الفصل 7 | من 8 فصل

رواية انفصام الفصل السابع 7 - بقلم ايمان شلبي

المشاهدات
21
كلمة
1,172
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

هل تقبلين الزواج من وائل؟ قالها المأذون ليا وأنا قاعدة شارده لابعد حد مش قادرة أتخيل اللي بيحصل دلوقتي! هو أنا بتجوز؟ ده كتب كتابي أنا ووائل؟ وائل اعز أصحابي اللي كان حبيبي ويعز عليا أقول كان. بصيت حواليا بتوهان وأنا شايفة كل الناس واقفة ماما وبابا وأهلي وأهل وائل كل الناس موجودة بيشهدوا جوازي من شخص عمري ما كنت أتوقع أقف أتكلم معاه. معقولة ممكن الحال يتشقلب بالسرعة دي؟

الكل كان واقف منتظر ردي اللي هيفرحهم، لكن للأسف هيدمرني. يعني إيه أتزوج شخص غير محمد؟ يعني إيه أتخيل وأقرر وأبني حياتي مع شخص غيره؟ هو اللي أنا بعمله ده صح؟ موافقتي دي في صالحي؟ طب أنا ليه وافقت على وائل؟ أكيد مش عشان بحبه، أكيد مش عشان بتخيل حياتي معاه هتكون سعيدة. أنا وافقت عشان أكسر محمد، بس الظاهر إن موافقتي على الجوازة دي مش هتكسر وتدمر غيري. جيت أكسر قلبه فاتكسر قلبي أضعاف.

غمضت عيني وأخدت نفس طويل وأنا ببص بجمود للمأذون ولـ وائل اللي كان منتظر ردي بفارغ الصبر. بصيتله وأنا بقول بجمود: أنا آسفة، بس أنا مش موافقة. ومع آخر كلمة مهتمتش بعواقبها، مهتمتش بكلام الناس، مهتمتش بأي شخص ولا حتى أهلي. قمت جريت على أوضتي وقفلت الباب عليا وسندت ظهري عليه وأنا بتنفس بسرعة كأني كنت قدام وحش وهربت منه! قعدت على الأرض وأنا بضم ركبتي لصدري وبعيط. كنت بعيط بحرقة، عياط هستيري. أنا إزاي كنت هعمل كده في نفسي؟

إزاي وافقت على الجوازة دي؟ إزاي قدر قلبي يطاوعني أقول موافقة؟ إزاي كنت هضيع نفسي بالشكل ده؟ هو أنا ليه لسه بحبه؟ ليه مقدرتش أكسر قلبه زي ما كسر قلبي بكل القسوة اللي في الدنيا؟ هو أنا ليه غبية أوي كده؟ ليه قلبي متعلق أوي؟ غمضت عيني وجسمي بيتنفض من العياط. مكنتش قادرة أتخيل إني بعد دقائق اسمي هيتكتب على اسم وائل. مفيش في دماغي شخص غيره أفكر فيه. مفيش في مستقبلي شخص غيره كنت بفكر فيه.

مقدرش أتحمل الواقع اللي كله بيخالف توقعاتي وأحلامي الوردية اللي كنت راسماها في خيالي. يا مستقبلي يكون فيه قصة حب عائشة ومحمد يا بلاش مستقبل، بلاش أحلام، بلاش حياة من الأساس! اتنفضت من مكاني لما الباب خبط ومن بعدها سمعت صوت وائل اللي واضح إنه ثاير. "عائشة افتحي، افتحي وبلاش شغل العيال الصغيرة ده، يعني إيه مش موافقة والمأذون اللي برا والناس وأهلي وأهلك، يعني إيه مش موافقة؟ عائشة افتحي الباب بدل ما أكسره على دماغك."

كنت قاعدة برتعش وأنا ضامة ركبتي لصدري وبعيط بحرقة أكبر وبحط إيدي على ودني. مش قادرة أسمع صوته، حاسة وكأن صوته كتلة نار بتحرقلي وداني. صرخت بكل قوتي: "امشيييي! امشيييي! مش عايزة أتجوز! مش عايزاك! مش بحبك! امشيييي! مش عايزة أسمع صوتك! امشييييي! "لا مش همشي! مش هسيبك! مش بعد كل اللي عملته عشان أتزوجك! امشي! لا يا عائشة مش همشي! لو فضلت مستني من هنا للسنة اللي جاية مش همشي!

"عنده حق يا عائشة، ماهو عمل مجهود جبار برضو عشان يتزوجك مش كده يا وائل! فاتت لحظات من الصمت برا وجوا لما سمعنا صوت محمد، واللي معرفش دخل امتى وإيه معنى كلامه الغريب ده. قمت وأنا مصدومة وفتحت الباب ولسه هنطق، برقت بصدمة وأنا شايفة محمد بيسحب أماني اللي مكانتش باين لها ملامح من كتر الضرب. بتلقائية بصيتله وأنا بزعق بذهول: "إنت اتجننت؟ إنت إزاي تعمل كده فيها دي حامل؟ بصلي وهو بيضحك بسخرية: "هه، وإنتي مصدقة إنها حامل؟

يابنتي دي لعبة منها هي والزبالة اللي اتجوزتيه." قال جملته وهو بيبص لـ وائل اللي بلع ريقه وهو بيقول بتوتر: "لعبة إيه يابن آدم انت اتجننت؟! محمد وهو بيسيب أماني اللي مسكها مكانه واحد من صحابه عشان متهربش. وقرب من وائل وهو بيشده من قميصه وبيجز على أسنانه بعنف وبهزه بجنون:

"لعبة إنك زبالة، لعبة إنك خاين انت والزبالة أماني. لعبة إنك بتحب خطيبتي من زمان والزبالة التانية بتحبني. لعبة إنكم اتفقتوا مع بعض عشان توقعوا ما بينا وكل واحد فيكم ياخد اللي بيحبه. لعبة إنك حطيتلي منوم في القهوة اللي بشربها معاك وخدتني على بيت الزبالة. لعبة إنك تاني يوم خدتني لدكتور زبالة زيك بشوية فلوس أكد إن عندي انفصام وعايش بشخصية بتحب أماني والتانية بتحب عائشة."

"قد إيه اتخدعت فيك وفي معاملتك الطيبة ليا، قد إيه اتخدعت فيك يا حقير. اتجوزت حبيبتي خلاص، أخدتها مني، مفكر إن هسيبها لغيري؟ مفكر إني بعد ما تعبت عشان أوصلها أسيبها لواحد زيك؟ تبقى بتحلم." قال جملته الأخيرة وهو بيهزه بجنون أكبر والدموع بتلمع في عينه. "طلقها يا زبالة! طلقها! مش هتاخدها مني!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...