الفصل 31 | من 38 فصل

رواية انجاني حبها الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم مي سيد

المشاهدات
22
كلمة
2,085
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

آنا... أيوه انتي، أي ي مريم؟ ردت بخجل وهي بتبعد وبتنزل عينيها بعيد عني. أنا.. أنا بحبك. انتي قولتي إيه؟ أنا بحبك. قربت عليها وأنا بشدها عليا أقعدها قدامي تاني. مسكت إيديها عشان أسند جبهتي ع خاصتها. اتكلمت بهمس وأنا مش مصدق اللي هي قالته. قوليها تاني. بحبك. فضلت أطلب منها تكررها وهي تلبي الطلب وأنا مش مصدق إنها اتكلمت فعلاً. مش مصدق إني سمعت الكلمة دي منها فعلاً.

خلصت آخر مرة وأنا بضمها ليا بشدة كأني غريق ولقى أخيراً طوق النجاة. اتكلمت بخجل وهي بتحاول تبعد عني. يوسف، ابعد عشان ضلوعك. رديت بمشاكسة وأنا بتمسك بيها. اممم، دلوقتي افتكرتي ضلوعي. مش من خمس دقايق كنتي نازلة فيا ضرب. هااا، طب عايز حاجة؟ ضحكت عليها وهي بتمشي بارتباك بعد ما افتكرت ضربها ليا وهي منهاره. شديتها ليا تاني وأنا باخدها ف حضني بسعادة من كل اللي حصل. اتكلمت وأنا بضمها ليا بفرحة. وحشتيني ي مريم.

دفنت وشها ف صدري وهي بتشد ع التيشيرت. وانت كمان. يلا قوم عشان تاكل عشان تاخد العلاج. لا لا ماليش نفس، أنا عايز أنام. هشششش، هنزل أجيب الأكل وأجي. ي مريم مش عايز... قطعت كلامي لما لقيتها سابتني ونزلت تحت فعلاً من غير ما تسمعلي بعد ما لبست نقابها والچوانتي ونزلت. شوية وطلعت شايلة الأكل. قلعت النقاب ومدت إيديها عشان تاكلني. اتكلمت بابتسامة وأنا بشاكسها. أنا مش طفل على فكرة. ردت بتلقائية وهي مازالت مشغولة بأنها تاكلني.

رفعت عينيها وهي بترد. انت طفلي أنا، فلازم أهتم بيك. بحبك. ابتسمت بخجل وهي بتبعد عن الموضوع. احم، إيه اللي عمل فيك كده؟ الخيل بتاع عمك ي ستي، مكانش راضي يبقى صاحبي. تقوم أنت تعاند بقا. متقربش منه تاني. أكيد مش هسيبه يعني، أنا مش همشي من هنا غير واحنا best friends. اتخدت دور أمي بجداره وهي بترد عليا وبتقرب مني الأكل. أنا قولت إيه، مش هنقرب منه تاني.

مفتقد كم الإهتمام ده حقيقي. مفتقد شعور الأمومة اللي فقدته بقالي 8 سنين تقريباً. مفتقد إحساس إنه حد مهتم بيا وباكلي وبمرضي. ردها فرحني جداً، خلاني فعلاً مش أشوفها حبيبتي بس. لا دي حبيبتي وأمي وبنتي وممكن نلخص ده كله بأنها فعلاً العالم كله بالنسبالي. أكلتني كطفل صغير رافض الأكل بتذمر. وأنا حقيقي كنت بستغل طول بالها وصبرها لأقصى حد. أكلتني وخلصت أكل وأخدت العلاج وهي غطتني عشان أنام.

وقبل ما أروح ف النوم فعلياً حسيت بيها وهي بتطبع بوسة ع جبيني قبل ما تخرج. وبعدين نمت من غير ما أحس بأي حاجة. فرحة، فرحة غمرت روحي قبل ما قلبي مجرد ما قلي ع اللي حصل. قلبي اللي رفرف مجرد ما عرفت إنه محدش لمسه. هو نفسه قلبي اللي اتفتت مجرد ما شفته وهو داخل عليا وابن عمي مسنده. فكرة إنه يبقى مش كويس أو فيه حاجة تعباه دي قبضت قلبي. خلتني من غير ما أحس أبكي.

لولا إنه ولاد عمي كانوا ساندينه كنت جريت ع حضنه وسط كل اللي قاعدة. ف فكرة راسخة ف دماغي مينفعش تتغير. وهي إنه يوسف لازم يبقى بخير. لازم ما يتوجعش حتى لو على حسابي. أنا مش هستحمل أشوف وجعه. مش هستحمل يكون مش كويس. حتى لما قولتلُه بحبك، وشوفت عينه اللي لمعت ساعتها. أكدتلي إني كنت غلط لما مقولتهاش ليه من بدري. كان لازم ما فيش دقيقة تضيع مننا. بس مفيش مشاكل. هو كويس وده المهم. والباقي كله يتعوض.

نيمته وطفيت عليه النور وسيبته وخرجت. قفلت عليه الباب وطلعت قعدت ف الصالون. شوية ولقيت الباب بيخبط. لبست النقاب وأنا بشوف مين من ورا الباب. أنا نورا ي مريم ومعايا إيمان. فتحتلهم الباب وأنا بخلع النقاب من عليا. ابتسمتلهم وأنا بطلب منهم يدخلوا. دخلوا وقعدنا. فضلنا نتكلم. منكرش إنهم كويسين. روحهم حلوة. بس أنا مش مستريحة برضه. عايزة أمشي من هنا. ووسط الكلام إيمان اتكلمت وهي بتبصلي بتوتر. مريم هو ينفع أسألك ع حاجة؟

أكيد ي حبيبتي اتفضلي. هو أنا ممكن ربنا م يحبنيش عشان أذنبت؟ ده مين اللي قالك كده. فاضية تسمعي؟ فاضية جداً. بصي ي ستي. إحنا من البداية أصلاً مذنبين. سيدنا آدم نفسه عصى ربنا وأكل من الشجرة اللي ربنا سبحانه وتعالى نهاه عنها. إحنا أصلاً بشر. يعني نزولنا ع الأرض ده أصله ذنب عمله سيدنا آدم. بس ربنا مبيكرهش حد عشان عمل ذنب. ي حبيبتي وهو مش هيحبك إزاي أصلاً وإنتي فيكي من روحه.

ربنا سبحانه وتعالى بيقول "فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين". كان قادر يقول للملائكة اعملوا جثة كده وخلاص. يعني انتي متخيلة إنه فيكي من روح ربنا سبحانه وتعالى. وخلي الملائكة المكرمين اللي لا يعصون لله أمراً ويفعلون ما يأمرون. خلوهم يسجدوا لآدم. وطرد إبليس من الجنة لما رفض يسجد لآدم وتكبر. فتفتكري بقا إزاي هيبقى مش بيحبك. بالنسبة للذنب فكلنا مذنبين. وكلنا لنا من الذنوب مالا يعلمه إلا الله.

ما إحنا لو ما أذنبناش نبقى مش بشر بقا. أي ذنب مهما كان فهو مغفور مدام تبتي. أي ذنب مهما كان هو إيه. إلا الشرك بالله. ربنا سبحانه وتعالى بيقول "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء". يعني ذنبك مهما عظم فهو مغفور عند التوبة. ومش بس كده بس لا "ويبدل الله سيئاتهم حسنات". شوفتي أحسن من كده يعني. إنتي بس توبي ي ستي. توبي وارجعي. ربنا مستنيني ترجعي.

ربنا سبحانه وتعالى بيقول ف الحديث القدسي "من تقرب إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا، ومن تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا، ومن جائني يمشي جئته هرولة". بكت بعنف وهي بترد. ياريتني ما كنت أذنبت. ياريتني. مبدئياً الندم بعد الذنب بيمحيه. بس هقولك حاجة بما إنك بتقولي كده. بعد ما سيدنا آدم عصى ربنا. وربنا سبحانه وتعالى اجتباه وتاب عليه ولقنه الاستغفار وربنا تاب عليه. ولما جه ينزله وقاله ي آدم أكنت تريد أن أعصمك.

قاله بلى يارب ومكنتش أذنبت ومكنتش خرجت من الجنة وعملنا المعاصي. قال ي آدم إن عصمتك فعلي من اجتبى برحمتي وعلي من آمن بتوبتي. ي آدم لا تحزن فلك خلقتها. ومتنسيش إنه خير الخطائين التوابون. أي ذنب مغفور ي إيمان. مجرد بس ما تصلي بعده ركعتين وتستغفري فهو مغفور. عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "ما من رجل يذنب ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي". وف رواية "ركعتين

_ثم يستغفر الله إلا غفر الله له". رواه أبو داود والترمذي. وصححه الألباني. ف إنتي باب التوبة مفتوح مبيتقفلش. المهم بس ترجعي ومتيأسيش. جريت عليا وهي بتحضني بعد ما خلصت كلام. ضميتها ليا وأنا ببتسم عليها. فضلنا نتكلم شوية كمان بعد ما هديت وبعدين قاموا مشيوا. قبل ما أقوم من مكاني سمعت صوت يوسف. واللي باين إنه سمع كلامنا بس محبش يخرج. اتكلم وهو ساند ع باب الأوضة بكتفه وحاطط إيده ف جيب البنطلون اللي لابسه.

وحقيقي قمة ف الشياكة والكاريزما والقمر والجمال. اتكلم وهو بيبتسم عشان يخطف روحي كالعادة. هو أنا عملت إيه حلو ف دنيتي عشان تبقى إنتي نصيبي ي مريم. اتوجهت ليه وأنا برد بابتسامة فرحانة. إنك أسلمت وخلتني أحبك. مساء الخير. مساء الفل. عامل إيه دلوقتي؟ بخير طول ما إنتي جنبي. احم، طب يلا عشان ننزل للعشا. إنت نمت كتير. يلا. نزلنا اتعشينا واحنا مختلفين كلياً عن نزولنا من يومين. إيدي حاضنة إيديها.

ابتسامة مرسومة ع وشي وكذلك ع وشها. نزلنا قعدنا جمب بعض وأنا مازلت إيدي متشابكة معاها. لحد ما قرب علينا شخص أول ما شفته عرفته تاني. عشان للأسف عرفت عنه كل حاجة. وعشان رعشة إيديها أول ما هي شافته. خلصنا عشا ف وسط تشبثها بإيدي ونظرات غامضة منه ليا وليها. مجرد ما خلصنا أكل أخدتها وطلعنا أوضتنا على طول بعد ما استأذنت من أعمامي اللي فضلوا يسألوا عن اللي حصلي ويتحمدوا ليا بالسلامة. بدون عمي منصور اللي مكنش موجود ف الوقت ده.

أخدتها وطلعنا. اتكلمت وأنا بحاول أهدي نفسي على قد ما أقدر. كمحاولة إنها تتكلم وتعرفني هي. مريم. ردت بتوتر وهي بتزوغ بعينيها بعيد عني. نعم. حاولت أهدي وأنا بنطق اسمه باشمئزاز منه. وغضب وعصبية كافية تحرقه وهو واقف. محمود ابن عمك. نفس رعشة إيديها اللي بتحصل كل ما أجيب سيرة السفر هي اللي حصلت دلوقتي. هي نفس الرعشة اللي حصلت من شوية. اتكلمت وهي بتبلع ريقها بصعوبة. لاحظتها. ماله؟ كان ف بينكوا حاجة؟ حاجة بينا إزاي يعني؟

لا أنا اللي بسأل مش إنتي. ردت بتوتر وهي بتبعد عني وبتفرك ف إيديها. مفيش حاجة. اتكلمت بغضب وأنا مازال صوتي هادي. بلاش ي مريم. صدقيني. بلاش تعصبيني عليكي. عشان ساعتها أنا مش هعرف إنتي مين أصلاً. بعدين زعقت وأنا بشد ع إيديها بعنف. انطقي. ردت وهي بتبعد بعنيها عني بخوف بعد ما دموعها نزلت. ممكن متزعقش. أنا بخاف منك لما تزعق. قولتلك انطقي. ردت بكذب وهي بتخبي عني الحقيقة. الحقيقة اللي عرفتها من برا.

واللي هحاسبها عليها بس مش دلوقتي. كك... كان متقدملي. امممم. إمتي؟ مم.. من زمان. قبل ما بابا يموت. بس؟ اا.. آه. آه بس. رديت وأنا ببصلها بغموض وبرود وأنا بقوم من ع السرير. اممم، تمام ي مريم. بس متبقييش تزعلي من اللي هعمله. اتكلمت بخوف وعنيها بتدمع. هـ هتعمل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...