كامل: عشان زي ما هي عاملة، أول حاجة في حساباتها. هو كمان مخليها هي ودلال رقم واحد في حياته. أنا غلطت كتير ومش هكرر غلطتي، لا يمكن أجوزها حمزة السيوفي عشان الفلوس. فتحت وصال الباب في تلك اللحظة وقالت: أول مرة تتكلم بلهجة الأب وتنسى إنك الباشا. كامل بذهول: وصال! أنتي هنا؟ وصال بدموع: هنا يا بابا، هنا من زمان. كنت مستنياك تيجي لعندي. كامل: وصال أنا...
وصال بدموع: لا أول مرة تظهر قدام أي حد وتلاقي نفسك اتجردت من الوجه القاسي والعيون الباردة. بتقول لي بتحاول تبقى أب بجد؟ بعد إيه؟ بعد ما عدى وقت احتياجي ليك. طول عمري مستنياك. وتبكي: عارف بالليل كنت بخاف من الضلمة، طول عمري بخاف منها وبكرهها. كنت دايماً بستناك تيجي تحضني وتفهمني. محاولتش. ابتديت إعدادي وثانوي، كنت محتاجلك وأنت ما كنتش موجود. قررت أبطل احتياجي ليك. وبعد ما قررت، حبيت تبقى أب. كامل: وصال اسمعيني أنا...
وصال بمقاطعة: اسمعني أنت عايز تبقى أب؟ عايزني أتغير؟ وعشان كده جبت أونكل صبري هنا؟ متستغربش، كنت عارفة خطتك ونفذتهالك يمكن تحس. وبما إنك قررت تبقى أب حقيقي، فأنا أحب أطمنك، أنا كمان هعمل بأصلي. إن كان شرط الصفقة الجواز، فأنا موافقة. كامل: وأنا مش موافق.
وصال: مبلاش تعاند بقى. وسيم حكالي كل حاجة. أنت في موقف لا تحسد عليه، انسى جبروتك واقبل بالأمر الواقع. أنت حرقت مخزن عشان يجي يشاركك وتلحق تعوض خسارتك، فتفضل ملك السوق. بس هو طلع ذكي، حب يضمن نفسه، فخدني مصدر أمان. كامل: لا يمكن أقبل تكوني تحت إيده. لا يمكن يبقي أنتِ نقطة ضعفي. وصال بضحك: يا باشا لو فضلت تقاوم كتير هتخسر أكتر. فكر براحتك. عن إذنك.
صعدت وصال غرفتها مجدداً، تنام والدموع تنهمر وهي تلوم نفسها وتلعن غباءها. فقد كانت تشعر بنار تلتهم قلبها. فكيف لها أن تقبل بغير حبيبها زوجاً، حتى لو كانت لعبة؟ ولماذا؟ وهي التي عزمت يوماً أن تنتقم من الجميع وتحافظ على قلبها فوق كل شيء. لماذا ضعفت وقالت غير ما كانت تعد له؟ كانت قد قررت أن تعاقبه منذ علمت الحقائق. Flashback.....
كانت وصال جالسة ومعها كتاب لـ أنيس محمود، تقرأه باندماج. فإذا بهاتفها يرن. فكتمت الصوت. ليعاود الاتصال، فأغلقت الهاتف. ليرن على التليفون الأرضي في تلك اللحظة. غضبت بشدة وقالت: مين الحمار اللي قرفني ده؟ ده ليلة أمه سودة. لترد بغضب: الو. فسمعت صوت مألوف يقول: الأستاذ عبد الموجود موجود؟ فقالت بغضب: لا والله مش موجود. فرد الشخص: طب آسف لإزعاجك، بس الموضوع كان مهم وهو مختفي. وصال بغضب: أنت هتحكي لي قصة حياتك؟
أنت عبيط ولا إيه؟ ثم أغلقت في وجهه الهاتف. لتضع ليليان هي الأخرى سماعة التليفون التي حملتها لتتنصت على وصال وتعرف ماذا يحدث. بينما كانت وصال قد أغلقت الهاتف واتجهت لتطمئن أن لا أحد يسمعها. فرأت ليليان تتجه للخارج وأخذت سيارتها وخرجت. فعادت هي لغرفتها وشغلت موسيقى بصوت مرتفع جداً. ثم أغلقت الباب من الداخل، وفتحت هاتفها وارتدت الهند فري ورنت عليه. وصال بهدوء: أرغي. الشخص: وحياة أمك قفلتي السكة في وشي؟
وصال بغضب: ولا اتعدل بدل ما أساوي كرامتك بالأسفلت وأرصفة عليها. انطق في إيه؟ الشخص: هي دي حق الصداقة؟ وصال: لا، ده حق حبك لأختي من ورايا يا خفيف. الشخص: نهار مش فايت صح؟ وصال: لو مقلتش اللي وراك، هايبقى مش فايت فعلاً. الشخص: الراجل اللي شغلته يراقب الباشا من وقت ما سمعته أولجا بيخطط لك على حاجة. بيقول شافه بيكلم صبري بيه. وصال: وكان عايز إيه؟ الشخص: معرفش، بس هابعتلك فيديو لمقابلتهم، واتساب.
وصال: طب أوك، أول ما تقفل، ابعته. ومتنساش تغير الراجل عشان الباشا ميحسش إنه شافه قبل كده ويعرف إنه مراقب. الشخص: حاضر. وصال: هو أنتِ بتراقبي الباشا ليه؟ خايفة يأذيكي؟ وصال بهدوء: الباشا لو حب حد في حياته أكتر من نفسه، فهو أنا. ولو ليه نقطة ضعفه، فهي أنا. الشخص: أمال إيه؟ بتضغطي عليه وبتراقبيه؟ وصال: يمكن يتغير...
بضغط عليه عشان يحس ويتغير. أما مراقبته عشان ما يأذيش حد بسببي، الباشا مستعد يأذي أي حد مقابل إنه يكسبني. فحين إنه لو جه وقال إنه عايز يكسبني وينسي اللي فات، هايلاقيني جنبه ومش هاتأخر. الشخص: فهمت. وصال: مش مهم تفهم يا صاحبي، المهم تنفذ اللي مطلوب بالظبط. الشخص: أوك، باي.
أغلقت وصال الهاتف. وما هي إلا لحظات ووصلها الفيديو. أخذت وصال الفيديو وعرضته على خبير لحركة الشفاه. فأخبرها بأن والدها اتفق مع صبري أن يجعلكي والدك تأخذي صبري لمنزلكم، وهناك هو سيتولى أمر تحسين العلاقة بينكم. هنا ابتسمت وصال ونفذت رغبة والدها. ولكن ما لم تحسبه أن يأتي شخص أقوى من والدها في السوق ليجعلها سلعة في عملهم، مما جعلها تقهر بمجرد أن حكى لها وسيم الأمر ليكسب صفها، ظناً منه أن والدها سيقبل، وهي يتعارض.
Back...... عادت وصال لوعيها وقالت بضحكة مكتومة: طول عمرك غبي يا وسيم وبتلعب على الوتر الغلط من وإحنا صغيرين. ظلت وصال شارده تفكر حتى نامت من فرط الإرهاق. وفي المساء، أفاقت وصال وقامت بالاستحمام وارتدت ملابسها وخرجت لتهدأ أعصابها من الضغط عليها. وأمسكت هاتفها لترى ما به. فوجدت رسالة واتساب من حمزة. حمزة: وصال، هاغيب تلات شهور غصب عني وهاحاول أتواصل معاكي باستمرار. خدي بالك من نفسك ومتقلقيش لو لقيتي فوني مقفول. بحبك.
وصال: بحبك، هاتوحشني وخد بالك من نفسك. كانت وصال ترغب في إخباره بالحقيقة، ولكنها لم تجرؤ. وظلت حائرة. بعد عدة أيام، كان يوم الزفاف. وصال في غرفتها ومعها دلال. دلال بتوتر: فكري تاني. وصال بدموع: ده الحل الوحيد اللي عندي. جاء الشهود لسؤال وصال عن رأيها، فبلغتهم موافقتها. وبعد الانتهاء، أرسل لها المأذون الدفتر لتوقع وتبصم. وقفت وصال أمام النافذة بتردد وحيرة، ثم فتحتها. دلال بتوتر: بتعملي إيه؟
وصال: هأهرب. هاكون بأعمل إيه؟ دلال: أنتِ بتهببي إيه؟ وصال: هأهر... لم تكمل وصال كلمتها، وظلت تنظر بالنافذة بصدمة. فاتجهت دلال لتنظر معها. دلال بخضة: يلهووووي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!