وائل بتوتر وهو بيزقه وبيبصلي وهو بيقول بلهفة: -لا عائشة عائشة اوعي تصدقي الكلام ده أنا أه بحبك بس معملتش كده والله معملتش كده هو اللي خاين هو اللي خانك لا اوعي تصدقي. قرب محمد من أماني اللي كانت بترتعش بخوف وشَدها من شعرها وهو بيجرها وبيوقفها في نص المكان وبيزعق بأعلى صوت عنده: -قولي اللي حصل بالظبط. أماني بدموع: -م محمد مخانتكيش فعلاً أنا ووائل عملنا عليكم لعبة. وبصتلي بتوسل:
-أنا عارفة إني غلطانة بس أقسم بالله غصب عني أنا عمري في حياتي ما كنت أتخيل أعمل كده فيكي والله أنا بحبك يا عائشة بس غصب عني قلبي حب محمد أوي. غ غصب عني لما وائل عرض عليا الخطه وافقت من غير تفكير أنا آسفة آسفة حقك عليا. قربت منها بصمت وأنا ببصلها بجمود والكل مراقب تحركي ومراقب رد فعلي. أول ما وصلت عندها ضحكت بسخرية وأنا بردد كلمتها: -أنا آسفة؟
وفجأة وبدون أي مقدمات رفعت إيدي وضَربتها كف قوي أنا نفسي إيدي وجعتني من قوته. وقبل ما تستوعب حاجة مسكتها من دراعاتها الاتنين وأنا بهزها بعنف وجنون: -آسفة على إيه ولا إيه ولا إيه آسفة إنك كسرتيني آسفة إنك خدعتيني كل السنين دي؟ آسفة إنك فرقتيني عن حبيبي اللي انتي أكتر واحدة عارفة أنا وهو تعبنا قد إيه عشان نكون سوا.
آسفة إنك كل ده عاملة صاحبتي وبتحبيني وبتخافي عليا وبتديني نصايح وهي بتحب خطيبي آسفة على إيه ولا أييييه ردي عليا. قولت جملتي الأخيرة وأنا بهزها بجنون وبعيط هستيرية: -حسبي الله ونعم الوكيل فيكي حسبي الله ونعم الوكيل فييكي أنا بكرهك عمري ما هسامحك هقف قدام ربنا يوم القيامة وأشكيله وأقوله يارب دي ظلمتني يارب دي كسرتني وكسرت قلبي يارب خدلي حقي منها.
تعرفي أنا مش هعملك حاجة مش هدمرك زي ما دمرتيني تعرفي أنا هعمل إيه أنا هسيبك بندمك هسيبك للدنيا توريكي انتقام ربنا اللي مش هيردلي دعوتي دعوة المظلوم مش بتترد أبداً هسيبك لعقاب الدنيا والآخرة برا. أماني وهي بتبصلي بدموع: -عائشة ارجوكي اسمعيني أنا.... قاطعتها وأنا بزقها بعنف: -برررررررا مش عايزة أشوف وشك برا كلكم بررررا كلكم مش عايز أشوف حد بررررررررررا. بصلي محمد بجمود: -حتى أنا بعد ما عرفتي الحقيقة مش عايزك يا عائشة!
بصيت له بجمود: -لا مش عايزاك. قرب مني وهو بيسألني بجمود أكبر: -هعيد سؤالي تاني يا عائشة لآخر مرة بس قبل ما أسمع جوابك اعرفي إن قرارك على أساسه هفضل موجود معاكي للأبد. أوبص في عيوني وهو بيقول بقوة وثبات: -هختفي من حياتك للأبد. بصيتله وأنا ببلع ريقي وبقول بثبات عكس اللي جوايا: -متنساش إني دكتورة واني عارفة إن برشام الهلوسة ميخليش الشخص ينسى اللي قدامه. وبصيتله في عيونه بتحدي: -امشي يامحمد مش عايزة أشوف وشك تاني. وبصيت
للكل وأنا بقول ببرود: -الكل برا. بصلي بصه طويلة كلها حزن وعتاب وهو بيقول بهدوء: -حاضر يا عائشة همشي بس مترجعيش تندمي. يخرج من البيت هو وكل الناس حتى وائل اللي بابا خرجه بالعافية هو وكل أهله اللي مكنش حد فيهم قادر ينطق حرف واحد. وماما كانت ماسكة أماني من شعرها وبتجرها لبرا وقبل ما تقفل الباب قالت بلهفة:
-عائشة عائشة متضيعيش محمد هو مكنش واخد برشام هلوسة بس وائل كان حاطط كل حاجة كان مخليه غايب عن الوعي وناسي كل حاجة حتى أنتي الحقي قبل ما يضيع منك يا عائشة محمد بيحبك حتى وهو بيهلوس كان بيقول اسمك وهو مش حاسس. وقفت أسمعها بصدمة ومع كل حقيقة بتقولها كنت ببرق عيني وفجأة بدون مقدمات جريت على برا وأنا بزقها وببعدها عن طريقي وبنزل على السلم بأقصى سرعة.
نزلت الشارع كان لسه وائل واقف هو وأهله اللي كانوا بيتخانقوا معاه وبيعاتبوه وهو واقف زي الكتكوت المبلول. جريت وأنا ببص يمين وشمال وبدور عليه بلهفة ولحسن حظي إني لقيته ماشي لوحده وحاطط وشه في الأرض بشرود. -محمد. ناديته بصوت بيترعش وأنا بجري عليه بلهفة وبأقصى سرعة لدرجة إني كنت هقع. أول ما سمع صوتي وقف من غير ما يلفلي. قربت منه ووقفت قدامه وأنا برفع راسي وبحاول أخرج صوتي اللي كان مهزوز: -ا ا نا. قاطعني وهو بيشاور بأيده:
-مش عايز أسمع حاجة يا عائشة خلاص كل اللي بينا انتهى. مسكت إيدي بجراءة ولاول مرة في حياتي وأنا بعيط: -ارجوك اسمعني ارجوك أنا كنت ضحية زي زيك بالظبط حط نفسك مكاني يامحمد شوف رد فعلك هيكون إيه ل... قاطعني وهو بينفض إيده من إيدي بغيظ: -مش هصدق عمري ما هصدق هعرف إن في حاجة غلط لأني بحبك واثق فيكي. حطيت إيدي على قلبي وأنا بعيط بحرقة ووجع: -كفاية يامحمد كفاية تلومني بقي احنا الاتنين كنا ضحية. ومسكت إيده مرة تانية
وأنا ببص في عيونه بحب: -أنا بحبك ارجوك سامحني أنا مقدرش أعيش من غيرك. بصلي بجمود ومردش عليا فبلعت ريقي وأنا بسيب إيده بإحراج وببعد خطوة لورا وأنا بقوله بصوت مبحوح: -متلومنيش لأنك لو كنت مكاني حتى لو بتحبني وواثق فيا كنت هتعمل أكتر من كده كلنا بشر وبنغلط متلومنيش على حاجة مليش ذنب فيها متلومنيش إن عملت كده من قهرتي ومن حبي ليك متلومنيش لأن لو كان حصل كده مع شخص مش بحبه كنت طربقت الدنيا فوق دماغه متلومنيش.
وعلى فكرة أنا متجوزتش وائل أنا رفضت الجواز منه على آخر لحظة قلبي مطاوعنيش أعمل كده مطاوعنيش يتكتب اسمي على اسم حد غيرك. واخدت نفس طويل وأنا ببصله ويسأله للمرة الأخيرة: -أياً كان قرارك أنا هحترمه. وبرضو بصلي بنفس الجمود وهو مربع إيده الاتنين فهزيت راسي بوجع: -تمام ربنا يسعدك مع حد أحسن مني. قولت جملتي ولفيت عشان أمشي وقبل ما أخطى خطوة تانية سمعت صوته بينادي: -عائشة متتمشيش.
وكأن روحي رجعتلي في اللحظة دي ضحكت ضحكة واسعة وأنا بلفله لقيته واقف ومبتسم بهدوء وهو بيقرب مني وبيبص في عيوني: -مش بعد اللي استحملته واللي انتي استحملتيه عشان نكون مع بعض هسيبك بالسهولة دي مش بعد ما ربنا حققلي دعائي أسيبك أنا مسامحك ويمكن ده كان اختبار لينا احنا الاتنين يمكن أه فشلنا فيه وشكنا في بعض وبعدنا لكن اتعلمنا.
اتعلمنا نتمسك ببعض، اتعلمنا نواجه أي مشكلة ونتأكد من أي كلام قبل ما نندم دي مش أول مشكلة هتقابلنا لسه في مشاكل كتير هتقابلنا بس لو فعلاً بتحبيني وأنا بحبك هنعديها هنحط صوابعنا في عين أي حد بيحاول يوقعنا في بعض. واتنهد وهو بيقولي بحب: -أنا بحبك يا عائشة بحبك ومستحيل أسيبك مرة تانية حتى لو انتي اللي طلبتي مني كده. اتنهدت وأنا بمسح دموعي: -أنا آسفة إني... قاطعني وهو بيشاولي بإيده:
-هششش خلاص اللي فات مات خلينا في اللي جاي. هزيت راسي وأنا بقوله بحب وفرحة: -بحبك أوي. يتطمن لو جنبي بقيتي، وإن غبتي عن الصورة بعاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!