تحميل رواية أنا والمغرورة بقلم أروى عادل pdf
بقلم أروى عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى النوادي، الباركينج. جاسر (بغضب) سعيد. سعيد أيوه خير يا كابتن جاسر. جاسر عربية مين دي. سعيد دي عربية آنسة أسيل. جاسر هي إزاي تركن عربيتها كده؟ أطلع إزاي أنا دلوقتي؟ كمان اتأخرت على الشغل. هو أنا فاضي للعطلة دي. سعيد معلش يا كابتن، ثواني أجيب المفتاح العربية من آنسة أسيل. *** على إحدى الطاولات تجلس أسيل مع أصدقائها هاجر ونوران وأيه لتناول القهوة. سعيد (بتوتر) أسيل هانم بعد إذنك، ممكن مفتاح عربية حضرتك عشان كابتن جاسر عايز يطلع عربيته. أسيل (بسخرية) ما يطلع وأنا مالي. سعيد بس حضرتك راكنة عر...
رواية أنا والمغرورة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أروى عادل
أسيل: بابا لا....لا ..ماما..ماتسبنيش ماما..سندس لأ.. .لأ سندس خدينى معاكى سندس.
جاسر: أسيل أصحى أسيل فوقى أسيل.
اقترب جاسر منها وهنا لاحظ احمرار خدودها. عندما حط يده على رأسها كانت حرارتها مرتفعة. وهنا نادى على شادية قائلاً:
جاسر: شادية .. شادية.
شادية: ايوه يا سي جاسر.
جاسر: قولى لصلاح يروح يجيب دكتورة الوحدة بسرعة.
شادية: حاضر.
سميرة: في ايه يا جاسر.
جاسر: أسيل حرارتها عالية جامد.
وضعت سميرة ايدها على رأس أسيل.
سميرة: دي سخونة أوى.. من امتى وهى كده.
جاسر: انا لسه شايفها.
أسيل: (وهى نائمة) سندس . بابا . ماما .ماما خدونى معاكم أستنى سندس.
جاسر: هي بتقول أيه.
سميرة: دي تخاريف سخونيه.
جاسر: هي الدكتورة اتأخرت ليه.
سميرة: زمانها جايه.
شادية: الدكتورة وصلت.
بعد الكشف على أسيل.
جاسر: خير يا دكتورة.
الدكتورة: خير. الست سميرة قالتلي على إصابة كتفها. واضح ارتفاع حرارتها من الإصابة كتفها. أنا اديتها حقنة هتنزل الحرارة. و هكتب لها على خافض حرارة مع كمادات مياه باردة. و ياريت الاكل النهاردة يكون كله مسلوق و تشرب سوائل كتير.
جاسر: شكرآ يا دكتورة. شادية وصلي الدكتورة.
خرجت شادية مع الطبيب ثم رجعت.
شادية: اني جيبت الميه الساقعة عشان الكمادات.
جاسر: سيبها هنا. و روحي اعملي ليها فراخ و شوربة خضار.
***
في جنينة الدار.
يجلس حامد مع صلاح.
حامد: هي الدكتورة كانت اهنه ليه.
صلاح: مرات جاسر كانت مرضانه.
حامد: (بخضة) واه مالها تاني. وهى مليحة دلوك.
صلاح: خبر ايه يا حامد. أنت ناسي انها مرات جاسر.
حامد: لاه.. كل القصة ان البنية غريبة و صعبان عليا وانت خابر جاسر يعاملها كيف.
صلاح: وانت مالك جاسر جوزها و هي مراتو. اسمع أبعد عن أي حاجة تخص جاسر انت مش جد غضب جاسر.
حامد: كيف يعني مش جد غضبو. بعدين اني جيت جاره.
صلاح: اوع يكون إللي بفكر بيه صوح.
حامد: وانت بتفكر في ايه.
صلاح: مرات جاسر عجباك مش أجدة.
حامد: و اني مش هكدب عليك أيوه هي عجباني.
صلاح: واه ياسنة سوخة عليك يا حامد. كأنك اتجننت يابن أروى انت خابر لو جاسر عرف حاجة زى أجده ممكن يعمل فيك ايه.
حامد: يعمل إللي يعملو. جاسر ما يستاهلش واحده زي أسيل.
صلاح: اعجل يا أبن أيوى. وابعد عن مرات جاسر.
حامد: ماتجولش مراتو بس. جاسر و أسيل مافيش بينهم حاجة. ده جواز على الورق و بس.
صلاح: جبت الحديد ده من وين.
حامد: أمك جالتلي.
صلاح: وأمك نعمات جابت الحديد ده من وين.
حامد: من شادية هي جالتلها انهم مش يناموا مع بعض في نفس السرير.. كل واحد فيهم ينام في مكان مختلف عن التاني. بيجي ده اسمو جواز اياك.
صلاح: وطى صوت و اقفل خشمك.. اني مش خابرة اعمل ايه فيك و في أمك.. أنت حطت عينك على مرات جاسر.. و أمك حاطة عينها على جاسر لسعاد. وبعدين خد بالك جاسر أخد باله منك.
حامد: ولا يجدر يعمل أمعايا حاجة واصل.
***
في غرفة جاسر.
دخلت سميحة و سميرة و الغرفة جاسر و هو بيعمل كمادات لأسيل.
نعمات: واه انت بتعملها كمادات بنفسك.
سميحة: خبر ايه يا نعمات. هي مش مراتو ايا.
نعمات: اني بس مش رايدة يتعب نفسه.
جاسر: مين قال اني تعبان.
لويت نعمات بوزها هي تتمتم بكلمات غير مفهومة.
سميرة: هي عاملة ايه دلوقتى.
جاسر: الحمد لله أحسن. حرارتها نزلت شوية.
سميحة: الحمد لله يا ولدي.
بدأت أسيل تفتح عينيها.
سميرة: كويس اهو فاقت.
فتحت أسيل عينيها عندما رأتهم. حاولت تقوم وهي تستند على يديها ناسيه إصابة كتفها وهنا صرخت من الألم.
أسيل: أه . أه. دراعها.
جاسر: حسبى براحة.
سميحة: حسبى يا بتي.. انتي كويسه.
أسيل: أه. هو في ايه.
سميرة: كانت حرارتك مرتفعة.
وهنا انتبهت أسيل الى الفوطة اللي في ايد جاسر عندها علمت انه كان بيعمل لها كمادات.
شادية: الوكل يا. سي جاسر.
سميرة: حطي الاكل عندك، يلا احنا.. خليها ترتاح شوية.
بعد ما خرجوا.
جاسر: يلا عشان تاكلي.
أسيل: عايز اغسل وشي و اغير هدومي الأول.
جاسر: هتقدري تغيري هدومك لوحدك.
أسيل: هنادي شادية تساعدني.
جاسر: تنادي شادية تقوليها ايه.. معلش ماينفعش جوزي يشوفني انا بغير هدومي عشان كده ناديت عليكي.
أسيل: أكيد مش هقولها كدا.
جاسر: بس هي هتقول كدا .. ده غير انها هتقول للكل اللي في البيت ان حضرتك طلبتي منها تساعدك في تغير هدومك وانا موجود.
أسيل: انت مكبر الموضوع اوى كده ليه.
جاسر: عشان انا عارف دماغ كل واحد في البيت.. انا مش ناقص فضايح.
أسيل: فضايح تقصد انا بعملك فضايح. كل ده عشان قولت هنادي شادية تساعدني.. انا خلاص.. انا مش قادرة افهم دماغك.
جاسر: اسمعي عندك حلين. أما تغيري هدومك لوحدك أما انا أساعدك في تغيرها. انما أي حد تاني لأ. حتى لو أمي نفسها فاهمه.
أسيل: (بعصبية) خلاص هغير هدومي لوحدي. شكراً.
جاسر: العفو.
أسيل: مستفز.
شعرت بدوخة وكانت ستقع عندما قامت من على الفراش لكن أمسكها جاسر من خصرها بيديه بقوة حتى أنها اصطدمت بصدره قبل أن تقع. هذا الوضع جعلهم قريبين من بعض. حينها شعرت أسيل بخجل وقالت.
أسيل: سوري حسيت اني دايخة شوية.
أسيل: سوري حسيت اني دايخة شوية.
هو يبعدها عن صدره برفق.
جاسر: لأ ولا يهمك. المهم انتي كويسه.
اكتفت بهز رأسها بالإجابة.
جاسر: طيب هتقدري تدخلي الحمام لوحدك.
أسيل: أه هقدر.
دخلت أسيل الحمام و بعد دقائق سمع جاسر صوت في الحمام وهنا قام بالطرق على الباب وقال.
جاسر: أسيل انتي كويسه.
أسيل: (عندما لم يسمع رد منها دخل الحمام بينما كانت أسيل واقفه مستندة رأسها على الحائط هي تبكي)
جاسر: أسيل مالك.
أسيل: مش قادرة اقف حاسة ان الأرض مش ثابتة تحتي. لو مشيت هقع.
هنا حملها جاسر و ذهب بها إلى الفراش. ثم قام بإخراج بعض الملابس لأسيل من الدولاب.
أسيل: انت بتعمل ايه.
جاسر: هغيرك هدومك.
أسيل: لأ مش عايزة اغير.
جاسر: ششش. ولا كلمة.
نظرت إليه بصدمة عندما اقترب منها حتى يقوم بخلع ملابسها. لكنها مسكت ملابسها بإحكام وهي تقول.
أسيل: (بإحراج) على فكرة كده عيب.. لو سمحت طيب استنا... جاسر.. لأ.. طيب غمض عينيك.
تجاهل جاسر كلامها وهو مبتسم بدأ في خلع ملابسها. بينما أغلقت أسيل عينيها وهي تشعر بخجل وحتى لا ترى جاسر وهو يقوم بتغيير ملابسها. بينما كان جاسر بيحاول يتفادى النظر إلى جسدها لكنه فشل. بدأ يستمتع بالنظر إلى جسدها لأول مرة. وهنا قال جاسر.
جاسر: ثواني أجيب المرهم و أدهن كتفك.
هي مازالت مغمضة عينيها.
أسيل: لأ مش عايزة كده كتير.
كعادته تجاهل جاسر كلامها بدأ في لمس كتفها بالمرهم برفق. حاولت أسيل تتمالك نفسها فإن اقترب منها و لمسه لجسدها. كاد يفقدها عقله. بدأت كأنها تستمتع باقترابه منها. لقد شعرت بمشاعر غريبة لا تعلم مصدرها. بينما شعر جاسر بتيار كهربائي قوي داخل جسده حين لمسها وكأن شيء قوي يجذبه إليها هو ينظر إليها. وكاد جاسر أن يقبلها لكن صوت أسيل أيقظه من عالم الخيال إلى أرض الواقع. عندما قالت.
أسيل: كفاية كده.
ثم فتحت عينيها.
أخذ جاسر نفس طويل وكأنه يخرج كل الأفكار من رأسه ثم قال.
جاسر: انا بقول كده بردوا.
ثم جاب صينية الأكل و حطها أمامها وقال.
جاسر: يلا كلي.
هنا تذكرت أسيل أول يوم زواج عندما طلب منها جاسر ان تجيب له صينية الطعام وهي رافضت. وهنا شعرت بالخجل من أفعالها والفرق بينها وبين جاسر.
جاسر: بتفكري في ايه.
أسيل: أنا ولا حاجة.
جاسر: طيب كلي.
أسيل: حاضر.
بدأت أسيل في تناول الطعام لكنها لم تعرف تأكل بيدها الشمال.
جاسر: أساعدك.
أسيل: لا كفاية كده.
جاسر: هو ايه اللي كفاية كده. هاتى المعلقة.
وقام جاسر بإطعامها.
أسيل: كفاية.
جاسر: هو ايه اللي كفاية انتي لسه مأكلتيش حاجة.
أسيل: مش عايزة.
جاسر: ايه شغل العيال الصغيرة ده.
أسيل: (بصراخ) لو سمحت كفاية بقى.
استغرب جاسر منها.
جاسر: في ايه.
كانت أسيل تشعر بالإحراج من اهتمامه بها وهي تقارن أفعالها مع أفعاله.
أسيل: كفاية.
جاسر: هو ايه اللي كفاية انتي لسه مأكلتيش حاجة.
أسيل: مش عايزة.
جاسر: ايه شغل العيال الصغيرة ده.
أسيل: (بصراخ) لو سمحت كفاية بقى.
استغرب جاسر منها.
جاسر: في ايه.
كانت أسيل تشعر بالإحراج من اهتمامه بها وهي تقارن أفعالها مع أفعاله.
أسيل: في اني تعبت مش قادرة خلاص بقى.
جاسر: انا مش فاهم حاجة. هو ايه اللي مش قادرة عليه.
أسيل: أسلوبك واهتمامك.. خلاص فهمت انك احسن مني.. رسالتك وصلت.
جاسر: انتي بتقولي إيه. هي السخونية أثرت على دماغك ولا ايه.
أسيل: أه اعتبرها أثرت. ممكن كفاية بقى.
جاسر: مش قبل ما أفهم ايه اللي جرالك فجأة.
هنا فتحت الدرج الكومدينة و أخرجت علبة المهدئ. وهنا أخذ جاسر منها العلبة المهدئ وقال.
جاسر: هاتى العلبة دي و بطلي القرف اللي بتخديه ده.
أسيل: لو سمحت هات علبة البرشام.
جاسر: لأ مش هديكي البرشام. غير لما أعرف ايه اللي بيدور في دماغك.. ايه اللي مدايقك من اهتمامي بيكي في تعبك.
أسيل: (بعصبية) مدايقني انك بتحاول تثبت انك احسن مني و أنك بتهتم بيا وقت تعبي.. رغم اني وقت لما كنت انت تعبان بعد الحادثة انا كنت برفض أساعدك. كمان كنت بتهرب من أي مسؤولية اتجاهك. مش هو ده اللي بتحاول توصل له انك أحسن مني.
جاسر: ياااه انتي إزاي فهمتيها كده. انتي أكيد اتجننتي.. أو المهدئات أثرت على عقلك.
أسيل: وانت ليه محسسني انك اتفاجأت من كلامي. مش انتي اللي قلتي اني مش فارقة معاك .. وانك مهتم بيا بس عشان شايلة اسمك.
جاسر: وانا لسه عند كلامي... بس للأسف انا أهلي ربوني على أني اساعد أي حد محتاج مساعدة. حتى لو الحد ده انتي أكتر حد أذاني في حياتي.
أسيل: يبقى تحمد ربنا انه كان عندك أم و أب يربوك على مساعدة الناس و يعرفوك الفرق بين الصح والغلط.. غيرك ماكنش عنده اللي يقول لهم الكلام ده.
كانت تقصد نفسها.
ثم قامت دخلت الحمام جلست على الأرض وهي تبكي وهي تتذكر موت والديها.
حطت ايدها على فمها حتى لا يسمع جاسر شهقات بكائها.
بينما شعر جاسر بحزن على حالها و انه لم يقصد يجرحها بكلامه رغم أنه كان مدايق من سوء ظنها به.
حطت ايدها على فمها حتى لا يسمع جاسر شهقات بكائها.
بينما شعر جاسر بحزن على حالها و انه لم يقصد يجرحها بكلامه رغم أنه كان مدايق من سوء ظنها به.
طرق جاسر باب الحمام وهو يقول.
جاسر: أسيل ممكن تطلعي من الحمام. انا عايز اتكلم معاكي لو سمحتي.
أسيل: (من الداخل بصوت مبحوح) لو سمحت سيبني دلوقتي.
جاسر: حاضر. حاضر. انا هسيبك لوحدك. بس عايزك تعرفي انا ماكنتش اقصد افكرك باهلك. على العموم انا ماشي. ممكن تطلعي من الحمام.
***
في صباح اليوم التالي.
غرفة جاسر.
عندما فتحت أسيل عينيها رأت جاسر بيحضر شنطته.
أسيل: انت بتعمل ايه.
جاسر: مسافر.
أسيل: فين.
جاسر: القاهرة.
أسيل: ليه.
جاسر: اشوف شغلي. كفاية كده .. اهو اريحك مني كمان.
أسيل: هتسبني هنا لوحدي.
جاسر: مش ده اللي انتي عايزاه.
أسيل: يعني هو ده اللي فهمته من كلامي.
جاسر: انا مش فاهم انتي عايزة ايه. متهيألي انتي كمان مش فاهمه انتي عايزة ايه.
هنا رن هاتف جاسر كان بجوار أسيل عندها شافت اسم المتصل كانت نرمين خطيبة جاسر السابقة. وهنا قالت.
أسيل: كدا انا فهمت انت مسافر ليه.
جاسر: تقصدي ايه من كلامك.
أسيل: رد على تليفونك.
نظر جاسر في الهاتف وعرف هواية المتصل.
أسيل: ايه مش هترد عليها.
رواية أنا والمغرورة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أروى عادل
نظره جاسر إلى هاتفه وعرف هوية المتصل.
جاسر:
لأ مش وقته. أبقى أرد عليها بعدين.
أسيل:
لو تحب أطلع بره عشان ترد عليها براحتك.
جاسر:
لأ، ليه يعني؟
أسيل:
خلاص رد، مش حلو إنك تخليها تستنى كل ده عشان ترد عليها.
رد جاسر على نرمين، لم تستغرق المكالمة سوى دقيقة واحدة. بعد ما انتهت المكالمة، نظر جاسر إلى أسيل وقال:
جاسر:
كانت بتطمن عليا.
كانت أسيل تتصنع عدم اللامبالاة، لكن الدماء كانت تغلي داخل جسدها من الغضب.
أسيل:
والله بتطمن عليك؟ طيب كويس، ده معناه إنكم رجعتوا لبعض.
جاسر:
لأ، إحنا مجرد أصدقاء.
أسيل:
آه أصدقاء.. طيب على العموم دي حياتك وأنت حر فيها. براحتك يعني.. طيب تروح وترجع بالسلامة. عن إذنك.
قالت ما قالته ثم دخلت الحمام دون انتظار أي رد من جاسر. بينما جاسر كان يفكر لماذا شعرت أسيل بالضيق حينها، قال لنفسه:
جاسر:
هي اتضايقت عشان مسافر ولا عشان اتصال نرمين... معقولة تكون بتغير؟ لأ.. لأ، أكيد أنا متهيأ لي. مش ممكن أسيل تكون بتغير عليا، دي حتى ما كلفتش نفسها تستنى تودعني قبل ما أسافر.
هنا أخذ حقيبته وغادر الغرفة.
لم تخرج أسيل من الحمام إلا عندما سمعت صوت غلق باب الغرفة. ثم نظرت من نافذة الغرفة لكي تشاهد جاسر وهو يغادر وتقول لنفسها:
أسيل:
أكيد مسافر عشانها، ويقول لي شغل. شغلي إيه ده؟ فاكرني عبيط وهصدق إنهم مجرد أصدقاء؟ إيه يا أسيل مالك؟ اعقلي. ما يروح لنرمين أو لغيرها، أنا مالي، هو حر. وحاولي استغلي فرصة إنه مش موجود واعملي كل اللي نفسك فيه... بس هيكون نفسي في إيه وأنا هنا؟ طيب حتى استمتعي بالطبيعة اللي في المكان. أهو أي حاجة والسلام أحسن من إنك تفكري في غراميات كابتن جاسر.
دخلت سميحة الغرفة.
سميحة:
بسم الله الرحمن الرحيم. إنتي بتكلمي حالك يا بتي.
أسيل:
تيته معلش، ما أخدتش بالي إنك موجودة.
سميحة:
لا يهمك يا بتي. قولي لي، كيفك النهاردة؟
أسيل:
الحمد لله تمام.
سميحة:
طيب ما تيجي تفطري معايا في الجنينة.
أسيل:
هغير هدومي وأجي وراكي.
-------
بعد مرور أسبوعين
القاهرة
مر أسبوعين لم يحدث أي اتصال بين أسيل وجاسر، وكل واحد منهم منتظر من التاني هو اللي يبدأ بالاتصال.
(مكتب للاستشارات والأعمال الهندسية)
حاتم:
مش كفاية شغل النهاردة؟
جاسر:
أخلص التصميم اللي قدامي وخلاص.
حاتم:
يا سيدي خلصوا بكرة. أنا جعان.
جاسر:
أنا هطلب أكل هنا، ماليش مزاج أخرج آكل بره.
حاتم:
هو في إيه؟ إنتي فيك حاجة متغيرة. بقى إنت جاسر اللي كان مابيحبش يقعد في مكان على بعضه لمدة ساعة.
جاسر:
اتعودت. البركة في الست أسيل خلتني آخد على القاعدة.
حاتم:
ما خلاص بقى. إنت الحمد لله دلوقتي بقيت كويس.
جاسر:
الحمد لله.
حاتم:
يبقى خلاص أرجع لحياتك الطبيعية بقى.
جاسر:
يا ريت كان ينفع.
هنا رن هاتف جاسر.
حاتم:
ما ترد.
جاسر:
مش عايز أرد عليها.
حاتم:
دي أسيل.
جاسر:
لأ طبعًا، هي أسيل هانم ممكن تتكرم وتتصل عليا؟
حاتم:
إنتوا بقالكم شهرين متجوزين، ولسه العلاقة بينكم متوترة.
جاسر:
(بغضب)
دي أساسًا إنسانة مريضة نفسيًا، وعنيدة ومغرورة ومتكبرة.. ملكة الاعتراض.
حاتم:
طيب طالما هي كده، طلقها وارتاح منها.
جاسر:
(بتوتر)
إنت بتقول إيه؟ لأ، طبعًا هي محصلش طلاق. أنا بس مضايق منها شوية.
حاتم:
(باستغراب)
إيه يا صاحبي مالك؟ بنت المرشدي عملت فيك إيه؟
جاسر:
شكلها جننتني.
حاتم:
جاسر، إنت حبيتها.
جاسر:
مش عارف. هو ممكن أكون حبيتها؟ لأ.. لأ. ده ساعات ببقى نفسي أخنقها. بس في ساعات برضه بيبقى نفسي آخدها في حضنها... تفتكر أنا كده اتجننت؟
حاتم:
لأ يا صاحبي، إنت كده حبيت.
جاسر:
حب؟ لأ.. لأ، أكيد لأ. أسيل دي آخر بنت ممكن أحبها.
حاتم:
وحياتك يا صاحبي، شكلك وقعت فيها.
جاسر:
لو سمحت يا حاتم، ممكن تغير الموضوع.
حاتم:
تمام، بس قول لي الأول مين اللي كانت بتتصل وإنت مش عايز ترد عليها؟
جاسر:
نرمين.
حاتم:
إنت رجعت تتكلم معاها تاني؟
جاسر:
آه، بنتكلم مع بعض من مدة كده.
حاتم:
أنا مش فاهمك، إزاي عندك الإحساس ده تجاه أسيل، وفي نفس الوقت ترجع لنرمين؟
جاسر:
أنا مرجعتش لنرمين. هي بتتصل بيا من وقت للتاني تطمن عليا كأصدقاء بس.
حاتم:
إنت عايز تفهمني نرمين اللي كانت بتحبك لدرجة الجنون، دلوقتي بتتعامل معاك كصديق وبس؟ دي يا ابني كانت بتغير عليك حتى من صحابك الشباب.
جاسر:
والله أنا كنت واضح معاها من الأول وقولتلها...
////////////////////
فلاش باك
////////////////////
مكالمة هاتفية
جاسر:
الو.
عصام:
الو جاسر، إيه أخبارك يا كابتن؟
جاسر:
أنا تمام الحمد لله.
عصام:
إيه مش ناوي تنزل القاهرة؟
جاسر:
إن شاء الله، بس رجلي تتحسن شوية.
عصام:
طيب، في حد عايز يسلم عليك.
جاسر:
مين؟
(أخذت نرمين التليفون من عصام)
(ملحوظة: عصام صديق جاسر وابن عم نرمين)
نرمين:
أنا يا جاسر.
جاسر:
عايزة إيه يا نرمين؟
نرمين:
عايزة أطمن عليك.
جاسر:
طيب، أنا تمام. في حاجة تانية؟
نرمين:
إنت ليه مش بترد على مكالماتي؟
جاسر:
كنت مشغول.
نرمين:
مشغول عني أنا يا جاسر؟
جاسر:
متهيأ لي إن الكلام مابقاش ينفع بينا تاني.
نرمين:
جاسر، أنا لسه بحبك وأكتر من الأول. اللي حصل كان غصب عني.
جاسر:
نرمين، الكلام ده فات أوانه. أنا دلوقتي راجل متجوز.
نرمين:
عارفة، السوشيال ميديا مالهاش كلام غير على كتب كتابك من البنت اللي دمرت حياتك.
جاسر:
على الأقل هي ماتخلتش عني وقت ما كنت محتاجها زيك.
نرمين:
كان غصب عني.. بابا.
(قاطعها جاسر)
جاسر:
قولتلك خلاص، فات الأوان. مالهوش لازمة الكلام ده.
نرمين:
لأ يا جاسر، لازم تفهم اللي حصل. بابا طلب من عمي عمران يأجل الفرح، لكن عمي عمران رافض وصمم على فسخ الخطوبة. أنا حاولت أتصل عليك عشان أفهمك، لكن إنت ماكنتش بترد عليا. وكمان روحتلك المستشفى وعمي عمران رافض يخليني أشوفك. وانت كمان روحت كتبت كتابك بعدها بأسبوعين.
جاسر:
أنا مش فاهم، طيب ليه بابا عمل كده؟ أنا خلاص فرحي على أسيل الأسبوع اللي جاي.
نرمين:
بلاش يا جاسر، أنا ممكن أقنع بابا إننا نرجع لبعض.
جاسر:
مش هينفع. أنا عارف بابا استحالة يرجع في كلمة قالها. كمان خلاص تقريبًا كل حاجة جاهزة للفرح. أنا مقدرش أزعل بابا وألغي الفرح. كمان أسيل خلاص بقت مراتي، حتى لو الفرح ما تم.
نرمين:
وأنا يا جاسر؟
جاسر:
كل شيء قسمة ونصيب.
نرمين:
بس أنا بحبك.
جاسر:
أرجوكي كفاية كده.
نرمين:
طيب، حتى نرجع أصدقاء؟ وأطمن عليك وتطمن عليا، وأسأل عليك وتسأل عليا.
جاسر:
حاضر يا نرمين، أصدقاء وبس.
نرمين:
أصدقاء وبس. مع السلامة.
(انتهت المكالمة)
///////////////////////////
عدنا من الفلاش باك
///////////////////////////
جاسر:
ده كل اللي حصل بالظبط.
حاتم:
يعني إنتوا بتتكلموا مع بعض من قبل جوازك من أسيل؟
جاسر:
آه.
حاتم:
جاسر، إنت شفتها بعد ما رجعت القاهرة؟
جاسر:
آه، طلعنا نتعشينا مع بعض كام مرة.
حاتم:
كأصدقاء بردوا؟
جاسر:
طبعًا.
حاتم:
يبقى بتضحك على نفسك يا جاسر. حتى لو إنت فكرت إنكم مجرد أصدقاء.. نرمين ما بتفكرش كده، وخروجتكم مع بعض.. ده بيفتح باب الأمل لنرمين إن علاقتهم ترجع من تاني.
جاسر:
عارف عشان كده مرضيتش أرد عليها دلوقتي. لأني حسيتها إنها بتتعامل كأننا لسه مخطوبين. أنا مانكرش إني بعتز بنرمين كصديقة، بس مش أكتر من كده.
حاتم:
وأسيل عارفه إنك لسه بتكلم نرمين؟
جاسر:
شافت اتصاله وافتكرت إننا رجعنا لبعض.
حاتم:
حقها تفتكر كده. أنا نفسي افتكرت كده.
جاسر:
دي حتى ما خلتنيش أفهمها. إيه حاجة مغرورة. ملكة الاعتراض.
(وهنا رن هاتف جاسر)
مكالمة
جاسر:
ألو، مين؟
الظابط:
أنا الظابط المسؤول على قضية مدام أسيل.
جاسر:
أه يا فندم، خير.
الظابط:
إحنا عايزين مدام أسيل في النيابة بكرة.
جاسر:
ليه، في جديد؟
الظابط:
آه، إحنا قبضنا على العيال اللي خطفوا مدام أسيل. لازم تيجي عشان تتعرف عليهم ونقفل المحضر.
جاسر:
تمام، بكرة هتكون عندك.
(انتهت المكالمة)
---------
جاسر:
أنا كده لازم أسافر.
حاتم:
ده بخصوص موضوع خطف أسيل اللي حكيت لي عنه؟
جاسر:
آه، طلبوها بكرة في النيابة.
حاتم:
تمام، اتصل بأولاد عمك يروحوا معاها. مش لازم إنت.
جاسر:
إنت عايزني أسيبها تروح النيابة لوحدها؟ لأ، لازم أكون معاها.
حاتم:
والله العظيم بتحبها. يا ناس، جاسر المطيري بيحب مراته.
جاسر:
اعقل، اللي يخرب بيتك، هتفضحني.
حاتم:
مش قبل ما تقولي. ها، انطق.. ما تنطق.
جاسر:
الظاهر شكلي بحبها.
حاتم:
أشهد أن لا إله إلا الله.
جاسر:
ابعد عني بقى وسيبني، يا دوب ألحق السفر.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
--------‐--
في نفس الوقت ------
عزبة المطير
(في خلال الأسبوعين، كانت أسيل تتحرك مثل الفراشة في العزبة، حتى أنها تعرفت بمساعدة سميحة على عدد كبير من أهل العزبة وتعلمت ركوب الخيل)
-------‐---
في أسطبل الخيل--------
حامد:
إنتي كده بقيتي تعرفي كل شيء على الخيل.
أسيل:
البركة فيك... أنا بجد أنا متشكرة ليك يا حامد.
حامد:
إنتي تأمرينى يا ست البنات، إني تحت أمرك.
(هنا حاول حامد يحط إيده على إيد أسيل، بينما أسيل سحبت يديها بسرعة متجاهله الأمر وهي تداعب أصيلة الفرسه. وهنا قال حامد)
حامد:
مين كان يصدق إن أصيلة تاخد عليكِ وتحبك بسرعة. أجده، الظاهر إنتي أي حد يجرب منكِ يحبك طوالي.
(كانت أسيل غير مرتاحة لكلام حامد، لذلك قالت)
أسيل:
كفاية كده النهاردة. أنا هدخل أصيلة جوه الأسطبل.
(دخلت أسيل الأسطبل، وهي بتربط أصيلة تفاجأت بحامد خلفها. وهنا قالت)
أسيل:
إنت بتعمل إيه هنا؟
حامد:
جولت أساعدك.
أسيل:
متشكرة، أنا مش عاوزة مساعدة من حد.
(حامد وهو يقترب منها)
حامد:
ليه أجدة بس يا أسيل؟
أسيل:
لو سمحت ابعد، خليني أطلع من الأسطبل.
حامد:
إنتي ليه بتبعدي عني؟
أسيل:
إنت بتقول إيه؟
حامد:
أنا جلبى جايد نار، مش جادر استحمل أكتر من أجدة.
أسيل:
إيه القرف اللي إنت بتقوله ده؟ إنت اتجننت أكيد. ابعد عني.
(حاولت تخرج من الأسطبل، لكن أمسكها حامد من يديها وقال)
حامد:
مش هتمشي من هنا غير بعد ما أخلص حديدي.
أسيل:
(بصراخ)
سيب إيدي يا حامد، بقولك سيب إيدي. أحسن أقسم بالله هقول لجاسر.
حامد:
هو فين جاسر دلوقتي؟ مش ده اللي هملك هنا وهو بيتسرمح في مصر؟ هو ميستاهلش تكوني مراته، إنتي محتاجة راجل بجد.. وأنا هكون راجلك.
أسيل:
لأ، إنت هبلت منك جامد. إنت فاكر إيه؟ عشان جاسر مش موجود، هسمح لكلب زيك يتعدى حدوده معايا.
(اتعصب حامد من كلام أسيل)
حامد:
إني هوريكِ الكلب ده هيعمل فيكي إيه.
(كان ينظر إليها نظرة شهوانية وهو يقترب منها وهي ترجع للخلف)
■□●■□●■□●■□●■□●■□●
رواية أنا والمغرورة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أروى عادل
نعمات: دي كدابة، ولدي ما يعملش كده، دي بتفتري عليه.
سميحة: وطّي صوتك، أنا ما عايزة فضايح.
نعمات: كأنك مصدقة، ده عاد.
سميحة: البنت هتكدب ليه؟
نعمات: واضح قوي إنها بتعمل كده عشان تعمل مشكلة وترجع على مصر، لكن لأ، أنا مش هسيبها ترمي بلاها على ولدي.
سميحة: قلت لك وطّي صوتك.
نعمات: لا يا أما، أنا مش هسكت لما أشوف المصراوية عايزة إيه من ولدي.
في السيارة
في نفس الوقت عند أسيل وجاسر.
جاسر: خلاص وصلنا.
أسيل: جاسر، أنا كنت عايزة أنزل القاهرة، جدو وحشني قوي.
جاسر: تحبي تنزلي معايا بكرة.
أسيل: يا ريت، وما تخافش، أنا مش هضايقك في حاجة، أنا هقعد عند جدو وانت راجع الأقصر تاني تيجي تاخدني من عند جدو وأرجع معاك.
جاسر: (بسخرية) يا سلام على أفكارك. لو سمحتي بلاش تفكري تاني.
أسيل: أنا بس مش عايزة أشغلك بيا.
جاسر: أنا كده كده كنت هاخدك معايا القاهرة، بس كنت مستني لما أُوضّب الشقة الأول.
أسيل: احلف بالله.
جاسر: (بضحك) بالله يا ملكة الاعتراض، ممكن تنزلي بقى، إحنا وصلنا.
أسيل: انت مش نازل؟
جاسر: لأ، رايح أشوف هشام ومش هنتأخر.
داخل المنزل
عند نعمات وسميحة.
نعمات: قلت لك إني مش هسكت.
(وهنا دخلت أسيل. ركضت نعمات على أسيل أول ما شفتها ومسكت إيدها وقالت بصوت عالي)
نعمات: تعالي هنا يا وش المصايب.
أسيل: في إيه يا ست انتي، سيبى إيدي.
نعمات: أنا خابراكي زين وخابر إنتي عايزة إيه من ولدي.
أسيل: ابعدي إيدك عني، ابنك ده أنا كنت ممكن أوديه في ستين داهية. احمدي ربنا إني لحد دلوقتي ساكتة وما اتكلمتش.
(وهنا جت سميرة وسعاد على الصوت)
سعاد: في إيه يا ماما؟
سميرة: في إيه صوتكم عالي ليه؟
سميحة: (بخوف) يا مراري، وطّي صوتكم لحد يسمعنا. ربنا يشندل حالك يا نعمات.
أسيل: عشان خاطرك انتي بس يا تيته، أنا مش هتكلم وهدخل أوضتي كمان.
نعمات: واه، تعالي هنا، أنا مش هسيبك غير لما تقولي لي إني بفترى على حامد، إن كل ده لعب منك.
سميرة: تقصدي إيه بكلامك يا نعمات؟
نعمات: مرات ولدك بتقول إني حامد ابني اتحرش بيها.
سميرة: يا نهار أسود، لأ مش ممكن.
نعمات: شفتي انتي كمان مش مصدقة، دي بت كدابة وشها مكشوف وقليلة التربية كمان.
أسيل: لأ، انتي ست قليلة الأدب وشكلك ما بتفهميش بالذوق. إذا كنتي فاكرة إن سكوتي ضعف مني، تبقي ست هبلة. أنا لحد دلوقتي محترمة الموجودين، لكن أقسم بالله لو...
(قطعتها نعمات)
نعمات: إيه، هتضربيني؟
أسيل: آه.
سعاد: انتي اتجننتي؟ تضربي مين؟ ده أنا إللي هسوي بيكي الأرض.
(هنا حاولت سعاد تضرب أسيل لكن أسيل لوت ذراعها للخلف، صرخت سعاد من الألم)
(وهنا جاء صوت جاسر وهو يقول)
جاسر: أسيل، انتي بتعملي إيه؟
رواية أنا والمغرورة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أروى عادل
أسيل: انتي بتعملي إيه؟
كان الكل مصدوم لرؤية جاسر. حاولت نعمات تستغل الموقف.
نعمات: الحقنا يا جاسر، مراتك غلطت فيا، كانت عايزة تمد إيدها عليا. لما بنتي سعاد كانت بتحوشها عني، ضربتها.
كانت أسيل مازالت ماسكة ذراع سعاد.
جاسر: أسيل، سيبيها.
أسيل: أنا قولتلك، سيبيها.
تركتها أسيل.
جاسر: إنتي إيه اللي جرالك؟ ماتردي عليا، ساكتة ليه؟ انطقي، فيه إيه؟
سميحة: مافيش يا جاسر.
سميرة: خد مراتك وادخل أوضتك دلوقتي يا جاسر.
استغرب جاسر من سكوت أسيل كغير العادة.
جاسر: هو في إيه؟ ممكن حد يفهمني؟
كانوا ينظرون إلى بعضهم في صمت.
جاسر: حد فيكم ينطق ويقولي فيه إيه؟
سعاد: أنا أقولك يا ولد عمي.
سميحة: اقفلي خشمك يا بت.
نظر جاسر لأسيل وقال بغضب:
جاسر: عملتي إيه؟ خليتي الكل مش قادر ينطق.
سعاد: مراتك بترمي بلاها على حامد، بتقول إنه حاول...
قطعتها سميرة وقالت:
سميرة: اخرسي بقى، ولا كلمة تانية.
نعمات: تخرس عشان هتجول الحقيقة.
واتسعت عين جاسر. كانت عروق يديه بارزة من شدة الغضب. بدأ يفقد السيطرة على نفسه حين مسك أسيل من ذراعها وقال بصراخ:
جاسر: حاول إيه؟ أسيل، انطقي، حاول إيه؟
هنا صرخت أسيل من ألم قبضته على يديها، وهنا جريت سميحة وسميرة عليها.
سميحة: سيبها يا جاسر، هي معملتش حاجة.
سميرة: سيبها يا جاسر.
جاسر: مش قبل ما تقوليلي حاول يعمل إيه.
صرخت سميحة وقالت:
سميحة: مش هتقول حاجة، أنا محلفاها متقولش لحد.
جاسر: متقولش لحد على إيه؟ إيه؟ ماتنطقوا، انتوا عايزين تحننوني؟
خافت سميحة من رد فعل جاسر، لذلك طلبت من سميرة الاتصال بعمران.
نعمات: أنا هقولك يا ولدي، مراتك بترمي بلاها على حامد، بتقول إنه حاول يتهجم عليها. انت تصدق إن ولد عمك يعمل كدة؟
وهنا وصل جاسر لحد الانفجار. هو لا يصدق ما يسمعه، هو أيضاً يعلم أن أسيل ليست امرأة كاذبة.
جاسر بغضب: أسيل، هو حاول يعتدي عليكي؟ انطقي.
انتفضت أسيل برعب من صراخ جاسر، ثم تحدثت لأول مرة وقالت بصراخ:
أسيل: أه، ارتحت كده؟
نعمات: مصدقهاش، دي كدابة، ده ملعوب منها.
جاسر بصراخ: اخرسي، ولا كلمة تانية. فين حامد؟
نعمات بخوف: خبر إيه؟ عايزة ولدي ليه؟
جاسر: هقتلهولك.
صرخت كل من سميحة وسميرة ونعمات، بينما أسيل كانت واقفة مثل الجماد بلا حراك.
سميرة: جاسر، اهدى يا ابني عشان خاطري. واستعيذ بالله من الشيطان.
تجاهل جاسر كلام سميرة واتجه نحو الباب ليخرج ليبحث عن حامد. حينها أوقفه عمران وصلاح.
عمران: رايح فين يا جاسر؟
هنا نظر جاسر لصلاح وقال:
جاسر: أخوك فين؟
صلاح: خبر إيه يا جاسر؟ فهمني يا ولد عمي.
جاسر بغضب: قولتلك الزفت أخوك فين.
صلاح: قولي حامد عمل إيه، وأنا أجيبلك حقك منه.
جاسر: أنا مش محتاج حد يجيبلي حق، أنا مش عاجز، وحقي هجيبه بإيدي.
عمران: يبقى الكلام اللي قالته أمك صح.
سميرة: عمران، أوعى تسيبه يخرج.
عمران: تعالى نقعد نتكلم بالعقل، وبلاش التهور.
جاسر: دي مفيهاش عقل، ده شرفي.
سميرة: شرفك إيه؟ هو ملمسهاش.
جاسر: بس حاول، دي عندي بموت.
عمران: اهدى يا جاسر، لازم نتأكد من الكلام اللي قالته أسيل.
نعمات: ده كلام عين العقل، نتأكد الأول.
جاسر بعصبية: أسيل مابتكدبش، طالما قالت حصل، يبقى حصل.
نعمات: يعني انت مصدق واحدة حاولت قبل سابق تقتلك وتدهسك بعربيتها، ومصدق ابن عمك اللي من دمك؟
جاسر: أه، أنا مصدقها.
نظرت أسيل إلى جاسر كأنها بتشكره على ثقته فيها. وهنا قال عمران:
عمران: اسمع يا جاسر، أنا مش عايز فضايح. انت طول عمرك عاقل، إيه جرالك؟
جاسر: هو ده موضوع محتاج للعقل.
عمران: طيب، أهل البلد هيقولوا إيه لما يشوفوك بتتعارك مع ابن عمك؟
صلاح: عمي عنده حق، أنا بنفسي هروح أجيب حامد لحد هنا. مشاكل عيلة المطيري تتحل جوه دار عيلة المطيري.
عمران: روح يا صلاح هات حامد. وانت يا جاسر، هتقعد هنا. وحتى لما ييجي حامد، مش هتتحرك من مكانك، انت فاهم؟
جاسر: بابا، أنا لو شفته هقتله.
عمران بعصبية: جاسر، حامد هييجي، وأنا بقولك أهو، أوعى تقربله. إيه؟ هتكسر كلمتي؟
هنا امتثل جاسر لأوامر عمران.
عمران: أسيل، تعالي معايا، عايزك.
جاسر: عايزها ليه؟
عمران: عايز أتكلم معاها. فيها حاجة دي؟
أخذ عمران أسيل داخل إحدى الغرف.
عمران: احكيلي كل اللي حصل.
أسيل: الأول، أنا عايزك تعرف أنا ماكنتش حبة كل ده يحصل.
عمران: عارف، سميرة قالت لي إن نعمات هي اللي كبرت الموضوع.
هنا دخل جاسر.
عمران: انت بتعمل إيه هنا؟
جاسر: إيه؟ مش حقي أعرف إيه اللي حصل مع مراتي؟
عمران: يبقى تقعد من غير ولا كلمة. يلا، قوليلى يا أسيل إيه حصل.
نظرت أسيل إلى جاسر بإحراج.
عمران: بص لي أنا، وما تخافيش، قوليلي حصل إيه من حامد.
كانت أسيل تحاول تتكلم، لكنها كانت تعرف أن الكلام سيكون صعباً على جاسر، لذلك كان الكلام يخرج منها بصعوبة كأنها طفلة صغيرة لسه بتتعلم الكلام.
أسيل بتوتر: أنا كنت في الإسطبل.
جاسر: كنتي بتعملي إيه هناك؟
أسيل: كنت بدرب على ركوب الخيل.
جاسر بغضب: نعم؟ ومين بقى اللي كان بيدربك؟
أسيل: حامد.
جاسر بصراخ: نعم؟
عمران: جاسر، ممكن تسكت عشان نفهم.
أسيل: هو كان بيعرفني أركب الخيل إزاي بالكلام بس، يعني كان بيقولي أعمل إيه بالكلام.
جاسر: والله كلام بس؟
عمران: جاسر، هتسكت ولا تطلع بره؟
جاسر وهو يجز على أسنانه: اتفضلي كملي.
أسيل: امبارح كنت مع أصيلة الفرسه، ساعتها حامد قال لي... (حكت أسيل كل ما حدث).
جاسر: أقسم بالله ما هسيبه.
عمران: اسمعيني يا بنتي، هو لمسك؟
هنا تحولت عين جاسر للون الدم، وكانت كل عروق جسده بارزة من الغضب.
أسيل: لأ، ما حصلش. هو أول ما حاول يقرب لي، أنا ضربته بالقلم وزقيته بعيد عني، وسيبته وجريت.
وهنا جاء صلاح وقال:
صلاح: عمي، أنا جبت حامد.
دون أي مقدمات، ركض جاسر إليه ولكمه على وجهه أكثر من مرة، ثم ركله برجله. كان الجميع في ذهول، بينما عمران وصلاح يحاولون الإمساك بجاسر، لكنه كان مثل الثور الهائج. لم ينتبه أحد على أسيل التي سقطت على الأرض فاقدة الوعي.
وهنا صرخت سميحة وهي تقول:
سميحة بصراخ: أسيل!
انتبه الجميع إلى أسيل الملقاة على الأرض. كان أول من ركض إليها جاسر، وحاول إيفاقتها، ثم حملها وذهب بها إلى غرفتها.
في الغرفة.
هنا جابت سميرة برقان ووضعته على أنفها. بدأت تفوق. أول ما فتحت أسيل عينيها، بدأت في البكاء بهستيريا. وهنا حضنتها سميرة وسميحة. بينما جاسر لم يستحمل رؤيتها بهذه الحال، لذلك غادر الغرفة.
في الصالة.
تجلس نعمات تبكي بجوار حامد، هو يمسح الدماء من على وجهه. وهنا اقترب عمران من حامد وقال:
عمران: انت اتجرأت وحاولت تعتدي على مرات جاسر؟ لو كذبت هعرف.
نعمات: ولدي مايعملش كدة.
صلاح: اسكتي يا ماما بقى.
عمران: صلاح، انت عارف حاجة؟
كان جاسر واقفاً، لكن لم ينتبه أحد له.
صلاح: هو قالي إنه ميال لأسيل، أنا والله بهدلتوا، وكمان حذرته إنه يبعد عن مرات جاسر.
حامد: سامحني يا عمي، الشيطان ضحك عليا.
وهنا لكمه جاسر بقوة على فمه، فكسر بعض من أسنانه الأمامية.
عمران بحزم: كفاية يا جاسر.
جاسر: وأنا مش محتاج أكتر من كده، إنك تفضل طول عمرك لما تبص لوشك في المرايا تندم ألف مرة إنك اتجرأت وفكرت في مراتي.
قال كلامه، ثم غادر.
عمران: حامد، أنا مش عايز أشوف وشك تاني هنا في الدوار ولا في العزبة كلها.
حامد: انت بتطردني من أملاك أبويا؟
نعمات: اقفل خشمك. سامحوا يا عمران، ده عيل وغلط.
عمران: أنا مش هغير كلامي، اطلع بره العزبة كلها يا حامد. مش عايز من حد كلمة تاني.
غرفة جاسر.
دخل جاسر الغرفة وقال:
جاسر: يلا، قومي لمي هدومك، هنمشي دلوقتي.
سميرة: رايح فين يا جاسر؟
جاسر: راجع القاهرة.
سميحة: انت عايز إيه تاني بعد اللي عملته؟ كفاية بقى يا ولدي، حرام عليك.
جاسر: أنا كده كده كنت مسافر الصبح، وأسيل كانت جاية معايا.
أسيل: أه يا تيته، إحنا كنا فعلاً مسافرين بكرة.
سميرة: طيب، يبقى خليك الصبح.
جاسر: معلش، مش قادر أقعد هنا ولا دقيقة تاني.
سميحة: براحتك يا ولدي. يلا، إحنا يا سميرة.
في الصالة.
عمران: جاسر سافر.
سميرة: أه، صمم إنه يسافر النهاردة.
عمران: أول مرة جاسر يكسر كلمتي.
سميرة: أكيد ما يقصدش، هو بس كان معمى من الغضب. أنا كمان أول مرة أشوفه بالحالة دي. أنا عارفة اللي عمله حامد كان غلط كبير، بس اللي عمله جاسر كان أكبر من الطبيعي، ولا إيه؟
عمران: الحب يعمل أكتر من كده.
سميرة: تقصد إيه؟
عمران: ابنك بيحبها.
سميرة: معقولة بعد اللي عملته فيه؟
عمران: هو الحب كده، زي القدر.
في السيارة جاسر.
في الطريق من الأقصر إلى القاهرة، لم ينطق جاسر بكلمة.
أسيل: وديني عند جدي.
جاسر: إحنا الفجر بكرة، أبقى أوديكِ تقعدي يومين عند جدك. يلا، انزلي شقتي هنا.
بعد ثلاث أيام، فيلا المرشدي.
أسيل عند جدها بقالها ثلاثة أيام، لم يأتِ جاسر ليأخذها كما قال لها، ولا حتى اتصل بها.
فؤاد: أنا عايز أفهم، مالك؟
أسيل: ما فيش حاجة يا جدو.
فؤاد: طيب، حصل حاجة من جاسر أو من أهله؟
أسيل: محصلش حاجة يا جدو، أنا كويسة.
فؤاد: طيب، قومي اخرجى. أنا اتصلت بأصحابك يجوا ياخدوكي.
أسيل: ليه بس يا جدو؟ هييجوا يغلسوا عليا.
وهنا دخلت هاجر.
هاجر: إيه ده؟ انتي لسه ملبستيش؟ إيه يا جدو، انت مش قولتلها إني جايه؟
فؤاد: لسه كنت بقولها.
أسيل: أنا مش عايزة أخرج.
هاجر: هتخرجي يعني هتخرجي. يلا، آية ونوران مستنيانا تحت.
أسيل: هتروحوا فين؟
هاجر: إحنا هنروح نفطر في النادي زي زمان، بعد كده هنظبط اليوم مع بعض.
أسيل: خلاص، هلبس.
النادي.
أسيل: بصراحة، المكان هنا وحشني قوي.
آية: وأخبار جاسر إيه؟
أسيل: إيه؟ اهدى، وحياة أبوكي، هي مش ناقصاكي.
آية: في إيه؟ هو بلاش أسأل على كابتن جاسر.
أسيل: أه يا أختي، بلاش. وبعدين تسألي عليه بتاع إيه؟
هاجر: الله وأكبر. إيه ده؟ انتي بتغيري يا قمر؟
أسيل: أنا أغير؟ تبقي عبيطة لو فكرتي كده.
آية: على العموم، عادي. أنا ممكن أسأل نرمين عن أخباره.
نوران: لمي نفسك يا آية شوية.
أسيل: تقصدي إيه إنك تسألي نرمين؟
آية بخبث: يعني أنا كنت بشوفه في النادي مع نرمين، ولما سألت نرمين، قالت إنهم ممكن يرجعوا لبعض.
هاجر: انتي إيه اللي بتقوليه ده؟
آية: ما كلكم عارفين الكلام ده. إيه؟ عاملين نفسكم مستغربين دلوقتي. إحنا كلنا شوفنا جاسر في النادي مع نرمين.
أسيل: الكلام ده بجد؟
هاجر: سيبك من الكلام ده، ده كلام بنات على الفاضي.
كانت نرمين تجلس على طاولة في النادي عندما رأت أسيل من بعيد، وقالت لصديقتها:
نرمين: أنا هروح أحرق دمها وأرجع لكم تاني.
نوران: مش هي دي نرمين اللي جاية علينا؟
نرمين: صباح الخير. إيه؟ كنت عايزة أكلمك.
هاجر: انتوا من امتى صحاب إنتي وأيه؟
آية: من فترة، إحنا بنروح مع بعض نفس الجيم.
نرمين بخبث: إيه ده؟ مدام أسيل؟ انتي هنا؟
أسيل: ليه؟ هو المفروض أكون هنا ولا إيه؟
نرمين: إيه ده؟ ما كنتش أعرف إن دمك خفيف.
أسيل: وأديكِ عرفتي. ممكن أعرف حضرتك مين؟
نرمين: مستحيل، انتي مش عارفاني؟ إحنا اتقابلنا قبل كده. أنا نرمين، خطيبة جاسر...
أسيل: السابقة. نسيتي تقولي خطيبته السابقة.
أُضيقت نرمين.
نرمين: أه، سوري، خطيبته السابقة. كويس كده.
أسيل: شاطرة.
نرمين: على العموم، حمد الله على السلامة. رجعتي من الأقصر امتى؟
آية: من كام يوم كده.
نرمين: غريبة، مع إني لسه كنت بكلم جاسر، ما قليش إنك رجعتي. أنا كدا هزعل منه قوي.
حاولت أسيل تكون طبيعية.
أسيل: لا، معلش، متزعليش من جاسر. أنا اللي طلبت منه ما يقولش لحد إني جيت من السفر، وهو يا حبيبي استحالة يكسر كلمة أنا قلتها.
نرمين بغضب: طيب، عن إذنكم.
أسيل: إيه؟ انتي مش كنتي جايه؟ عايزة إيه؟ في حاجة؟
نرمين: أه، بعدين بقى.
أسيل: باي.
على طاولة تجلس نرمين مع أنجي صديقتها.
أنجي: عملتي إيه؟
نرمين: طلعت مش سهلة.
أنجي: أنا قولتلك، أسيل المرشدي لسانها متبري منها، الكل عارف كده.
نرمين: مش عليا، هي لسه ما شافتتش مني حاجة. استنى كدا.
أنجي: هتعملي إيه؟
نرمين: هتصل بجاسر.
(مكالمة هاتفية)
نرمين: الو، يا جاسر، عامل إيه؟
جاسر: تمام، الحمد لله.
نرمين: آمال انت فين؟
جاسر: في الشغل، خير، في حاجة؟
نرمين: بصراحة، أنا في النادي شفت أسيل.
جاسر: أسيل؟ مراتي؟
نرمين: أه، وكنت عايزة أسلم عليها، بس هي قابلتني وحش قوي.
جاسر: هي في النادي دلوقتي؟
نرمين: أه.
جاسر: طيب، سلام انتي دلوقتي.
(قفل السكة دون انتظار ردها)
(انتهت المكالمة)
أنجي: في إيه؟
نرمين: مش عارفة، بس شكله اتعصب.
(طاولة أسيل وأصدقائها)
هاجر: بس بصراحة، برافو عليكي يا أسيل. ردك على نرمين كان قصف جبهة من العيار التقيل.
أسيل: كانت فاكرة إنها جايه تعمل عليا نمرة، تشرب بقى.
(وهنا رن هاتف أسيل)
أسيل: هرد على التليفون.
(مكالمة هاتفية)
أسيل: ألو.
جاسر: الو، انتي فين؟
أسيل: بتسأل ليه؟
جاسر: انتي هتردي سؤال بسؤال؟ انطقي، انتي فين؟
أسيل: في النادي.
جاسر: من غير ما أعرف؟
أسيل: إيه المشكلة؟
جاسر بعصبية: طيب، أنا رايح على البيت. لو وصلت البيت وانتي مش هناك، هاجي أجيبك من شعرك من قلب النادي، فاهمة؟
أسيل: لأ، مش فاهمة.
جاسر بصراخ: أسيل، انتي عارفة إني بتكلم بجد.
(ثم قال ما قاله وقفل السكة)
(انتهت المكالمة)
أسيل: مجنون، ويعملها.
رواية أنا والمغرورة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أروى عادل
أسيل: مجنون ويعملها.. طيب يا بنات أنا ماشية دلوقتي.
هاجر: ليه؟ إحنا مش قلنا هنقضي اليوم مع بعض.
أسيل: معلش عندي حاجة مهمة هقولكم عليها بعدين.. يلا باي.
في شقة جاسر.
عندما وقفت أسيل أمام الشقة تذكرت أنها ليس معها مفتاح. وفجأة فتح جاسر الباب، كان واضح عليه الغضب.
أسيل: أنت هنا.
جاسر: ادخلي.
أسيل: أوكي ميرسي.
جاسر: إزاي تروحي النادي من غير ما تستأذني مني؟
أسيل: (تتصنع البرود) معلش، أنا عايزة أفهم، أنت مدايقك عشان روحت من غير ما أستأذن منك، ولا أنت مدايقك عشان روحت النادي أصلاً؟
جاسر: هتفرق معاكي.
أسيل: آه وكتير كمان. بعدين أنت عرفت منين إني كنت في النادي؟
جاسر: عرفت وخلاص.
وهنا تغيرت ملامح أسيل من برود إلى عصبية.
أسيل: عرفت من الست نرمين هانم، مش كده؟
جاسر: آه عرفت منها، فيها حاجة دي؟
أسيل: وأنتم متعودين تقولوا لبعض كل حاجة، مش كده؟ آه صح.. أنت ليه مش قلت لنرمين هانم إني رجعت القاهرة؟ كده تخليها تزعل منك يا حرام.
جاسر: أنتِ اللي بتقوليه ده، أنا مش فاهم حاجة منك.
أسيل: خلاص، اسأل نرمين هانم.
ثم دخلت الغرفة ودخل جاسر خلفها.
جاسر: أنا بسألك أنتِ، ردي عليا.
أسيل: اسمع يا جاسر، أنا عندي كرامتي فوق كل شيء. ولمّا تيجي ست نرمين قدام صحابي عشان تعرفني إنكم لسه بتتكلموا مع بعض وإنك بتعرفها كل حاجة عن حياتنا.. ده اللي أنا مش ممكن أقبله، فاهمني؟
جاسر: نرمين عملت كده؟
أسيل: أيوه عملت كده، ولا أنا هكدب عليك.
جاسر: أنا عارف إنك ما بتكدبيش، بس يمكن يكون فيه سوء تفاهم.
أسيل: سوء تفاهم؟ وكلامها في النادي إنكم هترجعوا لبعض سوء تفاهم بردوا؟
جاسر: أنت جبت الكلام ده منين؟
أسيل: ليه محسسني إنك اتفاجأت مثلاً؟
جاسر: لأني فعلاً معرفش حاجة عن الحوار ده.
أسيل: (بغضب) اسمع يا جاسر، أنا قولتلك قبل كده، دي حياتك وأنت حر فيها تمام. لو عايز ترجع لنرمين ارجع، أنت حر. بس لازم تعرف حاجة واحدة بس، أنا بره الليلة دي خالص، تمام؟
جاسر: (بعصبية) تقصدي إيه إنك بره الليلة دي؟ انطقي يا أسيل. تقصدي إيه؟
أسيل: يعني أنا بره حياتك. وزي ما أنت عايز تعيش حياتك، أنا كمان من حقي أعيش حياتي.
كلام أسيل كان كفيل بأنه يشعل النار غضب جاسر.
جاسر: عايزة تعيشي حياتك إزاي يعني؟
أسيل: (بخوف) أنت بتبصلي كده ليه؟ على فكرة بقى أنا مش خايفة منك. ولا هو حلال ليك وحرام ليا؟
جاسر: بس أنتِ لازم تخافي مني.
أسيل: (بتوتر) لأ يا جاسر، أنا مش خايفة منك. مش هسكت تاني. لو أنت عايز ترجع لنرمين يبقى أنت لازم تطل..
وهنا قطع جاسر جملتها بغضب.
جاسر: يادي نرمين اللي وجعت دماغي بيها. قولتلك مافيش حاجة بيني وبين نرمين، افهمي بقى.
أسيل: تنكر إنكم كنتم بتروحوا مع بعض النادي؟
جاسر: إحنا ما روحناش مع بعض.. إحنا اتقابلنا في النادي واتغدينا مع بعض. كمان اتكلمنا في شغل لأنها شريكة في المكتب الهندسة بتاعي، يعني زي أي اتنين أصحاب وشركاء.
أسيل: بس هي ما بتفكرش إنكم اتنين صحاب وبس. اللي ماكنتش تيجي تعمل عليا نمرة قدام صحابي.
جاسر: أنا ماليش دعوة هي بتفكر إزاي، المهم أنا بفكر إزاي.
أسيل: طيب لما هو مافيش حاجة، اتدايق ليه لما روحت النادي؟
جاسر: صح، أنتِ فكرتيني. أنتِ إزاي تخرجي من غير إذني؟
أسيل: بس كده يعني؟ أنت اتدايق إنها خرجت من غير إذنك وبس؟
جاسر: وأنتِ كنتِ فاكرة إيه؟
أسيل: بصراحة افتكرت إنك مش عايزني أروح النادي عشان معرفش حاجة عنك وعن نرمين.
جاسر: أعوذ بالله من دماغك.
هنا خبطها جاسر على رأسها برفق.
أسيل: إيه؟ بتضربني ليه دلوقتي؟
جاسر: تعرفي إني نفسي أكسر دماغك دي.
أسيل: ليه؟ هو أنا عملتلك حاجة؟
جاسر: بريئة أوي حضرتك.
نظر جاسر لأسيل ثم حضن وجهها بكلتا يديه وقال:
جاسر: هو أنا لو بوستك هتزعلي؟
هو أنا لو بوستك هتزعلي؟
نظرت أسيل إليه بخجل ثم نظرت إلى الأرض.
جاسر: السكوت علامة الرضا.
أسيل: بس بقى يا جاسر.
هنا قبلها من شفتيها قبلة ناعمة طويلة ثم ابتعدت أسيل وقالت:
أسيل: جاسر كفاية كدا.
جاسر: مالك؟ اتدايقتي؟
أسيل: (بخجل) لأ... بس...
جاسر: مش مستعدة صح؟
أسيل: آه... أنا أسفة.
جاسر: لأ متأسفيش، خدي وقتك.
في المساء.
في غرفة النوم.
أسيل: على فكرة أنا ممكن أنام في أي أوضة تانية.
جاسر: لأ، هتنامي هنا وعلى نفس السرير زي ما إحنا متعودين.
أسيل: بس ماينفعش.
جاسر: إيه؟ خايفة مني؟
أسيل: بصراحة آه، خصوصاً وانت بتبصلي بالطريقة دي.
جاسر: تعالي وبلاش شغل العيال ده.
أسيل: طيب أنا أصلاً مش عايزة أنام دلوقتي.
أسيل: على فكرة أنا ممكن أنام في أي أوضة تانية.
جاسر: لأ، هتنامي هنا وعلى نفس السرير زي ما إحنا متعودين.
أسيل: بس ماينفعش.
جاسر: إيه؟ خايفة مني؟
أسيل: بصراحة آه، خصوصاً وانت بتبصلي بالطريقة دي.
جاسر: تعالي وبلاش شغل العيال ده.
أسيل: طيب أنا أصلاً مش عايزة أنام دلوقتي.
جاسر: أسيل، هتيجي ولا أقوم أشيلك وأجيبك هنا؟ ساعتها بقى أنا مش ضامن نفسي، ممكن أعمل إيه.
أسيل: خلاص خلاص، هاجي بس أحلف الأول إنك مش هتعمل حاجة.
جاسر: (بحذر) أسيل.
أسيل: طيب جايه.
أول ما استلقت أسيل على السرير حاوطها جاسر بذراعه.
أسيل: (بخوف) هتعمل إيه؟
جاسر: ده مجرد حضن وبس.
أسيل: (بخوف) هتعمل إيه؟
جاسر: ده مجرد حضن وبس.
أسيل: أحلف.
ضحك عليها جاسر.
جاسر: نامي يا أسيل بس وأنتي في حضني.
أسيل: أحلف.
ضحك عليها جاسر.
جاسر: نامي يا أسيل بس وأنتي في حضني.
اليوم التالي.
جاسر: غريبة، لسه نايمة لحد دلوقتي.
ثم طبع قبلة على جبهتها ثم خرج.
جاسر: غريبة، لسه نايمة لحد دلوقتي.
ثم طبع قبلة على جبهتها ثم خرج.
في مكتب الهندسة.
حاتم: افهم بقى، امبارح خرجت من الشغل وأنت مش طايق نفسك، والنهاردة جاي ووشك منور.
جاسر: باين عليا.
حاتم: طبعاً باين، ياترى إيه السر؟
جاسر: أسيل.
حاتم: واو. اعترف يلا، اعترف.
جاسر: طيب. طيب. خلاص. آه بحبها.
حاتم: قولتلها إنك بتحبها؟
جاسر: لسه، بس أكيد هي حاسة.
حاتم: طيب وهي بتحبك؟
جاسر: مش عارف. أسيل صعب تعرف هي بتفكر في إيه.
حاتم: جاسر، افرض اكتشفت إن أسيل يوم الحادث كانت قصدها تخبطك بالعربية بس بعد كده ندمت على اللي عملته.. هتفضل برضه تحبها؟
جاسر: ليه السؤال ده؟
حاتم: عشان أنا عارف إنك بتفكر في نفس السؤال.
جاسر: صح. كل ما أفكر إنها فكرت في يوم تقتلني أو حتى تأذيني، بكون مش قادر حتى أبص في وشها وبحاول أبعد عنها على قد ما أقدر. بس برضه مش بقدر وبرجع أقرب ليها أكتر.
لسه ما افتكرتش أي حاجة عن الحادثة؟
جاسر: لأ.
وهنا رن هاتف جاسر.
(مكالمة هاتفية)
جاسر: ألو، صباح الخير.
أسيل: ألو، صباح الخير. جاسر، أنا رايحة النادي.
جاسر: تاني يا أسيل؟
أسيل: أنا بقولك الأول.
جاسر: آه. طيب تحبى أفوت آخدك بعد ما أخلص شغل؟
أسيل: مش عايزة أتعبك.
جاسر: بطلي عبط.
أسيل: يبقى أستناك نتغدى سوا في النادي.
جاسر: أوكي... يا ملكة الاعتراض.
أسيل: هستناك، باي.
(انتهت المكالمة)
حاتم: طيب ما أنتو زي المتجوزين أهو.
جاسر: لأ، وهنتغدى سوا في النادي. بس الغدا وراه مصلحة.
حاتم: إزاي يعني؟
جاسر: أسيل عايزة تنفي إشاعة رجوعي لنرمين ليا، بالغدا ده.
حاتم: حقها.
في النادي.
على الطاولة تجلس أسيل وأصدقائها.
أسيل: آمال فين صاحبتك الجديدة يا إيه؟
إيه: قصدك مين؟
أسيل: نرمين.
إيه: قاعدة على الترابيزة اللي وراكي.
أسيل: طيب إيه رأيك تعزميها تيجي تقعد معانا؟
هاجر: أسيل، أنتِ تعبانة يا قلبي؟
أسيل: فيها إيه؟ نتعرف على بعض.
إيه: أنتِ بتتكلمي بجد؟
أسيل: طبعاً، يلا روحي هاتيها.
راحت إيه تجيب نرمين.
نوران: أنا مش مطمنالك.
هاجر: ولا أنا.
أسيل: أنتم ظلمتوني يا بنات.
نرمين: هاي.
أسيل: هااااي. اتفضلي.
نرمين: أعرفكم على صاحبتي إنجي.
إنجي: هاي.
أسيل: هاي.. متهيألي إحنا نعرف بعض.
إنجي: آه، لعبنا تنس مع بعض قبل كده.
بعد مرور نص ساعة جاء جاسر.
جاسر: مساء الخير.
عندما رأت أسيل جاسر ركضت إليه ثم قبلته من خده أمام الجميع.
عندما رأت أسيل جاسر ركضت إليه ثم قبلته من خده أمام الجميع.
ما فعلته أسيل، لقد صدم الجميع وأولهم جاسر. أما نرمين فكانت نار الغيرة واضحة على وجهها رغم محاولاتها أن تكون طبيعية. وهنا همس جاسر لأسيل:
جاسر: أنا فاهمك يا غيورة.
وهنا حط جاسر إيده على خصرها وسحبها إليه.
أسيل: أنت بتعمل إيه؟
جاسر: بستغل الموقف زي ما أنتِ استغلتيني، ولا هو حلال ليكي وحرام ليا؟
أسيل: آه الكلام ده مش غريب عليا.
جاسر: آه دي واحدة مجنونة قالتلي الكلام ده امبارح، فاكرة؟
وهنا ضحكت أسيل بصوت عالٍ.
نرمين: ما تضحكونا معاكم.
أسيل: لا معلش، مش هينفع. تعرفي إحنا بنضحك على إيه؟ إن شاء الله لما تتجوزي هتعرفي، مش كده يا حبيبي؟
كانت نار الغيرة تشتعل داخل نرمين. بينما همس جاسر لأسيل وقال:
جاسر: ملكة الاعتراض، اهدى شوية.
بينما همس جاسر لأسيل وقال:
جاسر: ملكة الاعتراض، اهدى شوية.
نرمين: جاسر، كويس إن شوفتك النهاردة. أنا كنت عايزة أتكلم معاك ضروري.
جاسر: خير؟
نرمين: مش هينفع، تعالى معايا نتكلم على انفراد.
جاسر: طيب، بخصوص إيه؟
نرمين: من امتى لما بنتكلم مع بعض بيكون بخصوص حاجة معينة؟
نظر جاسر إلى أسيل التي كانت تبدو هادئة، لكنه كان يعلم هذا الهدوء ما قبل العاصفة.
نرمين: يلا بينا.
جاسر: (بخوف من أسيل) نرمين، أنا كنت واعد أسيل إننا نتغدى سوا. يبقى نتكلم بعد الغدا، أوكي؟
نرمين: (باحراج من رد جاسر) أنا كنت عايزة أتكلم معاك في الشغل.
أسيل: يبقى في الشغل.
نرمين: بتقولي حاجة؟
أسيل: الكلام في الشغل بيكون هناك في الشغل، لكن دلوقتي هو بره الشغل، يعني الوقت ده بتاعي أنا.
نرمين: آه، حقك. بس أنا وجاسر مش بيجمعنا الشغل وبس.
أسيل: عارفه، جاسر مش بيخبي عني حاجة. أنتو أصحاب من 10 سنين... من أيام لما أنا كنت عندي 11 سنة... شوفتي بقى؟ أنا عارفة كل حاجة إزاي.
نرمين: قصدك إيه بكلامك إنها كبيرة في السن؟
أسيل: أنا أبداً. أنتِ يدوب عندك 28 أو 29. مش أنتِ وجاسر أد بعض في السن؟ يعني بالنسبالك لسه بيبن.
نرمين: (بغضب) قصدك إيه؟
جاسر: (وهو يهمس لها قال) أسيل، كفاية كدا.
أسيل: اسكت أنت، مالكش دعوة.
هنا قال جاسر لنرمين:
جاسر: أسيل متقصدش حاجة يا نرمين، هي بس بتحب تهزر.
أسيل: متشكرة يا جاسر، طول عمرك بتفهمني. نرمين، إم سوري، أنا كنت بهزر معاكي. مش ممكن تكوني زعلانة.
نرمين: لأ، ولا يهمك يا حبيبتي. أنا عشان خاطر جاسر مقدرش أزعل منك.
أسيل: أنتِ مصممة بقى؟
نرمين: بتقولي حاجة يا قلبي؟
أسيل: لا يا حياتي، لا حاجة.
وهنا تدخل جاسر.
جاسر: أسيل، مش يلا بينا نتغدا؟
أسيل: أوكي. بااااي يا بنات.
على طاولة يجلس جاسر وأسيل.
جاسر: قولتلك اهدى بقى. كفاية اللي عملتي.
أسيل: احمد ربنا إننا ما جبتهاش من شعرها.
جاسر: لأ، أنتِ كده أوفر أوي.
أسيل: إيه؟ زعلان عليها ولا إيه؟
جاسر: لأ، بقولك إيه. أنا سبتك تعملي مع نرمين اللي أنتِ عايزاه عشان ما أسمعش في الآخر كلمة زي دي.
أسيل: طيب ياريت متتكلمش معايا خلاص دلوقتي.
جاسر: أسيل، هي إيه اللي منك ولا إيه؟
أسيل: آه.
جاسر: طيب كلي، خلينا نمشي أحسن.
أسيل: مش عايزة أكل.
جاسر: (بصوت واطئ) أحسن.
أسيل: أنت قولت أحسن، مش كده؟
جاسر: يلا يا مجنونة، نقوم من هنا أحسن ما أخنقك قدام الناس دلوقتي. ولا أقولك استنى هنا، هروح أدفع الحساب.
ولا أقولك استنى هنا، هروح أدفع الحساب.
وهنا جاءت بنات لتسلم على جاسر.
البنات: كابتن جاسر، حمد الله على السلامة.
جاسر: الله يسلمكم.
البنات: إيه يا كابتن، هترجع تدرب اسكواش تاني في النادي؟
جاسر: إن شاء بس شوية لقدام.
البنات: إيه ده؟ مش أنتِ أسيل اللي ضربت كابتن جاسر بعربيتك؟
جاسر: دي المدام.
البنات: إيه ده؟ مش ممكن! أنت اتجوزت البنت اللي كانت عايزة تموتك؟
رواية أنا والمغرورة الفصل السادس عشر 16 - بقلم أروى عادل
البنات: إيه ده يا كابتن جاسر؟ معقولة أنت اتجوزت البنت اللي حاولت تموتك؟
أسيل: (بصراخ وغضب) آه اتجوزت البنت اللي حاولت تموته، عندكم مانع؟ في حد في النادي كله عنده مانع؟
البنات: يلا بينا، دي شكلها مجنونة.
أسيل: طيب غوروا من هنا أنتوا وهي عشان ما أخلي جِناني ده يطلع عليكم.
(غادروا البنات مسرعين من غضب أسيل)
جاسر: أسيل، وطّي صوتك، في إيه؟
أسيل: (بعصبية) في إني زعقت وتعبت... نفس السؤال بيتكرر كل مرة.
جاسر: أسيل، اهدّي، الناس بتتفرج علينا.
(وهنا وقفت أسيل، هي نظرت إلى الموجودين في المكان وتقول)
أسيل: في إيه؟ بتتفرجوا على إيه؟
جاسر: (وهو يجز على أسنانه) أسيل، أنتِ اتجننتي؟
(وهنا أخذت حقيبتها وقالت)
أسيل: أنا ماشية.
جاسر: أسيل، استني.
(غادرت بسرعة، حتى أنها خبطت في الجرسون اللي كان يحمل صينية عليها بعض المشروبات اللي سقطت على الأرض، بينما أسيل ذهبت دون النظر إلى أي شيء)
خرج جاسر خلفها لكنه لم يجدها، حاول الاتصال بيها لم ترد، وهنا قال لنفسه: أكيد ذهبت إلى المنزل.
***
تجلس نرمين وأنجي على الطاولة.
أنجي: تفتكري الحوار هينجح؟
نرمين: طبعًا. البنات أول ما يعصبوها هتخرج عن شعورها، نستغل إحنا الموقف.
أنجي: البنات أهم وصلوا.
نرمين: إيه يا بنات؟ عملتوا إيه؟
البنات: زي ما طلبتي بالظبط، بس دي طلعت مجنونة بجد.
نرمين: وده هو المطلوب. وإنتي فين دلوقتي؟
البنات: اتعصبت وسابت المكان ومشيت.
نرمين: جاسر معاها؟
البنات: لأ، لوحدها.
نرمين: صورتوا كل حاجة؟
البنات: طبعًا زي ما قولتلنا. إحنا بعتنا ليكي الفيديو على الواتساب.
نرمين: خلاص، روحوا أنتوا دلوقتي قبل ما حد ياخد باله.
(غادروا البنات)
(وبعد مشاهدة الفيديو قالت أنجي)
أنجي: هتعملي إيه بالفيديو ده؟
نرمين: هرفعه على الفيس طبعًا. هيبقى تريند.
وعنوان الفيديو هيكون:
حفيدة عائلة المرشدي تعترف في مكان عام أنها حاولت تقتل كابتن جاسر المطيري عن قصد.. هكذا وصل الحال من الاستهتار واللامبالاة لبنت عائلة المرشدي.
أنجي: أنتِ مصيبة.
نرمين: أنا خلاص حطيتها في دماغي.
أنجي: اللي أنا عايزة أفهمه، إزاي جاسر لسه مكمل معاها بعد ما اعترفت قدامه إنها حاولت تقتله؟
نرمين: مش عارفة. بس أكيد هيغير رأيه بعد ما أنشر الفيديو. المهم، هاتي تليفونك، أنشر الفيديو عليه.
أنجي: اشمعنى من تليفونك؟
نرمين: أنتِ هبلة؟ أنا هنشره من أكونت فيك اللي كنت عاملاه من تليفونك.
***
منزل جاسر
ذهب جاسر إلى المنزل ليبحث عن أسيل لكنه لم يجدها، وحاول الاتصال بيها لكن هاتفها كان غير متاح. بعد مرور ثلاث ساعات من غياب أسيل، قام جاسر بالاتصال بفؤاد المرشدي.
(بدء المكالمة)
جاسر: الو فؤاد بيه، قصدي جدي.
فؤاد: أيوه كده اسمها جدي.
جاسر: معلش، عشان بس مش متعود إني أقولك جدي.
فؤاد: ولا يهمك. المهم، عامل إيه؟
جاسر: تمام. كنت عايز أسألك، هي أسيل عندك؟
فؤاد: لأ، مش هنا. هو فيه حاجة؟
جاسر: لأ، أبدًا. أنا بتصل بيها تليفونها غير متاح، أكيد فصل شحن. قولت يمكن تكون عندك.
فؤاد: بس أسيل ما بتخرجش غير وتليفونها مشحون على الآخر.
جاسر: يمكن نسيت تشحنه.
فؤاد: جاسر، فهمني، فيه إيه؟
جاسر: بصراحة، وإحنا في النادي سمعت كلام ضايقها، اتعصبت من ساعتها. مش عارف راحت فين.
فؤاد: يبقى راحت لهم.
جاسر: مين دول؟
فؤاد: أمها وأبوها. أكيد راحت تزورهم.
جاسر: يعني هي دلوقتي في المقابر؟
فؤاد: آه. أنا هروح لها.
جاسر: معلش، ممكن تسيبني أنا اللي أروح لها؟
فؤاد: خلاص، بس ابقى طمني عليها. ولما توصل المقابر، اسأل أي حد عن مقابر المرشدي، هيقول لك.
جاسر: تمام، سلام.
(انتهت المكالمة)
***
المقابر
عندما جاء جاسر، كانت أسيل في حالة لا يَرثى لها. كأن أصابها الجنون، كانت تجلس أمام قبر والديها، هي تبكي وتحكي لهم على ما يحدث معها، كأنها تراهم أمامها.
أسيل: (ببكاء) وحشتوني. أنا تعبت أوي من غيركم. وخلاص مش قادرة. إحساسي بالذنب بيموتني في اليوم ألف مرة. أنا عارفة إني السبب في موتكم. كمان أنا سبب في تدمير حياة جاسر. بس والله ما كنت أقصد... بس شكلي لعنة لكل اللي حواليا.
جاسر: كفاية كده.
(أخيرًا انتبهت إلى وجود جاسر)
أسيل: جاسر، تعالى أعرفك بابا وماما.
جاسر: قومي يا أسيل معايا.
أسيل: استني، نسيت أعرفك بسندس المرشدي.
جاسر: (باستغراب) أختك؟ (كان أول يعرف أن أسيل لها أخت)
أسيل: توأمي، إحنا توم.
جاسر: طيب، قومي هنتكلم في البيت.
أسيل: لا، أنا عايزة أفضل معاهم.
جاسر: أسيل، إيه اللي حصل لكل ده؟ الموضوع مش مستاهل لكل ده.
أسيل: ششش، وطّي صوتك. بابا مش بيحب الصوت العالي. سندس، أعرفك بجاسر. أنا اللي كنت السبب في تدمير حياته. جاسر، أعرفك بسندس أختي. أنا بردوا السبب في موتها، مش هي وبس، وبابا وماما كمان. شفت أنا لعنة لكل إزاي؟
جاسر: قومي معايا يا أسيل، كفاية كده.
(عندها جذب جاسر أسيل لتنهض غصب عنها. وهنا وقعت منها علبة الحبوب المهدئة، كانت فاضية. وهنا نظر جاسر لأسيل وقال)
جاسر: (بخوف) أنتِ أخدتي المهدئ كله اللي في العلبة؟ أسيل، فوقي من اللي أنتِ فيه، وانطقي، أنتِ خدتي المهدئ في العلبة كله.
أسيل: ما تخافش، العلبة ما كانش فيها غير حبيتين. حتى الموت مش عايزني.
(هنا صفعها جاسر على وجهها وقال)
جاسر: أنتِ اتجننتي؟ عايزة تموتي نفسك؟
(ثم حضنها من ظهرها)
جاسر: أنتِ اتجننتي؟ عايزة تموتي نفسك؟
(ثم حضنها من ظهرها)
أسيل: عايزة جدي.
(قالت مالية، ثم فقدت الوعي. حملها جاسر وذهب بها إلى منزل جدها)
***
فيلا المرشدي
فؤاد: اهدى يا ابني، مش كده. الدكتور معاها.
جاسر: أنا عايز أفهم، إنت إزاي قادر تكون هادي وهي بالحالة دي؟ وبعدين، أنا عايز أفهم ليه صممت تجيب لها دكتور نفساني؟
فؤاد: عشان ده الدكتور بتاعها وعارف حالتها كويس. بخصوص إني هادي كده ليه؟ لأني متعود على النوبة الهلع دي.
جاسر: يعني دي مش أول مرة يحصل لها كده؟
فؤاد: لأ، من يوم موت بابها ومامتها وأختها مع بعض، من ساعتها بتجيلها النوبة الهلع وعقدة ذنب.
جاسر: هم ماتوا في حادثة؟
فؤاد: لأ، ماتوا مقتولين. وأسيل شايلة ذنب موتهم وفاكرة إنها السبب في موتها من وهي عندها 9 سنين. كانت خلاص قربت تنسى، لكن حادثة بتاعتك صحّت الجرح القديم من تاني.
جاسر: كده فهمت هي ليه اتعصبت على الكلام اللي قالوه البنات في النادي.
(خرج الدكتور)
جاسر: إيه يا دكتور؟
الدكتور: هي نايمة دلوقتي، ممكن تفضل نايمة لصبح.
فؤاد: بس أنت قولتلي قبل كده النوبة مش هتجيلها تاني.
الدكتور: وأنا قولت كمان قبل كده، بلاش نضغطوا عليها.
جاسر: بس يا دكتور، دي حاولت تنتحر.
فؤاد: أنت بتقول إيه؟ هي عمرها ما فكرت قبل كده في الانتحار؟ أنت عملت فيها إيه خلاها تفكر تنتحر؟
الدكتور: ممكن نهدى عشان نفهم.
(حكى جاسر على ما حدث في النادي)
جاسر: واضح إنه بيحبك، عشان كده مستحملش إن حد يوجه لها اتهام بأذيتك.
جاسر: طيب، الحل إيه؟
الدكتور: الحل في إيد انت. أسيل محتاجة للحب والاحتواء، مش أكتر من كده.
فؤاد: شكرًا يا دكتور.
الدكتور: العفو، عن إذنكم.
(غادر الدكتور)
جاسر: أنا هدخل أشوفها.
فؤاد: أنا عايز أتكلم معاك شوية.
جاسر: أنا تحت أمرك.
فؤاد: أنا عارف إنك اتجوزت أسيل ليه.
جاسر: من قبل ما تكمل كلامك، أنا بحب أسيل ونسيت أي حاجة عملتها معايا. أنا أهم حاجة عندي دلوقتي أسيل تكون كويسة.
فؤاد: طمنتني يا ابني.
جاسر: أنا عارف إن الموضوع صعب، بس ممكن أعرف أهل أسيل اتقتلوا إزاي؟
فؤاد: الموضوع بدأ لما أسيل وسندس حبوا يروحوا دهب، وهناك حصل كل حاجة. أسيل كانت اجتماعية، اتعرفت على بنت شابة كانت نازلة معاهم في نفس الفندق. في اليوم المشؤوم، أسيل كانت مع البنت في غرفتها.
***
فلاش باك
أسيل: الباب بيخبط، افتحي يا خلود.
خلود: لا، ماتفتحيش.
أسيل: إيه ده؟ أنتِ خايفة ليه؟
خلود: اسمعي يا أسيل، ادخلي الحمام بسرعة.
أسيل: فيه إيه؟ أنتِ بتخوفيني كده.
خلود: ادخلي دلوقتي. بس...
(دخلت أسيل الحمام، لكن الفضول خلاها تسمع ما يحدث)
خلود: عايز إيه يا طارق؟ أنا قولتلك أنا مش هنزل اللي في بطني، ولازم تشهر جوازنا، أو هروح لمراتك وأبوها الوزير وأقولهم إنك متجوزني في السر.
طارق: ده آخر كلام عندك؟
خلود: آه.
طارق: يبقى أنتِ اللي اخترتي.
خلود: هتعمل إيه؟
(أخرج مسدس كاتم للصوت وضربها بالنار)
(هنا صرخت أسيل، ركضت إليها، بينما طارق اتصدم من رؤيتها، لذلك صاح بها وهو يقول)
طارق: أنتِ مين؟
(هنا قالت أسيل برعب طفلة)
أسيل: أنت موت خلود.
(هنا حاول طارق يمسك أسيل، لكن أسيل خرجت من باب الغرفة وهي تصرخ وتركض، وطارق خلفها. هنا دخلت أسيل إلى جناحهم الخاص في الفندق)
سندس: في إيه؟ مالك؟
أسيل: بيجري ورايا. هو مين؟
(هنا سمعت الباب بيتفتح، لذلك استخبت أسيل وهي تقول برعب)
أسيل: استخبي يا سندس.
(دخل طارق وشاف سندس واقفة أمامه، افتكرها أسيل لأنهم شبه بعض، وهنا قال)
طارق: أنتِ شفتي إيه؟
سندس: أنا ما شفتش حاجة. هو فيه إيه؟
طارق: نعم يا روح أمك.
(صرخت سندس، وهنا قام طارق بضربها بالنار وهرب عندما سمع صوت فريد المرشدي وزوجته من الغرفة المجاورة)
***
عودنا من فلاش باك
فؤاد: لم فريد ابني ومراته شافوا سندس غرقانة في دمها. بس ساعتها كانت لسه فيها الروح. أخدوها وطلعوا يجروا على أقرب مستشفى. على الطريق عملوا حادثة وماتوا فيها.
جاسر: لأ إله إلا الله. أنا آسف إني فكرتك.
فؤاد: لأ، يهمك.
جاسر: حصل إيه لأسيل بعد كده؟
فؤاد: أسيل لحد دلوقتي محملة نفسها ذنب موت أهلها.
جاسر: طيب، الولد اللي قتل سندس؟
فؤاد: أسيل شهدت عليه واتحكم عليه بالإعدام. بس من ساعتها وأسيل اتحولت من بنت لطيفة ورقيقة وهادية لبنت عصبية وعدائية، نقمة على الدنيا. عايشة على الدكاترة النفسيين والمهدئات. وبعدها سافرت وعاشت في أمريكا مع عمتها، قولت يمكن لما تبعد حالتها تتحسن، بس للأسف رجعت من سنتين، حالتها أصعب من الأول. لما خلاص قربت تتحسن وتنسى اللي حصل مع أهلها، حصلت الحادثة بتاعتك، صحّت جوه الجرح القديم بكل قسوته.
جاسر: بس مش كان باين عليها كل ده.
فؤاد: هي دي أسيل، تحب تكون قوية ومحدش يشوف ضعفها.
جاسر: والمفروض إنها مراتي وأنا ما أعرفش عنها أي حاجة.
(كان تليفون جاسر بيرن أكتر من مرة)
فؤاد: طيب يا جاسر، رد على تليفونك اللي مش مبطل رن.
جاسر: حاضر.
(مكالمة)
جاسر: الو؟ فيه إيه؟
حاتم: شفت الفيديو.
جاسر: فيديو إيه؟
حاتم: فيديو لأسيل على الفيس.
جاسر: فيه إيه الفيديو ده؟
حاتم: شوف بنفسك.
جاسر: خلاص، اقفل، أشوف فيه إيه.
(انتهت المكالمة)
***
(كانت الصدمة عندما شاف جاسر وفؤاد الفيديو وتعليقات الناس، وهنا اتعصب جاسر وقال)
جاسر: هي كانت ناقصة الفيديو ده كمان؟
فؤاد: مين اللي نشر الفيديو ده؟
جاسر: هعرفه، أقسم بالله لو كان مين هجيبه.
فؤاد: المشكلة، أسيل دلوقتي لو شافت الفيديو ده هيحصل فيها إيه؟
جاسر: أنا كنت معاها وقت تصوير الفيديو ده، بس اللي مصور الفيديو مش جايب غير أسيل.
فؤاد: يعني مقصودة؟
جاسر: شكلها كده.
فؤاد: أنا بكرة هقلب الدنيا في مباحث الإنترنت وهعرف مين اللي نشر الفيديو ده.
جاسر: أنا هدخل أشوف أسيل قبل ما أمشي.
فؤاد: الوقت اتأخر دلوقتي، خليك هنا النهاردة. عايز أسيل لما تفوق تلاقيك جانبها.
***
غرفة أسيل
ظل جاسر طول الليل ينظر إلى أسيل وهو يفكر بكل ما مرت به، حتى استسلم للنوم.
ظل جاسر طول الليل ينظر إلى أسيل وهو يفكر بكل ما مرت به، حتى استسلم للنوم.
***
في الصباح
(استيقظ جاسر عندما نظر باتجاه أسيل لم يجدها، ذاهبًا مسرعًا يبحث عليها، لكنه وجدها تجلس على حافة البلكونة اللي في غرفتها. صرخ جاسر عليها وقال)
جاسر: (صرخة بخوف) أسيل، بتعملي إيه؟ انزلي من عندك.
***
انتهى البارت السادس عشر
إلى اللقاء في البارت السابع عشر
رواية أنا والمغرورة الفصل السابع عشر 17 - بقلم أروى عادل
(صراخه بخوف)
أسيل بتعملي إيه؟ انزلي من فوق.
أنا مش هرمي نفسي.
طيب قاعدة كده ليه؟
عادي، أنا متعودة إني أقعد على سور البلكونة.
طيب ممكن تنزلي.
حاضر.
(أول ما نزلت من على سور البلكونة حضنها جاسر)
ياريت بلاش تخوفيني عليكي تاني.
ماتخافش. اللي حصل امبارح كانت لحظة ضعف مش هتتكرر تاني.
صدقيني يا أسيل لو اتكررت تاني أنا اللي هخنقك بإيدي، فاهمة؟
تمام. على الأقل ساعتها تكون أخدت بتارك.
هو فيه حد ياخد بتاره من روحه؟
(نظرت أسيل إلى جاسر ثم قالت)
ماكنش قصدي والله.
ماكنش قصدك إيه؟
أخبطك بالعربية. أنا فجأة شوفتك في وشي. ومعرفتش أسيطر على العربية.
انسى. عشان تقدري تعيشي.
أنسى إزاي؟ طيب لو نسيت الحادثة، هنسى إزاي إني السبب في تحطيم مستقبل لاعب اسكواش؟ طيب لو نسيت دي كمان، أنسى إزاي نظرات الناس ليا كأني مجرمة؟ ده غير نظرات أهلك ليا كأنهم بيقولولي ليه عملتي كده؟
مش مهم. المهم إني مصدقك.
انت جايب ثقتك فيا دي منين؟
من حبي.
(اتسعت عين أسيل عند سماع الكلمة، قالت لنفسها: أكيد سمعت غلط)
انت قلت إيه؟
بحبك يا ملكة الاعتراض.
أحلف إنك بتقول الحق.
(هنا ضحك جاسر ثم أمسك يدها ووضعها اتجاه قلبه وقال)
اسألي قلبي وهو يقولك، والله بحبك.
(سكتت أسيل وهي تنظر لجاسر وعينيها مليئة بالدموع)
ساكتة ليه؟
(بخجل)
هقول إيه؟
أنا قولتلك على اللي في قلبي. (هنا أشار على اتجاه قلب أسيل وهو يقول) عايز أعرف فيه إيه هنا.
(كان قلبها يدق بسرعة. عندها أمسكت أسيل يد جاسر وحطتها على قلبها قالت)
اسأل.
خايف أصدقوا.
ليه؟
أنا حبي صعب. هتقدري عليه؟
أصعب من جناني يعني؟
(وهنا فجأة قام جاسر بالتقاط شفتيها وقبلها، قبلة قوية برغبة أطاحت بعقل أسيل التي بدأت تتجاوب معه، حتى احمرت شفتيها من قوة القبلة. استمروا على هذا الوضع لبعض الوقت. وهنا ابتعدت أسيل عند سماع صوت طرق الباب الغرفة وقالت أسيل بتنهيدة قوية)
مين؟
(كانت أمل الخادمة)
فؤاد بيه مستنيكم على الفطار.
أوكي، نازلين.
هو ده وقته؟ (هو ينظر اتجاه شفتيها)
(بخجل)
جدو عنده مواعيد الأكل مقدسة.
طيب استنى شوية.
يلا يا جاسر.
(أخذت هاتفها واستعدت للخروج من الغرفة. وهنا قال جاسر)
إنتي هتعملي إيه بالتليفون؟ قصدي، سيب التليفون. مالهوش لازمة على الفطار.
(كان خايف عليها من مشاهدة الفيديو)
أنا هخليه جانبي على الفطار عادي.
خلاص، سيبيه هنا بقى.
(ثم أمسكها من يديها وخرج من الغرفة)
-------
في الصالون
-------
(جلسوا لاحتساء القهوة بعد الانتهاء من تناول الفطار)
أسيل، مش يلا عشان نروح؟
لسه بدري يا جاسر، مستعجل ليه؟
معلش يا جدي، يا دوب أروح أسيل على البيت وأروح الشغل.
أمل لو سمحتي هاتِ تليفوني من فوق.
(جاسر وفؤاد في نفس واحد قالوا)
تليفون ليه دلوقتي؟ مالهوش لازمة.
هو فيه إيه؟
أجيب التليفون ولا لأ؟
لأ.
مش لازم دلوقتي.
جدو...
(أنا شوفت الفيديو)
(اتسعت عين كل من جاسر وفؤاد وهو ينظرون إلى أسيل)
شوفتي إمتى؟
وانت كنت لسه نايمة.
إنت كويسة؟
(وهنا جاء صوت من الخلف وقال)
أكيد كويسة وهي بتحس بحاجة. كل مرة تعمل المصيبة وهي ولا على بالها.
محسن، مش وقته الكلام ده.
آمال وقته إمتى؟ لما الهانم تعمل كارثة أكبر من دي؟
(بسخرية)
إيه؟ أسهم الشركة انخفضت بعد نشر الفيديو؟ عشان كده القيامة قامت.
هتفضلي طول عمرك مستهترة متهورة. كل ده بسبب دلالك فيها يا بابا.
كفاية بقى يا محسن، اسكت دلوقتي.
(كان فؤاد محرج من وجود جاسر، بينما محسن لم ينتبه أساساً من وجود جاسر)
اسمعي يا أسيل من الآخر، إنتي هترجعي أمريكا تاني.
عمي، لو حضرتك زعلان عشان الشركة خسرت بسبب نشر الفيديو، شوف الخسارة كام واخصمهم من نصيبي. ده آخرك معايا، لكن مالكش تأمرني أرجع أمريكا تاني.
إنتي قليلة الأدب ومحتاجة...
(وهنا تدخل جاسر وقطع كلامه)
متهيألي كفاية لحد كده. يلا يا أسيل.
إنت هنا غريبة. أنا قولت إنك طلقتها بعد نشر الفيديو.
غريبة؟ وإنتي من دمها، ما عندكش ثقة فيها؟ صدقت الكلام اللي في الفيديو؟ إنما أنا لأ. عندي ثقة في مراتي.
الثقة مالهاش لازمة بعد اعترافها إنها كانت قصدة تخبطك بالعربية.
أنا كنت معاها وقت تصوير الفيديو. هي قالت الكلام ده بس بعد ما عصبوها البنات، بس المصور الفيديو مش جايب غير كلام أسيل.
مين اللي ممكن يعمل كده؟
أنا بعت المحامي للمباحث الإلكترونية يقدم بلاغ.
أنا عندي حل. متقلقوش، هيخرس أي حد يتكلم تاني في الموضوع ده.
هتعمل إيه؟
اطمن، هبقى أقولكم بعدين. دلوقتي يلا يا أسيل نروح. عن إذنكم.
-------
في مكتب الهندسة
-------
(بعد ما ذهب جاسر المنزل مع أسيل، قام بتغيير ملابسه وذهب إلى الشغل)
بس فهمني، هتحل الموضوع ده إزاي؟
فيه كام برنامج عايزني اطلع معاهم. اتكلم عن الحادثة وإني كنت هرجع ألعب اسكواش تاني أو لأ.
ده علاقته إيه بحل موضوع الفيديوهات؟
هطلع أقول إني فاكر اللي حصل في الحادثة، إني أنا اللي غلطان وأسيل مالهاش ذنب. وهقول حقيقة اللي حصل في الفيديو.
برافو. كده هيقطع لسان أي حد هيتكلم في الموضوع ده تاني.
----- بعد مرور ساعتين -----
حاتم، أنا راجع البيت.
خير، فيه حاجة؟
بتصل على أسيل مش بترد. أنا خايف تكون عملت في نفسها حاجة تاني.
لأ. بس تلاقيها أكيد مش سامعة التليفون.
لأ، أنا قلقان. أنا ماشي.
-------
في منزل جاسر
-------
(عندما وصل جاسر إلى المنزل، ظل يبحث عن أسيل. عندما وجدها في البلكونة، ذهب إليها وحضنها من ظهرها وقال لها)
تعرفي إنك في يوم هتتسببي في موتي.
بعد الشر عليك. ليه بتقول كده؟
أنا بقالي ساعتين بتصل عليكي.
إيه؟ فكرت إني هأذي نفسي مثلاً؟
إنتي مجنونة. تصرفاتك مش متوقعة.
متخافش، مش لدرجة إني أذي نفسي.
والله واللي حصل امبارح...
(هنا تذكرت أنه جاسر. قامت بصفعه على وجهها)
آه، فكرتني باللي حصل امبارح. إنت إزاي تمد إيدك عليا؟
(هنا ضربته على كتفه)
(بتوتر) آه. إنتي فاكرة بقى؟
حد قالك إني عندي زهايمر؟
ياستي أنا آسف. بصراحة بقى، أنا كنت متعصب منك أوي. وفكرة إنك حاولت تأذي نفسك جننتني.
طيب اسمع يا جاسر يا ابن طنط سميرة، أقسم بالله لو عملتها تاني، ساعتها أفكر أقتلك بجد.
(بضحك) بيئة أوي طريقتك دي. بعدين إحنا فين من سيرة الأم؟
بتهزر حضرتك؟
بعدين تعالى هنا، إنتي زعلانة من حتة قلم؟ طيب ما إنتي كسرتيني في بعضي. أنا اتكلمت.
(هنا تغيرت ملامح أسيل وقالت)
والله ما كان قصدي.
أسيل مالك؟ فيه إيه؟ أنا بهزر معاكي.
لأ، ما فيش.
(هنا قام جاسر بتقليد أسيل وهو يقول)
طيب أحلفي.
(هنا ضحكت أسيل وقالت)
أحلف؟ بتقلّدني يا ابن عم عمران.
(وهنا نظر إلى الساعة وقال)
إيه ده؟ اتأخرت.
على إيه؟
عندي تصوير برنامج على قناة...
بجد؟ طيب هيجي البرنامج إمتى؟
هو لايف، يعني التصوير على الهوا، يعني بعد ساعتين من دلوقتي.
----- استوديو -----
سألت المذيعة أسئلة كثيرة لجاسر. وقبل انتهاء البرنامج قالت:
كابتن جاسر، قبل نهاية حلقتنا حابة أسأل حضرتك سؤال هو شاغل بال كل محبين كابتن جاسر.
اتفضلي حضرتك.
مؤخراً ظهر فيديو على السوشيال ميديا فيه اعتراف صريح من أسيل المرشدي إن الحادثة اللي حضرتك اتعرضت لها كان عن قصد. ممكن أعرف رأيك إيه يا كابتن في الكلام ده؟
أولاً، أنا كنت موجود وقت تصوير الفيديو. بس الفيديو اتصور من اتجاه واحد، اللي أنا مش ظاهر فيه. وعلى العموم، أنا معايا الفيديو الكامل، أخذته من كاميرا المطعم اللي كنت موجود فيه ساعتها. ممكن أسيبه لحضرتك لو حابة تعرضيه للمشاهدين.
أوكي تمام. يا ريت فريق الإعداد ياخد الفيديو من الكابتن ويعرضوه للمشاهدين. اتفضل يا كابتن، كمل.
(بعد عرض الفيديو كامل على الشاشة)
زي ما هو واضح إن كلام البنات استفزها، خلاها قالت الكلام الموجود في الفيديو. على العموم، فيه بلاغ في مباحث الإنترنت على اللي عامل الفيديو ده.
كابتن جاسر، فيه لغط كتير حوالين الحادث. في اللي بيقول مقصودة، وفي اللي بيقول مش مقصودة. إحنا عايزين نعرف منك الحقيقة.
الحقيقة، يوم الحادث أنا كنت مش مركز، عشان كده منتبهتش على الطريق.
يعني الغلط كان منك إنت يا كابتن؟
طبعاً. وأنا من هنا بتأسف لأسيل لأني عارف إنها اتعرضت لضغوطات كتير بسبب الموضوع ده. وبعدين يعني، لو هي كانت تقصد تخبطني بالعربية، كنت اتجوزتهالها؟ لأ طبعاً.
عندك حق يا كابتن. كابتن جاسر، إحنا متشكرين لوجودك معانا.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
--------اليوم التالي في النادي--------
(تجلس نرمين وإنجي)
شفتي البرنامج امبارح؟
متفكرنيش. أنا عارفة إنه كدابة. هو مش فاكر حاجة عن الحادثة، بس مش عارفة ليه قال كده.
ده غير إن كل اللي في النادي بيتكلموا إنهم ظلموا أسيل.
آه يا ناري. أنا خلاص رأسي هتنفجر.
وإنتي هتعملي إيه دلوقتي؟
أكيد هشوف لها مصيبة تانية. هو أنا ورايا غيرها؟
أنا عارفاكي لما تحطي حد في دماغك.
-------
في منزل جاسر
-------
(تجلس أسيل مع أصدقائها)
بصراحة، حركة صايعة من جاسر.
كده ما فيش حد هيقدر يتكلم في الموضوع تاني.
أنا متهيألي إن أسيل مش مهتمة بكل ده.
تقصدي إيه؟
يعني إنتي مش فارقة معاكي رأي الناس فيكي؟ بالعكس، أنا حاسة إنك حابة الـ شو اللي حصل في الحوار ده.
ياااه! هو ده رأيك فيا؟
إيه اللي إنتي بتقوليه يا إيه؟
بقول الحقيقة. أسيل طول عمرها ما بتحبش حد غير نفسها. دي حقيقتها.
حقيقتي إني إنسانة أنانية، مش كده؟
أسيل، أكيد إيه متقصدش كده.
لأ، تقصد. أنا كنت فاكرة انتقادك ليا دايماً ده مجرد غيرة بنات. لكن ما كنتش عارفة إنك بتكرهيني بالشكل ده.
أسيل، متكبريش الموضوع.
الموضوع مش محتاج يكبر، هو كبير لوحده.
هي دي أسيل المرشدي، البنت الدلوعة اللي مش ممكن تتقبل انتقاد حد ليها.
(بسخرية) كملي وطلعي كل اللي في قلبك. يلا، وإيه كمان؟
ولا حاجة. أنا ماشية.
(بعد أن غادرت إيه)
أنا مش عارفة إيه اللي جراله.
هي من وقت ما اتصاحبت على نرمين وهي متغيرة اتجاه أسيل.
أنا هتكلم معاها وأشوف دماغها رايحة فين.
سيبك منها.
طيب يلا بينا يا هاجر.
(غادروا البنات. بعدها اتصل جاسر)
(المكالمة)
الو.
إيه، اتأخرت ليه؟
كان عندي شغل. المهم، بقولك إيه؟ عندي عزومة غدا. المفروض إني همضي فيها عقود صفقة مهمة ومش عايز أروح لوحدي. تيجي معايا؟
فين العزومة دي؟
في بيت عصام صاحبي.
أوكي، طيب إمتى؟
على الساعة ٥. هاعدي آخدك الساعة ٤ ونص.
هستناك.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
--------في فيلا عائلة عصام ----------
قوليلي يا بنت عمي، ليه صممتي إن جاسر يكون موجود على الغدا؟
عشان نمضي عقود الصفقة.
أنا فاهمك بتفكري في إيه. ابعدي عن جاسر، هو دلوقتي راجل متجوز.
على جثتي. جاسر بتاعي وهتشوفي.
ناوية على إيه النهاردة؟
(بخبث) على كل خير.
(كانت نرمين ناوية تورط جاسر أمام الجميع وتجبره على الارتباط بها)
(وهنا وصل جاسر وأسيل وكان في استقباله عصام)
إزيك يا صاحبي؟
تمام الحمد لله. الضيوف إيه؟
لسه. هم على وصول.
قولي، فكرت مين إننا نمضي العقود هنا في الفيلا؟
فكرت نرمين.
أنا قولت كده بردوا.
إنت خدتني في الكلام. مش تعرفني بوجه جديد؟
وجه جديد إيه بس، دي الحكومة.
يابن المحظوظة، طول عمرك مبتقعش غير وانت واقف.
(كان ينظر لأسيل بإعجاب)
عصام، ممكن تخليك معايا شوية؟
استنى إنت دلوقتي. أسيل المرشدي، أنا سمعت عندك كتير.
هو أنا مشهورة أوي كده؟
بصراحة أه، وتستاهلي. وعلى العموم، أنا اتشرفت بمعرفتك.
(وعندما سلم عصام على أسيل، رفع يديها لكي يقبلها لكن جاسر سحب يد أسيل. عندها قال عصام)
إحنا فينا من الغيرة؟
ممكن نروح نقعد مع الناس قبل ما أخنقك دلوقتي.
لأ لأ، وعلى إيه. الطيب أحسن. اتفضل.
-------على البسين-------
شفتي مين هنا؟
مين؟
أسيل.
(بغضب) إيه اللي جابها؟
جايه مع جاسر. محدش كان متوقع يجيبها معاه.
(بعصبية) أنا مش فاهمة إيه اللي جرى لجاسر؟ ده ما كانش بيقبلها.
هتعملي إيه؟
لازم أقعد مع جاسر لوحدنا عشان أعرف أنفذ اللي في دماغي. بقولك إيه؟ إنتي دلوقتي هتروحي تعملي نفسك مش واخدة بالك وترمي العصير على أسيل.
ناوية على إيه؟
اعملي بس اللي بقولك عليه دلوقتي.
حاضر.
------------------
(اجتمع كل الموجودين على المائدة)
تعرفي يا مدام أسيل، أنا بعرف فؤاد بيه المرشدي شخصياً. ده من أجمل الشخصيات اللي اتعرفت عليها في حياتي.
فعلاً جدي شخصية نادرة في الزمن ده.
(هنا سكبت إنجي العصير على أسيل)
إيه ده؟ مش تحسبي؟
سوري، ما أخدتش بالي.
إزاي يعني ما أخدتش بالك؟
خلاص يا جاسر، حصل خير.
بس الفستان اتبهدل.
ممكن حضرتك تيجي معايا أنضفلك الفستان.
(ذهبت أسيل مع الخادمة وعند البسين قابلت نرمين الذي قالت)
تؤ تؤ تؤ.. خسارة الفستان باظ. شكله غالي أوي.
أكيد غالي. بس ده عشان هو هدية من جاسر.
بس ده مش ذوق جاسر. أنا عارفة ذوقه كويس.
اتغير.
هو إيه ده؟
ذوق جاسر اتغير. حبيبه غيرته، زي كل حاجة في حياته ما اتغيرت.
(بعصبية) جاسر عمره ما حبك.
(ضحكت أسيل بصوت عالٍ)
طيب اهدى على نفسك شوية. مش كده يا قلبي. عن إذنك، أنا عشان اتأخرت على حبيبي، قصدي جاسر.
(كانت نرمين غاضبة لدرجة إنها قررت تفعل شيئ لذلك. مشيت خلف أسيل دون أن تلاحظ أسيل، ثم دفعتها في البسين)
(كانت نرمين غاضبة لدرجة إنها قررت تفعل شيئ لذلك. مشيت خلف أسيل دون أن تلاحظ أسيل، ثم دفعتها في البسين)
■□●■□●■□●■□●■□●■□●
رواية أنا والمغرورة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم أروى عادل
دفعتها في البسين.
ظلت نرمين تنظر إلى أسيل وهي تغرق. عندما تأكدت نرمين أنها قطعت النفس، بدأت تصرخ.
وهنا جاء الجميع على صراخ نرمين، وأولهم جاسر الذي قفز في المياه دون تفكير. وعندما أخرجها جاسر من الماء، لم يكن بها نبض. بدأ جاسر يعمل لها تنفس صناعي وهو يصرخ ويقول:
جاسر: أسيل ردي عليا.. فوقي.
بعد محاولات كثيرة، بدأت أسيل تتنفس طبيعي وتستعيد وعيها. وهنا عانقها جاسر وقال:
جاسر: (بخوف وقلق) انتي كويسة؟
هزت رأسها بالإيجاب.
عصام: الحمد لله.. هاتها يا جاسر جوه الفيلا.
جاسر: لا معلش أنا هاخدها على بيتي. بس عايز إيه حاجة أغطيها بيها.
(وهنا نظر جاسر لنرمين وقال)
جاسر: إيه اللي حصل؟
نرمين: معرفش. أنا كنت واقفة مع أنجي وفجأة سمعت صوت قوي. لما جيت لقيتها واقعة وقطعت النفس.. مش كده يا أنجي؟
لم ترد عليها أنجي بل ظلت فقط تنظر لنرمين باستغراب مما قالت. لذلك قالت نرمين مرة أخرى:
نرمين: أنجي مش كده؟
أنجي: (كاذبة) آه صح.. ده اللي حصل.
(وهنا حمل جاسر أسيل)
عصام: رايح فين يا جاسر؟ سيبها هنا ترتاح.
جاسر: لأ أنا همشي دلوقتي.
نرمين: طيب والعقود؟ انت عارف الصفقة دي مهمة قد إيه.
جاسر: مش أهم من أسيل.
أسيل: (بتعب) أنا كويسة يا جاسر، كمل شغلك.
جاسر: ششششش.. متكلميش، انتي تعبانة.
(بعد ما غادر جاسر وأسيل)
عصام: نرمين، انتي ليكي يد في اللي حصل لمرات جاسر؟
نرمين: انت بتقول؟ أنا ماليش دعوة. أنا كنت مع أنجي وأسألها.
عصام: آمال وقعت إزاي؟
نرمين: وأنا هعرف منين؟
عصام: أنا هعرف اللي حصل ده حصل إزاي. (قال جملته ثم غادر)
أنجي: انتي أكيد اتجننتي!
نرمين: هو أنا عملت حاجة؟
أنجي: لا واللهي. آمال كدبتي ليه وقولتي إن أني كنت معاكي؟
نرمين: خوفت مرات جاسر تستغل الموقف وتقول إني حاولت أقتلها. وأنا ماكنتش أقصد. أنا كنت فاكرها بتعرف تعوم.
أنجي: يعني انتي اللي رميتيه؟
نرمين: آه، بس كنت عايزة أتريق عليها. ماكنتش أعرف إنها مبتعرفش تعوم.
أنجي: ليه ما صرختيش أول ما وقعت في البسين؟ ليه استنيتي لما قطعت النفس وبعدين صرختي؟
نرمين: (كاذبة) كنت مصدومة.
أنجي: اسمعي يا نرمين، أنا معاكي في كل حاجة. إنما توصل إنك تفكري تقتليها، لا معلش أنا مش معاكي.
نرمين: انتي مش مصدقاني؟
أنجي: لأ، بس بفهمك.
***
في السيارة.
أسيل: (بتعب) ده مش طريق البيت. انت رايح فين؟
جاسر: المستشفى عشان أطمن عليكي.
أسيل: جاسر مالهوش لازمة اللي بتعمله ده. اطمني، أنا كويسة.
جاسر: تمام، مفيش مشكلة. لما أطمن أكتر.
(كانت أسيل تعلم أن جاسر لن يغير رأيه، لذلك صمتت)
بعد ما ذهبوا إلى المستشفى، الدكتور طمن جاسر على أسيل ثم توجهوا إلى المنزل.
***
في المنزل.
في المساء.
جاسر: عاملة إيه دلوقتي؟
أسيل: الحمد لله أحسن كتير.
جاسر: الحمد لله.. طيب اتفضلي الأكل.
أسيل: إيه الدلع ده؟
جاسر: عدي الجمايل.
أسيل: ماشي.. بس قولي، هو انت بتعرف تطبخ؟
جاسر: يعني بعرف أعمل كذا حاجة كده على قدي، بحكم إني عايش لوحدي.
أسيل: كنت عايش لوحدك؟
جاسر: تمام.. كنت.. يا ملكة الاعتراض.
أسيل: بطل تقول لي ملكة الاعتراض.
جاسر: لما تبطلي اعتراض.. ممكن تاكلي بقى.
أسيل: على فكرة أنا ناوية أتعلم الطبخ.
جاسر: يعني ربنا هيرحمني من أكل بره.
أسيل: انت هتشوف مواهب. ده أنا هبهرك.
جاسر: يا خوفى.
أسيل: أنا حاسة إنك مش واثق في قدراتي.
جاسر: (بسخرية) قدراتك؟ شكلنا هنشوف أيام ما يعلم بيها غير ربنا.
أسيل: اتريق، بكرة هتشوف.
جاسر: (بخبث) بقولك ما تسيبينا من بكرة وخلينا في النهاردة.
(كان جاسر ينظر إليها ومصوب عينه على شفتيها وكأنه على أهبة الاستعداد للانقضاض عليهم)
أسيل: اتريق، بكرة هتشوف.
جاسر: (بخبث) بقولك ما تسيبينا من بكرة وخلينا في النهاردة.
(كان جاسر ينظر إليها ومصوب عينه على شفتيها وكأنه على أهبة الاستعداد للانقضاض عليهم)
أسيل: (بخجل) انت بتبصلي كده ليه؟
جاسر: تعرفي إنك جميلة أوي.
أسيل: (محاولة للهروب) أنا شبعت، هقوم أشيل الأكل.
(هنا أمسكها جاسر من يديها ثم قبل يديها وقال)
جاسر: خليكي.
(هنا التقط شفتيها بقبلة طويلة ناعمة وبشوق حتى اختلطت أنفاسهم. ثم ابتعد جاسر قليلاً ليجعلها تلتقط أنفاسها، ثم عاد يقبلها قبلة قوية وبحرارة. أطاحت بعقل أسيل التي بدأت تتجاوب معه، مما جعله يتعمق أكثر ويطلب المزيد. حتى بدأ بلمس جسدها. وهنا ابتعدت أسيل وقال جاسر وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة)
جاسر: مالك بعدتي عني ليه؟
أسيل: (بخجل) ماينفعش.. كده عيب.
جاسر: (بضحكة) يا عبيطة، انتي مراتي حلالي.
أسيل: (بتوتر) عارفة بس...
(كان يتحدث معها ويديه تداعب وجهها وخصلات من شعرها)
جاسر: بس إيه؟ أسيل أنا عايزك.
أسيل: بص بقى.. بصراحة أنا خايفة.
(هنا مسكها جاسر من ذراعيها برفق وقال)
جاسر: هتخافي وأنا معاكي؟
(هزت أسيل رأسها بالنفي. وهنا اقترب منها جاسر لكي يقبلها، لكن أوقفته أسيل وقالت)
أسيل: احلف.
جاسر: هو وقته يا أسيل.
أسيل: ماليش دعوة، أحلف الأول.
جاسر: طيب، مش أعرف الأول أحلف على إيه؟
أسيل: آه، سوري.. أحلف إنك هتفضل تحبني على طول.
جاسر: (بحب) أحببتك لدرجة أنني هنا وقلبي حيث أنتي.. وسأبقى أحبك مهما اختلفنا، فمكانتك لا يملأها أحد غيرك.. وسأظل أحبك حتى النفس الأخير.
أسيل: بحبك يا جاسر.
(وهنا التقط شفتيها بقبلة بث إليها من خلالها كل مشاعره من رغبة وشوق وحرمان. مضى وقت وهما يتبادلون القبلات حتى بدأوا في الاستمتاع بحبهم)
***
في المكتب الهندسي.
بعد مرور يومين.
نرمين: جاسر فين؟
حاتم: طيب قولي صباح الخير الأول.
نرمين: صباح الخير. جاسر فين يا حاتم؟ بقاله يومين ما بيردش على تليفونه ولا بيجي الشغل. أكيد انت عارف هو فين.
حاتم: هو اتصل عليا من يومين وقال إنه هياخد كام يوم إجازة.
نرمين: إجازة ليه؟
حاتم: ما أعرفش.
نرمين: لأ، انت عارف جاسر ما بيخبيش عنك حاجة.
حاتم: حتى لو عارف، أكيد مش هقول.
نرمين: تمام، أنا هعرف.
(اتصل حاتم بجاسر وحكى ما قالته نرمين)
***
في منزل جاسر.
جاسر: أسيل، لسه الفطار. أنا جوعت.
أسيل: في إيه يا جاسر؟ قولتلك انت كده بتوترني.
جاسر: هو أنا اتكلمت؟
أسيل: خلاص، سيبني أعمل الفطار براحتي.
جاسر: طيب. بالنسبة لصوت تكسير اللي في المطبخ ده إيه نظامه؟
أسيل: لأ، بس هي كل حاجة بتقع لوحدها في المطبخ.
جاسر: آه، بتقع لوحدها. ليه عليها عفريت؟
أسيل: أنا عارفة بقى. ممكن أروح أكمل فطار ولا هتفضل تتكلم؟
جاسر: اتفضلي حضرتك.
(بعد ما غابت نصف ساعة تاني، جاءت وهي تحمل صينية الفطار. وهنا قال)
جاسر: إيه ده؟
أسيل: الفطار.
جاسر: أحلفي؟ واللهي.
أسيل: هتتريق من أولها.
جاسر: اتريق إيه بس... يعني انتي بقالك ساعتين في المطبخ بتعملي فطار وتقريبًا كسرتي نص المطبخ، وكل ده على حبة سندويتشات جبنة ومربى وعصير.
أسيل: لأ طبعًا.. في كمان عندك سندويتشات بيض بالبسطرمة.
جاسر: (بسخرية) لا والله، مش ممكن بيض بالبسطرمة ده إنجاز.
أسيل: (بسخط) انت بتتريق عليا. طيب واللهي كان في مشروع بطاطس محمرة بس للأسف فشل.
جاسر: فشل؟ ده إحنا داخلين على أيام ما يعلم بها غير ربنا.. آمال إيه بقى؟ أنا هبهرك.
و بكرة تشوف.. اديني فرصتي.
أسيل: بصراحة بقى، الطبخ طلع حاجة صعبة أوي وانت لازم تستحملني لحد ما أتعلم.
جاسر: طبخ إيه بس ياحبيبتي، انتي لسه شوفتي طبخ. انتي لسه في مرحلة السندويشات.
أسيل: ده بدل ما تقول لي تسلم إيدك.
جاسر: والله كان نفسي أقولك. بس على إيه.. ده سندويتشات.
أسيل: (بثقة) مش مهم، مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة.
جاسر: هو لسه في الألف. ربنا يستر.
أسيل: افطر وبطل كلام كتير.
جاسر: حاضر.
(أثناء تناول الطعام)
جاسر: تسلم إيدك يا حبيبتي، سندويتشات الجبنة تحفة بصراحة.. ممكن أعرف مقاديرها إيه؟
أسيل: (بتحذير) كل وانت ساكت يا جاسر.
جاسر: حاضر هاكل. طيب بقولك، وتيجي ندخل نرتاح شوية في أوضتنا؟
أسيل: (بخجل) إيه يا جاسر، هو ده وقته؟
(هو ينظر إليها برغبة)
جاسر: ياحبيبتي، ده مالوش وقت.
أسيل: بس بقى يا جاسر.
جاسر: يعني هو لا أكل ولا راحة؟
***
بعد مرور ساعتين.
أسيل: أنا هقوم أعمل غدا. تحب نتغدى إيه؟
جاسر: لأ، وواثقة في نفسك؟
أسيل: طبعًا، ربنا يخلي لينا قنوات الطبخ.
جاسر: تعرفي إني لو جرالي حاجة من أكلك هيبقى ذنبي في رقبتك.
أسيل: متخافش.. أنا هبهرك.
جاسر: ما بلاش الكلمة دي.. أنا شفت إبهارك في الفطار، كان هيجلطني.
أسيل: افضل انت كده كسر معنوياتي. أنا رايحة على المطبخ.
جاسر: استني، أنا جاي معاكي أساعدك. (بصوت واطئ) إذا كان على كام سندوتش كسرت نص المطبخ، أمال في الغدا هتولعي فيه.
أسيل: على فكرة سمعتك.
جاسر: أنا مقولتش حاجة.
***
في المطبخ.
كان جاسر هو ما يقوم بالطبخ وأسيل تتفرج عليه.
كان جاسر هو ما يقوم بالطبخ وأسيل تتفرج عليه.
جاسر: انتي هتتفرجي عليا كتير؟
أسيل: سوري. تحب أساعدك بإيه؟
جاسر: المفروض انتي اللي هتطبخي وأنا اللي أساعدك.
أسيل: ياحبيبي، وأنا وانت إيه؟ مش واحد؟
جاسر: طيب طالما هو واحد. (انحدرت نظرته إلى شفتيها)
أسيل: (بخجل) جاسر بس.
جاسر: هاخد بوسة واحدة بس.
أسيل: واحد بس؟ طيب احلف.
(وهنا قام بالتقاط شفتيها بقبلة طويلة قوية بشغف. ثم همس لها قائلاً)
جاسر: هو لازم الغدا دلوقتي؟
أسيل: لا مش لازم.
***
في النادي.
تجلس نرمين وأنجي وإيه.
نرمين: يعني انتي متعرفيش حاجة عنها؟
إيه: لأ، إحنا شدينا مع بعضنا شوية من ساعتها. هي ما بتكلمنيش. بس هاجر قالت لي إنها مختفية بقالها كام يوم.
نرمين: هي كمان؟
إيه: ليه؟ هو في حد تاني مختفي؟
أنجي: جاسر كمان.
نرمين: قوليلي يا إيه، هي أسيل أكيد كان ليها علاقات قبل جاسر؟
إيه: لأ.
نرمين: هي في واحدة مالهاش تجارب سابقة؟
إيه: آه، أسيل. هي فاكرة نفسها أحسن من أي حد وفوق الكل. ماكنش في واحد مالي عينها. ده حتى رامي أخو نوران كان هيتجنن عليها، وهي ولا في دماغها.
أنجي: ليه يعني ان شاء الله؟
إيه: هي أسيل كده. عمرها ما حبت حد غير نفسها، ولا حتى جاسر.
نرمين: إيه اللي مخليكي متأكدة كده؟
إيه: أسيل نفسها هي اللي قالت لي.
أنجي: امتى؟
إيه: قبل جوازها من جاسر. أنا أصلاً مصورها فيديو هي بتقول كده.
نرمين: الفيديو ده معاكي؟
إيه: آه، على تليفوني.
نرمين: ممكن أشوف؟
(كان الفيديو قديماً لأسيل وهي تقول فيه عن جاسر)
نوران: طيب يا أسيل، ما ده طبيعي. هو في حكم جوزك؟
أسيل: ما تقوليش جوزي. الكلمة دي بتعصبني. لولا الظروف وتعب جدو، أنا ما كنتش أوافق أبدًا على البني آدم ده. ده واحد همجي ومتخلف. يارب أنتِ أخْلصي من الموضوع ده بقى.
(انتهى الفيديو)
(بعد ما سمعت نرمين الفيديو قالت)
نرمين: حلو أوي ده.
أنجي: بس الفيديو قبل جوازهم.
نرمين: هو جاسر هيعرف منين إذا كان الفيديو قبل أو بعد الجواز؟ هو مكتوب عليه تاريخ مثلاً؟
إيه: انتي هتعملي إيه بالفيديو ده؟
نرمين: كل خير إن شاء الله. اديني بس الفيديو، مالكيش دعوة انتي.
إيه: بس أنا مش عايزة أذيها. أسيل برضه صاحبتي.
نرمين: (بتهديد) اسمعي، إما هاخد الفيديو، أو أروح لأسيل صاحبتك وأقولها إنك كنتي مشتركة معانا في فيديو المطعم. آمال مين قال لينا إزاي نعصب أسيل؟
إيه: (بخوف) بس أنا ماكنتش أعرف إنكم هتنشروا الفيديو.
نرمين: (بتهديد) خلاص، نخلي أسيل هي اللي تقرر كنتي تعرفي ولا لأ.
إيه: خلاص، الفيديو أهو.
***
منزل جاسر بعد أسبوع.
جاسر: بتعملي إيه؟
أسيل: كيك.
جاسر: كيك مرة واحدة؟
أسيل: عشان تعرف إني مش حرمانك من حاجة.
جاسر: بتعملي إيه؟
أسيل: كيك.
جاسر: كيك مرة واحدة؟
أسيل: عشان تعرف إني مش حرمانك من حاجة. أنا هبهرك.
جاسر: لأ، بالله عليكي بلاش الكلمة دي. بتبقى وراها كارثة.
أسيل: خليك واثق فيا.
جاسر: ربنا يستر.
(هنا رن جرس الباب)
أسيل: ممكن تفتح؟
(طبع قبلة على خدها، ثم ذهب ليفتح الباب. وعندما فتح الباب كانت نرمين)
جاسر: نرمين.
نرمين: إيه مستغرب ليه؟ هي دي أول مرة أجي بيتك؟
جاسر: لأ، بس الوضع دلوقتي مختلف.
(وهنا جاء صوت أسيل وهي تقول: مين يا جاسر؟)
نرمين: دي أنا.
أسيل: أنتي؟
رواية أنا والمغرورة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أروى عادل
جاسر: هو ده إللى فارق معاكي، البنت جت هنا عشان نيتها سليمة، لكن إنتي من غير أي إحساس حملتيها ذنب وقوعك في البسين.
أسيل: عشان هي اللي رمتني في البسين.
جاسر: لما هي كدا ليه ما قولتيش في ساعتها؟
أسيل: محبتش أعمل فضيحة، وخصوصًا ده كان ميعاد شغل، كنت عارفة إن الصفقة مهمة بالنسبالك.
جاسر: بس أنا مش مقتنع بكلامك.
أسيل: بس مقتنع إن نرمين ماتعملش كده، صح؟
جاسر: أنا أعرف نرمين من عشر سنين، عايزاني أصدق فجأة إنها ممكن تفكر تقتل؟
أسيل: (بعصبية) صح. إنت صح. طالما إنت واثق فيها أكتر مني يبقى ملوش لازمة الكلام.
أسيل دخلت الغرفة وقفلت الباب وراها، مما جعل جاسر الدماء تغلي في جسده من الغضب.
لم تخرج أسيل من الغرفة إلا عند سماع غلق باب المنزل، عندها علمت أن جاسر رحل، لذلك قررت أن تذهب إلى جدها.
في سيارة نرمين.
نرمين في سيارتها تحت منزل جاسر، وهنا رأت جاسر يخرج من المنزل، وبعده بربع ساعة خرجت أسيل، وهنا قالت نرمين وهي في السيارة:
نرمين: كده كله تمام.
إنجي: يلا قوليلي إيه اللي حصل.
نرمين: اللي خططت له حصل، وأكتر من اللي عايزاه كمان. أنا كنت متأكدة إن أسيل مش هتقبل اعتذاري، إن جاسر هيزعل، وطبعًا هتقوم مشكلة بينهم. وقد حصل.
إنجي: فهميني عملتي كده ليه.
نرمين: أنا لو بعت الفيديو دلوقتي، هم كويسين مع بعض، جاسر مش هيصدق الفيديو. لكن دلوقتي وبعد ما اتخانقوا مع بعض بسببى، هيصدق أي حاجة عن أسيل، وخصوصًا هو عارفها لما تتعصب بتقول أي حاجة. طبعًا جاسر لا يمكن يقبل على كرامته إن مراته تقول عليه كده.
إنجي: هتعملي إيه دلوقتي؟
نرمين: أضرب على الحديد وهو سخن.
إنجي: هتبعتي الفيديو دلوقتي؟
نرمين: هبعته على بالليل كده.
في المكتب الهندسي.
حكى جاسر حاتم ما حدث.
حاتم: بس أسيل هتقول كده ليه؟
جاسر: مش عارف، بس نرمين استحالة تفكر تعمل كده.
حاتم: يعني أسيل كذابة؟
جاسر: برضه أسيل مابتكدبش.
حاتم: أمال إيه بقى؟
جاسر: هي فاهمة غلط. طبعًا أسيل مش عايزة تفهم غير اللي في دماغها وبس.
هنا تم إرسال الفيديو لجاسر.
جاسر: إيه ده! هي حصلت؟ هي فاكرة نفسها مين؟
حاتم: في إيه؟
جاسر: (بغضب) اتفضل المدام بتقول إيه عليا؟ عمرها ما هتتغير، هتفضل البنت المغرورة المتكبرة اللي ما بتعملش حساب لحد.
بعد ما شاف الفيديو قال:
حاتم: مين اللي بعت الفيديو ده؟
جاسر: (بعصبية) هتفرق يعني؟
حاتم: اهدى بس. بعدين الفيديو ده مش في بيتك، وإنت قولت إنك سايب أسيل في البيت.
جاسر: ده في بيت جدها.
حاتم: طيب يبقى الفيديو مش متصور النهاردة. وحتى، يا سيدي، يمكن كلمتين قالتهم وهي متعصبة.
جاسر: واللهي تقول إني راجل همجي ومتخلف، وتدعي من ربنا إنه يخلصها مني. كل ده وتقولي كلمتين وهي متعصبة؟ ياااه، أد إيه أنا كنت تقيل على قلبها.
حاتم: ماتكبرش القصة.
جاسر: أنا ماشي.
حاتم: رايح فين؟ استنى يا جاسر.
خرج جاسر دون الرد على حاتم.
في فيلا المرشدي.
بعد ما حكت أسيل لجدها كل ما حدث.
فؤاد: واضح أوي إن البنت مش سهلة. أكيد زيارتها ليكم في البيت وراها حاجة.
أسيل: مش عارفة. ومش عارفة أفكر.
فؤاد: طول عمرك ما بتعرفيش تفكري وإنتي متعصبة.
أسيل: عشان كده أنا جيتلك يا جدو.
فؤاد: أولًا لازم ترجعي على بيتك، وما كانش ينفع تخرجي من غير إذن جوزك.
أسيل: بس ده مهتمش بزعلي، كل اللي فارق معاه زعل ست نرمين.
فؤاد: أسيل، إنتي فارق معاكي جاسر؟
أسيل: أكيد يا جدو، فارق معايا وكثير كمان.
فؤاد: يبقى تسمعي الكلام، ارجعي البيت قبل ما يرجع هو ويعرف إنك خرجتي من غير إذنه وتكبر المشكلة. وبعد كده أنا هشوف موضوع نرمين ده.
أسيل: حاضر يا جدو.
في منزل جاسر.
تمكن الغضب من جاسر عندما وصل المنزل ولم يجد أسيل، وظل يشاهد الفيديو أكثر من مرة حتى وصل لدرجة الغليان من الغضب.
وهنا وصلت أسيل إلى المنزل.
جاسر: كنتي فين؟
لم ترد أسيل عليه، لذلك قام جاسر وأمسك يدها بقوة، لذلك قالت:
أسيل: سيب إيدي.
جاسر: ردي. كنتي فين؟
أسيل: كنت عند جدو، ارتحت كده؟
جاسر: من امتى وإنتي بتخرجي من غير إذني؟
أسيل: لو سمحت سيب إيدي، خليني أدخل أوضتي.
ترك جاسر يدها وقال:
جاسر: اسمعي، مافيش خروج من البيت تاني من غير إذني، فاهمة؟
أسيل: إيه؟ هتحبسني؟
جاسر: عادي، ممكن أعملها.
أسيل: إنت جرالك إيه؟ كل ده عشان خاطر نرمين؟
جاسر: آه، عشان خاطرها.
أسيل: ياااه، ماكنتش أعرف إنها غالية عليك أوي كده.
جاسر: وأديكي عرفتي.
أسيل: جاسر، إنت فاهم بتقول إيه؟
جاسر: فاهم. من هنا ورايح لازم كل واحد يعرف حدوده فين.
أسيل: إنت أكيد اتجننت؟
هنا جذبه من ذراعيها بقوة أكثر.
جاسر: دي آخر مرة هسمحلك تغلطي فيا، فاهمة؟
هنا صرخت أسيل من الألم وهي تشعر أن ذراعيها سوف تنكسر في قبضت يده، لذلك بدأت دموعها تنهمر على خديها بغزارة.
وهنا شعر جاسر بوخز في صدره عندما رآها تتألم، لذلك تركها تذهب، وهنا دخلت أسيل غرفتها بدأت في البكاء بقهر.
بينما جاسر ظل مستيقظ طول الليل وهو يفكر في الفيديو وما حدث مع أسيل.
استيقظت أسيل وارتدت ملابسها واستعدت لتغادر المنزل، وعندما رآها جاسر قال:
جاسر: رايحة فين؟
أسيل: بالله عليك سيبني دلوقتي.
جاسر: يعني إيه أسيبك؟ هي وكالة من غير بواب؟
أسيل: سيبني يا جاسر، قولتلك أحسنلك.
جاسر: بقولك إيه؟ أنا مش عايز لعب عيال، اتفضلي جوه اعملي فطار.
أسيل: تمام، عايز تفطر؟
هنا دخلت المطبخ وخرجت والسكينة في يدها.
أسيل: (بتهديد) تسيبني أخرج ولا لأ؟
جاسر: شيلي السكينة من إيدك، لتعورك.
أسيل: سيبني أخرج طيب.
جاسر: مش هتخرجي.
أسيل: إنت عايز إيه مني؟ كل ده عشان نرمين؟ ولما إنت بتحبها أوي كده اتجوزتني ليه؟ ليه قربت مني؟ لما إنت عايزها هي.
جاسر: أنا حر في تصرفاتي، أحب مين ما أحبش مين، أنا حر.
كلام جاسر كان مثل قنبلة انفجرت داخل قلب أسيل، لم تنطق بكلمة واحدة وكأنها فقدت النطق.
مر أسبوعان.
بعد أسبوعين والوضع بين أسيل وجاسر كما هو.
الصمت سيد العلاقة بينهم.
جاسر: ماتعمليش حسابي على الغدا النهاردة، عندي شغل.
أسيل: عادي، اتعودت.
جاسر: طيب كويس.
في مكتب الهندسة.
جاسر: معلش يا نرمين، صدقني أنا ماليش نفس، كمان أنا عندي شغل كتير.
نرمين: بليز يا جاسر، والله مش هنتأخر. بعدين إنت هتكسفني، مش كفاية اللي عملته مراتك.
جاسر: خلاص، موافق. بس متتكلميش في موضوع أسيل تاني.
نرمين: ميرسي. قولي تحب نتغدى فين؟
جاسر: في أي مكان يعجبك.
في منزل جاسر.
رن هاتف أسيل.
(مكالمة)
أسيل: إلو.
إنجي: ألو مدام أسيل.
أسيل: أيوه مين؟
إنجي: مش مهم تعرفي مين.
أسيل: إيه جو تشويق ده؟ هتقوليلي إنتي مين ولا هقفل؟
إنجي: أنا واحدة إنتي صعبانة عليها.
أسيل: بجد؟ طيب كويس. عايزة حاجة تاني؟
إنجي: جوزك رجع لخطيبته السابقة، عايشين حياتهم عادي وكل يوم في حتة شكل.
أسيل: إنتي كدابة.
إنجي: حقك. بس لو عايزة تتأكدي من كلامي، هما دلوقتي مع بعض بيتغدوا سوا زي كل يوم. والعنوان...
ثم قفلت الخط.
انتهت المكالمة.
في إحدى المطاعم.
يجلس جاسر مع نرمين بعد ما تناولوا الطعام.
جاسر: مش يلا بينا؟
نرمين: استنى طيب، أشرب العصير.
كانت تضيع وقت لحين تأتي أسيل.
جاسر: أوكي، براحتك.
هنا ظهرت أسيل، عندما رآتها نرمين من بعيد قالت:
نرمين: خلاص يلا بينا.
جاسر: مش قولتي هتشربي عصير؟
نرمين: لا، خلاص مش عايزة.
عندما قامت نرمين، تصنعت أنها سوف تفقد الوعي، وترمت في حضن جاسر.
نرمين: الحقني يا جاسر.
جاسر: في إيه؟ إنتي كويسة؟
هي مازالت في حضنه قالت:
نرمين: دايخة، مش قادرة أقف على رجلي.
هنا صققت أسيل بيديها.
اتصدم جاسر عند رؤية أسيل، انتي كانت تتصنع البرود.
أسيل: (بسخرية) واووو، إيه الرومانسية دي.
جاسر: إنتي فهمتي إيه؟ وبعدين إنتي بترقبيني؟
نرمين: عن إذنكم.
هنا أمسكتها أسيل من ذراعها وقالت:
أسيل: (ببرود) استني، رايحة فين؟ يعني تخططي وتدبري وتمشي قبل ما تشوفي نتيجة تخطيطك.
جاسر: أسيل، افهمي اللي حصل الأول، هي...
قطعت أسيل كلامه وهي تنظر له بحدة.
نرمين: وأنا مش هقبل اتهام أكتر من كده.
أسيل: اتهام إيه بس؟ يعني إنتي تخلي صاحبتك إنجي تتصل عليا عشان تعرفني مكانكم، بعدين تقوليلي اتهام؟
نرمين: لأ، إنتي كدابة، إنجي ماتعملش كده.
أسيل: (ببرود) طيب ما أنا عارفة إن إنجي ماتعملش كده، غير بإذن منك إنتي.
نرمين: (بتوتر) وأنا عملت كده ليه يعني؟
أسيل: بقولك إيه، ما بلاش جوه الصعبيات ده، وكنتي تيجي معايا سكة ودغري وتقوليلي إنك عايزة جاسر، كنت والله هديهولك وعليه بوسة كمان. وكان بلاش منه جو الضرب من تحت الترابيزة ده. أو أعملي زيه، لما أحب أضرب بضرب في الوش على طول زي كده.
وهنا صفعته أسيل بقوة على وجهها ثم قالت:
رواية أنا والمغرورة الفصل العشرون 20 - بقلم أروى عادل
بقولك إيه؟ ما بلاش جوه الصعبنيات ده، وكنتي تيجي معايا سكة ودغري وتقوليلي إنك عايزة جاسر. كنت والله أدهولك وعليه بوسة كمان. وكان بلاش من جو الضرب تحت التربيزة ده. أو كنتي تعملي زيه. لما أحب أضرب بضرب في الوش على طول زي كده.
(وهنا صفعتها أسيل بقوة على وجهها ثم قالت)
أسيل: شفتي الموضوع بسيط إزاي؟
جاسر: انتي اتجننتي؟
نرمين: (بغضب) انتي إزاي تتجرئي تضربيني؟ أنا هدفعك تمن القلم ده غالي أوي.
(وهنا بدأ ستار البرود الذي تتصنعه أسيل ينهار حين صرخت في نرمين وقالت)
أسيل: (بصرخ) انتي اخرسي خلاص فاهمة؟
جاسر: أسيل تعالي نروح ونتكلم في البيت.
أسيل: بيت؟ هههههه. لا يا كابتن، كان فيه وخلص. والكلام الوحيد اللي بينا هيبقى عن الطلاق.
جاسر: أسيل إيه اللي انتي بتقوليه ده؟
أسيل: اللي انت سمعته. من اللحظة دي انت بره حياتي.
(قالت ما قالته ثم غادرت، وحاول جاسر يوفقها لكنها رفضت أن تسمع منه أي كلام)
أسيل: اللي انت سمعته. من اللحظة دي انت بره حياتي.
(قالت ما قالته ثم غادرت، وحاول جاسر يوفقها لكنها رفضت أن تسمع منه أي كلام)
***
في فيلا المرشدي
أمل: فؤاد بيه، أسيل هانم جات في أوضتها بس حالتها صعبة.
فؤاد: مالها؟
أمل: مش عارفة. هي كانت بتعيط ودخلت أوضتها على طول.
فؤاد: أنا هروح أشوفها.
***
(عندما وصل على باب الغرفة سمع صوت شهقات بكائها)
فؤاد: (وهو يطرق الباب) افتحي أسيل. افتحي ياحبيبتي. أسيل ماتخوفنيش عليكي يابنتي.
(لم ترد أسيل على جدها)
فؤاد: أسيل انتي كده بترعبيني عليكي.
(هنا جاء صوت مخنوق من داخل الغرفة يقول)
أسيل: معلش يا جدو سيبني لوحدي دلوقتي.
فؤاد: طيب افتحي أطمن عليكي، بعد كده هسيبك لوحدك.
أسيل: جدو لو بتحبني بجد تسيبني دلوقتي.
فؤاد: حاضر يا حبيبتي.
(داخل الغرفة)
كانت أسيل في حالة انهيار تام. هي تلعن قلبها أنه هو من تسبب في هذا الألم.
(وهنا قرر فؤاد الاتصال بجاسر ليعرف ماذا حدث)
(بدأ المكالمة)
فؤاد: الو جاسر.
جاسر: الو يا جدي.
فؤاد: انت فين؟
جاسر: في البيت.
فؤاد: أنا جايلك.
(انتهت المكالمة)
***
منزل جاسر
فؤاد: عملت إيه في أسيل؟ وصلتها للحالة اللي هي فيها؟
جاسر: معملتش حاجة. هي اللي مش عايزة تفهم.
فؤاد: (بعصبية) أسيل مالها يا جاسر؟
جاسر: حضرتك كمان هتتعصب عليا؟ مش كفاية اللي عملته حفيدتك؟
فؤاد: عملت إيه؟
(هنا حكى جاسر لفؤاد كل ما حدث، كما حكى له عن الفيديو)
فؤاد: الفيديو ده إمتى؟
جاسر: متصور آخر مرة كنت أسيل عندك في الفيلا هي وأصحابها.
فؤاد: بس أسيل كانت عندي آخر مرة لوحدها.
جاسر: إزاي؟ من أسبوعين تقريباً مش كانت عندك هي وأصحابها؟
فؤاد: أيوه كانت عندي بس لوحدها. كانت زعلانة من زيارة اللي اسمها نرمين ليكم. وأساساً أنا مشوفتش أصحاب أسيل من أكتر من شهر.
جاسر: أمال الفيديو ده متصور إمتى؟
فؤاد: وريني الفيديو ده.
(بعد ما شاف الفيديو قال)
فؤاد: يعني انت عشان الفيديو ده تهدم حياتك كلها؟
جاسر: يا جدي أنا مافيش حاجة بيني وبين نرمين. والله العظيم مافي حاجة بينا. أنا عارف إني كنت بعامل أسيل وحش الفترة اللي فاتت دي بسبب الفيديو.
فؤاد: الفيديو ده قديم يابني.
جاسر: قديم إزاي؟
فؤاد: الفازة اللي على ترابيزة الصالون دي اتكسرت مني من فترة طويلة، حتى قبل جوازكم بمدة. وانت أكيد عارف رأي أسيل فيك قبل جوازكم.
جاسر: يعني إيه؟ أنا أضحك عليا؟ طيب مين اللي عمل كده وليه؟
فؤاد: واضح أوي. شوف مين ليه مصلحة إنك انت وأسيل تسيبوا بعض وانت هتفهم.
جاسر: تقصد نرمين. طيب نرمين جابت الفيديو ده منين؟
فؤاد: أكيد واحدة من صحاب أسيل هي اللي أدهولها.
جاسر: يعني نرمين جات البيت عشان تعمل مشكلة بيني وبين أسيل، وبعدها بعتت الفيديو ليا؟ وانهاردة صممت نتغدى مع بعض عشان أنجي تتصل على أسيل وتعرفها إننا مع بعض؟ إنها مكانتش تعبانة ولا حاجة وعملت كده عشان أسيل تشوفنا.
فؤاد: بالظبط. دلوقتي بدأت تفهم.
فؤاد: اسمعي يابني، أنا الدنيا علمتني كتير وخلتني بفهم في الناس كويس. وواضح اللي اسمها نرمين دي مش مظبوطة. وانت فتحتلها الباب بإيدك وخلتها تعمل اللي هي عايزاه.
جاسر: أنا مش مصدق إن نرمين ممكن تعمل معايا كده. أكيد أنا فاهم حاجة غلط.
فؤاد: الأيام هتثبتلك إن استنتاجك صح.
جاسر: المهم عندي دلوقتي أسيل. أنا كنت قاسي معاها أوي. هي عاملة إيه دلوقتي؟
فؤاد: حالتها صعبة. و قافلة عليها الأوضة مش راضية تفتح لحد.
جاسر: أروح أتكلم معاها.
فؤاد: لأ، أي احتكاك بأسيل دلوقتي هيجيب نتيجة عكسية. سيبها يومين ونشوف.
جاسر: حاضر.
***
ثلاثة أسابيع
فيلا المرشدي
(مر شهر وأسيل رافضة أي كلام عن علاقتها مع جاسر ورافضة أي تواصل معه... رغم محاولات جاسر الكثيرة لكن كلها باءت بالفشل)
فؤاد: هتفضلي كتير كده يابنتي؟ اطلعي شوفي الدنيا والناس.
أسيل: فيه إيه يا جدو؟ هو قعدتي في الفيلا مضايقاك؟
فؤاد: بصراحة أه.
هاجر: ماهو ماينفعش كده، بقالك كام أسبوع وأنتي حبسة نفسك في الفيلا.
أسيل: خلاص أنا زهقت من الكلام في الموضوع ده كل شوية.
نوران: طيب إيه رأيك نروح نسهر في أي حتة؟
أسيل: أنا عارفة إني مش هعرف أخلص منكم. طيب موافقة.
***
بعد مرور أسبوع
في منزل جاسر
حاتم: لسه ماتكلمتش مع أسيل؟
جاسر: هو أنا عارف أوصلها الأول عشان أتكلم معاها. أنا خلاص هتجنن وأشوفها.
حاتم: طيب فؤاد بيه قالك إيه آخر مرة كلمته؟
جاسر: قالي إنها رافضة أي كلام في الموضوع، ومصممة على الطلاق.
حاتم: إن شاء الله هتتحل. وعملت إيه مع نرمين؟
جاسر: ولا حاجة. بصراحة لسه مش مستوعب إنها ممكن تعمل كده. وفي الآخر دي كلها استنتاجات ممكن تكون ملهاش دعوة بالحوار كله.
حاتم: واتصلت أنجي بأسيل؟
جاسر: بتقول متعرفش عنه حاجة، وأنجي نفسها بتقول إنها معملتش كده.
حاتم: وانت صدقتها؟
جاسر: أنا لحد دلوقتي مش عارف أصدق مين وأكذب مين، ولا حتى عارف أفكر.
(وهنا رن هاتف جاسر)
(بداية المكالمة)
نرمين: الو جاسر.
جاسر: نرمين.
نرمين: معلش أنا بتكلم من تليفون الدكتور.
جاسر: دكتور؟ خير؟ فيه إيه؟
نرمين: أنا عملت حادثة من يومين.
جاسر: وانت كويسة؟
نرمين: آه كويسة، بس للأسف بابا وماما مسافرين وأنا لوحدي في المستشفى. ممكن تيجي تاخدني عشان أنا المفروض أخرج بعد ساعة؟
جاسر: تمام، أنا جاي. سلام.
(انتهت المكالمة)
***
حاتم: هتروحلها؟
جاسر: أكيد، ما انت سمعت المكالمة.
***
في سيارة جاسر
نرمين: متشكرة إنك جيت أخدتني من المستشفى. أنا ماكنتش عايزة أتعبك، بس انت أول شخص فكرت أتصل بيه يجي ياخدني.
جاسر: طبعاً، إحنا مش أصدقاء.
نرمين: آمال شكلك مضايقك ليه؟ هو أنا زعلتك في حاجة؟
جاسر: بلاش نتكلم دلوقتي، انتي شكلك تعبانة.
نرمين: جاسر، انت ليه بقالك فترة مش بترد على تليفوناتي؟
جاسر: معلش، كنت مشغول.
نرمين: زمان ماكانش فيه حاجة بتشغلك عني.
جاسر: مافيش حاجة بتفضل على حالها.
نرمين: طيب ممكن توقف هنا، عايزة أشم هواه، لأني تعبت من رائحة المستشفى.
جاسر: حاضر.
(نزل جاسر من السيارة وجلس على إحدى المقاعد، وهنا حاولت نرمين تتقرب منه حين حطت رأسها على كتفه، ولكن جاسر ابتعد عنها)
نرمين: فيه إيه يا جاسر؟
جاسر: كفاية اللي حصل قبل كده.
نرمين: انت لسه عامل حساب لأسيل؟
جاسر: طول ما هي مراتي لازم أعملها حسابه.
نرمين: بعد كل اللي عملته؟
جاسر: اللي عملته ده طبيعي، وأي واحدة مكانها كانت عملت نفس اللي عملته أسيل.
نرمين: و مد إيدها عليا؟
(هنا ابتسم جاسر)
جاسر: ده بقى جنان أسيل.
نرمين: (بغضب) أنا مش عارفة هي عاملة ليك إيه؟
جاسر: بحبها.
(وهنا فقدت نرمين السيطرة على نفسها وقالت)
نرمين: بعد كل اللي عملته فيك بتقول بتحبها؟ انت إيه مش بتحس؟ بتحب اللي مش عايزاك؟ وأنا اللي مستعدة أضحي بحياتي عشانك. أنا فين من حياتك؟
جاسر: أنا من الأول كنت واضح معاكي، وقولتلك إحنا أصدقاء وبس.
نرمين: لأ يا جاسر، إحنا مش أصدقاء وبس، انت حبيبي وهتفضل طول عمرك حبيبي.
جاسر: نرمين، يلا عشان أروحك.
نرمين: جاسر، أنا بحبك. مش هقدر أعيش من غيرك. افهم بقى.
(هنا حاولت نرمين تحضن جاسر، لكنه ابتعد عنها)
جاسر: بلاش يا نرمين، خلينا أصدقاء أحسن.
نرمين: (بغضب) تمام.. تمام.
***
فيلا المرشدي
في المساء
(مر أسبوع وأسيل كل يوم خروجات وسهر)
أسيل: أنا خارجة يا جدو.
فؤاد: هو في كل يوم خروجات وسهر؟
أسيل: إيه يا جدو؟ مش انت اللي قولتلي أخرج وأطلع من الحالة اللي أنا فيها؟
فؤاد: أيوه، بس ده مش معناه إن كل يوم خروجات وسهر. لوش الصبح، متنسيش إنك على ذمة راجل. وجاسر لو عرف اللي انتي بتعمليه مش هيسكت.
أسيل: يووو بقى يا جدو، انت بتعكنني ليه دلوقتي؟ أنا ماشية.
***
في نادي
جاسر، وحاتم، ومعهم عصام يلعبون بلياردو.
عصام: إيه رأيكم نكمل سهرتنا في نايت كلوب؟
حاتم: إيه رأيك يا جاسر؟ إحنا بقالنا زمان مش سهرنا مع بعض.
جاسر: ماليش مزاج.
عصام: يلا بقى يا جاسر. أنا مش عارف انت ليه مش طالع زي مراتك.
جاسر: (بعصبية) عصام إيه اللي جاب سيرة مراتى في كلامنا؟
عصام: أنا قصدي يعني عشان هي بتحب السهر وكده.
جاسر: (بغضب) وانت إيه اللي عرفك إن مراتى بتحب السهر؟
عصام: يعني عشان شوفتها سهرنا في نايت كلوب قبل كده.
جاسر: انت اتجننت؟ مين اللي شوفتها سهرنا في كلوب؟
عصام: مدام أسيل.
حاتم: انت متأكد؟
عصام: هو إيه بالظبط؟
جاسر: رد، انت متأكد إنها أسيل؟
عصام: أنا كنت فاكر إنك عارف.
جاسر: (بغضب) انطق الأول، انت متأكد إنها هي؟
عصام: أيوه، أنا حتى اتكلمت معاها.
جاسر: إمتى الكلام ده؟
عصام: لسه امبارح، يعني بقالي كام يوم أشوفها في نايت كلوب.
جاسر: (بصراخ) فين الكلوب ده؟
عصام: نايت كلوب الـ... انت عارفه، سهرنا فيه قبل كده.
(هنا ذاهب جاسر مسرعاً)
حاتم: طيب استنى، أنا جاي معاك.
(لكن جاسر لم ينتظر أحد، وكان مثل البركان اللي على وشك الانفجار من الغضب وهو يغادر المكان)
حاتم: الله يخرب بيتك يا عصام.
عصام: فيه إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
حاتم: مش وقته تفهم دلوقتي. أنا هروح ألحقه قبل ما يعمل مصيبة.
عصام: أنا جاي معاك.
***
في نايت كلوب
هاجر: ما تيجي نرقص.
نوران: يلا بينا.
أسيل: لا، روحوا انتوا.
رامي: مساء الخير يا بنات.
نوران: رامي، انت هنا؟
رامي: انتي شايفة إيه؟
أسيل: سؤال غبي بصراحة يا نوران.
رامي: بس إيه الجمال ده يا أسيل.
أسيل: ميرسي.
رامي: تحبي ترقصي؟
أسيل: لأ، بس هاجر تحب أوي.
(ظل جاسر يبحث عن أسيل عندما وصل الكلوب، وهنا اتسعت عين جاسر، رآها بهذا الشكل)
واتجه إليها جاسر، لكنه قبل أن يصل إليها مسكوه حاتم وعصام.
حاتم: اهدى يا جاسر، هتعمل إيه؟
جاسر: سيبني يا حاتم.
عصام: بلاش فضايح يا جاسر، بعدين هي قاعدة مبتعملش حاجة.
***
على الطاولة أخرى
هاجر: أسيل، الحقي أسيل.
أسيل: ماله؟
هاجر: هناك أهو.
(وهنا نظرت أسيل اتجاه جاسر)
نوران: يلا بينا نمشي يا أسيل.
(هنا قررت أسيل تنتقم من جاسر بطريقتها الخاصة، لذلك قالت)
أسيل: أنا مش ماشية. رامي، يلا بينا نرقص.
هاجر: بلاش يا أسيل، انتي كده هتولعيها.
أسيل: اسكتي انتي.
رامي: يلا بينا.
(وهنا مد رامي أيده لأسيل، وقامت أسيل معاه. بدأوا يرقصون مع بعض، بينما جاسر أحكم قبضت يده، هو على وشك الانقضاض عليهم، وهنا قال حاتم)
حاتم: بالله عليك اهدى شوية، أنا هروح أتكلم معاها.
جاسر: أوعى تعملها، انت فاهم؟
(كانت أسيل بترقص مع رامي بطريقة جعلت نار الغيرة تأكل في جاسر من الداخل، بينما رامي بدأ يتمادى أكثر في رقصه مع أسيل عندما مسكها من خصرها. تأذت أسيل عندما لمسها رامي بهذا الشكل، عندما حاولت تبتعد عنه شدها إليها رامي. وهنا قالت أسيل)
أسيل: رامي، لو سمحت، كده ماينفعش.
(وهنا فقد جاسر السيطرة على نفسه حين دفع حاتم بعيد عنه)
جاسر: (بصراخ) أوعى. سيبني يا حاتم.
(ثم توجه إلى رامي وقام)
إلى اللقاء في البارت الحادي والعشرون والأخير.