كنت قاعدة مع أهلي بنتكلم وبنهزر وبنخطط لفرحي اللي فاضل عليه شهرين. وفجأة الفون بتاعي اتهز بمسدج. فتحتها بابتسامة واسعة على أساس إنها منه كالعادة. اختفت ابتسامتي وقلبي دق بسرعة وأنا شايفه رقم غريب بيكلمني وباعتي صورة خطيبي وهو في حضن بنت. وبيقلي إن خطيبي بيخوني. ومع مين؟ مع أقرب صديقة ليا! عارفين إحساس الصدمة؟ لأ عارفة أعيط ولا عارفة أتفاجئ ولا عارفة أعمل أي رد فعل.
كنت ببص للرسالة اللي قرأتها أكتر من مرة بجمود وصدمة احتلت كياني. ضربتين في الرأس توجع؟ لأ، في الحقيقة هي تقتل، مش مجرد وجع وخلاص. فضلت على حالتي أكتر من تلات دقايق. واللي لاحظ ده بابا اللي سألني باستغراب: "مالك يا عائشة؟ رفعت راسي وأنا بهمس بصدمة: "بيخوني." "هو مين ده يا بت اللي بيخونك؟ بصيت لماما والدموع بتلمع في عيني وأنا بردد بنفس الهمس: "بيخوني يا ماما. بيخوني مع صاحبتي."
مكانش حد فاهم هو مين اللي بيخوني، ولا حد فاهم إيه اللي حصل ووصلني للمرحلة الغريبة دي. رميت الفون على الأرض وأنا باصة قدامي بشرود. تقريباً ماما فهمت إنها هتلاقي سبب صدمتي في الفون. أخدته من على الأرض وفتحته وبصت فيه. وأول ما شافت المسدج شهقت بعنف. "في إيه يا ولية مالك انتي كمان؟ حطت الفون في وشه وهي مازالت في صدمتها. وكانت صدمة بابا متقلش عن صدمتنا.
فضلنا متنحين لدقايق، مفيش حد فينا قادر ينطق حرف ولا قادرين نفسر اللي شوفناه. في دماغ كل واحد حرب دايرة وصراع بين القلب والعقل مبينتهيش. لقيت ماما بتقرب مني وهي بتطبطب على رجلي: "ولا تزعلي نفسك، ده خاين ميستاهلش ظفرك." انفجرت في العياط وأنا بتلرمي في حضنها كأني كنت مستنية حد يتكلم عشان أخرج كل الوجع اللي جوايا. "بيخوني ومع صاحبتي. الاتنين خانوني. أنا عملت فيهم إيه؟
أنا بحبهم والله، معملتش فيهم حاجة وحشة. ليه صاحبتي تبص لخطيبي؟ ليه تاخده مني؟ هي مستكتراه عليا؟ ليه؟ أنا عملت فيها إيه؟ فضلت أقول كلام مش مفهوم وأنا بعيط بحرقة في حضن ماما اللي مكانتش عارفة تقولي إيه ولا تعملي إيه. لقيت بابا بيقرب مننا وبيحسس على شعري وهو بيقول بهدوء ظاهري: "معلش يا بنتي. ميستاهلكيش. لو ربنا شايفه خير مكانش حصل كده."
"وبعدين يا عائشة، إحنا لسه متأكدناش. مش يمكن يكون حد هو اللي عامل كده عشان يوقع ما بينا؟ اهدي يا حبيبتي وتعالي نفكر بالعقل. العياط مش هيفيد بحاجة! كلام بابا هداني شوية وعطاني أمل ولو واحد في المية إن ممكن اللي شوفته ده ميكونش حقيقة فعلاً. بعدت عن حضن ماما وأنا بمسح دموعي وبقول بجمود: "وهنتأكد إزاي؟ "الرقم اللي كلمك ده تعرفيه؟ "لأ. أول مرة أشوفه." "طب، جاري في الكلام." "إزاي يعني؟ بابا وهو بياخد الفون من ماما:
"اكتبيله: وأنا إيه اللي يخليني أصدقك؟ مش يمكن فوتوشوب؟ ولو فوتوشوب هيخاف وهيراوغ في الكلام. لو حقيقة هيثبتلك." هزيت راسي بلهفة وأنا باخد الفون منه وبكتب للرقم بإيدي بتترعش: "وأنا إيه اللي يخليني أصدق إن ده حقيقي؟ بعد ثواني لقيته بيكتب وكأنه محضر الرد. وده اللي خلى قلبي يتنفض أكتر: "اللي يخليكي تصدقي إن خطيبك حالياً مع صاحبتك، في بيتها، وفي حضنها." رديت بتلقائية: "إنت كذاب."
"صدقيني، مش من مصلحتي أكذب في حاجة زي كده. أنا مش بكرهك ولا بكره خطيبك ولا صاحبتك. بس بصراحة صعبان عليا إنهم مستغفلينك كده وإنتي طيبة ومتستاهليش اللي بيحصلك." دموعي نزلت على خدي وأنا ببص لبابا اللي بان على ملامحه التوتر. "هنع*مل إيه يا بابا؟ "عارفة عنوان بيت صاحبتك؟ هزيت راسي بلهفة: "أيوه." "قومي البسي، هنروح ونشوف بنفسنا." "وأنا كمان جايه معاكم عشان لو الكلام ده حقيقي يبقى عليا وعلي أعدائي."
قالتها ماما بشر وقهره وهي بتقوم تلبس. ودقائق وكنا جاهزين ونزلنا من البيت وأنا رجلي بتخبط في بعض من الخوف. وصلنا قدام البيت وأول حد نزل كان بابا وبعده ماما. وأنا فضلت في العربية كنت لازقة في الكرسي خايفة أنزل، خايفة أتحرك، خايفة من كل حاجة، خايفة أضعف. مكنش قلبي قادر يستوعب إن الشخص الوحيد اللي بحبه يخ*وني مع صاحبتي. فتحلي بابا باب العربية ومدلي إيده وهو بيبصلي بحنان وتشجيع.
بصيتله وعيوني بتلمع بالدموع ومسكت إيده ونزلت. طلعنا الدور التالت. ومع كل دور ضربات قلبي تزيد كأني بقرب من ملك الموت. كنت ماسكة في إيد ماما وب*ضغط عليها بق*وة لحد ما وصلنا قدام الباب. أخد بابا نفس عميق وخبط الباب. وثواني والباب اتفتح. كانت صاحبتي واقفة بفستان قصير وكات وفارده شعرها وحاطة ميك أب. وأول ما شافتنا اتوترت وارتبكت. قربت منها ببطء وأنا ببلع ريقي وهي واقفة تبصلي بخوف.
قربت منها أكتر وكل ما أقرب أشم ري*ح*ته لحد ما وصلت قدامها وقربت منخيري منها شميت ري*ح*ته فيها. بعدت بسرعة كأني اتلدغت من عقرب وأنا بحط إيدي على بوقي. وهي واقفة توزع نظراتها بيني وبين ماما اللي عيونها كانت حمراء على وشك تنقض عليها. زقيتها ودخلت وأنا بنادي على اسمه بأعلى صوتي: "محمد! محمد! جريت ورايا وهي بتقول بتوتر: "محمد مين؟ مفيش حد هنا."
تجاهلت كلامها وفضلت أدور زي المج*نو*نة في الشقة لحد ما وصلت لأوضة النوم وفتحتها بس كانت مقفولة بالمفتاح. لفيت وبصتلها بغضب: "جوا مش كده؟ خطيبي معاكي جوا في أوضتك." ردت بسرعة ولهفة وتوتر: "خطيبي مين؟ إنتي اتجننتي؟ مفيش حد هنا." رديت بسخرية: "والعفريت هو اللي قافل باب الأوضة بالمفتاح؟! كانت لسه هترد بس الباب اتفتح وخرج منه وهو لابس بنطلون بس وبي*بص*لنا ب*برو*د. بعدت خطوة لورا وأنا بتنفس بسرعة وبهز راسي بهسترية.
"يا حق*ير! يا حق*ير! يا حق*ير! يا حي*وان يا خ*اين! قربت مني أماني صاحبتي وهي بتقولي بعصبية: "ده مش محمد، ده أخوه التوأم." زقيتها بعنف وعصبية: "توأم؟ إنتي مفكراني عب*يطة؟ توأم إيه؟ أخو التوأم مات من سنين." قرب مني وهو بيبصلي ببرود: "بس أنا عايش. ممُتش." "يعني إيه؟ إنت مين؟ "أنا مؤيد أخو محمد." قرب منه بابا وهو بيسأله بصدمة: "إزاي يا ابني؟ إنت مش ميت من زمان؟ بص لبابا بنظرة مرعبة وهو بيزعق فينا:
"ما قولتلكم أنا عايش قدامكم أهو. وخطيب بنتكم اللي هو أخويا مش بيخون بنتكم، يبقى خلاص بقى تفضلوا من غير مطرود وسيبوني مع حبيبتي." خرجنا أنا وماما وبابا واحنا مش قادرين نستوعب أي حاجة وكأننا في فيلم عربي قديم. أماني وهي بتتنفس براحة: "الحمد لله محدش شك فينا." "يشكوا فينا ليه؟ قربت منه بدلع وهي بتغمز: "لا بس طلعت ممثل هايل يا حمود." رفع حاجبه باستغراب: "بس أنا مش بمثل." بعدت عنه باستغراب: "ده اللي هو إزاي يعني؟
قرب منها بخبث: "يعني أنا مؤيد مش محمد." "منين يودي على فين ومين يجيب مين؟!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!