمري ما هلاقي صديقة طيبة زيك و بتهتم باللي حواليها.
حاولت أمسك نفسي قصاد دموعها، عمري ما اتحملت دموع حد، معرفش ليه في اللحظة دي سامحتها! بس مقدرتش أقول، مقدرتش اتنازل وأرجع صديقة ليها، أنا الموضوع واجعني أوي.
قربت لها وأنا عيوني مدمعة: اللي حصل حصل يا نور، والفلوس دي ملهاش علاقة بأي حاجة، زي ما قولتلك، بابا بيساعد ناس كتير، أنا مش عاوزاهم، هما مش بتوعي.
وقبل ما أكمل كلامي اتفاجئت بيوسف بيقرب ناحيتنا.
بصلها بقلبه وش: البت دي بتعمل إيه هنا؟
بنتكلم يا يوسف، في إيه؟
طب يلا يا ليلي، يلا يا حبيبتي نروح وبلاش عبط.
اتحركت معاه وهو بص وراها، لقاها لسه واقفة، فرجع لعندها، وأنا كنت واقفة مش فاهمة، رجع ليه!
يوسف بص لها بتحذير: متفكريش تقربي منها تاني، فاهمة؟ لو هي غلبانة فا أنا لأ، ومش هرحم حد فيكوا لو قرب منها.
نور ردت بضيق: متجمعنيش معاهم! أنا مليش دعوة بيهم!
يوسف بص لها بسخرية: فعلاً، هما مش حرامية ولا عُطّارين.
طبعًا، هستنى إيه من واحد سطحي زيك!
بصلها بدهشة: انتي مجنونة ولا إيه، جايبة البجاحة دي منين يابنتي؟ انتي اللي زيك صوته ميطلعش.
اللي زيك أنت متعرفش عنهم حاجة، ولو أنت مكاني كنت هـ.
قاطعها: لا لا، شششش، حافظها النغمة دي، أنا عملت كده عشان ظروفي ومش عارف إيه، بس انسي ياحبيبتي، أنا لو مكانك عمري ما هعمل كده.
عينه راحت على الظرف اللي معاها، فا خبط على كتفها: بس عمومًا، اديكي أخدتي فلوس أهي.
نور زقت إيده ومسكت الظرف رمته عليه: مش عاوزاهم.
مسك إيدها مرة تانية وحط الظرف: لا، خليهم لحسن تسرقي ليلي مرة تانية.
نور زقته جامد وضربته بالقلم: أنت مهزق.
رمت الظرف في وشه ومشيت.
قربت بسرعة عندهم ومسكته: أنت عملت لها إيه!
حط إيده على وشه بغل: دي مدت إيدها عليا، بنت الـ.
مسكته من كتفه: شششش، بس خلاص! يلا نمشي، يلا! كفاية لحد كده.
ركبنا العربية وهو فضل متعصب طول الطريق وساكت، وشوية يتكلم ويبرطم ويشتم فيها.
ما خلاص بقى وركز في الطريق، هنتقلب!
دي ادتني بالقلم.
لأنك تستاهل، بتقربلها ليه.
هي بتقرب لك ليه!
بتعتذر.
وانتي طبعًا قمة العبط وسامحتيه.
رديت بعصبية: يوسف، متكلمنيش كده، أنا مش عبيطة وبطل تدخل.
حاضر، هستنى لما تعملك مصيبة تانية، عنيا.
وصلنا البيت، فا نزلت من العربية بغضب وسبته.
طلعت أوضتي لقيت تميم قاعد.
أنا مضايقة.
يا حول الله، مالك في إيه؟
حكيت له اللي حصل، فا ضحك.
ضربته بالقلم!!
تميم ضحك: مش قادر والله.. بس على فكرة، هو معاه حق، ابعدي عنها تمامًا ومتحنيش، بطلي هبل.
مكنتش هقرب أصلاً.
عيني في عينيك؟
لأ، وأنا نازلة أشتكي لماما.
نزلت وملقتش يوسف، بس ماما كانت قاعدة.
ابنك راح فين؟
يوسف؟
أيوه.
راح لأدهم، هييجوا بالليل سوا، وقولت لهم كمان يجيبوا بابا معاهم ويجوا بدري عشان بقالنا كتير مقعدناش سوا.
معاكي حق.
***
في شركة السيوفي للمعمار.
يوسف دخل لقي أدهم قاعد غرقان في الشغل كالعادة.
أدهم، عاوزك.
ضروري؟
جدًا جدًا، تعالي نطلع على السطح.
طيب.
قام وطلعوا فعلاً، وأدهم وقف وبص للسما وهي مليانة نجوم.. والقمر مكتمل، فا ابتسم.
فاكر ليلي كانت بتعمل إيه زمان؟
يوسف بتفكير: إيه؟
بتعد النجوم.
أها، اللعبة دي اللي كانت بتغش فيها.
ليه بتقول كده؟
عشان أنت كنت بتعد نجوم أكتر بس مش بتقول عشان هي تكسب وتفرحها.
سرح في الذكريات: لما هي بتفرح بفرح، وكذلك كلكوا.
يوسف بصله: أنا عاوز أعتذرلك عن حاجات أوي يا أدهم، أولهم إني مكنتش شايف كل ده، كل اللي بتعمله عشاننا، أو شايفه بس بحاول أنكره أو أنساه، فاهم؟ بس صدقني، عمري ما نسيته ولا هقدر أنكره.
أدهم حط كفه ناحية رقبة يوسف وضربه بخفة: أنت عبيط ولا إيه! أنا عارفك يا يوسف، مش محتاج إنك تقول كل ده ومش زعلان منك.
بس أنا زعلان عشان قولت كل ده ومش هقدر أتخطى غير لما تخليني أشيل معاك كل حاجة، وتبطل تدي كل وقتك للشغل، عيش حياتك! اتجوز.
أدهم بصله برفعة حاجب: أنت تقصد إيه؟
أنا وأنت عارفين!
ليليان.
أنت بتهزر؟
لأ يا أدهم، هي بتحبك، اديها فرصة، وأنا خلاص الموضوع ده نسيته.
أدهم قرب ومسكه: واد انت؟ انسي العبث اللي بتقوله ده خالص، أنا ولا عمري فكرت فيها كده ولا عمري هقرب لها، وأنت كنت بتحبها، وبعدين أنا أوردي مهتم بحد تاني.
يوسف باستغراب: إيه! مين؟
كله بوقته، اصبر، عمومًا يعني، أنت اللي حاول معاها تاني، أنا معرفش هي بتبص لي على إيه.
يوسف غمز له: شعر أسود، عيون سودة، طول، عرض، عضلات.
أدهم ضحك: طب مانت عيون خضرا أهي، ولا الأجانب، وشعر بني وناعم وعضلات وغمازات ودقن وحاجة يعني قمة الحلاوة.
يوسف: يا وله!
حضنه وهو بيضحك: أنت أجمل حد في الدنيا والله، سواء شكلك أو قلبك، وتستاهل حد شبهك ويشوفك ويحبك، من رأيي إنك تسيبك منها زي ما قولت، ومتفكرش فيها، اللي مش بتشوفك، متشوفهاش، وخلي دايماً عقلك المتحكم عن قلبك.
يوسف بصله: والله تدري إني بحبك.
أدري، وأدري كمان إننا لازم نمشي عشان ماما عاملة اجتماع أسري.
يلا، وبالمرة أحكيلك على القلم اللي كلته انهارده.
قلم إيه! مين ضربك وأنا أطلع عين أمه.
قصدك مين ضربتك.
واحدة؟ دي كده أنيل يا برنس.
معاك حق والله، يلا بينا، بس هقولك في العربية.
***
اتجمعنا كلنا في آخر اليوم، بس آخر اتنين وصلوا كانوا أدهم ويوسف.
عبدالرحمن: عدم الالتزام بالمواعيد ها؟
يوسف: بقي عبدالرحمن بيه وصل قبلنا.
أدهم: وضعنا سيء كده.
فريدة: دي حقيقة.
ليلي: بابا، أنا عايزة أشتكي مش يوسف.
يوسف: وأنا عايز أشتكي من ليلي.
تميم: وأنا عايز أشتكي من بابا.
كلنا ضحكنا.
فريدة: ليه عملك إيه؟
عبدالرحمن: ها، كمل يا حبيبي.
تميم: مش عاوز يدخلني سباق، أمن ومفهوش أي حرف.
فريدة بصت ناحية عبد الرحمن: برافو عليك يا حبيبي، استمر على موقفك، هسيب البيت وأمشي لو حصل غير كده يا روحي، سامع؟
تميم بتمثيل الحزن: بقي كده يا نبع الحنان؟
يوسف: ممكن بقى اشتكي من ليلي!
ليلي: خليه يبطل يتحشر في حياتي ده.
عبدالرحمن: ممكن كله يسكت وخليني أقول الكام خبر اللي عايز أقولهم، طيب؟
يوسف: لا، ده إحنا نركز بقى، خبر إيه؟
عبدالرحمن: قول يا أدهم.
أدهم هرش في راسه بتوتر: اممم، طب وليه كده، العرف.
فريدة: إيه ياحبيبي، قول.
عبد الرحمن: أستاذ أدهم كبر خلاص.. وفي بنت عاوز يتجوزها.
كلنا ردينا في نفس واحد: إيه!!
ماما قالتها بفرحة هي وتميم، وأنا يوسف طلعت مننا بصدمة.
عبد الرحمن: وليلي متقدم لها عريس.. زين الجمال.
وفجأة لقيت الأنظار كلها عليا، والتلاتة بصولي بصدمة.
يوسف: نعم يختي؟
تميم: اللعب.
أدهم: بقا كده!
بصتلهم وبصيت لبابا وأنا مش فاهمة حاجة. زين!
يتبع..
رواية انا واخواتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلسبيل احمد
كله يسكت وخليني أقول الكام خبر اللي عايز أقولهم طيب؟
يوسف: لا ده إحنا نركز بقى، خبر إيه؟
عبدالرحمن: قول يا أدهم.
أدهم هرش في راسه بتوتر: اممم، طب وليه كده العْذر؟
فريدة: إيه يا حبيبي قول.
عبدالرحمن: أستاذ أدهم كبر خلاص.. وفي بنت عايز يتجوزها.
كلنا ردينا في نفس واحد: إيه!!
"ماما قالتها بفرحة هي وتميم، وأنا ويوسف طلعنا منها بصدمة!!"
عبدالرحمن: وليلى متقدم لها عريس.. زين الجمال.
"وفجأة لقيت الأنظار كلها عليا، والتلاتة بصولي بصدمة."
يوسف: نعم يا أختي؟
تميم: اللعب...
أدهم: بقى كده!
"بصتلهم وبصيت لبابا وأنا مش فاهمة حاجة!! زين؟!"
- زين هو جالك؟
عبدالرحمن: جالي الشركة بيطلب مني معاد يجي البيت وعرفني بنفسه، وأنا كان عندي فكرة عنه لما أدهم قالي إنه ساعدكم في الجامعة.
يوسف: وما رفضتش ليه يا بابا!
عبدالرحمن بخبث: مش نشوف رأي أختك؟
ليلى بتهرّب: لا نشوف موضوع جواز أدهم الخبط لزق ده الأول بقى!
أدهم: لا، أنا موضوعي طبيعي، الغريب هو زين اللي طلب إيدك فجأة، وحتى ما يعرفكيش.
ليلى: ما يعرفنيش إيه! كل ده وما يعرفنيش!
تميم: معاها حق.
يوسف وأدهم في نفس واحد: اسكت أنت!
"تميم عمل حركة السوستة على بوقه بإيده وسكت."
ليلى: أنا مش فاهمة، بتتكلموني كأني أعرف حاجة، أنا زي زيكم على فكرة، ومتفاجئة.
أدهم: حلو، من غير رغي كتير، أنتِ رأيك إيه؟
"مكنتش عارفة إيه، بس اللي أعرفه إني مش رافضة، ومعرفش ليه مش هرفض، بس برضه مش هوافق، أنا فعلاً متلخبطة ومتفاجئة ومش عارفة."
- أنتوا بتضغطوا عليا! وأنا معرفش لسه.
فريدة: طيب ممكن خلاص ونشوف موضوع أدهم؟
عبدالرحمن: بالظبط كده، وسيبوها تفكر، بطلوا تناحة.
فريدة: عاوزة أعرف يا حبيبي هي مين؟
أدهم: هي.. اسمها ملك، وتبقى..
عبدالرحمن: تبقى بنت مستثمر بشتغل معاه، أحمد المنشاوي، تفتكره؟
فريدة بتفكير: حاسة إني سمعت اسمه قبل كده.
يوسف باعتراض: لحظة واحدة بس!! هو ده جواز شغل ولا إيه؟
بص لأدهم بعدم رضا: أنت شفتها أصلاً قبل كده ولا تعرفها ملك دي؟
أدهم: لأ، لسه هنتعرف، لكن هي مناسبة، وبابا يعرف باباها، ونسب كويس يعني.
يوسف بعصبية: أنت شايف إن ده قرارك وده صح يعني؟
أدهم: وفيها إيه!
يوسف: فيها إنك مش بتعمل ده باختيارك، أنت مجبور وبتعمله برسمية، فرق بقى يا أدهم!! الشغل حاجة والجواز حاجة.
أدهم هو كمان بدأ يتنرفز: أنت يا ابني أهبل! مين هيجبرني؟ وبعدين ده اختياري أنا.
يوسف: نفسك اللي بتجبرك.
أدهم: أنا مش فاهم أنت بتقول إيه ولا متعصب ليه.
فريدة: ممكن تهدوا انتوا الاتنين!! يوسف الموضوع مش محتاج العصبية دي كلها.
يوسف: صح.. مبروك، وبعد كده ابقى عرفنا وانت بتكتب الكتاب بقى.
"سابنا وقام طلع أوضته. أدهم اتنرفز من رد فعله وقام هو كمان طلع أوضته. مكنتش عارفة نقارهم هينتهي إمتى! قررت أطلع ورا يوسف أفهم ماله."
عبدالرحمن: كل ما أقول كبروا وعقلوا يا فريدة، أكتشف إني غلطان.
ضحكت بغلب: هنعمل إيه طيب يا أبو الرجال.
- رجال إيه، أنا مليش إلا ليلى.
- شفت هياكلوها إزاي؟ عشان أتقدم لها حد!
- مش جديدة، ما هما عملوا نفس الكلام مع مصطفى اللي يبقى ابن عمهم. بس أنا بالنسبالي مش موافق.
عقدت حواجبها: ليه؟
- لأنها لسه صغيرة، الولد كويس مقلتش حاجة ومش بيلعب، لكن ليلى غير مؤهلة دلوقتي تدخل علاقة مع حد.
= معاك حق.. وأنا ياما قولتلك خليها تتعامل لوحدها شوية من غيرهم، حتى لو هتخلي البودي جارد وراها عادي، بس تتحمل مسؤولية.
- ده اللي بفكر فيه، وبفكر كمان أنزلها شغل لوحدها في الإجازة.
= أنا كنت بفكر في حاجة تانية خالص من ناحية الشغل ده، بس هتحتاج نجمد قلبنا شوية.
- طيب قولي.
- يوسف!
= خير، أنتِ كمان؟
- مالك مضايق ليه؟
= والله؟ بجد والله.
ضحكت وقعدت جنبه نكشته: بعيداً عن موضوعي، ممكن أعرف اتعصبت على أدهم ليه؟
= أنتِ شايفة إن اللي بيعمله طبيعي ده؟ هيتجوز واحدة ما يعرفهاش!!؟
= بصراحة مش عاجبني الوضع.. لو يتعرفوا الأول يبقى ألطف.
- أدهم عايز يهرب عشان يفضي الساحة ليا.
= مش فاهمة.
تنهد وبصلي: لأني كنت بحب ليليان يا ليلي، وهي قالتلي إنها بتحب أدهم قبل ما أعترف لها، فبعدت، وقولتله يدها فرصة. إحنا نعرفها وهي جميلة وجارتنا، لكن هو رفض وقالي بفكر في حد تاني. افتكرته بيهزر، أو افتكرت مثلاً حد شدّه فعلاً واعجب بيه، إنما يتجوز بالطريقة دي، حاسس إني السبب!
"بصتله وأنا متفاجئة من كم التفاصيل اللي ما كنتش أعرفها دي!"
- إزاي محدش قالي قبل كده؟
= جت بعده المشكلة بتاعتك واتلهينا، وبعدين مش مهم، أنا فعلاً مش مهتم بيها.
- ولا أدهم عمره هيفكر فيها! وأنت عارف ده.
= ياستي خلاص ماشي، براحته، لكن ما يرميش نفسه في جوازة بالشكل ده.
- لو مرتاح خلاص سيبيه!
= مش حاسة مبسوط، أنتِ مش شايفة وشه؟ ده وش واحد هيتجوز.
ابتسمت بعدم فهم: معاك حق.. هحاول أتكلم معاه، بس مش هقوله بقى إني عرفت منك حاجة. لما أشوف هيقولي إيه.. وأنت كمان المفروض تكلمه، مهما حصل برضه أنت مبتعرفش تتحكم في عصبيتك.
- لا استنى، خدي هنا، أنتِ كمان يا حلوة!
!= خير.
- إيه موضوع زين؟
= بعدين بقى!
"سبته وقررت أروح أشوف الحلو التاني الخبيث اللي بحكيله كل حاجة، لكن هو مش بيقولي أي تفاصيل..!"
"خبطت عليه مردش، ففتحت ودخلت، لاقيته في البلكونة وواقف سرحان، بصيت لوشه من غير ما يشوفني وحسيته فعلاً غريب، كأنه مجبور! معقول بابا زن عليه مثلا؟"
- أدهم!؟
لف وبصلي: نعم يا ليلي.
- أنت مالك شكلك مضايق كده ليه؟
= أنتِ هتعملي زي أخوكي.
- متزعلش منه، مانت عارفه بيطلع وبينزل على مفيش.
= مش زعلان منه.
- يعني في حاجة تانية مزعلاك، اهو.
= مفيش، أنا زهقان شوية عادي.
- طب هو موضوع.. اسمها إيه؟
= ملك.
- أنت فاجئتنا على فكرة.
= هو يعني موضوع زين مكنش مفاجئ.
- أنا اتفاجئت زيكم! خلينا فيك دلوقتي، ومتـ.قلبش عليا الترابيزة. قرار الجواز مش سهل!
= أنا مقتنع بقراري، مش عايز أتكلم فيه.
- يعني مش المفروض تبقى بتحبها، أو حتى فيه قبول؟
= مش لازم عادي على فكرة، زمان كانوا بيتجوزوا كده. على الأقل أروق والله.
- أنا معرفش هي إزاي موافقة؟
= ما علينا، أنا ليه حاسس إنك هتوافقي على زين؟
بصتله بكسوف: مش عارفة.
= أمال مين اللي يعرف؟
قولت بخبث: طب أنت إيه رأيك؟
!= مش موافق ها.
ضحكت: مانا عارفة.
"قاطعنا دخول يوسف وتميم."
تميم: متتزعلش، إحنا مش قصدنا حاجة، ولا يوسف قصده حاجة، إحنا اتفاجئنا، بس أكيد هنفرح ليك لو أنت فرحان.
تميم زغد يوسف: مش كده!
يوسف بنص عين: وحط ميت خط تحت "لو أنت فرحان" دي! ها ميت خط!
أدهم: الحب مش كل حاجة، ومينفعش لوحده يبني حياة.. فا مش لازم أختار بقلبي عشان ترتاح يا يوسف.
يوسف: صح، مقلناش حاجة، بس برضه متختارش كله بعقلك، ماهو مش هيبني حياة برضه.
أدهم: وأنا فعلاً عايز أتـ.جوز، وشايف إنها مناسبة، أنا عندي 24 سنة وجاهز آخد الخطوة دي دلوقتي، وحابب آخدها، عايز أعمل بيت ويبقى عندي حياة جديدة.
بصتله بقمص: عايز تبعد عننا وتغير حياتك، مبقتش تحبنا يعني!! وتخلف عيال بقى وتحبهم أكتر مني!!
"تميم ويوسف بصولي وضحكوا غصب عنهم."
أدهم طبطب على كتفي: مكانك محدش هياخده يا لولي.
ابتسمت بفرحة: طب هو يعني خلاص ده قرار نهائي؟
أدهم ابتسم: حضري الفستان.
بصلهم: وانتوا حضروا البدلة.
"وبعد ما اتكلمنا شوية خرجنا وسبناه هو ويوسف."
أدهم: خد ياض هنا.
يوسف: نعم يخويا.
- أنا عارف دماغك، فا متحاولش تصيع عليا يا جو، وأنا لما أقول شلت موضوع من دماغي ببقى شلته فعلاً، ولما أقول برضو إني هعمل حاجة معينة بتبقى عشان عايز أعملها، ولا عشان حد أجبرني، ولا اللي في دماغك هاي.
يوسف بصّله بنص عين: ماشي، كدا كدا خليك عارف إني مستحيل أحاول تاني في موضوع ليليان.
- حلو! ده شيء يسعدني لو نسيتها، عشان أنا أتمنالك تلاقي واحدة تحبك بجدي.
يوسف قال بغصب: ماشي، آسف.
- إيه؟ مسمعتش؟
= آسف عشان زعقت واتعصبت.
أدهم باستعباط: مين؟
يوسف زعقه وضحك: سخيف أوي.
- طب يلا من غير مطرود، عايز أنام.
خرج وسابني، فا اتنهدت بتعب ونمت على السرير.. خايف أندم على قراري، وخايف أكون اتسرعت، معرفش لو كلامه صح، بس أكيد لاء.. أنا عارف بعمل إيه يعني..
"سمعت صوت رسالة اتبعتت، فا فتحت عيوني وبصيت في الموبايل، لاقيته رقم غريب، دخلت على الرسالة."
- ليل.. مستني موافقتك.
فتحت عيوني بدهشة، ده زين طبعاً، هنبدأ في شغل فرقع لوز على الموبايل كمان بعد ما أخد رقمي!
"= أنت إزاي متعرفنيش؟ اللي هتعمله بتتقدملي من غير ما تعرفني؟"
رد في نفس الثانية: قولت أخليها مفاجأة.
- مفاجأة وحشة.
= كدابة يا ليلي.
- مش هوافق على فكرة.
= ودي كدبة تانية.
قفلت الموبايل باستفزاز، فا سمعت صوت رسالة، فركت في السرير بحماس، وبعدين فتحتها.
"- متفكريش ترفضي، لأنك كده كده مش هتخلصي مني، ومش هتعرفي توافقي على حد غيري، فا وفري على نفسك بقى وقت ومجهود."
شوفت المسج وضحكت على طريقته.
سمعت صوت تميم: أنتِ اتجننتي؟ بتضحكي مع نفسك؟
ضحكت أكتر: هو أنت صاحي يا نيلة؟
- مش جايلي نوم.. بفكر في السبق اللي أبوكي مش راضي يخليني أدخله.
= ريح بقى يا تافه وركز في مذاكرتك انت طب!
- انتوا هتعايروني! إيه يعني طب أموت؟ كفاية عليا ثانوي، عايز أعيش حبة.
= طب اتخمد بقى.
رجعت أبص على الشات بتاع زين وبعتله:
- أدهم قالي مش موافق عليك، ويوسف زيه.
= مانا متوقع، أنا عارف إني داخل حرب معاهم.
- وايه جابرك بقى؟
= الحب. المهم معرفتنيش رأيك أنتِ.
- معرفش.
= عموماً، كدا كدا انتي مش لغيري، وأنا مستني.
قفلت الموبايل ونمت بسعادة غامرة قلبي.
"تاني يوم جري بسرعة، والليل حل، وأول ما الساعة دقت 7 بليل كنا عند فيلا أحمد المنشاوي، في معادنا مظبوط عشان أدهم قرر يقرأ فتحة ويتقدم رسمي خلاص!"
عبدالرحمن: أنا بقول ملهاش لازمة نتأخر ونحدد معاد الفرح.
أحمد: طيب مش نسيبهم يتكلموا ويتعرفوا شوية.
ابتسمت وقولت بهزار: أنا بقول كده برضو! مش يمكن العروسة ترفض؟
تميم زغدني: اخرسي.
"وفعلاً سبناهم لوحدهم، لقيت يوسف قرب عند أدهم."
همس عند ودنه: لو محتاج مساعدة قول.
أدهم: يلا يا أحمق.
"ضحك ومشي، وأدهم بص ناحية ملك."
- طب إيه؟ مش هتعرفيني على نفسك؟
بصتله باستغراب: تعارف إيه؟ قولي هنبوظ الجوازة إزاي.
أدهم بدهشة: نعم! هما أجبروكِ ولا إيه؟
= لا اطلاقاً.
- أمال عايزة تبوظيها ليه؟
= عشان شكلك أنت اللي جاي مجبر.
- لا، محدش أجبرني، ليه بتقولي كده؟
= ماهو أنت مش شايف وشك.
- لا، هو أنا طبعي كده.
= طبعك كده؟ آه، اممم.
- أنتِ بتشتغلي مع أونكل صح؟
= أيوه، بنزل معاه الشركة. إيه؟ هتقولي بعد الجواز سيبي الشغل بقى ولا إيه؟
- لا، براحتك، بسأل عادي. أنتِ مش حابة تعرفي عني أي حاجة؟
= آه والله، فيه سؤال مش فاهماه، أنت متقدملي ليه وأنت متعرفنيش؟
أدهم قلب عينه بملل: المفروض نتعرف يعني الأول، وفرهدة وجو المراهقين ده.
- مراهقين!
= أنا أعرف والدك كويس، وكذلك بابا، والجواز فيه حاجات كتير مهمة، منها يبقى فيه توافق بين العيلتين، وده موجود، وأعتقد كمان إن فيه توافق بينا.
تنهدت وبصتله: أنت ليه كأنك بتتكلم عن صفقة شغل مش جواز؟ هو أنت طول عمرك بتتكلم كده؟
- آه، أنا طريقتي كده.
= أنت مبضحكش؟ مبتهزرش؟ مبتلعبش؟
- اللعب؟ أنتِ عندك كام سنة؟
= 21 سنة، وأنت؟
- 24 سنة.
= أمال عامل فيها راجل تلاتيني كده ليه؟
أدهم بزهق: طب ما علينا، حابة تسألي عن حاجة تانية؟
ملك بصتله بنص عين، فا كمل:
- لا، أوكي، يبقى نتقابل وإحنا بنجيب الشبكة وحاجة الفرح. وبالمناسبة صح، أنا بكره الأفراح والزحمة وكل ده، فا هنعمل فرح هادي في الفيلا ساعتين تلاتة كده وخلاص. فركش.
"قام وسابها وهي مش مصدقة طريقته!!"
أدهم: احمم، مش يلا بقى ولا إيه؟
أحمد: انتوا لحقتوا تتكلموا؟
أدهم ابتسم: أصل ملك هادية خالص، بس هنتقابل عموماً وإحنا بنشتري الشبكة، هعدي عليها بكرة، مناسب مع حضرتك؟
أحمد ضحك وبص ناحية عبدالرحمن: شكله مستعجل ومش بيحب يضيع وقت.
"نده على ملك تسلم علينا، وماما حاولت تلم الصربعة بتاعته."
فريدة: حبيبتي، هو أدهم شكله ارتاح لها، فا مش حابب يضيع وقت. عموماً إحنا عازمينكم بكرة على الغدا، وكمان هيكون موجود عمك نتعرف كلنا، وبعدين ينزلوا وملك تختار الشبكة، ولا إيه رأيك يا روكي؟
ملك ابتسمت: أكيد يا طنط، نجيلك. مش حضرتك فاضي يا بابا بكرة؟
أحمد: آه.. خلاص، يبقى استنونا بكرة إن شاء الله.
"سلمت عليهم وهي بتتوعد في سرها لأدهم.."
"ماما وبابا ركبوا سوا، وكنا إحنا الأربعة في العربية."
تميم: كده الجوازة رسمياً نجحت خلاص.
يوسف: أنا لسه مش مرتاح.
- أنا حاسة إنها طيبة وجميلة.
أدهم: وأنا صدعت منكم، كفاية كلام.
- أنت مقلتش رأيك فيها!
أدهم: كويسة.
- هي ساعة ولا كوتشي يا أدهم، دي هتبقى مراتك!
= جميلة وعليها سكر حلو كده؟
تميم ضحك: خلاص يا جدعان، سيبوه في حاله بقى.
يوسف: إحنا سايبينه يا حبيبي، سايبينه.
"تاني يوم روحت الجامعة أنا وتميم، وماما نبهت علينا نيجي بدري عشان معاد الغدا والعزومة."
تميم: بقولك إيه، متفكريش تعمليلي كيس جوافة وتتكلمي مع زين.
- تميم، أنا أكيد لازم أتكلم معاه وأعرف إزاي يعمل كده من غير ما يعرفني.
= طب أنتِ هترفضيه؟
- أنت شايف إيه؟
= بصراحة.. زين ده ما يترفضش، أنتِ مش بتسمعي البنات بيقولوا عليه إيه؟
- إيه؟
= بيتمنوا يبصلهم بس! وهو غير أي حد، معروف ومشهور، بيستغل شهرته.. تؤ، هو مش بتاع بنات. وبصراحة، من غير ما تزعلي، أنا مش عارف إزاي أعجب بيكي، وإنتي لخمة كده.
صربته بالشنطة: يا مهزق!
ضحك: بهزر بهزر. أنا بس مستغرب بجد، لأني واثق إنك معملتيش حاجة قاصدة تلفتي نظره، بس عموماً أنا بحبه كا زين الجمال، وكويس إنه بيدخل سباقات بالبايك وأنا بالعربية عشان منمسكش في بعض.
ابتسمت: اعتبر دي موافقة مبدئية؟
- حبيبتي، أنتِ جاية مع حصان خسران، عندك طور كبير وطور وسط، محتاجة تاخدي موافقتهم قبليه.
ضحكت: معاك حق. ما علينا، بعدين بقى نشوف الموضوع ده. أنا هاروح المحاضرة. واه صح، أنا لو شفته حاسة إني لازم أتكلم معاه، فا اوعي تفتني عليا. يلا باي يا تيمو.
"دخلت السكشن وفضلت أفكر مع نفسي في كلام تميم، وجزء مني كان طاير من الفرحة بسبب اللي قاله.. حسيت كنت صح في مشاعري ناحية زين."
"كنت قاعدة وشوفت نور وهي لوحدها.. بقت وحيدة وحزينة كمان، معرفش مامتها عاملة إيه.. مكنتش قادرة أسامحها ولا برضه قادرة أبعد، كأن فيها حاجة بتشدني ناحيتها."
- احممم.
= ليلي؟
- حد قاعد جنبك؟
"هزت راسها بالنفي، فا قعدت."
- كنت عايزة اللي أخدناه امبارح لو كتبتي، لأني مجتش وكده.
= أها، معايا، خدي أهم.
الدكتور دخلت، فا فضلت باقي المحاضرة جمبها، وفضلنا جمب بعض باقي اليوم.
"ماما وبابا ركبوا سوا، وكنا إحنا الأربعة في العربية."
تميم: كده الجوازة رسمياً نجحت خلاص.
يوسف: أنا لسه مش مرتاح.
- أنا حاسة إنها طيبة وجميلة.
أدهم: وأنا صدعت منكم، كفاية كلام.
- أنت مقلتش رأيك فيها!
أدهم: كويسة.
- هي ساعة ولا كوتشي يا أدهم، دي هتبقى مراتك!
= جميلة وعليها سكر حلو كده؟
تميم ضحك: خلاص يا جدعان، سيبوه في حاله بقى.
يوسف: إحنا سايبينه يا حبيبي، سايبينه.
"تاني يوم روحت الجامعة أنا وتميم، وماما نبهت علينا نيجي بدري عشان معاد الغدا والعزومة."
تميم: بقولك إيه، متفكريش تعمليلي كيس جوافة وتتكلمي مع زين.
- تميم، أنا أكيد لازم أتكلم معاه وأعرف إزاي يعمل كده من غير ما يعرفني.
= طب أنتِ هترفضيه؟
- أنت شايف إيه؟
= بصراحة.. زين ده ما يترفضش، أنتِ مش بتسمعي البنات بيقولوا عليه إيه؟
- إيه؟
= بيتمنوا يبصلهم بس! وهو غير أي حد، معروف ومشهور، بيستغل شهرته.. تؤ، هو مش بتاع بنات. وبصراحة، من غير ما تزعلي، أنا مش عارف إزاي أعجب بيكي، وإنتي لخمة كده.
صربته بالشنطة: يا مهزق!
ضحك: بهزر بهزر. أنا بس مستغرب بجد، لأني واثق إنك معملتيش حاجة قاصدة تلفتي نظره، بس عموماً أنا بحبه كا زين الجمال، وكويس إنه بيدخل سباقات بالبايك وأنا بالعربية عشان منمسكش في بعض.
ابتسمت: اعتبر دي موافقة مبدئية؟
- حبيبتي، أنتِ جاية مع حصان خسران، عندك طور كبير وطور وسط، محتاجة تاخدي موافقتهم قبليه.
ضحكت: معاك حق. ما علينا، بعدين بقى نشوف الموضوع ده. أنا هاروح المحاضرة. واه صح، أنا لو شفته حاسة إني لازم أتكلم معاه، فا اوعي تفتني عليا. يلا باي يا تيمو.
"دخلت السكشن وفضلت أفكر مع نفسي في كلام تميم، وجزء مني كان طاير من الفرحة بسبب اللي قاله.. حسيت كنت صح في مشاعري ناحية زين."
"كنت قاعدة وشوفت نور وهي لوحدها.. بقت وحيدة وحزينة كمان، معرفش مامتها عاملة إيه.. مكنتش قادرة أسامحها ولا برضه قادرة أبعد، كأن فيها حاجة بتشدني ناحيتها."
- احممم.
= ليلي؟
- حد قاعد جنبك؟
"هزت راسها بالنفي، فا قعدت."
- كنت عايزة اللي أخدناه امبارح لو كتبتي، لأني مجتش وكده.
= أها، معايا، خدي أهم.
الدكتور دخلت، فا فضلت باقي المحاضرة جمبها، وفضلنا جمب بعض باقي اليوم.
"ماما وبابا ركبوا سوا، وكنا إحنا الأربعة في العربية."
تميم: كده الجوازة رسمياً نجحت خلاص.
يوسف: أنا لسه مش مرتاح.
- أنا حاسة إنها طيبة وجميلة.
أدهم: وأنا صدعت منكم، كفاية كلام.
- أنت مقلتش رأيك فيها!
أدهم: كويسة.
- هي ساعة ولا كوتشي يا أدهم، دي هتبقى مراتك!
= جميلة وعليها سكر حلو كده؟
تميم ضحك: خلاص يا جدعان، سيبوه في حاله بقى.
يوسف: إحنا سايبينه يا حبيبي، سايبينه.
"تاني يوم روحت الجامعة أنا وتميم، وماما نبهت علينا نيجي بدري عشان معاد الغدا والعزومة."
تميم: بقولك إيه، متفكريش تعمليلي كيس جوافة وتتكلمي مع زين.
- تميم، أنا أكيد لازم أتكلم معاه وأعرف إزاي يعمل كده من غير ما يعرفني.
= طب أنتِ هترفضيه؟
- أنت شايف إيه؟
= بصراحة.. زين ده ما يترفضش، أنتِ مش بتسمعي البنات بيقولوا عليه إيه؟
- إيه؟
= بيتمنوا يبصلهم بس! وهو غير أي حد، معروف ومشهور، بيستغل شهرته.. تؤ، هو مش بتاع بنات. وبصراحة، من غير ما تزعلي، أنا مش عارف إزاي أعجب بيكي، وإنتي لخمة كده.
صربته بالشنطة: يا مهزق!
ضحك: بهزر بهزر. أنا بس مستغرب بجد، لأني واثق إنك معملتيش حاجة قاصدة تلفتي نظره، بس عموماً أنا بحبه كا زين الجمال، وكويس إنه بيدخل سباقات بالبايك وأنا بالعربية عشان منمسكش في بعض.
ابتسمت: اعتبر دي موافقة مبدئية؟
- حبيبتي، أنتِ جاية مع حصان خسران، عندك طور كبير وطور وسط، محتاجة تاخدي موافقتهم قبليه.
ضحكت: معاك حق. ما علينا، بعدين بقى نشوف الموضوع ده. أنا هاروح المحاضرة. واه صح، أنا لو شفته حاسة إني لازم أتكلم معاه، فا اوعي تفتني عليا. يلا باي يا تيمو.
"دخلت السكشن وفضلت أفكر مع نفسي في كلام تميم، وجزء مني كان طاير من الفرحة بسبب اللي قاله.. حسيت كنت صح في مشاعري ناحية زين."
"كنت قاعدة وشوفت نور وهي لوحدها.. بقت وحيدة وحزينة كمان، معرفش مامتها عاملة إيه.. مكنتش قادرة أسامحها ولا برضه قادرة أبعد، كأن فيها حاجة بتشدني ناحيتها."
- احممم.
= ليلي؟
- حد قاعد جنبك؟
"هزت راسها بالنفي، فا قعدت."
- كنت عايزة اللي أخدناه امبارح لو كتبتي، لأني مجتش وكده.
= أها، معايا، خدي أهم.
الدكتور دخلت، فا فضلت باقي المحاضرة جمبها، وفضلنا جمب بعض باقي اليوم.
"ماما وبابا ركبوا سوا، وكنا إحنا الأربعة في العربية."
تميم: كده الجوازة رسمياً نجحت خلاص.
يوسف: أنا لسه مش مرتاح.
- أنا حاسة إنها طيبة وجميلة.
أدهم: وأنا صدعت منكم، كفاية كلام.
- أنت مقلتش رأيك فيها!
أدهم: كويسة.
- هي ساعة ولا كوتشي يا أدهم، دي هتبقى مراتك!
= جميلة وعليها سكر حلو كده؟
تميم ضحك: خلاص يا جدعان، سيبوه في حاله بقى.
يوسف: إحنا سايبينه يا حبيبي، سايبينه.
"تاني يوم روحت الجامعة أنا وتميم، وماما نبهت علينا نيجي بدري عشان معاد الغدا والعزومة."
تميم: بقولك إيه، متفكريش تعمليلي كيس جوافة وتتكلمي مع زين.
- تميم، أنا أكيد لازم أتكلم معاه وأعرف إزاي يعمل كده من غير ما يعرفني.
= طب أنتِ هترفضيه؟
- أنت شايف إيه؟
= بصراحة.. زين ده ما يترفضش، أنتِ مش بتسمعي البنات بيقولوا عليه إيه؟
- إيه؟
= بيتمنوا يبصلهم بس! وهو غير أي حد، معروف ومشهور، بيستغل شهرته.. تؤ، هو مش بتاع بنات. وبصراحة، من غير ما تزعلي، أنا مش عارف إزاي أعجب بيكي، وإنتي لخمة كده.
صربته بالشنطة: يا مهزق!
ضحك: بهزر بهزر. أنا بس مستغرب بجد، لأني واثق إنك معملتيش حاجة قاصدة تلفتي نظره، بس عموماً أنا بحبه كا زين الجمال، وكويس إنه بيدخل سباقات بالبايك وأنا بالعربية عشان منمسكش في بعض.
ابتسمت: اعتبر دي موافقة مبدئية؟
- حبيبتي، أنتِ جاية مع حصان خسران، عندك طور كبير وطور وسط، محتاجة تاخدي موافقتهم قبليه.
ضحكت: معاك حق. ما علينا، بعدين بقى نشوف الموضوع ده. أنا هاروح المحاضرة. واه صح، أنا لو شفته حاسة إني لازم أتكلم معاه، فا اوعي تفتني عليا. يلا باي يا تيمو.
"دخلت السكشن وفضلت أفكر مع نفسي في كلام تميم، وجزء مني كان طاير من الفرحة بسبب اللي قاله.. حسيت كنت صح في مشاعري ناحية زين."
"كنت قاعدة وشوفت نور وهي لوحدها.. بقت وحيدة وحزينة كمان، معرفش مامتها عاملة إيه.. مكنتش قادرة أسامحها ولا برضه قادرة أبعد، كأن فيها حاجة بتشدني ناحيتها."
- احممم.
= ليلي؟
- حد قاعد جنبك؟
"هزت راسها بالنفي، فا قعدت."
- كنت عايزة اللي أخدناه امبارح لو كتبتي، لأني مجتش وكده.
= أها، معايا، خدي أهم.
الدكتور دخلت، فا فضلت باقي المحاضرة جمبها، وفضلنا جمب بعض باقي اليوم.
"ماما وبابا ركبوا سوا، وكنا إحنا الأربعة في العربية."
تميم: كده الجوازة رسمياً نجحت خلاص.
يوسف: أنا لسه مش مرتاح.
- أنا حاسة إنها طيبة وجميلة.
أدهم: وأنا صدعت منكم، كفاية كلام.
- أنت مقلتش رأيك فيها!
أدهم: كويسة.
- هي ساعة ولا كوتشي يا أدهم، دي هتبقى مراتك!
= جميلة وعليها سكر حلو كده؟
تميم ضحك: خلاص يا جدعان، سيبوه في حاله بقى.
يوسف: إحنا سايبينه يا حبيبي، سايبينه.
"تاني يوم روحت الجامعة أنا وتميم، وماما نبهت علينا نيجي بدري عشان معاد الغدا والعزومة."
تميم: بقولك إيه، متفكريش تعمليلي كيس جوافة وتتكلمي مع زين.
- تميم، أنا أكيد لازم أتكلم معاه وأعرف إزاي يعمل كده من غير ما يعرفني.
= طب أنتِ هترفضيه؟
- أنت شايف إيه؟
= بصراحة.. زين ده ما يترفضش، أنتِ مش بتسمعي البنات بيقولوا عليه إيه؟
- إيه؟
= بيتمنوا يبصلهم بس! وهو غير أي حد، معروف ومشهور، بيستغل شهرته.. تؤ، هو مش بتاع بنات. وبصراحة، من غير ما تزعلي، أنا مش عارف إزاي أعجب بيكي، وإنتي لخمة كده.
صربته بالشنطة: يا مهزق!
ضحك: بهزر بهزر. أنا بس مستغرب بجد، لأني واثق إنك معملتيش حاجة قاصدة تلفتي نظره، بس عموماً أنا بحبه كا زين الجمال، وكويس إنه بيدخل سباقات بالبايك وأنا بالعربية عشان منمسكش في بعض.
ابتسمت: اعتبر دي موافقة مبدئية؟
- حبيبتي، أنتِ جاية مع حصان خسران، عندك طور كبير وطور وسط، محتاجة تاخدي موافقتهم قبليه.
ضحكت: معاك حق. ما علينا، بعدين بقى نشوف الموضوع ده. أنا هاروح المحاضرة. واه صح، أنا لو شفته حاسة إني لازم أتكلم معاه، فا اوعي تفتني عليا. يلا باي يا تيمو.
"دخلت السكشن وفضلت أفكر مع نفسي في كلام تميم، وجزء مني كان طاير من الفرحة بسبب اللي قاله.. حسيت كنت صح في مشاعري ناحية زين."
"كنت قاعدة وشوفت نور وهي لوحدها.. بقت وحيدة وحزينة كمان، معرفش مامتها عاملة إيه.. مكنتش قادرة أسامحها ولا برضه قادرة أبعد، كأن فيها حاجة بتشدني ناحيتها."
- احممم.
= ليلي؟
- حد قاعد جنبك؟
"هزت راسها بالنفي، فا قعدت."
- كنت عايزة اللي أخدناه امبارح لو كتبتي، لأني مجتش وكده.
= أها، معايا، خدي أهم.
الدكتور دخلت، فا فضلت باقي المحاضرة جمبها، وفضلنا جمب بعض باقي اليوم.
"ماما وبابا ركبوا سوا، وكنا إحنا الأربعة في العربية."
تميم: كده الجوازة رسمياً نجحت خلاص.
يوسف: أنا لسه مش مرتاح.
- أنا حاسة إنها طيبة وجميلة.
أدهم: وأنا صدعت منكم، كفاية كلام.
- أنت مقلتش رأيك فيها!
أدهم: كويسة.
- هي ساعة ولا كوتشي يا أدهم، دي هتبقى مراتك!
= جميلة وعليها سكر حلو كده؟
تميم ضحك: خلاص يا جدعان، سيبوه في حاله بقى.
يوسف: إحنا سايبينه يا حبيبي، سايبينه.
"تاني يوم روحت الجامعة أنا وتميم، وماما نبهت علينا نيجي بدري عشان معاد الغدا والعزومة."
تميم: بقولك إيه، متفكريش تعمليلي كيس جوافة وتتكلمي مع زين.
- تميم، أنا أكيد لازم أتكلم معاه وأعرف إزاي يعمل كده من غير ما يعرفني.
= طب أنتِ هترفضيه؟
- أنت شايف إيه؟
= بصراحة.. زين ده ما يترفضش، أنتِ مش بتسمعي البنات بيقولوا عليه إيه؟
- إيه؟
= بيتمنوا يبصلهم بس! وهو غير أي حد، معروف ومشهور، بيستغل شهرته.. تؤ، هو مش بتاع بنات. وبصراحة، من غير ما تزعلي، أنا مش عارف إزاي أعجب بيكي، وإنتي لخمة كده.
صربته بالشنطة: يا مهزق!
ضحك: بهزر بهزر. أنا بس مستغرب بجد، لأني واثق إنك معملتيش حاجة قاصدة تلفتي نظره، بس عموماً أنا بحبه كا زين الجمال، وكويس إنه بيدخل سباقات بالبايك وأنا بالعربية عشان منمسكش في بعض.
ابتسمت: اعتبر دي موافقة مبدئية؟
- حبيبتي، أنتِ جاية مع حصان خسران، عندك طور كبير وطور وسط، محتاجة تاخدي موافقتهم قبليه.
ضحكت: معاك حق. ما علينا، بعدين بقى نشوف الموضوع ده. أنا هاروح المحاضرة. واه صح، أنا لو شفته حاسة إني لازم أتكلم معاه، فا اوعي تفتني عليا. يلا باي يا تيمو.
"دخلت السكشن وفضلت أفكر مع نفسي في كلام تميم، وجزء مني كان طاير من الفرحة بسبب اللي قاله.. حسيت كنت صح في مشاعري ناحية زين."
"كنت قاعدة وشوفت نور وهي لوحدها.. بقت وحيدة وحزينة كمان، معرفش مامتها عاملة إيه.. مكنتش قادرة أسامحها ولا برضه قادرة أبعد، كأن فيها حاجة بتشدني ناحيتها."
- احممم.
= ليلي؟
- حد قاعد جنبك؟
"هزت راسها بالنفي، فا قعدت."
- كنت عايزة اللي أخدناه امبارح لو كتبتي، لأني مجتش وكده.
= أها، معايا، خدي أهم.
الدكتور دخلت، فا فضلت باقي المحاضرة جمبها، وفضلنا جمب بعض باقي اليوم.
"ماما وبابا ركبوا سوا، وكنا إحنا الأربعة في العربية."
تميم: كده الجوازة رسمياً نجحت خلاص.
يوسف: أنا لسه مش مرتاح.
- أنا حاسة إنها طيبة وجميلة.
أدهم: وأنا صدعت منكم، كفاية كلام.
- أنت مقلتش رأيك فيها!
أدهم: كويسة.
- هي ساعة ولا كوتشي يا أدهم، دي هتبقى مراتك!
= جميلة وعليها سكر حلو كده؟
تميم ضحك: خلاص يا جدعان، سيبوه في حاله بقى.
يوسف: إحنا سايبينه يا حبيبي، سايبينه.
"تاني يوم روحت الجامعة أنا وتميم، وماما نبهت علينا نيجي بدري عشان معاد الغدا والعزومة."
تميم: بقولك إيه، متفكريش تعمليلي كيس جوافة وتتكلمي مع زين.
- تميم، أنا أكيد لازم أتكلم معاه وأعرف إزاي يعمل كده من غير ما يعرفني.
= طب أنتِ هترفضيه؟
- أنت شايف إيه؟
= بصراحة.. زين ده ما يترفضش، أنتِ مش بتسمعي البنات بيقولوا عليه إيه؟
- إيه؟
= بيتمنوا يبصلهم بس! وهو غير أي حد، معروف ومشهور، بيستغل شهرته.. تؤ، هو مش بتاع بنات. وبصراحة، من غير ما تزعلي، أنا مش عارف إزاي أعجب بيكي، وإنتي لخمة كده.
صربته بالشنطة: يا مهزق!
ضحك: بهزر بهزر. أنا بس مستغرب بجد، لأني واثق إنك معملتيش حاجة قاصدة تلفتي نظره، بس عموماً أنا بحبه كا زين الجمال، وكويس إنه بيدخل سباقات بالبايك وأنا بالعربية عشان منمسكش في بعض.
ابتسمت: اعتبر دي موافقة مبدئية؟
- حبيبتي، أنتِ جاية مع حصان خسران، عندك طور كبير وطور وسط، محتاجة تاخدي موافقتهم قبليه.
ضحكت: معاك حق. ما علينا، بعدين بقى نشوف الموضوع ده. أنا هاروح المحاضرة. واه صح، أنا لو شفته حاسة إني لازم أتكلم معاه، فا اوعي تفتني عليا. يلا باي يا تيمو.
"دخلت السكشن وفضلت أفكر مع نفسي في كلام تميم، وجزء مني كان طاير من الفرحة بسبب اللي قاله.. حسيت كنت صح في مشاعري ناحية زين."
"كنت قاعدة وشوفت نور وهي لوحدها.. بقت وحيدة وحزينة كمان، معرفش مامتها عاملة إيه.. مكنتش قادرة أسامحها ولا برضه قادرة أبعد، كأن فيها حاجة بتشدني ناحيتها."
- احممم.
= ليلي؟
- حد قاعد جنبك؟
"هزت راسها بالنفي، فا قعدت."
- كنت عايزة اللي أخدناه امبارح لو كتبتي، لأني مجتش وكده.
= أها، معايا، خدي أهم.
الدكتور دخلت، فا فضلت باقي المحاضرة جمبها، وفضلنا جمب بعض باقي اليوم.
"ماما وبابا ركبوا سوا، وكنا إحنا الأربعة في العربية."
تميم: كده الجوازة رسمياً نجحت خلاص.
يوسف: أنا لسه مش مرتاح.
- أنا حاسة إنها طيبة وجميلة.
أدهم: وأنا صدعت منكم، كفاية كلام.
- أنت مقلتش رأيك فيها!
أدهم: كويسة.
- هي ساعة ولا كوتشي يا أدهم، دي هتبقى مراتك!
= جميلة وعليها سكر حلو كده؟
تميم ضحك: خلاص يا جدعان، سيبوه في حاله بقى.
يوسف: إحنا سايبينه يا حبيبي، سايبينه.
"تاني يوم روحت الجامعة أنا وتميم، وماما نبهت علينا نيجي بدري عشان معاد الغدا والعزومة."
تميم: بقولك إيه، متفكريش تعمليلي كيس جوافة وتتكلمي مع زين.
- تميم، أنا أكيد لازم أتكلم معاه وأعرف إزاي يعمل كده من غير ما يعرفني.
= طب أنتِ هترفضيه؟
- أنت شايف إيه؟
= بصراحة.. زين ده ما يترفضش، أنتِ مش بتسمعي البنات بيقولوا عليه إيه؟
- إيه؟
= بيتمنوا يبصلهم بس! وهو غير أي حد، معروف ومشهور، بيستغل شهرته.. تؤ، هو مش بتاع بنات. وبصراحة، من غير ما تزعلي، أنا مش عارف إزاي أعجب بيكي، وإنتي لخمة كده.
صربته بالشنطة: يا مهزق!
ضحك: بهزر بهزر. أنا بس مستغرب بجد، لأني واثق إنك معملتيش حاجة قاصدة تلفتي نظره، بس عموماً أنا بحبه كا زين الجمال، وكويس إنه بيدخل سباقات بالبايك وأنا بالعربية عشان منمسكش في بعض.
ابتسمت: اعتبر دي موافقة مبدئية؟
- حبيبتي، أنتِ جاية مع حصان خسران، عندك طور كبير وطور وسط، محتاجة تاخدي موافقتهم قبليه.
ضحكت: معاك حق. ما علينا، بعدين بقى نشوف الموضوع ده. أنا هاروح المحاضرة. واه صح، أنا لو شفته حاسة إني لازم أتكلم معاه، فا اوعي تفتني عليا. يلا باي يا تيمو.
"دخلت السكشن وفضلت أفكر مع نفسي في كلام تميم، وجزء مني كان طاير من الفرحة بسبب اللي قاله.. حسيت كنت صح في مشاعري ناحية زين."
"كنت قاعدة وشوفت نور وهي لوحدها.. بقت وحيدة وحزينة كمان، معرفش مامتها عاملة إيه.. مكنتش قادرة أسامحها ولا برضه قادرة أبعد، كأن فيها حاجة بتشدني ناحيتها."
- احممم.
= ليلي؟
- حد قاعد جنبك؟
"هزت راسها بالنفي، فا قعدت."
- كنت عايزة اللي أخدناه امبارح لو كتبتي، لأني مجتش وكده.
= أها، معايا، خدي أهم.
الدكتور دخلت، فا فضلت باقي المحاضرة جمبها، وفضلنا جمب بعض باقي اليوم.
"ماما وبابا ركبوا سوا، وكنا إحنا الأربعة في العربية."
تميم: كده الجوازة رسمياً نجحت خلاص.
يوسف: أنا لسه مش مرتاح.
- أنا حاسة إنها طيبة وجميلة.
أدهم: وأنا صدعت منكم، كفاية كلام.
- أنت مقلتش رأيك فيها!
أدهم: كويسة.
- هي ساعة ولا كوتشي يا أدهم، دي هتبقى مراتك!
= جميلة وعليها سكر حلو كده؟
تميم ضحك: خلاص يا جدعان، سيبوه في حاله بقى.
يوسف: إحنا سايبينه يا حبيبي، سايبينه.
"تاني يوم روحت الجامعة أنا وتميم، وماما نبهت علينا نيجي بدري عشان معاد الغدا والعزومة."
تميم: بقولك إيه، متفكريش تعمليلي كيس جوافة وتتكلمي مع زين.
- تميم، أنا أكيد لازم أتكلم معاه وأعرف إزاي يعمل كده من غير ما يعرفني.
= طب أنتِ هترفضيه؟
- أنت شايف إيه؟
= بصراحة.. زين ده ما يترفضش، أنتِ مش بتسمعي البنات بيقولوا عليه إيه؟
- إيه؟
= بيتمنوا يبصلهم بس! وهو غير أي حد، معروف ومشهور، بيستغل شهرته.. تؤ، هو مش بتاع بنات. وبصراحة، من غير ما تزعلي، أنا مش عارف إزاي أعجب بيكي، وإنتي لخمة كده.
صربته بالشنطة: يا مهزق!
ضحك: بهزر بهزر. أنا بس مستغرب بجد، لأني واثق إنك معملتيش حاجة قاصدة تلفتي نظره، بس عموماً أنا بحبه كا زين الجمال، وكويس إنه بيدخل سباقات بالبايك وأنا بالعربية عشان منمسكش في بعض.
ابتسمت: اعتبر دي موافقة مبدئية؟
- حبيبتي، أنتِ جاية مع حصان خسران، عندك طور كبير وطور وسط، محتاجة تاخدي موافقتهم قبليه.
ضحكت: معاك حق. ما علينا، بعدين بقى نشوف الموضوع ده. أنا هاروح المحاضرة. واه صح، أنا لو شفته حاسة إني لازم أتكلم معاه، فا اوعي تفتني عليا. يلا باي يا تيمو.
"دخلت السكشن وفضلت أفكر مع نفسي في كلام تميم، وجزء مني كان طاير من الفرحة بسبب اللي قاله.. حسيت كنت صح في مشاعري ناحية زين."
"كنت قاعدة وشوفت نور وهي لوحدها.. بقت وحيدة وحزينة كمان، معرفش مامتها عاملة إيه.. مكنتش قادرة أسامحها ولا برضه قادرة أبعد، كأن فيها حاجة بتشدني ناحيتها."
- احممم.
= ليلي؟
- حد قاعد جنبك؟
"هزت راسها بالنفي، فا قعدت."
- كنت عايزة اللي أخدناه امبارح لو كتبتي، لأني مجتش وكده.
= أها، معايا، خدي أهم.
الدكتور دخلت، فا فضلت باقي المحاضرة جمبها، وفضلنا جمب بعض باقي اليوم.
"ماما وبابا ركبوا سوا، وكنا إحنا الأربعة في العربية."
تميم: كده الجوازة رسمياً نجحت خلاص.
يوسف: أنا لسه مش مرتاح.
- أنا حاسة إنها طيبة وجميلة.
أدهم: وأنا صدعت منكم، كفاية كلام.
- أنت مقلتش رأيك فيها!
أدهم: كويسة.
- هي ساعة ولا كوتشي يا أدهم، دي هتبقى مراتك!
= جميلة وعليها سكر حلو كده؟
تميم ضحك: خلاص يا جدعان، سيبوه في حاله بقى.
يوسف: إحنا سايبينه يا حبيبي، سايبينه.
"تاني يوم روحت الجامعة أنا وتميم، وماما نبهت علينا نيجي بدري عشان معاد الغدا والعزومة."
تميم: بقولك إيه، متفكريش تعمليلي كيس جوافة وتتكلمي مع زين.
- تميم، أنا أكيد لازم أتكلم معاه وأعرف إزاي يعمل كده من غير ما يعرفني.
= طب أنتِ هترفضيه؟
- أنت شايف إيه؟
= بصراحة.. زين ده ما يترفضش، أنتِ مش بتسمعي البنات بيقولوا عليه إيه؟
- إيه؟
= بيتمنوا يبصلهم بس! وهو غير أي حد، معروف ومشهور، بيستغل شهرته.. تؤ، هو مش بتاع بنات. وبصراحة، من غير ما تزعلي، أنا مش عارف إزاي أعجب بيكي، وإنتي لخمة كده.
صربته بالشنطة: يا مهزق!
ضحك: بهزر بهزر. أنا بس مستغرب بجد، لأني واثق إنك معملتيش حاجة قاصدة تلفتي نظره، بس عموماً أنا بحبه كا زين الجمال، وكويس إنه بيدخل سباقات بالبايك وأنا بالعربية عشان منمسكش في بعض.
ابتسمت: اعتبر دي موافقة مبدئية؟
- حبيبتي، أنتِ جاية مع حصان خسران، عندك طور كبير وطور وسط، محتاجة تاخدي موافقتهم قبليه.
ضحكت: معاك حق. ما علينا، بعدين بقى نشوف الموضوع ده. أنا هاروح المحاضرة. واه صح، أنا لو شفته حاسة إني لازم أتكلم معاه، فا اوعي تفتني عليا. يلا باي يا تيمو.
"دخلت السكشن وفضلت أفكر مع نفسي في كلام تميم، وجزء مني كان طاير من الفرحة بسبب اللي قاله.. حسيت كنت صح في مشاعري ناحية زين."
"كنت قاعدة وشوفت نور وهي لوحدها.. بقت وحيدة وحزينة كمان، معرفش مامتها عاملة إيه.. مكنتش قادرة أسامحها ولا برضه قادرة أبعد، كأن فيها حاجة بتشدني ناحيتها."
- احممم.
= ليلي؟
- حد قاعد جنبك؟
"هزت راسها بالنفي، فا قعدت."
- كنت عايزة اللي أخدناه امبارح لو كتبتي، لأني مجتش وكده.
= أها، معايا، خدي أهم.
الدكتور دخلت، فا فضلت باقي المحاضرة جمبها، وفضلنا جمب بعض باقي اليوم.
"ماما وبابا ركبوا سوا، وكنا إحنا الأربعة في العربية."
تميم: كده الجوازة رسمياً نجحت خلاص.
يوسف: أنا لسه مش مرتاح.
- أنا حاسة إنها طيبة وجميلة.
أدهم: وأنا صدعت منكم، كفاية كلام.
- أنت مقلتش رأيك فيها!
أدهم: كويسة.
- هي ساعة ولا كوتشي يا أدهم، دي هتبقى مراتك!
= جميلة وعليها سكر حلو كده؟
تميم ضحك: خلاص يا جدعان، سيبوه في حاله بقى.
يوسف: إحنا سايبينه يا حبيبي، سايبينه.
"تاني يوم روحت الجامعة أنا وتميم، وماما نبهت علينا نيجي بدري عشان معاد الغدا والعزومة."
تميم: بقولك إيه، متفكريش تعمليلي كيس جوافة وتتكلمي مع زين.
- تميم، أنا أكيد لازم أتكلم معاه وأعرف إزاي يعمل كده من غير ما يعرفني.
= طب أنتِ هترفضيه؟
- أنت شايف إيه؟
= بصراحة.. زين ده ما يترفضش، أنتِ مش بتسمعي البنات بيقولوا عليه إيه؟
- إيه؟
= بيتمنوا يبصلهم بس! وهو غير أي حد، معروف ومشهور، بيستغل شهرته.. تؤ، هو مش بتاع بنات. وبصراحة، من غير ما تزعلي، أنا مش عارف إزاي أعجب بيكي، وإنتي لخمة كده.
صربته بالشنطة: يا مهزق!
ضحك: بهزر بهزر. أنا بس مستغرب بجد، لأني واثق إنك معملتيش حاجة قاصدة تلفتي نظره، بس عموماً أنا بحبه كا زين الجمال، وكويس إنه بيدخل سباقات بالبايك وأنا بالعربية عشان منمسكش في بعض.
ابتسمت: اعتبر دي موافقة مبدئية؟
- حبيبتي، أنتِ جاية مع حصان خسران، عندك طور كبير وطور وسط، محتاجة تاخدي موافقتهم قبليه.
ضحكت: معاك حق. ما علينا، بعدين بقى نشوف الموضوع ده. أنا هاروح المحاضرة. واه صح، أنا لو شفته حاسة إني لازم أتكلم معاه، فا اوعي تفتني عليا. يلا باي يا تيمو.
"دخلت السكشن وفضلت أفكر مع نفسي في كلام تميم، وجزء مني كان طاير من الفرحة بسبب اللي قاله.. حسيت كنت صح في مشاعري ناحية زين."
"كنت قاعدة وشوفت نور وهي لوحدها.. بقت وحيدة وحزينة كمان، معرفش مامتها عاملة إيه.. مكنتش قادرة أسامحها ولا برضه قادرة أبعد، كأن فيها حاجة بتشدني ناحيتها."
- احممم.
= ليلي؟
- حد قاعد جنبك؟
"هزت راسها بالنفي، فا قعدت."
- كنت عايزة اللي أخدناه امبارح لو كتبتي، لأني مجتش وكده.
= أها، معايا، خدي أهم.
الدكتور دخلت، فا فضلت باقي المحاضرة جمبها، وفضلنا جمب بعض باقي اليوم.
"ماما وبابا ركبوا سوا، وكنا إحنا الأربعة في العربية."
تميم: كده الجوازة رسمياً نجحت خلاص.
يوسف: أنا لسه مش مرتاح.
- أنا حاسة إنها طيبة وجميلة.
أدهم: وأنا صدعت منكم، كفاية كلام.
- أنت مقلتش رأيك فيها!
أدهم: كويسة.
- هي ساعة ولا كوتشي يا أدهم، دي هتبقى مراتك!
= جميلة وعليها سكر حلو كده؟
تميم ضحك: خلاص يا جدعان، سيبوه في حاله بقى.
يوسف: إحنا سايبينه يا حبيبي، سايبينه.
"تاني يوم روحت الجامعة أنا وتميم، وماما نبهت علينا نيجي بدري عشان معاد الغدا والعزومة."
تميم: بقولك إيه، متفكريش تعمليلي كيس جوافة وتتكلمي مع زين.
- تميم، أنا أكيد لازم أتكلم معاه وأعرف إزاي يعمل كده من غير ما يعرفني.
= طب أنتِ هترفضيه؟
- أنت شايف إيه؟
= بصراحة.. زين ده ما يترفضش، أنتِ مش بتسمعي البنات بيقولوا عليه إيه؟
- إيه؟
= بيتمنوا يبصلهم بس! وهو غير أي حد، معروف ومشهور، بيستغل شهرته.. تؤ، هو مش بتاع بنات. وبصراحة، من غير ما تزعلي، أنا مش عارف إزاي أعجب بيكي، وإنتي لخمة كده.
صربته بالشنطة: يا مهزق!
ضحك: بهزر بهزر. أنا بس مستغرب بجد، لأني واثق إنك معملتيش حاجة قاصدة تلفتي نظره، بس عموماً أنا بحبه كا زين الجمال، وكويس إنه بيدخل سباقات بالبايك وأنا بالعربية عشان منمسكش في بعض.
ابتسمت: اعتبر دي موافقة مبدئية؟
- حبيبتي، أنتِ جاية مع حصان خسران، عندك طور كبير وطور وسط، محتاجة تاخدي موافقتهم قبليه.
ضحكت: معاك حق. ما علينا، بعدين بقى نشوف الموضوع ده. أنا هاروح المحاضرة. واه صح، أنا لو شفته حاسة إني لازم أتكلم معاه، فا اوعي تفتني عليا. يلا باي يا تيمو.
"دخلت السكشن وفضلت أفكر مع نفسي في كلام تميم، وجزء مني كان طاير من الفرحة بسبب اللي قاله.. حسيت كنت صح في مشاعري ناحية زين."
"كنت قاعدة وشوفت نور وهي لوحدها.. بقت وحيدة وحزينة كمان، معرفش مامتها عاملة إيه.. مكنتش قادرة أسامحها ولا برضه قادرة أبعد، كأن فيها حاجة بتشدني ناحيتها."
- احممم.
= ليلي؟
- حد قاعد جنبك؟
"هزت راسها بالنفي، فا قعدت."
- كنت عايزة اللي أخدناه امبارح لو كتبتي، لأني مجتش وكده.
= أها، معايا، خدي أهم.
الدكتور دخلت، فا فضلت باقي المحاضرة جمبها، وفضلنا جمب بعض باقي اليوم.
"ماما وبابا ركبوا سوا، وكنا إحنا الأربعة في العربية."
تميم: كده الجوازة رسمياً نجحت خلاص.
يوسف: أنا لسه مش مرتاح.
- أنا حاسة إنها طيبة وجميلة.
أدهم: وأنا صدعت منكم، كفاية كلام.
- أنت مقلتش رأيك فيها!
أدهم: كويسة.
- هي ساعة ولا كوتشي يا أدهم، دي هتبقى مراتك!
= جميلة وعليها سكر حلو كده؟
تميم ضحك: خلاص يا جدعان، سيبوه في حاله بقى.
يوسف: إحنا سايبينه يا حبيبي، سايبينه.
"تاني يوم روحت الجامعة أنا وتميم، وماما نبهت علينا نيجي بدري عشان معاد الغدا والعزومة."
تميم: بقولك إيه، متفكريش تعمليلي كيس جوافة وتتكلمي مع زين.
- تميم، أنا أكيد لازم أتكلم معاه وأعرف إزاي يعمل كده من غير ما يعرفني.
= طب أنتِ هترفضيه؟
- أنت شايف إيه؟
= بصراحة.. زين ده ما يترفضش، أنتِ مش بتسمعي البنات بيقولوا عليه إيه؟
- إيه؟
= بيتمنوا يبصلهم بس! وهو غير أي حد، معروف ومشهور، بيستغل شهرته.. تؤ، هو مش بتاع بنات. وبصراحة، من غير ما تزعلي، أنا مش عارف إزاي أعجب بيكي، وإنتي لخمة كده.
صربته بالشنطة: يا مهزق!
ضحك: بهزر بهزر. أنا بس مستغرب بجد، لأني واثق إنك معملتيش حاجة قاصدة تلفتي نظره، بس عموماً أنا بحبه كا زين الجمال، وكويس إنه بيدخل سباقات بالبايك وأنا بالعربية عشان منمسكش في بعض.
ابتسمت: اعتبر دي موافقة مبدئية؟
- حبيبتي، أنتِ جاية مع حصان خسران، عندك طور كبير وطور وسط، محتاجة تاخدي موافقتهم قبليه.
ضحكت: معاك حق. ما علينا، بعدين بقى نشوف الموضوع ده. أنا هاروح المحاضرة. واه صح، أنا لو شفته حاسة إني لازم أتكلم معاه، فا اوعي تفتني عليا. يلا باي يا تيمو.
"دخلت السكشن وفضلت أفكر مع نفسي في كلام تميم، وجزء مني كان طاير من الفرحة بسبب اللي قاله.. حسيت كنت صح في مشاعري ناحية زين."
"كنت قاعدة وشوفت نور وهي لوحدها.. بقت وحيدة وحزينة كمان، معرفش مامتها عاملة إيه.. مكنتش قادرة أسامحها ولا برضه قادرة أبعد، كأن فيها حاجة بتشدني ناحيتها."
- احممم.
= ليلي؟
- حد قاعد جنبك؟
"هزت راسها بالنفي، فا قعدت."
- كنت عايزة اللي أخدناه امبارح لو كتبتي، لأني مجتش وكده.
= أها، معايا، خدي أهم.
الدكتور دخلت، فا فضلت باقي المحاضرة جمبها، وفضلنا جمب بعض باقي اليوم.
"ماما وبابا ركبوا سوا، وكنا إحنا الأربعة في العربية."
تميم: كده الجوازة رسمياً نجحت خلاص.
يوسف: أنا لسه مش مرتاح.
- أنا حاسة إنها طيبة وجميلة.
أدهم: وأنا صدعت منكم، كفاية كلام.
- أنت مقلتش رأيك فيها!
أدهم: كويسة.
- هي ساعة ولا كوتشي يا أدهم، دي هتبقى مراتك!
= جميلة وعليها سكر حلو كده؟
تميم ضحك: خلاص يا جدعان، سيبوه في حاله بقى.
يوسف: إحنا سايبينه يا حبيبي، سايبينه.
"تاني يوم روحت الجامعة أنا وتميم، وماما نبهت علينا نيجي بدري عشان معاد الغدا والعزومة."
تميم: بقولك إيه، متفكريش تعمليلي كيس جوافة وتتكلمي مع زين.
- تميم، أنا أكيد لازم أتكلم معاه وأعرف إزاي يعمل كده من غير ما يعرفني.
= طب أنتِ هترفضيه؟
- أنت شايف إيه؟
= بصراحة.. زين ده ما يترفضش، أنتِ مش بتسمعي البنات بيقولوا عليه إيه؟
- إيه؟
= بيتمنوا يبصلهم بس! وهو غير أي حد، معروف ومشهور، بيستغل شهرته.. تؤ، هو مش بتاع بنات. وبصراحة، من غير ما تزعلي، أنا مش عارف إزاي أعجب بيكي، وإنتي لخمة كده.
صربته بالشنطة: يا مهزق!
ضحك: بهزر بهزر. أنا بس مستغرب بجد، لأني واثق إنك معملتيش حاجة قاصدة تلفتي نظره، بس عموماً أنا بحبه كا زين الجمال، وكويس إنه بيدخل سباقات بالبايك وأنا بالعربية عشان منمسكش في بعض.
ابتسمت: اعتبر دي موافقة مبدئية؟
- حبيبتي، أنتِ جاية مع حصان خسران، عندك طور كبير وطور وسط، محتاجة تاخدي موافقتهم قبليه.
ضحكت: معاك حق. ما علينا، بعدين بقى نشوف الموضوع ده. أنا هاروح المحاضرة. واه صح، أنا لو شفته حاسة إني لازم أتكلم معاه، فا اوعي تفتني عليا. يلا باي يا تيمو.
"دخلت السكشن وفضلت أفكر مع نفسي في كلام تميم، وجزء مني كان طاير من الفرحة بسبب اللي قاله.. حسيت كنت صح في مشاعري ناحية زين."
"كنت قاعدة وشوفت نور وهي لوحدها.. بقت وحيدة وحزينة كمان، معرفش مامتها عاملة إيه.. مكنتش قادرة أسامحها ولا برضه قادرة أبعد، كأن فيها حاجة بتشدني ناحيتها."
- احممم.
= ليلي؟
- حد قاعد جنبك؟
"هزت راسها بالنفي، فا قعدت."
- كنت عايزة اللي أخدناه امبارح لو كتبتي، لأني مجتش وكده.
= أها، معايا، خدي أهم.
الدكتور دخلت، فا فضلت باقي المحاضرة جمبها، وفضلنا جمب بعض باقي اليوم.
"ماما وبابا ركبوا سوا، وكنا إحنا الأربعة في العربية."
تميم: كده الجوازة رسمياً نجحت خلاص.
يوسف: أنا لسه مش مرتاح.
- أنا حاسة إنها طيبة وجميلة.
أدهم: وأنا صدعت منكم، كفاية كلام.
- أنت مقلتش رأيك فيها!
أدهم: كويسة.
- هي ساعة ولا كوتشي يا أدهم، دي هتبقى مراتك!
= جميلة وعليها سكر حلو كده؟
تميم ضحك: خلاص يا جدعان، سيبوه في حاله بقى.
يوسف: إحنا سايبينه يا حبيبي، سايبينه.
"تاني يوم روحت الجامعة أنا وتميم، وماما نبهت علينا نيجي بدري عشان معاد الغدا والعزومة."
تميم: بقولك إيه، متفكريش تعمليلي كيس جوافة وتتكلمي مع زين.
- تميم، أنا أكيد لازم أتكلم معاه وأعرف إزاي يعمل كده من غير ما يعرفني.
= طب أنتِ هترفضيه؟
- أنت شايف إيه؟
= بصراحة.. زين ده ما يترفضش، أنتِ مش بتسمعي البنات بيقولوا عليه إيه؟
- إيه؟
= بيتمنوا يبصلهم بس! وهو غير أي حد، معروف ومشهور، بيستغل شهرته.. تؤ، هو مش بتاع بنات. وبصراحة، من غير ما تزعلي، أنا مش عارف إزاي أعجب بيكي، وإنتي لخمة كده.
صربته بالشنطة: يا مهزق!
ضحك: بهزر بهزر. أنا بس مستغرب بجد، لأني واثق إنك معملتيش حاجة قاصدة تلفتي نظره، بس عموماً أنا بحبه كا زين الجمال، وكويس إنه بيدخل سباقات بالبايك وأنا بالعربية عشان منمسكش في بعض.
ابتسمت: اعتبر دي موافقة مبدئية؟
- حبيبتي، أنتِ جاية مع حصان خسران، عندك طور كبير وطور وسط، محتاجة تاخدي موافقتهم قبليه.
ضحكت: معاك حق. ما علينا، بعدين بقى نشوف الموضوع ده. أنا هاروح المحاضرة. واه صح، أنا لو شفته حاسة إني لازم أتكلم معاه، فا اوعي تفتني عليا. يلا باي يا تيمو.
"دخلت السكشن وفضلت أفكر مع نفسي في كلام تميم، وجزء مني كان طاير من الفرحة بسبب اللي قاله.. حسيت كنت صح في مشاعري ناحية زين."
"كنت قاعدة وشوفت نور وهي لوحدها.. بقت وحيدة وحزينة كمان، معرفش مامتها عاملة إيه.. مكنتش قادرة أسامحها ولا برضه قادرة أبعد، كأن فيها حاجة بتشدني ناحيتها."
- احممم.
= ليلي؟
- حد قاعد جنبك؟
"هزت راسها بالنفي، فا قعدت."
- كنت عايزة اللي أخدناه امبارح لو كتبتي، لأني مجتش وكده.
= أها، معايا، خدي أهم.
الدكتور دخلت، فا فضلت باقي المحاضرة جمبها، وفضلنا جمب بعض باقي اليوم.
"ماما وبابا ركبوا سوا، وكنا إحنا الأربعة في العربية."
تميم: كده الجوازة رسمياً نجحت خلاص.
يوسف: أنا لسه مش مرتاح.
- أنا حاسة إنها طيبة وجميلة.
أدهم: وأنا صدعت منكم، كفاية كلام.
- أنت مقلتش رأيك فيها!
أدهم: كويسة.
- هي ساعة ولا كوتشي يا أدهم، دي هتبقى مراتك!
= جميلة وعليها سكر حلو كده؟
تميم ضحك: خلاص يا جدعان، سيبوه في حاله بقى.
يوسف: إحنا سايبينه يا حبيبي، سايبينه.
"تاني يوم روحت الجامعة أنا وتميم، وماما نبهت علينا نيجي بدري عشان معاد الغدا والعزومة."
تميم: بقولك إيه، متفكريش تعمليلي كيس جوافة وتتكلمي مع زين.
- تميم، أنا أكيد لازم أتكلم معاه وأعرف إزاي يعمل كده من غير ما يعرفني.
= طب أنتِ هترفضيه؟
- أنت شايف إيه؟
= بصراحة.. زين ده ما يترفضش، أنتِ مش بتسمعي البنات بيقولوا عليه إيه؟
- إيه؟
= بيتمنوا يبصلهم بس! وهو غير أي حد، معروف ومشهور، بيستغل شهرته.. تؤ، هو مش بتاع بنات. وبصراحة، من غير ما تزعلي، أنا مش عارف إزاي أعجب بيكي، وإنتي لخمة كده.
صربته بالشنطة: يا مهزق!
ضحك: بهزر بهزر. أنا بس مستغرب بجد، لأني واثق إنك معملتيش حاجة قاصدة تلفتي نظره، بس عموماً أنا بحبه كا زين الجمال، وكويس إنه بيدخل سباقات بالبايك وأنا بالعربية عشان منمسكش في بعض.
ابتسمت: اعتبر دي موافقة مبدئية؟
- حبيبتي، أنتِ جاية مع حصان خسران، عندك طور كبير وطور وسط، محتاجة تاخدي موافقتهم قبليه.
ضحكت: معاك حق. ما علينا، بعدين بقى نشوف الموضوع ده. أنا هاروح المحاضرة. واه صح، أنا لو شفته حاسة إني لازم أتكلم معاه، فا اوعي تفتني عليا. يلا باي يا تيمو.
"دخلت السكشن وفضلت أفكر مع نفسي في كلام تميم، وجزء مني كان طاير من الفرحة بسبب اللي قاله.. حسيت كنت صح في مشاعري ناحية زين."
"كنت قاعدة وشوفت نور وهي لوحدها.. بقت وحيدة وحزينة كمان، معرفش مامتها عاملة إيه.. مكنتش قادرة أسامحها ولا برضه قادرة أبعد، كأن فيها حاجة بتشدني ناحيتها."
- احممم.
= ليلي؟
- حد قاعد جنبك؟
"هزت راسها بالنفي، فا قعدت."
- كنت عايزة اللي أخدناه امبارح لو كتبتي، لأني مجتش وكده.
= أها، معايا، خدي أهم.
رواية انا واخواتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سلسبيل احمد
انتي اول بنت في حياتي اشوفها بتختار حاجة بسرعة.
= ودي حاجة حلوة ولا وحشة؟
- أكيد حاجة حلوة.
= امممم شكل خلقك ضيق.
- يعني...
= طيب في مول هنا كده قدام تقريباً.
- أها عارفه.
= ممكن ننزل نشتري حاجة؟
- أوكي.
ركن ونزلوا قصاد المول، وقبل ما يتحركوا ويطلعوا، ملك لقت واحدة بتقرب من أدهم.
"إيه ده أدهم! مش تعرفنا؟"
أدهم بص لها وقال في سره: أها مانا مش هروح من غير حوار النهاردة أنا عارف...
- ليليان! إزيك؟ دي ملك خطيبتي.
ليليان ضحكت: بتهزر ولا إيه؟
أدهم بجدية: لا هزر ليه؟ فرحنا آخر الأسبوع.
ابتسم وبص لملك: دي ليليان بتشتغل مع مصطفى في شركة الاستيراد.
ليليان ابتسمت بسماجة: بس كده!
ملك بصت لأدهم: هو في حاجة كمان؟
أدهم: آه، كانت جارتنا وإحنا صغيرين، بعدين عزلوا. عموماً هنستناكم في الفرح ولا إيه؟
ملك هزت راسها: أكيد، تنوروا.
أدهم: طيب هنطلع بقى عشان مستعجلين.
و فعلاً طلعوا وسابوها. وليليان كانت مصدومة من اللي حصل ومش مصدقة إن خلاص كده أدهم ضاع منها!
- شكلها لطيف.. واضح إن بينكم علاقة قوية.
= لأ خالص، الكلام ده لما كنا عيال وبنلعب سوا، دلوقتي عقلنا.
- واضح إن هي لسه فاكراكم عيال.
أدهم كتم ابتسامته وبصلها: مش فاهم؟
= ولا حاجة.. أنا كنت طالعة أبص على الفساتين.
- طيب يلا بينا.
= لأ، عايزة أروح، زهقت فجأة.
- الله!
نزلت لحد العربية وهو نزل وراها، فتح لها الباب وبعدين دخلوا. وهي طلبت منه يروح لها.
***
يوسف ومصطفى وصلوا مكان التسجيل.
- أهو هناك أهو النصاب.
- اصبر، هو شافنا وشكله جاي.
تميم بضحكة توتر: إيه ده؟ انتوا هنا؟
خير يوسف جابه من قفاه: سجلت برضو ها؟ طب ابقي تف عليا لو أبوك فوتها لك يا تميم.
تميم بضيق: طب سيب قفايا طيب ونتفاهم.
- سيبه يا يوسف!
يوسف سابه وتميم بص له: انت أكتر واحد عارف إني موهوب! وبعرف أسوق بدل ما تقف جنبي بتعمل زي أبوك!
- تميم بلاش وفكك من السكة دي.
- دي غير المرة اللي فاتت، ده سباق معروف وشرعي! أنا مش هعمل حاجة غلط وكمان هو متأمن كويس ونظام تاني خالص! ونبي يا يوسف اقنع أبويا.
- انت كده كده جيت سجلت! مهتم لإيه بقى؟
- مش هعرف أدخل غير لما يبقى عارف، أنا مش عايز أعمل حاجة من وراه.
= ماشي يا تميم، هنشوف. يلا نروح.
***
|| في فيلا السيوفي ||
وفي آخر اليوم اتجمعنا كلنا بعد ما أدهم رجع، ويوسف وتميم رجعوا بعده.
- إحنا رتبنا كل حاجة وهنبعت نعزم الناس، كده فاضل خمس أيام بالظبط على الفرح.
- ليه السرعة دي؟ مش ممكن!
- فيلا أخوك متجهزة، والفيلا هتجهز خلال الأيام دي عشان يتعمل فيها الفرح، وهيكون بسيط. واتكلمنا مع أحمد وملك معندهمش مشكلة.
- يعني فاضل تجيب البدلة وتشرفنا بحضورك!
- وانتوا جبتوا الشبكة؟
- آه.
- بالمناسبة كمان يا ليلي، أنا فكرت كتير أنا وماما في موضوع زين ولقينا إنه لسه بدري على الكلام ده، فـ هبلغه إني رافض.
بصت له بصدمة كأني خدت قلم على وشي: إيه؟ هترفضه!
- هو انتي كنتي موافقة!
- اصبر يا يوسف.. انتي موافقة عليه يا حبيبتي؟
- معرفش، بس مكنتش رافضة.
- انتي قولتي بلسانك لسه بدري لما مصطفى اتقدم لك!
- أيوه بس...
- أنا كنت هقول إيه؟ هقولهم إني سمعت كلام أخواتي ومديتش نفسي فرصة أصلاً! وإني مفكرتش حتى في الموضوع، مشيت وراهم وخلاص!
- أنا يا بابا ملحقتش أفكر في موضوع مصطفى، إنما دلوقتي...
- هيبقى شكلنا إيه لو وافقت عليه دلوقتي وعملنا خطوبة مثلاً؟ وأنا قايل لمصطفى وجلال إنك مش بتفكري في أي ارتباط حالياً!
- ممكن براحة يا جماعة! انتي موافقة عليه يا ليلي؟
- تقريباً آه.
- نعم ياختي! بتاع إيه ده؟ هو انتي تعرفيه ولا حد يعرفه؟
- ما إحنا هنتعرف عليه!
- بابا حضرتك رافضه عشان حاجة غير إن لسه بدري؟
- لأ.
- طيب خلاص، يبقى بابا هيقوله إنه عاوزك تخلصي دراستك الأول، وبكده هو ما رفضوش بطريقة وحشة، وبعدين لما تاخدي وقتك وتفكري نبقى نشوف.
مكنتش عارفة أتكلم وخوفت أقول إني تقريباً حبيته! معرفش ليه مقدرتش أدافع عن حبي واتكلم مرة واحدة عن حاجة عاوزة أختارها وإنه قراري!
- تمام يا بابا.. معاك حق، لسه بدري.
- طيب اتكلم أنا بقى.
- عايز تتجوز انت كمان ولا إيه؟
- لا، هو.. أصل يعني.. الموضوع إنه...
- عملت إيه يا تميم!
- طيب خلاص بقى يا تميم، أنا قولتلك مش هيرضوا.
تميم زعل جداً، بان على ملامحه وسكت. لما بيزعل مش بيتكلم ولا بيجادل كتير، كان نفسي أبقى في صفه، لكن هما خايفين عليه!
***
الأيام عدت، هو بطريقة غريبة وجه يوم الفرح. البيت كان مقلوب الصبح وأنا بطني فضلت توجعني، محدش كان حاسس اللي حسيته. فكرة إن أدهم خلاص هيمشي يعني مش هيفضل قدامي في البيت! حاسة إني مش هجري عليه تاني أقوله مشاكلي، حسيت بفراغ كبير حتى من قبل ما يمشي لما فضل مشغول في توضيب الفرح والحاجات دي كلها!! لكن مقدرتش أنكد عليهم وفضلت ماسكة نفسي لحد بليل.
- العريس فين؟
- أكيد مستني العروسة.
- إزيك يا تافه انت وأخوك؟
ابتسم عشان محدش يلاحظ: هتخليني أقوم أعجنك في الفرح ليه دلوقتي؟
- شوف الولا عاوز يبوظ فرح أخوه! الحاقد بيحقد عليك عشان هيتجوز وانت لأ.
تميم فضل يضحك جامد ويوسف زغده: اخرس، هقوم أعجنكم في بعض دلوقتي.
بتحدي: متقدرش، انت متعرفش في شخصيات مهمة في الفرح ده لو باظ أبوك هو اللي هيمسكك يعجنك.
ضحك: أنا مش عارف إيه كل الناس دي صح؟ ده أدهم عازم تلت أربع اللي بنشتغل معاهم.
- ماهو ميعرفش غيرهم.
- يا دوبك باقي الشباب من العيلة، و طبعاً ملوش صحاب، فا مفيش غيرنا نحيي الفرح.
- معاك حق، عاوزين نفرفشه لما ينزل.
- وهو كذلك.
شوفتهم بيتكلموا من بعيد وخمنت إنهم بيقاروا بعض، فا روحت ناحيتهم.
- إيه الحلاوة دي؟
- لأ بجد، إيه الجمال ده يابت!
ابتسمت بفرحة: شكلي حلو!
- حلو جداً، خشّي بقى شيلي الميكب ده.
- بقولك إيه! ده يدوب بلاشر وروچ وكونتور وماسكرا.
- دي مسخرة مش مسكرة.
- ماسكرا يا جاهل يا فلاح، متشوف ابن عمك يا مصطفى.
مصطفى كان سرحان في شكل ليلي الجميل، فستانها كان لونه بينك فاتح وكانت مسيبة شعرها وعاملة قصة صغيرة وحاطة ميكب خفيف.
تميم خبطه: انت يابو...
- خير؟ فيه إيه؟
- الواد أدهم اتأخر كده ليه؟ حد يطلع يشوفه. اطلعي يا ليلي انتي.
قولت بتـ.هرب: لأ.. أنا.. صح، أصلي عندي حاجة لازم أعملها.
بعدت شوية عنهم ووقفت أراقب الأجواء. شوية ولقيت أدهم نازل والموسيقى بدأت وكانت هادية، وبعدها نزل أونكل أحمد وهو ماسك ملك وسلّمها لأدهم. كنت شايفاهم من بعيد وعيوني بتدمع من الفرحة. الكل سقف لما أدهم مسك ملك وراحوا قعدوا سوا، وكذا حد راح يبارك لهم. خدت كام خطوة لورا وخرجت قدام الفيلا وأنا بحاول أهدى.
- اخت العريس سايبة الفرح ليه يا ت...
بصيت ورايا: زين!
- بشحمه ولحمه.
- انت اه بتطلع زي فرقع لوز، بس إزاي جيت هنا؟
- تم توجيه دعوة رسمية ليا إني أحضر الفرح.
- من مين؟
- من تميم.
- بجد!
- أها، قولت أجي أشوف بقى القطة اللي بتهـ.رب مني.
- أنا مش بهـ.رب، بس مكنتش عارفة أقول إيه بعد لما بابا رفضك.
- متزعليش أوي كده.
- انت مش زعلان!!
- تؤ.
بصت له وأنا مش فاهمة ومضايقة.
ضحك: متزعليش أوي كده، أنا اترفضت مرة، بس ده مش معناه إني خلاص هسيبك. أنا هتقدم تاني.
بصت له وأنا مبتسمة: ولو اترفضت!
- هقدم تالت.
- ولو اترفضت!؟
- هقدم رابع.. ولحد ما عبدالرحمن بيه يزهق ويوافق عليا. بعدين هو قالي إنه لسه بدري، يعني ممكن أستنى كمان سنة وأحاول تاني.
- سنة... اممم.
- أو كمان شهر، مش عارف.. مش هندخل الفرح ولا إيه؟
- اممم.. يلا.
دخلنا الفرح وشوفت أدهم وهو جنبها. عيوني دمعت تاني. حاولت أبص في أي حتة تانية، لقيت مصطفى أخد باله مني إني واقفة مع زين. يارب هو كده ولا كده. بعدت من جنبه وروحت ناحية تميم ويوسف.
- انت معرفتنيش ليه إنك هتعزم زين!
يوسف بص له: انت عزمته!
- أه، قولت خليها مفاجأة، بس عرفت بابا وأدهم.
يوسف جز على سنانه: اممم، اصبر بس الفرح يخلص، اصبر عليا يا برص.
- طيب أنا هروح أرحب بيه بعد إذنكم.
تميم هرب وسابني معاه. بصت له وأنا قاصدة استفزه: إيه؟ أنا مالي، مش أنا اللي عزمته.
شدني: طيب يلا عشان نبارك لأخوكي.
- لأ لأ، اصبر بس لحظة.
- يلا ياختي، اصبر إيه.
خدني معاه ورحنا عندهم. سلمت على ملك الأول وإيدي بتترعش، ولاحظت هي وأدهم، فا شلت إيدي بإحراج.
- انتي كويسة يا لولو؟
حاولت أبتسم: أنا تمام.
أدهم بص لعيوني وكان مستني أبارك له، بس أنا سبتهم ودخلت الفيلا من جوه.
- مبروك يا أدهم.
أدهم قام وحضنه جامد: هفضل على قلبك يا يوسف، خليك عارف ده.
بهزار: يا عم ده أنا صدقت هخلص منك.
هزروا مع بعض وبعدين قعد. ملك بصت له وهو بيدور على ليلي وفهمته.
- قوم شوفها..
- أسيبك قاعدة لوحدك؟
- قوم عادي، شوفها واطمن عليها.
أدهم قام ودخل الفيلا ملقهاش، فا طلع أوضتها هي وتميم، وبعدين دخل أوضة يوسف ملقهاش. وكان نازل، لكن لاحظ باب أوضته مفتوح، فا دخل ولقاها قاعدة وكانت بتعيط. فا دخل بسرعة بقلق.
- ليلي، حصل إيه؟
مسحت دموعي واتفاجئت بيه: أنا آسفة... أنا كنت...
رفعت وشي ناحيته: بتعيطي ليه؟
- انت إيه اللي خلاك تسيب الفرح تنزل؟
- قوليلي يا ليلي حصل إيه؟ حد زعلك؟ حاجة حصلت؟ قولي يابنتي.
بصت له ومكنتش قادرة أوصف، بس اترميت في حضنه. حضنته جامد ودموعي نزلت للمرة التانية.
ابتسم وطبطب عليها: فهمت بتعيطي ليه.. وفي أوضتي بالتحديد..
اتكلمت بعياط: أنا عمري ما تخيلت تسيبني يا أدهم، انت بالذات.
- طيب اهدّي، خليني أتكلم. اقعد.
مسح دموعها بإيده وابتسم: ووقفي عياط، بوظتي الميكب.
- مش مهم، كده كده يوسف قالي أمسحه.
ضحك: آه طبعاً يوسف وتناحته. طيب بصي يا لولي، أنا عارف إن كنت مشغول اليومين اللي فاتوا عنك، بس أنا برضو موجود. أنا أي وقت هتكلميني فيه هتلاقيني، وتقدري تيجي وقت ما تحبي كمان. بعدين الفيلا يا دوبك ربع ساعة من هنا! مروحتوش بلد تانية! أنا هفضل أحبك وأهتم بيكي وهتفضلي مهمة أوي عندي مهما حصل يا ليلي، انتي أختي وكمان صحبتي وبنتي! وأنا زعلان زيك بالظبط عشان همشي من هنا.. لكن أنا فاهم ومتأكد إني هفضل جنبك زي الأول وأكتر كمان، أنا عمري ما هسيبك!
ابتسمت: أبداً أبداً!
- مهما حصل.
- أوعدني.
- أوعدك ياستي إني هفضل معاكي طول.
حضنته: طب خلاص بقى روح.
ضحك: مش عاوزاني يعني!
بصت له بنظرات طفلة متعلقة بيه: لأ، عمري ما هبقى مش عاوزاك يا أدهم.. بس أنا خلاص كويسة، هغسل وشي وأنزل، بس روح عشان ملك.
- ماشي يا لولي.
خدت نفس بهدوء ومسحت وشي. عمري ما كنت أتخيل إني هقدر أتخطى اللحظة دي، لكن هو كالعادة سهلها عليا بحنيته.. اللي بتلين أي حاجة. قررت أفرح وأبقى جنبه وأنا فرحانة عشان هو هيبقي له حياة جديدة أكيد هيحبها. غسلت وشي ونزلت. فضلنا جنبه كلنا ورقصنا وهيصنا كتير. ملك كانت فرفوشة وطيبة جداً.. وكانت فاهمة حبنا له ولبعض..! نظراتها كانت كلها فرحة وفضلت جنبي أنا وماما تواسينا وتقولنا نروح لها في أي وقت ونبات كمان معاهم. اليوم كان لطيف وجميل لحد ما جت لحظة الوداع.. واللي اكتشفت فيها إن تميم عيط أكتر مني. بعد ما مشي أدهم، فضل يعيط في أوضتنا. أخدته وروحت عند يوسف، لقيت هو كمان بيعيط وقلبناها حفلة عياط لحد ما ماما دخلت تشوفنا وتواسينا. بعد ما هدت هي وبطلت عياط.
- مش ده اللي كنت كل شوية تتناقر معاه؟
يوسف مسح وشه وضحك: أنا عايز أروحه الصبح أرنه علقة.
- ليه؟
- عشان مكنتش عامل حسابي أعيط وأنا في السن ده.
كلنا ضحكنا جامد على جملته واللي كانت فعلاً في محلها. أنا اتفاجئت بدموع يوسف لأني شوفته ثابت طول الفرح، لكنه كان بيمثل! وبيحاول يعدي اليوم عشان أدهم، زي ما كنا بنعمل كلنا.
***
|| في فيلا أدهم السيوفي ||
- كل ده بتغيري؟ انتي عايشة طيب ولا إيه؟
ملك ردت وهي في الحمام: عايز إيه!!
- بطمن عليكي، بقالك سنة جوه!
- ملكيش دعوة! امشي.
أدهم بدهشة قال في سره: من أولها كده!! لا واضح إن الجواز حلو.. حلو أوي.
بعد حوالي ربع ساعة ملك خرجت، كانت بتاخد دش وشعرها مبلول ولابسة بيجامة عليها روب.
- كل ده؟ يعني كل ده وعشان تاخدي شاور وتلبسي بطوط.
بصت له بنص عين: بطوط إيه؟ انت أحول!
- البت عمالة تغلط من الصبح!
- آسفة.
- أنا مش بحب الأسلوب ده.
- قولت آسفة! غصب عني.
- طيب، أنا داخل أنام.
- ماشي.
- ماشي إيه؟ مش هتمسكي فيا نسهر سوا؟
- لأ، أنا تعبانة وعايزة أنام.
- طيب يلا.
- لأ، أنا هنام هنا عشان... عشان أنا.. لأني أنا...
بصلها وهو مستني تقول جملة مفيدة.
- أصل الجو حر جوه.
- حر إيه في أكتوبر!!؟
- أيوه حر! فيه إيه!؟
- خلاص براحتك، تصبحي على خير.
أدهم دخل فعلاً ينام. وبعد ساعة مكنش راح في النوم أوي، لقي حد بيخبط على كتفه.
- أدهم... أدهم قوم.
فتح عينه ببطء: فيه إيه؟
- أنا خايفة أنام لوحدي.
- متطلعي تنامي جمبي، لازم تصحيني يعني؟ بتستأذني ولا إيه؟
- طب اتأخر شوية.
- أروح فين أنام على الأرض؟
- لأ، خلاص.
طلعت جمبه وغمض عينه عشان ينام. وبعد دقايق لقي خبط تاني على كتفه.
- يا أدهم.. أدهم انت نمت.
- نمت إيه؟ هو انتي سبتيني أغُمض جفني! خير؟
- أنا خايفة ومش عارفة أنام..
أدهم التفت وشغل الأباجورة وبصلها: نعم؟
ملك بصوت واطي: خايفة أنام هنا.
أدهم باستغراب: انتي بتوطي صوتك ليه؟
- عشان محدش يسمع.
أدهم بص لها بدهشة: انتي ملبوسة!
- بطل تريقة.
- ماهو أصل أكيد لأ، يعني أنا متجوزتش ليلي النسخة المصغرة!
- مين ليلي دي؟
- أختي، ليلي أختي.
- آه، طيب ممكن تفضل انت صاحي لحد ما أنام.
- انتي شكلك عبيـ.طة، بقي ولا إيه.
سكتت وزعلت، فا أدهم نفخ بضيق.
= طب اتفضلي نامي وأنا صاحي أهو.
- ولو نمت وسبتني؟
- ياستي، أسيبك فين ياستي؟ أنا متلقح جمبك!
- طيب..
بعد ثواني.
- ممكن تحكيلي حدوتة؟
أدهم قبض إيده وعصرها بنفاذ صبر.
ملك بتراجع: خلاص، مش مهم النهارده.
غمضت عيونها ونامت. وهو لقاها بتروح في النوم، فضل يفكر في جملة "خلاص مش مهم النهارده".. ده معناه إنها بتسمع حدوته كل يوم؟ مين بيحكيلها؟ استنى لما نامت وبصلها شوية قبل ما ينام. ابتسم على طفولتها، وكأنها نسخة مصغرة من ليلي أخته.. نام بهدوء عشان خاف لحسن تصحى تاني وهو ملوش خلق خلاص!
|| تاني يوم الصبح ||
أدهم صحي مخصوص على صوت صويتها.
- إيه! فيه إيه!!!!!!!!
***
|| في فيلا السيوفي | في المكتب ||
- خير يا بابا، حضرتك طلبتني؟
- كنت عايز أتكلم معاكي من بدري، بس الموضوع اتأجل عشان فرح أخوكي.
- طيب فيه إيه؟ قلقتني يا بابا.
- انتي هتبدئي امتحانات نص الترم دلوقتي.. بس بعد لما تخلصي مش هتكملي في الجامعة دي.
- مش فاهمة، هنقل جامعة تانية يعني هنا؟
- لأ، مش هنا.. أنا ظبطت كل حاجة عشان هتسافري وتكملي تعليمك بره.
بصت له بنظرات استنكار وضحكت: حضرتك بتهزر صح؟
عبدالرحمن هز راسه بالنفي: ده قرار أخدناه أنا وماما من بدري، لكن مجاش وقت نقولك.
بصت له بعدم تصديق: أكيد لأ!!!!
- اسمعيني ياحبيبتي، انتي عندك 19 سنة يا ليلي. أقل قرار قد كده مش بتعرفي تاخديه لوحدك. أخواتك مش مدينك مساحة، وده مش طبيعي اطلاقاً في سنك!! انتي ناقصك خبرات كتير أوي وحاجات مش هتكتسبيها أبداً لو فضلتِ هنا!
بدأت أتكلم بسرعة وتوتر وخوف: حتى حضرتك موافقة؟؟ والخبرات دي هاخدها لما أبقى لوحدي! أنا مقدرتش، انتي عارفة أنا لو مشيت لوحدي شوية لحد الكلية بتبقى أقصى حاجة أعملها وببقى خايفة، فإزاي؟؟ حضرتك عايزاني أسافر إزاي أبقى في دولة تانية وبعيدة عنكم كل ده! لأ!
- صدقيني ده أحسن ليكي.
= لأ، أكيد حضرتك مش هتعمل فيا كده!! أنا مش هقدر أبعد، لأ يا بابا!!
بصت لماما: قولي حاجة!! يا ماما.
بصت لهم بدموع: أنا مش هقدر أبقى لوحدي. بابا أنت كده بتهمشني وبتفصلني عنهم كلهم وبتخليني أنا بس لوحدي! وكمان أنا هتصرف إزاي لو حصلي أي حاجة هناك وأنا معرفش حد؟؟ ها!!
- ممكن تهدي! اهدّي ياحبيبتي، الموضوع مش زي ما انتي فاكرة. انتي هتروحي دراسة يعني هتكوني تبع سكن للجامعة ومعاكي طالبات تانية، مش هيحصل أي حاجة ليكي. ده غير كمان إني عارف إن المكان وآمن جداً. فرصتك في دراسة التاريخ والآثار هتكون أحسن، هتعملي اللي انتي بتحبيه!
فضل يتكلم كتير.. أدركت حاجة واحدة بس، وبعد ما أدركتها مبقتش عارفة أرد ولا حاسة إني هقدر أعيش كده!! أدركت إن بابا حالياً بيفرض عليا مش بياخد رأيي ولا بيخيرني. عمره ما عمل كده مع حد فينا.. وده فهمني إنه مش هيتراجع عن قراره وإنه بالفعل هيسفرني حتى لو غصب عني..
- فكري يا ليلي وهتعرفي إن كلامي صح.
= حد منهم يعرف!
- أخواتك؟ لأ.
- ولا أدهم؟
- أدهم كمان كام ساعة مسافر الغردقة عشان يقضي شهر العسل مع ملك.
- يعني إيه؟ همشي من غير ما أشوفه!
- لأ حبيبتي، هو هيجي بعد أسبوع وانتِ هتقعدي تلت أسابيع تمتحني، هيكون جه وتقدرِ تشوفيهم أكيد قبل ما تسافري وتقعدي معاهم كتير كمان قبلها.
سكت، فا كملت:
= ويا ريت متعرفيش حد فيهم أفضل.. وفكري يا ليلي.
بصت لهم وأنا بمسح وشي وبتنفس بعمق: تمام، بعد إذنكم.
خرجت لقيت تميم مستني.
- يلا يابنتي، مش هننزل الجامعة اتأخرنا.
- يلا.
- انتي مال وشك؟ لسه بتعيطي على أدهم؟
- لأ، مفيش حاجة، يلا نمشي.
***
|| في فيلا أدهم السيوفي ||
- خلاص يا أدهم، متبقاش قافوش بقى.
- بتصحيني مسرو*ع وتصوتي وتقوليلي مقفش!؟
- والله بقى محدش قالك تلزق فيا وأنت نايم وتحضنّي. أنا مش متعودة حد ينام جمبي.
- حاضر، هنام في أوضة تانية بعد كده.
- آه..
- لأ! أنا مبعرفش أنام لوحدي.
- يارب صبرني.. الشنط جهزت ولا لسه.. عاوزين نلحق الطيارة!
- جاهزة.
- طب يلا يا ملك، يلا.
ركبوا العربية سوا. أدهم كان حاسس إن كل حاجة بتمشي روتينية. كان حاسس بمشاعر ناحية ملك، لكنها مشاعر صغيرة.. أو بسيطة، بس كان فارق معاه إنها تبقى مبسوطة وإنه ميظلمهاش! وقرر يدي نفسه فرصة وهم سوا الأسبوع ده يقرب أكتر منها.
***
|| في شركة توكيل العربيات ||
- تمام يا محمود، سلم الملفات، هي كده جاهزة، وبلغ الإدارة بمعاد الاجتماع.
- وأبلغ عبدالرحمن بيه؟
- لأ، أنا هكلمه.
- تمام، بعد إذنك.
وهو خارج يوسف شاف عبد الرحمن على الباب. سلم على الموظف ودخل.
- ده أنا كنت هاجيلك لسه.
- وأنا عايزك برضو.
- ليه؟ فيه إيه؟
- فيه كام حاجة عايزك تشيلهم الأسبوع ده مكان أدهم.
يوسف بدهشة: أنا! حضرتك متأكد!؟
عبدالرحمن ابتسم: أيوه.. أنا كنت عايز أقولك إني مبسوط جداً بشغلك يا يوسف، عايزك تفضل على المستوى ده بقى، متزهقش بسرعة.
ابتسم: حاضر يا عبدالرحمن بيه، عنينا.
- كنت عايزني في إيه بقى؟
- كنت هقولك إني خلصت ورق آخر توكيل وعملت اجتماع مع الإدارة بخصوص حملة فكرت فيها، هنسوق من خلالها للعربيات دي كلها.
- فكرة حلوة؟
- صدقني، فوق الجامد.
- تمام، أوي. الاجتماع إمتى؟
- بكرة.
- يبقى هفضي نفسي عشان أكيد لازم أحضره.
- ماشي، أنا هنزل بقى دلوقتي عشان عندي مشاوير تانية.
- اهو هتهرب من الشغل وهتستغل إنك المدير.
- لأ، لو سمحت، أنا مخلص بدري، فا عملياً من حقي أمشي.
- طب ورسمياً؟
- لأ، لو مشيت رسمياً هقعد كمان ساعتين! أو تلاتة!
ضحك: لأ، كفاية عليك كده، ريح عشان الجاي تقيل، وابقى قول لماما إني هتأخر النهارده عشان ناوي ألف على المكن الجديد أشوفه.
- طب أجي معاك؟
- لأ لأ، ملهاش داعي، روح انت.
***
وصلت الكلية وبعد ما أخدت كذا محاضرة، وأخيراً خلصت. خرجت ولقيت نور قاعدة بره، فا روحت قعدت جمبها.
- خرجتي ليه وسبتي آخر محاضرة؟
- زهقت. وانتي مالك شكلك؟
- زهقانة.
بصينا لبعض وضحكنا.
- احكيلي مالك؟
- أدهم فرحه كان امبارح.
- بجد! طب مبروك.
- مشي وسابنا.
- أها، عشان كده مضايقة؟
قولت بسخرية: وبابا فاجئني بقرار سفر تعليمي للخارج.
- ده هزار ولا بجد؟
- بجد.
قالت بحماس: هتسافري تكملي بره!!
- انتي مبسوطة؟
- أكيد يا ليلي، دي حاجة حلوة جداً، انتي زعلانة عشان كده إزاي؟ ده انتي هتتعلمي كويس و هتدرسي هناك على حاجات حقيقية ومستوى تاني! ده أنا كنت بشوف فيديوهات خاصة بكليتنا بيشرح فيها دكاترة من بره، وكان فعلاً مستوى تاني.
- بابا بيعمل كده عشان يبعدني عن أخواتي؟ انتي فاهمة يعني إيه؟ هقعد من غيرهم! ولا هقعد في بلد لوحدي! إزاي ده؟
- طيب مانتي حكتيلي قبل كده يا ليلي إنهم مضايقينك ونفسك تخلصي منهم.
- نور، ده كان مجرد كلام لحظة هزار مش حقيقي.
- يعني انتي مش شايفة إنهم بيدخلوا في حياتك!
بصت لها: تقصدي إيه بالظبط؟
- مش قصدي حاجة.. بس حاسة إن القرار فاجئك، فا مش بتفكري صح، أو بمعني تاني مش باصة على المميزات إنك فعلاً هتاخدي خبرة وتعتمدي على نفسك وتتعلمي كويس..
سكت ومردتش على كلامها، فا اتنهدت وطبطبت على كتفي: هقوم أجيب أكل وأرجع.
مشيت، فا طلعت موبايلي وبعت رسالة لزين.
- هو انت فين؟ أنا في الكلية.
شافها ومردتش، فا قفلت الموبايل بزهق.
قومت أشوف نور فين وكنت ماشية مش مركزة، وفي بنت بتجري ورا صحبتها خبطت فيا. حسيت إن الخبطة رنت في دماغي حرفياً.
- انتي كويسة! إحنا آسفين جداً.
- تمام، محصلش حاجة.
لقيت زين في وشي بعدها بثواني.
- عاملة إيه؟
حطيت إيدي على راسي وكنت حاسة بوجع بسيط.
- تمام، أنا تمام.
- مالك؟ فيه إيه؟
بص مكان ما حطيت إيدي: انتي متعورة!
شلت النضارة اللي كنت لابساها: دي خبطة صغيرة بس النضارة هي اللي تلاقيها جرحت ناحية ودني، صح؟ أنا حاسة بيها، هي بتجيب دم؟؟
- استني لحظة أشوفها.
طلع منديل من جيبه ورجع شعري ورا وبدأ يمسح مكانها، وأنا بصاله ومركزة مع عيونه ونظراته..!
نور كانت بتجيب الأكل وراجعة، لقت يوسف في وشها.
- إيه ده!!! أوعي من قدامي.
مسك منها العصير: على مهلك بس.
- انت إيه اللي جايبك هنا؟
ابتسم: الصراحة، جاي أرازي فيكي.
نور بصت له بدهشة: ده انت تنح أوي بقى.
ابتسم ابتسامة أوسع: جدا.. هي ليلي معاكي صح؟ أنا عارف والله، يلا بينا بقى.
نور مشيت بزهق وهو مشي وراها. ولما قربوا وشاف زين من بعيد مقرب من ليلي، مشي ناحيتهم بسرعة وكان متنرفز جداً من قربه ليها بالشكل ده.
زقه جامد من غير ما يفهم أي حاجة.
بصت له بصدمة: يوسف! فيه إيه؟ انت اتجننت!!!
زين اتنفس بعمق وبصله: أنا كنت بـ...
يوسف قاطعه: إياك تقرب منها مرة تانية ولا تحط إيدك عليها، انت فاهم!
قرب ومسك إيدي جامد: امشي قدامي!
اتوجعت وحاولت أزقه: يوسف بس براحة، أنا دماغي وجعاني، متشدنيش كده!!
كمل شد فيها وزعق كأنه مش سامعني. اتفاجئت بأيد زين بتمسكه: كانت متعورة، ممكن تهدي!!!
يوسف نطر إيده وصربه بالبوكس بكل عصبية.
زين لمس مكان الضربة وقبض إيده بغضب.
وقفت قدام يوسف بسرعة وزعقت: بس كفاية!!! بس!!!
بصيت لزين بترجي: أنا آسفة.
زين غمض عينه وكان بيهدي. كنت مركزة مع عيونه وهو كان مركز معايا. حسيت وقتها قد إيه اتحكم في نفسه عشان خاطري! ومردش الضربة ليوسف وخد خطوة لورا.
لاقيت تميم بيقرب ناحيتنا واستغرب لما لقي الناس بتبص علينا. مشيت بقمة الإحراج والغضب وركبت مع تميم وأنا متعصبة بشكل عمري ما وصلت له قبل كده بسبب يوسف. معرفش إيه اللي خلاه يتجنن بالطريقة دي ويعاملني كده قدام الناس!!
روحنا البيت، اللي أول ما دخلنا فضل يزعق وكان متعصب كأنه مش غلطان. وتميم مش فاهم حاجة. طلعت أوضة أدهم ومردتش عليه وفضلت شوية لوحدي.. وبعتت مسدج لزين بعتذر له فيها مرة تانية.
نزلت لما شوفت عربية بابا وطلبت أتكلم معاه.
- ده كل اللي حصل يا بابا، وفضلت أحاول أفهمه إني فعلاً متعـ. وره. شدني قدام الناس بطريقة بجد تـ...
سكتت بعصبية. فا بابا اتكلم وهو يوسف كان قاعد.
- إيه ردك على كلامها؟
= ردي إن هو طبيعي إنه يحط إيده عليها!؟ طبيعي، والمفروض أشوف كده وأسقف؟ حضرتك أصلاً موافق على ده!
- إيه طريقتك دي؟ اتكلم عدل.
- مبدئياً، اتكلم عن أختك كويس! هي شرحت لك اللي حصل، وبعدين حتى لو هي غلطت، إزاي تعمل كده قدام الناس؟ اللي ناقص تضربها زي ما ضربته! وطلع أحسن منك ومكبرش الموضوع وضربك هو كمان. من إمتى وأنت متعود تمد إيدك على حد؟
شورت على تميم وأنا ببص ليوسف: أنا عارف إن تميم معايا في الكلية، لو بعمل حاجة غلط مش هعملها هناك. أنا بجد زهقت منك، انت بتدخل في كل حاجة من غير ما تفهم، مش بتديني فرصة حتى أشرح!! وبعدين ده زين!! اللي عزمتوه على فرح أدهم من يومين! واللي كان متقدم لي، يعني مش حد مش كويس مثلاً؟ ليه بتتصرف كأني غبية ومش هعرف أفرق بين الناس وأشوف مين ينفع أتكلم معاه ومين لأ؟؟ انت ملكش حق تعمل كده لأني بعرف أحط حدود للي قدامي.
بنرفزة: انتي مجنونة ولا إيه؟ أها غبية وستين غبية! ولا نسيتي اللي حصل! تقفي معاه وتكلميه ليه!! بتاع إيه؟
عبدالرحمن بزعيق: يوسف!!!
بصت له وعنيا بتلمع بالدموع: نسيت؟؟ نسيت إيه بالظبط؟ انت تقصد إيه؟
سكت وأدرك اللي قاله. معرفش يرد.
دموعي نزلت وأنا مقربة منه: انت بتعايرني دلوقتي عشان اللي حصل، صح؟ انت فعلاً عملت كده؟
(يوسف كان بيلمح على موضوع الصور والموبايل).
مشيت وسيبتهم وطلعت أوضتي.
تميم بص له بسخرية وزعل: برافو عليك!!!
- انت إزاي تقول لأختك حاجة زي دي!!
بصت لعبدالرحمن: إحنا فعلاً معانا حق في قرارنا، الموضوع زاد عن حده.
يوسف مفهمش وبصلهم باستغراب.
عبدالرحمن: اللي انت عملته ده وقولته هي مش هتنساه، ياريت تهدى وتفكر مع نفسك وتعرف أنا مربي أختك إزاي يا يوسف. أنا عمري ما أزعل لما تبقي بتحميها وخايف عليها، إنما اللي انت بتعمله ده اسمه حاجات تانية، ومش مقبول. راجع نفسك.
***
فات يومين مش بنتكلم أنا وهو، ولكن من وقت الموقف ده وأنا مش بفكر غير في حاجة واحدة بس! قرار بابا وماما كان صح.
وبعد أسبوع، فضلنا برضه مش بنتكلم أنا ويوسف، والجو كان بارد. كنت بس مركزة في امتحاناتي، ومكنتش بتكلم كتير مع زين برضو. وهو قالي إنه مش هيقرب ليا خالص في الجامعة وفاهم إن يوسف غيران عليا.. ومقدر. الأسبوع انتهى وأدهم رجع، كده فاضلي أسبوعين بس وهسافر، بس مش مهم. أنا مركزة دلوقتي في أدهم، اللي كنت حاسة إني مفتقداه بشكل كبير. ومبطلتش أحضنه من ساعة ما شفته. كنا قاعدين كلنا ومتجمعين.
- انتي هتفضلي في حضن أخوكي طول اليوم يابت، سيبه يقوم يتحرك.
- سبوها الله! هو أنا اشتكيت!
- قومي بقى عشان ملك بتغير.
ملك ابتسمت: لأ خالص، لو عاوزينه يبات معاكم خدوه.
- إلا، دي مستغنية عنك!
- عجبك كده؟
ضحكنا كلنا.
- أوعى يكون مزعلك الولد ده.
ملك هزت راسها بالنفي.
- وأنا كمان في صفها.
أدهم بص ليوسف وضحك: معندكش كلمة انت كمان.
يوسف ابتسم بهدوء، وأدهم لاحظ إنه متغير.. وأكيد لاحظ إني أنا كمان مش بتكلم كتير.
الوقت لما اتأخر أونكل أحمد مشي. وماما مسكت في ملك وأدهم يباتوا معانا. الساعة جت 1 بليل، مجاليش نوم، فا طلعت البلكونة لقيت يوسف قاعد في جنينة الفيلا لوحده. اتنهدت بضيق. عمرنا ما فضلنا كل ده منتكلمش.. لكن أنا مش قادرة أتخطى اللي قاله وعايرني بيه، بس ده مش هيمنع إنه وحشني وعايزة أتكلم معاه وإني مضايقة جداً عشان المشكلة اللي بينا دي خصوصاً.. إني مش هينفع أمشي واحنا كده. شوية ولقيت أدهم نازل.
- إيه يا جو، قاعد لوحدك ليه؟ منمتش؟
- مفيش... انت كنت واحشني أوي يا أدهم على فكرة.
- إيه ده إيه ده؟ من إمتى الحنية دي في الكلام؟
- أنا حاسس إنك لو مش موجود كل حاجة بتبوظ مني. انت كنت شايل كتير ومحدش كان حاسس بده. أنا شلت شوية مكانك بس في الشغل وحسيت بالضغط اللي كنت فيه وحاجات تانية كتير.
- فيه إيه يا يوسف؟ مالك؟ ده مش موضوع شغل.
بصله: مفيش.. الموضوع إني.. اتخانقنا أنا وليلي بسبب زين ومعرفتش أعمل كنترول على نفسي! معرفش إزاي بس.. معرفتش وقولت كلام..
أدهم بصله بحزن: قولت إيه.
يوسف بدأ يحكي له كل حاجة.
أدهم بصله بدهشة وهو بيسمع.
يوسف اتنهد: بس، ودلوقتي بقالنا أسبوع مش بنتكلم.
يوسف راقب تعابير أدهم وكان مستني رد فعله.
أدهم بصله بعقدة حواجب: ...
رواية انا واخواتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلسبيل احمد
انتي اول بنت في حياتي اشوفها بتختار حاجه بسرعه.
= ودي حاجه حلوة ولا وحشه؟
- اكيد حاجه حلوة.
= امممم شكل خلقك ضيق.
- يعني..
= طيب في مول هنا كده قدام تقريبا.
- أها عارفه.
= ممكن ننزل اشتري حاجه؟
- أوكيه.
ركن و نزلوا قصاد المول و قبل ما يتحركوا ويطلعوا ملك لقت واحده بتقرب من أدهم.
"ايه ده أدهم! مش تعرفنا؟"
أدهم بصلها وقال في سره: أها مانا مش هروح من غير حوار انهارده انا عارف.
"- ليليان! ازيك؟ دي ملك خطيبتي."
ليليان ضحكت: بتهزر ولا ايه.
أدهم بجديه: لا ههزر ليه؟ فرحنا اخر الأسبوع.
ابتسم وبص لملك: دي ليليان بتشتغل مع مصطفي في شركة الاستيراد.
ليليان ابتسمت بسماجه: بس كده!
ملك بصت لأدهم: هو في حاجه كمان؟
أدهم: اه كانت جارتنا واحنا صغيرين بعدين عزلوا عموما هنستناكم في الفرح ولا ايه؟
ملك هزت راسها: أكيد تنوروا.
أدهم: طيب هنطلع بقي عشان مستعجلين.
وطلعوا و سابوها و ليليان كانت مصدومه من الى حصل ومش مصدقه انوه خلاص كده ادهم ضاع منها.
"- شكلها لطيف.. واضح إن بينكم علاقة قوية."
= لاء خالص الكلام ده لما كنا عيال وبنلعب سوا دلوقتي عقلنا.
- واضح ان هي لسه فكراكم عيال.
أدهم كتم ابتسامته وبصلها: مش فاهم؟
= ولا حاجه.. انا كنت طالعه ابص على الفساتين.
- طيب يلا بينا.
= لا عايزه أروح زهقت فجأة.
- الله!
نزلت لحد العريية و هو نزل وراها فتحلها الباب و بعدين دخلوا وهي طلبت منه يروحلها.
يوسف ومصطفي وصلوا مكان التسجيل.
"يوسف: اهو هناك اهو النصاب."
"مصطفي: اصبر هو شافنا وشكله جي."
"تميم بضحكه توتر: اية ده انتوا هنا ايه."
"يوسف جابه من قفاه: سجلت برضو ها ؟ طب ابقي تف على خلقتي دي لو ابوك فوتها لك يا تميم."
"تميم بضيق: طب سيب قفايا طيب و نتفاهم."
"مصطفي: سيبه يا يوسف!"
"يوسف سابه وتميم بصله: انت اكتر واحد عارف اني موهوب! وبعرف اسوق بدل ما تقف جمبي بتعمل زي ابوك !"
"يوسف: تميم بلاش وفكك من السكه دي."
"- دي غير المره الى فاتت ده سباق معروف و شرعي ! انا مش هعمل حاجه غلط وكمان هو متأمن كويس و نظام تاني خالص! ونبي يا يوسف اقنع بابايوسف: انت كده كده جيت سجلت ! مهتم لأيه بقا"
"- مش هعرف ادخل غير لما يبقي عارف انا مش عايز اعمل حاجه من وراه"
"= ماشي يا تميم هنشوف يلا نروح."
في فيلا السيوفي.
و في اخر اليوم اتجمعنا كلنا بعد ما ادهم رجع و يوسف وتميم رجعوا بعده.
"عبدالرحمن: احنا رتبنا كل حاجه وهنبعت نعزم الناس كده فاضل خمس ايام بالظبط على الفرح."
"يوسف: ليه السرعه دي مش ممكن!"
"فريده: فيلا اخوك متجهزه و الفيلا هتجهز في خلال الأيام دي عشان يتعمل فيها الفرح و هيكون بسيط واتكلمنا مع احمد و ملك معندهمش مشكلة."
"أدهم: يعني فاضل تجيب البدلة و تشرفنا بحضورك!"
"ليلي: وانتوا جبتوا الشبكه؟"
"أدهم: اه."
"عبدالرحمن: بالمناسبة كمان يا ليلي انا فكرت كتير انا و ماما في موضوع زين و لقينا انوه لسه بدري على الكلام ده فا هبلغه اني رافض."
"بصتله بصدمه كأني خدت قلم على وشي: ايه؟ هترفضه!"
"يوسف: هو انتي كنتي موافقة!"
"عبدالرحمن: اصبر يا يوسف.. انتي موافقة عليه ياحببتي؟"
"- معرفش بس مكنتش رافضه!"
"فريده: انتي قولتي بلسانك لسه بدري لما مصطفي اتقدم لك!"
"- ايوه بس ..."
"كنت هقول ايه ؟ هقولهم اني سمعت كلام اخواتي ومدتش نفسي فرصه اصلا ! واني مفكرتش حتي في الموضوع مشيت وراهم وخلاص !"
"- انا يا بابا ملحقتش افكر في موضوع مصطفي انما دلوقتي .."
"عبدالرحمن: هيبقي شكلنا ايه لو وافقت عليه دلوقتي و عملنا خطوبة مثلا؟ وانا قايل لمصطفي وجلال انك مش بتفكري في اي ارتباط حاليا!"
"أدهم: ممكن براحه يجماعه! انتي موافقة عليه يا ليلي"
"- تقريبا اه."
"يوسف: نعم يختي بتاع ايه هو انتي تعرفيه ولا حد يعرفه"
"تميم: ما احنا هنتعرف عليه!"
"أدهم: بابا حضرتك رافضه عشان حاجه غير ان لسه بدري ؟"
"عبدالرحمن: لاء."
"أدهم: طيب خلاص يبقي بابا هيقوله انه عاوزك تخلصي دراستك الاول اهم وبكده هو مرفضوش بطريقة وحشه وبعدين لما تخدي وقتك وتفكري نبقي نشوف"
مكنتش عارفه اتكلم وخوفت اقول اني تقريبا حبيته! معرفش ليه مقدرتش ادافع عني حبي و اتكلم مره واحده عن حاجه عاوزة اختارها وان ده قراري !
"- تمام يا بابا.. معاك حق لسه بدري فعلا."
"تميم: طيب اتكلم انا بقاعبدالرحمن بسخريه: عايز تتجوز انت كمان ولا ايه؟"
"تميم: لا هو .. اصل يعني .. الموضوع انه"
"فريده: عملت ايه يا تميم!"
"يوسف: بص يا بابا بصوا يعني هو فيه مسابقه كده"
"فريده قاطعته: لاء !! اتكلمنا قبل كده وقولت لاء !"
"يوسف: طيب خلاص بقا تميم انا قولتلك مش هيرضوا"
تميم زعل جدا.. بان على ملامح وشه و سكت لما بيزعل مش بيتكلم ولا بيجادل كتير كان نفسي ابقي في صفه.. لكن هما خايفين عليه!
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم.
الايام عدت هوا بطريقه غريبة و جه يوم الفرح! البيت كان مقلوب الصبح و انا بطني فضلت توجعني محدش كان حاسس الى حسيته.. فكره ان أدهم خلاص هيمشي يعني مش هيفضل قدامي في البيت! حاسه اني مش هجري عليه تاني اقوله مشاكلي حسيت بفراغ كبير حتي من قبل ما يمشي لما فضل مشغول في توضيب الفرح و الحاجات دي كلها!! لكن مقدرتش انكد عليهم وفضلت ماسكه نفسي لحد بليل.
"يوسف: العريس فين"
"تميم: اكيد مستني العروسة"
"مصطفي: ازيك يا تافه انت واخوك"
"يوسف ابتسم عشان محدش يلاحظ: هتخليني اقوم اعجنك في الفرح ليه دلوقتيمصطفي: شوف الولا عاوز يبوظ فرح اخوه الحقودي بتحقد عليه عشان هيتجوز وانت لاء"
تميم فضل يضحك جامد و يوسف زغده: اخرس هقوم اعجنكم في بعض دلوقتيمصطفي بتحدي: متقدرش انت متعرفش في شخصيات مهمه في الفرح ده لو باظ ابوك هو الى هيمسكك يعجنكيوسف ضحك: انا مش عارف اي كل الناس دي صح ده أدهم عازم تلت اربع الى بنشتغل معاهممصطفي: ماهو ميعرفش غيرهمتميم: يادوبك باقي الشباب من العيله و طبعا ملوش صحاب فا مفيش غيرنا نحيي الفرحيوسف: معاك حق عاوزين نفرفشه لما ينزلمصطفي: وهو كذلك"
شوفتهم بيتكلموا من بعيد و خمنت انهم بينقاروا بعض فا روحت ناحيتهم.
"يوسف بأعجاب: ايه الحلاوة دي ؟"
"تميم: لا بجد ايه الجمال ده يابت!"
ابتسمت بفرحه: شكلي حلو!
"يوسف: حلو جدا خشي بقي شيلي الميكب ده-"
"بقولك ايه! ده يادوب بلاشر و روج وكنتور و ماسكيرا"
"يوسف: دي مسخره مش مسكرا-"
"ماسكيرا يا جاهل يافلاح متشوف ابن عمك يا مصطفي"
مصطفي كان سرحان في شكل ليلي الجميل! فستانها كان لونه بينك فاتح و كانت مسيبه شعرها وعامله قصه صغيره و حاطه ميكب خفيف.
"تميم خبطه: انت يابامصطفي: خير؟ في ايه؟"
"يوسف: الواد أدهم اتأخر كده ليه حد يطلع يشوفه اطلعي يا ليلي انتي"
قلت بتـ.هرب: لاء .. انا .. صح اصلي عندي حاجه لازم اعملها.
بعدت شوية عنهم و وقفت اراقب الأجواء.. شوية و لقيت أدهم نازل و الموسيقي بدأت وكانت هاديه وبعدها نزل اونكل احمد و هو ماسك ملك و سلمها لأدهم كنت شيفاهم من بعيد وعيوني بتدمع من الفرحه الكل سقف لما أدهم مسك ملك وراحوا قعدوا سوا وكذا حد راح يبارك لهم خدت كام خطوا لورا وخرجت قدام الفيلا وانا بحاول اهدي.
"- اخت العريس سايبه الفرح ليه يا تريبصيت ورايا: زين!"
"= بشحمه ولحمه"
"- انت اه بتطلع زي فرقع لوز بس ازاي جيت هنا!"
"= تم توجيه دعوه رسمية ليا اني احضر الفرح-"
"- من مين؟"
"= من تميم-"
"- بجد!"
"= اها قولت اجي اشوف بقا القطه الى بتهـ.رب مني-"
"- انا مش بهـ. رب بس مكنتش عارفه اقول ايه بعد لما بابا رفضك="
"- متزعليش اوي كده-"
"- انت مش زعلان!!"
"= تؤ"
بصتله وانا مش فاهمه ومضايقه!
ضحك: متزعليش اوي كده انا اترفضت مره بس ده مش معناه اني خلاص هسيبك انا تنح هتقدم تانيبصتله وانا مبتسمه: ولو اترفضت!
"- هتقدم تالت!"
"= ولو اترفضت!؟"
"- هتقدم رابع.. ولحد ما عبدالرحمن بيه يزهق ويوافق عليا بعدين هو قالي انوه لسه بدري يعني ممكن استني كمان سنه واحاول تاني"
"= سنه امممم-"
"- او كمان شهر مش عارف.. مش هندخل الفرح ولا ايه؟"
"= اممم.. يلا"
دخلنا الفرح وشوفت أدهم و هو جمبها عيوني دمعت تاني حاولت ابص في اي حتة تانيه لقيت مصطفي اخد باله مني اني واقفه مع زين يارب هو يا كده يا كده بعدت من جمبه و روحت ناحيه تميم و يوسف.
"- انت معرفتنيش ليه انك هتعزم زين!"
"يوسف بصله: انت عزمته!"
"= اه قولت خليها مفاجأه بس عرفت بابا و أدهم"
"يوسف جز على سنانه: امممم اصبر بس الفرح يخلص اصبر عليا يا برصتميم: طيب انا هاروح ارحب بيه بعد اذنكم"
تميم هر*ب وسابني معاه بصتله وانا قاصده استفزه: ايه؟ انا مالي مش انا الى عزمتهشدني: طيب يلا عشان نبارك لاخوكي- لاء لاء اصبر بس لحظه= يلا يختي اصبر ايه"
خدني معاه و روحنا عندهم سلمت على ملك الأول وانا ايدي بتترعش و لاحظت هي وادهم فا شلت ايدي بأحراج.
"ملك: انتي كويسة يا لوله؟"
حاولت ابتسم: انا تمام.
أدهم بص لعيوني وكان مستني ابارك له بس انا سيبتهم و دخلت الفيلا من جوه.
"يوسف: مبروك يا أدهم."
"أدهم قام و حضنه جامد: هفضل على قلبك يا يوسف خليك عارف ده."
"يوسف بهزار: ياعم ده انا مصدقت هخلص منك."
هزروا مع بعض وبعدين قعد ملك بصتله وهو بيدور على ليلي وفهمته.
"- قوم شوفها..="
"- اسيبك قاعده لوحدك؟-"
"- قوم عادي شوفها واطمن عليها-"
أدهم قام و دخل الفيلا ملقهاش فا طلع اوضتها هي وتميم و بعدين دخل اوضة يوسف ملقهاش و كان نازل لكن لاحظ باب اوضته مفتوح فا دخل ولقاها قاعده وكانت بتعيط فا دخل بسرعه بقلق.
"- ليلي حصل ايه !"
مسحت دموعي و اتفاجئت بيه: انا اسفه.. انا كنت
رفعت وشي ناحيته: بتعيطي ليه؟
"- انت ايه الى خلاك تسيب الفرح انزل!"
"= قوليلي يا ليلي حصل ايه! حد زعلك ؟ حاجه حصلت؟ قولي يابنتي"
بصتله ومكنتش قادره اوصف بس اترميت في حضنه حضنته جامد ودموعي نزلت للمره التانيه.
ابتسم و طبطب عليها: فهمت بتعيطي ليه.. وفي اوضتي بالتحديد.
اتكلمت بعياط: انا عمري ما تخيلت تسبني يا أدهم انت بالذات.
"- طيب اهدي خليني اتكلم اقعديمسح دموعها بأيده وابتسم: وقفي عياط بوظتي الميكب."
"- مش مهم كده كده يوسف قالي امسحه."
ضحك: اه طبعا يوسف وتناحته. طيب بصي يا لولي انا عارف اني كنت مشغول اليومين الى فاتو عنك بس انا برضو موجود انا اي وقت هتكلميني فيه هتلاقيني و تقدري تيجي وقت ما تحبي كمان بعدين الفيلا يادوبك ربع ساعه من هنا! مروحتش بلد تانيه! انا هفضل احبك و اهتم بيكي وهتفضلي مهمه اوي عندي مهما حصل يا ليلي انتي اختي و كمان صحبتي و بنتي! وانا زعلان زيك بالظبط عشان همشي من هنا.. لكن انا فاهم ومتأكد اني هفضل جمبك زي الأول واكتر كمان انا عمري ما هسيبك.
ابتسمت: ابدا ابدا!
"- مهما حصل."
"= أوعدني."
"- اوعدك ياستي اني هفضل معاكي علطول."
حضنته: طب خلاص بقا روحضحك: مش عاوزاني يعني!
بصتله بنظرات طفله متعلقه بيه: لا عمري ما هبقي مش عاوزاك يا أدهم.. بس انا خلاص كويسة هغسل وشي وانزل بس روح عشان ملك.
"- ماشي يا لولي"
خد نفسي بهدوء ومسحت وشي عمري ما كنت اتخيل اني هقدر اتخطي اللحظه دي لكن هو كالعادة سهلها عليا بحنيته.. الى بتلين اي حاجه قررت افرح وابقي جمبه وانا فرحانه عشان هو هيبقي له حياة جديده اكيد هيحبها.. غسلت وشي ونزلت فضلنا جمبه كلنا و رقصنا و هيصنا كتير ملك كانت فرفوشه وطيبه جدا .. وكانت فهمه حبنا له ولبعض..! نظراتها كانت كلها فرحه وفضلت جمبي انا و ماما تواسينا وتقولنا نروحلها في اي وقت ونبات كمان معاهم اليوم كان لطيف وجميل لحد ما جت لحظه الوداع.. والى اكتشفت فيها ان تميم عيوط اكتر مني بعد ما مشي أدهم فضل يعيط في اوضتنا اخدته و روحت عند يوسف لاقيته هو كمان بيعيط وقلبناها حفله عياط لحد ما ماما دخلت تشوفنا و تواسينا بعد ما هديت هي وبطلت عياط.
"فريده: مش ده الى كنت كل شوية تتناقر معاه"
"يوسف مسح وشه وضحك: انا عايز اروحله الصبح ارنه علقه"
"تميم: ليه؟"
"- عشان مكنتش عامل حسابي اعيط وانا في السن ده."
كلنا ضحكنا جامد على جملته والى كانت فعلا في محلها انا اتفاجئت بدموع يوسف لأني شوفته ثابت طول الفرح لكنه كان بيمثل! وبيحاول يعدي اليوم عشان أدهم زي ما كنا بنعمل كلنا.
في فيلا أدهم السيوفي.
"- كل ده بتغيري ؟؟ انتي عايشة طيب ولا ايه"
ملك ردت وهي في الحمام: عايز ايه !!
"= بطمن عليكي بقالك سنه جوه!"
"- ملكش دعوه! امشي"
أدهم بدهشه قال في سره: من اولها كده !! لا واضح ان الجواز حلو .. حلو اوي.
بعد حوالي ربع ساعه ملك خرجت كانت بتاخد دش وشعرها مبلول و لابسه بيجامه عليها روبانزل.
"- كل ده ؟ يعني كل ده و عشان تاخدي شاور وتلبسي بطوط"
بصتله بنص عين: بطوط ايه؟ انت احول.
"= البت عماله تغلط من الصبح!"
"- آسفه"
"= انا مش بحب الاسلوب ده"
"- قولت اسفه! غصب عني"
"= طيب انا داخل انام-"
"- ماشي"
"= ماشي ايه مش هتمسكي فيا نسهر سوا؟"
"- لا انا تعبانه وعاوزة انام="
"- طيب يلا-"
"- لا انا هنام هنا عشان .. عشان انا .. لأن انا"
بصلها وهو مستني تقول جملة مفيده.
"- اصل الجو حر جوه"
"= حر ايه في اكتوبر!!؟"
"- ايوه حر! في ايه!"
"= خلاص براحتك تصبحي على خير"
أدهم دخل فعلا ينام وبعد ساعه مكنش راح في النوم اوي لقي حد بيخبط على كتفه.
"- أدهم... أدهم قوم"
فتح عينه ببطء: فيه ايه؟
"= انا خايفه انام لوحدي"
"- متطلعي تنامي جمبي لازم تصحيني يعني بتستأذني ولا ايه"
"= طب اتاخر شوية-"
"- اروح فين انام على الأرض؟"
"= لا خلاص"
طلعت جمبه و غمض عينه عشان ينام وبعد دقايق لقي خبط تاني على كتفه.
"- يا أدهم.. أدهم انت نمت"
"= نمت ايه هو انتي سيباني يغمضلي جفن! خير ؟"
"- انا خايفه ومش عارفه انام.."
أدهم اللتفت وشغل الاباجوره وبصلها: نعم؟
ملك بصوت واطي: خايفه انام هنا.
أدهم بستغراب: انتي بتوطي صوتك ليه؟
"- عشان محدش يسمع"
أدهم بصلها بدهشه: انتي ملبوسه؟
"= بطل تريقه-"
"- ماهو اصل اكيد لا يعني انا متجوزتش ليلي النسخه المصغره!"
"= مين ليلي دي-"
"- اختي! ليلي اختي !"
"= اه طيب ممكن تفضل انت صاحي لحد ما انام-"
"- انتي شكلك عبيـ.طه"
بقي ولا ايه.
سكتت و زعلت فا ادهم نفخ بضيق.
"= طب اتفضلي نامي وانا صاحي اهو-"
"- ولو نمت وسبتني؟"
"= ياستي اسيبك فين ياستي انا متلقح جمبك!"
"- طيب.."
بعد ثواني.
"- ممكن تحكيلي حدوتة؟"
أدهم قبض ايده وعصْها بنفاذ صبر.
ملك بتراجع: خلاص مش مهم انهارده.
غمضت عيونها ونامت و هو لاقاها بتروح فالنوم فضل يفكر في جملة خلاص مش مهم انهارده.. ده معناه انها بتسمع حدودتة كل يوم؟ مين بيحكلها؟استني لما نامت وبصلها شوية قبل ما ينام ابتسم على طفولتها وكأنها نسخه مصغره من ليلي اخته.. نام بهدوء عشان خاف لحسن تصحي تاني وهو ملوش خلق خلاص!
تاني يوم الصبح.
أدهم صحي مخصْوض على صوت صويتها.
"- ايه في ايه !!!!!!!"
في فيلا السيوفي. في المكتب.
"- خير يا بابا حضرتك طلبتني؟"
"= كنت عايز اتكلم معاكي من بدري بس الموضوع اتأجل عشان فرح اخوكي-"
"- طيب فيه ايه قلقتني يا بابا="
"= انتي هتبدأي امتحانات نص الترم دلوقتي.. بس بعد لما تخلصي مش هتكملي في الجامعه دي-"
"- مش فاهمه هنقل جامعه تانيه يعني هنا؟="
"= لا مش هنا.. انا ظبطت كل حاجه عشان هتسافري و هتكملي تعليمك بره"
بصتله بنظرات استنكار وضحكت: حضرتك بتهزر صح؟
عبدالرحمن هز راسه بالنفي: ده قرار اخدناه انا وماما من بدري لكن مجاش وقت نقولك.
بصتله بعدم تصديق: اكيد لاء!!!!
"ماما دخلت و قعدت قصادي"
"- اسمعيني ياحببتي انتي عندك 19 سنه يا ليلي"
اقل قرار قد كده مش بتعرفي تخديه لوحدك اخواتك مش مدينك مساحه و ده مش طبيعي اطلاقا في سنك!! انتي ناقصك خبرات كتير اوي وحاجات مش هتكتسبيها ابدا لو فضلتي هنا!
بدأت اتكلم بسرعه و توتر و خوف: حتي حضرتك موافقه؟؟ والخِبرات دي هخدها لما ابقي لوحدي! انا مقدرتش انتي عارفه انا لو مشيت لوحدي شوية لحد الكلية بتبقي اقصي حاجه اعملها و ببقي خايفه فا ازاي؟؟ حضرتك عاوزاني اسافر ازاي ابقي في دولة تانيه و بعيده عنكم كل ده! لاء!
عبدالرحمن: صدقيني ده احسن ليكي.
"= لا أكيد حضرتك مش هتعمل فيا كده!! انا مش هقدر ابعد لاء يا بابا !!"
بصيت لماما: قولي حاجه!! يامامابصتلهم بدموع: انا مش هقدر ابقي لوحدي بابا انت كده بتهمشني و بتفصلني عنهم كلهم و بتخليني انا بس لوحدي! وكمان انا هتصرف ازاي لو حصلي اي حاجه هناك وانا معرفش حد ؟؟ ها!!
"- ممكن تهدي! اهدي ياحببتي الموضوع مش زي ما انتي فاكره انتي هتروحي دراسه يعني هتكوني تبع سكن للجامعه و معاكي طالبات تانيه مش هيحصل اي حاجه ليكي ده غير كمان اني عارف ان المكان وهو آمن جدا فرصتك في دراسة التاريخ و الآثار هتكون احسن هتعملي الي انتي بتحبيه!"
فضل يتكلم كتير.. ادركت حاجه واحده بس وبعد ما ادركتها مبقتش عارفه ارد ولا حاسه اني هقدر اعيش كده!! ادركت ان بابا حاليا بيفرض عليا مش بياخد رأيي ولا بيخيرني عمره ما عمل كده مع حد فينا.. و ده فهمني انه مش هيتراجع عن قراره وانه بالفعل هيسفرني حتي لو غصب عني..
"- فكري يا ليلي و هتعرفي ان كلامي صح."
"= حد منهم يعرف!"
"فريده: اخواتك؟ لاء-"
"- ولا ادهم؟"
"= أدهم كمان كام ساعه مسافر الغردقه عشان يقضي شهر العسل مع ملك."
"- يعني ايه؟ همشي من غير ما اشوفه!"
"= لاء حببتي هو هيجي بعد اسبوع و انتي هتقعدي تلت اسابيع تمتحني هيكون جه و هتقدري تشوفيهم أكيد قبل ما تسافري وتقعدي معاهم كتير كمان قبلها"
سكت فا كملت.
"= وياريت متعرفيش حد فيهم افضل.. و فكري يا ليليبصتلهم وانا بمسح وشي وبتنفس بعمق: تمام بعد اذنكم"
خرجت لقيت تميم مستني.
"- يلا يابنتي مش هننزل الجامعه اتأخرنا="
"- يلا-"
"- انتي مال وشك لسه بتعيطي على أدهم؟="
"- لا مفيش حاجه يلا نمشي."
صلي على محمد ♡
في فيلا ادهم السيوفي.
"- خلاص يا أدهم متبقاش قفوش بقا!="
"- بتصحيني مسرو*ع وتصوتي وتقوليلي مقفش!؟"
"- والله بقي محدش قالك تلزق فيا وانت نايم وتحْضني انا مش متعوده حد ينام جمبي!"
"- حاضر هنام في اوضة تانيه بعد كده-"
"- اه ..-"
"- لاء ! انا مبعرفش انام لوحدي="
"- يارب صبرني.. الشنط جهزت ولا لسه.. عاوزين نلحق الطياره!"
"- جاهزة ="
"- طب يلا يا ملك يلا"
ركبوا العربية سوا.. أدهم كان حاسس ان كل حاجه بتمشي روتينيه كان حاسس بمشاعر ناحيه ملك لكنها مشاعر صغيره.. او بسيطه بس كان فارق معاه انها تبقي مبسوطه وانوه ميظلمهاش! وقرر يدي نفسه فرصه وهما سوا الاسبوع ده يقرب اكتر منها.
في شركه توكيل العربيات.
"- تمام يا محمود سلم الملفات هي كده جاهزه وبلغ الادارة بمعاد الاجتماع="
"- وابلغ عبدالرحمن بيه؟-"
"- لاء انا هكلمه="
"- تمام بعد اذنك"
وهو خارج يوسف شاف عبد الرحمن على الباب سلم على الموظف و دخل.
"- ده انا كنت هجيلك لسه!="
"- وانا عاوزك برضو-"
"- فيه ايه="
"- في كام حاجه عاوزك تشيلهم الأسبوع ده مكان أدهم-"
"يوسف بدهشه: انا! حضرتك متأكد!؟"
"عبدالرحمن ابتسم: ايوه.. انا كنت عايز اقولك اني مبسوط جدا بشغلك يا يوسف عاوزك تفضل على المستوي ده بقي متزهقش بسرعهابتسم: حاضر يا عبدالرحمن بيه عنينا-"
"- كنت عاوزني في ايه بقا؟"
"= كنت هقولك اني خلصت ورق اخر توكيل و عملت إجتماع مع الادارة بخصوص حمله فكرت فيها هنسوق من خلالها للعربيات دي كلها-"
"- فكره حلوة؟="
"= صدقني فوق الجامد-"
"- تمام عال اوي الاجتماع امتي؟="
"= بكره-"
"- يبقي هفضي نفسي عشان أكيد لازم احضره="
"= ماشي انا هنزل بقي دلوقتي عشان عندي مشاوير تانيه-"
"- اهو هتهرب من الشغل وهتستغل إنك المدير.="
"= لا لو سمحت انا مخلص بدري فا عمليا من حقي امشي-"
"- طب و رسميا؟="
"= لا لو مشيت رسميا هقعد كمان ساعتين! او تلاته!"
ضحك: لا كفايه عليك كده ريح عشان الجي تقيل وابقي قول لماما اني هتأخر انهارده عشان ناوي اللف على المكن الجديد اشوفه.
"- طب اجي معاك؟="
"= لا لا ملهاش داعي روح انت."
وصلت الكلية وبعد ما اخدت كذا محاضرة واخيرا خلصت خرجت و لقيت نور قاعده بره فا روحت قعدت جمبها.
"- خرجتي ليه وسبتي اخر محاضرة="
"= زهقت ، وانتي مال شكلك؟-"
"- زهقانه"
بصينا لبعض وضحكنا.
"- احكيلي مالك؟="
"= ادهم فرحه كان امبارح-"
"- بجد! طب مبروك="
"- مشي وسابنا-"
"- اها عشان كده مضايقه؟"
قولت بسخريه: و بابا فاجئني بقرار سفر تعليمي للخارج.
"= ده هزار ولا بجد="
"- بجد"
قالت بحماس:هتسافري تكملي بره!!
"- انتي مبسوطه="
"= اكيد يا ليلي دي حاجه حلوة جدا انتي زعلانه عشان كده ازاي؟ ده انتي هتتعلمي كويس و هتدرسي هناك على حاجات حقيقة و مستوي تاني! ده انا كنت بشوف فيديوهات خاصه بكليتنا بيشرح فيهم دكاتره من بره وكان فعلا مستوي تاني-"
"- بابا بيعمل كده عشان يبعدني عن اخواتي؟ انتي فاهمه يعني ايه؟ هقعد من غيرهم! ولا هقعد في بلد لوحدي! ازاي ده؟="
"= طيب مانتي حكتيلي قبل كده يا ليلي انهم مضايقينك ونفسك تخلصي منهم-"
"- نور ده كان مجرد كلام لحظه هزار مش حقيقي="
"= يعني انتي مش شايفه انهم بيدخلوا في حياتك!"
بصتلها: تقصدي ايه بالظبط؟
"- مش قصدي حاجه.. بس حاسه ان القرار مفاجئك فا مش بتفكري صح او بمعني تاني مش باصه على المميزات انك فعلا هتخدي خبره و تعتمدي على نفسك و تتعلمي كويس.."
سكت ومردتش على كلامها فا اتنهدت وطبطبت على كتفي: هقوم اجيب اكل وارجع.
"مشي فا طلعت موبايلي وبعت رسالة لزين"
"- هو انت فين انا في الكليه"
شافها و مردتش فا قفلت الموبايل بزهق.
"قومت اشوف نور فين وكنت ماشيه مش مركزه وفي بنت بتجري ورا صحبتها خبطت فيا حسيت ان الخبطه رنت في دماعي حرفيا"
"- انتي كويسة! احنا اسفين جدا="
"- تمام محصلش حاجه"
لقيت زين في وشي بعدها بثواني.
"- عامله ايه؟"
"حطيت ايدي على راسي وكنت حاسه بوجع بسيط"
"-تمام انا تمام="
"- مالك فيه ايه؟"
بص مكان ما حطيت ايدي: انتي متعوره !
"شلت النضاره الى كنت لابساها: دي خبطه صغيره بس النضاره هي الى تلاقيها جرحت ناحيه ودني صح انا حاسه بيها هي بتجيب د*م؟-"
"- استني لحظه اشوفها"
طلع منديل من جيبه و رجع شعري ورا وبدأ يمسح مكانها وانا بصاله ومركزه مع عيونه ونظراته..!
" نور كانت بتجيب الأكل و راجعه لقت يوسف في وشها"
"- اية ده !!! اوعي من قدامي"
"مسك منها العصير: على مهلك بس-"
"- انت اي الى جايبك هنا؟"
ابتسم: الصراحه جاي ارازي فيكينور بصتله بدهشه: ده انت تنح اوي بقا!
ابتسم إبتسامه اوسع: جدا..
"هي ليلي معاكي صح؟ انا عارف والله يلا بينا بقا"
نور مشيت بزهق و هو مشي وراها ولما قربوا وشاف زين من بعيد مقرب من ليلي مشي ناحيتهم بسرعه وكان متنرفز جدا من قربه ليها بالشكل ده زقه جامد من غير ما يفهم اي حاجه.
بصتله بصدمه: يوسف في ايه انت اجنـ.نت !!!
زين اتنفس بعمق وبصله: انا كنت بـ
يوسف قاطعه: اياك تقرب منها مره تانيه ولا تحط ايدك عليها انت فاهم !
قرب ومسك ايدي جامد: امشي قدامي!
اتوجعت وحاولت ازقه: يوسف بس براحه انا دماغي وجعاني متشدنيش كده !!
كمل شد فيا وزعق كأنه مش سامعني اتفاجئت بأيد زين بتمسكه: كانت متعوره ممكن تهدي !!!
يوسف نطر ايده و صْربه بالبوكس بكل عصبيه.
زين لمس مكان الصْربه و قبض ايده بغضب.
وقفت قدام يوسف بسرعه وزعقت: بس كفايه !!! بس !!!
بصيت لزين بترجي: انا اسفه.
زين غمض عينه وكان بيهدي كنت مركزه مع عيونه و هو كان مركز معايا حسيت وقتها قد ايه اتحكم في نفسه عشان خاطري! و مردش الصْربه ليوسف و خد خطوة لورا.
لاقيت تميم بيقرب ناحيتنا واستغرب لما لقي الناس بتبص علينا مشيت بقمه الإحراج والعْضب و ركبت مع تميم وانا متعصبه بشكل عمري ما وصلت له قبل كده بسبب يوسف معرفش ايه الى خلاه يتجنـ*ن بالطريقة دي ويعاملني كده قدام الناس!!
" روحنا البيت الى اول ما دخلنا فضل يزعق و كان متعصب وكأنه مش غلطان و تميم مش فاهم حاجه طلعت اوضة أدهم و مردتش عليه وفضلت شوية لوحدي.. وبعت مسدج لزين بعتذر له فيها مره تانيه.
نزلت لما شوفت عربية بابا وطلبت اتكلم معاه.
"- ده كل الى حصل يا بابا و فضلت احاول افهمه اني فعلا متعـ. وره شدني قدام الناس بطريقه بجد تـ.."
سكتت بعصبيه فا بابا اتكلم و يوسف كان قاعد.
"- ايه ردك على كلامها؟="
"= ردي ان هو طبيعي انه يحط ايده عليها!؟ طبيعيي والمفروض اشوف كده و اسقف؟ حضرتك اصلا موافق علي ده!"
"فريده: ايه طريقتك دي اتكلم عدل"
"عبدالرحمن: مبدئيا اتكلم عن اختك كويس! هي شرحت لك الى حصل وبعدين حتي لو هي غلطت ازاي تعمل كده قدام الناس الى ناقص تصْربها زي ما صْربته! وطلع احسن منك و مكبرش الموضوع و صْربك هو كمان من امتي انت متعود تمد ايدك على حد"
شاورت على تميم وانا ببص ليوسف: انا عارفه ان تميم معايا في الكلية لو بعمل حاجه غلط مش هعملها هناك انا بجد زهقت منك انت بتدخل فكل حاجه من غير ما تفهم مش بتديني فرصه حتي اشرح !! وبعدين ده زين!! الى عزمتوه على فرح أدهم من يومين! و الى كان متقدم لي يعني مش حد مش كويس مثلا! ليه بتتصرف كأني غبيه ومش هعرف افرق بين الناس واشوف مين ينفع اتكلم معاه ومين لاء؟؟ انت ملكش حق تعمل كده لأني بعرف احط حدود للي قداميبنرفزه: انتي مجنو*نه ولا ايه اها غبيه و ستين غبيه ولا نسيتي الى حصل ! تقفي معاه و تكلميه ليه!! بتاع ايه ؟
عبدالرحمن بزعيق: يوسف !!!
بصتله وعنيا بتلمع بالدموع: نسيت؟؟ نسيت ايه بالظبط انت تقصد ايه؟
" سكت و ادرك الى قاله معرفش يرد "
دموعي نزلت وانا مقربه منه: انت بتعايرني دلوقتي عشان الى حصل صح؟ انت فعلا عملت كده؟
(يوسف كان بيلقح على موضوع الصور و الموبايل)
" مشيت وسيبتهم وطلعت اوضتي "
" تميم بصله بسخريه وزعل: برافو عليك!!!"
"فريده: انت ازاي تقول لأختك حاجه زي دي!!"
بصت لعبدالرحمن: احنا فعلا معانا حق في قرارنا الموضوع زاد عن حده.
"يوسف مفهمش وبصلهم بستغراب"
"عبدالرحمن: الى انت عملته ده وقولته هي مش هتنساه ياريت تهدي وتفكر مع نفسك و تعرف انا مربي اختك ازاي يا يوسف انا عمري ما ازعل لما تبقي بتحميها وخايف عليها انما الى انت بتعمله ده اسمه حاجات تانيهومش مقبول راجع نفسك."
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم.
" فات يومين مش بنتكلم انا وهو ولكن من وقت الموقف ده وانا مش بفكر غير في حاجه واحده بس! قرار بابا و ماما كان صح. "
" و بعد اسبوع فضلنا برضو مش بنتكلم انا و يوسف و الجو كان بارد كنت بس مركزه في امتحاناتي و مكنتش بتكلم كتير مع زين برضو وهو قالي انوه مش هيقرب ليا خالص في الجامعه وفاهم ان يوسف غيران عليا.. ومقدر. الأسبوع انتهي و أدهم رجع كده فاضلي اسبوعين بس و هسافر بس مش مهم انا مركزه دلوقتي في ادهوم الى كنت حاسه اني مفتقداه بشكل كبير ومبطلتش احضنه من ساعه ما شوفته كنا قاعدين كلنا و متجمعين."
"فريده: انتي هتفضلي في حضن اخوكي طول اليوم يابت سيبه يقوم يتحركأدهم: سبوها الله! هو انا اشتكيت!"
"تميم: قومي بقي عشان ملك بتغير"
"ملك ابتسمت: لا خالص لو عاوزينه يبات معاكم خدوه"
"تميم: الاه دي مستغنيا عنك!"
"أدهم: عجبك كده؟"
ضحكنا كلنا.
"عبد الرحمن: اوعي يكون مزعلك الولد ده"
"ملك هزت راسها بالنفي"
"احمد: احمدي ربنا حماكي اهو بيدافع عنك قبلي"
"فريده: وانا كمان في صفها"
"أدهم بص ليوسف وضحك: معندكش كلمه انت كمان"
يوسف ابتسم بهدوء و أدهم لاحظ انوه متغير.. و اكيد لاحظ ان انا كمان مش بتكلم كتير..!
" الوقت لما اتأخر اونكل احمد مشي و ماما مسكت في ملك وادهم يباتو معانا"
" الساعه جت 1 بليل مجاليش نوم فا طلعت البلاكونه لقيت يوسف قاعد في جنينه الفيلا لوحده اتنهدت بضيق عمرنا ما فضلنا كل ده منتكلمش.. لكن انا مش قادره اتخطي الى قاله و عايرني بيه بس ده مش هيمنع انوه وحشني وعايزه اتكلم معاه واني مضايقه جدا عشان المشكلة الى بينا دي خصوصا.. اني مش هينفع امشي و احنا كده.. شوية ولقيت أدهم نزله.
"- ايه يا جو قاعد لوحدك ليه منمتش؟="
"= مفيش... انت كنت واحشني اوي يا أدهم على فكره-"
"- اية دا اية دا من امتي الحنيه دي في الكلام="
"= انا حاسس انك لو مش موجود كل حاجه بتبوظ مني انت كنت شايل كتير ومحدش كان حاسس بده انا شلت شوية مكانك بس في الشغل و حسيت بالضغط الى كنت فيه و حاجات تانيه كتير-"
"- في ايه يا يوسف مالك؟ ده مش موضوع شغل بسبصله: مفيش.. الموضوع اني.. اتخانقنا انا و ليلي بسبب زين و معرفتش اعمل كنترول على نفسي! معرفش ازاي بس.. معرفتش وقولت كلام .. "
"أدهم بصله بحزن: قولت ايه"
يوسف بدأ يحكي له كل حاجه.
"يوسف اتنهد: بس و دلوقتي بقالنا اسبوع مش بنتكلم"
يوسف راقب تعابير ادهم و كان مستني رد فعله.
ادهم بصله بعقدة حواجب:
.
.
.
رواية انا واخواتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم سلسبيل احمد
في إيه يا يوسف مالك؟ ده مش موضوع شغل.
بص لي: مفيش.. الموضوع إنّي اتخانقنا أنا وليلي بسبب زين ومعرفتش أعمل كنترول على نفسي! معرفش إزاي بس.. معرفتش وقولت كلام.
أدهم بص له بقله حيلة: قولت إيه؟
يوسف بدأ يحكي له كل حاجة.
كانت تعابير وشه مندهشة وهو بيسمع.
يوسف اتنهد: بس ودلوقتي بقالنا أسبوع مش بنتكلم.
يوسف راقب تعابير أدهم وكان مستني رد فعله.
أدهم بص له بعقدة حواجب: أنت مدرك قلت لها إيه؟ واتصرفت معاها إزاي! وفين؟
وأنت مدرك إني غيران؟ دي أختي!
ما هي أختي أنا كمان! بس قلت لك قبل كده حاول تتحكم في أعصابك يا يوسف عشان ما تندمش!
مبعرفش أنا مش زيك.
ملكَش دعوة بيا مش بقول لك خليك زي بقول لك تتحكم في أعصابك وما تبقاش متسرع.
يوسف سكت واتنهد بضيق، فـ أدهم بص له.
أدهم ضربه بخفة: ما تقعدش زي البومة كده.
طب تفتكر هتبقى لسه صاحية؟
***
"صلي على محمد"
سمعت خبط على الباب وتوقعت السيناريو طبعًا.
خير.. نعم يا أدهم أنت والّي معاك.
دخلوا وشغّلوا النور.
تميم فتح عينه بنوم: جرا إيه يا رجالة في بأف نايم هنا.
يوسف قعد على سرير تميم: فسح كده شوية.
تميم: رجلي يابا.
أدهم: اقعدوا. اقعدي يا ليلي!
اممم اقعدي يا ليلي طب بص بقا ومتتعبش نفسك بابا وماما حاولوا كتير وأنا مش بتصالح بسهولة ومش عايزة أتكلم معاه تاني خالص، ماشي؟
بطلي غل واقعدي ومين جاب سيرة إنك هتتصالحي، أنتِ اللي هتصالحيه.
قعدت وبصت له بصدمة: مين!
أنتي ناسيه إن ممنوع حد فينا يبدأ خصام؟ والّي بياخد جمب ويخاصم بيصالح هو بعد كده؟
افتكرت القاعدة السخيفة دي واتنرفزت.
ماشي بس أنا خاصمته لأنه زودها معايا أكيد محكاش لك قال إيه وعمل إيه.
حكى لي.
بدهشة: وشايفني غلطانة!
انتوا الاتنين غلطانين وهتصالحوا بعض دلوقتي مفهوم؟
لفيت وشي الجمب التاني وما بصتلهمش كإعلان إني مش هبدأ الأول برضو.
عشان أسمع صوته الحنين اللي بيضحك عليا بيه.
ما تزعليش يا ليلي وحقك عليا ولو فاكرة إني بعايرك زي ما بتقولي تبقي غبية بجد عشان أنا عمري ما هعمل كده أنا بحبك وبخاف عليكي وعشان عارفك كويس بعمل كل ده وأنتِ نفسك عارفة إن معندكيش خبرة في الناس ومش بتعرفي تتعاملي مع حد.
لفيت وشي وبصت له: أنا مش عايزك تبرر ولا تقول كل ده! أنا عايزك تفهم إني من حقي أغلط عشان أعرف الصح.
باعتراض: لأ! أنا ليه أستناكي تغلطي وتتعذبي.
بصت له باستنكار: عشان أتعلم!!!
دي نظرية عبيييطة!
بصيت لأدهم: شايف؟
أدهم: يوسف معاها حق!
تميم وهو بيتاوب: أيوه.
يوسف شد الغطا عليه: اسكت أنت كمل نوم.
أنا مش هقدر أعمل اللي بتقولي عليه أشوفك بتغلطي وأقف ساكت.
أدهم بهدوء: طيب دلوقتي أنتوا ممكن تتصالحوا بعدين نتكلم في الحاجات دي ونتناقش، ماشي؟
يوسف: أيًا كان يا ليلي أنا مش هبطل ألحقك! مش هقدر أسيبك تقعي وأقف أتفرج.
هزيت راسي بهدوء.
وافقت واتصالحنا والموضوع اتلم.. مش عشان أي حاجة غير عشان إني عارفة إني كده كده ماشية.. ومحدش فيهم هما التلاتة هيقرر عني تاني!
***
بعد مرور يومين.
في فيلا أدهم السيوفي.
أخيرًا رجعنا البيت وارتحت من يوسف وليلي اللي شغالين نقار مع بعض دول.
أنت ما كنتش مرتاح معاهم ولا إيه؟
لأ طبعًا هما مقرفين أه.
ابتسم: بس بحب قرفهم وبحبهم.
أنا كنت حاسس إن انتي اللي مش مرتاحة هناك؟
لأ بالعكس أنا بحبهم جدًا بردوا.
بص لها بنص عين: طيب وأنا؟
احم.. أنا هدخل أغير.
أدهم استغرب طريقتها.
مسك إيدها: استني!
ملك سحبت إيدها بهدوء وكانت بتتجنب تبصله.
هو أنا زعلتك في حاجة وأنا مش واخد بالي؟
لأ.. مفيش حاجة.
امال مالك يعني طريقتك دي طبيعية! أنتِ في حاجة مزعلاكي لأن دي مش طريقتك.
بصت له بسخرية: أنت متعرفش طريقتي أصلاً.. ولا تعرفني.
حتى ملحقناش يعني ده يا دوبك تاني أسبوع جواز.
أنا فعلاً مش فاهمك بتتكلمي كده ليه!!
فعلاً أنا عمري ما كنت كده.
ملك أنا بجد مش فاهمك ليه بتتكلمي بالألغاز؟
أنا تعبانة وعايزة أغير وأنام.
ماشي تمام.. براحتك.
دخلت الحمام وهو فضل في الصالة بعدين سحب مفاتيحه عشان ينزل وقرر ما يقعدش من الشغل أكتر من كده لأنه حس بزهق.
رواية انا واخواتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم سلسبيل احمد
الأيام فاتت بسرعة واتفاجئت إن خلاص.. كلها يومين بس وهسافر. بابا ظبط كل الورق. مكنتش قايلة لحد فيهم خالص، بس قررت نتجمع انهارده عشان أقولهم على كل حاجة. وبابا وماما كمان لازم يبقوا موجودين، لأني عارفة إنهم هيطلعوا فيا جامد.
"خير يا تحفة التحف، عاملة كارثة ولا إيه؟"
"لولي حبيبتي مش بتعمل كوارث يا بابا."
"هاهاهاها، نكتة حلوة."
"اسكتوا وخلوها تتكلم."
خت نفس وبصتلهم. حاولت أتكلم معرفتش، فبصيت لبابا كأني بقوله يلحقني! ويتكلم هو ويبدأ.
"طيب، بدون مقدمات كتير. ليلي مسافرة."
"إيه الجو ده بقا؟ هتسافر تتفسح فالإجازة وكده واحنا نتعك في الشغل؟"
فريدة بصتله بمعني يسيب بابا يكمل كلامه.
"مسافرة تدرس بره. ومش عايز حد يقاطعني لحد ما أخلص. أنا وماما فكرنا كتير فالقرار ده ولقينا إنه هيفيدها كتير إنها تكمل دراستها بره في كلية الآثار وهتدرس عملي. ده غير إنها هتبدأ تعتمد على نفسها لأنها هتكون لوحدها. والورق جهز وكل حاجة جاهزة ومترتبة. معاد السفر كمان يومين.. فا عشان كده بنتجمع، لأن دول آخر يومين هتقعدهم معانا."
يوسف وتميم كانوا بيضحكوا، إنما أدهم كانت ملامحه في حالة ذهول.
"أكيد دي نكتة تانية أو مقلب. تسافر فين يا بابا؟ دي مش بتعرف تروح الشارع اللي ورانا."
"حضرتك بتهزر يا بابا؟"
أدهم كان ملاحظ سكوتي، ويوسف وتميم بدأوا يستوعبوا.
"إحنا بنتكلم جد.. ليلي لازم تسافري."
"لازم إيه وجد إيه؟ لا ده مش جد خالص. يعني هي نفسها أصلاً ساكتة، مش موافقة ولا مصدقة اللي بيحصل."
"متتكلمي يا ليلي."
خبيت عيوني عنهم.
"أنا فعلاً مسافرة بعد يومين.. وموافقة يا يوسف."
"انتوا مصممين تهزروا يعني؟ ده قرار ظهر فجأة كده، مفروض نصدق؟"
"لا مش فجأة. بفكر فيه بقالي كتير وبادرسُه صح! بشوف سلبياته وإيجابياته. ودي حاجات عمركم ما هتفهموها دلوقتي!! بس لو بتحبوها فعلاً تفرحوا إنها هتاخد خطوة زي دي ومقتنعة بيها ومن اختيارها ومن اختياري أنا كمان."
يوسف تجاهل كل حاجة وبصلي.
"طيب هو إنتي لو بتعملي كل ده عشان اتخانقنا، طب ما أنا صالحتك! وقلتلك مش هعصب تاني عليكي! ملوش لازمة الحوار اللي بيحصل ده يا ليلي."
دموعي اتجمعت في عيني وبصتله وأنا بهز راسي بالنفي.
"ده مش حوار ومش عشان اتخانقنا. ده عشان حاجات كتير يا يوسف ومن بدري أوي! أنا بحبكوا بس انت كان معاك حق! أنا غبية و مبعرفش أتصرف ولا أتعامل مع ناس. فا أنا محتاجة أتعلم ده! وانتوا عمركم ما هتخلوني أتعلم، مش هتدوني حتى فرصة! أنا محتاجة أبعد."
سكت وبص لأدهم اللي مسمعتش صوته من ساعة ما بابا اتكلم.
"هو انت موافق على الهبل ده ولا ساكت ليه!! انت كنت تعرف!!"
بدأ يزعق بصوت عالي.
"ما حد يفهمني إيه الجنان اللي بيحصل ده!!!! دي لسه عيلة تسافر لوحدها إزاي."
أدهم لاحظ إنه هيبدأ يفقد أعصابه على الكل، فا قام ومسكه.
"اهدي!"
"يعني انت كنت عارف!!"
"مكنتش أعرف حاجة!! خلاص!"
بصلي بعتاب.
"مكنتش أعرف وعرفت قبلها بيومين! زي زيكم!"
"يعني انتي موافقة!! انت يا بابا أكيد اللي فرضت ده عليها! هتسافر وتسبنا؟ طب ليه مروحش معاها!؟"
"انتوا بتضغطوا عليها!! وعشان السبب ده مرضناش نقولكم قبل كده."
"فا نتفاجئ قبلها بيومين؟ والله عظيم.."
بص لبابا.
"حلو أوي يا بابا."
"ده قرارها ياريت تحترموه!!"
"لاء! ده مش قرارها."
"لا يا تميم قراري! قراري عشان أنا تعبت من كل حاجة، حتى مني أنا! أنا زي زيك في نفس السن! ومختلفين تماماً! شوف انت بتعرف تخرج إزاي وتتكلم وتتعامل وتتخانق لو حد ضايقك بتعرف تعمل كل ده وأنا إيه؟ أنا مفيش. أنا لو حد بصلي بعيط!"
"انتي تافهة لو مسافرة عشان كده."
ضحكت بسخرية.
"شكراً."
"محتاجة كل ده في إيه!!! إحنا هنفضل جنبك ومش هنخلي أي شخص يقرب ناحيتك."
"لا يا يوسف! مش هتفضل جمبي! وحتى لو هتفضل معايا أنا ليه أفضل كده؟"
يوسف بنرفزة زايدة بص لبابا.
"حضرتك اللي محفظها الكلام ده بقا؟ وبتدعم قرارها وموافق عليه صح؟؟ انت عاوز ترميها في بلد تانية؟؟ طول الوقت أصلاً حضرتك بتقولها تبطل تتأثر بينا وعشان تنفذ ده قررت ترميها ومش فارقة معاك بقى يجرالها إيه. هو في حد يعمل كده !!!!"
أدهم مسك كتفه.
"ممكن بس كفاية اسكت!!!"
بص لماما وكمل.
"في أم تعمل ده ؟؟"
عبدالرحمن زعق.
"احترم نفسك واتكلم كويس إيه!! مش واخد بالك من كلامك معانا؟؟؟ انت فاكرني هرمي بنتي؟؟ دي بنتي قبل ما تبقى أختك فُوق!! بنتي الوحيدة وأنا اللي أدري منك بيها! وعارف بعمل إيه."
أدهم منع يوسف يتكلم.
بصله بتحذير.
"سمعت؟؟ ياريت تهدي! والكلام ملوش لازمة. هي خلاص مقررة وكل حاجة مترتبة. مش صح برضو؟!"
خد حاجته بعد ما استأذن ومشي بدون حرف زيادة، ويوسف كمان خرج وسابنا.
مفضلش غير تميم اللي نظراته ليا كانت قاسية عليا. طلع أوضته وسابني هو كمان.
ماما حضنتني وأنا فضلت أعيط في حضنها.
"إنتي عارفة إنهم كانوا هيعملوا كده يا ليلي. اعذريهم، ده خبر صادم بالنسبة لهم. لكن متقلقيش، قبل ما تسافري هيكونوا هيدوا."
"بالظبط يا حبيبتي، متخافيش. كل حاجة هتبقى كويسة صدقيني."
اتكلمت بعياط.
"أنا خايفة يا ماما! أنا خايفة من كل حاجة وحاسة إني مش قد كل ده."
فضلوا يطبطبوا عليا لحد ما هديت وطلعت أوضتي. لقيت تميم في سريره ومتغطي كله. روحت خبطت على كتفه، مقامش. فشديت البطانية، لاقيته صاحي ومش راضي يتحرك ولا يبصلي.
"تميم!"
"يعني مش هترد عليا؟"
"طيب قول أي حاجة!"
"تميم انت عارف إني بحبك، انت أقرب حد ليا."
دموعي نزلت.
"تميم عشان خاطري! بصلي وكلمني!"
ملفش وشه ليا ولا كلمني، فـ اتنهدت ومسحت وشي. لكني مقدرتش أهدي بسبب تجاهله. لاقيته قام قعد وبص قدامه.
"وإنتي كمان أقرب حد ليا.. أنا اتمنيت نفضل سوا، دي كانت أمنيتي وإنتي وعدتيني تفضلي معايا، وعدتيني بده! ودلوقتي بتسبيني."
"بعياط: غصب عني!! أنا لو معملتش كده هنفضل في مشاكل للأبد، انت شايف بيعملوا إيه!"
بصلي بعيون حزينة ومليانة عتاب.
"وأنا مالي بيهم؟ أنا عمري ما زعلتك وكنت بفهمك. حتى موضوع زين معملتش زيهم فيه! كنت جنبك وإنتي الوحيدة اللي بتعرفي أسراري. مكنتش مرتاح لنور أول ما شفتها، لكن حذرتك وسكت! مفرضتش عليكي حاجة زيهم."
بصتله بتأثر.
"أنا عارفه!! والله عارفه."
"- يبقي ليه؟ ليه وافقتي تسبيني! إنتي مش مجرد أختي، انتي تؤامي! ليلي أنا بحس بيكي لما بتزعلي، بحس بكل حاجة. إنتي عاوزاني أتقبل فكرة إنك تختفي فجأة من حياتي؟"
شاور على سريري.
"أبص هناك جمبي ومـ ألاقكيش نايمة؟ مصحاش مثلاً فنص الليل أكلمك عن العربيات لحد ما تزهقي وننام؟ ولا أروح وأجي لوحدي على طول واحنا دايماً كنا سوا؟"
فضلت أعيط من كلامه اللي عمري ما توقعت إن كل ده يطلع منه. حضنته جامد وكأن دي الطريقة الوحيدة اللي هقدر أصالحه واعتذر بيه وأطمنه وأطمن نفسي كمان، لأننا عمرنا ما بعدنا عن بعض!
خرج من حضني ووشه مليان دموع.
"ليلي انتي كل حاجة بالنسبالي. أنا كنت خايف من اليوم اللي هتتجوزي فيه! كان ده أكبر كابوس بالنسبالي. متوقعتش إن يبقى فيه حاجة هتكسرني أكتر من اليوم ده، لكن أنا دلوقتي بجد اتكسرت!!"
"بس يا تميم عشان خاطري بطل كلامك ده!! أنا هفضل معاك صدقني، كل دقيقة هبقى معاك."
"تميم أنا مكنتش هقدر آخد الخطوة دي لولا بابا!! هو اللي أصر ورتب كل حاجة وقالي! وفكرت وبعدين وافقت."
بصلي باستيعاب وأنا أدركت اللي قولته.
"يعني هو سبب كل ده!!! هو اللي فرض عليكي!!"
خت نفس.
"لاء.. أنا برضه وافقت!"
"- لكن بعد ما أجبرك!!"
"النتيجة واحدة يا تميم!"
هز راسه بدون اهتمام.
"معاكي حق.. النتيجة واحدة."
هدينا إحنا الاتنين وأنا روحت سريري. كنت سامعاه طول الليل بيفرك في سريره ومنمش خالص وأنا كنت زيه.
|| في فيلا أدهم السيوفي ||
"أدهم انت لسه صاحي؟ الساعة 4 الفجر؟"
"خشي كملي نوم يا ملك."
"طب حصل حاجة؟ انت من ساعة ما جيت متكلمتش!"
"مفيش حاجة. خشي وسيبيني."
"لا بس شكلك.."
قاطعها بزعيق.
"يابنتي قولتلك سبيني بقى أنا مش قادر أتكلم! وبعدين إيه الزن ده؟ وإنتي بقالك أسبوع وشوية من ساعة ما رجعنا من السفر واخده جمب، جالك مزاجك تتكلمي دلوقتي وتسألي مالي!؟"
ردت بزعل.
"على الأقل بسأل وباهتم مش زيك!! مسبتكش تتفلق يعني! زي ما انت عملت معايا."
"والله؟ يعني مسألتكيش مرة واتنين مالك! المفروض أعمل إيه؟ هو إنتي عيلة هفضل أحايل فيكي."
"انت مش مهتم تعرف مالي ولا مهتم بأي حاجة!!!"
"- والاهتمام ده بيكون إزاي؟؟ لما تبقي تديني فرصة أصلاً أهتم. انتي محسساني إن حد غصبك تقعدي معايا!! أنا عمري ما فهمت انتي متجوزاني ليه؟ لما إنتي قرفانة أوي كده!!! لو مضايقة امشي انتي كمان."
ملك بصتله بدهشة من طريقته اللي خوفتها منه واللي مكنتش فاهمه سببها! عيونها دمعت وسابته ودخلت أوضتها، وأدهم كان متعصب جداً ومش عارف يسيطر على نفسه. عمره ما وصل للدرجة دي من الضيق.
|| تاني يوم الساعة 7 الصبح ||
"قومنا ملقناش يوسف هرب وراح على الشركة وتميم مكنش راضي يتحرك من مكانه ومضايق مني. نزلت ولبست، استأذنت من بابا إني عايزة أقابل زين وأقوله إني هسافر وده كان بعد ما ودعت نور كمان."
"اتـفـاجئت إن بابا وافق بشرط يبعت معايا بودي جارد. وفعلاً كلمته وروحت الكافيه اللي هـنتقابل فيه، لاقيته مستني."
"لولي.!"
"إزيك يا زين."
"الحمدلله.. أنا مبسوط إننا اتقابلنا بس هو إزاي؟"
"أنا قولت لبابا."
"وهو وافق؟"
"اه."
"طب أنا قلقان بصراحة من المقابلة دي، انتي كويسة؟"
"كويسة."
ابتسم.
"انتوا وحشتيني عموماً!"
ضحكت.
"طبعاً مكنتش عارف تطلع لي زي فرقعة لوز براحتك بعد آخر مرة."
"اتنهد: ماهو يوسف معاه حق برضو، كان نفسي تيجي فرصة وأفهمه ونتكلم."
"بس انت عرفت تبعد عني."
"اه؟"
جزء مني فرح وجزء تاني زعل.
"يعني مكنش فارق معاك وانت بعيد؟"
"لا طبعاً فارق، بس أنا كده كده كنت بـراقبك في الكلية وبشوفك دايماً انتي ونور."
"والله؟"
"أنا بعدت وأنا عارف إنها مش النهاية يا ليلي، وأنا قولتلك إني هفضل مستنيكي."
بصتله وعيوني بتلمع.
"عشان إيه كل ده؟"
اتوتر شوية وبص في كذا اتجاه وبعدين بصلي بعيون مهزومة.
"مش عارف لو هينفع أقول كده بس عشان.. لأني...."
خد نفس عميق وضحك وهو بيبصلي.
"عشان أنا بحبك.. بحبك جداً بجد. عمري ما حسيت بكده ناحية حد. عمر ما كان طبعي إني أتنطط وأظهر من العدم لحد كده وأفرض نفسي عليه، بس كل حاجة معاكي اتغيرت وكانت مختلفة."
ابتسم وبصلي.
"ممكن متعمليش بوشك كده عشان إنتي كيوت؟ وأنا مش هينفع أقرب تاني أطبطب عليكي."
ناولني منديل.
"خدي ده عشان شكلك هتعيطي."
مسحت عيني وأنا بضحك بقمة الحزن.
"أنا مش عارفة أقولك إزاي.. بس أنا آسفة يا حقيقي. أنا مش هقدر أرد عليك ولا أعلقك بيا عشان أنا.. أنا مسافرة. بابا قرر يخليني أكمل تعليم بره. أنا بجد آسفة إني بقولك دلوقتي."
تعابير وشه اتغيرت تماماً وسط كلامي ومكنش مصدق. إحساسه هو بالذات كان مختلف تماماً عنهم. حسيت إني صدمته. بصلي وهو بيحاول يستوعب.
رواية انا واخواتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سلسبيل احمد
بعدت وأنا عارفة إنها مش النهاية، يا ليلي. وأنا قولتلك إنّي هفضل مستنيكي.
بصتله وعيوني بتلمع:
عشان إيه كل ده؟
اتوتر شوية وبص في كذا اتجاه، وبعدين بصلي بعيون مهزومة:
مش عارف لو هينفع أقول كده، بس عشان... عشان...
خد نفس عميق وضحك وهو بيبصلي:
عشان أنا بحبك. بحبك جدا بجد. عمري ما حسيت بكده ناحية حد. عمر ما كان طبعي إني أتطنط وأظهر من العدم لحد كده وأفرض نفسي عليه، بس كل حاجة معاكي اتغيرت وكانت مختلفة.
ابتسم وبصلي:
ممكن متعمليش بوشك كده عشان إنتي كيوت؟ وأنا مش هينفع أقرب تاني أطبّطب عليكي. ناولني منديل:
خدي ده عشان شكلك هتعيطي.
مسحت عيني وأنا بضحك بقمة الحزن:
أنا مش عارفة أقولك إزاي... بس أنا آسفة. حقيقي أنا مش هقدر أرد عليك ولا أعلقك بيا عشان أنا... أنا مسافرة. بابا قرر يخليني أكمل تعليمي بره. أنا بجد آسفة إني بقولك دلوقتي.
تعابير وشه اتغيرت تماماً وسط كلامي، ومكنش مصدق. إحساسه هو بالذات كان مختلف تماماً عنهم. حسيت إني صدمته.
بصلي وهو بيحاول يستوعب:
قال وهو بيحاول يفهم:
يعني هتكملي الترم التاني والتلت سنين الباقيين كلهم بره؟ باباكي قرر كده؟ وهتقعدي لوحدك! إنتي أكيد بتهزري صح؟
أنا هسافر بكرة يا زين، يعني همشي النهاردة بليل وهكون في المطار.
بكرة!!!
أنا آسفة يا زين، حقيقي آسفة.
أكيد لأ يا ليلي؟ عشان إيه كل ده وليه أصلاً تقعدي لوحدك؟ هيبقوا مطمنين عليكي إزاي؟
بابا هيبعت معايا حراس شخصيين في الأول لحد ما أحس إني هبقى تمام وأنا لوحدي.
إنتي أكيد موافقة على الكلام ده؟!
هزيت راسي بالإيجاب:
إنتي عارفة هما بيضغطوني قد إيه؟ شفت يوسف حتى عمل معاك إيه.
ده الطبيعي يا ليلي، ده خايف عليكي. أنا لو مكانه هعمل كده.
ابتسمت وأنا عيوني مدمعة:
الموضوع مش بس كده، صدقني. أنا في حاجات كتير محتاجاها.
أنا مش موافق على الكلام ده على فكرة، ولا مقتنع بيه. ومش عارف إزاي أخواتك موافقين.
هما لحد دلوقتي مضايقين مني. حاسة إني همشي ومحدش فيهم هيجي معايا وهيفضلوا زعلانين. وأنا معنديش حل. أنا بابا مخيّرنيش، هو قالي إني لازم أفكر. ولما فكرت وافقت. أنا مش قادرة أسيبهم، بس في نفس الوقت أنا لازم أتعلم وأفضل لوحدي وأتعامل من غير ما أبقى طول الوقت خايفة ومستنية حد فيهم يدافع عني. أنا بجد بحبهم يا زين ومش عارفة هبعد إزاي. مش قادرة أستوعب الفكرة، بس غصب عني.
قرب عندي شوية صغيرين ومسح دموعي بالمناديل:
متعيطيش يا ليلي. أنا مش عاوزك ضعيفة. مهما حصل، أنا عاوزك تروحي قوية وتفضلي قوية.
بصتله وأنا بحاول أفهم، فاتنهد.
هو كان بيحاول يهندل نفسه وميبينش زعله.
يعني إنت فهمني؟ مش زعلان!
هز راسه بالنفي:
زعلان عشان هتبعدي، بس فاهمك وفخور بيكي إنك عايزة تتغيري وتكوني أقوى. أنا هفضل في ضهرك وبدعمك يا ليلي. ومش زعلان منك أبداً. أنا كده كده هفضل أحبك مهما حصل وهفضل مستنيكي مهما المدة طالت.
بصتله بعدم تصديق:
لأ يا زين، أنا مش هقدر أخليك تستنى كل ده. أ...
قاطعني:
وأنا عمري ما هحب غيرك. صدقيني مش هعرف. أنا هفضل معاكي، إنتي مش عايزة حد تاني ولا عايزة أنساكي. وهكلمك كل يوم وهقرفك أوي عشان إنتي كمان متنسنيش.
بصتله وأنا دموعي نازلة:
أنا عمري ما هنسالك يا زين. عمري ما هنسالك أبداً.
مش هنكر إنه طمني شوية، وحسيت إنه أكتر حد فهمني لما شرحت له أسبابي. اتكلمنا كتير وفضل يطمني، مخفش وأنا لوحدي ودعم قراري، وكان هو أول حد يدعمني وده خفف من عليا كتير. كمان صمم إنه يوصلني لحد الفيلا.
خلاص كده، دي آخر مرة هشوفك فيها.
ممكن متقولش حاجات تخليني أعيط؟
ابتسم وخلع السلسلة اللي كان لابسها وادهالي:
السلسلة دي غالية أوي، خليها معاكي عشان تفضلي فكراني بيه.
بصتله بعيون بتلمع:
عمري ما هنسالك يا زين.
خلي بالك من نفسك، واوعي تخافي. لو حصل أي حاجة، صدقيني هاجيلك زي فرقع لوز.
ضحكت:
وأنا واثقة في ده.
ودعته يومها وقلبي حزين لأني حسيت إنه قلبي اتعلق بيه. مشي وأنا دخلت الفيلا وكنت لوحدي لحد بليل. كنت حضرت الشنط وتميم كان بيساعدني بعد ما قرر يبقى جنبي في آخر كام ساعة، لكني كنت حاسة بيه. حاسة برفضه للموضوع وإنه مش مستوعب وحاسة بزعله وغضبه لأنه كان ساكت.
طلعت حاجتي كلها وفضلت قاعدة أنا وهو وبابا وماما. واتفاجئت بيوسف داخل علينا وأدهم جاي وراه وملك معاهم.
وقفت وكنت مستنية أي كلام منهم. أدهم قرب وحضني جامد.
حضنته ومسكت فيه:
أنا آسفة.
هز راسه بتفهم:
هتنزلنا في كل إجازة، فاهمة؟
هزيت راسي بالموافقة وبصيت ناحية يوسف. أدهم شده وأنا قربت عنده وحضنته وهو حضني بقوة.
أنا آسف يا ليلي على كل حاجة. متزعليش مني.
بصت لعيونه:
أنا مش زعلانة منك، وصدقني ده مش بسببك يا يوسف.
ملك قربت وحضنتني جامد هي كمان واتفاجئت بدموعها.
أنا عارفة إننا منعرفش بعض من بدري، بس حقيقي أنا بحبك. إنتي أختي الصغيرة. خلي بالك على نفسك.
ودعتهم كلهم وبعدين اتحركنا كلنا على المطار. وصلوني لحد هناك كلهم، وعمي جلال كمان هو ومصطفى كانوا معايا. وكان معايا الحراس. بابا قالي إنهم هيفضلوا معايا فترة عشان يبقى مطمن. اللحظة اللي لفيت فيها وطلعت السلم وكنت في طريقي للطيارة لوحدي كانت أسوأ لحظة مرت عليا في حياتي كلها. خوفت أبص ورايا وأشوفهم، أرجع فقراري وأنهي كل ده. مبصتش ورايا وكملت لحد الطيارة وخلاص بدأت تطير وبعدت.
في فيلا السيوفي
يوسف طلع أوضته وكان رافض يتكلم مع حد. وأدهم روح هو وملك.
تميم دخل أوضته. ولما بص على سرير ليلي دموعه نزلت ورا بعض ومقدرش يبطل عياط. ولكن بعد ثواني شعور الغضب سيطر عليه. وفضل يفكر في جملة ليلي لما قالت "بابا اللي أجبرني".
كلم ياسين صاحبه.
الو.
إيه يا تيمو أخبارك إيه؟
أنا رايح السبق بكرة يا ياسين. أنا كده كده كنت مسجل اسمي.
مش رجعت في كلامك؟
اسمي متسجل يعني أقدر أروح في أي وقت. عرف باقي الشلة إني هبقى موجود بكرة.
تمام، مستنينك يا برو.
في فيلا أدهم السيوفي
أدهم، إنتي كويسة؟
آه.
أنا كنت عايزة أقولك على حاجة. عارفة إن الوقت مش مناسب، بس ده قراري ولازم تعرفه.
أدهم مكنش مركز ولا بيفكر في حاجة غير إن ليلي خلاص مشيت.
ملك خدت نفس عميق وبصتله:
أنا مش هبقى موجودة الصبح. هاروح لبابا لأني عايزة أطلق.
أدهم وقتها بصّلها بتركيز:
إيه؟
إنتي قلتيلي امبارح لو مضايقة امشي. إنتي كمان. مكنتش فاهمة أنا كمان إزاي. هو مين مشي قبلي؟ وفهمت النهارده إنك كنت تقصد ليلي. بس فهمت لوحدي. أنا مش هقدر أكمل كده يا أدهم. أنا همشي فعلاً عشان إحنا مش نافعين مع بعض. إنت مش بتشاركني أي حاجة. حتى لما سافرنا مخرجناش كتير. وكنت بتعمل كذا موبايل شغل. اللي كان مخليني مكملة إني... كنت بشوفك بتحاول تسعدني وكويس معايا وبتستحمل حاجات كتير، خوفي وتوتري. بس ده مش كفاية. أنا عمري ما هقدر أكمل وأنا حاسة إنك بتعمل كل حاجة غصب عنك. أنا اللي كنت عايزة أسألك، ليه اتجوزت من الأول؟
نهت كلامها ودموعها نازلة. أدهم مردش عليها. معرفش يرد يقول إيه. كان وقتها وصل لدرجة ضغط موصلهاش قبل كده وحس إنه مش هيقدر يتحكم في نفسه. فا قرر ينسحب بسرعة وخد مفاتيح عربيته وخرج من الفيلا.
في بيت في المعادي
زين يا حبيبي، اتأخرت كده ليه؟
مفيش يا ماما، أنا كنت...
قاطعته:
مالك؟
زين كان باين جداً عليه الزعل. ولأنها مش متعودة تشوفه زعلان ودايماً كان مبسوط، استغربت وقلقلت عليه.
بصلها وعيونه بتدمع:
مشيت.
هي مين يا حبيبي، فهمني.
دخلوا قعدوا وزين كان نايم على رجلها وحكى لها كل حاجة بالتفاصيل.
بس كده... ودلوقتي مشيت.
كل ده ومخبّي عني يا واد.
مكنتش عايز أقولك غير لما الموضوع يكمل. كنت فاكر إني ممكن أتقدم لها تاني وباباها يوافق لأني خلاص هتخرج آخر السنة وجاهز.
مش إنت بتحبها؟
بحبها أوي يا هدى.
ضحكت:
يبقى إن شاء الله هتكون من نصيبك يا زين. وأنا هدعيلك عشان شايفه الحب في عينك وعمري ما شفته قبل كده هينط من عيونك بالشكل ده.
هو أنا أصلاً عمري حبيت؟
لأ. بس يوم ما حبيت، وقعت وقعة منيلة.
بحبها أوي. أنا قولت لها تكلمني أوصل لما توصل. بس حاسس إنها أول ما تكلمني هبقى عايز أروح لها.
شوف الواد المدلوق.
طبطبت عليه:
إنت لسه قدامك كتير عبال ما تتخرج وتمسك مصنع أبوك، على الأقل سنة. فا حاول تلهي نفسك في الشغل وتكون ناجح عشان لو كانت من نصيبك. أول لما ترجع، هروح أطلبها بنفسي.
زين ابتسم وباس إيدها وحضنها:
أنا بحبك أوي يا ماما.
يوسف خلص شغل بدري وقعد في المكتب. فضل يفكر في اللي كان شغله من أول ما ليلي مشيت، وهو إنه يكلم أسر ويطلب حاجات. حاول كتير يمنع نفسه يرجع للسكة دي، بس مكنش قادر يستحمل الأحداث اللي بتحصل. وحس إنه سبب في اللي حصل وإن ليلي تمشي وتسيبهم. فا نزل وركب عربيته واتحرك.
يوسف!!
نور؟
إنت بتعمل إيه هنا؟ وعرفت مكان بيتي إزاي؟
بيتي؟
أيوه، أنا ساكنة في الشارع ده. إنت هتمثل وتلف وتدور؟ أمال إنت جاي لمين؟
يوسف ضحك بسخرية:
جايلك.
مينفعش حد يشوفنا كده.
معاكي حق، يبقى تيجي معايا.
أجي فين؟ إنت مجنون؟
أنا مجنون أها. ها، هتيجي ولا أطلع جناني عليكي في قلب الشارع؟
نور مشيت معاه بعيد لحد العربية.
أنا مش هركب معاك، اخلص. عايز إيه؟ هتقولي ابعد عن ليلي؟ مش هي أصلاً سافرت؟
يوسف لاحظ زعل شديد وعصبية في كلامها.
طب اركبي، مش هنبعد ومتخافيش. أنا هتكلم معاكي هرجعك.
نور بصتله بعدم رضا، فا بصّلها بعيون باهتة:
محتاج نتكلم.
ركبت معاه ونزل عند كافيه لاقاه هادي ومش زحمة. ولما دخلوا قعد وطلب لها عصير فراولة. فا بصتله بدهشة.
عرفت منين إني بحبه؟
من ليلي. أنا عايز أسألك... هي ليلي كانت بتتكلم معاكي عني صح؟
أيوه.
كانت بتقولك إيه؟
نور بصتله وسكتت وحست بالزعل في كلامه.
أنا عارف إنها أكيد كانت بتشتكي لك صح؟
هزت راسها:
أيوه... بس كانت دايماً بتنهي كلامها بأنها بتحبكم يا يوسف أوي كمان.
تعرفي إني كنت رايح لواحد صاحبي أجيب منه حاجات من اللي وعدتهم أبطلها؟
نور بصتله بدهشة:
حاجات إيه؟
مهي أكيد ليلي حكتلك برضه إني في فترة كنت مضايق فيها وشربت حاجات.
برقت بعيونها:
أوعى تكون عملت أي حاجة من دي!!
هز راسه بالنفي:
افتكرتها. افتكرت لما جت الأوضة واتكلمت معايا وخلتني أوعدها إني عمري ما هعمل كده. وأدهم كمان خلاني أوعده. فا لقيت إني بغير طريقي وباجي هنا. كنت لسه عارف العنوان بتاعك من وقت المشكلة اللي حصلت. معرفش ليه كنت عايز أشوفك. قولت لو الحظ في ملعبي النهارده، يمكن أشوفك صدفة. وفعلاً شوفتك.
وليه عايز تشوفني أنا؟ على حد علمي إنك بتكرهني.
ابتسم:
المفروض. بس حسيت لو شوفتك، إني مش هعمل حاجة غلط عشان هتفكريني بـ ليلي. إنتوا شبه بعض، بس الفرق إنك أجرأ منها شوية.
نور ضحكت:
ده عشان القلم؟
يوسف قلب وشه:
ما عيب بقى!
ضحكت مرة تانية:
طب أنا لازم أروح، وأكيد معاك رقمي زي ما معاك عنواني. لما تحس إنك هتعمل أي حاجة، كلمني وأنا هفوقك.
ابتسم:
ماشي. اشربي العصير وهروحك.
يوسف روح وكانت الساعة 7 بليل. دخل أوضة تميم ملقاهوش، فا استغرب. كان ناوي يتكلم معاه ويفضفضوا سوا، لكنه ملقاهوش. فا نزل يسأل فريدة.
ياسين: ركز يا تميم، ركز ها!!
الصفارة ضربت والكل انطلق بسرعة جبارة. وياسين كان فاتح لايف وبيصور تميم والكل بيشجع. والجولة الأولى فاتت وبدأوا التانية. وتميم كان أسرع واحد ومتقدم على الكل.
هو فين تميم يا ماما؟
معرفش، خرج من بدري ومرجعش لسه ولا راضي يرد عليا.
اممم، شكله نزل يقابل صحابه.
ماهو قالي كده، بس مش بيرد ليه؟
هكلم أدهم يمكن قابله أو يعرف هو فين.
يوسف فتح الموبايل لقي إشعار جايله. ياسين مشير اللايف على صفحة تميم. فا دخل وهو مش فاهم، لحد ما شاف عربية تميم!!! بص بدهشة. وبعد كذا خطوة عن فريدة.
تميم كان سايق بسرعة، ولكن فجأة ظهرت جنبه وبيحاول يكسر عليه. تميم اتعصب جداً وزعق إنه يبعد عنه، لكن المتسابق فضل يكسر عليه. وفي اللحظة دي تميم مكنش مركز. فا لقي عربية عدته. داس بنزين على الآخر، لكن فجأة جت له خبطة تانية من المتسابق ولف الدركسيون بقوة عشان يتفادى إنه يخبط في باقي المتسابقين، لكن العربية اتقلبت.
ياسين صرخ بقوة والكل اتخض وصوت.
أما يوسف فا مكنش مصدق عينه والموبايل وقع من إيده. ووقتها فريدة بصت له بحضنة.
نزلت من الطيارة ووصلت المطار. وأول ما اتحركت حسيت بحاجة غريبة. إحساس وحش. فجأة معرفش جالي. فضلت واقفة مكاني مش بتحرك لحد ما سمعت صوت بنت من الحرس.
أستاذة ليلي، إنتي بخير؟
قولت بصوت مرتبك:
تميم.
طب حضرتك، إحنا مفروض نتحرك؟
أنا مش هتحرك غير لما تميم يرد عليا.
في فيلا أدهم السيوفي
أدهم رجع من بره واتفاجئ إن ملك لسه موجودة.
إنتي هنا.
أيوه، شفت رسالتك فا استنيت. مع إن شايفه الكلام ملوش لازمة. يا أدهم، إحنا مش هينفع نكمل سوا تحت أي ظرف.
مين بقا اللي قال كده؟
كل حاجة بتوصل لكده.
إحنا مكملناش سنة سوا.
سنة! أنا مستحيل أقعد معاك سنة. إنت مش واخد بالك؟ إنت يا أدهم مش عايزني! فاهم ده؟ إنت مش محتاجني معاك.
أدهم اتنفس بهدوء وكان عايز يقولها إنه بيحبها.
لأ، أنا عايزك معايا.
مش بالكلام. هو إنت اتجوزتني ليه؟
سكت شوية بعدين بصّلها:
عشان ب... عشان عايز أعمل عيلة وأستقر. ولأنك مناسبة وأنا مرتاح معاكي.
ضحكت بسخرية:
كنت فاكرة إن إجاباتك الرسمية دي هتتغير بعدين وهنقدر نفهم بعض ويكون في بينا مشاعر تانية خالص. بس ده محصلش.
وقفت وبصتله:
أنا رايحة لبابا. ولو سمحت، نفذ لي طلبي يا أدهم.
أدهم مسك إيدها قبل ما تتحرك:
متسبنيش! أنا بحبك.
ملك بصت لعيونه، ولكن كانت خايفة تصدقه. خايفة ترجع تحس تاني إنها تقيلة عليه.
عيونها دمعت:
وأنا كنت بحبك.
كنتي بتحبيني؟!
إنت سألتني، وافقت عليك ليه؟ أنا من زمان وأنا بسمع من بابا كلام عنك. كلام يخلي أي حد مبهور باللي بيسمعه. قد إيه متحمل المسؤولية وراجل بجد وقد إيه محترم وجنتل مان. وكنت بشوف صورك حتى دايماً في احتفالات الشركات. وجيت مرة أو اتنين مع بابا بخصوص الشغل. بس إنت مشوفتنيش! مختش بالك مني. كنت مركز جداً في الشغل وقتها. أضايقت، بس رجعت قولت ده حلو، إنت مش بتاع بنات. لحد اليوم اللي بابا قالي فيه إنك متقدملي. مكنتش مصدقة وكنت فاكرة إنك بتحبني.
كملت ودموعها بتنزل:
بس طلع لأ... وقتها أول ما شوفتك محستش إن عندك مشاعر ليا. فا حاولت أخليك تتكلم. قولتلك مش هنبوظ الجوازة؟ أصل شكلك مجبور! واستنيت تقول إنك تعرفني أو متقدم عشاني أنا أو حتى معجب بيا. مقلتش. كل ده. ولحد ما ظهرت ليليان جارتكم. وبرضو مسألتكش عنها وليه كان شكلها غيران عليك. أنا استحملت كتير. عارف ليه؟ استنيت كل ده يتغير بعد الجواز.
بصت لعيونه وهي بتلومه:
بس مفيش! إنت فضلت زي ما إنت، بتركز في الشغل ومش بتتكلم معايا. مفيش مشاعر، مفيش أي حاجة.
أدهم حاول يقرب منها، لكن هي بعدت وقالت بعياط:
أنا بجد حبيتك. وحبيت أخواتك وعلاقتك معاهم. أنا كنت وحيدة. بعد موت ماما كنت وحيدة جداً. فا فرحت لما قربت منكم. كان نفسي أفضل معاك... ومعاهم. بس إنت محبتنيش يا أدهم.
ملك مشيت وسابته. وأدهم دموعه نزلت. موبايله كان عمال يرن وهو مش بيرد، لحد ما زهق وفتح.
الو. أدهم بيه.
في حاجة حضرتك لازم تعرفها.
في إيه؟
تميم أخوك.
زين بصوت عالي:
تميم!!!
هدى بحضنة:
في إيه يا زين، بتزعق كده ليه؟
زين قام بسرعة وكان بيلبس الجاكيت وشبه أعصابه سايبة.
هدي: إيه يا واد؟ متحضنيش!
تميم صاحبي. تميم عمل حادثة.
مين ده؟
أخو ليلي يا ماما.
لا حول ولا قوة إلا بالله. أستر يا رب.
زين كان نزل جري من البيت.
هدي بصوت عالي: ابقى طمني يا زين.
في المستشفى في قسم الطوارئ
عبدالرحمن كان أول واحد هناك هو وياسين وباقي صحاب تميم. يوسف كان رايح بسرعة جداً هو وفريدة. ولما وصلوا لاقوهم.
فريدة بدأت تنهار: هو جوه!! ابني جوه؟ حصل إيه يا عبدالرحمن فهمني؟ تميم كويس؟
عبدالرحمن فضل يطبطب عليها ويهديها وهو حابس دموعه. ويوسف كان تايه من الصدمة ومش مدرك أي حاجة حواليه. منظر العربية وهي بتتقلب مش راضي يروح من باله.
أدهم وصل. لما شافهم جري ناحيتهم بسرعة.
بابا، فيه إيه؟ فين تميم؟
أدهم لقي عبدالرحمن بيهدي في فريدة ويوسف واخد جنب وفي عالم تاني. بصله ومسك كتفه.
حصل إيه؟
يوسف مردش عليه. بص لياسين وزعق: حد يفهمني!!
ياسين رد بعياط: كان بيتسابق وحد كسر والعربية اتقلبت.
يوسف كان بيحاول يستوعب اللي شافه. وأول ما سمع صوت ياسين وسمع كلامه، كأنه خد قلم واستوعب كل حاجة. عيونه اتملت بالدموع وبص ناحية أدهم.
أنا شفت العربية بتتقلب. شفتها بعيني.
أدهم وقتها حس إن قلبه خرج من مكانه وشد يوسف لحضنه. ويوسف فضل يبكي بانهيار. دخل في نوبة عياط. كان أول مرة في حياته يعيط بالشكل ده. أدهم مقدرش يمسك نفسه وكانت دموعه بتنزل بصمت هو كمان. وجسمه سخن وسايب من الخضة.
فات ساعة ومحدش من الدكاترة بيطمنهم. لحد ما زين وصلهم. اتجه ناحية أدهم بسرعة وكان شايف حالتهم صعبة وده بدأ يقلقه أكتر.
أدهم! تميم كويس؟ الدكاترة قالت إيه؟
أدهم مردش. فا زين فضل يطبطب عليه هو ويوسف.
متقلقش، إن شاء الله هيبقي بخير.
بص ليوسف ومسك رقبته:
بص لي، والله العظيم هيقوم. بطل عياط، هيبقي كويس!!!
بره مصر في إحدى المطارات
يا أنسة ليلي، اهدي. أكيد مشغولين بس وهيردوا عليكي.
بدأت دموعي تنزل: محدش بيرد خالص. أكيد في حاجة. أنا حاسة... تميم لأ. يا رب ونبي يا رب تميم لأ.
البنت كانت عمالة تهديني والحرس التاني كان بيحاول يتصل ببابا، لكن مفيش فايدة. محدش بيرد علينا.
لحد ما فكرت في زين، فا كلمته بسرعة.
الو؟
زين، الحمد لله!!! أنا محدش بيرد عليا خالص من البيت. ولا أدهم ولا حد. وأنا قلقانة أوي. هما قالوا هيكلموني.
زين خد نفس بهدوء ومكنش عايز يقولها.
هما أكيد... ممكن مشغولين في حاجة، مش عارف.
طب، أرجوك حاول توصل لأي حد يا زين وطمني.
حاضر. إنتي خلي بالك من نفسك يا ليلي. إنتي وصلتي صح؟
أنا في المطار. أنا مش هقدر أروح البيت هناك غير لما أطمن إنهم كويسين.
لأ يا ليلي، روحي. وأنا هكلم حد وأطمنك.
ممكن تتصل بتميم؟ معاك رقمه صح؟ أنا معرفش هما زعلانين ولا مالهم. محدش راضي يرد. كلم تميم وخليه يكلمني يا زين، أرجوك.
زين دموعه نزلت ومسحها: حاضر. هنزل دلوقتي اهو. متقلقيش.
زين قفل معاها وراح ناحية أدهم وخدّه على جنب. حكى له اللي حصل. أدهم مكنش عارف يتصرف إزاي. مكنش هاين عليه يقولها وهي هناك لوحدها.
أدهم فتح موبايله وكلمها.
ردت بلهفة أول ما شافت رقمه.
أدهم!!! إنتوا كويسين؟
أيوه يا ليلي، في إيه؟ إنتي وصلتي بالسلامة؟
أه. هو تميم فين يا أدهم؟ عايزة أكلمه.
أنا... في الشغل دلوقتي.
هو زين كلمك؟
كلمني أيوه.
مكنش حد فيكوا بيرد عليا ليه؟ وبابا وماما؟
تلاقيهم مسمعوش الموبايل يا حبيبتي. وبابا في الشغل. ما إنتي عارفاهم.
مكنتش مرتاحة لصوته. إنت كويس؟ صوتك ماله؟
أنا زي الفل، بس في الشغل زي ما قولتلك ومضغوط وكده. هرجع أكلمك تاني يا حبيبتي وأخليكي تكلميهم.
قفل معايا وكأنه بيهرب. مكنتش فاهمة حاجة. شنطي كانت جاهزة وكنت مفروض أتحرك للشقة.
رجعت للحرس. كانت البنت متوترة. فا بصتلها:
في إيه يا ندي؟
بصت له للحرس التاني وأنا مكنتش فاهمة مالهم دول كمان.
ندي بصت له: هي لازم تعرف يا محمد.
بصت له باستغراب: أعرف إيه؟
مصطفى عرف اللي حصل وراح بسرعة هو وجلال وكمان أحمد والد ملك وملك.
وعلى وصلهم كلهم. الدكتور خرج من العمليات. يوسف أول ما شاف الدم عليه قرب بانهيار ناحيته.
تميم فين؟ ده دم أخويا؟ تميم فين؟
فضل يزعق وكان عايز يدخل يشوفه بالعافية. ومصطفى وزين ماسكينه.
الدكتور: لو سمحتوا اهدوا!!! ده قسم طوارئ! المريض كويس لكن... عنده كسور شديدة وكذا كدمة، ده غير جرح في راسه محيط.
مصطفى: طب حضرتك، هو كويس؟ نقدر نشوفه؟
الدكتور: للأسف مش هينفع خالص دلوقتي.
جلال: امتى نقدر نشوفه؟
الدكتور: أول لما الحالة تسمح هنبلغكم.
فريدة بدموع: يعني إيه الكلام ده؟ أنا عايزة أشوف ابني يا عبدالرحمن! عايزة أشوفه دلوقتي! اتصرفوا، أنا هشوف ابني يعني هشوفه.
بعد ساعتين كان الوضع هدي شوية. وصحاب تميم مشوا لما عبدالرحمن طلب منهم يروحوا يرتاحوا. وكمان والد ملك وجلال وزين. مفضلش غير مصطفى وملك معاهم.
أدهم خد عبدالرحمن على جنب وحكى له على موضوع ليلي.
كويس. محدش يقولها حاجة دلوقتي خالص.
أدهم بص له: بس هي لازم تكون هنا.
بعدين يا أدهم.
بصيت لندي بتعجب: إنتوا هتفضلوا تبصوا لبعض؟
محمد: حضرتك، إحنا ممكن ناخد أول طيارة ونرجع.
نرجع؟ مش فاهمة.
لما توصلي هتفهمي كل حاجة.
ندي بصت له: في مشكلة في البيت. إحنا اتواصلنا مع حرس في مصر وعرفنا بس مش هنقدر نقول لحضرتك. وبرجعونا هنكون بنخالف أوامر عبدالرحمن بيه. بس هو مش بيرد عشان نقدر نسأله نتصرف إزاي. فا أنا شايفه إننا نرجع. والقرار الأخير لحضرتك.
قلقت أضعاف ما كنت قلقانة ومفهمتش حاجة غير إني قررت خلاص وهرجع مصر فوراً.
في المستشفى
فات ست ساعات وهما مكانهم متحركوش. اطمنوا إن تميم خرج من العمليات واتنقل أوضة تانية، لكن محدش عرف يدخله برضه. فا فضلوا مستنيين.
ملك قربت ناحية أدهم اللي كان واقف لوحده.
متقلقش، هيبقي كويس إن شاء الله. أنا متأكدة.
أدهم مردش عليها. فا طبطبت عليه وحضنته وهو بكى في حضنها.
ملك، أنا آسف على كل حاجة.
رتبت على كتفه: ششش، متقولش حاجة يا أدهم. أنا معاك. وتميم شوية وهندخل نطمن عليه. كل حاجة هتبقي بخير.
حاولت تطمنه على ما تقدر مع إن هي كانت قلقانة وعيطت أكتر منه. لأنها فعلاً حبتهم زي أخواتها.
هي ليلي عرفت حاجة؟ أنا لقيتها كلمتني كتير.
أدهم هز راسه بالنفي: معرفتش أي حاجة.
بعد مرور 16 ساعة
في مطار القاهرة
كنت فاكرة إن لحظة الوداع هنا كانت أسوأ لحظة. لكن مكنش في أسوأ من 12 ساعة اللي عدوا عليا في الطيارة وأنا قلقانة عليهم. وندي ومحمد مش راضين يفهموني أي حاجة. طول الطريق ساكتين.
كنا في العربية وأنا فاكرة إننا رايحين على البيت.
إحنا رايحين فين؟
شوية وهنوصل.
مسكت بطني بألم: أنا مش قادرة. بطني مش قادرة.
ندي مسكت إيدي: اهدي. ده من شدة القلق. اهدي! وبعدين كلي أي حاجة.
هزيت راسي برفض: أنا عايزة أروح أشوفهم. عايزة أشوف تميم وكلهم.
محمد وصل تحت مستشفى. نزلنا وأنا بصتلهم بتعجب.
أنا مش تعبانة لدرجة أجي مستشفى.
محمد بص لندي بمعني يقول إيه. فا ندي قربت من ليلي.
طيب تعالي معايا ثواني.
طلعنا السلم وبعدين راحت سألت في الريسيبشن وسابتني معرفش ليه. اتحركنا وطلعنا دور كمان. لحد ما شوفت ماما وبابا وأدهم ويوسف وكمان ملك ومصطفى. مفهمتش أي حاجة. وبصيت لندي باستفهام.
جريت عندهم بسرعة وهما اتخضوا لما شافوني.
عبدالرحمن: إنتي جيتي هنا إزاي؟
أنا بقالي يوم كامل محدش بيرد عليا. وإنتوا بتعملوا إيه هنا؟
الكل سكت. وأدهم قرب ناحيتي وكان عايز يقول حاجة.
بصيت عليهم بتركيز ومكنتش شايفه تميم.
أدهم، هو تميم فين؟
مردش عليا. فا عيوني دمعت وبصيت لبابا: بابا؟ فين تميم يا بابا؟
رواية انا واخواتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سلسبيل احمد
بعدت وأنا عارفة إنها مش النهاية يا ليلي، وأنا قلت لك إني هفضل مستنياك.
بصت له وعيوني بتلمع: "عشان إيه كل ده؟"
اتوتر شوية وبص في كذا اتجاه، وبعدين بص لي بعيون مهزومة: "مش عارف لو هينفع أقول كده، بس عشان... لأني..."
خد نفس عميق وضحك وهو بيبص لي: "عشان أنا بحبك... بحبك جدًا بجد. عمري ما حسيت بكده ناحية حد. عمر ما كان طبعي إني أتنطط وأظهر من العدم لحد كده وأفرض نفسي عليه، بس كل حاجة معاكِ اتغيرت وكانت مختلفة."
ابتسم وبص لي: "ممكن ما تعمليش بوشك كده عشان إنتي كيوت؟ وأنا مش هينفع أقرب تاني أطبطب عليكِ."
ناولني منديل: "خدي ده عشان شكلك هتعيطي."
مسحت عيني وأنا بضحك بقمة الحزن: "أنا مش عارفة أقول لك إزاي... بس أنا آسفة يا زين. حقيقي أنا مش هقدر أرد عليك ولا أعلقك بيا عشان أنا... أنا مسافرة. بابا قرر يخليني أكمل تعليمي بره. أنا بجد آسفة إني بقول لك دلوقتي."
تعابير وشه اتغيرت تمامًا وسط كلامي، ومكنش مصدق. إحساسه هو بالذات كان مختلف تمامًا عنهم. حسيت إني صدمته.
بص لي وهو بيحاول يستوعب: "قال وهو بيحاول يفهم: يعني هتكملي الترم التاني والتلت سنين الباقيين كلهم بره؟ باباكي قرر كده؟ وهتقعدي لوحدك! إنتي أكيد بتهزري صح؟"
"أنا هسافر بكرة يا زين، يعني همشي النهاردة بليل وهكون في المطار."
"بكرة!!!"
"أنا آسفة يا زين، حقيقي آسفة."
"أكيد لاء يا ليلي؟ عشان إيه كل ده وليه أصلًا تقعدي لوحدك؟ هيبقوا مطمنين عليكِ إزاي؟"
"بابا هيبعت معايا حراس شخصيين في الأول لحد ما أحس إني هبقى تمام وأنا لوحدي."
"إنتي موافقة على الكلام ده؟"
هزيت راسي بالإيجاب: "إنتي عارفة هما بيضغطوني قد إيه؟ شوفت يوسف حتى عمل معاك إيه؟"
"ده الطبيعي يا ليلي، ده خايف عليكِ. أنا لو مكانه هعمل كده!"
ابتسمت وأنا عيوني مدمعة: "الموضوع مش بس كده صدقني، أنا في حاجات كتير محتاجاها."
"أنا مش موافق على الكلام ده على فكرة ولا مقتنع بيه. ومش عارف إزاي إخواتك موافقين."
"هما لحد دلوقتي مضايقين مني... حاسة إني همشي ومحدش فيهم هيجي معايا وهيفضلوا زعلانين. وأنا معنديش حل. أنا بابا مخيرنيش، هو قالي إني لازم أفكر ولما فكرت وافقت. أنا مش قادرة أسيبهم، بس في نفس الوقت أنا لازم أتعلم وأفضل لوحدي وأتعامل من غير ما أبقى طول الوقت خايفة ومستنية حد فيهم يدافع عني! أنا بجد بحبهم يا زين ومش عارفة هبعد إزاي. مش قادرة أستوعب الفكرة، بس غصب عني!"
قرب عندي شوية صغيرين ومسح دموعي بالمناديل.
"ما تعيطيش يا ليلي! أنا مش عاوزك ضعيفة مهما حصل. أنا عاوزك تروحي قوية وتفضلي قوية."
بصت له وأنا بحاول أفهم، فاتنهد.
"هو كان بيحاول يهندل نفسه وما يبينش زعله."
"يعني إنت فاهمني؟ مش زعلان!"
هز راسه بالنفي: "زعلان عشان هتبعدي، بس فاهمك وفخور بيكي إنك عايزة تتغيري وتكوني أقوى. أنا هفضل في ضهرك وبدعمك يا ليلي. ومش زعلان منك أبدًا. أنا كده كده هفضل أحبك مهما حصل وهفضل مستنيكي مهما المدة طالت!"
بصت له بعدم تصديق: "لأ يا زين، أنا مش هقدر أخليك مستني كل ده..."
قاطعني: "وأنا عمري ما هحب غيرك. صدقيني مش هعرف... أنا هفضل معاكِ إنتي. مش عايز حد تاني ولا عايز أنساكي. وهكلمك كل يوم وهقرفك أوي عشان إنتي كمان متنسنيش."
بصت له وأنا دموعي نازلة: "أنا عمري ما هنسالك يا زين!! عمري ما هنسالك أبدًا."
مش هنكر إنوه طمني شوية، وحسيت إنوه أكتر حد فهمني لما شرحت له أسبابي. اتكلمنا كتير وفضل يطمني، ما أخافش وأنا لوحدي ودعم قراري، وكان هو أول حد يدعمني وده شيء خفف من عليا كتير. كمان صمم إنوه يوصلني لحد الفيلا.
"- خلاص كده دي آخر مرة هشوفك فيها..."
"= ممكن ما تقولش حاجات تخليني أعيط؟"
ابتسم وخلع السلسلة اللي كان لابسها وادها لي.
"- السلسلة دي غالية أوي، خليها معاكِ عشان تفضل فكراني بيها."
بصت له بعيون بتلمع: "عمري ما هنسالك يا زين."
"= خلي بالك من نفسك واوعي تخافي. لو حصل أي حاجة صدقيني هجيلك زي فرقع لوز."
ضحكت: "وأنا واثقة في ده."
ودعته يومها وقلبي حزين لأني حسيت إنوه قلبي اتعلق بيه. مشي وأنا دخلت الفيلا وكنت لوحدي لحد بليل. كنت حضرت الشنط وتميم كان بيساعدني بعد ما قرر يبقى جمبي في آخر كام ساعة، لكني كنت حاسة بيه، حاسة برفضه للموضوع وإنه مش مستوعب، وحاسة بزعله وعْضبه لأنه كان ساكت.
طلعت حاجتي كلها وفضلت قاعدة أنا وهو وبابا وماما، واتفاجئت بيوسف داخل علينا وأدهم جاي وراه وملك معاهم.
وقفت وكنت مستنية أي كلام منهم. أدهم قرب وحضني جامد.
"حضنته ومسكت فيه: أنا آسفة."
"هز راسه بتفهم: هتنزلي لنا في كل إجازة، فاهمة؟"
"هزيت راسي بالموافقة وبصيت ناحية يوسف. أدهم شده وأنا قربت عنده وحضنته وهو حضني بقوة."
"- أنا آسف يا ليلي على كل حاجة. ما تزعليش مني."
"بصيت لعيونه: أنا مش زعلانة منك وصدقني ده مش بسببك يا يوسف."
"ملك قربت وحضنتني جامد هي كمان، واتفاجئت بدموعها!"
"- أنا عارفة إننا ما نعرفش بعض من بدري، بس حقيقي أنا بحبك. إنتي أختي الصغيرة. خلي بالك على نفسك!"
ودعتهم كلهم، وبعدين اتحركنا كلنا على المطار. وصلوني لحد هناك كلهم، وعمي جلال كمان هو ومصطفى كانوا معايا، وكان معايا الحراس. بابا قالي إنهم هيفضلوا معايا فترة عشان يبقى مطمن. اللحظة اللي لفيت فيها وطلعت السلم وكنت في طريقي للطيارة لوحدي كانت أسوأ لحظة مرت عليا في حياتي كلها! خوفت أبص ورايا وأشوفهم، أرجع فقراري وأنهي كل ده! مبصتش ورايا وكملت لحد الطيارة وخلاص بدأت تطير وبعدت.
***
في فيلا السيوفي
يوسف طلع أوضته وكان رافض يتكلم مع حد. وأدهم راح هو وملك.
تميم دخل أوضته، ولما بص على سرير ليلي دموعه نزلت ورا بعض وما قدرش يبطل عياط. ولكن بعد ثواني شعور الغضب سيطر عليه. وفضل يفكر في جملة ليلي لما قالت "بابا اللي أجبرني".
كلم ياسين صاحبه.
"- الو."
"= إيه يا تيمو أخبارك إيه؟"
"- أنا رايح السبق بكرة يا ياسين. أنا كده كده كنت مسجل اسمي."
"= مش رجعت في كلامك؟"
"- اسمي متسجل يعني أقدر أروح في أي وقت. عرف باقي الشلة إني هبقى موجود بكرة."
"= تمام، مستنينك يا برو."
***
في فيلا أدهم السيوفي
"- أدهم إنت كويس؟"
"= آه."
"- أنا كنت عايزة أقول لك على حاجة. عارفة إن الوقت مش مناسب، بس ده قراري ولازم تعرفه."
أدهم مكنش مركز ولا بيفكر في حاجة غير إن ليلي خلاص مشيت.
ملك خدت نفس عميق وبصت له: "أنا مش هبقى موجودة الصبح. هاروح لبابا لأني عايزة أطلق."
أدهم وقتها بص لها بتركيز: "إيه؟"
"- إنت قلت لي امبارح لو مضايقة أمشي. إنتي كمان مكنتش فاهمة أنا كمان إزاي هو مين مشي قبلي. وفهمت النهارده إنك كنت تقصد ليلي. بس فهمت لوحدي. أنا مش هقدر أكمل كده يا أدهم. أنا همشي فعلاً عشان إحنا مش نافعين مع بعض. إنت مش بتشاركني أي حاجة. حتى لما سافرنا مخرجناش كتير، وكنت بتعمل كذا موبايل شغل. اللي كان مخليني مكملة إني... كنت بشوفك بتحاول تسعدني وكويس معايا وبتستحمل حاجات كتير. خوفي وتوتري. بس ده مش كفاية. أنا عمري ما هقدر أكمل وأنا حاسة إنك بتعمل كل حاجة غصب عنك. إنا اللي كنت عايزة أسألك ليه اتجوزتي من الأول؟"
نهت كلامها ودموعها نازلة. أدهم مردش عليها. معرفش يرد يقول إيه. كان وقتها وصل لدرجة ضغط موصلهاش قبل كده وحس إنه مش هيقدر يتحكم في نفسه. فا قرر ينسحب بسرعة وخد مفاتيح عربيته وخرج من الفيلا.
***
في بيت في المعادي
"- زين يا حبيبي اتأخرت كده ليه؟"
"= مفيش يا ماما أنا كنت..."
"قاطعته: مالك؟"
زين كان باين جدًا عليه الزعل. ولأنها مش متعودة تشوفه زعلان ودايمًا كان مبسوط، استغربت وقَلِقَت عليه.
بصلها وعيونه بتدمع: "مشيت."
"- هي مين يا حبيبي فهمني."
دخلوا قعدوا، وزين كان نايم على رجلها وحكى لها كل حاجة بالتفاصيل.
"- بس كده... ودلوقتي مشيت."
"= كل ده ومخبي عني يا واد!"
"- مكنتش عايز أقول لك غير لما الموضوع يكمل. كنت فاكر إني ممكن أتقدم لها تاني وباباها يوافق لأني خلاص هتخرج آخر السنة وجاهز."
"= مش إنت بتحبها!"
"- بحبها أوي يا هدى."
ضحكت: "يبقى إن شاء الله هتكون من نصيبك يا زين. وأنا هدعيلك عشان شايفة الحب في عينك. وعمري ما شفته قبل كده هينط من عيونك بالشكل ده."
"- هو أنا أصلًا عمري حبيت يا هدهد؟"
"= لا... بس يوم ما حبيت وقعت وقعه منيلة."
"- بحبها أوي. أنا قلت لها تكلمني أوصل لما توصل، بس حاسس إنها أول ما تكلمني هبقى عايز أروح لها."
"= شوف الواد المدلوق."
طبّطت عليه: "إنت لسه قدامك كتير عقبال ما تتخرج وتمسك مصنع أبوك على الأقل سنة. فا حاول تلهي نفسك فالشغل وتكون ناجح عشان لو كانت من نصيبك أول لما ترجع هاروح أطلبها بنفسي."
زين ابتسم وباس إيدها وحضنها: "أنا بحبك أوي يا ماما."
***
يوسف خلص شغل بدري وقعد في المكتب. فضل يفكر في اللي كان شاغله من أول ما ليلي مشيت، وهو إنه يكلم أسر ويطلب حاجات. حاول كتير يمنع نفسه يرجع للسكة دي، بس مكنش قادر يستحمل الأحداث اللي بتحصل. وحس إنه سبب في اللي حصل وإن ليلي تمشي وتسيبهم. فا نزل وركب عربيته واتحرك.
"- يوسف!!"
"= نور؟"
"- إنت بتعمل إيه هنا؟ وعرفت مكان بيتي إزاي؟"
"= بيتي؟"
"- أيوه أنا ساكنة في الشارع ده. إنت هتمثل وتلف وتدور. أمال إنت جاي لمين؟"
يوسف ضحك بسخرية: "جايلك."
"- مينفعش حد يشوفنا كده."
"= معاكِ حق. يبقى تعالي معايا."
"- أجي فين؟ إنت مجنو*ن."
"= أنا مجنون أها... ها هتيجي ولا أطلع جناني عليكي في قلب الشارع؟"
نور مشيت معاه بعيد لحد العربية.
"- أنا مش هركب معاك. اخلص عايز إيه؟ هتقولي ابعد عن ليلي؟ مش هي أصلًا سافرت!"
يوسف لاحظ زعل شديد وعصبية في كلامها.
"- طب اركبي، مش هنبعد. ومتخافيش، أنا هتكلم معاكي وهرجعك."
نور بصت له بعدم رضا، فا بص لها بعيون باهتة: "محتاج نتكلم."
ركبت معاه ونزل عند كافيه لاقاه هادي ومش زحمة. ولما دخلوا قعد وطلب لها عصير فراولة. فا بصت له بدهشة.
"- عرفت منين إني بحبه؟"
"= من ليلي... أنا عايز أسألك... هي ليلي كانت بتتكلم معاكي عني صح؟"
"- أيوه."
"= كانت بتقولك إيه؟"
نور بصت له وسكتت وحست بالزعل في كلامه.
"- أنا عارف إنها أكيد كانت بتشتكي لك صح؟"
هزت راسها: "أيوه... بس كانت دايما بتنهي كلامها بأنها بتحبكم يا يوسف أوي كمان."
"- تعرفي إني كنت رايح لواحد صاحبي أجيب منه حاجات من اللي وعدتهم أبطل."
نور بصت له بدهشة: "حاجات إيه؟"
"- ماهي أكيد ليلي حكت لك برضه إني في فترة كنت مضايق فيها وشربت حاجات."
برقت بعيونها: "أوعى تكون عملت أي حاجة من دي!!"
هز راسه بالنفي: "افتكرتها... افتكرت لما جت الأوضة واتكلمت معايا وخلتني أوعدها إني عمري ما هعمل كده. وأدهم كمان خلاني أوعده. فا لقيت إني بغير طريقي وبأجي هنا. كنت لسه عارف العنوان بتاعك من وقت المشكلة اللي حصلت. معرفش ليه كنت عايز أشوفك. قلت لو الحظ في ملعبي النهارده يمكن أشوفك صدفة، وفعلاً شوفتك."
"- وليه عايز تشوفني أنا؟ على حد علمي إنك بتكرهني."
ابتسم: "المفروض... بس حسيت لو شوفتك إني مش هعمل حاجة غلط عشان هتفكريني بـ ليلي. إنتوا شبه بعض، بس الفرق إنك أجرأ منها شوية."
نور ضحكت: "ده عشان القلم؟"
يوسف قلب وشه: "ما عيب بقى!"
ضحكت مرة تانية: "طب أنا لازم أروح. وأكيد معاك رقمي زي ما معاك عنواني... لما تحس إنك هتعمل أي حاجة كلمني وأنا هفوقك."
ابتسم: "ماشي. اشربي العصير وهروحك."
***
في فيلا السيوفي
يوسف روح وكانت الساعة 7 بليل. دخل أوضة تميم ملقوش، فا استغرب. كان ناوي يتكلم معاه ويفضفضوا سوا، لكنه ملقوش. فا نزل يسأل فريدة.
***
في السبق
ياسين: "ركز يا تميم، ركز ها!!"
الصفارة ضربت والكل انطلق بسرعة جبارة. وياسين كان فاتح لايف وبيصور تميم والكل بيشجع. والجولة الأولى فاتت وبدأوا الثانية، وتميم كان أسرع واحد ومتقدم على الكل.
"- هو فين تميم يا ماما؟"
"= معرفش، خرج من بدري ومرجعش لسه ولا راضي يرد عليا."
"- امممم. شكله نزل يقابل صحابه."
"= ماهو قالي كده، بس مش بيرد ليه؟"
"- هكلم أدهم يمكن قابله أو يعرف هو فين."
يوسف فتح الموبايل لقي إشعار جايله. ياسين مشير اللايف على صفحة تميم، فا دخل وهو مش فاهم، لحد ما شاف عربية تميم!!! بص بدهشة وبعد كذا خطوة عن فريدة.
تميم كان سايق بسرعة، ولكن فجأة ظهرت جنبه وبتحبط فيه! تميم اتعصب جدًا وزعق إنه يبعد عنه، لكن المتسابق فضل يكسر عليه. وفي اللحظة دي تميم مكنش مركز، فا لقي عربية عدته. داس بنزين على الآخر، لكن فجأة جت له خبطة تانية من المتسابق ولف الدركسيون بقوة عشان يتفادى إنه يخبط في باقي المتسابقين، لكن العربية اتقلبت!
ياسين صرخ بقوة والكل اتخض وصوت. أما يوسف فا مكنش مصدق عينه والموبايل وقع من إيده. ووقتها فريدة بصت له بحظة.
***
نزلت من الطيارة ووصلت المطار. وأول ما اتحركت حسيت بحاجة غريبة، إحساس وحش. فجأة معرفش جالي، فضلت واقفة مكاني مش بتحرك لحد ما سمعت صوت بنت من الحرس.
"- أستاذة ليلي إنتي بخير؟"
قلت بصوت مرتبك: "تميم!"
"- طب حضرتك إحنا مفروض نتحرك؟"
"= أنا مش هتحرك غير لما تميم يرد عليا!"
***
في فيلا أدهم السيوفي
أدهم رجع من بره واتفاجئ إن ملك لسه موجودة.
"- إنتي هنا؟"
"= أيوه. شوفت رسالتك فا استنيت، مع إني شايفه الكلام ملوش لازمة. يا أدهم إحنا مش هينفع نكمل سوا تحت أي ظرف."
"- مين بقا اللي قال كده؟"
"= كل حاجة بتوصل لكده."
"- إحنا مكملناش سنة سوا يا ملك!"
"= سنة! أنا مستحيل أقعد معاك سنة. إنت مش واخد بالك؟ إنت يا أدهم مش عايزني! فاهم ده؟ إنت مش محتاجني معاك."
أدهم اتنفس بهدوء وكان عايز يقول لها إنه بيحبها.
"- لاء، أنا عايزك معايا."
"= مش بالكلام! هو إنت اتجوزتني ليه؟"
سكت شوية بعدين بص لها: "عشان ب... عشان عايز أعمل عيلة وأستقر، ولأنك مناسبة وأنا مرتاح معاكي."
ضحكت بسخرية: "كنت فاكرة إن إجاباتك الرسمية دي هتتغير بعدين وهنقدر نفهم بعض ويكون في بينا مشاعر تانية خالص، بس ده محصلش."
وقفت وبصت له: "أنا رايحة لبابا. ولو سمحت نفذ لي طلبي يا أدهم."
أدهم مسك إيدها قبل ما تتحرك: "متسبنيش! أنا بحبك."
ملك بصت لعيونه، ولكن كانت خايفة تصدقه. خايفة ترجع تحس تاني إنها تقيلة عليه!
عيونها دمعت: "وأنا كنت بحبك."
"- كنتي بتحبيني!؟"
"= إنت سألتني وافقت عليك ليه؟ أنا من زمان وأنا بسمع من بابا كلام عنك كلام يخلي أي حد مبهور باللي بيسمعه. قد إيه متحمل المسؤولية وراجل بجد وقد إيه محترم وجنتل مان. وكنت بشوف صورك حتى دايمًا في احتفالات الشركات. وجيت مرة أو اتنين مع بابا بخصوص الشغل. بس إنت مشوفتنيش! مختش بالك مني! كنت مركز جدًا في الشغل وقتها. اضايقت. بس رجعت قلت ده حلو، إنت مش بتاع بنات. لحد اليوم اللي بابا قالي فيه إنك متقدم لي. مكنتش مصدقة وكنت فاكرة إنك بتحبني."
كملت ودموعها بتنزل: "بس طلع لاء... وقتها أول ما شوفتك محستش إن عندك مشاعر ليا!! فا حاولت أخليك تتكلم. قلت لك مش هنبوظ الجوازة؟ أصل شكلك مجبور! واستنيت تقول إنك تعرفني أو متقدم عشاني أنا أو حتى معجب بيا، مقلتش. كل ده ولحد ما ظهرت ليليان جارتكم وبرضه مسألتكش عنها وليه كان شكلها غيران عليك. أنا استحملت كتير! عارف ليه؟ استنيت كل ده يتغير بعد الجواز!"
بصت لعيونه وهي بتلومه: "بس مفيش! إنت فضلت زي ما أنت بتركز في الشغل ومش بتتكلم معايا. مفيش مشاعر، مفيش أي حاجة!!"
أدهم حاول يقرب منها، لكن هي بعدت وقالت بعياط: "أنا بجد حبيتك! وحبيت إخواتك وعلاقتك معاهم. أنا كنت وحيدة! بعد موت ماما كنت وحيدة جدًا. فا فرحت لما قربت منكم. كان نفسي أفضل معاك.. ومعاهم. بس إنت محبتنيش يا أدهم!!"
ملك مشيت وسابته. وأدهم دموعه نزلت. موبايله كان عمال يرن وهو مش بيرد، لحد ما زهق وفتح.
"- الو أدهم بيه!!"
"= في إيه؟"
"- في حاجة حضرتك لازم تعرفها."
"= في إيه؟"
"- تميم أخوك."
***
في المعادي - في بيت زين
زين بصوت عالي: "تميم!!!!!"
هدى بحظة: "في إيه يا زين؟ بتزعق كده ليه؟"
زين قام بسرعة وكان بيلبس الجاكيت وشبه أعصابه سايبة.
هدى: "في إيه يا واد؟ متحْضنيش!"
"- تميم صاحبي. تميم عمل حادثة."
"= تميم مين ده؟"
"- أخو ليلي يا ماما!!"
"= لاء حول ولا قوة إلا بالله. استر يا رب!"
زين كان نزل جري من البيت.
هدى بصوت عالي: "ابقى طمني يا زين!!"
***
في المستشفى - في قسم الطوارئ
عبدالرحمن كان أول واحد هناك هو وياسين وباقي صحاب تميم. يوسف كان رايح بسرعة جدًا هو وفريدة. ولما وصلوا لاقوهم.
فريدة بدأت تنهار: "هو جوه!! ابني جوه؟ حصل إيه يا عبدالرحمن فهمني!! تميم كويس؟"
عبدالرحمن فضل يطبّط عليها ويهديها وهو حابس دموعه. ويوسف كان تايه من الصدمة ومش مدرك أي حاجة حواليه. منظر العربية وهي بتتقلب مش راضي يروح من باله!
أدهم وصل لما شافهم. جري ناحيتهم بسرعة.
"- بابا فيه إيه؟ فين تميم؟"
أدهم لقي عبدالرحمن بيهدي في فريدة ويوسف واخد جمب وفي عالم تاني. بصله ومسك كتفه.
"- حصل إيه؟"
يوسف مردش عليه. بص لياسين وزعق: "حد يفهمني!!"
ياسين رد بعياط: "كان بيتسابق وحد كسر والعربية اتقلبت."
يوسف كان بيحاول يستوعب اللي شافه. وأول ما سمع صوت ياسين وسمع كلامه كأنه خد القلم واستوعب كل حاجة. عيونه اتملت بالدموع وبص ناحية أدهم.
"- أنا شفت العربية بتتقلب! شفتها بعيني!"
أدهم وقتها حس إن قلبه خرج من مكانه وشد يوسف لحضنه. ويوسف فضل يبكي بانهيار. دخل في نوبة عياط كان أول مرة في حياته يعيط بالشكل ده. أدهم مقدرش يمسك نفسه وكانت دموعه بتنزل بصمت هو كمان وجسمه سخن وسايب من الخضة.
فات ساعة ومحدش من الدكاترة بيطمنهم لحد ما زين وصلهم. اتجه ناحية أدهم بسرعة وكان شايف حالتهم صعبة وده بدأ يقلقه أكتر.
"- أدهم! تميم كويس؟ الدكاترة قالت إيه؟"
أدهم مردش. فا زين فضل يطبّط عليه هو ويوسف: "متقلقش، إن شاء الله هيبقى بخير."
بص ليوسف ومسك رقبته: "بص لي، والله العظيم هيقوم. بطل عياط، هيبقي كويس!!!"
***
بره مصر - في إحدى المطارات
"- يا آنسة ليلي اهدي. أكيد مشغولين بس وهيردوا عليك."
بدأت دموعي تنزل: "محدش بيرد خالص!! أكيد في حاجة. أنا حاسة..."
"تميم لاء، يارب ونبي يارب تميم لاء."
البنت كانت عمالة تهديني والحرس التاني كان بيحاول يتصل ببابا لكن مفيش فايدة! محدش بيرد علينا.
لحد ما فكرت في زين فا كلمته بسرعة.
"- الو؟"
"= زين الحمد لله!!! أنا محدش بيرد عليا خالص من البيت ولا أدهم ولا حد وأنا قلقانة أوي. هما قالوا هيكلموني!"
زين خد نفس بهدوء ومكنش عايز يقولها: "هما أكيد... ممكن مشغولين في حاجة، مش عارف."
"- طب ارجوك حاول توصل لأي حد يا زين وطمني."
"= حاضر... إنتي خلي بالك من نفسك يا ليلي. إنتي وصلتي صح؟"
"- أنا في المطار... أنا مش هقدر أروح البيت هناك غير لما أطمن إنهم كويسين."
"= لاء يا ليلي روحي وأنا هكلم حد وأطمنك."
"- ممكن تتصل بتميم؟ معاك رقمه صح؟ أنا معرفش هما زعلانين ولا مالهم، محدش راضي يرد. كلم تميم وخليه يكلمني يا زين أرجوك."
زين دموعه نزلت ومسحها: "حاضر. هنزل دلوقتي أهو. متقلقيش."
زين قفل معاها وراح ناحية أدهم وخدة على جنب حكى له اللي حصل. أدهم مكنش عارف يتصرف إزاي. مكنش هاين عليه يقول لها وهي هناك لوحدها!
أدهم فتح موبايله وكلمها.
ردت بلهفة أول ما شافت رقمه.
"- أدهم!!! إنتوا كويسين؟"
"= أيوه يا ليلي. في إيه! إنتي وصلتي بالسلامة؟"
"- آه. هو تميم فين يا أدهم عايزة أكلمه."
"= أنا... في الشغل دلوقتي."
"- هو زين كلمك؟"
"= كلمني أيوه."
"- مكنش حد فيكوا بيرد عليا ليه؟ وبابا وماما؟"
"= تلاقيهم مسمعوش الموبايل يا حبيبتي وبابا فالشغل، منتِ عارفهم."
مكنتش مرتاحة لصوته: "إنت كويس؟ صوتك ماله؟"
"- أنا زي الفل بس في الشغل زي ما قلت لك ومضغوط وكده. هرجع أكلمك تاني يا حبيبتي وأخليكي تكلميهم."
قفل معايا وكأنه بيهرب. مكنتش فاهمة حاجة. شنطي كانت جاهزة وكنت مفروض أتحرك للشقة..!
رجعت للحرس. كانت البنت متوترة. فا بصتلها: "في إيه يا ندي؟"
بصت له للحرس التاني وأنا مكنتش فاهمه مالهم دول كمان.
ندي بصت له: "هي لازم تعرف يا محمد."
بصت له باستغراب: "أعرف إيه؟"
***
مصطفى عرف اللي حصل وراح بسرعة هو وجلال وكمان أحمد والد ملك وملك.
وعلى وصلهم كلهم. الدكتور خرج من العمليات. يوسف أول ما شاف الدم عليه قرب بانهيار ناحيته.
"- تميم فين؟ ده دم أخويا؟ تميم فين!"
فضل يزعق وكان عايز يدخل يشوفه بالعافية. ومصطفى وزين ماسكينه.
الدكتور: "لو سمحتوا اهدوا!!! ده قسم طوارئ!! المريض كويس لكن... عنده كسور شديدة وكذا كدمة ده غير جرح في راسه متحْيط."
مصطفى: "طب حضرتك هو كويس نقدر نشوفه؟"
الدكتور: "للأسف مش هينفع خالص دلوقتي."
جلال: "إمتى نقدر نشوفه؟"
الدكتور: "أول لما الحالة تسمح هنبلغكم."
فريدة بدموع: "يعني إيه الكلام ده؟ أنا عايزة أشوف ابني يا عبدالرحمن!!!! عايزة أشوفه دلوقتي!! اتصرفوا أنا هشوف ابني يعني هشوفه!"
بعد ساعتين كان الوضع هدى شوية وصحاب تميم مشوا لما عبدالرحمن طلب منهم يروحوا يرتاحوا. وكمان والد ملك وجلال وزين مفضلوش غير مصطفى وملك معاهم.
أدهم خد عبدالرحمن على جنب وحكى له على موضوع ليلي.
"- كويس.. محدش يقولها حاجة دلوقتي خالص."
أدهم بص له: "بس هي لازم تكون هنا."
"- بعدين يا أدهم."
***
بصيت لندي بتعجب: "إنتوا هتفضلوا تبصوا لبعض؟"
محمد: "حضرتك إحنا ممكن ناخد أول طيارة ونرجع."
"- نرجع؟ مش فاهمة."
"= لما توصلي هتفهمي كل حاجة."
"- لا حضرتك هو مبلغنيش بكده بس..."
ندي: "في مشكلة في البيت. إحنا اتواصلنا مع حرس في مصر وعرفنا بس مش هنقدر نقول لحضرتك.. وبرجعونا هنكون بنخالف أوامر عبدالرحمن بيه. لكن هو مش بيرد عشان نقدر نسأله نتصرف إزاي. فا أنا شايفه إننا نرجع والقرار الأخير لحضرتك."
قلقت أضعاف ما كنت قلقانة ومفهمتش حاجة غير إني قررت خلاص وهرجع مصر فورًا!
***
في المستشفى
فات ست ساعات وهما مكانهم متحركوش. اطمنوا إن تميم خرج من العمليات واتنقل أوضة تانية، لكن محدش عرف يدخله برضه. فا فضلوا مستنين.
ملك قربت ناحية أدهم اللي كان واقف لوحده.
"- متقلقش هيبقي كويس إن شاء الله. أنا متأكدة."
أدهم مردش عليها. فا طبطبت عليه وحضنته وهو بكي في حضنها.
"- ملك أنا آسف على كل حاجة."
"رتبت على كتفه: "ششش. متقولش حاجة يا أدهم. أنا معاك وتميم شوية وهندخل نطمن عليه. كل حاجة هتبقى بخير."
حاولت تطمنه على ما تقدر مع إن هي كانت قلقانة وعيطت أكتر منه! لأنها فعلاً حبتهم زي إخواتها.
"- هي ليلي عرفت حاجة؟ أنا لقيتها كلمتني كتير."
أدهم هز راسه بالنفي: "معرفتش أي حاجة."
***
( بعد مرور 16 ساعة )
في مطار القاهرة.
كنت فاكرة إن لحظة الوداع هنا كانت أسوأ لحظة، لكن مكنش في أسوأ من 12 ساعة اللي عدوا عليا في الطيارة وأنا قلقانة عليهم. وندي ومحمد مش راضيين يفهموني أي حاجة. طول الطريق ساكتين.
كنا في العربية وأنا فاكرة إننا رايحين على البيت.
"- إحنا رايحين فين..؟"
"= شوية وهنوصل."
مسكت بطني بألم: "أنا مش قادرة. بطني مش قادرة."
ندي مسكت إيدي: "اهدي، ده من شدة القلق. اهدي! وبعدين كلي أي حاجة."
هزيت راسي برفض: "أنا عايزة أروح أشوفهم. عايزة أشوف تميم ويوسف وكلهم."
محمد وصل تحت مستشفى. نزلنا وأنا بصتلهم بتعجب.
"- أنا مش تعبانة لدرجة أجي مستشفى!"
محمد بص لندي بمعنى يقول إيه. فا ندي قربت من ليلي.
"- طيب تعالي معايا ثواني."
طلعنا السلم وبعدين راحت سألت في الريسبشن وسابتني معرفش ليه! اتحركنا وطلعنا دور كمان لحد ما شفت ماما وبابا وأدهم ويوسف وكمان ملك ومصطفى. مفهمتش أي حاجة. وبصيت لندي باستفهام.
"جريت عندهم بسرعة وهما اتْحَضّوا لما شافوني."
عبدالرحمن: "إنتي جيتي هنا إزاي!!!"
"- أنا بقالي يوم كامل محدش بيرد عليا. وإنتوا بتعملوا إيه هنا؟"
"الكل سكت. وأدهم قرب ناحيتي وكان عايز يقول حاجة."
بصيت عليهم بتركيز ومكنتش شايفه تميم.
"- أدهم هو تميم فين؟"
مردش عليا. فا عيوني دمعت وبصيت لبابا: "بابا؟ فين تميم يا بابا!"
يتبع..
رواية انا واخواتي الفصل العشرون 20 - بقلم سلسبيل احمد
"قالي يوم كامل محدش بيرد عليا، انتوا بتعملوا ايه هنا؟"
الكل سكت، وأدهم قرب ناحيتي وكان عايز يقول حاجة.
"أدهم هو تميم فين؟"
مردش عليا، فعيوني دمعت وبصيت لبابا.
"بابا؟ فين تميم يا بابا!"
بابا بص لمحمد وندي.
"أنا قلت لكم تجبوها!"
"حضرتك مكنتش بترد علينا، وهي رافضة تروح الشقة أو تتحرك من المطار هناك غير لما تردوا. وبعدين كلمنا زمايلنا هنا وعرفنا اللي حصل، فماكنش قدامنا حل لأن حضرتك مكنتش بترد علينا، وهي اختارت ترجع."
قاطعتهم بزعيق.
"إيه اللي أنا ماعرفوش؟ تميم جاله حاجة؟ حصله حاجة؟"
مصطفى قرب ناحيتي.
"ممكن تهدي يا ليلي، دي حادثة بسيطة وإن شاء الله هيقوم منها وهيبقى بـ"
بطلت أسمعه بعد ما قال كلمة "حادثة". أنا كنت حاسة بيه، حسيت إنه مش بخير. محستش بأي حاجة بعد كده غير إني بعافر وبصرخ بقوة عشان أدخله، ومش فاكرة حتى مين كان بيمنعني لحد ما وقعت واغم عليا.
"تميم أنا عايزة أروح ألعب على اللعبة التانية."
"أنا برضو كنت حاسس إنك مش مبسوطة على دي."
"ههههه عرفت منين بقا!"
"عشان بحس بيكي، مش إحنا توأم!"
ضحكت بطفولة.
"آه صح! هاهاها طب قولي بفكر في إيه دلوقتي."
"بتفكري ناكل آيس كريم!"
فتحت بوقها بتعجب.
"ها! عرفت منين."
"شوكولاتة؟"
"أكييييد!"
"طيب يلا بينا."
فتحت عيوني ببطء، وأدركت إني كنت بحلم. بصيت حواليا، ولما شوفتهم افتكرت اللي حصل. قمت بسرعة من مكاني، لكني دوخت. أدهم رجعني على المخدة بهدوء.
"براحة! أنتِ ضعفتي جداً، جسمك مدخلوش أكل بقاله قد إيه."
"إنت بتقول إيه؟ أنا عايزة أقوم أشوف تميم!!! خرجني من هنا يا أدهم."
بدأت أعيط، فـ قرب ومسح دموعي.
"أهدي، تميم كويس بس الزيارة ممنوعة."
"ممنوعة إزاي لو كويس!! إنتوا كلكم كدبتوا عليا! إزاي تعملوا كده؟ كنتوا عايزين أفضل هبلة ومعرفش حاجة وتوأمي هنا بالحالة دي؟ ده أخويا!! عملتوا كده ليه؟"
بابا دخل على نهاية جملتي.
"أنا اللي قلتله ميُعرفكيش حاجة لحد ما نطمن عليه."
بصتله وأنا بعيط بانهيار.
"أنا ماكنش مفروض أسيبه، أنا حاسة إن كل ده حصل بسببى."
أدهم حضني ومسح وشي.
"أهدي يا ليلي، ده نصيبه وإنتي أهو جنبه."
بصتله بعيوني اللي مليانة دموع.
"عايزة أشوفه عشان خاطري! هشوفه وأخرج علطول."
بص لبابا بقله حيلة، وبعدها ماما دخلت وكلهم اطمنوا عليا. وبعدين خرجت أنا وأدهم قدام أوضة تميم. لقيت يوسف واقف، فـ جريت وحضنته.
"وحشتيني أوي يا يوسف."
حضني بقوة ودموعه نزلت وكان ساكت. خرجت من حضنه وبصتله.
"هيبقى كويس! أنا بحس بيه يا يوسف، أنا حسيت بيه لما مكنش كويس، لكن دلوقتي أنا حاسة إنه هيبقى كويس. صدقني."
فضلنا إحنا التلاتة قدام أوضته. بابا خد ماما روحها لأنها متقدرتش تقعد أكتر من كده بدون راحة عشان صحتها. ومصطفى وملك برضو روحوا. وبعد ما الجو هدي، أدهم قالي إنه هيدخلني من ورا الدكاترة أشوفه.
وفعلاً دخلت. لقيت كذا جهاز حواليه ووشه متعور. يمكن دي أبشع لحظة عشتها في حياتي، إنك تشوف أقرب حد ليك في الحالة دي. إحساس صعب! دموعي نزلت بهدوء، كأني مش حاسة بيهم ولا متحكمة فيهم حتى. قربت عنده وقعدت، حطيت إيدي على إيده وبصتله.
"تميم.. أنا جيتلك ومش هبعد عنك تاني مهما حصل. سامعني؟ قوم بقا! على فكرة يا تميم مش إنت بس اللي بتحس بيا! أنا كمان حسيت بيك وجيت اهو عشان خاطري متسبنيش كده كتير وقوم رد عليا. تميم لو قومت أنا عمري ما هبعد عنك تاني!"
فضلت بصاله ومستنية يفتح عيونه ويكلمني، لكن محصلش. دموعي نزلت ووطيت راسي بزعل وندم، لحد ما حسيت بإيده بتتحرك. رفعت راسي بلهفة وبصتله. عينه كانت بترمش ببطء شديد. فضلت باصة عليه بترقب لحد ما فتح عيونه!!! مكنتش مصدقة، وعيطت بفرحة.
"تميم!!!!"
أتكلم بتعب شديد.
"ليلي! إنتي هنا ولا أنا بحلم!"
ضحكت ودموعي نازلة.
"أنا هنا معاك.. والله أنا هنا جنبك."
خرجت بسرعة أنادي أدهم ويوسف بهدوء.
"تميم فاق!"
دخلوا بسرعة، ومكناش مصدقين إنه فايق. كان تعبان جداً، فـ اضطرينا نكشف نفسنا وننادي الدكتور نعرفه إنه فاق. خرجونا بره وفضلوا معاه شوية وقت. وبعدين الدكتور خرج بعد حوالي عشر دقايق.
"هو كويس؟"
"هو بخير، بس غلط يتكلم دلوقتي. ومنعرفش إزاي صحي، عموماً أديناله حقنة، وعلى بكرة الصبح هيقوم وتقدروا تدخلوا."
بصتله بابتسامة وأنا مش مصدقة.
"حضرتك بتتكلم جد!"
هز راسه.
"أيوه، بس أرجوكم محدش يدخله دلوقتي."
أدهم ابتسم.
"أكيد!"
حضنا بعض بفرحة ومكناش مصدقين. يوسف مسح دموعه، وأدهم ضربه بخفة.
"خلاص يالا!! تميم فاق!"
يوسف بصلي وابتسم.
"وليلي رجعت."
حضنتهم بقوة.
"أنا بحبكوا أوي وعمري ما هبعد تاني."
بعد ساعات، وبعد ما كلمنا بابا الصبح عشان نعرفهم الأخبار الحلوة، كنا جوه أوضته الساعة 9 الصبح في أول معاد للزيارة، ومستنينه يفوق عشان نجري عليه كلنا ونحضنه. وفعلاً حصل كده. وبعدها كلهم دخلوا واحدة واحدة عشان الزحمة كانت غلط. عمي جلال ومصطفى، وبعدها ياسين صاحبه واتنين من صحابه تانيين، وبعدها أحمد وملك. وفي الآخر فضلنا أنا ويوسف وأدهم.
"جريت عليه حضنته للمرة الألف."
لقيته بصلي بدهشة.
"تعرفي إني مكنتش مصدق إنك هنا، أنا افتكرت إن ده حلم. أنا مش مصدق لحد دلوقتي."
بصتله وأنا عيوني بتدمع.
"أنا قولتلك أنا جنبك في أي وقت يا تميم!"
"- إزاي عرفتي؟"
"عشان مش إنت بس اللي بتحس بيا."
"يا عيني يا عيني."
بصتله ورجعت أبص لتميم.
"واللي بيتريق عليا ده مبطلش عياط، شايف عينه منفوخة إزاي."
تميم ضحك بتعب، فـ يوسف قرب بسرعة وسنده.
"إنت كويس."
"زي الفل."
"طب يلا كفاية عليه كده! غلط كل الكلام ده."
"لا متمشوش، خليكوا."
"طب أنا هخرج أشوف ملك فين وأرجع."
أدهم لقاها بره، فـ خدها ونزلوا بره المستشفى ودخلوا الجنينة اللي كانت قدامها.
"يا أدهم! ما تفهمني نازلين نعمل إيه وسايبين تميم."
"دي بقت بتحبه أكتر مني!"
"ممكن نطلع طيب؟"
"أنا اطمنت عليه يا ملك دلوقتي، جه دورنا أنا وأنتي."
"أنا مش فاهمة منك حاجة."
"ملك أنا بحبك."
"على فكرة ده مش وقته."
"على فكرة أنا بحبك."
"أدهم؟"
"بحبك!"
ضحكت غصب عنها وبصتله.
"مش هينفع طريقتك دي، بطلها بقا بجد."
"طيب.. نغير الطريقة. أنا مش قادر أعيش من غيرك وحاسس إن في حاجة صغيرة كده ناقصة في حياتي، حاجة كده يعني مزعجة حبتين بس بحبها وبتصحيني نص الليل تقولي خايفة وفي بعبع تحت السرير، بس برضه على قلبي زي العسل.. وأه كمان هي لمضة شويتين وقماصة بشكل! تصوري؟ عايزة تبعد عني! طب بذمتك يرضيكي؟"
ملك كانت متفاجئة تماماً من طريقة وكلامه وإزاي اتغير 180 درجة. بصتله وهي عيونها بتدمع ووشها أحمر من الخجل.
"هو إنت بتتكلم بجد!"
"أكتر مرة أتكلم جد فيها وأطلع اللي جوايا. أنا يمكن فعلاً الشغل طبع عليا وبقيت رسمي جداً زيه، بس إنتي قدرتي تغيري ده وأنا غيرته عشانك، لأني مستحيل أقبل بموضوع الطلاق ده ولا إنك تبعدي عني. أنا فعلاً حبيتك، بس مكنتش قادر أعبر مش أكتر، لكن والله من أول يوم وأنا بحبك."
ملك قربت وبصتله بكل حب.
"وأنا كمان!"
"إنتي إيه!"
جريت على حضنه.
"بحبك."
أدهم حضنها حضن سريع وبعدين بعد عنها.
"الشارع وكده بقا وأنا ماسك نفسي بالعافية."
ضحكت جامد.
"ماشي، بس بحبك على فكرة."
"بموت فيكي والله.."
"احم طيب أنا هطلع أشوف تميم بقي."
"شوف البت برضو.."
"ملوكة.. اتفضلي."
"نسيت أقولك بقا يا ليلي، ملك دي أدتها دموع بعد سفرك، مقولكيش."
"شوف شوف مين بيتكلم؟ اللي قفل على نفسه يوم كامل؟"
"وبعد كده راح سبق عر*ه من ورانا قال يعني الواد مضايق."
"ده إنت تقوم بس وبابا هيعجنك."
"أنا كنت زي الفل وكنت هكسب لولا اللي كسر عليا ده! منه لله بقا."
"صح يا أدهم، إنتوا عملتوا معاه إيه؟"
"من حظ أمه إن السباق ده كان رسمي وفيه كاميرات والناس كلها شافت عمل إيه."
بصتله بتركيز.
"لحظة واحدة، هو السبب في اللي حصل لتميم؟!"
"أيوه، كنت هكسبه. فضل يحبط فيا وخلّاه العربية تتقلب، لأني كنت هحبط في حد بسببه، لكن فرملت بسرعة."
"متقلقش، مشدود دلوقتي في القسم محب*وس بيتحقق معاه وهيتحكم عليه قريب إن شاء الله."
قولت بارتياح.
"لو مكنتش قولت الجملة دي حالا كنت هولع من الغليان والغيظ ال**** ده. إزاي يعمل كده!!! الغل عماه!!!"
قاطعنا دخول. خبط على الباب. يوسف قام يفتح. لقيناه زين. أول ما شوفته عيوني تلقائي عملت قلب..!
"احم.. ألف سلامة عليك.. دي ماما من كتر كلامي عنكم أصرت تيجي تزورك."
تميم سلم عليها وهي كانت لطيفة جداً. سلمنا عليها كلنا، وأنا حرفياً كنت عايزة أقوم أحضنها من لُطافتها. طبيعي تكون كده، ماهي جايبة زين!
يوسف خد زين وخرجوا بره.
"أنا مش عارف أقولك إيه على وقفتك جنبنا، بس متزعلش مني عشان آخر مرة."
"مش زعلان على فكرة، ده حقك."
"لا مانا عارف إنه حقي وإنت غلطان."
زين ضحك.
"هدي نفسك يا."
يوسف ابتسم.
"هي بتضايقني فـ خلينا ننسى الموضوع دلوقتي. إنت بجد راجل ووقفتك جنبنا في رقبتي."
"لو تردهالي وتجوزني أختك."
يوسف قلّب وشه.
"فـ بص بقا، مش عاوزك تفكر إنك تاخدها خالص، دي لسه راجعة!"
زين ضحك.
"خلاص تمام، المهم إننا كويس."
يوسف هز راسه.
"كويسين يا عم."
وبعد ما سلمت على زين برسمية عشان العصابة قدامي طبعاً، ومشي هو وطنط هدى اللي كانت هتاكلني، فضلنا كلنا جنب تميم وبنروحله كل ثانية، وحتى زين كمان. لحد ما فاتت الأيام وخرج الكتكوت ورجع معانا على الفيلا. طبعاً كان فيه حاجات كتير متعطلة بسبب اللي حصل، ومنهم موضوع سفري ورجوعي. قولت قراري لبابا، وهو إني هكمل الترم التاني هنا، ولما أجي داخلة سنة تانية أشوف هعمل إيه. وحدث بالفعل. وكملت السنة الأولى في مصر، وكنا كلنا بنساعد تميم يذاكر الترم التاني عشان يقدر يعدي. حاولنا بكل جهدنا، لأن الموضوع كان صعب بسبب الكسر اللي كانت عنده، فـ حركته كانت صعبة. بس اللي كان بيعدي ياخدنا كان زين! وبيساعد تميم دايماً، لأننا في نفس الكلية! قرب جداً مننا كلنا الفترة دي هو وطنط هدى. لكن اللي كان مدهش فعلاً، قرب يوسف من نور! وأنا كده كده كنت سامحتها ورجعنا كويسين، حتى قبل ما أعرف علاقتها بيوسف. لكن حبي لها زاد لما عرفت هو بيحبها قد إيه، وإنها ساعدته لما وقع بعد ما مشيت. وبعد كل ده، متوقع النهاية بتاعتهم. يوسف مترددش إنهم يتجوزوا. كان تاني أجمد يوم بعد فرح أدهم، لكن المختلف إن أنا وتميم مكناش زعلانين أوي لسبب كده.. مهم أوي!
"ها يا بابا، قولت إيه على عرضنا ده؟"
"موافق طبعاً، هو أنا أقدر أقول حاجة! طالما هتسافري، وأكيد هبقى مطمن لما تميم يسافر معاكي."
زين باعتراض.
"لا لحظة بس ياعمي، حضرتك أنا مصدقت اتخرج وخلاص، مش ورايا غير ليلي، أنا عايز اتجوزها، ده أنا بقالي سنة مستني!"
فريدة ضحكت.
"يا حول الله يارب، إحنا مش وافقنا وخطبتها، ده إنتوا مكملتوش شهر مخطوبين يا بني."
"ما تصبر يا واد، وبعدين إنت مزعلها ليه."
"يا أمي ونبي خدي صفي شوية، أنا اللي زعلان، دي هتسافر سنتين!"
"احم.. زين هما تلاتة، كليتي أربع سنين، فات سنة وهكمل التلاتة بره أنا وتميم."
"كمان تلاتة!! لا أنا ماليش دعوة بتميم، ما تشوف اختك يا أدهم."
"يوه ماهي خطبتك يا حبيبي، أنا مالي."
"شوفها إنت يا يوسف."
"والله أنا أصلاً مش موافق، زي زيك، مش عايزين بعد تاني."
عبدالرحمن.
"طيب أنا عندي حل."
"بالظبط، صاحب الليلة وصاحب الفكرة يحلها. اتفضل يا بوص."
"هتدرسي بره سنة بس، وتركزي فيها وتجيبي التقدير اللي أنا عايزه، سامعة؟ وبعدين ترجعي تكملي هنا إنتي وتميم سوا برضو."
"طب لازمتها إيه؟"
"لازمتها إن لازم أبقى سترونج ومن."
"يا عمي، اللي بتتكلم دي بتعيط لما تلاقي السوبر ماركت معندوش ميكس شوكولاتة."
ضحكوا كلهم على طريقة زين.
"ده آخر كلام عندي، هي لازم تسافر وتستحمل شوية وتجمد."
"فعلاً معاه حقه."
"أيوه مينفعش كل ما حد يكلمك يضحك عليكي، لازم تسافري كده وتتعاملي مع ناس و تبقي جامدة ومسؤولة."
"طيب يا جماعة، تقريباً دي مش أمي ولقيتني على باب جامع.."
"استغفر الله."
"استغفروا."
"استقرينا على خطة بابا وخلاص، بقيت في المطار للمرة التانية في حياتي، وبودعهم كلهم. وأخيراً أنا وزين لوحدنا.!"
"خلي بالك، هتتأخري على الطيارة."
"خلي بالك، أنا لو متجوزك مش هخرجك من باب الشقة."
"دي هي سنة! وبعدين تكون رتبت شغلك في المصنع يا زين، وأنا أبقى غيرت من نفسي زي ما كنت عايزة، مش إنت كنت بتشجعني!"
"أنا شجعتك وبعدها روحت عيطت في حضن هدى. ونبي اسكتي."
فضلت أضحك جامد لدرجة إن عيوني دمعت. وهو بصلي وفضل مركز معايا.
"بحبك أوي والله."
"احمم احمم، يوسف وراك."
زين ابتسم.
"حبيب قلبي، أخو خطيبتي، إزيك."
"مش يلا عشان الطيارة؟"
"احمم أها يلا."
يومها مشيت وأنا مطمنة ومرتاحة غير المرة الأولى تماماً، عشان تميم جنبي.. وعشان زين بقا خلاص معايا! بدأت السنة وكانت صعبة أوي عليا، تميم كان بعيد عني وكنت أغلب الوقت لوحدي، كل واحد فينا كان مشغول في دراسته. اكتشفت حاجات كتير واتعلمت حاجات كتير، لقيتني فعلاً ببقى أقوى، بقع أيوه بس بقوم تاني.. نزلنا أنا وهو في إجازة الصيف، وبعد كده رجعنا بقوة عشان نخلص على السنة دي.. وفعلاً حصل. تميم جاب درجات كويسة جداً! وأنا كمان، واحنا الاتنين كنا عاملين كذا بحث وحاجات نفعتنا أوي لما رجعنا.. عشان نكمل بقا في مصر. أنا خلصت السنتين، وده طبعاً بعد ما اتجوزت زين، اللي أول ما رجعت فضل يزن على بابا لحد ما تقريباً زهق منه ووافق. كان صعبان عليا حبيبي، وأدهم ويوسف وتميم بيحذروا كل دقيقة لو زعلني هيحصله إيه! لكن هو كان اللطف حاجة حصلت لي في حياتي.
"يعني أبقى مستني تخلصي السنتين دول بفارغ الصبر، تقوليلي هنزل الشغل مع أخواتي."
"مش دايماً، أنا يا دوبك هعرف حاجات بسيطة وأتعلم شوية في الشغل، يعني يبقى بابا عنده كذا شركة معرفش فيهم أي حاجة؟"
حضني كأني هجري منه حرفياً.
"لأ إنتي بتاعتي لوحدي."
ضحكت وأنا مايلة عليه.
"يا زين، أنا هنزل وقت لما إنت تنزل، متبقاش لازقة كده."
"أنا لازقة وملزق وبحبك ومش هسيبك. تعالي اشتغلي معايا أنا."
"بذمتك العصابة هتسبني؟"
"إنتي مراتي دلوقتي."
"طيب أوكيه، قولهم الكلام ده في عزومة بليل."
"أها هقول، مقلتش ليه!"
"تاخد مين يابا يشتغل معاك؟"
"ريح يا حبيبي، ليلي هتشتغل معانا إحنا."
"بالظبط كده، أنا شوية ويوسف شوية."
زين بص لتميم.
"مش هتقول حاجة؟"
"لا، أنا لسه محشور في كلية طب، سيبوني في حالي."
"طب مراتي بقا وأنا حر فيها."
"هو إنت مراتي دلوقتي."
"أنا حرة فيه؟"
"إنتي مراتي دلوقتي."
"مالك؟"
"هي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"طيب اتفضلي."
"متخافيش."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"أنا مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"أنا مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"أنا مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إa."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"إنتي مراتي دلوقتي."
"