الفصل 11 | من 15 فصل

رواية انا والشيطانه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم محمد طه

المشاهدات
20
كلمة
1,193
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

لما قربت من أوضة النوم أتصدمت بجد من اللي سمعته. وكانت روفيدة بتكلم أخوها ف التلفون. ومكنتش مصدق اللي بسمعه. ومن حسن حظي إني جيت من بداية المكالمة. لكني مكنتش بسمع غير ردود روفيدة بس. "روفيدة.. أيوه يا حسن. عبدالرحمن هيتصل بيك ف خلال اليومين دول عشان تيجي. أنا مش عايزك توافق بسرعة. ارفض ف الأول عشان ما يشكش ف حاجة." (وبعدين سكتت شوية لحد ما يرد عليها وبعدين قالت) "على فكرة هو نازل البلد النهارده بسبب اللي حصل لأخته."

(وبعدين سكتت شوية) "أنا كمان هتجنن. هو عرف إزاي؟ بس هو كان نايم وقام من النوم مفزوع وقالي إنه كان كابوس." (وبعدين سكتت شوية) "إزاي ما تعرفوش عنه حاجة؟ أنا لما سألت عبدالرحمن قالي إنه هرب من رياض ابن عمه. على العموم ما تقلقش. ممكن يكون هيختفي له يومين وبعدين يظهر." وخلصت مع أخوها ف التلفون. وأنا روحت قعدت ف الصالة وحاسس إن هيغمى عليا من الصدمة. يعني روفيدة كانت عارفة باللي هيحصل لأختي. وعايزة تجيب أخوها هنا ليه؟

وفجأة طلعت روفيدة من أوضة النوم. ولما شافتني ف الصالة ما قدرتش تسيطر على تعبيرات وشها. ودي اللي أكدت لي كلام الشيطنة من غير ما أسأل روفيدة أي سؤال. وهسألها إيه بعد اللي أنا سمعته؟ "إنت جيت يا عبدالرحمن. إنت مش كنت هتاخد أجازة وتنزل البلد؟ "المدير ما وافقش على الإجازة." "طيب لما جيت ما دخلتش تغير هدومك ليه؟ "أنا لسه داخل. وقولت إنك خرجتي تشتري حاجة من برا فقولت أريح ف الصالة شوية." "طيب هحضر لك حاجة تاكلها."

وسابتني ودخلت المطبخ. وأنا قمت أخدت دش وغيرت هدومي وخرجت ودخلت عندها المطبخ. "كلمت أبوك بخصوص اللي حصل لحنين." "كلام زي ده مش هينفع ف التلفون. هستنى ليوم أجازتي وهنزل أشوف إيه اللي حصل." "صعبة عليا أوي حنين من اللي حصل لها." "ما يصعبش عليكي غالي. إن شاء الله هرجع حقها تالت ومتلت. واللي حاولوا يعملوا كده هجيبهم." "على فكرة يا عبدالرحمن إنت اتغيرت. إنت ما بقتش عبدالرحمن اللي أنا حبيته ووقفت قصاد عيلتي عشان أتجوزه."

"المؤذيين اللي حوالينا هما اللي بيجبرونا على التغيير. المهم كان فيه موضوع كده كنت عايز أكلمك فيه." "خير يا حبيبي. موضوع إيه؟ "إحنا بقالنا سنة متجوزين ومفيش حمل حصل." أول ما سألتها السؤال بدأت تتوتر. واتأكدت فعلاً إنها مخبية عليا حاجة. وردها ما كانش مقنع. "هو إحنا ف إيه ولا ف إيه دلوقتي يا عبدالرحمن؟

لما نشوف المشاكل اللي إحنا فيها دي الأول وبعدين نبقى نفكر ف العيال. وبعدين إحنا بقالنا سنة مش كتير يعني. ولا إنت بقى مستعجل على دوشة العيال وقرف العيال." رديت عليها باستغراب. "قرف العيال. هما العيال بالنسبالك قرف يا روفيدة. ده العيال رزق ونعمة وزينة الحياة الدنيا. ولو إنتي مش عايزة أنا عايز." (وبكل جدية) "إحنا من بكرة هنروح نكشف ونشوف المشكلة فين ونعالجها. ولا إنتي ليكي رأي تاني."

"لا تاني ولا تالت يا عبدالرحمن. أنا مش عارفة إيه اللي طلع الموضوع ده ف دماغك فجأة كده. خلاص اللي إنت شايفه. نروح نكشف بكرة." بصت لها بعدم رضا وسيبتها وخرجت من المطبخ ودخلت أوضة النوم. وأنا متضايق منها ومن ردودها الباردة. وف نفس الوقت بقول إني ممكن أكون ظالمها. لأنها ما اعترضتش على إننا نروح نكشف. لأن لو فيه حاجة مخبياها عليا أكيد ما كنتش هتوافق نروح نكشف بالسهولة دي. وبعدين قولت يا خبر بفلوس بكرة يبقى ببلاش.

تاني يوم روحنا عشان نكشف. لكن حصلت حاجة غريبة عند الدكتورة. هيا تبان حاجة طبيعية. بس أنا كنت مركز زيادة عن اللزوم مع روفيدة. واكتشفت لعبتها وفهمت هيا ليه ما اعترضتش إننا نروح نكشف. وإحنا عند الدكتورة مستنيين دورنا. وكان فيه ناس كتير وإحنا كان دورنا لسه بدري عليه. ف لقيت روفيدة بتقولي بصوت واطي.

"أنا هنادي على الممرضة وأقولها إني عايزة أدخل الحمام. وهاخدها معايا وهديها فلوس عشان تدخلنا. إحنا لو استنينا دورنا مش هنروح النهارده." ووافقت بدون أي تردد. لكني بردوا ما سبتهاش. وقمت وراها هيا والممرضة من غير ما ياخدوا بالهم مني. وسمعت اللي قالته روفيدة للممرضة.

"اسمعي. خدي الفلوس دي وهديلك قدها مرتين. ولو عايزة قدهم خمس مرات هديلك. أنا عايزك تدخلينا بدري عن معادنا. وعايزاكي تخلي الدكتورة تقول لجوزي إن مشكلة عدم الخلفه من عنده هو وإنه مستحيل يخلف." ما كنتش مصدوم من اللي سمعته. أنا خلاص من كتر الصدمات اللي اتصدمتها اتعودت. المهم بسرعة روحت قعدت مكاني ولا كأني سمعت حاجة. ودخلنا للدكتورة وكشفت على روفيدة. وطلبت مننا نعمل تحاليل إحنا الاتنين.

وروحنا عملنا التحاليل واستنيناها لما طلعت. ورجعنا للدكتورة تاني. لكن ما كانتش نفس الدكتورة اللي كشفت لنا الأول. كانت دكتورة تانية. وطبيعي إني أسأل على الدكتورة اللي كشفت لنا. إحنا ما غبناش حوالي ساعتين. لكن قالولي إن جالها مشوار ضروري. وكلمت دكتورة صديقتها تيجي تكمل مكانها. المهم ما اعترضتش لأني فاهم اللي بيحصل. وشافت الدكتورة التحاليل وقالت لنا كل اللي قالته روفيدة للممرضة.

وطبعاً مثلت قدام روفيدة إني مصدوم ومنهار من اللي سمعته. وهيا طبعاً مثلت قدامي دور الزوجة الوفية المخلصة اللي هتضحي ومستحيل هتسيب جوزها لأي سبب. وبعدين أخدتها وروحنا البيت. وطول الطريق تقولي كلام حلو ومفيش مشكلة إلا ولازم يكون ليها حل. وإن لما نفوق من المشاكل اللي ف البلد نبقى نروح لدكتور تاني وتالت. وأنا ولا كأني سامعها هيا بتقول إيه لحد ما وصلنا شقتنا. دخلنا أوضة النوم وسيبتها لما غيرت وبقت بقميص النوم.

وروحت قافل الباب بالمفتاح. وقربت منها وأنا جوايا نار بتغلي. وقمت ضاربها بالقلم. اترمت قدامي على السرير. وقمت قالع الحزام وقولتلها بكل غضب. "أنا سمعت كل اللي قولتي للممرضة. ودلوقتي أنا عايز أعرف إنتي مش عايزة تخلفي مني ليه؟ ردت عليا بخوف. "هقولك على كل حاجة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...