مليكه. مش هتخرجي يا ملك ولا هتروحي لأي مكان. ملك. هروح وانتي ملكيش كلمة عليا. مليكه. يعني إيه مليش كلمة عليكي؟ لاحظي إني أختك. ملك. أيوة أختي وتوأمي كمان يعني زيك زيي. مليكه. بتحاول تسيطر على هدوئها قالت: علشان خاطري بلاش الطريق اللي عاوزة تمشي فيه ده، آخره خراب على الكل. ملك. ملكيش دعوة. مليكه. يا حبيبتي، علشان خاطري ارجعي عن اللي في دماغك. مروة دي خلاص ضيعت مستقبلها وعاوزة تضيع مستقبلك وسمعتك. عوزاكي زيها. ملك.
أنا مش هبقى زيها. مليكه. بصوت عالي: هو انتي هتروحي تشتغلي مقرئة قرآن ولا مربية أطفال؟ فوقي، انتي رايحة ملهى ليلي. عارفة يعني إيه؟ يعني كباريه، يعني ناس سكرانة، يعني ناس كل همها تشبع شهواتها بأي طريقة، فاهمة؟ ملك. أنا هحافظ على نفسي، وانتي عرفاني مش سهلة زي مروة. مليكه. هتحافظي على نفسك؟ كان غيرك أشطر. فوقي قبل فوات الأوان يا ملك. إحنا ملناش حد، أمك وأبوكي ماتوا ومحدش هيخاف علينا.
مليكه وملك بنتين توأم، والدهم اتوفى وهما أطفال صغيرين ووالدتهم اتوفت من سنة. خالتهم قعدت معاهم كام يوم لكن رجعت بيتها. وعمهم عنده ثلاث شباب كبار ومينفعش يروحوا عنده، دي وجهة نظره، وكمان مراته مش عاوزاهم. ملك ومليكه بيدرسوا في كلية تجارة بالسنة الرابعة. ملك. ومين خاف علينا؟ ما الكل سابنا ولا عبرنا. مليكه.
خالتك كتر خيرها قعدت معانا كام يوم وبعدين طبيعي ترجع بيتها علشان جوزها وولادها. وجوزها الله يحفظه قالنا نروح نعيش معاهم، بس طبعًا مينفعش، إحنا بنات كبيرة وهو مهما كان راجل غريب عنا. وعمك زي ما انتي شايفة مراته مش عاوزاه، ده غير إن ولاده أكبر مننا. وإحنا الحمد لله عندنا شقة ومعاش بابا. فوقي يا ملك، إحنا أحسن من غيرنا كتير. وبصت لها بنظرة ترجي وقالت: مروة ضاعت، بلاش تكوني زيها. ملك. طيب سيبيني أجرب. مليكه.
تجرّبي إيه يا ملك؟ هو فستان رايحة تشتريه؟ ملك. مليكه، أنا قررت خلاص. مليكه. والجامعة؟ يا ترى فكرتي فيها؟ لما تسهري طول الليل هتقدري تروحي تاني يوم؟ ولا خلاص معدتش في دماغك. ملك. هتصرف يا مليكه. مليكه. ملك، انتي مش هتخرجي من هنا. مروة. اتصلت على ملك. ملك. أيوة يا مروة، أنا جاهزة. مروة. أنا تحت البيت، انزلي. ملك. حاضر. وقفت واتجهت علشان تمشي. مليكه. شدتها وقالت: بلاش، علشان خاطري. ملك. أوعي، سبيني. مليكه.
فرحت بسمعتك، فكري في الجيران يقولوا إيه علينا. ملك. محدش له حاجة عندي. مليكه. أنا هنزل لمروة وأمشيها. ملك. شدت نفسها من أختها. مليكه. بتحاول ما تخليها تفتح الباب. ملك. ابعدي عني. مليكه. أنا أختك ولازم تسمعي كلامي. ملك. بصت لها. مليكه. فهمتها وقالت: مش ضروري أكون أختك الكبيرة علشان تسمعي كلامي، انتي هتسمعي كلامي علشان هو ده الصح، كلامي في مصلحتك. ملك. زقت أختها وفتحت الباب وقفلته بسرعة. مليكه. عيطت وراحت
عالبلكونة وقالت لمروة: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي، عمري ما هسامحك أبداً. مليكه. كانت وصلتها، بصت لأختها ومشت. مروة. أختك دي معقدة. ملك. ممكن، مليكيش دعوة بيها. مروة. في نفسها: مسيرها توقع هي كمان، بس اصبري عليها. مليكه. قعدت تعيط وبعدين قامت اتوضت وصلت وقعدت تدعي ربنا إنه يستر أختها ومحدش يأذيها. مروة. تعالي يا قمر، ادخلي. ملك. إيه ده؟ أنا مكنتش متخيلة إنه قدام. مروة. ههههههه.
ومسكتها من إيدها ودخلت لجوا وراحت عند المدير. وليد. أهلاً مروة. وبص لملك وقام وقف وقال: أهلاً بالقمر. ملك. بغرور قالت: أهلاً. وليد. راح عليها وقرب منها وقال: عجبني قوي غرورك ده. ملك. بعدت عنه وقالت: وعجبني أنا كمان. مروة. إيه يا أستاذ وليد، براحة عليها شوية، دي لسه أول يوم. وليد. ابتسم بخبث وقال: ومش هيكون آخر يوم. ملك. بمزاجي. وليد. يعني إيه؟ ملك. يعني أنا هنا بمزاجي، وأمشي بردو بمزاجي. وليد. اها. وف نفسه قال:
عامله نفسك ناصحة، ماشي، هنشوف يا قطة. وبعدين راح على مكتبه تاني وقالها: طيب ممكن القمر تمضي هنا؟ ملك. إيه ده؟ وليد. ده عقد الشغل. ملك. لااا، أنا ممضيش عقود. وليد. يعني إيه بقا؟ هتشتغلي من غير ما تمضي؟ ملك. ما قولتلك بمزاجي. وبعدين راحت قعدت قباله عاالكرسي وقالت: أنا هنا تجربة بإرادتي وبمزاجي، لكن مش محتاجة الشغل، فياريت تفهمي كده. مروة.
كانت هتولع، لأنها طبعًا مضت عقد فيه شرط جزائي بـ 300 ألف جنيه. وطبعًا بعد ضياع أعز شيء عندها، ما عادش فيه رجعة. وليد. بمكر قال: بس لازم تمضي، ده قانون الملهى. ملك. قصدك الكباريه؟ ومن الآخر كده، أنا مش همضي. لو عاوزني أشتغل هيكون بمزاجي أنا. وليد. معجب بحرقتها وغرورها قال: طيب، امضي ولو معجبكيش الشغل ابقي امشي، وأنا مستحيل أجبرك على حاجة. ملك. ههههههه. وبعدين قالت: والله ضحكتني. وقامت وقفت. وليد. رايحة فين؟ ملك.
همشي لأني مش عاجبني الشغل. وليد. بص لجمالها وأنوثتها وقام وقف وقال: طيب بلاش تتعصبي كدا، خليكي وبعدين نتكلم. ملك. مش همضي لا دلوقتي ولا بعدين، والشغل هيكون بمزاجي. وليد. نعم؟ ملك. أنا مش بتاع شرب، فمش هشرب. أنا عارفة طبيعة الشغل، لكن تضغط عليا أشرب مع حد مش هيحصل. تضغط عليا أروح مع حد بيته مش هيحصل. أنا هنا هكون معاهم وبس. واعتقد أنت كل اللي همك الفلوس، وأنا أقدر أجيبها بسهولة، بس بشروطي اللي قلتها. وليد.
تنهد وبصلها. ملك. متبصليش، قولتلك أنا مش محتاجة الشغل. أنا عجبتني التجربة وحابة أخوضها. وبصت لمروة وقالت: أوعي تكوني فاكرة إنك جبتي رجلي ولا قدرتي تقصري عليا، لا، أنا فاهماكي كويس وعارفة إنك عاوزة توقعيني زي ما وقعتي. أنا جيت بمزاجي. وغمزت بعينها لها. وليد. بص لمروة بأرف وقالها: اطلعي برا انتي دلوقتي. مروة. نعم؟ وليد. اطلعي برا. مروة. خافت والتفتت تمشي. ملك. قالت لها: متخافيش عليا يا رورو. مروة. خرجت وقفلت الباب.
وليد. ابتسم على شراستها وإنها فاهمة زميلتها. ملك. متستغربش، أنا فعلاً فاهماها. وليد. انتي إيه حكايتك؟ ملك. ولا حكاية ولا حاجة، أنا بس فاهمة الدنيا وفاهمة وجودي هنا ليه، وأنا مش من النوع اللي بيضحك عليه. وليد. امممم، مش سهلة انتي ياملك. ملك. ملك؟ وليد. عاشت الأسماء. ملك. متشكرة. وليد. انتي بتدرسي؟ ملك. أيوة، أنا في كلية تجارة. وليد. تمام. ملك.
هشتغل لوقت أحب امشي همشي، علشان أقدر أروح الجامعة في الأيام اللي لازم أروحها. وليد. ومالوم؟ ملك. وأي حركة كدا ولا كدا ههد المعبد على اللي فيه. وليد. مش فاهم؟ ملك. لا، انت فاهم كويس. ومع ذلك أنا بردو هفهمك، يعني تصوير كدا ولا كدا وتحاول تفضحني هيكون على دماغك قبلي. انت مش قدي، يعني أنا آسفة، بس بعني انت مش شغال في محل ملابس، لا انت شغال بتعريهم، يعني خسارتك هتكون أكبر من خسارتي مليون مرة. وأكيد أنا بردو مش هسكت.
وبصت له بكل قوة وقالت: أنا قرصتي والقبر، أوعى تستخف بيا ولا تقل مني ولا تحط في دماغك إنك ممكن تسيطر عليا ولا تأذيني، لأنك مش هتقدر. فخلينا كدا نشتغل مع بعض، انت يهمك الفلوس وأنا أغير جو، وبردو فلوسي على قد اللي هدخلهولك. وليد. بصلها ورفع حاجبه. ملك. ها، قولت إيه؟ وليد. تتجوزيني؟ ملك. قالت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!