الفصل 9 | من 18 فصل

رواية انا والمشوه الفصل التاسع 9 - بقلم دينا عبد الحميد

المشاهدات
20
كلمة
1,421
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

هشام بلمعة عين: عندي فكرة نجيبه الأرض. حمزة: معاك طالما هاحسبه. هشام: طب اسمع يا سيدي، من كلام الباشا وتلميحاته وحرصه إن محدش يعرف بوجود بنت ليه، وإنها مظهرتش غير في سن كبير وليها عنده قيمة كبيرة. انت مشوفتش لمعة عينه لما لقت طفلة وضحكت معاها بصوت كان باين وكأنه طار من الفرحة إزاي؟ حمزة: وده دخله إيه؟

هشام بهدوء: أضعف نقطة جو الإنسان قلبه. وأقرب حد من القلب الابن. الباشا كان مخبي بنته عشان متبقاش نقطة ضعفه، بس دلوقتي هي فعلاً نقطة ضعفه وقوتنا. حمزة: قصدك قوتها بقا؟ هشام: لا قوتنا إحنا. لو عملت معاه ديل، بنك تشاركه بس المقابل بنته تبقى مراتك. ولو على ورق، المهم تبقى تحت إيدك عشان تملكه وتأمين شره. حمزة: هما كلمتين، اطلع بره. هشام: انت هتعمل جواز صوري، حتة ورقة وهى هتقعد في بيتك على ما الصفقة تمشي.

حمزة: أولاً بحب وصال. وثانياً اللي بتقوله تسميه استغلال، وده ضد مبدأي. هشام: البزنس مفهوش غير الاستغلال يا ابن عمي. الحياة ككل فرص، يا تخطفها يتخطفك. حمزة: ولو... مش موافق. ثم بنته شكلها ملاك زي أبوها وعمها، ولا العيلة دي ملهاش ذنب. هشام: يا ابني افهم، انت كده هتضيع صفقة العمر بسبب تحفظات. وانت عارف وواثق إنك عمرك مهتأذيها، ولا الباشا هيقبل بأذيتها.

حمزة: امشي من وشي. كان يوم ما يطلعش فيه شمس يوم قررت اشتغل معاك ونبقى شركة. هشام: يا عم اتنيل، ده كان يوم عسل ومفيش أجمل من كده. حمزة: امشي من وشي. قال جملته الأخيرة بغضب، فركض هشام بسرعة من أمامه. وفجأة جاءه صوت الهاتف ليرد، وبعد دقائق يتجهم وجهه ويقول: لكن... قاطعه الشخص بشيء، فيرد هو قائلاً: أمرك هيتنفذ، بس إيه يضمني إنك تنفذ وعدك؟

ليرد المتصل فيقول: حمزة أنا هاعمل بالاتفاق، بس لو منفذتش هاجيبك عندي وأعلقك زي الدبيحة وأتشفى فيك حتة حتة. بمزاح: سلام. أغلق حمزة الهاتف وجلس شارد. وبعد لحظات أخرج رقم وصال ليتصل بها. وصال بحب: خير، مصيبة صح؟ حمزة: صح. وصال: هنتقابل في الكافيه بعد نص ساعة. حمزة: اتفقنا. وأغلق الهاتف. نظرت وصال إلى صبري ودلال وقالت: ها، قواتنا إيه؟ دلال بحدة: لا يمكن، ولو على جثتي.

وبعد ربع ساعة كانت وصال قد وصلت القصر ومعها والدتها وزوجها وشقيقتها. ونادت بصوت مرتفع: يا مريت روزي. وتأتي فتاتان أجنبيتان يتحدثان الفصحى بصعوبة. وصال ببرود: نضفوا باقي أوض الجناح بتاعي، الآنسة وصال ومامي وأنكل صبري. لتأتي ليليان من الخلف وتقول: إيه؟ وصال: Soo bad، بقي دول هيـ... قاطعها وصال بغضب: حرف كمان يا ليليان، وهاخلي الأمن يرموكي بره. ثم اتجهت

إليها وهمست بأذنها قائلة: ومش بس كده، هاتصل على الموظفين في شركة الزيني ويشيلوا الاسم ويكتبون عليه الوصال ويرموا وسيم بره ونادية هانم تدخل ضيف، والناس كلها تعرف إنكم فلستوا وإني أنا اللي باحميكم. ها تخبي؟ أكمل ولا كفاية؟ ليليان بخوف وتوتر: لا خلاص. ثم اتجهت أوصال ووالدتها وقالت: اتفضلوا، نورتونا. سمع عزيز الصوت فنزل مرحباً، بينما كان كامل يراقب بسعادة لأن خطته تكاد تكون ناجحة حتى الآن.

تركتهم وصال وقالت لدلال: متسكتيش لحد، هاشوف حمزة ماله وأجي. دلال بضحك: يا بخته. وصال بضحك: اتلمي. ثم نظرت لعزيز وقالت: لو حد زعلهم، انت عارف هيحصل إيه صح؟ عزيز بابتسامة: عيب، دول أصحاب بيت مش بس ضيوف. نظرت وصال بابتسامة وقالت: أنا مشوار ربع ساعة كده وجاية. نظر لها صبري بضحك وقال: تيجي أحكيلي. لترد هي بثقة: أكيد طبعاً، باي.

خرجت وصال بأقصى سرعة وذهبت للمقهى. ولكن قبل أن تدخل تذكرت ملابسها وأنه لم يعرف بعد من تكون، فعادت أدراجها بهدوء واتجهت إلى إحدى المحلات وأخرجت الكريدت واشترت ملابس تناسب وصال بطبيعتها. وصال التي يعرفها حمزة، لا تلك المتبلدة قاسية المشاعر. عادت وصال بعد مدة لتجد حمزة جالساً بقلق ينظر في ساعته. لتداخل بتوتر وتقول: آسفة إني اتأخرت، مالك يا حمزة؟ ليقف حمزة بسرعة وبدون وعي منه يحتضنها بحنان ويقول: ممكن تفضلي جنبي؟

محتاجلك جداً يا وصال. فتبتسم وصال وتربط على كتفه وتقول: تعال معايا. وتأخذه إلى حديقة، فتتسلل من مكان بالسور الخاص بها لا يعرفه غيرها وتدخل معه وتجلس على أرجوحة معلقة بإحدى الأشجار، ثم تشير له فيقترب منها لتمسك هي يده وتقول: مالك يا حمزة؟ فيجلس بجانبها ويقول بتعب: الماضي صعب ومش مفهوم ومحتاج أفهمه. فتنظر له هي بحزن وتقول: لو فهمته ممكن تتعب؟ ليرد حمزة بألم: ويمكن أرتاح. وصال: لو بقيت النتيجة تعب.

حمزة بحزن: مش هتبقى أكتر من حالي ده. دينا بفكر. وصال بحنان: انت محتاج تعرف صح؟ حمزة: آه. وصال: يبقى دور وانت معاك. فيقترب حمزة برأسه منها ويميل برأسه على كتفها، فتسند هي قليلاً وتضع أصابعها بين خصلات شعره بحنان وتقول: اهدأ، انت معاك. فيغمض عيناه قليلاً ثم يقف بسرعة ويقول: وصال، تقبلي تتجوزيني؟ وصال بحب: ها؟ حمزة: ها إيه؟

مفيش وقت، أنا مسافر تلات شهور عشان شغل وعشان أدور على الحقائق ومش مستعد أرجع ألاقيقي ضعتي مني. فقبل ما أمشي لازم دبلتي تبقى في إيدك، لو مش في شمالك تبقى باليمين. وصال: بتتكلم جد؟ حمزة: آه جداً. وصال: طب وبعدين؟ حمزة: أروح أقول لهم صبري ونعمل خطوبة عالضيق، والدبلة والشبكة جاهزة. وصال: طب وأنا عندي فاكرة؟ حمزة: قولى. وصال: خلينا في الدبل دلوقتي. حمزة: والدبل معايا. وصال: فين؟ خلينا ألبسها. حمزة: طب وباباكي؟

وصال بمكر: متقلقش، هافهمه كل حاجة وأقنعه. وبالفعل لبس الاثنين دبل الخطوبة وعادوا لمنازلهم بسعادة. في اليوم التالي نزلت وصال لتناول الفطور، فتحدث كامل بغضب لترد هي بجفاء كعادتها. في تلك اللحظة نظر لها صبري بغضب، لتتبدل لهجتها لطريقة كلها ذوق على غير العادة. وظل الأمر هكذا عدة أيام حتى حدث شيء كان لها الصدمة. استيقظت وصال من نومها بسعادة لتنزل فتجد كامل وعزيز متوتران. فسألت بهدوء: وصال: مالك يا زيزو؟ عزيز: في مشكـ...

ليقاطعه كامل: مفيش حاجة، ده حاجة في الشغل وهنخلصها، متشغليش بالك. فخرجت وصال وكادت تذهب، ولكن فصولها أعادها لهما. وقبل أن تفتح باب المكتب سمعت عزيز يقول: مش معقول كده، الصفقة دي ممكن تنقذنا من الإفلاس. كامل: وأنا لا يمكن أبيع بنتي لأي سبب كان. عزيز: اسمعني بس... كامل بغضب: انت مش فاهم حاجة. أنا مرآة كتير مكنتش باهتم برغبتها لحد ما كرهتني، بس من وقت صبري مج هنا وهي اتغيرت. عارف ليه بتسمع له؟ عزيز: ليه؟

كامل: عشان زي ما هي عاملة أول حاجة في حساباتها، هو كمان مخليها هي ودلال رقم ١ في حياته. أنا غلط كتير ومش هكرر غلطتي، لا يمكن أجوزها حمزة السيوفي عشان الفلوس. فتحت وصال الباب في تلك اللحظة وقالت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...