الفصل 2 | من 8 فصل

رواية انفصام الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان شلبي

المشاهدات
22
كلمة
1,017
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

خرجنا أنا وماما وبابا من العمارة بصدمة مش قادرين نفسر اللي حصل فوق. يعني اللي فوق ده خطيبي ولا أخوه التوأم، واللي المفروض مات وشبع موت! اللي فوق خطيبي وعامل تمثيلية عليا عشان يخرج منها زي الشعرة من العجينة، ولا ده فعلاً أخوه؟ طب إزاي أخوه؟ إزاي ومحمد أكدلي إنه مات من زمان؟ في لغز كبير، في حاجة غلط. لو كان اللي فوق خطيبي كان اتوتر وخاف، أو على الأقل مفتحش الباب ولبس نفسه تهمة.

دماغي هتنفجر من كتر الأسئلة. بابا وماما حيرانين بيفكروا زيي. عقلي مش قادر يبطل سؤال ورا التاني. قلبي رافض يريحني ويبطل يدق بالسرعة الرهيبة دي. كل حاجة ضدي، كل حاجة غلط، كل حاجة ماشية معايا بالعكس. فوقت من شرودي على صوت "أماني" وهي بتصرخ بأعلى صوتها. بصينا لبعض إحنا التلاتة بحيرة وتفكير في سبب صراخها المستمر. وثواني وكانت بتجري على السلم وهي بتقول بخوف: -عفريت! عفريت! الحقوني! الناس كلها اتلمت عليها

وهي بتصرخ وبتقول بهستيرية: -عفريت! عفريت! عفريت! قربت منها بصدمة: -عفريت مين؟ في إيه؟ قربت مني وجسمها بيتنفض: -خطيبك... خطيبك طلع عفريت. -خطيبي؟ قولتها بهمس وصدمة، وهي بتهز رأسها أكتر من مرة بهستيرية: -أ أيوه... أيوه اللي فوق خطيبك. قربت منها وأنا بهزها بعنف: -عفريت إزاي؟ في إيه؟ فهيميني. كانت لسه هترد عليا بس سكتت، وكلنا سكتنا لما لقينا محمد أو مؤيد، مش عارفة في الحقيقة.

كان نازل على السلم بعد ما لبس هدومه وبيجري علينا وهو بيشد أماني من إيديها بغضب: -إنتي اتجننتي؟ إنتي إزاي تنزلي بالشكل ده؟ كانت أماني بترتعش برعب حقيقي وهي ماسكة فيا وبتشد نفسها منه. أما عني، كنت ببصله بصمت وصدمة وقهرة وحرقة قلب. كنت ببص لعيونه اللي باين فيها الغيرة على واحدة متقربلوش، ده أنا خطيبته وعمري ما شفت نظرات الغيرة دي في عينه ليا! هو مين ده؟ هو ده محمد خطيبي اللي بحبه؟ ولا ده أخوه التوأم اللي مات؟

ولا ده مين؟ أنا ليه حاسة نفسي في حلم أو كابوس مش عارفة أفوق منه. -محمد! أخيرا لقيتك، إنت كنت فين كل ده؟ لفيت لمصدر الصوت لقيت "وائل" صاحبه بيجري علينا بلهفة وقلق. بصله محمد وهو بيقول برفعة حاجب: -محمد مين؟ إنت تعرفني؟ كلنا تنحنا، حتى وائل فتح بوقه وهو بيسأله بصدمة: -نعم؟ وبصلي وهو بيسألني بحيرة: -هو في إيه؟ محمد ببرود: -إنت اللي في إيه؟ إنت مين إنت كمان؟ هو ليه كل واحد فيكم بيقولي يا محمد؟

أنا اسمي مؤيد يا جماعة، في إيه مالكم؟ قربت منه وأنا ببص في عينه بدموع: -إنت فيك إيه؟ إنت تعبان مش كده؟ بصلي بقرف: -إنتي مين؟ إنتي كمان؟ -أنا مين؟ قولتها بصدمة وأنا ببص لوائل اللي تنح هو وماما وبابا. لا، في حاجة غلط! هزيته بعصبية وأنا بضربه قلم على وشه: -فوق بقي فووووق! إنت اللي مين؟ إنت محمد خطيبي وبتخوني مع صديقة عمري؟ ولا مؤيد أخوه اللي مات من سنين؟ إنت اللي مين؟ رد علياااااااا! زقني بغضب وهو بيجز على أسنانه:

-لولا إنك بنت، أنا كنت عرفتك أنا مين. يالا إنت كمان. قال جملته وشد أماني اللي كانت بتحاول تشد إيديها منه، بس كان أقوى منها وفضل يسحبها من إيديها لحد فوق وهي بتصرخ بفزع: -عفريت! الحقوناي! عفريت! بابا وهو بيقرب مني بعصبية: -ياريت تفهمي إن دي لعبة منه ومنها عشان ميلبسش تهمة. هويت راسي بدموع وهستيرية: -لا لا يابابا، في حاجة غلط، والله في حاجة غلط. محمد بيحبني، أنا متأكدة إن ده مش محمد. قربت مني ماما وهي بتهزني بعنف:

-فوقي إنتي بقي، فووقي. كل حاجة واضحة زي الشمس. كل دي لعبة عشان يتهرب منك ويروح لصاحبتك. وائل بذهول: -أنا مش مصدق، إزاي محمد يعمل كده؟ بابا بسخرية: -لا صدق ياخويا، مانت مشترك معاه في اللعبة. وائل بصدمة: -إيه؟ لا أقسم بالله محصل. أنا مش فاهم أي حاجة زي زيكم بالظبط! بابا وهو بيتنهد: -فاهم ولا مش فاهم، خلاص صاحبك ملوش وجود في حياة بنتي تاني. يالا. -يابابا إن... بابا بزعيق: -يالا ياعائشة. وائل بهمس:

-روحي معاه، وأنا هحاول أفهم وأكلمك. هزيت راسي ومشينا وأنا دموعي على خدي، مش قادرة أستوعب اللي شوفته واللي سمعته بجد. روحنا البيت ودخلت على أوضتي من غير ولا حرف، واترميت على السرير وأنا بعيط وبصرخ بصوت مكتوم. شوية والفون بتاعي اتهز بـ ماسدج من نفس الرقم اللي بعتلي الصورة. -ها اتأكدتي إنه خاين؟

مردتش عليه، إنما رميت الفون على السرير وفضلت أعيط بصوت عالي، مكنتش قادرة أكتم عياطي أكتر من كده، حاسة إن قلبي هيقف من كتر الزعل. اتهز الفون بـ ماسدج تانية، فتحتها وكانت من نفس الرقم. -ميستاهلش دمعه منك، حقيقي إنتي الكسبانة يا عائشة. محمد مينفعكيش، في ناس كتير بتحبك وبيتمنوا نظرة منك زي كده، متخليش الحزن ياخد أكبر من مساحته، إنتي جوهرة وأي حد يتمناكي. فضلت أقرأ الـ ماسدج مرة واتنين وتلاتة وأنا مش عارفة مين الشخص ده!

وعرف منين إن محمد مع أماني؟ ثواني ورن عليا وائل، اللي رديت عليه بلهفة: -الو وائل. اتنهد بحزن وهو بيقولي: -للأسف محمد مش تعبان ولا حاجة، كل دي كانت لعبة. رددت بهمس: -لعبة؟ -أنا عارف إنك مصدومة، بس ميستاهلش، صدقيني. محمد مش شبهك، ومش عشان صاحبي هقولك سامحيه والكلام ده. أنا من البداية وأنا شايف إنه ميستاهلش جوهرة زيك يا عائشة. جوهره!!! لتاني مرة الكلمة دي تتقالي وفي أقل من خمس دقايق، مش غريبة دي! -عائشة إنتي معايا؟

فوقت من شرودي على صوته، هزيت راسي وأنا بقول بتعب: -بعد إذنك يا وائل، أنا تعبانة، هقفل. قفلت في وشه وقعدت مكاني بشرود، بحاول أستوعب كم الصدمات اللي قابلتها النهارده. وفي وسط شرودي سمعت صوت بابا بيزعق. قمت بقلق وفتحت الباب، كان محمد واقف بغضب وكأن إحنا اللي ظلمناه!!!! بابا بعصبية: -يالا برا، مش عايزين نشوف وشك. محمد بعصبية أكبر: -مش همشي من هنا غير لما أعرف أنا عملت إيه. بابا: -عملت إيه؟ إنت بتستهبل ولا إيه؟

محمد وهو بيهبد على الحيطة: -أنا كنت نايم في أمان الله، لقيت الباب بيخبط وناس بتديني علبة الدهب. أنا مش فاهم إيه اللي حصل بالظبط!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...