تحميل رواية أنا والمغرورة بقلم أروى عادل pdf
بقلم أروى عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى النوادي، الباركينج. جاسر (بغضب) سعيد. سعيد أيوه خير يا كابتن جاسر. جاسر عربية مين دي. سعيد دي عربية آنسة أسيل. جاسر هي إزاي تركن عربيتها كده؟ أطلع إزاي أنا دلوقتي؟ كمان اتأخرت على الشغل. هو أنا فاضي للعطلة دي. سعيد معلش يا كابتن، ثواني أجيب المفتاح العربية من آنسة أسيل. *** على إحدى الطاولات تجلس أسيل مع أصدقائها هاجر ونوران وأيه لتناول القهوة. سعيد (بتوتر) أسيل هانم بعد إذنك، ممكن مفتاح عربية حضرتك عشان كابتن جاسر عايز يطلع عربيته. أسيل (بسخرية) ما يطلع وأنا مالي. سعيد بس حضرتك راكنة عر...
رواية أنا والمغرورة الفصل الأول 1 - بقلم أروى عادل
في إحدى النوادي، الباركينج.
جاسر
(بغضب)
سعيد.
سعيد
أيوه خير يا كابتن جاسر.
جاسر
عربية مين دي.
سعيد
دي عربية آنسة أسيل.
جاسر
هي إزاي تركن عربيتها كده؟ أطلع إزاي أنا دلوقتي؟ كمان اتأخرت على الشغل. هو أنا فاضي للعطلة دي.
سعيد
معلش يا كابتن، ثواني أجيب المفتاح العربية من آنسة أسيل.
***
على إحدى الطاولات تجلس أسيل مع أصدقائها هاجر ونوران وأيه لتناول القهوة.
سعيد
(بتوتر)
أسيل هانم بعد إذنك، ممكن مفتاح عربية حضرتك عشان كابتن جاسر عايز يطلع عربيته.
أسيل
(بسخرية)
ما يطلع وأنا مالي.
سعيد
بس حضرتك راكنة عربيتك ورا عربيته مش عارف يطلع منها.
أسيل
آه يستاهل. حد قاله يركن عربيته مكاني.
سعيد
معلش بس هو مستعجل.
أسيل
ما يستعجل ولا يتنيل. أنا مالي. لما أشرب قهوتي الأول أبقى أقوم.
سعيد
ممكن حضرتك تجيبي مفتاح عربيتك، أنا هطلعه مش لازم تتتعبي نفسك.
أسيل
مفتاح مين اللي عايز تاخده يا متخلف أنت؟ أنت عايز تركب عربيتي؟
سعيد
بس يا هانم.
أسيل
(بعصبية)
خلاص بقى ما توجعش دماغي. قلتلك هشرب قهوتي الأول بعد كده ابقى أجي. يلا أمشي من وشي.
***
الباركينج.
عندما رجع سعيد مرة أخرى.
جاسر
إيه يا سعيد التأخير ده كله؟
سعيد
معلش يا كابتن.
جاسر
خلاص رجع العربية عشان أطلع، اتأخرت.
سعيد
معلش أنا مش جبت المفتاح.
جاسر
ليه؟
سعيد
أسيل هانم قالت هتشرب قهوتها بعدين تبقى تيجي.
جاسر
(قطع كلامه)
يعني إيه الكلام ده؟ وإيه قلة الذوق دي؟ تعالى وريني فين ست أسيل دي كمان.
***
ذهب سعيد مرة أخرى إلى أسيل لكي يتوسل إليها، وهنا تدخل جاسر عندما سمع أسيل تقول:
أسيل
قلتلك غور من وشي دلوقتي.
جاسر
خلاص روح أنت يا سعيد.. وأنتي يا آنسة ممكن تيجي معايا تركن لي عربيتك على جنب.
أسيل
أوكي. روح أنت لما أخلص قهوتي ابقى أجي أطلع عربيتك.
جاسر
استغفر الله العظيم. طيب اسمعي يا آنسة شكلك مابتسمعيش كويس. أنا مش فاضي للدلع ده فبعد إذنك قومي دلوقتي قدامي عشان أنا بدأت أفقد أعصابي.
أسيل
دلع؟ وأنا أدلع عليك أنت بتاع إيه؟ وبعدين ما تفقد أعصابك ولا نفقد روحك. أنا مالي.
جاسر
لا، أنتِ إنسانة مستفزة. أنا لحد دلوقتي مراعي إنك بنت مش عايز أغلط.
أسيل
يعني هتعمل إيه؟ أخرك هاتهن.
نوران
خلاص بقى يا أسيل ده كابتن جاسر برضه.
أسيل
كابتن على نفسه.
أيه
خلاص يا أسيل أنا هروح معاه أطلع العربية.
أسيل
أنا قلت مافيش عربية طالعة غير لما أشرب قهوتي الأول.
جاسر
لا، أنتِ إنسان برضه ومستفزة ومحتاجة تتربى. بس للأسف أنا النهاردة مش فاضيلك.
كانت مفاتيح السيارة على الطاولة أمام أسيل، حينها نظر جاسر إلى مفاتيحها.
هنا فجأة أخذ جاسر مفاتيح أسيل من أمامها وذهب بها إلى الباركينج، وأسيل ركضت خلفه وتصرخ عليه، لكنه تجاهلها. ثم ركب سيارتها وركنها بعيد عن سيارته، ثم قذف المفاتيح إلى أسيل وركب سيارته وذهب متجاهلاً صراخ أسيل.
***
في المساء.
فيلا المرشدي.
هاجر
خلاص بقى يا أسيل كفاية. أنتِ من الصبح وأنتي عصبية مش طايقة حد.
أسيل
ولا حتى طايقة نفسي. أنا أسيل فؤاد المرشدي. واحد زي ده يخليني أجري وراه قدام النادي كله.
أيه
بصراحة يا أسيل كان شكلك يموت من الضحك وأنتي بتجري وراه. لأ ولا ساعة ما أخذ مفاتيح العربية بتاعتك.
أسيل
اخرسي يا أيه أحسن لك.
أيه
خلاص أنتِ هتتشاطري عليا أنا.
نوران
و أنتِ كمان زودتيها شوية يا أسيل. ده كمان مش أي حد، ده كابتن جاسر بطل مصر والعالم في الإسكواش وفخر للنادي كله إنه بيدرب فيه.
أيه
(بتنهيدة)
وبطل قلبي كمان.
نوران
اهدئي على نفسك يا حلوة أنتِ وهي. أنا سمعت إنه خاطب وهيجوز قريب.
أيه
مش مهم، بس هو لسه برضه بطل قلبي. ماي هيرو.
هاجر
بطل قلبي مين يا قمر. أنتِ مش عارفة إن أنا بكراش عليه؟ (تقصد معجبة به)
أيه
لا، أنسي الموضوع ده خلاص. أنا حجزته قبلك. بعدين هو طويل وحلو كده في نفسه وأنتي قصيرة أزعة.
هاجر
أنا مش قصيرة بس أنتِ اللي طويلة بزيادة.
أسيل
(بغضب)
أنتِ ما عندكش دم أنتِ وهي. يلا غوروا من هنا يلا اطلعوا بره. أنا مش ناقصة صداع.
***
في الصباح.
جدو
مال الجميل زعلان ليه؟
أسيل
باين عليا أوي كده؟
جدو
طبعاً باين عليكي يا حبيبت جدو. قوليلي مالك.
أسيل
واحد مالهوش لازمة عصبني. ضايقني امبارح.
جدو
أكيد ده واحد مابيفهمش عشان يضايق الجمال ده كله. يلا وريني الضحكة الحلوة. لسه ما تخلقش اللي يزعل حبيبتي.
هنا جاء صوت محسن عم أسيل حينما قال:
محسن
كفاية دلع بقى فيها.
أسيل
قول صباح الخير الأول يا عمو. يلا أنا هروح النادي وبعدين هطلع على الجامعة.
جدو
مع السلامة يا حبيبتي. خلي بالك من نفسك. وصح، هتمشي من غير البوسة بتاعتي؟
أسيل
طبعاً لأ. وأدي أكبر بوسة لجدو حبيبي. يلا باي.
(غادرت أسيل الفيلا)
محسن
بابا، كفاية دلع في أسيل بقى. أنت كده بتضرها بدلعك فيها.
جدو
هو أنت كل شوية تتكلم في الحوار ده؟
محسن
عشان مش عاجبني. لا أسلوبها ولا تصرفاتها دي. خلاص مافيش حد بقى بيهتم.
جدو
محسن، طلع أسيل من دماغك.
محسن
يا بابا أنا بتكلم من خوفي عليها. دي بنت أخويا الله يرحمه. أكيد أنا عايزها تكون أحسن واحدة في الدنيا. بس الدلع الزايد فيها خلاها حاسة إنها فوق الكل.
جدو
حرام عليك يا محسن. مش كفاية إنها اتحرمت حنان أبوها وأمها الله يرحمهم. كمان مستكتر عليا إني أدلعها.
محسن
أنا عايز مصلحتها.
جدو
(قطع كلامه)
مافيش حد في الدنيا دي كلها هيعرف مصلحتها أكتر مني.
محسن
براحتك يا بابا. بس ما ترجعش تندم.
***
في النادي.
الباركينج.
وصلت أسيل معاها صديقتها هاجر إلى الجراج، لكنها رأت عربية جاسر. حينها قالت:
أسيل
مش هي دي عربية كابتن زفت بتاعهم؟
هاجر
تقصدي جاسر. أيوه هي.
أسيل
طيب يوريني بقى هيطلع عربيته إزاي النهاردة.
كانت أسيل تركن عربيتها ورا عربية جاسر.
هاجر
أسيل، هتعملي إيه؟ هو أنتِ غاوية مشاكل؟
أسيل
أنا أعرفه قيمته عشان يعرف هو بيتعامل مع مين.
ركض سعيد إلى أسيل عندما رآها سوف تركن سيارتها خلف سيارة جاسر.
سعيد
آنسة أسيل، ممكن تركنى عربيتك على جنب عشان ما يحصلش زي امبارح.
أسيل
أنت بتديني أوامر ولا إيه؟
سعيد
أبداً واللهي. بس أنا مش عايز تحصل مشاكل زي امبارح. كمان كابتن جاسر بهدلني الصبح بسبب اللي حصل.
أسيل
ما يولع أنت والكابتن بتاعك. أنا مالي. أوعى من وشي عشان أركن العربية.
سعيد
حضرتك كده بتأذيني في شغلي.
هاجر
خلاص بقى يا أسيل.
هنا لمح سعيد جاسر وصديقه حاتم.
سعيد
أهو كابتن جاسر جه هو والمهندس حاتم.
حاتم
هو في إيه؟
هاجر
مافيش.
نزلت هاجر من السيارة لتلقي التحية على حاتم وجاسر، حينها رد حاتم لها التحية.
بينما جاسر اكتفى بابتسامة لهاجر، ثم قال:
جاسر
سعيد، خد المفتاح وطلع العربية.
سعيد
حاضر يا كابتن.
(ثم نظر لأسيل قائلاً)
ممكن حضرتك تيجي على جنب شوية بسيطة عشان أطلع عربية الكابتن.
أسيل
أنا مش هتحرك من مكاني. وريني بقى هيطلعها إزاي.
جاسر
أنتِ تاني. هو أنا مش ورايا غيرك.
أسيل
(بسخرية)
آه، تقدر تقول كده.
من برود رد أسيل تعصب جاسر، فقام بالخبط على سيارة أسيل وهو يقول:
جاسر
ابعدي العربية دي من هنا دلوقتي أحسن لك.
خرجت أسيل من السيارة وقالت:
أسيل
يعني هتعمل إيه؟ أخرك هاتهن.
حاول أصدقاء جاسر وأسيل يتدخلوا لكن دون جدوى.
جاسر
الله يطولك ياروح. أنتِ عايزة إيه دلوقتي؟
أسيل
تتأسف على اللي عملته امبارح.
جاسر
(يضحك بسخرية)
أنتِ عايزاني أنا أتأسف ليكي أنتِ؟ باين عليكي هبلة ولا إيه؟
أسيل
(بعصبية)
أنت قليل الأدب. وطالما بقى أنا هبلة يبقى أنا هوريك الهبل اللي بجد.
جاسر
واللهي كان نفسي أشوف الهبل بتاعك. بس معلش مرة تانية أكون فاضيلك. يلا يا حاتم.
ثم تركها وركب سيارته، عندما كان يطلع بسيارته خدش سيارة أسيل متجاهلاً صراخ أسيل.
أسيل
(بصراخ وغضب)
شوفتوا المحنون عمل إيه في عربيتي؟ أقسم بالله ما هسيبه. هيدفع الثمن غالي.
هاجر
اهدئي يا أسيل، الناس بتتفرج عليكي.
أسيل
اللي يتنيل يتفرج ما يتفرج. أنا المهم عندي العربية والحيوان ده لازم يندم على اللي عمله في العربية.
***
في السيارة جاسر.
حاتم
أنت إيه اللي عملته ده يا جاسر؟
جاسر
ما تفكرنيش. أنا مش عارف قدرت إزاي استحمل قلة أدب البنت دي.
حاتم
تقوم تبهدل لها عربيتها؟
جاسر
ده مجرد خدش بسيط.
حاتم
بس ما كانش ينفع تعمل كده، دي برضه بنت.
جاسر
بنت بس لسانها طويل عايز قص.
حاتم
بس بصراحة البنت زي القمر. أنت ما خدتش بالك من جمالها.
جاسر
يغور جمالها قدام قلة أدبها.
حاتم
إيه يا جاسر، أنت متعصب كده ليه؟ خلاص انسى.
جاسر
حرقت لي دمي. اسمع، بكرة هديك فلوس ترميها في وشها عشان تصلح بيهم الخدش اللي في عربيتها. أنا مش عايزها تحتك بيه تاني.
حاتم
لا يا عم، ماليش دعوة. أنت عايز تسيبك أنت وتمسك فيا أنا.
جاسر
خلاص، أخلي سعيد يديها هو الفلوس.
حاتم
والله سعيد ده صعبان عليا. صح، أنتوا خلاص حددتوا فرحك بعد شهرين.
جاسر
أعمل إيه عشان أخلص من زن بابا كل شوية.
حاتم
بس على فكرة نرمين بنت ممتازة.
جاسر
عارف، عشان كده أنا اخترتها.
حاتم
يعني أنت مش مختارها عشان بتحبها؟
جاسر
حب إيه يا حاتم؟ مافيش حاجة اسمها حب. في مودة، عشرة، تعود. لكن حب ده في الأفلام الهندي وبس.
حاتم
إزاي يا بشمهندس؟ الحب موجود. أنت بس اللي بتفكر بعقلك.
جاسر
أنا لو ما كنتش بفكر بعقل ما كان زماني وصلت للي أنا فيه. في السن ده.
***
من الجهة الأخرى.
نوران
أسيل، إيه اللي حصل؟ النادي كله بيتكلم على اللي عمله كابتن جاسر في عربيتك.
هاجر
اسكتي دلوقتي يا نوران. أنا ما صدقت إنها تهدى.
أسيل
والله ما هسكت على اللي حصل. لازم يدفع الثمن غالي أوي كمان.
***
في اليوم التالي.
فيلا المرشدي.
محسن
صباح الخير يا بابا.
جدو
صباح الخير.
محسن
كلمت أسيل؟
جدو
على إيه؟
محسن
إيه يا بابا، أنت نسيت؟ على العريس طبعاً.
جدو
لا، لسه. وبعدين أنت عارف هي رافضة موضوع الارتباط دلوقتي خالص.
محسن
لحد إمتى؟ بعدين المرة دي العريس ابن وزير. شاب ممتاز.
(سمعت أسيل كلام عمها)
أسيل
خلاص، طالما شاب ممتاز ما تجوزه لبنت حضرتكم.
محسن
يا ريت. بس للأسف هو طلبك أنتِ.
أسيل
بس أنا مش موافقة. وكفاية بقى مش كل يوم والتاني تجيبلي عريس.
محسن
والسينيورة هتفضل ترفض لأمتى؟
أسيل
لحد حضرتك ما تزهق وتعرف إني مش عايزة أتجوز. أنا عاجبني حياتي كده ومبسوطة.
محسن
عاجبك الكلام ده يا بابا؟ شايف دلعك فيها وصلنا لإيه.
جدو
دي حياتها وهي حرة فيها. وبعدين أسيل عندها 21 سنة. لسه بدري على الكلام ده.
محسن
عندك حق. تعرف أنا اللي غلطان.
أسيل
يوووه بقى. أنا اتخنقت من الحوار كل يوم والتاني. أنا ماشية.
جدو
رايحة فين؟ مش تفطري الأول.
أسيل
لا، هفطر في النادي مع البنات.
جدو
صح، مش النهاردة ميعاد مع الدكتور بتاعي؟
أسيل
آه، أنا فاكرة. والروشتة معايا في العربية. هتصل وأكد الحجز عند الدكتور وأجي وآخدك على ميعاد الدكتور. متقلقش.
(ثم قبلت جدها وخرجت للنادي)
***
بعد مرور 3 ساعات في النادي.
تجلس أسيل مع أصدقائها.
أسيل
هو اللي اسمه جاسر ما جاش النهاردة؟
أيه
بتسألي ليه عليه؟
أسيل
ليه؟ هو أنا هسيبونه؟
نوران
أنا شفته من شوية في صالة الإسكواش.
أسيل
يعني هو هنا؟ مع إني ما شفتش عربية في الباركينج.
هاجر
لا، أنا شوفته الصبح بيركن عربية قدام النادي.
أسيل
(بخبث)
طيب، ما كان من الأول.
أيه
هاجر، معرفتيش كابتن جاسر خاطب مين؟
أسيل
تصدقي إنك عيلة هيفا.
وهنا رن الهاتف أسيل.
أسيل
ألو؟ يا جدو.
جدو
أسيل، اتأخرتي ليه؟ أنتِ نسيتي ميعاد الدكتور؟
أسيل
سوري يا جدو، أنا جاية حالاً.
جدو
كده برضه يا أسيل. أوعى تكوني كمان نسيتي تأكدي الحجز.
(كانت أسيل محرجة لأنها نسيت)
أسيل
سوري يا جدو. أنا أول ما أوصل على العربية هتصل وأكد الحجز.
جدو
طيب، متتأخريش عليا عشان أنا حاسس إني تعبان شوية.
أسيل
حاسس بإيه يا جدو؟
جدو
مش عارف. حاسس إن الضغط عالي شوية.
أسيل
خلاص يا جدو، ثواني و أكون عندك.
جدو
توصلي بالسلامة يا حبيبتي.
(انتهت المكالمة)
أسيل
لازم أمشي دلوقتي. اتأخرت على جدو. يلا باي.
***
أمام النادي.
كان جاسر ركن عربية أمام النادي بحوالي عشرة متر. وعندما وصل عند بوابة النادي.
جاسر
سعيد، خد الفلوس دي.
سعيد
الفلوس إيه دي يا كابتن؟
جاسر
اديهم للبنت صاحبة العربية اللي خدشتها امبارح.
سعيد
تقصد آنسة أسيل.
جاسر
أي كان اسمها. أديها الفلوس تمن الخدش اللي عملته في عربيتها.
سعيد
حاضر. صح، هي فين عربيتك يا كابتن؟
جاسر
ركنتها بره النادي. بعيد شوية.
سعيد
تحب أروح أجيبهالك؟
جاسر
لأ، كلها خطوتين وأكون عندها.
توجه جاسر إلى سيارته، وفي نفس الوقت اللي أسيل كانت خارجة من باب النادي بسرعة هي تبحث في طبلون السيارة على الروشتة بتاعة الدكتور، حتى إنها لم تنتبه إلى الطريق أو إلى سعيد وهو ينادي عليها. عندما رفعت رأسها لتنظر إلى الطريق أمامها كانت المفاجأة والصدمة.
رواية أنا والمغرورة الفصل الثاني 2 - بقلم أروى عادل
عندما رفعت أسيل رأسها لتنظر إلى الطريق أمامها، كانت المفاجأة عندما رأت جاسر أمام السيارة. حاولت تتفادى الاصطدام بجاسر لكن دون جدوى. كانت أسيل متجمدة مكانها، لم تتحرك كأن الزهول والصدمة أصابتها بشلل تام.
ما كسر الجمود الذي أصاب أسيل هو صوت صراخ بعض الناس وهم يركضون اتجاه جاسر. ركضت أسيل إليه، وجدته قد أغمي عليه والدماء تسيل من رأسه. هنا قال سعيد، الذي كان أول من وصل إلى جاسر:
سعيد
حد يطلب الإسعاف بسرعة.
أسيل
(بصراخ)
أنا هاخده في عربيتي للمستشفى أسرع.
(وهنا نظر سعيد إلى أسيل وقال)
سعيد
حرام عليكي ليه عملتي كدا؟ تموتي الراجل عشان خدش عربيتك.
أسيل
(بتوتر)
انت تقصد إيه؟ أنا ماكنتش أقصد.
(هنا قال واحد من الناس)
واحد من الناس
مش وقته الكلام ده، الراجل دمه هيتصفى.
أسيل
هاتوه بسرعة على العربية.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في المستشفى
أسيل تصرخ في الجميع وتقول أن معها مصاب في حادث.
بعد مرور بعض ساعات وجاسر في غرفة العمليات، خرج الدكتور. ركضت أسيل إلى الدكتور قالت:
أسيل
(بخوف)
هو هيعيش يا دكتور؟
الدكتور
آه ماتخافيش، هو مافيش خطورة على حياته.
(وضعت يديها على قلبها وقالت)
أسيل
الحمد لله.
الدكتور
بس المشكلة في الإصابات اللي في رجله.
أسيل
مش مهم. المهم إنه هيعيش.
(وهنا وصل حاتم ومعه بعض أصدقاء جاسر)
حاتم
هو فين جاسر؟
أسيل
لسه ما طلعش من العمليات.
حاتم
وإيه اللي حصل؟
أسيل
(بتوتر)
أنا كنت طالعة بالعربية ما شفتهوش.
حاتم
يعني اللي سمعته في النادي صح؟ انتي ضربتي جاسر بالعربية عشان تنتقمي منه؟
أسيل
انت بتخرف بتقول إيه؟ انت اتجننت؟ قولتلك أنا ما شفتهوش.
حاتم
وأنا مش مصدقك.
أسيل
براحتك عندك ما صدقتني، انت مش فارقة معايا أصلًا.
(هنا جاء البوليس)
الظابط
انتي اللي خبطتي كابتن جاسر بالعربية؟
أسيل
أيوه أنا بس...
قبل أن تكمل عبارتها
الظابط
اتفضلي معانا.
أسيل
على فين؟
الظابط
على قسم الشرطة.
أسيل
ليه إن شاء الله؟ دي حادثة. يعني قضاء وقدر.
الظابط
اتفضلي يا آنسة، احنا هنكمل تحقيق في القسم.
(ثم نظر إلى أحد الظباط أقل رتبة منه وقال)
الظابط
ابقى هاتلي التقرير الطبي للمصاب.
الظابط ٢
حاضر يا فندم.
(وهنا جاء أيضًا أصدقاء أسيل)
هاجر
إيه اللي حصل يا أسيل؟
أسيل
مش عارفة، أنا فجأة لقيته قدامي معرفش طلع لي منين.
إيه
الناس بتقول في النادي إنك قصدتي.
نوران
إيه انتي بتقولي إيه؟ هو وقته الكلام ده.
أسيل
المهم أنا رايحة على قسم دلوقتي، اتصلوا على جدي لأني مش معايا تليفونه.
هاجر
حاضر.
الظابط
خلاص كدا، يلا يا آنسة.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في اليوم التالي
قسم الشرطة
في غرفة الاستجواب
الظابط
أسيل انتي لسه مصممة على أقوالك؟
أسيل
(بتعب)
قولتلك أنا ما شفتهوش، أنا فجأة لقيته ظهر قدامي.
المحامي
أظن أقوال موكلتي واضحة، الموضوع مجرد حادثة غير مدبرة أو مقصودة.
الظابط
هنشوف… آنسة أسيل حصل إنك اتخانقتي مع كابتن جاسر قبل الحادثة بيوم.
أسيل
أيوه حصل.
الظابط
وحصل كمان إنك قمتي بتهديده أمام الجميع، وقولتي إنك هتخليه يدفع التمن.
المحامي
الكلام ده غير مقصود وكان ساعة غضب.
الظابط
لو سمحت يا أستاذ ممكن تخليها هي اللي ترد.
أسيل
قولت بس مش بالظبط كده.
(قطع الظابط كلام أسيل)
الظابط
طيب إيه رأيك في الناس اللي شافوكي وانتي بتهددي كابتن جاسر وقولتي إنك هتخليه يدفع التمن؟ خدش عربيتك غالي.
أسيل
أنا كنت متعصبة وبقول أي كلام.
المحامي
آنسة أسيل كانت متعصبة، حضرتك عارف إن أي إنسان وهو متعصب ممكن يقول أي كلام وقت الغضب. وموضوع كله مجرد صدفة إن يحصل شجار بين موكلتي والمصاب وبعدها يحصل الحادث. وأكبر دليل على كلامي إن الآنسة أسيل هي اللي جابت الكابتن جاسر بنفسها على المستشفى، ده بيثبت حسن نوايا موكلتي.
الظابط
حتى لو افترضنا جدلًا إن الموضوع كله مجرد صدفة، بس دي مش أول حادثة تعملها الآنسة أسيل.
المحامي
حضرتك الحادثتين اللي قبل كده تم التنازل عنهم من الأشخاص اللي وقع عليهم الضرر.
الظابط
ده بعد ما دفعتم مبلغ محترم لكل واحد فيهم، بس حظكم المردي المصاب شخصية عامة.
أسيل
(بعصبية)
أنا مش فاهم حضرتك عايز توصل لأيه بالظبط.
الظابط
قصدك إيه يا آنسة؟
أسيل
قصدي إني حاسة إن حضرتك عايز تشيلني قضية والسلام.
الظابط
حسبي على كلامك يا آنسة.
المحامي
آنسة أسيل اهدى شوية وماينفعش الكلام اللي انتي بتقوليه ده.
أسيل
يعني ينفع إن سيادة الرائد عايز يخليني أما واحدة قاتلة أو أما واحدة مهملة ومستهترة؟
المحامي
ممكن تسكتي يا أسيل دلوقتي.
الظابط
أنا لحد دلوقتي مراعي حالتك، مش عايز آخد معاكي أي إجراء قانوني على الكلام اللي بتقوليه ده.
المحامي
أنا آسف يا فندم نيابة عن موكلتي…. حضرتك عارف إن التحقيق شغال من امبارح، وأكيد أعصابها متوترة، وحضرتك شايف حالتها بنفسك عاملة إزاي، وكمان الكابتن جاسر لسه في غيبوبة… عشان كدا أنا بطالب بالأفراج عن موكلتي بضمان محل إقامتها. إلى حين استيقاظ كابتن جاسر من الغيبوبة وناخد إفادته.
الظابط
أمرنا نحن الرائد……. الإفراج عن أسيل فريد فؤاد…… على ذمة القضية ما لا تكون مطلوبة في قضية أخرى. كما أمرنا نحن على السيدة أسيل فريد فؤاد المرشدي بدفع غرامة قيمتها ١٠٠٠٠ جنيه.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
اليوم التالي
في فيلا المرشدي
محسن
(بعصبية)
قرأت الأخبار.
جدو
(بحزن)
أهم.
محسن
يعني شفت الفضيحة اللي حفيدك عملتها لينا.
أسيل
فضيحة إيه اللي أنا عملتها؟ هو أنا أول واحدة تعمل حادثة بعربيتها وتخبط واحد؟
(هنا مسك محسن التليفون وقرأه الخبر من على الفيس بوك. نص الخبر بيقول)
محسن
حفيدة عائلة المرشدي تحاول تدهس لاعب الإسكواش وبطل مصر كابتن جاسر المطيري بسيارتها لأسباب شخصية بينهم.
أسيل
إيه الكلام ده.. جدو الكلام ده كله كذب.
محسن
ده بس العنوان، تحبي أقرألك الخبر كله؟
جدو
ما كفاية بقى يابني، انت مش شايف حالتها.
محسن
حالتها حضرتك السبب فيها، ياما قولتلك بلاش الدلع الزيادة وأدي النتيجة.
أسيل
انت شمتان فيا؟
محسن
للأسف مش قادر أشمت فيكي، لأنك لحمي واللي يأذيكي بيأذيني.
المحامي
يا جماعة ماينفعش اللي بيحصل هنا، ده لازم نهدى عشان نعرف نفكر ونشوف حل.
محسن
عندك حق، لازم نسيطر على الموضوع ده عشان نحافظ مركزنا الاجتماعي، اسمنا وسمعتنا قدام الناس. وده كمان غير أسهم الشركة تراجعت في اليومين.. لحد دلوقتي الشركة خسرانة عشرة مليون.
أسيل
يعني انت كل اللي فارق معاك اسمك وشكلك قدام الناس والأسهم والفلوس دول أهم مني؟
محسن
أيوه كده يا أم لسان طويل، ولولا مركزنا الاجتماعي والفلوس كنتي زمانك في السجن دلوقتي.
جدو
محسن ولا كلمة تاني، انت فاهم.
محسن
حاضر يا بابا. ممكن حضرتك تقولي إزاي هتطلع من الورطة دي؟
جدو
مكرم انت محامي العائلة وأنا بثق فيك، قولي الموضوع ده بيتحل إزاي وبصراحة.
المحامي
للأسف الموضوع صعب مش مبشر بخير.
محسن
تقصد إيه؟
المحامي
يعني لو اعتبروا الحادثة مقصودة هيتعملها قضية شروع في قتل، فيها سجن على الأقل عشر سنين.
(كانت الصدمة واضحة على الجميع)
المحامي
لو اعتبروها مجرد الحادثة في طريق بردوا فيها سجن من ست شهور إلى ثلاث سنين، ده حسب تقدير القاضي. كمان مش عايزين ننسى إن دي مش أول حادثة تعملها أسيل. كمان الشاب اللي ضربته بالعربية بيكون مين؟ ده شخصية عامة، بطل رياضي، أكيد الحادثة هتأثر عليه. غير إنه ممكن يطلب تعويض مادي كبير أوي.
(صرخت أسيل عندما سمعت كلام المحامي)
جدو
(بألم)
اهدئ يا أسيل، أنا مش هسمح لأي حاجة ممكن تأذيكي.
أسيل
(بتعب)
أنا عايزة أخلص من الكابوس ده يا جدو، أنا تعبت.
محسن
طيب مافيش حل تاني؟
المحامي
إن الشاب اللي ضربته بالعربية هو اللي يتنازل أو يقول إنه هو اللي كان غلطان.
جدو
أنا هروح بكرة المستشفى وأتفاهم مع أهله.
المحامي
ما تتعبش نفسك، أنا روحت لأهل الشاب، طلعوا ناس صعيدة ودماغهم ناشفة وشكلهم ناس مرتاحة ماديًا، رافضوا أي كلام عن أي تعويض مادي.
جدو
برضه أنا هاروح وهاخد معايا أسيل وانت كمان هتيجي معايا، واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
اليوم التالي
في المستشفى
(كان يجتمع كل من أبو جاسر الحاج عمران المطيري من أعيان الصعيد.. وأم جاسر الحاجة سميرة.. وحامد وصالح ولاد عم جاسر أصدقاء جاسر.. ونرمين خطيبة جاسر.. وطاهر أبو نرمين وأمها)
وهنا جاء الدكتور وقال
الدكتور
كابتن جاسر فاق من الغيبوبة.
عمران
(بلهجة الصعيدي)
ولدي عامل كيف دلوك؟
الدكتور
مافيش خوف من الإصابة اللي في رأسه.
سميرة
الحمد لله، أحمدك وأشكر فضلك يا رب.
الدكتور
بس للأسف رجله متضررة جامد، ممكن تحتاج لتغيير مفصل ركبة يمين، ده غير الكسور اللي في رجله الشمال.
(وهنا قال طاهر أبو نرمين)
طاهر
يعني هيقدر يمشي تاني على رجله يا دكتور؟
الدكتور
لسه بدري على الكلام ده… احنا لسه هنقوم بإجراء عملية على ركبته اليمين بعد شهر، بعدها هنحدد أنه هيكون في عملية تاني أو لأ، ده غير الكسر اللي في رجله الشمال، يعني الموضوع محتاج وقت.
سميرة
(ببكاء شديد)
لا إن شاء الله ابني هيمشي تاني على رجله وهيكون أحسن من الأول.
نرمين
يارب يا طنط.. طيب يا دكتور هو ممكن يرجع يلعب إسكواش تاني؟
الدكتور
طبيًا ما أظنش، بس مفيش حاجة بعيدة على ربنا، ده بيرجع لإرادة المريض نفسه.
سميرة
طيب أنا عايزة أشوف ابني.
الدكتور
هو دلوقتي هيتنقل على غرفة تانية، تقدروا تشوفوا براحتكم.
(وهنا ظهرت أسيل مع جدها والمحامي)
جدو
أسيل مهما يحصل مش عايزك تفتحي بوقك، فاهمة؟
أسيل
خلاص هخرس خالص.
المحامي
سلامو عليكم.
عمران
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. في إيه تاني يا أستاذ؟
المحامي
معايا فؤاد بيه المرشدي وحفيدته الآنسة أسيل جايين يطمنوا على الكابتن جاسر.
سميرة
صحيح، يقتلوا القاتل ويمشوا في جنازته.
جدو
يا مدام اللي حصل ده قضاء ربنا، والحمد لله إن الكابتن بخير.. وأنا هتکفل بجميع مصاريف علاجه الكابتن، واللي انتو تأمروا بيه أنا تحت أمركم.
سميرة
إحنا ما بنقبلش العوض، فر فلوسك للمحروسة لما تشرف في السجن.
نرمين
أيوه لازم تدفع تمن عملتها وتروح في ستين داهية.
(كانت أسيل تراقب الكلام من بعيد بصمت بطلب من جدها، لكنها لم تستطع الاحتمال أكثر من ذلك فقالت)
أسيل
ما تهدوا على نفسكم شوية، وبعدين انتي بتقولي هتودي مين في ستين داهية؟
نرمين
أنا مش فاهمة، انتي ليكي عين تتكلمي؟ إيه البجاحة دي؟
ما سيكون رد أسيل على نرمين؟
ما سيكون رد فعل جاسر بعد ما فاق من الغيبوبة؟
ما سيكون موقف أهل جاسر من أسيل؟
رواية أنا والمغرورة الفصل الثالث 3 - بقلم أروى عادل
رمين: أنا مش فاهمة، انتي ليكي عين تتكلمي؟ إيه البجاحة دي؟
أسيل: (ببرود) أيوه ليا عين عشان مفيش حد كاسر عيني. وبعدين دي مش اسمها بجاحة، دي اسمها ثقة. وعشان أنا واثقة إني معملتش حاجة غلط، جاية وعيني قوية.
فؤاد: أسيل، أنا مش قولتلك ما تتكلميش.
أسيل: ما انت شايف طريقتهم، عايزني أسمعهم بيتكلموا معاك كده وأسكت؟
فؤاد: خلاص ولا كلمة تاني. أنا آسف يا جماعة.
(كانت سميرة هتتكلم لكن أوقفها عمران وقال)
عمران: (بلهجة صعيدية) أنا مش رايد ولا كلمة دلوقتي.
(ثم نظر إلى فؤاد وقال)
عمران: أنا مجبر مجيتك يا بيه لحد هنا، بس حضرتك شايف الوضع كيف.
جدو: أنا كنت جاي أطمئن على الكابتن جاسر مش أكتر. على العموم همشي دلوقتي، وهاجي تاني عشان أطمئن على كابتن جاسر ده، بعد إذنك طبعًا.
عمران: تشرف يا فؤاد بيه.
(وهنا سأل حامد ابن عم جاسر)
حامد: (بلهجة صعيدية) مين البت اللي واقفة مع عمي عمران يا حاتم؟
حاتم: دي اللي خبطت جاسر بالعربية.
حامد: واه، بس حلوة قوي يا بوي، خسارة واللهِ بنية زي دي في السجن.
حاتم: هو ده وقته.
***
في الغرفة، جاسر.
سميرة: حمد الله على السلامة يا حبيبي.
عمران: كيفك دلوقتي يا ولدي؟
جاسر: (بألم) الحمد لله. بس إيه اللي حصل؟
حاتم: هو انت مش فاكر حاجة؟
جاسر: (بتعب) لأ مش... فاكر... حاجة. إيه ده؟ أنا حاسس بألم فظيع في رجلي.
حامد: إيه يا ولد عمي، ما تجمد كده.
نرمين: حمد الله على السلامة يا حبيبي.
طاهر: عامل إيه يا بطل دلوقتي؟
(اكتفى جاسر فقد هز رأسه إليهم بتعب)
***
في المساء.
الدكتور: إيه يا كابتن، عامل إيه دلوقتي؟
جاسر: هي رجلي مالها؟ مش قادر أحركها، فيها ألم رهيب.
الدكتور: حاضر، أنا هديك حقنة مسكن تهدّي الألم.
سميرة: (ببكاء) ربنا ينتقم منها اللي كانت السبب في وجعك.
الدكتور: حاج عمران، ممكن أتكلم معاك بره شوية؟
عمران: حاضر يا دكتور.
طاهر: أنا جاي معاك.
***
في غرفة الطبيب.
عمران: خير يا دكتور؟
الدكتور: اسمع يا حاج عمران، أنا بحب أكون صريح مع أهل المريض.
طاهر: خير يا دكتور، انت كده خوفتنا.
عمران: ولدي فيه حاجة يا دكتور؟
الدكتور: كابتن جاسر عنده كسر في الحوض وكسر في رجله الشمال كمان. عنده إصابة خطيرة في ركبته اليمين هتحتاج لعملية. دي مش هنقدر نعملها غير بعد شهر على الأقل. والعملية دي اللي هتحدد هيكون في عملية تاني أو لأ.
عمران: ابني هيقدر يمشي تاني يا دكتور؟
الدكتور: للأسف، مش قبل سنة.
طاهر: إزاي ده؟ المفروض فرحهم بعد 3 شهور.
الدكتور: بس في احتمال إن الحادثة تكون أثرت على الحالة الجنسية للمريض.
(صُدم عمران من الصدمة وهو غير مصدق ما يسمعه)
عمران: (لهجة صعيدية) انت رايد تقول إيه يا دكتور؟ ولدي ما يقدرش حتى يتجوز؟ يعني إيه إني مش هيجي لي حفيد؟ ده أنا ما عنديش غيره، هو اللي طلعت بيه من الدنيا كلها.
الدكتور: اهدى يا حاج، أنا مقلتش إنه هيكون عاجز جنسيًا. أنا قولت فيه احتمال تكون الحادثة أثرت فيه، لكن الكلام ده مش أكيد. بس لازم يكون عندك علم بيه.
طاهر: يعني تقصد إيه بكلامك يا دكتور؟
الدكتور: أقصد إنكم لازم تأجلوا الجواز شوية لحد لما المريض حالته تتحسن ونعرف إيه الأضرار اللي سببتها الحادثة. على العموم، انتوا في الآخر حرين في قراركم.
عمران: لأ، جاسر هيتجوز في ميعاده.
طاهر: بس كلام الدكتور صح.
عمران: أنا قولت الفرح هيكون في ميعاده.
(غادر عمران من غرفة الطبيب بسرعة ولم ينتظر أي رد من طاهر أو الطبيب، وخرج طاهر خلفه وهو ينادي عليه)
طاهر: حاج عمران، حاج عمران!
عمران: لو هنتكلم على ميعاد الفرح، فبلاش، لإن لسه عند كلامي.
طاهر: لأ، لازم نتكلم. انت سمعت الدكتور قال إيه؟ لازم نأجل الفرح.
عمران: أنا مش هأجل الفرح، جاسر ولا يوم واحد.
طاهر: معلش يا حاج، زي ما انت خايف على ابنك، أنا كمان من حقي أخاف على بنتي.
عمران: تقصد إيه؟
طاهر: ما أنا مش هجوز بنتي عشان تبقى عاملة زي البيت الواقف.
عمران: واه، تقصد إيه إن ابني مش راجل؟
طاهر: يا حاج عمران، بنتي لسه صغيرة، ليه تحكم عليها تعيش مع واحد ممكن ما يقدرش يديها حقوقها كزوجة؟
عمران: إني أجده فهمت خلاص. يبقى كل واحد يروح لحاله، ونفضها سيرة من الجوازة دي خالص.
طاهر: انت بتقول إيه يا حاج؟ أنا مقصدش كده. أنا أقصد إحنا نستنى لما جاسر يكون كويس.
عمران: وافرض ابني ما خفش ساعتها، تجوله أمك العش ولا طارت. لا يا أستاذ طاهر، اللي ما يشيلش ولدي وهو تعبان، ميلزمناش. ولدي بحصته، وقال ما قاله.
(ثم انصرف)
***
في غرفة جاسر.
طاهر: يلا يا نرمين، هنمشي.
نرمين: في إيه يا بابا؟ مالك؟
طاهر: يلا بقولك، واخلعي الدبلة من إيدك.
سميرة: ليه؟ هو حصل إيه؟
طاهر: اسألي الحاج عمران.
نرمين: بس يا بابا، افهم.
طاهر: من غير ما تفهمي، أنا بقولك كده. إيه، مش هتسمعي كلامي؟
(هنا خلعت نرمين الدبلة وحطتها على الطاولة وعينيها كلها دموع. أما جاسر كان ينظر لها في صمت وهو لا يفهم ماذا سيحدث)
(غادر طاهر ونرمين)
سميرة: إيه اللي حصل يا عمران؟
عمران: دي ناس معندهاش أصل.
(ثم نظر إلى جاسر وقال)
عمران: أوعى تزعل يا ولدي. بالله أنا هجوزك، وفي نفس الميعاد فرحك كمان. وهعملك فرح الصعيد كله يتحدث عنه، وهجوزك ست ستها كمان.
جاسر: يا بابا، انت بتقول إيه؟ فرح إيه؟ وجوز إيه؟ مش لما أقدر أقف على رجلي الأول. أنا لو كانت وافقت على جواز من الأول، كان خاطرك انت اللي كنت مصمم إني أتجوز.
سميرة: إن شاء الله هتخف وهتقف على رجلك تاني وترجع أحسن من الأول كمان.
جاسر: مش باين يا أمي.
عمران: ما تجولش كده يا جاسر. يعني دي أول إصابة تتعرض لها.
جاسر: بس المرة صعبة قوي. انت مش شايف رجلي عاملة إزاي؟
عمران: بس انت بطل وجدع وجدع كمان. يا جاسر، ده اختبار من ربنا، وإن شاء الله هيعدي. بس انت احمد ربنا. كمان انت أحسن من غيرك بكتير.
جاسر: الحمد لله. ممكن بقى تروحوا ترتاحوا في البيت شوية؟
سميرة: لا، أنا مش هسيبك لوحدك.
عمران: أمك عندها حق. إحنا هقعد معاك هنا.
جاسر: لأ يا بابا، لازم ترتاحوا شوية. شكلكم تعبان. وكمان حاتم هيبات معايا النهاردة.
سميرة: أنا مش همشي.
جاسر: عشان خاطري يا ماما، أنا كده مش مرتاح وأنا شايفكم بالحالة دي.
عمران: خلاص يا جاسر. يلا يا سميرة.
سميرة: حاضر.
***
بعد مرور أسبوع.
غرفة جاسر.
الدكتور: إيه أخبارك النهاردة؟
جاسر: الحمد لله.
(بعد الكشف على جاسر وتغيير على الجروح اللي في الركبة قال)
الدكتور: الحمد لله، في تحسن ملحوظ.
حاتم: الحمد لله.
جاسر: دكتور، بالنسبة للحادثة، أنا ليه مش فاكر اللي حصل؟
الدكتور: ده طبيعي يحصل، خصوصًا بعد إصابة في الرأس. متخافش، هتفتكر مع الوقت.
(غادر الدكتور)
حاتم: أنا مش عارف انت عايز تفتكر الحادثة ليه؟
جاسر: هموت وأعرف هي اللي اسمها أسيل كانت تقصد تضربني بالعربية ولا لأ.
حاتم: يعني هتعمل إيه لو عرفت؟
جاسر: أقسم بالله ما هرحمها لو هي فعلاً كانت تقصدها.
حاتم: بصراحة، أنا كنت شاكك إنها تقصدها، بس بعد ما عرفت إنها هي اللي جابتك المستشفى في عربيتها، كمان جابتك في أكبر مستشفى استثماري في مصر، وسابت تليفونها رهن في الحسابات عشان يقبلوا حالتك. بعد كل ده، ما أظنش إنها تقصدها.
جاسر: وممكن تكون عملت كل ده عشان تبعد عن نفسها الشبهات.
حاتم: معقولة؟
جاسر: ليه لأ، دي بنت مجنونة وقوية وتعملها.
حاتم: بس دي بتتكلم بعين قوية قوي. دي اتخانقت معايا لمجرد قولتلها إني مش مصدقها. ده غير اللي عملوه في نرمين. لأ لأ، دي بتتكلم بثقة.
جاسر: عارف طريقتها، انت هتقولي.
(هنا دق باب الغرفة)
فؤاد: ممكن أدخل؟
حاتم: فؤاد بيه، طبعًا اتفضل.
فؤاد: عامل إيه دلوقتي يا كابتن؟
جاسر: الحمد لله. هو أنا أعرف حضرتك؟
حاتم: إيه يا جاسر، في حد في مصر ما يعرفش رجل الأعمال المعروف فؤاد بيه المرشدي؟
جاسر: أيوه، أنا شفت حضرتك قبل كده.
حاتم: طبعًا، إحنا قمنا بأعمال التصميم الهندسي للمنتجع المرشدي.
(جاسر وحاتم عندهم مكتب للاستشارات والأعمال الهندسية)
فؤاد: آه، أنا كده افتكرتك. انت المهندس حاتم صح؟
حاتم: أيوه يا فندم. ده المهندس جاسر.
فؤاد: برفو. مع إنكم لسه شباب، بس تصميم المنتجع كان هايل.
جاسر: بصراحة، أنا مستغرب من زيارتك ليا.
فؤاد: طبيعي. ولما تعرف أنا جاي هنا ليه، مش هتستغرب. أسيل بتكون حفيدتي.
جاسر: أنا كده فهمت. طيب، عشان أوفر على حضرتك الكلام، حفيدتك لازم تدفع تمن أفعالها.
فؤاد: بس أسيل ما كانتش تقصد تأذيك.
جاسر: ما كانتش تقصد وحصل فيا كل ده. امال لو كانت تقصد، كان هيحصلي إيه تاني أكتر من كده؟
(وهنا دخل عمران وسميرة)
سميرة: خير، حضرتك جيت تاني ليه يا فؤاد بيه؟
عمران: (بتحذير) ولا كلمة تاني يا سميرة، انتي فاهمة؟
فؤاد: اسمعوني، واللهِ الموضوع كله كان صدفة. أسيل بنت كويسة وعمرها ما أذت حد.
جاسر: مالهوش لازمة الكلام ده. في تحقيق شغال وهي عرفوا إن كنت تقصد ولا لأ.
فؤاد: (بقهر) اسمع يا جاسر، لو تحب تسافر تتعالج بره مصر، أنا مستعد. لو عايز أجيب لك أكبر أطباء العالم في العظم والعلاج الطبيعي، أنا برضه مستعد. كمان إيه تعويض، أنا تحت أمرك. بس بلاش القضية دي. أسيل لو اتسجنت يوم واحد، أنا هموت فيها.
(كان الصمت سيد الموقف بعد ما أثر كلام فؤاد في الجميع، ما كسر الصمت إلا صوت عمران وهو يقول)
عمران: فؤاد بيه، أنا عايزك بره في كلمتين.
(استغرب الجميع من طلب عمران)
فؤاد: ممكن نروح نتكلم في الكافتيريا؟
(غادر فؤاد وعمران)
جاسر: راجل زي فؤاد المرشدي بيتهز ليه؟ أكبر رجالة في البلد، واحدة مالهاش لازمة زي أسيل تخليه يقلل من قيمته ويحط نفسه في موقف مهين زي ده.
حاتم: واللهِ فؤاد بيه صعب عليا.
سميرة: وأنا كمان، الراجل صعبان عليا.
جاسر: حاتم، انت كنت عارف إن فؤاد بيه جد أسيل؟
حاتم: آه، هو دي مش أول مرة يجي المستشفى يسأل عليك.
***
في كافتيريا المستشفى.
عمران: إني خابر إنك مستغرب إني رايد منك إيه.
فؤاد: بصراحة، اه.
عمران: عشان كده أنا هتكلم على طول، بس الأول لازم تعرف حالة جاسر الصحية.
(حكى عمران لفؤاد كل الكلام اللي قاله الدكتور عن حالة جاسر بتفصيل)
فؤاد: أنا فعلاً آسف. أنا ما كنتش أعرف إن الحالة صعبة أوي كده.
عمران: انت تعرف إن جاسر كان هيتجوز بعد شهرين، بس بسبب حالته اللي أنا حكيتلك عليها، أبو نرمين، عروسته، فسخ الخطوبة.
فؤاد: أنا بجد مش عارف أقولك إيه. أي كلام مش هيعوض الحالة اللي فيها ابنك.
عمران: انت تعرف ليه أنا حكيتلك كل حاجة عن حالة جاسر؟
فؤاد: ليه؟
عمران: أنا هخلي جاسر يتنازل عن القضية.
فؤاد: (بفرح) بجد هتعمل كده؟ أنا متشكر، متشكر أوي. وأنا تحت أمرك في اللي انت عايزه.
عمران: وأنا عايز أطلب إيد أسيل لجاسر ابني.
(الصدمة كانت واضحة على فؤاد)
رواية أنا والمغرورة الفصل الرابع 4 - بقلم أروى عادل
فؤاد: انت بتقول إيه؟ هو أنا اللي سمعته صح؟
عمران: أيوه صح.
فؤاد: انت مش شايف اللي بتطلبه ده صعب؟
عمران: مش أصعب من حالة اللي فيها جاسر.
فؤاد: بس ليه؟ وانت بنفسك لسه قايل إن الدكتور حذرك من جواز جاسر في الوقت ده وإنه ممكن يكون…
عمران: كل ده بسبب حفيدتك.
فؤاد: طيب ممكن أعرف انت عايز تجوز ابنك من أسيل ليه؟
عمران: لأسباب كتيرة.
أولاً: لأني حلفت لطاهر أبو نرمين إن فرح جاسر هيكون في ميعاده، وأنا ما برجعش في كلمتي أبدًا.
وكمان لازم يعرفوا إن ابني اتجوز اللي أحسن من بنته. أكيد مش هلاقي زي أسيل جمال وحسب ونسب.
ثانيًا: عشان لو اتعرف عندنا في البلد (الصعيد) إن الحادثة أثرت على الحالة الجنسية لجاسر، ده تبقى فضيحة وكسرة لكرامة ولدي. وجواز جاسر في الوقت ده هيقطع أي كلام في الموضوع ده.
ثالثًا: إن أسيل هي السبب في ده كله ولازم تتحمل نتيجة أفعالها.
فؤاد: طيب لو أسيل موافقتش على عرضك؟
عمران: يبقى ما فيش تنازل على القضية.
فؤاد: يعني عرض الجواز في كفة والتنازل عن القضية في كفة تانية.
عمران: اعذرني، أنا أب لازم أحافظ على كرامة ولدي وشكله قدام الناس. وزي ما انت خايف على حفيدتك من السجن، أنا خايف على ولدي يتعرف عنه حاجة زي كده.
فؤاد: جاسر عارف حاجة عن الكلام ده؟
عمران: لا ما يعرفش.
فؤاد: طيب افرض الولاد رافضوا موضوع الجواز ده؟
عمران: أنا أقدر أخلي جاسر يوافق، وانت عليك أسيل.
فؤاد: تمام. طيب افرض الولاد ما تفهموش مع بعض بعد الجواز؟
عمران: ممكن يطلقوا، بس مش قبل سنة يكون جاسر بقى أحسن.
***
في المساء
فيلا المرشدي
يجتمع محسن والمحامي وأسيل بعد ما حكى فؤاد على طلب عمران.
المحامي: أنا شايف الحل ده ممتاز.
محسن: أنا كمان.
أسيل: (بصراخ) انتوا إيه اللي جرالكم؟ وانت يا جدو إزاي تسمح له يطلب منك طلب زي ده؟ ده أكيد الراجل ده مجنون أو بيخرف.
فؤاد: اهدى يا أسيل.
أسيل: أنا مش عايزة أهدى. انت تروح دلوقتي تقوله طلبك مرفوض أحسن ما أروح أنا وأبهدلهم وأعرفهم قيمتهم.
محسن: ده معناه إنك هتدخلي السجن.
أسيل: ده يكون أحسن من إني اتجوز واحد همجي زي اللي اسمه جاسر ده.
محسن: انتي فاكرة الموضوع لعبة؟ انتي تحمدي ربنا إنهم أصلًا راضيين بيكي.
فؤاد: محسن اسكت.
محسن: أنا ماشي خلاص طالما كلامي مش عاجب حد.
المحامي: ما ينفعش كده يا جماعة. أسيل صدقيني الجواز ده في مصلحتك. ده الحل الوحيد اللي ممكن يطلعك من القضية دي بالسلام.
أسيل: قولت لأ. أنا عندي أتسجن وما حدش يتحكم فيا.
فجأة سمعوا صوت ارتطام بالأرض قوي. وعندما نظرت أسيل اتجاه الصوت، كان جدها سقط على الأرض فاقد الوعي. وهنا صرخت أسيل من الصدمة. ركض إليه محسن والمحامي وحملوه وذهبوا به إلى المستشفى، وأسيل خلفهم وهي تبكي خائفة على جدها. وبرغم كل شيء، كان فؤاد هو نقطة ضعف الوحيدة لأسيل.
***
في المستشفى
أسيل في حالة انهيار تام أمام الغرفة التي بها جدها، منتظرة الطبيب يخرج.
أسيل: جدو عامل إيه دلوقتي؟
الدكتور: السكر كان عالي أوي. كمان الضغط.
محسن: ده من إيه يا دكتور؟
الدكتور: أكيد كان متوتر من حاجة أو زعلان عشان السكر ارتفع فجأة.
محسن: حالته إيه يا دكتور دلوقتي؟
الدكتور: هو أحسن دلوقتي.
أسيل: طيب أنا عايزة أشوفه. ينفع؟
الدكتور: آه طبعًا ينفع، بس ياريت محدش يزعله ولا حتى يدايقه. الحمد لله أنا المرة دي عدت سليمة.
***
في اليوم التالي
أسيل: جدو عامل إيه النهاردة؟
فؤاد: ما تخافيش. قولتلك مية مرة أنا كويس.
أسيل: الحمد لله يا جدو، بس أوعى تعملها تاني. واللهي أنا كنت هموت من الخوف عليك.
فؤاد: بعد الشر عليكي يا حبيبتي.
هنا دخلت الدكتورة وقامت بالكشف هي وفؤاد.
أسيل: هو كويس؟
الدكتورة: كل تمام الحمد لله.
فؤاد: طيب ممكن أخرج بقى؟
الدكتورة: إن شاء الله ساعتين كده تحت الملاحظة وأكتب لك على خروج.
***
في الجهة الأخرى من نفس المشفى
جاسر: بابا انت بتهزر صح؟
عمران: لأ بتكلم بجد.
سميرة: يعني خلصوا بنت الدنيا دي كلها وما لقوش غير البنت دي.
عمران: مالها البنت دي؟ جمال وحسب ونسب.
جاسر: ونسيت تقول وطول لسان وقليلة ذوق، استفزازية ومغرورة. مش كفاية اللي أنا فيه ده بسببها.
عمران: اللي انت فيه ده قضاء ربنا. بعدين أنا كلمت جدها.
سميرة: عشان كده طلعت كلمته بره.
جاسر: بس أنا مش موافق يا بابا.
عمران: يعني هتكسر كلمتي؟
جاسر: العفو يا بابا، بس دي حياتي.
حاتم: آه صح، مش قولت انت عايز تنتقم منها خلاص؟ اتجوزها وانتقم منها براحتك.
لمعت عين سميرة ثم قالت:
سميرة: أيوه يا جاسر، لازم تخليها تندم على اللي عملته فيك.
جاسر: أنا مش فاهم انتم إزاي بتفكروا في جواز وأنا بحالتي دي.
عمران: طيب لو فكرنا في حالتك، انت مش محتاج حد ياخد باله منك ومن طلباتك؟
جاسر: أيوه محتاج ممرضة مش زوجة.
عمران: وليه ممرضة طالما أسيل موجودة؟ أهو تكفر على اللي عملته معاك.
جاسر: لا أنا مش مقتنع بالكلام ده.
هنا دخلت الممرضة وقالت:
الممرضة: ممكن لو سمحتوا أغير على الجرح.
عمران: تعالوا نتنزل نشرب حاجة في الكافتيريا لحد ما تغير على الجرح.
(غادر عمران وسميرة وحاتم)
بعد ما انتهت الممرضة من تغيير على الجرح.
الممرضة: كده خلصت.
جاسر: متشكر.
هنا دخلت أسيل دون سابق إنذار وهي مندفع وبغضب.
أسيل: انت عايز إيه مني. من إمتى؟
جاسر: هو فيه إيه؟ بعدين أنا هكون عايز إيه منك انتي؟
أسيل: روح اسأل باباك.
جاسر: للأسف مقدرش أروح أسأله، والبركة فيكي.
أسيل: بس بقى شغل الكلام اللي مالهوش لازمة ده. وياريت تسيبك منه… بعدين أوعى تفكر إني ممكن اتجوزك، دي انساها خلاص ولا حتى في أحلامك. تمام؟
جاسر: (بضحك) إيه الغرور والثقة اللي انتي فيها دي؟ واحدة غيرك كانت تحمد ربنا إنها مش في السجن دلوقتي.
أسيل: لو فاكر إنك بكلامك ده هتخوفني تبقى غلطان. أنا ما بخافش.
جاسر: أنصحك إنك تخافي، لأني ناوي أربيكي من أول وجديد. بالنسبة للجواز، أنا كنت رافض بس دلوقتي أنا غيرت رأيي. أنا هتجوزك بس عشان أربيكي.
أسيل: انت بتهددني؟
جاسر: أه. استعدي فرحنا بعد شهرين. مبروك يا عروس.
أسيل: (بصراخ) ده في أحلامك.
خرجت أسيل مسرعة من الغرفة أثناء دخول عائلة جاسر.
حاتم: مالها دي؟ هي أسيل كانت بتعمل إيه هنا؟
جاسر: سيبك منها. المهم أنا موافق على الجواز يا بابا.
عمران: وأيه اللي غير رأيك بسرعة كده؟
جاسر: لازم أوافق، لأن لازم حد يقف البنت دي عند حدها.
***
بعد يومين
فيلا المرشدي
فؤاد: أسيل ممكن أتكلم معاكي؟
أسيل: لو هنتكلم في موضوع الجواز تاني، فبلاش. هتزعل مني وترجع تتعب تاني.
فؤاد: لازم تفكري يا حبيبتي.
أسيل: بس يا جدو أنا مش عايزة اتجوز.
فؤاد: اسمعيني. الموضوع هيكون جواز بس على الورق.
أسيل: مش فاهم يعني إيه؟
(حكى فؤاد حالة جاسر الصحية بالتفصيل لأسيل)
فؤاد: بعد فترة من الجواز تقولي محصلش نصيب وكل واحد يروح لحاله. هتكوني ما خسرتيش حاجة. زي ما دخلتي الجوازة هتخرجي منها.
أسيل: جدو انت عايزني أنا، أسيل، اتجوز بالطريقة دي؟
فؤاد: مش أحسن من السجن؟ وافقي يا أسيل عشان خاطري يا حبيبتي. أبوس إيدك توافقي.
(هنا بكى فؤاد من خوفه على أسيل)
أسيل: جدو انت بتعيط؟ أنا آسفة يا جدو بالله عليك متعملش كده في نفسك.
فؤاد: أسيل أنا هموت لو دخلت السجن، حتى لو يوم واحد. عشان خاطري وافقي.
أسيل: (ببكاء) حاضر يا جدو. هعمل اللي انت عايزه، بس امسح دموعك دي. غالية عليا أوي.
(كانت أسيل مستعدة تعمل أي شيء مقابل إسعاد جدها)
***
تم الاتفاق على الزواج بعد ٣ شهور، أنما كتب الكتاب بعد أسبوع. قبل التنازل عن القضية، وأن كتب الكتاب يكون في حدود العائلة حتى لا تعلم الصحافة.
***
بعد أسبوع
في المستشفى
عمران: هو لسه حاتم ما جابش المأذون؟
سميرة: أنا مش عارفة إيه كتب الكتاب اللي في المستشفى. ما كنت تستنى لما جاسر يخرج بالسلام من هنا.
عمران: خير البر عاجله.
سميرة: آمال فين العروسة؟ هي مستكبرة تيجي تقعد معانا ولا إيه؟
محسن: لا يا هانم، هي بس قاعدة مع صحابها في كافتيريا لحد لما المأذون يجي عشان الزحمة في الغرفة.
حاتم: المأذون وصل.
عمران: اتأخرت كده ليه؟
حاتم: الطريق كان زحمة.
عمران: طيب يلا يا فؤاد بيه.
(دقائق وكان تم كتب الكتاب، ثم نظر جاسر إلى أسيل بجمود وقال)
جاسر: (بسخرية) مبروك يا عروس.
(نظرات جاسر عصبت أسيل، هي تعلم أنه يسخر منها بالكلام)
حاتم: إيه رأيكم نسيب العرايس مع بعض شوية؟
(كان رد أسيل وجاسر في نفس واحد)
أسيل وجاسر: لا.
***
بعد مرور ٣ أسابيع
في المشفى
(جاسر في العمليات، وبعد ٥ ساعات انتهت العملية وتم نقل جاسر إلى غرفته من جديد في المستشفى)
الدكتور: العملية نجحت الحمد لله.
سميرة: الحمد لله.
عمران: طيب هيحتاج عملية تاني؟
الدكتور: لا مش هيحتاج.
***
بعد يومين
فيلا المرشدي
فؤاد: جاسر عمل عملية في ركبته من يومين.
أسيل: أعملوا إيه يعني؟
فؤاد: أسيل انتي فاهمة أنا أقصد إيه.
أسيل: زيارة تاني للمستشفى؟ أنا مش رايحة.
فؤاد: لا هتروحي.
أسيل: يووو بقى يا جدو.
(كانت بتخبط رجليها في الأرض مثل الأطفال)
فؤاد: بكرة هنروح المستشفى. ده آخر كلام.
(ثم غادر دون انتظار ردها)
الخادمة: ست أسيل أصحابك مستنينك تحت في الريسبشن.
أسيل: طيب أنا نازلة ليهم.
هاجر: إيه؟ انتي لسه ملبستيش؟ انتي مش جاية معانا؟
أسيل: لا ماليش مزاج أروح في أي حتة النهاردة.
نوران: ليه بس؟ انتي مش قولتي هنخرج النهاردة.
أسيل: خلاص روحوا انتوا.
إيه: مالك يا أسيل؟
أسيل: مخنوقة من الوضع اللي أنا فيه.
هاجر: تقصدي جوازك من جاسر؟
أسيل: هو فيه غيره. كمان جدو مصمم إني أروح أزوره بكرة في المستشفى.
نوران: طيب يا أسيل، ما ده طبيعي. هو دلوقتي بقى في حكم جوزك.
أسيل: ما تقوليش جوزي. الكلمة دي بتعصبني. لولا الظروف وتعب جدو، أنا ما كنتش أوافق أبدًا على البني آدم ده. ده واحد همجي ومتخلف. يارب إمتى أخلص من الموضوع ده بقى.
إيه: (بسخرية) صحيح الدنيا دي غريبة أوي. واحد زي جاسر، بنات كتير تتمنى ترتبط بيه أو حتى تتصور معاه. ساب كل دول وراح يتجوز أكتر واحدة بتكرهه في الدنيا.
أسيل: وانت مدايقة عليه أوي كده ليه؟ أوعى تكوني من اللي بيتمنوا يرتبطوا بيه.
إيه: يعني لو أنا منهم هتسيبهولي؟
هاجر: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا إيه؟
إيه: ولا حاجة. أنا ماشية.
(خرجت إيه دون انتظار رد أصدقائها)
أسيل: هي مالها دي؟
نوران: مش عارفة.
هاجر: شكله إيه لسه معجبة بجاسر.
أسيل: تبقى اتجننت. أنا مش عارفة إيه اللي عجبها فيه.
نوران: شكلك مش عارفة قيمة جوزك ده. مجنن نص بنات مصر.
(هنا ضحك الجميع)
***
اليوم التالي
في المشفى
دخل فؤاد ومعه أسيل. صم ألقى التحية على الموجودين. وظل الجميع يتبادلون أطراف الحديث، بينما أسيل ظلت صامتة. هي تجلس على أحد المقاعد بجوار الشباك وهي تتطلع في هاتفها غير منتبهة لأي أحد، وكأنها غير موجودة. بينما كان جاسر ينظر إليها من حين لآخر بغضب.
فؤاد: والدكتور ما قالش هتخرج إمتى من هنا؟
جاسر: أول ما جرح ركبتي يلم.
حاتم: بعدها هيبدأ مرحلة العلاج الطبيعي.
هنا دخلت الممرضة.
ممرضة: ميعاد التغيير على الجرح يا كابتن.
وقفت أسيل بسرعة وقالت:
أسيل: طيب يلا يا جدو نمشي.
(هنا نظر الجميع لأسيل، حينها شعرت بإحراج من نظراتهم، لذلك قالت)
أسيل: إيه بتبصوا لي كده ليه؟ ده عشان الممرضة تغير على الجرح يعني.
(هنا تأكد جاسر أنها كانت منتبهة لكل ما يحدث، لكنها كانت تتصنع عدم الاهتمام واللامبالاة)
سميرة: يلا نطلع أنا مستحملش أشوف جاسر بيتوجع.
حاتم: طيب يلا بينا نطلع لحد ما تغير على الجرح.
(وهنا قال جاسر)
جاسر: رايح فين يا أسيل؟
أسيل: هكون رايحة فين؟ ماشية.
جاسر: (بخبث) استني انتي يا أسيل. خليكي معايا.
أسيل: انت بتكلمني أنا؟
جاسر: (بسخرية) هو فيه حد هنا اسمه أسيل غيرك؟
أسيل: عايز إيه مني؟
جاسر: (بخبث) خليكي معايا وأنا بغير على الجرح.
أسيل: خليني معاك بتاع إيه يعني؟
جاسر: إيه مش مراتي؟ يعني ينفع أتكشف على حد غريب؟
أسيل: (باستغراب) حد غريب إزاي يعني؟ بعدين انت هتغير على ركبتك بس.
سميرة: هو فيه إيه؟ قالك عايزك تكوني معاه. انتي مش مراته ولا إيه؟
(لسه أسيل كانت هترد عليها، حينها أوقفها جدها وقال)
فؤاد: خليكي يا أسيل مع جاسر.
أسيل: (بغضب) حاضر.
(عندما خرج الجميع من الغرفة، نظر جاسر لأسيل، رأى وجهها أحمر من شدة الغضب، وهنا ضحك بخبث معلنًا انتصاره عليها)
(بدأت الممرضة بتغيير على الجرح، وكانت أسيل واقفة بعيد تتفادى النظر إلى الجرح، وهنا قالت الممرضة)
ممرضة: ممكن تقربي هنا تمسكي معايا.
(وفجأة عندما اقتربت أسيل حدث)
ماذا حدث لأسيل عندما اقتربت؟
ماذا سيحدث بين أسيل وجاسر مع اقتراب موعد الفرح؟
رواية أنا والمغرورة الفصل الخامس 5 - بقلم أروى عادل
فجأة عندما اقتربت أسيل ونظرت إلى الجرح، لم تستطع تحمل بشاعة الجراح، لذلك سقطت على الأرض مغشياً عليها.
ركضت الممرضة إليها بتحاول إفاقتها، وهي مازالت على الأرض.
بينما جاسر كان ينظر، هو لا يقوى على الحركة بسبب إصاباته.
وهنا قالت الممرضة:
الممرضة: أنا هطلع بره أشوف حد يشيلها معايا نحطها على الكنبة.
خرجت الممرضة ثم رجعت بعدها ومعها عمران وسميرة وفؤاد.
فؤاد: أسيل مالها؟ إيه اللي حصل؟
جاسر: وقعت فجأة.
وهنا حملها عمران ووضعها على الكنبة.
بعد دقائق، أفقت أسيل وهي ماسكة رأسها.
وعندما رأت الجميع ينظرون إليها، فقالت:
أسيل: هو في إيه؟
فؤاد: (بحب) أنت كويس يا حبيبتي.
ثم حضنها وقبلها.
أسيل: ما تخافش يا جدو أنا تمام.
سميرة: آمال إيه اللي حصل؟
جاسر: (بسخرية) شكلها مستحملتش تشوف شكل الجرح.
أسيل: البركة فيك، مش أنت اللي صممت أكون موجودة.
جاسر: وإنتي لسانك كان فين؟ ما تقولي إنك بتخافي. إيه حتى دي مستكبرة تقوليها؟
أسيل: اتكلم معايا بطريقة ألطف من كده.
جاسر: والله هي دي طريقتي، إذا كان عاجبك.
أسيل: لا مش عاجبني.
جاسر: خلاص بسيط، مش عاجبك أمشي.
أسيل: بجد ثانك يو ليك، لأني فعلاً لازم أمشي لأني مش قادرة أقعد هنا ثانية تاني. يلا يا جدو.
وهنا صاح بهم عمران وهو يقول:
عمران: هو ما فيش احترام لينا خالص؟ بتتخانقوا مع بعض واحنا موجودين ولا كأنه لينا عازة.
أسيل: قول لابنك.
فؤاد: أسيل اسكتي ولا كلمة تاني.
أسيل: أنا همشي وأريحكم مني خالص.
جاسر: يكون أحسن.
خرجت أسيل وهي متعصبة، وبعدها خرج فؤاد بعد ما اعتذر عن تصرف أسيل.
سميرة: عمران أنا متهيألي إننا اتسرعنا في موضوع الجواز ده.
عمران: ليه بتقولي كده؟
سميرة: إذا كان قبل الجواز وبيعملوا في بعض كده، وآمال بعد الجواز هيقتلوا بعض.
عمران: واللهي ما أنا خابر يا سميرة.
بعد مرور عشر أيام، خرج جاسر من المستشفى.
وبعد مرور أسبوع آخر، ابتدأ جاسر في فترة العلاج الطبيعي، ودي كانت المرحلة الأصعب.
حتى أنها كانت أصعب من الإصابة نفسها.
كان جاسر يجد صعوبة في التمارين الخاصة بحالته.
وفي بعض الأحيان كان ينتابه اليأس ورغبة في الاستسلام.
لكن إصرار جاسر على أنه يرجع يقف على رجله من جديد جعله يبذل قصارى جهده حتى يرجع أقوى من الأول.
فعلاً، بعد مرور شهر ونصف من العلاج الطبيعي وبسبب الإرادة القوية، قدر جاسر استبدال الكرسي المتحرك بالعكاز الطبي.
لقد مرت ثلاثة شهور منذ وقوع الحادث.
والآن حان موعد الزفاف.
(المكان: في صعيد مصر)
المناسبة: فرح جاسر عمران المطيري، كبير أعيان الصعيد.
من عادات وتقاليد الأعراس في الصعيد، وخصوصاً عند الأعيان، هي تجهيزات للزفاف قبل الموعد المحدد بأسبوع.
وهو ذبح الذبائح، وإقامة الولائم والطعام لجميع أهل البلد.
أيضاً تجهيز المخبوزات، وتعليق الأنوار والزينة، وإطلاق الأعيرة النارية، الرقص بالعصا على أنغام المداحين والمزمار البلدي.
في دوار عمران المطيري.
أصدقاء أسيل مجتمعون حواليها يساعدها في ارتداء فستان الزفاف.
بينما أسيل كانت تبكي دون توقف.
حتى قالت هاجر:
هاجر: كفاية بقى يا أسيل، انتي متبتيش؟
أسيل: يعني مستكثرة عليا أعايل على حالي؟ أنا أسيل المرشدي أتجوز بطريقة دي؟ لأ كمان أعمل فرحي في الصعيد.
نوران: وإيه يعني؟ واللهي أفراح الصعيد طلعت حلوة أوي وكيوت كمان.
أسيل: انتي فايقة وبتتريقي كمان؟
نوران: واللهي بتكلم بجد، فعلاً الفرح حلو أوي، ده غير الناس شايلنا من على الأرض شيل من ساعة ما وصلنا.
إيه: أنا مش عارفة انتي عايزة إيه تاني يا مفترية.
أسيل: عايزة إنتي بالذات تسكتي خالص.
وهنا دخلت المرأة المسؤولة عن وضع مساحيق التجميل (الميك أب) وتجهيز أسيل.
من عادات الصعيد في الأعراس، النساء في مكان والرجال في مكان آخر.
وقت الفرح.
بدأت مراسم الزواج، كانت أجواء الفرح والسرور تعم على الجميع.
بدأ جميع الأهل والأقارب بتهنئة أسيل.
ثم بدأ الاحتفال والغناء والرقص وإطلاق الزغاريد من بعض النساء.
حتى أصدقاء أسيل بدأوا هم أيضاً يرقصون ويندمجون مع الأجواء الفرحة.
بينما أسيل كانت تجلس مثل الحجر وكأنها ليس لها علاقة بما يحدث.
وهنا جاءت سميرة وقالت:
سميرة: يلا يا عروسة عشان تطلعي أوضتك.
هاجر: إيه ده؟ الفرح خلص؟
سميرة: لا بس العروسة هتطلع دلوقتي.
نوران: يعني العروسة والعريس هيسيبوا الفرح شغال ويمشوا؟
سميرة: لا العروسة بس، أما العريس بيفضل شوية مع الرجالة.
هاجر: طيب هي هتقعد لوحدها في أوضتها؟ طيب متخليها معانا يا طنط.
هنا تكلمت مرات عم جاسر، نعمات.
نعمات: واه انتي بتجولي إيه؟ تقعد وين؟ دي لازم تطلع دلوقتي أوضتها، دي عاداتنا.
سميرة: يلا يا أسيل.
طلعت أسيل معاها سميرة ونعمات.
في غرفة العروسين.
نعمات: بجولك إيه يا سميرة يا أختي؟ هي مرات والدك ضاربة بوزها شبرين ليه؟
سميرة: هي عروسة، أكيد مخضوضة، انتي فاهمة بقى.
ثم نظرت سميرة إلى أسيل وقالت:
سميرة: دي أوضتك يا أسيل، وحمام عندك في الأوضة دي. الأوضة الوحيدة اللي في الدور الأرضي عملناها مخصوص عشان جاسر مش يقدر يطلع السلالم على رجله. آه كمان أنا هبعتلك العشا دلوقتي. عايزة حاجة تاني؟
أكتفت أسيل بهز رأسها بالنفي.
نعمات: واه هي العروسة خرسا ولا كلاته؟ ده كسوف.
سميرة: (بسخرية) آه هي بتتكسف. ويلا بينا يا نعمات بطلي كلام.
خرجت سميرة ونعمات.
بينما جلست أسيل تفكر كيف تستطيع أن تعيش شهر كامل في هذا المكان.
وكسر شردها صوت طرق الباب.
فتحت أسيل.
أسيل: نعم. انتي مين؟
شادية: أني خدمتك، شادية بشتغل أهنه وجايبالك العشا.
كانت تحمل صينية عليها كل ما لذ وطاب.
أسيل: آه ادخلي... إيه كل ده؟
شادية: عشا عرايس بقى. عايزة حاجة منى تاني يا سِت؟
أسيل: آه، اعمليلي فنجان قهوة.
شادية: واه يابوي! قهوة لليلة دخلتك؟ ما يصحش يا سِت.
أسيل: انتي هتعرفيني اللي يصح واللي ما يصحش؟ روحي اعملي اللي قلتلك عليه بسرعة.
شادية: حاضر يا سِت.
بعد نصف ساعة، جاءت شادية بفنجان القهوة.
شادية: اتفضلي القهوة يا سِت.
أسيل: اسمي أسيل، مش سِت.
هنا دخل جاسر يستند على عكازه.
جاسر: بتعملي إيه هنا يا شادية؟
شادية: كنت بجيب القهوة لست وطالعة طوالي.
خرجت شادية.
جاسر: في عروسة تطلب قهوة لليلة دخلتها؟
أسيل: مش أنا طلبت، يبقى فيه.
قالت جملتها ثم جلست على حافة السرير تشرب تليفونها.
بينما جلس جاسر على الجانب الآخر من الفراش وهو ينظر لأسيل باستغراب.
وبعد ما انتهت أسيل من قهوتها، قال:
جاسر: خلصتي قهوتك؟
أسيل: انت شايف إيه؟
جاسر: آه.. طيب، يا ريت متجاوبيش على سؤالي بسؤال. ولم أسألك تردي على طول.
أسيل: (بسخرية) وأيه كمان؟
(كانت تتصنع الهدوء)
جاسر: لأ، كفاية عليكي كده النهاردة. ودلوقتي أنا عايز أتعشى.
أسيل: طيب ما تتعشى، هو أنا ماسكاك؟
جاسر: (بسخرية) لو حضرتك اتشرفتِ عليا وتجيبي صينية الأكل جانبي هنا.
أسيل: الصينية تقيلة، مش هقدر أشيلها.
جاسر: (بعصبية) هاتي الصينية هنا لو سمحتي.
أسيل: قلتلك الصينية تقيلة، إيه مابتسمعش؟
هنا قام جاسر بصعوبة من على الفراش وهو يستند على عكازه، ثم اقترب من أسيل، أمسكها من ذراعيها بقوة وقال:
جاسر: لو كنتي عايزة تعيشي معايا بالسلام والهدوء وتحافظي على كرامتك، مش عايز أسمع منك غير نعم وحاضر، فاهمة؟
أسيل: (بوجع) أي أي.. سيب إيدي، انت اتجننت؟ بقولك سيب إيدي أحسنلك.
جاسر: مش هسيب إيدك، وريني هتعملي إيه.
وهنا دفعته أسيل بعيد عنها، كاد أن يقع لكنه استند في النهاية بعكازه قبل أن يقع.
مما جعله ذلك يشعر بالغضب والدماء تغلي في عروقه.
وهنا قال:
جاسر: انتي إيه اللي عملتيه ده؟
أسيل: اللي عملته كان رد للي انت عملته.
جاسر: يبقى انتي اللي اخترتي.
أسيل: تقصد إيه؟
كان كل ما يقترب منها خطوة وهي ترجع للخلف.
جاسر: (وهو يقترب منها) اللي انتي عملتيه دلوقتي هتدفعي تمنه غالي.
أسيل: (هي ترجع للخلف) أنا حذرتك وقولتلك سيب إيدي.
جاسر: أنا قولتلك هاتي صينية الأكل لحد عندي.
أسيل: (بتوتر) وأنا قولتلك مش جايباها، أنا مش خدامة عندك.
جاسر: (بتحذير) ده آخر كلام عندك.
هنا اصطدم ظهرها بالحائط خلفها.
هنا أصبحت أسيل والحائط خلفها وجاسر أمامها.
لذلك قالت بخوف:
أسيل: لو سمحت ماينفعش كدا.. ابعد عني، أنا بحذرك.. ابعد يا جاسر.
اقترب جاسر منها حتى أصبح لا يفصل بينهم غير إنشات بسيطة.
وهنا صرخت هي مغمضة عينيها وقالت:
أسيل: خلاص خلاص هشيل الصينية بس ابعد عني.
هنا ابتعد جاسر، هو يبتسم معلناً انتصاره.
اليوم التالي صباحاً.
استيقظ جاسر على صوت الزغاريد.
ثم نظر بنصف عين، بدا على وجهه علامة استفهام عندما رأى أسيل مازالت تجلس على الكرسي بفستان الزفاف، تقلب في هاتفها.
جاسر: انتي قاعدة كده ليه؟
أسيل: أمال هقعد فين يعني؟
جاسر: برضه بتردي السؤال بسؤال.
جاء صوت طرق على الباب.
جاسر: غيري هدومك بسرعة، مش عايز فضايح.
دخلت أسيل الحمام لتغير ملابسها.
بينما فتح جاسر الباب، كانت شادية تحمل صينية الفطار، ومعها سميرة ونعمات وجدة جاسر سميحة وبنتها فاتن وبنات عم جاسر سعاد ورحاب.
جاءوا جميعاً لتهنئة العروسين.
ثم قالت جدة جاسر سميحة:
سميحة: صباحية مباركة يا جاسر. واه آمال وين عروستنا؟
جاسر: في الحمام يا جدة.
نعمات: حطي صينية الوكل أهنه و روحي انتي يا شادية.
سميرة: ما تنادي على أسيل يا جاسر، الجماعة عايزين يباركولها.
خبط جاسر على باب الحمام ليستعجل أسيل.
بعدها خرجت أسيل.
كانت ترتدي فستان أبيض رقيق، مع رفع شعرها لأعلى.
كانت جميلة مثل الملائكة، وبملامحها الناعمة الرقيقة، رغم أنها لم تضع أي من مساحيق التجميل، فقط قامت بغسل وجهها.
وكان الجميع ينظر إليها بإعجاب، حتى جاسر كأنه يراها لأول مرة.
ثم بدأ جاسر يعرفها بالجميع.
فاتن: ماشاء الله، زي البدر في ليلة تمامة.
سميحة: صباحية مباركة يا عروسة. ونبي يا جاسر، مرات مليحة قوي.
أسيل: ميرسي يا تيتة.
سميحة: واه إيه مرسي ده؟
جاسر: دي بتقولك شكراً يا تيتة.. قصدي شكراً يا جدة.
هنا ضحكوا بنات عم جاسر.
سميحة: تعالي يا بتي خدي.
وهنا أعطتها سميحة مبلغاً من المال.
أسيل: إيه فلوس دي؟
سميرة: دي نقوطك.
أسيل: يعني إيه؟
جاسر: خديها يا أسيل.
أسيل: بس أنا مش محتاجة آخد فلوس من حد.
ضحكوا بنت عم جاسر للمرة الثانية على أسيل.
جاسر: معلش يا جدة، هي متعرفش حاجة عن عاداتنا هنا.
فاتن: انتي يا بتي مش أحدا؟ ما بتجيبوا هدية للعروسة، إحنا يجي عندنا بندي العروسة فلوس.
أسيل: آه أوكي فهمت، يعني الفلوس بدال الهدية صح؟
هنا ضحكت سعاد ورحاب على أسيل.
جاسر: أيوه كده صح. ممكن كفاية بقى، الآن الموضوع ده أخد وقت كبير.
نعمات: وده نقوطي ليكي.
فاتن: وأنا كمان.
أسيل: ثانك يو.
نعمات: واه وإيه اليو ده يجي؟
سعاد: دي بتقولك شكراً. يا ماس.
سميرة: هنسيبكم دلوقتي عشان تفطروا، بعدين أبقى هات مراتك على المندرة. الضيوف.. ستات العايلة كلهم جايين النهارده يباركوا للعروسة.
بعد خروجهم، جلس جاسر على السرير.
جاسر: إيه المسخرة اللي انتي عملتيها دلوقتي.
أسيل: إيه هي بقى المسخرة اللي هنا عملتها؟
جاسر: انتي هتستعبطي؟ هو في حد ما يعرفش يعني إيه نقوط؟
أسيل: آه فيه، أنا معرفش.
جاسر: ليه حضرتك مش عايشة في مصر؟
أسيل: تقدر تقول كده. أنا فعلاً ماكنتش عايشة في مصر.
جاسر: (بسخرية) آمال كنتي عايشة فين؟ على قمر؟
أسيل: لأ، هو أصلًا مش بالشكل. لو بالشكل أنا فعلاً المفروض أكون عايشة على القمر.
ابتسم جاسر من ردها وهو يقول:
جاسر: مغرورة.. المهم، هاتي صينية الفطار هنا.
جابت أسيل الصينية من غير ولا كلمة.
هي لا تريد أن يحدث ما حدث أمس.
بينما ابتسم جاسر وقال:
جاسر: كويس، بقيتي بتتعلمي من أخطائك.
أسيل: كلمة تاني هشيل الصينية من قدامك.
جاسر: طيب ما توريني هتشيلها إزاي.
أسيل: طيب هتشوف.
اقتربت أسيل، كادت تمسك الصينية، وهنا أمسكها جاسر.
أسيل: إيدي.. سيب إيدي.
هنا جاء صوت طرق على الباب.
جاسر: حظك حلو.
ترك يدها.
أسيل: (فتحت الباب) نعم.
شادية: الست سميرة هتقولك الضيوف وصلوا.
أسيل: أوكي.
شادية: أقولها إيه يعني؟
جاسر: قوليها جاية.
نظر إلى أسيل.
ياريت تعدلي لسانك وإنتي بتتكلمي مع الناس هنا، وخلي ثقافتك الإنجليزية على قدك. دلوقتي تعالي افطري.
أسيل: مش عايزة.
جاسر: براحتك.
عدد كبير من النساء جاؤوا لتهنئة على الزواج.
من عادات الصعيد أن العروسة تطلع الضيوف بالصينية كبيرة عليها الشربات والحلويات، كمان هي اللي بتقوم بواجب الضيافة.
كل حد يأخذ من المشروبات اللي على الصينية، يترك مكانها مبلغ من المال، دي اسم النقوط للعروسة.
نعمات: سميرة، انتي مش شايفة العباية اللي لبسها مرات والدك قصيرة كيف؟ الحريم اللي بره ما هيصدقوا يتكلموا علينا. ده حتى سايبة راسها عريانة.
سميرة: عدي اليوم يا نعمات، وبعدين إحنا كلنا ستات في بعض، والفستان مش قصير ولا حاجة.
نعمات: براحتكم، أنا مالي.
سميرة: تعالي يا أسيل.
أسيل: خير؟
نعمات: امسكي الصينية، طلعيها للضيوف.
أسيل: نعم؟ انتي عايزاني أشيل كل دي؟
سميرة: لازم تشيليها، انتي العروسة.
فاتن: بس هي تجيل عليها صح؟
نعمات: واه، ما انتي خابرة إن العروسة لازم تطلع بيها للحريم اللي بره.
سميرة: أسيل، أنا مش عايزة إيه تعملي أي تصرف غبي قدام الستات اللي بره.
طلعت أسيل بالصينية، كانت تمشي بخطوات بطيئة.
لكن فجأة حين...
رواية أنا والمغرورة الفصل السادس 6 - بقلم أروى عادل
طلعت أسيل بالصينية و كانت تمشى بخطوات بطيئة لكن فجأه قامت بعض النساء بأطلاق الزغاريد.
هنا أتخضت أسيل، وقعت من أيدها الصينية على الأرض.
هنا فاتن قالت:
"واخ خرعتوا البنيه .. انتى زينة يابتى؟"
أسيل:
"تمام."
فاتن:
"يعنى انتى مليحة؟"
أسيل:
"أنا تمام. أم سورى يا جماعة."
نعمات:
"يعنى تغلطى كمان مش عاجبك؟"
رحاب:
"لا ياما دى هتجولك سورى يعنى أسفه."
نعمات:
"يعنى هى لازم تعوج لسانها ماتجول أسفه طوالى."
سميحة:
"خلاص حصل خير. بتيا شادية تعالى لمى الحاجات دى من على الأرض وهاتى غير للضيوف."
سميرة:
"معلش يا جماعة هى بس اتخضت من الزغاريد يعنى هى مش اخده على كدا."
إحدى السيدات:
"لا يهمك ياخيتى. بس مشاء الله تبارك الرحمان مرت والدك فلقت قمر."
سميرة:
"تسلمى. تعالى أقعدى يا أسيل."
جلست أسيل بينما كانت جميع النساء ينظرون إليها ثم يتهامسون فيما بينهم.
بينما كانت أسيل تراقب ما يحدث بصمت.
هى تدعى ان تنتهى هذه الأجواء بسرعة لانها شارفت على الانفجار.
انها هى أسيل المرشدى تجلس مثل الدمية أمام هؤلاء النساء الذين جاءوا يتفرجوا عليها مثلها مثل أحد السلع المعروضة في الأسواق.
سميحة:
"ساكتة ليه يابتى؟"
أسيل:
"معلش مصدعة شوية."
سميحة:
"كلها هبابة و الحريم يرحلوا."
بعد ساعة غادروا الضيوف و قالت سميحة:
"روحى أرتاحى يابنيتى."
نعمات:
"واه ياما هى عملت حاجة عشان ترتاح ده حتى الصينية الحزينة معرفتش تشيلها زى الخلج."
أسيل:
"طنط نعمات هو أنا مدايقكى فى حاجة؟"
نعمات:
"واه و أنى هدايق منك ليه بجى؟"
أسيل:
"واللهى مش عارفة بس حاسة..."
قاطعتها سميرة:
"روحى على أوضتك يا أسيل."
أسيل:
"اوكى."
ثم نظرت إلى نعمات وقالت:
"طنط نعمات ممكن تقولى لشادية تجيبلى القهوة على أوضتى."
ثم غادرت دون انتظار ردها.
نعمات:
"عجبك قلة حيا مرت والدك يا سميرة؟"
سميرة:
"حقك عليا انا."
فاتن:
"ما انتى يا نعمات إللى حاطه البنية فى دماغك."
نعمات:
"واه ما انى هحطها فى دماغى ليه يعنى كل ده من شان معجبتنيش المسخرة إللى حصلت جدام الحريم."
فاتن:
"البنية انخرعت و الحاجة وجعت غصب عنيها خلاص يعنى هنعلجوا ليها المشنجه."
سميحة:
"خلاص قفلى خشمك انتى و هى دلوك."
جاسر:
"فى ايه مالكم؟"
فاتن:
"مافيش يا ولدى."
نعمات:
"لاه فيه و جول لمرتك اننا مش شغالين عندها."
جاسر:
"هى لاحقت تعمل مشاكل؟"
فاتن:
"لاه انت خابر نعمات زين هى إللى مكبره الجصه."
سميرة:
"روح انت يا جاسر ارتاح شوية."
جاسر:
"طيب عن أذنكم."
***
فى غرفة جاسر
كانت أسيل تجلس على السرير عندما دخل جاسر وقال:
"عملتى ايه خليتي مرات عمى هتجنن كدا."
أسيل (بسخرية):
"ولا حاجة حتى أسألها."
جاسر:
"طيب اسمعينى كويس طول ما انتى موجوده هنا لازم تحترمى كل فرد فى البيت ده الصغير قبل الكبير مفهوم."
لم ترد عليه أسيل.
جاسر:
"انا مش بكلمك."
أسيل:
"ايه ده انت بتكلمنى أنا؟"
جاسر (بغضب):
"بلاش تستفزينى أحسنلك."
أسيل:
"اوكى هحترم الصغير قبل الكبير لو حد غلط فيا اسكت و احط رأسى فى الأرض و اقولو ربنا يسامحك."
جاسر:
"مش كدا."
أسيل:
"مش هيحصل و اى حد هيدايقنى هيلاقى عندى الرد مش هيعجبه."
جاسر:
"ساعتها هتشوفى انا هعمل فيكى ايه."
أسيل (ببرود و سخرية):
"تمام ساعتها نبقى نشوف."
***
بعد مرور اسبوعين
غرفة جاسر
بعد مرور اسبوعين من الزواج أسيل لما تخرج من غرفتها الا عندما تأتى النساء لتهنئها بالزواج.
الوضع بين جاسر و أسيل لما يتغير.
شادية:
"صباح الخير يا ست."
أسيل:
"آمال فين الفطار؟"
شادية:
"ستى سميرة جالتى انكم تيجوا تفطروا أمعاهم بره."
أسيل:
"ايشمعنا يعنى؟"
جاسر:
"روحى يا شادية و احنا جايين وراكى."
أسيل:
"مش فاهمة ايشمعنا النهاردة عايزنا نفطر معاهم."
جاسر:
"مش النهاردة بس ده على طول. خلاص يا برنسيسه اسبوعين الفرح خلصوا."
أسيل:
"يعنى ايه؟"
جاسر:
"يعنى من النهاردة حضرتك زى أى ست بيت تجهزى الاكل لجوزك و تشوفى شغل البيت من كنس و مسح غسل يعنى الحاجات إللى بتعملها الستات البيوت."
أسيل:
"انت بتتكلم جد ولا بتقول كدا عشان تدايقنى و خلاص."
جاسر:
"للأسف بتكلم بجد."
أسيل:
"انت عايزنى انا اعمل الحاجات دى."
جاسر:
"و ماتعمليش الحاجات دى ليه انتى مش ست."
أسيل (بصوت عالى):
"لا انت اكيد اتجننت."
هنا أمسكها جاسر من شعرها وقال:
"صوتك مايعلاش قدامى تانى و تختارى الفاظك وانتى بتكلمينى فاهمة."
أسيل:
"سيب شعرى يا مجنون."
جاسر:
"بردوا بتغلطى تانى."
أسيل:
"ابعد عنى بقى."
هنا تركها جاسر من شدة الألم بعد ما قامت بضربوا برجليها على ركبته المصابة وخرجت تركض من الغرفة.
***
الكل مجتمعون على مائدة الطعام
سميرة:
"آمال فين جاسر."
أسيل:
"جاى ورايا."
فاتن:
"طيب تعالى افطرى."
أسيل:
"لا ماليش نفس ممكن يا شادية تعمليلى قهوة."
سميحة:
"واه هتشربى قهوة من غير اكل."
شادية:
"هى اجده على طول يا ستى."
سميحة:
"ليه اجده يابتى تعالى كلى لقمة ألاول."
أسيل:
"أنا متعوده اشرب قهوة الأول معلش بليز يا شادية اعمليلى قهوة."
فاتن:
"سيبها براحتها ياما .. روحى اعمل الجهوة يا شادية."
هنا جاء جاسر يستند على عكازه يمشى ببطئ وضح عليه الألم.
عمران:
"مالك يا جاسر."
جاسر (و هو ينظر لأسيل):
"رجلى تعبانى شوية النهاردة."
سميرة:
"تعالى أقعد أرتاح."
جلس جاسر جانب أسيل و هنا همسه جاسر لأسيل بصوت غير مسموع قائلا:
"إللى عملتيه مش هيعدى بالساهل."
أسيل:
"هتعمل ايه يعنى مش انت إللى بدئت استحمل."
ثم تكلم جاسر بصوت عالى وقال:
"من النهاردة أسيل هتعمل معاكم شغل البيت."
سميرة:
"خلاص و شادية هتعرفها على كل حاجة فى البيت."
أسيل كانت تنظر الجاسر بغضب ثم قالت:
"بس انا مابعرفش اعمل اي حاجه."
جاسر:
"و أيه يعنى تتعلمى."
أسيل:
"بس أنا مش محتاجة اتعلم."
جاسر (بسخرية):
"لأ ماهو هنا مش قصر جدو الباشا انتى تأمرى و الخدامين عليهم السمع و الطاعة. لأ فوقي بقى سيبك بقى من حياة الدلع و الرفاهيه."
أضايقت أسيل من كلام جاسر.
أسيل:
"واللهى انا مغشتكش ولا ضحكت عليك انت اتجوزتنى انت عارف انا مين و بنت فياريت فلاش السخريه إللى فى كلامك ابقى حاسب نفسك انك وافقت تتجوزنى منى الأول."
ثم وقفت وقالت:
"عن أذنكم انا داخل أوضتى."
قالت ما قالته ثم انصرفت.
سميحة:
"ليه اجده يا ولدى."
عمران:
"ماكنش ليه لازوم الحديد ده يا ولدى."
جاسر:
"يعنى عجبكم طريقتها المستفزة."
سميحة:
"استهدى بالله يا والدى و روح راضى مرتك."
سميرة:
"يراضيها ليه هو حد قالها تزعل بعدين جاسر ماقلش حاجه غلط."
سميحة:
"انت من دلوك هتعملى فيها حمايا."
سميرة:
"هنا جأت شادية وقالت:"
شادية:
"سيدى جاسر دكتور هشام وصل."
جاسر:
"طيب انا جاى . عن أذنكم."
(دكتور هشام صديق جاسر ايضآ دكتور العلاج الطبيعى لجاسر)
***
فى جنينة الدوار
تجلس سميحة فى انتظار.
أسيل:
"خير يا تيته شادية قالتلى انك عايزانى."
سميحة:
"تعالى أجعدى جانبى أهنه. جوليلى لساتك زعلان."
أسيل:
"لا يا تيته انا اتعودت عادى."
سميحة:
"جاسر ماكنش يقصد يزعلك بس يمكن كان مدايق من حاجه."
أسيل:
"أنا هى حاجه إللى مدايقها يا تيته."
سميحة:
"لاه كيف بتجولى أجده عاد هو فى حد يزعلك من حلوه دى كلاتها."
أسيل:
"عشان دى الحقيقه جاسر اتجوزنى عشان ينتقم منى."
سميحة:
"لاه ماتجوليش أجده اذا كان على الحادثة ده قضاء ربنا. ولا رد لقضاء الله."
أسيل:
"انتى عارفه أنى أنا إللى خبطوا بالعربية."
سميحة:
"ايوه خابره و مؤمنه بقضاء ربنا و خابر كمان ان لكل حاجة سبب."
أسيل:
"تعرفى انتى قلبك الطيب والكلامك الحلو بيفكرنى بجدو."
سميحة:
"طيب ايه رأيك تشربى من يدى احلى كوبية قهوة على سبرتايه."
أسيل:
"ياريت يا تيته."
بعد الانتهاء من عمل القهوة.
سيمحه:
"اتفضلى و جوليلى رأيك ايه."
عندما أرتشفت أسيل من القهوة.
أسيل:
"تحفه بجد تسلم ايدك. ممكن تعلمينى اعملها ازاى."
سميحة:
"من عيني."
هنا جاء جاسر و معاه دكتور هشام.
جاسر:
"مساء الخير يا جده."
سميحه:
"مساء الهنا تعالوا اشربوا قهوه."
هشام:
"ياريت يا جده انا وحشنى القهوة بتاعتك أوى."
سميحة:
"أسيل تعرفى تجيبى كوبيتين من جوا بسرعة."
أسيل:
"حاضر يا تيته."
هشام:
"مين القمر دى."
جاسر:
"بتلم نفسك."
هشام:
"ايه ده هى دى مراتك. طول عمرك محظوظ."
جاسر:
"كلمة تانى و هطردك من هنا فاهم."
سميحة:
"ماتجعدوا واجفين ليه."
جاءت أسيل ثم جلست جانب سميحة وقالت:
"الكوبيات يا تيته."
هنا مد هشام ايدى لأسيل قائلآ:
"أهلا انا دكتور هشام."
أسيل:
"اه اهلا بيك."
نظر جاسر لأيد أسيل و هى فى ايد هشام بغضب.
جاسر:
"هشام يلا انت مش كنت مروحه."
هشام:
"طيب اشرب القهوة الأول."
جاسر:
"انت مش كنت مستعجل."
هشام:
"حد يطول يشرب قهوه و حواليه الخضار والوجه الحسن."
جاسر (بعصبية):
"هشام انت اتجننت."
هشام:
"فى ايه انا اقصد الجده انت فهمت ايه على العموم انا ماشى من غير ما تتعصب عليا."
جاسر:
"احسن يلا مع السلامه."
سميحة:
"مالك متعصب ليه يا ولدى."
جاسر:
"مش متعصب ولا حاجه."
ثم نظره إلى أسيل.
"لوسمحتى الستات هنا ما بتسلمش على الرجاله بأديها."
أسيل:
"سورى انا ماكنتش أعرف بس المفروض تقول الكلام لصاحبك هو إللى سلم عليا."
جاسر:
"هو انتى ماينفعش تقولى حاضر."
أسيل:
"حاضر."
اتعصب جاسر وقال:
"مستفزة."
ثم غادر بينما ضحكت سميحة على ما حدث.
أسيل:
"ممكن اعرف انتى بتضحكى على ايه يا تيته."
سميحة:
"انتى مش واخده بالك."
أسيل:
"من ايه."
سميحة:
"جاسر بيغير عليكى."
أسيل:
"ونبى يا تيته انتى عسل."
سميحة:
"مش عجبك كلامى طيب بكره تجولى سميحة جالت."
***
فى غرفة جاسر
بعد يومين
كانت أسيل نايمه على الكنبة.
جاسر:
"ممكن تيجى تنامى على السرير."
أسيل:
"لا انا مرتاحه كده."
جاسر:
"براحتك. تصبح على خير."
استيقظ جاسر الساعة ٤ صباحآ لكى يشرب و عندما وقع نظرو على أسيل رأها مازالت مستيقظه.
جاسر:
"انت لسه صاحيه."
أسيل:
"مش جايلى نوم."
جاسر:
"ليه فى حاجه."
أسيل:
"لا انا عندى مشكله فى النوم."
جاسر:
"اه انا لاحظت انك مش بتنامى كتير. انا مشوفتكيش ولا مره نايمه."
أسيل:
"اه بس متعوده على كدا."
جاسر:
"ازاى متعوده هو انتى خارقه لطبيعه اى انسان محتاج ينام."
أسيل:
"اعمل ايه انا كدا … نام انتى."
جاسر:
"طيب . براحتك."
***
فى صباح اليوم التالى
دخلت سمير على جاسر الغرفة مندفعه.
سميرة:
"جاسر أصحى."
هنا استيقظ جاسر بفزع.
جاسر:
"فى ايه يا ماما."
سميرة:
"قوم شوف مراتك بتعمل."
جاسر:
"عملت ايه بس تانى."
سميره:
"بص من الشباك و انت تعرف."
نظر جاسر من الشباك فكانت الصدمة عندما رأى أسيل.
لماذا فعلت أسيل.
ما الجديد بين أسيل و جاسر.
هل حب جاسر أسيل.
رواية أنا والمغرورة الفصل السابع 7 - بقلم أروى عادل
نظر جاسر من الشباك واتسعت عيناه مما رأى.
كانت أسيل ترتدي ملابس رياضية وتقوم بعمل تمارين رياضية في الجنينة.
وكان الجميع ينظرون إليها، النساء كانوا ينظرون باستغراب وغيره، أما الرجال كانوا ينظرون لها بإعجاب من جمالها ورشاقتها.
بينما أسيل لم تكن منتبهة بما يحدث حولها.
سميرة: شايف مراتك وبتعمل إيه؟
كانت عروق جسده بارزة من شدة الغضب حينما نادى على أسيل.
جاسر بغضب: أسيل.. أسيل.. أسيل!
نظرت أسيل إلى اتجاه الصوت، عندها رأت أن الجميع ينظر إليها.
أسيل: نعم؟
جاسر: تعالي عايزك، اطلعلي بسرعة.
أسيل: فيه إيه؟
جاسر وهو يجز على أسنانه: تعالي هنا حالاً.
أسيل: طيب جاية.
***
في الغرفة.
أسيل: نعم؟ فيه إيه؟
جاسر: إيه المسخرة اللي كنتي بتعمليها بره دي؟
أسيل: مسخرة إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
جاسر: لأ، انتي فاهمة كويس أوي. خلاص وصل بيكي الاستهتار إنك تستعرضي جسمك قدام اللي يسوى واللي مايسواش.
أسيل بصراخ: اوعى تنسى نفسك، انت بتتكلم مع أسيل المرشدي مش واحدة من الشارع.
جاسر: واللهي… طيب فهميني يا بنت المرشدي، حضرتك كنتي بتعملي إيه بره؟
أسيل: عادي، كنت بلعب رياضة.
جاسر: انتي إزاي عادية كده؟ انتي مش حاسة إنك عملتي غلط؟
أسيل: إيه الغلط في إني أعمل تمارين رياضية؟
جاسر: في إن كل واحد شافك باللبس ده، عينه كانت بتخترق جسمك، وحضرتك مش فارق معاكي أي حاجة.
أسيل: التمارين اللي كنت بعملها أنا بعملها في الجيم وكمان في النادي وبنفس اللبس. أظن انت كابتن وعارف إن اللبس اللي أنا لابسه ده محتشم بالنسبة للملابس الرياضية.
(كان جاسر يعلم أن أسيل عندها حق)
جاسر: إحنا هنا في الصعيد، أكيد شايفة الستات هنا بتلبس إزاي. وفجأة حضرتك تكسري كل القيود وتطلعي لهم بالشكل ده.
أسيل: المفروض أنا أعمل إيه؟ ألبس زيهم مثلاً؟
جاسر: أنا ماقولتش كده، بس يا ريت تحسبي على تصرفاتك.. مش أي حاجة تطلع في دماغك تعمليها.
أسيل: أنا مش طفلة صغيرة بعمل اللي يجي في دماغي وخلاص.
جاسر: يا ريت كنتي طفلة، كان هيكون ليكي عذر.
أسيل: طيب أنا كده ومش هتغير. واللي مش عاجبه يشرب من البحر.
(قالت كلماتها ثم دخلت الحمام دون انتظار رد جاسر، مما جعل جاسر يزداد غضباً)
***
في غرفة سميحة.
اليوم التالي.
نعمات: شوفتي إيه اللي عملته مرات جاسر؟
سميحة: عملت إيه؟
نعمات: كانت لابسة خلجات لصقة على جسمها وبتترقص في الجنينة.
سميحة: عارفة، كانت بتعمل رياضة، مش كانت بتترقص.
نعمات: واه ياما، يعني انتي يلد عليكِ اللي عملته عاد.
سميحة: لأ، بس هي لسه متعرفش عوايدنا، بكرة تتعلم.
نعمات: يعني يا كبيرة هتعدي الموضوع ده عادي اجده؟
سميحة: عشان إني الكبيرة الدوار لازم أتصرف بالعجل.
نعمات: بصراحة يا أما، جاسر ماكنش لي الجوازة دي. مالها بنتي سعاد مش أحسن من بتاعت مصر؟
سميحة: ربنا يشندل بالك يا بعيدة.. انتي لسه الحكاية دي في دماغك؟
نعمات: انتي خابرة إن سعاد رايدة جاسر من زمان.
سميحة: يا مراري! إني خلاص مخابراش أقولك إيه.. بجولك إيه؟ جومي من أهنه، روحي على دارك، هتموتيني ناقص عمر.
***
في غرفة جاسر.
كانت أسيل تجلس على الفراش تتحدث مع أصدقائها فيديو كول من الاب توب عندما دخل جاسر الغرفة وهي لم تنتبه له.
(المكالمة الفيديو)
أسيل: هاجر، روحتي تزوري جدو زي ما قولتلك؟
هاجر: واللهي رحنا كلنا امبارح، حتى اسألي جدو.
أسيل: هو كويس؟ أنا آخر مرة كلمته صوته كان تعبان.
نوران: واللهي جدو صحته أحسن مني ومنك.
إيه: إيه أخبار جاسر؟
أسيل: يا كلبة، اسألي على صاحبتك الأول.
هاجر: قولولي، قادرة تتأقلمي على الحياة في الصعيد؟
أسيل: الموضوع صعب أوي بس بحاول أتأقلم.
نوران: أسيل، رامز معايا عايز يسلم عليكي.
رامز: هاي أسيل.
أسيل: هاي يا رامز. (رامز شقيق نوران)
رامز: أخبارك إيه يا بنتي؟
أسيل: أنا تمام.
رامز: والله وحشتينا.
(انتهت المكالمة)
عندما سمع جاسر أسيل تتحدث مع رامز، كان واضح عليه الغضب، عندما قام بقفل الاب توب من أمامها.
أسيل بأستغراب: إيه اللي انت عملته ده؟
جاسر: احمدي ربنا إني قفلته بس، مسكرتهوش على دماغك.
أسيل: تكسر إيه على دماغ مين؟ انت إزاي تتجرأ وتكلمني كده؟
جاسر: طول ما انتي مش عارفة تفرقي بين الصح والغلط، يبقى هتخليني أتجرأ أكتر من كده.
أسيل: حصل إيه عشان ده كله؟ ممكن تفهمني؟
جاسر: حصل إن حضرتك بتتكلمي مع راجل غريب عنك عادي كده.
أسيل: آه، انت تقصد رامز ده أخو نوران. انت عارفها.
جاسر: لما هو أخو نوران، بيتكلم معاكي ليه؟
أسيل: هو كان عايز يسلم عليا بس.
جاسر: كان المفروض إنك ترفضي تتكلمي معاه.
أسيل: الفيديو كان مفتوح. أنا ملحقتش أرفض.
جاسر: تقوم تتكلمي معاه وإنتي في أوضة نومك على السرير كمان!
أسيل: لأ، كده كتير بجد. بعدين أنا مفكرتش في ده كله.
جاسر: هي دي المصيبة، إنك مب تفكريش. (ثم أشار على مخها) عارفة لو تستعملي مخك ده، ماكنش ده بقى حالك.
جاسر: بعدين إزاي تسمحي لواحد يقول "وحشتيني".
أسيل: قول كده بقى، ده اللي مدايقك.
جاسر: لما أسمع راجل بيقول لمراتي "وحشتيني"، دي حاجة مدايقش كرامتي كراجل.
أسيل: على فكرة هو قال "وحشتينا" ومش "وحشتيني".
جاسر: هتفرق؟
أسيل: طبعاً، وكثير كمان. وأكيد انت عارف الفرق بينهم.
جاسر: أنا كل اللي أعرفه إنك متكلميش الشخص ده تاني. ويا ريت متكلميش صحابك فيديو تاني، وخصوصاً وإنتي في أوضة النوم. مفهوم؟
(قالت أسيل وهي تبتسم)
أسيل: حاضر.
(استغرب جاسر من ردها)
جاسر: غريبة دي، أول مرة تسمعي كلامي من غير مقاوحة. بعدين إيه سبب الابتسامة على وشك دي؟
أسيل: أصلًا اللي يشوفك دلوقتي وإنت بتتكلم يفتكر إنك بتغير.
جاسر ضحك بسخرية: عشم إبليس في الجنة. أنا أغير عليكي؟ انتي تبقي بتحلمي لو فكرتي كده. القصة كلها إني بحافظ على كرامتي كراجل.. إنتي بردوا في حكم مراتك على اللي قدام الناس.
(كلام جاسر جرح كرامتها كأنثى، وخصوصاً أنها تعلم جيدًا مدى جمالها وأن جميع الرجال كانوا يتمنون منها حتى نظرة. وفجأة تحول وجهها إلى عبوس)
أسيل: لأ، ما تخافش. انت لو آخر راجل في الدنيا، أنا عمري لا أفكر وأحلم بيك.
جاسر بغضب: الحال من بعضه.
***
في الجنينة.
اليوم.
(كان جاسر يقوم بعمل جلسات العلاج الطبيعي على ركبته مع د. هشام في الجنينة، وكانت تجلس سميحة مع أسيل أيضاً في الجنينة)
سميحة: مالك؟
أسيل: رقبتي بتوجعاني.
سميحة: أكيد نايمة على حاجة عالية. امسكي قهوتك.
أسيل: ميرسي. قصدي شكرًا.
سميحة: خابرة ميرسي يعني إيه.
أسيل: صح يا تيته، انتوا هنا مش كلهم بتتكلموا اللهجة الصعيدي؟
سميحة: قصدك على سميرة؟
أسيل: طنط سميرة وجاسر وعمي عمران ساعات بيتكلموا عادي.
سميحة: سميرة مش من هنا، من بحري.
أسيل: يعني إيه من بحري؟
سميحة: من إسكندرية. أساساً عمران وسميرة وجاسر كانوا عايشين في إسكندرية، بس إيجوا عاشوا هنا من كام سنة. بس هما بيسافروا إسكندرية كتير لأن عمران معظم تجارته هناك.
أسيل: آه، عشان كده اللهجة مختلفة. بس دلوقتي هما مقيمين هنا؟
سميحة: آه، عايشين هنا من خمس سنين بعد موت ولدي الكبير إسماعيل الله يرحمه، جوز نعمات.
أسيل: سوري يا تيته، فكرتك.
سميحة: وهي في أم بتنسى ولدها يا بتي؟
أسيل: وطنط نعمات؟
سميحة: يا بويا افتكرنا حاجة عدلة.
أسيل: تعرفي، أنا كنت فاكرة إنها ساكنة معانا هنا في نفس البيت. لسه عارفة من يومين بس إنها ساكنة في البيت اللي جنب.
سميحة: بجولك، قفلي على سيرتها أحسن، هي بتيجي على السيرة.
(هنا ضحكت أسيل بصوت عالٍ، مما جذبه اهتمام جاسر ود. هشام)
//////////////////////////////////
في نفس الوقت، الجهة الأخرى عند جاسر.
هشام: لأ، إحنا كده في تحسن كبير.
جاسر: الحمد لله، أنا حاسس رجلي بقت أحسن كتير.
هشام: خلاص، أنا بكرة أجيب لك عكاز عادي بدل العكاز الطبي ده.
جاسر: يا ريت، عشان أنا زهقت من العكاز ده.
(وهنا جذبه جاسر صوت ضحكات أسيل، التي كانت تبدو مثل أميرات ديزني. هي ضحكتها حقًا فاتنة. لكن حاول يتجاهل الأمر، ثم نظر إلى هشام الذي كان ينظر إلى أسيل بإعجاب، عندها قال)
جاسر بغضب: هشام.. هشام.. هشام!
هشام: نعم؟ فيه إيه؟
جاسر بغضب: انت اللي فيه إيه؟
هشام: بصراحة يا جاسر، انت محظوظ بمراتك بجد، يا بختك.
جاسر احمر وجهه من الغضب: قوم على عيادتك يا هشام عشان ماعملش جريمة دلوقتي، مش مكمل الجلسة النهاردة.
هشام: إيه يا كابتن؟ انت بتغير؟
جاسر: قوم يا هشام، أما هفتح دماغك دلوقتي.
(ركض هشام من أمام جاسر، هو يعلم أنه مجنون ممكن يعملها)
//////////////////////////////////
في نفس الوقت، في الجهة الأخرى عند أسيل.
أسيل: بس بقى يا تيته، هتموتيني من الضحك.
سميحة: والله زي ما بجولك، نعمات دي مصيبة.
(جاءت سعاد)
سعاد: صباح الخير يا جدة.
سميحة: صباح الخير يا بتي. تعالي، إحنا كنا جايبين سيرة أمك بكل خير.
(هنا قهقهت أسيل من الضحك)
سعاد بأستغراب: خير إيه اللي بيضحكك اجده؟
سميحة: كنت بجولها نكته قبل ما تجى.
هشام: صباح الخير يا جدة. صباح الخير يا مدام.
سميحة: ازيك يا هشام؟
هشام: الحمد لله.
سميحة: انت كنت بترمح (بتجري) اجده ليه؟
هشام: من حفيدك المجنون، كان عايز يفتحلي دماغي.
سميحة: اقعد اشرب كوباية قهوة وجولي. عملتوا إيه؟
(هنا جاء جاسر)
جاسر بعصبية: انت لسه واقف هنا؟
هشام: بقولك إيه، أنا دلوقتي ضيف الجدة، صح يا جدة؟
سميحة: صح يا ولدي.
أسيل: لو سمحت يا دكتور هشام، كنت عايز أسألك.
(قطعها هشام وقال)
هشام: انت تأمري.
أسيل: كنت عايز أسألك على أي دهان عشان رقبتي.. عندي ألم فظيع فيها.
هشام: تحبي أعملك مساج فيها؟
(تقريبًا كان جاسر وصل مرحلة الانفجار في وجه هشام، مع أنه كان بيحاول يبدو طبيعي)
جاسر: هشام، انت اتجننت؟
هشام: فيه إيه؟ مالك؟ هو أنا مش دكتور علاج طبيعي ولا إيه؟
(لحظة أسيل عصبية جاسر، لذلك قالت)
أسيل: على العموم، أنا متشكره يا دكتور هشام، بس يا ريت تشوفلي نوع دهان كويس.
(جاسر قال بعصبية وهو ينظر إلى أسيل)
جاسر: أسيل، قومي اعمليلي عصير.
أسيل: اوكي، هطلب من شادية تعمله.
جاسر بغضب: أنا بقولك إنتي.
أسيل: هو فيه إيه؟ بعدين انت بتزعقلي ليه؟
جاسر: عشان مش كل ما أطلب منك حاجة تعمليلي مرشح.
سعاد: أنا هروح أعملك عصير يا جاسر، ومتعصبش نفسك.
أسيل: لو سمحتي، مالكيش دعوة انتي.
هشام: ماينفعش كده يا جماعة.
جاسر: لو سمحت، مالكش دعوة انت.
سميحة: واه، اتهدوا انت وهي.
(الاتنين في نفس واحد: لو سمحت مالكيش)
(ثم سكتوا فجأة عندما علموا أنهم بيكلموا جدتهم)
أسيل: أنا أسفة يا تيته، عن إذنكم. (ثم غادرت)
جاسر: معلش يا جدة.
سميحة: ولا يهمك يا ولدي.
(هنا غادر هشام)
سميحة: خدي يا سعاد، اغسلي الكبابي (الكوبيات) دي.
سعاد: حاضر يا جدة. (غادرت سعاد)
سميحة: جولى بقى، فيه إيه؟
جاسر: مافيش يا جدة.
سميحة: بتغير عليها يا جاسر؟
جاسر: انتي بتقولي يا جدة؟ طبعاً لأ.
سميحة: يا عبيط، بتخبى عليا إيه؟ دي مراتك يا ولدي.
جاسر: لأ، بس انتي فاهمة غلط. أنا بس بتضايق من تصرفاتها.
سميحة: طيب وهي عملت إيه المرة دي؟
جاسر: يعني انتي مش سامعة ضحكتها الملفتة؟
سميحة: وهي بتعمل إيه إذا كانت ضحكتها حلوة؟
جاسر: انتي بتستفزيني انتي كمان يا جدة؟
سميحة بضحك: إيه؟ هتغير مني أنا كمان؟
جاسر: يويو بقى يا تيته، أنا ماشي.
سميحة: تعالي أهنه بس.
***
في غرفة جاسر.
في المساء.
جاسر: رايحة فين؟
أسيل: هنام على الكنبة.
جاسر: لأ، تعالي نامي على السرير.
أسيل: وانت هتنام الكنبة؟
جاسر: لا طبعًا. السرير كبير.
أسيل: انت عايزني أنام معاك على سرير واحد؟
جاسر: مش أحسن ما تروحي تشتكي من رقبتك لدكتور.
(كانت أسيل تعبت من النوم على الكنبة، غير أنها كانت تشعر بصداع يفتك برأسها، لذلك كانت لا تريد أن تتجادل مع جاسر، لذلك قالت)
أسيل: طيب، بس أنا هحط مخدة في النص.
جاسر بضحك: شكلك بتتفرجي على أفلام عربي كتير. .. تعالي، رتبي السرير عشان ننام.
(ثم فجأة بدأ بخلع قميصه)
لماذا ستفعل أسيل مع غيرة جاسر؟
هل سيكتشف جاسر حبه لأسيل؟
هل سيكتشف جاسر كلام الدكتور لأبو عمران؟
رواية أنا والمغرورة الفصل الثامن 8 - بقلم أروى عادل
(فجأة بدأ جاسر فى فك أزرار قميصهأبتعدت أسيل الى آخر الغرفة وقالت)أسيل٠( بخوف) انت بتعمل ايه( ضحك جاسر من رد فعلها)جاسر ٠ تعالى ماتخفيش انا بغير هدومى عشان انامأسيل٠ أنا مش خايفه . بس المفروض تغير فى الحمامجاسر٠ هى مش دى أوضتة نومىأسيل٠ الكلام ده لما تكون عايش لوحدكجاسر٠ مش عجبك غمضى عينك( قال ما قاله ثم نزع قميصه هنا وضعت أسيل ايدها على وجهها لبعض من الوقت.و هنا قال)جاسر ٠ هتفضلى كدا كتير( عندها فتحت عينيها و كان جاسر مستلقى على السرير هو ينظر إليها )ثم استلقت أسيل على الجانب الآخر من الفراشثم قام جاسر بأضفاء أنوار الغرفة وهنا قامت أسيل بأشعال ضوء الأباجورهجاسر ممكن تضفى نور الأباجورةأسيل٠ مابعرفش انام فى الضلمةجاسر٠ طيب خلاص( هنا شاف أسيل بتاخد نوع من البرشام)جاسر٠ بتاخدى ايهأسيل ٠ منومجاسر ٠ انتى جبتى البرشام ده منينأسيل٠ اديت شاديه تجيبوا لياجاسر٠ بس ده مش بيصرف من غير روشتهأسيل٠ عارفه انا معايا روشته الدكتور كتبو ليا لان ميعرفش انام من غيروجاسر٠ طيب انا شوفتك اكتر من مره بتاخدى نوع تانى من البرشامأسيل٠ اه ده مهدئجاسر٠ ( بأستغراب) يعنى انتى بتاخدى مهدئ و منوم ليه انتى لسة صغيرة على الحاجات دى بعدين انا اعرف ان المهدئات بتبقى غلطأسيل٠ ده علاج أنا متعودة عليهاجاسر٠ دكتور مين إللى كتبلك على علاج دهأسيل٠ دكتور النفساني بتاعىجاسر٠ انا كنت متأكد انك فى الاخر هتطلعى مجنونهأسيل٠ انت بتتريقجاسر٠ بصراحه اه( كان مفعول المنوم ابتدا يظهر على أسيل حينها نظر جاسر لأسيل و هى نائمة كانت تبدو مثل الملائكةثم قال جاسرجاسر ٠ يا سلام لو تكونى هادية كدا على طول//////////////////////////فى الصباحاستيقظ جاسر بينما مازالت نائمة☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆( سميرة و عمران مسافرين اسكندريه )سميرة٠ صباح الخير يا جاسر كويس انك صاحي قبل ما نسافرجاسر ٠ هتسفروا بدرى كداعمران٠ أيوه عشان عندى شغل كتيرجاسر٠ طيب والأرضعمران٠ انا قولت لولاد عمك حامد و صلاح يتابعوا الشغل فى الأرضجاسر٠ طيب تمام تروح وترجعوا بالسلامةعمران٠ وانت هترجع ميتا القاهرةجاسر٠ مش عارف يمكن استنا شويه كمان لحد ما رجلى تتحسنعمران٠ بس رجلك احسن كتير دلوك احنا كنا فين بقينا فينجاسر٠ الحمداللهعمران٠ وأخبار شغلك يا جاسرجاسر ٠ تمام انا متابعة كل حاجه فى الشغل من هناعمران٠ طيب يا جاسر مع السلامه☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆——-بعد ساعتين من مغادرة—–هشام ٠ هنعمل الجلسة فى الجنينة النهاردة كمانجاسر . لأ الجنينة تانى لأهشام٠ماقولتش ايه رأيك فى بالعكاز الجديدجاسر ٠ مالك بتقولها كانك جايب ليا حاجه حلو ده عكازهشام٠ بكره انشاء إللى تستغنى عنه خالص زى إللى قبلوجاسر ٠ انا مش مصدق امتى هيجى اليوم دههشام ٠ الحمدالله مين كان يصدق انك فى خلال أربع شهور بس من الحادث تقدر توقف على رجلك من تانى ده حتى جميع الدكاتره قالوا مش هتقدر تمشى تانى قبل سنةجاسر٠ عندك حق انا نفسى ماكنتش فاكر انى اقدر امشى على رجلى تانى( بعد جلسة العلاج الطبيعى)هشام ٠امال فين مدام أسيلجاسر٠ هشام اقسم بالله و بجد اخسرك فى ثانيةهشام٠ ليه كداجاسر٠ انت هتستعبط بتسأل على أسيل ليههشام٠ انا جبتلها الدهان للرقبتها كنت عاوز أدهولهاجاسر ٠ ياسيدى شكرآ هات الدهان انا أدهولهاهشام ٠ كنتى عاوز اقولها طريقة الاستخدامجاسر٠ هشام متعصبنيشهشام٠ خلاص خلاص خليها تحطوا مرتين فى اليوم مره الصبح و مره بالليل..يلا انا ماشى☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆——-الصالة الدوار—-فى المساءنعمات٠ ماتيجى ياما تقعدى عندينا كام يومسميحه٠ من ميتا انا بسيب دارىنعمات ٠ لحد بس لما سميره تاجىسعاد ٠ اه يا جده بالله عليكى توافجىجاسر٠ الجده مش هتروح فى مكانسعاد٠ إللى انت عاوزه يا ولد عمى هو إللى هيكوننعمات٠( بخبث ) شوفت البت غيرت رأيها فى دجيجة ( دقيقة) كيف كلاته لأجل خاطر جاسرسميحة٠ أموال فين أسيل يا جاسرجاسر٠ اكيد فى الأوضةشاديه لاه ستى أسيل فى الجنينة هى و ستى رحاب☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆——فى الجنينة——-فى نفس الوقترحاب ٠ انتى بقى حداكما فى مصر الستات بتسوق عربياتأسيل٠ اه عادىرحاب ٠ تعرفى حامد اخويا مره خلانى اسوق بابور المحراتأسيل٠ بابور مره واحدهرحاب٠ اه و كتاب ربنا انتى مش مصدقه صوح طيب استنى أجده . يا حامد يا حامدأسيل٠ انتى بتنادى عليه ليهرحاب ٠ عشان يجولكحامد ٠ خير يا رحاب ( ثم نظره لأسيل ) ازيك يا مرت ولد عمىأسيل٠ تمام الحمداللهرحاب٠ جول الحج يا حامد هو انى مش سوقت بابور محرات قبل سابقحامد٠ ايوه حوصل مش لما دخلتى بيه فى العمال و همآ شغالين فى الأرض( ضحكت أسيل)رحاب ٠ واه دول انتين بس إللى أصابواأسيل٠( بضحك) يا مفتريه اتنين بسرحاب٠ واه وانى اعمل ايه دول همآ إللى كانوا واجفين جدامى( هنا قهقهت من الضحك)حامد٠ تعرفى يومها كان عمى عمران هيجتلهاو استخبت منه فى الفرن و حظها المجندل بقى انا شاديه كانت رايح تخبز فى اليوم دهأسيل٠ بس كفايه مش قادرة(.كانت أسيل تضحك من قلبها بصوت عالى)حامد . يخرب بيت جمال ضحكتك( هنا جاءه جاسر سمع اخر كلام حامد)جاسر ٠ ( بعصبية)طيب ما ضحكونى معاكمحامد٠ ده أنى كنت بحكى( قطع جاسر كلاموا وقال)جاسر٠ كنت بتحكى على جمال ضحكتها مش صحأسيل . جاسر انت بتقول أيههنا جذابها جاسر من ذراعيها وقالجاسر ٠ حسابك جوا اتفضلى قدامىحامد ٠ اهدى يا جاسر مش أجدةجاسر٠ انت هتعلمنى أعامل مراتى ازاىحامد٠ لو محتاج تتعلم أعلمك( كان جاسر بيحاول يسيطر على نفسه لكن كلمات حامد افقدتو اعصابه حينها لكمة جاسر على وجههوهنا صرخت رحاب)أسيل٠ جاسر اية إللى حصلك الموضوع مايستهلش ده كله( هنا حاول حامد ان يرد الكمة لجاسر لكن أسيل وقفت بينهمبينما جاسر حاول بيعدها حينها قالت )أسيل٠ انت اتجننت افرض اتخبط فى رجلكدلوقتىجاسر٠( بصراخ) انتى السبب فى كل ده قولتلك مية مره تحسبى على تصرفاتكحامد٠ كلمنى انا يا جاسرجاسر ٠ انت تخرس خالص دلوقتى..(هنا غادرت أسيل إللى غرفتها )جاسر ٠ حامد لسه لينا حساب مع بعض( ثم غادر )☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆———فى الغرفة جاسر—————( كانت أسيل سنده رأسها على الحائط و هى تبكى عندما سمعت صوت جاسر أزاحت دموعها)جاسر٠ ده اول مره امد ايدى على ابن عمى ده بسببكأسيل٠ هو انا قولتلك تضر*بوجاسر٠ تصرفاتك هى أجبرتنى اعمل كدا.. ايه شويه هشام وشويه حامدأسيل٠ كفايه بقى إهانات و تجر*يح فيا ..انا كمان اقدر اجرحكجاسر ٠ بتتكلمى بثقه كأنك مش عامله حاجهأسيل٠ عشان فعلا انا معملتش حاجهجاسر٠ انا سمعوا بودانى وهو بيتغزل فى ضحكتكأسيل٠ ( بصراخ)انت قولت سمعتو هو . هو ٠انا مالى.جاسر٠ و حضرتك عملتى ايه لما سمعتى كلاموأسيل٠ هو أنا لحقت انت ظهرت فى ساعتهاجاسر٠ ايه ظهرت فى وقت غير مناسبأسيل ٠ ( بغضب)مافيش فايدة فى الكلام معاكجاسر٠ اسمعى انت مراتى و شايله اسمى اي تصرف غبي بيسئ لياأسيل٠( بعضب) ما بلاش الاسطوانة المشروخة كل شويه تقولى مراتى كذا .. ومراتك كذا ..انتبتكدب الكدبه و تصدقها٠ انا وانت عارفين كويس اوى ان جوازنا مجرد جواز على ورقو بمدة معينه كمان . ده كان من شروط اتمام الجواز و احمد ربنا أنى وافقت بعد ما نرمين خطيبتك السابقه رافضتكأتصدم جاسر من كلام أسيل. و بعدم فهم قالجاسر ٠ ايه الكلام ده.. ايه شروط إللى بتقولى عليها دى . و جواز مين إللى بمده( كانت الغضب مسيطر عليها حتى أنها قالت كلام ما كان يجب أن تنطق به لذلك سكتت أسيل هى لا تعرف ماذا تقول…. وهنا امسكها جاسر من ذراعيها)جاسر ٠ انطقى ايه الشروط دىأسيل٠ ده اتفاق بين جدو و عمى عمرانجاسر ٠ و ازاى بابا يتفق على حاجه زى كدا ايه إللى يخلى بابا يقول ان جوازنا مجرد جواز على ورق… هتسكتى تانى انطقى( كانت أسيل تعلم أن جاسر فى وضحلا يسمح لها بالمراوغة فى الحديث )أسيل٠ ( بتوتر) خلاص بقى يا جاسر لو سمحت تسيبنى انا تعبانه و عايزه انام( هنا أمسكها من ذراعيها بقو*ة وقال)جاسر٠ ( بصراخ) انتم مخبيين عليا ايه انطقىأسيل٠ جاسر دراعى و*جعنى سيبنىجاسر ٠ مش قبل ما افهم ايه إللى بيحصل من وراه طهرى انطقىأسيل ٠ حاضر ..حاضر هقول بس سيبنىعمى عمران قال لجدو ان الحا*دثه أثرت عليك كراجل عشان كدا ابو نرمين رافض يكمل الجوازك من بنته .. عشان كده باباك اتفق مع جدو اننا نتجوز عشان حالتك جوازنا هيكون على الورق بسجاسر٠( بغضب) عشان كدا وافقتى على جواز بعد ما كنتى رافضهأسيل٠ جاسر أنا( قطعها)جاسر ٠ اخرسى ولا كلمة.. يعنى انتى فاكره انى مش لمستك من يوم ما اتجوزنا ده عجز منى( كان كلام أسيل كفيل بأنه يكسر رجولته )أسيل٠ أنا مقولتش كدا و انت كمان ماكنتش تعرف حاجه عن حالتكجاسر٠ تعالى( كان جاسر يسحب أسيل خلفو بقو*ة)أسيل٠ انت اخدنى لفينجاسر٠ أثبتلك ان كلامكم كل غلطأسيل٠ ( بخوف) انت تقصد ايه جاسر اوعى تعمل كدهجاسر٠ ششش اقلعى هدومكأسيل٠ انت قليل الأدب( هنا قامه جاسر بخلع قميصه.. ثم دفع أسيل على السرير ثم أعتلالها . ثم قامة بتثبيت يديها الاثنين فوق رأسها . ثم بدأ بتقبلها بعنفبينما يديه الاخر كانت تتحسس جسدها بجرأة ..كانت أسيل بتحاول تدفعوا برجليها ليبتعد عنها لكنه كان محاصر جسدها أسفل جسده بأحكام . وهنا استسلمت له بعد ما فشلت فى محاولة الافلات منه وهنا بدأت أسيل فى البكاءبينما جاسر مازال مستمر فى تقبلها دون توقفوهنا تحولت قبلاته من قبلات عنيفه قويه الى قبلات رقيقه و ناعمه بدأ يستمتع بالأمر و كأنه مغيب.رغم ذلك حاول جاسر انا يتوقف لكنه لم يستطيع الابتعاد عنها بل كان يطلب بالمزيدثم بدأ يتعمق أكثر.. لكنه أنتبه فجأه لبكاء أسيل و هى تتوسل له ليبتعد عنها هنا شعر بوجزه فى صدره عندما رأها بهذه الحالة فقامه بالابتعاد عنهاهو لا يصدق ما فعلوا لقد كاد أن يغت*صبهابينما أسيل ركضت الى الحمام و قفلت الباب ورائهابدأت بالبكاء بهسترياجلسه جاسر على حافة الفراش هو يفكر ويسأل نفسه لماذا فعل ذلك هو كل ما كان يريده هو تخويفها و عقا*بها على ما قالته ليس أكثر من ذلك لما تعمقلماذا لم يستطيع أن يتوقف عندما أرده ذلكلم يكن يتوقع جاسر أن اقترابه منها سوفه يهز كيانه و يجعله كمغيب لقد شعر بمشاعر لم يشعر بها من قبل..☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆—–‐—– بعد اسبوعين——————-مره اسبوعين و الصمت كان سيد العلاقه بين جاسر و أسيل.. جاسر معظم الوقت خارج المنزل بعد ما نقله علاجه الطبيعى من المنزل الى عيادة دكتور هشام خصوصآ انه اصبح قادر على قيادة السياره..بينما أسيل كانت معظم الوقت ساكته و كأن ما حدث كسرها كأنثى و حطم كبريائها كأسيل☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆سميحة٠ هتفضلى ساكته كتير أجدهأسيل٠ أنا يعنى هتكلم أقول إيهسميحه٠ انا مش خابره ايه إللى حوصلشادية ٠ عايزه حاجه منى دلوك قبل ما أمشىسميحة٠ لاه اعتمدى على ربناأسيل٠ ايه ده أنت رايحه فينشاديه ٠ نازله الاقصر اجيب علاج لستى سميحة كمان هجيب طلبات لدارأسيل٠ طيب استنى تجيبلى حاجات من الصيدلية معاكىسميحة . طيب ماتروحى امعاها اهو تغير جواأسيل٠ بجد ينفعسميحة ٠ ايوه ينفع و خدوا امعاكم حامد أو صلاح بالعربيةأسيل٠ هو ينفع اروح بعربيتى هى معايا هناسميحة ٠ براحتك٠٠ اسمعى يا شادية الطريق كله ساعة واحده رايح جاى كمان ساعة تشترى الطلبات تكونى عندى أهنه بعد ساعتين من دلوك فاهمهشاديه ٠ حاضر من عينى يا كبيره( غادرة أسيل و شادية)☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆——–بعد مرور ٣ ساعات——–فاتن ٠ ازيك ياماسميحه٠ الحمدالله يا بتى فى نعمهفاتن٠ مالك ياما مدايقه ليهسميحة ٠ البت شادية نزلت الأقصر معرفش هى عوكت ( اتأخرت) ليه فى الرجعهفاتن٠ زمانها جايه هتروح فين يعنىسميحة ٠ المشوار كله بالعربيه ساعة رايح راجع( هنا رن هاتف المنزل )سميحة ٠ ردى على المحر*وق ده أنى دماغى و*جعتنى(المكالمة )فاتن٠ الو مينشادية ٠ الو يا ستىفاتن٠ انتى فين يا موكوسهشادية ٠الحقينى ياستىفاتن٠ فى ايه يابتشاديه ٠ ستى أسيلفاتن٠ مالها♤ ماذا حدث لأسيل
رواية أنا والمغرورة الفصل التاسع 9 - بقلم أروى عادل
نعمات: لأ يا ولدي، ما هي ما كانت في العزبة دي. تاهت في الأقصر.
جاسر: (بصراخ) وإيه اللي ودّاها الأقصر؟
سميحة: نزلت مع شادية الأقصر.
جاسر: راحوا مع مين؟
سميحة: لوحدهم يا ولدي.
جاسر: إزاي سبتيها تطلع من البيت؟ هي متعرفش أي حاجة هنا. كنتِ حتى بعتي معاهم حد. ومين قالها تروح أصلاً؟
سميحة: (بتوتر) أنا اللي قلت لها تروح. كمان هي أسيل راحت بعربيتها.
جاسر: (بغضب) كمان بعربيتها. حد اتصل بيها؟
فاتن: محدش فينا معاه نمرتها.
فاتن: إن شاء الله هنلاقيها. حامد وصلاح راحوا يدوروا عليها.
جاسر: من امتى؟
نعمات: يجي 3 ساعات.
جاسر: وأنا آخر من يعلم؟ (انفجر فجأة كبركان وهو يصرخ) 3 ساعات ومحدش كلف نفسه يقول لي.
سميحة: إحنا جينا هنلاقيها قبل ما تيجي.
(هنا حاول جاسر الاتصال بأسيل، لكنها كنسلت عليه. بعدها تم غلق الهاتف.)
سميحة: خبر إيه؟
جاسر: كنسلت عليا، بعدها التليفون اتفل.
نعمات: يبقى لازم هربت.
(كانت عيون جاسر حمرا مثل جمرة النار من الغضب عندما نظر إلى نعمات. كانت نظرات جاسر كفيلة بأن تخرس نعمات لأنها تعلم ماذا سيحدث لها من جاسر لو نطقت بالكلمة الأخرى. ورغم ذلك، كان جاسر يفكر أيضًا في هذا الاحتمال أن تكون أسيل هربت منه، إلا لماذا لم ترد على اتصاله ولماذا قامت بقفل هاتفها؟ وهنا قال:)
جاسر: أنا رايح أدور عليها.
(خرج دون انتظار أي رد من أحد.)
(أخذ جاسر السيارة وذهب يبحث عنها. كان جاسر يقود السيارة بسرعة رهيبة حتى وصل للمكان في نصف الوقت.)
في السوق السياحي - الأقصر
(التقى جاسر بالجميع.)
حامد: مش موجودة في السوق كله.
جاسر: إزاي يعني؟ راحت فين؟ شادية، إزاي تاهت منك؟
شادية: هقول لك الحقيقة. هي كانت بتشتري حاجات كتير.
فلاش باك
شادية: كفاية يا ست أسيل، هنشيل كل الحاجات دي كيف؟
أسيل: خلاص، روحي حطي الأكياس اللي معاكي في العربية وأنا هستنّك هنا.
شادية: أسيبك لوحدك هنا؟
أسيل: ما تخافيش، أنا هتفرج على المحل ده لحد لما تيجي. يلا روحي بقى.
(غادرت شادية للسيارة.)
وقفت أسيل أمام المحل وقالت لصاحبه:
أسيل: لو سمحت، بكام العقد ده؟
صاحب المحل: 450 جنيه.
أسيل: تمام، أنا هاخده.
(هنا قامت بالاتصال بهاجر.)
أسيل: الو هاجر.
هاجر: الو أسيل، إيه يا بنتي أخبارك؟
أسيل: تمام. تعرفي أنا في سوق سياحي في الأقصر، بس فيه هنا انتيكات واكسسوارات تحفة. كمان فيه حبة شنط تجنن.
هاجر: أسيل، انتي حبيبتي، هتجيبي لي إيه معاكي؟
أسيل: جبت لك عقد تحفة، وجبت كمان شنطة لـ... (هنا صرخت أسيل.)
هاجر: إيه اللي حصل؟
أسيل: مش عارفة، في حاجة شكتني في دراعي جامد.
هاجر: حاجة زي إيه؟
أسيل: زي دبوس، مش عارفة، بس الست اللي كانت واقفة جنبي حاسة إنها هي اللي شكتني.
هاجر: يمكن متهيأ لك.
أسيل: هاجر، الدنيا بتلف بيا.
هاجر: أسيل... أسيل... ردي عليا يا أسيل.
(هنا أسيل فقدت الوعي، بينما هاجر كانت بتصرخ في الهاتف عندما سمعت ست بتقول إنها مع أسيل، وبعدها تم غلق الخط.)
عودة من الفلاش باك
شادية: لما رجعت، مش لاقيتها في المحل.
جاسر: تعالي وريني المحل ده فين.
شادية: اهو المحل ده.
جاسر: لو سمحت، في بنت كانت بتشتري حاجات هنا من 4 ساعات تقريبًا.
صاحب المحل: يا باشا، أنا بيجي عندي زباين كتير، هفتكر مين ولا مين.
حامد: أنا معايا صور ليها على التليفون.
(نظر جاسر لحامد بغضب.)
جاسر: صورة مراتي بتعمل إيه على تليفونك؟
صلاح: الحديد ده مالهوش لازمة دلوقتي.
(عندما رأى صاحب المحل الصورة.)
صاحب المحل: أيوه طبعًا فاكرها. اشترت مني حاجات كتير قبل ما تتعب.
جاسر: تتعب؟ هي كانت تعبانة؟
صاحب المحل: أيوه، فجأة وقعت من طولها وهي واقفة هنا. والست اللي كانت معاها هي اللي أخدتها.
شادية: أنا اللي كنت معاها وما شفتش إيه اللي بتقول عليه ده.
صاحب المحل: لأ، مش انتي اللي كنتي معاها.
جاسر: شكلها إيه الست دي؟
صاحب المحل: كانت منقبة، ما شفتش شكلها.
جاسر: صلاح، خد شادية، شوف العربية، أسيل لسه راكنة مكانها؟
صلاح: أيوه، لسه مكانها. شوفتها قبل سابق.
(هنا تأكد جاسر أن في حاجة غلط.)
جاسر: حامد والرجالة، خليكم هنا في السوق. صلاح، هات شادية، تعالي معايا.
صلاح: فين؟
جاسر: هبلغ البوليس.
في سيارة نصف نقل أمام السوق السياحي
(بدأت أسيل تفتح عينيها، لكنها رجعت أغلقتهم عندما سمعت المرأتان ورجل يتحدثون.)
المرأة 1: يا بوي، شوفتي شنطتها فيها فلوس قد إيه؟
المرأة 2: والتليفون شكله غالي أوي.
الرجل 1: ده آيفون يا بت.
المرأة 1: إيه ده؟
الرجل 1: دي فيزا.
المرأة 1: يعني بتجيب فلوس الفيزا دي؟
الرجل 1: دي بتجيب السعد كله. يابت، أوعي تكون أجنبية، الحكومة تطربق الدنيا على دماغنا.
المرأة 1: قلت لك لأ، أنا سمعتها وهي بتتكلم في التليفون، كانت بتتكلم مصراوي وكانت لوحدها كمان.
الرجل 1: طيب، اقلعي الدهب منها، خلينا نرميها قدام السوق. لو إنها خسارة تترمى.
المرأة 1: لم نفسك أحسن لك.
(سمعت أسيل كل ما دار وفهمت ما يحدث، لكنها فضلت على حالها. هي تفكر كيف تخرج من هذا المأزق.)
المرأة 2: خلينا كده لحد ما تفوق.
الرجل 1: لأ، ما تخافيش، دي واخده مخدر. قدامها على الأقل 5 ساعات لما تفوق.
(من الواضح أن كمية المهدئات اللي بتاخدها أسيل أثرت على مفعول المخدر.)
الرجل 2: امشوا من هنا بسرعة.
الرجل 1: خبر إيه؟
الرجل 2: السوق كله مقلوب على البت دي.
الرجل 1: ليه؟ هي تطلع مين؟
الرجل 2: يقولوا إنها من عائلة المطيري.
الرجل 1: يا وجع مربربة.
الرجل 2: ليه يعني؟
الرجل 1: دي عيلة كبيرة عندنا في الأقصر. ربنا يخرب بيتك يا بعيدة، ما لقيتيش غير دي تخطفيها.
المرأة 1: وإنا أعرف منين بعدين؟ شكلها غريبة من هنا.
المرأة 2: إحنا نرميها في الصحراوي ولا من شاف ولا من دري.
الرجل 1: بسرعة قبل ما الحكومة تملى المكان.
(هنا ذهب الرجلان إلى كابينة السيارة، بينما ظل المرأتان في الخلف مع أسيل.)
(هنا فكرت أسيل أنه أنسب وقت لكي تهرب قبل أن تتحرك السيارة، وهنا قامت بدفع المرأة الأولى حتى ارتطمت رأسها في السيارة فاقدة الوعي. وهنا بدأت السيارة تتحرك. بينما المرأة الثانية حاولت تهجم على أسيل، لكن أسيل دفعتها برجليها خارج السيارة. هنا صدمتها سيارة أخرى، ثم قامت أسيل بالقفز من السيارة وهي تتحرك بعد ما أخذت شنطتها. كادت هي أيضًا أن تصدمها سيارة، لكنها وقفت في آخر لحظة. وهنا وقفت السيارة المختطفين بعد ما انتبه الرجلان ما يحدث في الخلف. بينما ركضت أسيل عندما رأت الرجلين ينزلان من السيارة. هم أيضًا ركضوا ورأوها، لكنهم وقفوا فجأة من الصدمة عندما شاهدوا المرأة الثانية وهي على الأرض بعد ما صدمتها سيارة. ما كان أمامهم غير الهروب من المكان.)
(توقفت أسيل وهي تلهث بعدما تأكدت أن لا يوجد أحد وراها. كانت أسيل تشعر بالإجهاد والتعب والألم في جسدها كله نتيجة القفز من السيارة وهي مسرعة. رغم ذلك، حاولت تتمالك نفسها. وهنا أخرجت الموبايل حتى تتصل على جاسر، لكنها كانت الصدمة عندما رأت هاتفها محطمًا نتيجة القفز من السيارة.)
(عندها سألت أحد المارة في الشارع عن مكان لتصليح الهاتف الجوال.)
في قسم الشرطة في نفس الوقت
(بعد ما هاجر اتصلت بجاسر وحكت له ما حدث في المكالمة الهاتفية التي كانت بينها وبين أسيل.)
(تأكد جاسر والشرطة أنه تم اختطاف أسيل.)
الضابط: لو سمحت يا كابتن جاسر، اهدى شوية.
جاسر: لو سمحت، انت محدش يقول لي اهدى.
الضابط: القسم كله بيدور عليها. أما القانون، المفروض ما تتحركش قبل 24 ساعة من غيابها.
صلاح: اهدى يا جاسر، خلي الناس تشوف شغلها.
جاسر: مش قادر أقعد وأنا مش عارف إيه اللي بيحصل معاها. أنا هروح أدور عليها بنفسي.
صلاح: رايح فين دلوقتي؟
(خرج جاسر متجاهلاً كلام الجميع.)
في محل تصليح الهاتف
أسيل: لو سمحت، عايز أصلح الموبايل.
صاحب المحل: طيب، سيبه هنا، تعالى خده بكرة.
أسيل: ماينفعش، أنا عايزاه يتصلح دلوقتي. أنا ممكن أدفع لك اللي انت عاوزه.
صاحب المحل: طيب، اقعدي شوية أشوف هينفع يتصلح النهاردة ولا لأ.
رواية أنا والمغرورة الفصل العاشر 10 - بقلم أروى عادل
صاحب المحل: طيب أقعدي شوية أشوف ينفع يتصلح النهاردة ولا لأ.
جلست أسيل وهي متعبة.
بعد مرور نصف ساعة.
أسيل: لسه كتير.
صاحب المحل: للأسف يا آنسة، عايز تغيير شاشة.
أسيل: أوكي.
غيروا الشاشة.
صاحب المحل: التليفون ده غالي والشاشة بتاعته بتيجي بطلب، ممكن بعد يومين أجيبهالك شاشة له.
أسيل: طيب قوليلي، مافيش مكان تاني قريب من هنا تكون الشاشة موجودة عنده؟
صاحب المحل: قريب من هنا؟ لأ، مافيش.
أسيل: شكرًا.
***
في سيارة جاسر.
رن هاتف جاسر.
جاسر: الو يا صلاح، في جديد؟
صلاح: أيوه، في حادثة حصلت في شارع المحطة من شوية، عربية خبطت بنت.
جاسر: (برعب) تقصد إنها أسيل؟
صلاح: لأ، بس شافوا بنت تانية نفس المكان بنفس مواصفات أسيل بتجري هناك، كانت برضو هتخبطها عربية والحكومة رايحة هناك.
جاسر: أنا جنب الشارع، هروح عليه.
جاسر وصل الشارع.
ظل يسأل في الشارع عنها بالصورة اللي في الهاتف لكن دون فائدة.
جاسر: لو سمحت، ماشوفتش البيت اللي في الصورة دي؟
صاحب المحل: أيوه، دي كانت هنا جاية تصلح تليفونها.
جاسر: إمتى؟
صاحب المحل: من عشر دقايق تقريبًا.
خرج جاسر مسرعًا وهو يبحث عنها يمينًا ويسارًا حتى سمع صوتًا يأتي من خلفه.
أسيل: لو كنت أعرف إن خوفك عليا هيخليك تمشي على رجلك من غير عكاز، كنت خوفتك عليا من زمان.
وقف جاسر دقيقة ليستوعب أنه صوت أسيل، ثم استدار ليجدها أمامه، ركض إليها وعانقها.
استغربت أسيل من رد فعل جاسر عند رؤيتها.
جاسر: إنتي كويسة؟ طيب فيكي حاجة؟ ساكتة ليه؟ ما تتكلمي، وإيه الحرج اللي في راسك؟
أسيل: الحمد لله، أنا كويسة، ده جرح بسيط.
جاسر: أمال شكلك متبهدل كده، وهدومك كمان؟
أسيل: ده موضوع طويل، هحكيلك على كل حاجة بس في البيت، عايزة أمشي من هنا لو سمحت.
جاسر: لأ، أنا عايز أعرف دلوقتي، إنتي كنتي فين؟ واختفيتي فجأة من السوق كله؟ رحتي فين؟ وبعدين إنتي أصلًا إيه اللي وداكي السوق وإزاي تطلعي من البيت من غير إذني؟ ما تردي، ولا إنتي حابة تلعبي بأعصابنا وخلاص؟
أسيل: بالله عليك، مش وقت خناق دلوقتي خالص، أنا كل حتة في جسمي بتوجعني، مش قادرة حتى أقف على رجلي.
هنا أمسكها جاسر من ذراعها ليتفحصها للمرة الثانية.
جاسر: أنا سألتك وإنتي قولتي إنك كويسة.
هنا صرخت أسيل عندما أمسك جاسر ذراعها من الألم.
أسيل: آه، إيدي.
جاسر: مالك؟ في إيه؟ دراعك ماله؟
أسيل: مش عارفة، كتفي كله بيوجعني.
جاسر: تعالي نروح المستشفى.
أسيل: لا، مش مستاهلة.
جاسر: هنشوف في المستشفى إن كانت مستاهلة أو مش مستاهلة.
ركبت أسيل السيارة مع جاسر.
وهنا لاحظ جاسر أسيل وهي تنظر إلى رجله.
جاسر: عجباكي رجلي؟
أسيل: سوري، بس من غير عكاز إزاي؟ إمتى؟
جاسر: إنتي قولتيها، من خوفي عليكي.
أسيل: (بإحراج) ده مجرد كلام طلع مني لما شفتك واقف على رجلك، يعني ماكنتش أقصد.
جاسر: بس الكلام ده حقيقي، أنا فعلًا خوفت عليكي لدرجة إني ما أخدتش بالي ونسيت العكاز.
كانت أسيل مش مستوعبة كلامه وتقول لنفسها: معقولة هو كان خايف عليا بجد؟ وهنا قالت.
أسيل: كنت خايف على أسيل ولا على مراتك؟
وهنا تذكر الحادث وأنها تزوجته رغم عنها وبشروط حينها، لذلك قال.
جاسر: إنتي مراتي وشايلة اسمي، أي حاجة تحصل ليكي تبقى في وشي ووش عيلتي.
أضايقت أسيل من كلام جاسر.
أسيل: آه، تمام.
جاسر: أضايقتي من كلامي؟
أسيل: لأ، عادي، هضايق ليه يعني؟
***
في المستشفى.
بعد ما جاسر وصل المستشفى اتصل بالجميع وأخبرهم إنه وجد أسيل.
جاسر: خير يا دكتورة؟
دكتورة: ما تخافش، كلها شوية كدمات، بس هي إصابة كتفها اللي هيحتاج عناية شوية، لأن المكان ده صعب يتجبس.
جاسر: هي إصابة كتفها خطيرة؟
دكتورة: لأ، بس هو هيتعبها شوية وهيحتاج من أسبوع لعشر أيام لحد ما يخف، وكمان ممكن تسخن شوية. أنا هكتبلها على مسكن ودهان موضعي، ده مع كمادات مياه سخنة مرتين في اليوم هتساعدها في تسريع الشفاء وتخفيف الألم.
جاسر: تمام يا دكتورة.
أسيل: (بتعب) طيب أنا أخرج دلوقتي من كده؟
دكتورة: تمام، ممكن تخرجي، بس ياريت تهتمي بأكلك كويس، لأن التحليل بيظهر إن نسبة الأنيميا عندك عالية... واضح إنك مش بتاكلي كويس، لازم تهتمي بنفسك أكتر من كده. لازم تاخدي علاج للأنيميا، ده بعد ما تخلصي علاج كتفك. تمام؟
جاسر: تمام، إحنا متشكرين لحضرتك.
دكتورة: على إيه، ده واجبي. طيب عن إذنكم.
غادرت الدكتورة، بينما جاسر نظر إلى أسيل وقال.
جاسر: إنتي آخر مرة أكلتي فيها إمتى؟
سكتت أسيل.
جاسر: طبعًا مش فاكرة. حتى صحتك مستهترة بيها.
وهنا دخل الظابط ومعه حامد.
الظابط: حمد الله على السلامة يا مدام، ممكن بقى نعرف إيه اللي حصل؟
حكت أسيل كل ما حدث بتفاصيل.
الظابط: يعني الست اللي كنتي تبع حادثة امبارح من المختطفين؟
أسيل: آه، أنا اللي راميها من العربية.
وهنا نزلت دموع أسيل رغم محاولاتها لإخفائها.
جاسر: إنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟
أسيل: مش عايزة أكون سبب في موت حد.
الظابط: هي عايشة، متخافيش.
جاسر: لو حتى ماتت، ده دفاع عن النفس.
أسيل: بس أنا مش قد حمل ذنب حد تاني يتأذى بسببى.
الظابط: طيب امضي على أقوالك، بس أكيد هنحتاجك تاني.
جاسر: ليه؟
الظابط: اللي كانوا خاطفينها، إحنا بندور عليهم من مدة، إنتي مش أول ضحية ليهم، بس إنتي أول واحدة تشوف وشهم.
جاسر: دول عصابة بقى، إنتوا إزاي ساكتين على حاجة زي كده؟
الظابط: للأسف هما أذكياء جدًا، بيختاروا البنات اللي بيكونوا لوحدهم، بيخدروهم وبيخدوا أي حاجة معاهم فلوس، دهب، موبايل، بعد كده بيرموا البنات دي في أي مكان مقطوعة. طبعًا البنت بتفوق بتلاقي نفسها مرمية مش فاكرة إيه حاجة ولا عارفة إيه اللي حصل.
أسيل: أنا على كده محظوظة إني فوقت بسرعة.
جاسر: ده تقريبًا بسبب المهدئات اللي بتاخديها أثرت على مفعول المخدر.
الظابط: كده أنا فهمت إنتي فوقتي بسرعة.
أسيل: هو الحوار ده هياخد وقت كتير؟ أنا تعبانة.
حامد: ما تشغليش بالك، إنتي ارتاحي، المهم إنتي بخير.
هنا انتبه جاسر لوجود حامد.
جاسر: إنت ما رجعتش على العزبة؟
حامد: قولت أطمن عليكم الأول ونرجع سوا.
جاسر: أسيل، فين مفاتيح عربيتك؟
أسيل: في الشنطة.
جاسر: خد مفتاح دي ورجع إنت بالعربية بتاعت أسيل.
***
في سيارة جاسر.
جاسر: إنتي كويسة؟
أسيل: أنا تمام... وقفت هنا ليه؟
جاسر: هنزل أجيب العلاج وعشا، مش هتأخر، ولا تحبي تنزلي تأكلي في المطعم؟
أسيل: لا ده ولا ده، أنا عايزة أروح.
جاسر: أنا غلطان إني سألتك.
ثم غادر السيارة، وبعد نصف ساعة رجع.
أسيل: اتأخرت كده ليه؟
جاسر: نص ساعة مش تأخير... اتفضلي كلي.
أسيل: بيتزا؟ أنا قولتك.
قاطعها قائلًا.
جاسر: ملكة الاعتراض، ممكن تاكلي وإنتي ساكتة.
لاحظ جاسر أنها لا تستطيع أن تأكل بيدها نظرًا لإصابة كتفها. هنا أوقف السيارة على جنب وقام بإطعامها بنفسه. أحست أسيل بإحراج من اهتمامه.
أسيل: متشكرة، شبعت.
جاسر: إنتي مش أكلتي غير قطعة واحدة، والدكتورة قالت لازم تاكلي كويس.
أسيل: معلش، أنا مش قادرة.
جاسر: خلاص، تبقي تكملي أكل في البيت.
***
في عزبة المطيري.
المنزل.
الجميع في انتظار أسيل، حتى عمران وسميرة رجعوا من السفر لما عرفوا عن اختفاء أسيل.
سميحة: أنا السبب، إني إللي جولتلها تنزل الأقصر.
عمران: خلاص ياما، حصل خير، الحمد لله إنها بخير.
نعمات: يعني إنتي إللي قولتي لها تروح السوق السياحي؟
سميرة: نعمات عندها حق، هي إللي اتصرفت من دماغها.
حامد: يعني هي كانت تعرف إيه اللي هيحصل معاها في السوق؟
نعمات: إني مش خابرة، إنت بتدافع عنها ليه؟
أجده: حامد: وأه ياما، إني بقول الحق وبس.
سميحة: إنتي شوفتيها بعينك صح يا ولدي؟
حامد: أيوه، شوفتها يا جده.
سميحة: اومال عوكم (اتأخروا) ليه؟
أجده: صوت عربية جاسر.
نظرت من النافذة.
أجده: وصلوا يا أما.
دخل جاسر وأسيل، بدأ الجميع في الاطمئنان على أسيل.
بينما صرخت سميرة عندما رأت جاسر.
سميرة: جاسر! إنت ماشي على رجلك من غير عكاز؟
هنا انتبه الكل على جاسر أنه واقف على رجله دون عكاز. كانت الفرحة البهجة تملأ المكان، وهنا أطلقت فاتن وشادية الزغاريد، والتف الجميع حول جاسر.
عمران: الحمد والشكر ليك يا رب، أنا كنت فاكر إني عمري ما هشوفك واقف على رجلك من تاني يا ولدي.
حضنت سميرة جاسر وهي تبكي.
فاتن: وأه، هو وقته الحزن دلوقتي؟
عمران: صلاح، بكرة ندبح عشر عجول نفرقهم على العزبة كلها.
صلاح: حاضر يا عمي.
عندما رأت أسيل سعادة وفرحة العائلة بجاسر، شعرت أسيل بذنب أنها هي من كانت السبب في حادثة جاسر وحزنهم جميعًا. وهنا غادرت أسيل إلى غرفتها دون أن يلاحظ أحد.
سميرة: والله أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إني شايفاك واقف على رجلك.
جاسر: خلاص يا أمي، ممكن تنسي الحزن بقى.
نعمات: تعرف سعاد بتي كانت نذرت تصوم شهر كامل لما ربنا يشفيك.
سعاد: أيوه والله يا ولد عمي، من بكرة هصوم كمان.
جاسر: متشكر يا جماعة.
سميحة: وأه، هي أسيل فين؟
نعمات: راحت على أوضتها، يمكن مش قادرة تشوف فرحتنا.
سميحة: اقفلي خشمك يا نعمات.
نعمات: وأه، هو إني قولت حاجة غلط؟
حامد: ياما، البنية تعبانة وشافت يوم صعب وما يعلم به غير ربنا، أكيد راحت ترتاح شوية.
هنا نظر إليه جاسر بغضب وقال.
جاسر: مراتي مش محتاجة حد يدافع عنها، لو كانت محتاجة هيكون أنا.
***
في الغرفة.
كانت أسيل مستلقية على السرير، تفكر في كلام جاسر أن كل ما فعلوه... فعلوا فقط لأنها شايلة اسمه.
أغلقت عينيها متصنعة النوم عندما سمعت صوت فتح باب الغرفة. دخل جاسر الغرفة وهو ينظر إليها، وهو يعلم جيدًا أنها ما زالت مستيقظة.
جاسر: أسيل. أسيل.
لم ترد عليه.
***
في صباح اليوم التالي.
استيقظ جاسر على صوت صراخ أسيل. عندما اقترب منها وجدها ما زالت نائمة، لكنها كانت تصرخ وهي نائمة وتقول.
أسيل: (وهي نائمة) بابا، لا... لا، ماما ما تسبنيش، ماما. سندس لأ... لأ، سندس خليكي معايا.
***
انتهى البارت العاشر.
إلى اللقاء إلى البارت الحادي عشر.