الواد ده يبقي من عيلة النادر. عيلة مراتك. أنا أول ما رياض قالي إن الواد من عيلة النادر، اتأكدت إن أبويا ليه يد في قتل عماد ابن مرزوق النادر، وإن عيلة النادر عرفوا وبدأوا ينتقموا من أبويا. والمصيبة بقت مصيبتين، ودلوقتي بقى فيه اتنين مقتولين من عيلة النادر. ولما فوقت من سرحاني، لقيت الشيطانة اختفت من قدامي، وروفيدة بتحاول تهديني وعايزة تعرف إيه اللي بيحصل. لكني ما رديتش عليها.
وبقى كل تفكيري في مواجهة أبويا، لأن الموضوع بدأ يكبر وأخواتي أصبحوا في خطر. وقررت إن أول ما النهار هيطلع هروح الشغل أبلغ بإجازة وأنزل على البلد عشان أواجه أبويا وأعرف إيه اللي بيحصل بالظبط. وفجأة لقيت روفيدة بتاخدني في حضنها وبتطبطب عليا وبتقولي: "الحمد لله إنك اطمنت على حنين." "حنين اتقتلت نفسياً. دبحوها بسكينة باردة، وهي ملهاش ذنب في أي حاجة." "هما مين دول يا عبدالرحمن؟ مين اللي قتل ابن عمي ودلوقتي عايز يقتل أختك؟
ويا عالم الدور هيبقى على مين." "الدور هيكون عليهم، لأني مش هسيبهم حتى لو اضطريت إني أتحالف مع الشيطان." "لأ يا عبدالرحمن، متخليش الغضب ياخدك في سكة الدم. بلاش يا عبدالرحمن عشان خاطري. سيب أبوك هو اللي يتصرف، وهو كده كده مش هيسكت." وسكتت شوية. "هو انت عرفت باللي حصل لحنين دا إزاي؟ "حلمت بكابوس، ولما صحيت حسيت إني اللي حصل في الكابوس هيحصل في الحقيقة."
"طيب هو رياض ابن عمك لما أنقذ حنين، معرفش هو مين اللي كان عايز يقتلها." ولأني كنت عارف إنه مستحيل أقولها إنه من عيلتها وإن رياض قتله، اضطريت إني أكذب عليها. "لأ معرفوش لأنه كان مغطي وشه. وأول ما شاف رياض هرب من قدامه ورياض معرفش يحصله." "إن شاء الله أبوك هيلاقيه وهيجيب حق حنين. انت بس حاول تنام لك شوية لحد النهار ما يطلع." "مش هيجيلي نوم ولا هرتاح غير لما أجيب حق أختي حتى لو كان من أبويا."
"طيب أنا عارفة إن هوا مش وقته. انت كلمت حسن أخويا بخصوص إنه ييجي يقعد معانا." وللمرة التانية اضطريت إني أكذب عليها وألفلها أي إجابة وخلاص وقولتلها: "أنا كلمتله المدير عندي في الشغل عشان يشوفله أي شغلانة معايا في البنك. والمدير قالي سيبني أسبوع بس كده لحد ما أظبطله مكان كويس." "أسبوع كتير أوي يا عبدالرحمن. أنا مش هستنى لما يحصل لأخويا زي اللي حصل لابن عمي واللي كان هيحصل لأختك."
"حاضر يا روفيدة، متقلقيش. الظاهر كده إني هجيب أخواتي أنا كمان." ما اعترضتش روفيدة لما قولت إني هجيب أخواتي، لكن كانت بتسأل نفسها سؤال وهو إني لو جبت أخواتي، أخوها مش هينفع يقعد معانا. لكن أنا توقعت السؤال وجاوبتها من غير ما تسأل. "اطمني يا روفيدة لو جبت أخواتي، هأجر شقة جنبنا لأخوكي يقعد فيها. وكمان عشان يبقى براحته."
وطلع النهار وقومت أخدت دش ولبست هدومي ونزلت على شغلي عشان آخد إجازة وأنزل أشوف مصيري واللي مستنيني في البلد. لكن أول ما نزلت من شقتي ونزلت الشارع، لقيت الشيطانة واقفة في انتظاري بعربية جيب سودا. وما فكرتش كتير ولا حتى اترددت وركبت معاها العربية وبدأت أسألها: "انتي اسمك إيه." "اسمي الحقيقي لا يقيس على اسم بنت إبليس، بس أنا مش بحب الاسم ده. فسميت نفسي سديل." "عايزة مني إيه يا سديل وبتساعديني ليه."
"عايزاك تحبني وبساعدك عشان بحبك." "مفيش حاجة اسمها حب بين إنسان وشيطان. اللي بينا كره وعداوة." "عالفكرة مش الشياطين كلهم بيكرهوا أولاد آدم." "بس أولاد آدم بيكرهوا الشياطين كلهم. وبلاش ندخل في جدال في النقطة دي عشان لا هتقنعيني ولا انتي هتقتنعي. ف أنا بقصرلك المسافات وبقولك طلب مرفوض. وأنا بحب مراتي ومراتي بتحبني. واللي حصل بيني وبينك انتي عارفة إنه كان خدعة منك."
"بس انت ما شفتش مني حاجة وحشة. بالعكس أنا دخلت البيت من بابه زي ما بتقولوا عندكم. وأول ظهور ليا كان على الباب. رنيت الجرس وانت فتحتلي. يعني لا ظهرتلك فجأة ولا نزلتلك من السقف ولا طلعتلك من الحمام." "بس عملتي الأسوأ من ده كله. خليتيني أنام معاكي غصب عني. ولو كنت أعرف إنك... كان من المستحيل إن يحصل حاجة."
"لقيتها فرصة إن مراتك مش موجودة. وبصراحة أنا كان نفسي فيك أوي. وبعدين لو خايف إني ممكن أقولك إني حامل منك، فأطمن. مفيش شيطانة بتحمل من بني آدم ومفيش بني آدمة بتحمل من شيطان. الكلام دا عندكم في القصص والأفلام بس. أنا مش وحشة يا عبدالرحمن ولما هتعرفني أكتر هتتأكد بنفسك إني مش مؤذية." "أنا اتأخرت على شغلي." "بس انت مش رايح الشغل. انت رايح تبلغ بإجازة. وبعدين هتسافر على البلد. والمدير مش هيوافقلك على إجازة إلا بمساعدتي."
"بمساعدتك إزاي يعني." "هعرفك تاريخه الأسود." "مش عايز أعرف حاجة." "طيب مش عايز تعرف مراتك بتعمل إيه من وراك......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!