وصااااااال كده زودتيها. في تلك اللحظة تدخل دلال وتقول بهدوء: السلام عليكم. فيرد كامل وعزيز: السلام. بينما تنظر نادية بغرور وترمقها ليليان باشمئزاز. فنلاحظ دلال وتبتسم لها لاستفزازها. فتصرخ ليليان بها: انتي ايه جابك هنا؟ دلال ببرود: أظن دي حاجة متخصكيش. بس هقولك عشان ترتاحي، جايه أشوف أونكل كامل. ليليان بدلال: Oh my god. So bed. My uncle يكلمك انتي. It's incredible. دلال بسخرية:
أولاً اسمها bad مش bed يا متعلمة في مدارس لغات. مقولكيش في المدارس دي أن اللغة مينفعش تدلعيها وأن تغيير accent يعد إفساد للغة ولا إيه. آه وحاجة كمان، أوعي تغلطي الغلطة دي تاني وتعملي دمج للغات أو زي ما بتقولي mix، عشان مينفعش تدمجي لغات مختلفة الثقافة واللهجة، ماشي. نادية بغضب: يارب تكوني خلصتي درس اللغات بتاعك. ولو مخلصتهوش عادي برضوا. المهم تقولي جايه ليه. ولو مفيش سبب اتفضلي من غير مطرود. هنا نظر لها كامل
نظرة نارية أخرستها وقال: نادية. فظلت صامتة. ولكن ليليان قالت: دي أكيد جت تدافع عن وصال بعد اللي عملوه النهاردة. كامل بصدمة: مستحيل. دلال تكون عملت حاجة وصال أصدق، لكن دلال لا يمكن. ليليان بغضب: يعني أنا كدابة؟ مش كفاية إنها عايشة حياة الناس اللي دون المستوى دول وبتجيبهم بيتنا. دلال بهدوء: وطي صوتك. وصال لو سمعتك مش هتقدر تسكنها تاني. وبصراحة هي بيبقى معاها حق، وإنتي الغلطانة دايماً. كامل:
إيه اللي حصل يا دلال يا بنتي؟ كادت دلال أن تحكي له، ولكن ليليان قاطعته. ليليان بغيظ: إنتي بتستهني قدامه و جايه يعني بتكذبيني؟ هنا نزلت وصال ببرودها المعتاد ومشيت بشموخ بعد أن بدلت ملابسها العادية بملابس باهظة تناسب قصر الزيات. ثم قالت ببرود: ما إنتي فعلاً كذابة يا ليليان. هو إنتي عمرك بتقولي الصدق؟ ليليان بغضب: So crazy. وصال بهدوء:
ده اللي إنتي فالحة فيه. تقولي كام كلمة اتعلمتيهم بالصدفة، وأراهنك لو كنتي تعرفي تنطقيهم صح. ليليان: خلي بالك سامعة بتقول إيه. وصال: إيه الألفاظ البلدي دي؟ مبلاش الأسلوب السوقي ده. مش ده تعبيرك يا نادية هانم لما قولتلك عمتي؟ شكلك معرفتيش تعلمي بنتك أصول الإتيكيت. دلال بتوتر: خلاص يا وصال. وصال بتحذير:
إششش. متتكلميش يا دلال. كامل باشا شايف إني واحدة متهورة ومش براعي لمشاعر حد عشان بقول الحقائق ومش بجامل أو أغش. فأنا قررت أقول كل حاجة. ليليان: إنتي واحدة مغرورة وباردة. ومتعرفيش يعني إيه مسؤولية. تقدري تقوليلي بتعملي إيه في حياتك غير اللبس والأكل والمياصة. نادية بغضب: وصااااال. وصال ببرود: نادية هانم يعني عمتي المصونة بنت الحسب والنسب اللي شايفه نفسها فوق السما والباقي حشرات تحت الأرض مش تحت رجلها حتى.
في تلك اللحظة نظرت لوسيم الذي خرج مع أنجي عند سماع الشجار. وصال ببرود: ولا وسيم باشا. صراحة مش عارفة أقول إيه ولا إيه. سواء الأخلاق ولا الشكل ولا الشياكة. نظر وسيم يتفاخر بنفسه، فقالت وصال: كله في الهوا. شكل على الفاضي. بيلعب على البنتين سواء الساذجة البريئة أو الغضبانه اللي محدش عجبها. لتصعق أنجي من حديثها. ثم نظرت لكامل وقالت: أظن إنت عارف فيك إيه. فبلاش أتكلم عشان منتفضحش. واتجهت لعزيز وقالت:
زيزو حبيبي. إنت الحاجة النضيفة في العيلة دي. ولو إن ليك شوية أساليب قذرة في شغلك. لو بطلتها تبقى مش من العيلة دي أكيد. دلال بتعجب: وصال مالك؟ وصال ببرود: مفيش. دلال: طب تعالي اقعدي. وقالت طنط سعدية: كوباية ميه بعد إذنك عشان وصال تاخد علاجها. لتأتي سعدية بكوب ماء وتنظر وصال لدلال وتقول: العلاج خلص. فتبتسم دلال وتخرج شريط جديد في جيبها وتقول: عارفة. وجالك جديد. فتنظر وصال لدلال بصدمة وتقول: إزاي عرفتي؟ دلال:
لما كنتي بتتغدي معايا من يومين كان باقي مرتين في الشريط وإنتي رجعتي البيت متعكننة، فأكيد محبتهوش. فرنيت على بابا جابه وقابلني بيه واستأذنته وحالك طول. وصال بحب: ربنا يخليكي ليا. أخذت وصال الدواء وقالت: باتي معايا النهاردة. نظرت دلال لليليان وقالت: لا معلش ماما هتقلق عشان ما استأذنتهاش ومنعرفش إني هنا. فهمت وصال أن دلال لا تريد البقاء حتى لا تحتك بتلك المغرورة. فأحترمت رغبتها وقالت:
ماشي. عمي محمد هيوصلك بالعربية لحد البيت. وسلميلي على ماما كتير وعلى أنكل صابرين على ما يجيله عشان وحشني. دلال بضحك: لا مش هقولهم حاجة. أما تيجي قولى بنفسك يا وردتي. وصال بضحك: أوك باي. وتعانق الفتاتين ثم ذهبت دلال. بينما ظلت وصال واقفة تنتظر أن ينطق أحدهم بشيء فلم يحدث. فقالت ببرود: طالما محدش عايز يتكلم أمشي وأسيبكم تتكلموا. بأن شكلكم ماشيين بمبدأ إذا حضرة الشياطين انصرفت الملائكة. ولون كلنا شياطين باختلاف المظهر.
نظر لها عزيز وقال: هتعملي إيه؟ وصال: هنام يا زيزو. تصبح على خير. فتهمس نادية وتقول: نوم الظالم عباده. فتقول وصال بتركيز: قولتي إيه يا عمتي؟ "سورى" قصدى يا طنط. نادية: باعطس يا بنت كامل. قالت نادية تلك الكلمة لتزعج وصال. فردت وصال ببرود: طب متعرفيش أن من أصول الإتيكيت أن اللي يعطس يحط منديل. واقتربت من أذنها وقالت بهمس: آه. سوري نسيت أصلكم يا عيلة البوابين.
وتركتها وصال تغلي وصعدت لغرفتها لترتمي فوق سريرها وتحتضن وسادتها وتنفجر في البكاء. فاترك العنان لتلك الدموع التي كانت تكبح جماحها أمامهم من سنوات. لتظهر ذالك الوجه الخالي من أي شيء، حتى تلك التعابير التي توحي بأن ذالك الحسد حي يحوي قلباً نابضاً. كل من يرى جمودها يشعر وكأنها مجرد لوح متحرك من الجليد لا يشعر بما يسببه لغيره من الألم. ولكن في الواقع هي أكثر شخص يتضرر من ذالك الجمود.
وصفوا من أحبته بالمشروع، ولكن الحقيقة أنها هي المشوه. فهي التي لا تملك إلا قلباً يدمي. لا من أفعال غير بل من أفعالها. ظلت تبكي شارده حتى نامت ولم تدرك أي شيء من حولها. وبعد عدة أشهر مر فيها الأمر كل المعتاد، كلما حاول أحدهم أن يزعج وصال ردت عليه بأقصى الكلمات، ثم اتجهت لسريرها تبكي وفي النهاية تهرب للنوم. كانت وصال تجلس في ذالك المقهى التي اعتادت أن تجلس فيها وتراقب حمزة منذ التقت به أول مرة في ذالك المكان صدفة.
ظلت شارده تتذكر كل تلك المرات. كانت تراه منذ وقت طويل، ولكن لم ترى أي شخص معه. سو كوب القهوة وكتاب وهو يضع الهاند فري في أذنه باستمتاع. قطعت دلال شرودها. دلال بقلق: مالك يا وصال؟ حالك مش عاجبني. وصال: شهر ونص مشوفتهوش يا دلال. أنا خايفة عليه. حاولت دلال تهدئة شقيقتها وقالت: إن شاء الله خير. اهدي إنتي بس. وصال بتوتر: يارب.
قامت وصال وذهبت لمنزلها وكالعادة شجار كل يوم، ثم نامت واستيقظت في اليوم التالي لتذهب للجامعة ولم تتجه المقهى. لأنها كانت شبه أصيبت باليأس من مجيئه. ومر يومين لم تدخل به المقهى. وفي اليوم الثالث وجدت النادل يعطيها ورقها ويخبره أن حمزة قد أتى اليومين وسأل عنها. فكرته وصال وأمسكت الورقة لتقرأها، فوجدته قد كتب فيها جملة واحدة: (كيفما زهرة أنبتت في الشتاء وكانت هي أنتِ ♥️) فأبتسمت وصال من تشبيهه وخرجت تقفز كالأطفال.
بينما كان هناك من يراقبها. ليجد من يضع يده على كتفه ويقول: مالك يا ميزو؟ مش معقول شهر ونص بتفكر فيها ولما ترجع تسيب لها ورقة وتراقب من بعيد. كنت فاكر هتجري عليها وتحضنها وتاخدها على المأذون وش، وخصوصا بعد اللي حصل في سفرنا. حمزة بهدوء: لازم أتأكد إنها مش هتتغير وإن هي مش زي غيرها يا اتش. هشام: ناوي على إيه؟ حمزة بضحك: بكرة هقولك. بس عارف. هشام: لا مش عارف. حمزة: ما أنا مش هعرفك. هشام: ما إنت رخيم يا صاحبي. حمزة بضحك:
لا بجد. جيت التايهة. تيجي نتكلم جد بقى. هشام: أمرك. حمزة: تحسها فعلاً وردة فتحت في عز فصل الشتاء عشان تكون أندر وردة. هشام: ده كده شغل الأندر إيدج اشتغل بقى. ده منظر حمزة الســ... كاد أن يكمل فقاطعه حمزة وقال: حمزة بس يا صاحبي. حمزة: بسه. هشام: حاضر. أما وصال فقد كانت تسير بشرود ولا تشعر بأحد، حتى أن هناك سيارة كادت تصدمها ولم تنتبه. ظل الرجل يصدر صوت إنذار السيارة ومرة واحدة صوت فرامل السيارة وصرخات عالية و..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!